الفصل 40 | من 58 فصل

رواية قصة بلال الفصل الأربعون 40 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
1,459
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

بعد أن تقرأ ماهي رسالة صديقتها مروة، تقول لنفسها: كان لدي أمل ألا أكون ابنة أبي حتى أستطيع الزواج من بلال، ولكن الآن تبدد كل شيء. وكون بلال أخي قد أصبح أمر واقع. ثم تنظر لبلال فتجده يرقص مع جيجي ويضحك معها. لماذا أشعر بالغيرة عليه؟ يكفي، ماهي، وحاولي تقبل الأمر. بعد انتهاء الرقصة، تتوجه ماهي نحو بلال. حسناً يا أخي العزيز، هل لي بهذه الرقصة؟ قال بلال:

لن أحرجك وأرفض هذه المرة، فأنتِ أختي الصغرى، ولكن في المرة القادمة ابحثي عن رفيق غيري. قالت: سأفكر في نصيحتك، ولكن الآن لنبدأ الرقصة. وبينما يرقصان، قالت: يبدو أن جيجي أعجبتك، فأنت ترقص معها منذ بدأت الحفلة وتبتسم كالأبله طوال الوقت. يبتسم بلال وقال: نعم، أعجبتني إلى حد ما، فهي جميلة وذكية ومهذبة وليست سليطة اللسان مثلك. قالت:

ما شاء الله، ودرستها أيضاً خلال رقصك معها. ولنفترض أن كلامك صحيح بأنها هادئة ورقيقة، ولكن كيف عرفت أنها ذكية يا ذكي؟ قال: كانت تفهم كل حركات الرقص دون أن أتكلم. قالت: ولكنها لم تكن جيدة أبداً في الرقص، على العكس تماماً، فقد كان رقصها سيئاً جداً. وبالمناسبة، هي سخيفة جداً وأنصحك أن تبحث عن فتاة غيرها. قال: أنت تغارين منها لذا تقولين ذلك الكلام. قالت: ماهي، أنا أغار من جيجي؟

أنت تمزح بالتأكيد، فأنا أفضل منها بكل المقاييس، ولا تحاول أن تقارن بيني وبين أي واحدة في الحفل لأني سأربح بالتأكيد. قال: لا أنكر أنكِ ربحتِ فعلاً منذ زمن، ولكن بالرغم من كل ما قلتِه عن الفتاة، فإنك تغارين منها. الغيرة تأكل قلبك وتظهر في عينيك الجميلتين يا مامو. تغمض ماهي عيونها وتضع رأسها على كتفه. نعم، أنا أغار عليك بالفعل، ولا أتحمل رؤيتك مع فتاة أخرى، ولا أستطيع أن أتقبل فكرة أنك أخي أبداً، لا أستطيع ذلك صدقني.

قال بلال: ولكن هذه هي الحقيقة يا مامو، فتقرير DNA أثبت أن عاصم أبي ونسبة التطابق تكاد تكون مئة في المئة، فلا تضحكي على نفسك، فقد حُسم الأمر وعليك تقبل الأمر. قالت ماهي: وهل تتقبله أنت؟ قال: أحاول تقبله طبعاً، وبعد فترة سأعتاد على الأمر. لذلك، رقصت مع جومانا كي أنساكِ وأخرجكِ من عقلي وقلبي، ولكنكِ مصرة على اقتحام حياتي. قالت: ولكنك تحبني، وقد قبلتني وحملتني على كتفك عندما كنت تخطفني، فهل ستستطيع نسيان ذلك بسهولة؟

يميل نحوها ويهمس: أولاً، أنتِ من قبلتني ولستُ أنا. وثانياً، حملتك لأهربّك من العصابة وليس لأتقرب منك، فقد كنت أنقذ حياتك. قالت ماهي: لقد فعلت هذا لأنه واجبك كشرطي. يدفعها بعيداً. هيا ابتعدي عني، فأنتِ ناكرة للجميل، ولو سمحتي، لا تركضي خلفي في كل مكان أذهب إليه حتى أستطيع تقبل أننا أصبحنا أخوة. قالت: أتقصد أنني أنا من يطاردك ويمنعك من التكيف على الوضع الجديد؟ قال: نعم، بالضبط هذا ما أقصده. قالت:

هكذا إذاً، تتهمني أنني أحاول التقرب منك، حسناً، سأثبت لك العكس، وسترى ماذا سأفعل. قال بلال: أليس ما تفعلينه طوال الوقت هو محاولات للتقرب مني؟ أم أنا مخطئ؟ أنتِ بهذه الطريقة تفسدين حياتك وحياتي. قالت ماهي: حسناً سيد بلال، لن اقتحم حياتك المعقدة مرةً أخرى بعد الآن، وتستطيع الذهاب للجلوس مع جيجي المعقدة مثلك. بالإذن منك. ثم تنصرف متجهة نحو أمها. قالت ماجدة:

تعالي عزيزتي لتسلمي عليّ صديقتي سامية وابنها طارق، فهما دائماً يسألان عنكِ عندما أذهب للنادي بدونك. قالت ماهي: آسفة أمي، فليس لي مزاج على الإطلاق للجلوس معها هي وابنها، فهي سيدة ثرثارة وابنها ثقيل الظل. قالت ماجدة: أرجوكِ، لأجل والدتك، سلمي عليها وانصرفي، فلن أجبرك على الجلوس معهم. تتجه ماهي مع أمها نحو سامية، فتسلم عليها وتقبلها، وتتوجه نحو طارق وتسلم عليه قائلة: أهلاً طارق. قال طارق:

أهلاً جميلتي، أخيراً تكرمتِ بالحضور للجلوس معنا. قالت ماهي في نفسها: لولا أن بلال أصبح أخي وأريد الابتعاد عنه لأنساه، لما تكلمت معكِ وأنا أجلس معكِ فقط حتى يشعر أنني غير مهتمة به. ثم توجه حديثها لطارق: آسفة طارق، ولكني دائماً مشغولة كما تعلم، فعملي يأخذ كل وقتي. قال طارق: حسناً، هذه فرصتي للبقاء لوقت مميز معك، فما رأيك لو رقصنا سوياً؟ قالت ماهي: أعذرني طارق، فليس لدي مزاج للرقص.

ثم تنظر للجانب الآخر من القاعة، فتجد بلال يجلس بجوار جيجي ويضحك معها. حسناً طارق، لقد غيرت رأيي، سأرقص معك. ثم ينصرفان نحو المكان المخصص للرقص. بينما تنظر ماجدة نحو بلال وجيجي وتقول لنفسها: هذا إذاً هو سبب قبولك للرقص يا ماهي. ثم تبدأ ماهي بالرقص مع طارق، بينما ينظر بلال لها وهو غير منتبه لحديث جيجي التي تكلمه.

وهو يقول لنفسه: أصبر يا بلال، واتركها لشأنها، فلن تعيش ماهي حياتها إلا لو انسحبت أنت. ولكن هذا الفتى غير مريح أبداً، ماذا يصنع هذا القذر؟ أنه يحرك يده على جسدها ويمسكها بطريقة مستفزة. لا، لن أتركها معه وسأتحرى عنه جيداً، فأنا لا أرتاح له أبداً، فحتى لو ماهي أختي، فلن أدع أحد يأخذها إلا إذا كان يستحقها. ثم ينظر لجومانا التي تجلس معه. بالإذن منكِ جيجي، سأرقص مع أختي قليلاً.

ثم يتجه بلال نحو طارق ويربت على كتفه من الخلف. معذرة منك، ولكني أريد أن أحتفل مع أختي الصغيرة بمناسبة انضمامي للعائلة، وعليك التنحي جانباً. يبتسم طارق ابتسامة غيظ. تفضل طبعاً، هي لك. يمسك بلال بيد ماهي ويضع يده الأخرى حول خصرها. قالت ماهي: لا أريد الرقص معك، فمن يرغب بالرقص مع شخص مزعج مثلك؟ قال بلال:

ولا أنا بالمناسبة، أريد الرقص معك، ولكني جئت لأنقذك من هذا الشاب الوقح، فحاولي أن تختاري لنفسك شخصاً محترماً في المرة القادمة. قالت: إذاً ابتعد عني كي أستطيع التفكير في اختيار الشخص المناسب. قال: كما ترغبين يا مامو، اذهبي حيث شئت، ولكن أتمنى أن تختاري شخصاً آخر غير هذا الجبان، وعليكِ بالجلوس بعيداً عنه. بالمناسبة، ما اسمه؟ قالت ماهي: اسمه طارق. قال بلال: أريد الاسم بالكامل لأتحرى عنه. قالت ماهي:

حسناً، اسمه الكامل طارق فوزي، فما الذي يزعجك فيه لتتحرى عنه؟ إنه فتى لطيف ومهذب. قال بلال: مهذب جداً؟ ألم تشعري حبيبتي بيده وهي تسرح على ظهرك؟ أنا جئت لأرقص معك فقط حتى أبعدك عن هذا الحيوان حتى لا يلمسك. قالت ماهي: لا، لم أشعر بشيء، فقد كنت شاردة الذهن. قال بلال: وفيما كنتِ شاردة لدرجة أنكِ لا تشعرين به وهو يتحرش بك؟ قالت: أنت تعرف فيما أفكر، فلا تسأل هذا السؤال ثانية. قال:

حسناً، ولكني لن أدعكِ ترقصين مع هذا الوغد مرةً أخرى. قالت: بالإذن منك، فالشاب الذي يضايقك يعجبني، وبالمناسبة، فالآن هو يشير لي بيديه من خلف ظهرك، وأنا ذاهبة إليه لأجلس معه. قال: أرجوكِ ماهي، أوقفي هذه المهزلة، وإذا كنتِ تريدين أن تلفتي انتباهي، فاختاري شخصاً غير هذا كي تغيظيني به، فهو غير مريح بتاتاً، وظني لا يخطئ في أحد أبداً. قالت: ليس من شأني أن كنت لا ترتاح له، المهم أنني أرتاح له. ثم تنصرف متجهة نحو طارق.

قال بلال: انتظري يا ماهي. ولكن ماهي تمشي نحو طارق دون أن ترد عليه. فينظر بلال نحوها قائلاً: كيف أبعد طارق عن ماهي؟ يجب أن أجد حلاً سريعاً. لقد وجدتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...