الفصل 39 | من 58 فصل

رواية قصة بلال الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
1,215
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

في غرفة بلال، قالت له ماهي: هل انتهيت من الاستعداد للحفل؟ قال بلال: نعم، كما ترين، كل شيء كما يجب. فعلى أن أكون في أحسن طلة حتى أسعد أبي وأعجب أكبر قدر من الفتيات. لعلي أجد فتاة مناسبة لي لأخطبها. ضحك. قالت ماهي: لن أكذب عليك، فالجميع سيعجبون بك كما أعجبتني. ولكني أغار عليك منذ الآن. قال بلال: لقد حُسم الأمر، وأنتِ أختي الآن ويجب أن تدعميني في اختياري الجديد. قالت ماهي: هيا، اقترب مني إذاً، أريد أن أعانقك.

قال بلال: أنتِ أختي الآن يا مامو، ويجب أن ننسى ما كان بيننا من مشاعر أخرى. قالت ماهي: ولكني أشتاق إليك وأريد ضمك بصفتك أخي. يضع بلال كلتا يديه على وجهه ويمسحه بكفيه وهو ينفخ الزفير. قال بلال: فعلاً، ما تقولينه صحيح. تعالي يا ابنة قلبي. ثم ضمها. قالت ماهي: بابو، لماذا ظهرت في حياتي بهذا الشكل؟ أنا لا أصدق أنك أخي. ثم عانقته بقوة.

ولكن يشعر بلال أن قلبه بدأ يدق بقوة. فيبتعد بيديه من حول ماهي ويحاول أن يبتعد عنها، بينما لا تزال هي تضمه. قال بلال: ماهي، ابتعدي أرجوك، فما أشعر به نحوك ليس شعور أخوة أبداً. بل تجاوز هذا بمراحل. تظل ماهي. قال بلال: لا أستطيع تحمل ذلك وأشعر كأنني في الجحيم. ثم يمسكها من كتفيها ويبعدها عنه. تبتعد ماهي وتقول:

لن أكذب عليك، ما تقوله صحيح. كنت أظن أنني عندما أضمك، فإن شوقي لك سينطفئ، ولكنه للأسف ازداد أكثر من السابق. فما العمل الآن؟ ولماذا يحدث هذا معنا؟ ولما ظهرت تلك الرابطة بيننا مادمنا سنفترق في النهاية؟ قال بلال:

أنا مثلك لم أعد أفهم نفسي. فأنا لم أسلم قلبي لأحد قبل أن أعرفك. وقد يكون السبب أنني كنت في ملجأ للبنين، والمدرسة الداخلية كانت للبنين أيضاً. وأخيراً دخلت كلية الشرطة التي هي أبعد ما يكون في التعامل مع الفتيات. وأنت الوحيدة التي تعلقت بها وأحببتها منذ سن المراهقة. فقد كنت أظن في البداية أننا غرباء، وكنت أختلس النظر لك عندما يأخذني أبي للنادي. وبعد أن التقينا وجهًا لوجه وأصبحت قريبة مني، ها أنا ذا أكتشف أنكِ أختي الحقيقية وليس بالتبني. فهذا ما يقال عنه الحظ الأسوأ على الإطلاق. بل أسوأ من وجودي بالملجأ والإصلاحية بمراحل.

قالت ماهي: ما العمل الآن؟ قال بلال: علينا أن نبتعد عن بعضنا البعض الفترة المقبلة حتى تتلاشى هذه المشاعر نهائيًا. قالت: لا أعتقد أن هذا سيحدث. قال: بل عليه أن يحدث، وإلا سأضطر لترك العمل هنا والسفر لأي مكان لا أراك فيه. قالت: سأذهب خلفك لأي مكان تذهب إليه. قال: هذا لو عرفت مكاني. فلا تجبرينني يا مامو على فعل أشياء لا أريدها. فلو بقيتِ تطاردينني فسأضطر للزواج من أول فتاة تصادفني. قالت: من تظن نفسك؟

وأنا أيضاً لدي معجبيني وسأتزوج واحدًا منهم. قال: وهو المطلوب عزيزتي، أن تخرجيني من رأسي وتجدي شخصًا آخر غيري. أمام باب غرفة بلال، كانت مجدة تستمع لكل حديثهما. فتمسح دموعها قائلة:

لستما أخوين كما تعتقدان، فماهي ليست ابنة عاصم. ولكني لا أستطيع إخباركما بالحقيقة ولن أفضح نفسي وابنتي أمام الجميع. فلو عرف عاصم بالأمر سيلقي بي أنا وابنتي في الشارع، ولن يقبل بزواجكما أبداً. لذلك، فعلي أن أعرف كلا منكما على شخص مناسب ليدخل حياته حتى تبتعدوا عن بعضكم البعض. أنا آسفة يا ابنتي أنني سأحرمك من حبيبك وأسبب الألم والحزن لكل منكما، ولكني مضطرة لفعل ذلك. فماذا بيدي أن أفعل؟

لذلك يجب أن يظل أمر علاقتي بمدحت سرًا حتى أموت ويدفن معي. طُرِق الباب وتدخل فتجد بلال وماهي يبدو عليهما الحزن. قالت ماجدة وهي تبتسم: ما بكما؟ لماذا يظهر عليكما الكآبة هكذا؟ المفترض أنه يوم سعيد للعائلة بعد أن انضم بلال لها. قال بلال: أبدًا، سيدتي. نحن سعداء بالطبع، ولكننا كنا نتكلم في العمل، لذا تظهر علينا الجدية قليلاً. قالت ماجدة: تستطيع مناداتي أمي، فأنا في مقام أمك الآن. قال بلال:

أمركِ سيدتي. أقصد أم. معذرة منك، لم أتعود على نطق الكلمة طوال حياتي وأجد غرابة عند النطق بها، لذا فهي ثقيلة على لساني. لذا أعطني وقتًا كي أعتاد عليها. قالت ماجدة: لا يهم، خذ وقتك، وعندما تشعر أنك مرتاح لقولها، افعل ذلك. قال بلال: شكرًا سيدتي. قالت ماجدة: حسنًا، تعالوا فالجميع ينتظركم بالأسفل. ينزل الجميع لمكان الحفل. بينما يقف عاصم ويصفق. فالينتبه الجميع، أنا دعوتكم وأنتم تتسألون عن سبب الدعوة، وسأخبركم به الآن.

ثم أشار نحو آدم الذي ينزل على السلم. هذا الشاب هو السبب. فينظر الجميع بعضهم لبعض. قال عاصم: انتظروا لتسمعوا بقية حديثي. هذا آدم ابني الذي فقدته منذ كان في الثالثة من عمره وأخيرًا وجدته. لذا أحتفل أنا وماجدة برجوعه لنا. يصفق الجميع. ويرحبون ببلال. تمسكت مجدة ببلال من يده. قالت مجدة: تعالى، سأعرفك بقريبة لي ستعجبك كثيرًا، ومن يعلم، قد نفرح بزفافك قريبًا. بلال وهو ينظر لماهي التي يبدو عليها الغيظ. قال بلال: وما المانع؟

مادمتِ تعجبك، فهي بالتأكيد ستنال إعجابك. قالت ماهي: انتظر، أريد أن أرقص معك. قال بلال: أعتقد أن الرقص مع فتاة غيرك سيكون أكثر تشويقًا يا مامو. فابحثي عن شخص مناسب لك. ثم ذهب مع ماجدة. قالت ماهي: هكذا إذا. ثم تقول لنفسها: أنت تغيظني وأنا سأفعل معك بالمثل وسأنفذ ما طلبته مني بالضبط يا سيد بلال. ولكن هاتفها يدق. تنظر ماهي للهاتف. قالت ماهي:

غريبة، إنها مروة. لقد أخبرتني أنها ستحتاج لوقت طويل وها هي تتصل بعد ثلاث ساعات فقط. ثم تتجه لجانب من القاعة حتى تكون بمفردها. قالت ماهي: ألو مروة، هل هناك جديد؟ قالت مروة: نعم، لقد أنهيت لك ما طلبته وسأرسله لك الآن. افتحي الرسائل. قالت ماهي: حسنًا، شكرًا حبيبتي. أنا عاجزة عن الشكر. ثم تنهي المكالمة وتفتح الرسائل فتجد التقرير. وبعد أن تقرأه. قالت ماهي: ما هذا؟

لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا. أنا لا أصدق ما أرى. حمضي النووي مطابق لعاصم تمامًا. وهذا يعني أن بلال أخي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...