تنطلق السيارة وتمر على أول كمين. قالت ماهيا: تركوا لي أمر مرورنا من هنا. ثم تخرج ماهي من السيارة وتتوجه نحو ضابط الكمين الذي تعطيه هويتها فيلقي لها التحية العسكرية. ثم تعود للسيارة. هيا انطلقوا! قال عطية: غريبة لم يطلبوا تفتيش السيارة. قالت ماهي: لا تنسى أنني ابنة مفوض الشرطة عاصم باشا والكل يعرفه ويعملون له ألف حساب. قال بلال: تمام ولكن هيا أخلعي ملابس الشرطة.
قالت ماهي: لماذا فالمهمة لم تنتهي بعد ألن أساعدكم في دخول الشحنة لقد تبقى كمين وأنت من أخبرني بذلك. قال بلال: طبعاً عزيزتي ستساعدينا ولكن بطريقتنا نحن. قالت ماهي: ماذا تنوى أن تفعل؟ قال بلال يبتسم: انتظري وسوف ترى بنفسك واعتقد أن ما سيحدث سيعجبك. يمُر بلال على الكمين. قال الضابط: نريد الهوية لو سمحت.
قال بلال: ها هي ولكن هناك شيء أهم نحن في مهمة سرية واستطعنا استعادة ابنة مفوض الشرطة عاصم المسلماني من بين أيدي الخاطفين. ثم ينظر لماهي: أليس كذلك ماهي؟ قالت ماهي: نعم هم أنقذوني من الخاطفين بالفعل. قال بلال: والآن سنترك معكم الآنسة ماهي لتعيدوها لوالدها لنتتبع الخاطفين ونسلمهم للقسم ووجودها معنا خطر عليها. قالت ماهي: ولكن أنا أريد مطاردة الخاطفين معكم بالإضافة أنك لم تعطني ما طلبتِه منك.
قال بلال: أسف آنسة ماهي فوالدك قد شدد علينا ألا نقحمك في أي مواجهة مع الخاطفين، وأما أغراضك سأعيدها لك بمجرد القبض على الخاطفين عذراً منكم فأنا مضطر للذهاب وتتبع الخاطفين من خلال جهاز تعقب وضعته لهم في سيارتهم دون أن يلاحظوا. ثم يترك بلال ماهي وهي مذهولة وينطلق بالسيارة بسرعة كبيرة. بينما
تضع ماهي يدها فوق رأسها: يالك من ماكر يا ويلي لقد تخلصوا مني ونجوا بفعلتهم والشحنة بين يديهم الآن ولولا وجودي معهم لما استطاعوا فعل ذلك، ماذا فعلت؟ يبتعد بالسيارة وهو يضحك قائلاً
لعطية: لقد ظنت الفتاة أنها ستضحك علينا وتعرف من خلالنا مكان تخزين البضاعة، بينما كنت أعرف منذ البداية أنها شرطية واستغللت ذلك في عبور كل الكمائن التي مررنا بها بسهولة والآن هي تندب حظها في الكمين فلن تعرف أبداً أين سنذهب بالشحنة ولا من سيشتريها منا. ثم يضحك. قال عطية: وكيف عرفت أنها من الشرطة؟
قال بلال بمكر: أنه شيء معقد قليلاً في البداية عندما أحضرناها من العشة بعد الاختطاف وجد الضابط الورقة التي تركتها في السيارة ولكنه أعطاها لي بالرغم أن ماهي غمزت له بعينها وهذا غير منطقي ثم منذ قليل في أول كمين صادفنا نزلت وابتعدت عنا لتتحدث مع الشرطي وكان بإمكانها أن تشي بنا فيقبض علينا فوراً ولكنها لم تفعل أيضاً ثم أخيراً كتبت له شيئاً ما على ورقة وأعطته إياها وقام بضربها على الجهاز ثم تصرف معها بطريقة عسكرية وألقى عليها التحية.
ثم يقول لنفسه: لن أخبركم بالحقيقة وهو أنني عرفت من خلال هويتها التي أخذتها من بيتها فيجب أن أخفي بعض الحقائق كي أستفيد منها لاحقاً. قال عطية: إنك قوي الملاحظة حقاً فأنا لم ألاحظ شيئاً مما أخبرتني به. قال بلال: لا تنسى أنني خريج جامعتين من أكبر الجامعات التي تعلمك كل شيء في الحياة وهما الملجأ والإصلاحية.
قال عطية: أحسنت يا فتى أنت حاد الذكاء والآن علينا أن نغير لون السيارة من الأسود للأبيض حتى لا تعثر علينا ماهي لو تبعتنا ثم نضع الشحنة في المخزن القديم حتى نوزعها لتجار التجزئة لاحقاً. قال بلال: هيا بنا. فينزع الورق الأسود من على السيارة لتظهر بلونها الحقيقي ثم يكملان الطريق. في الكمين كانت ماهي تتحدث بسرعة: هل يوجد كمائن أخرى في الطريق؟ قال الشرطي: لا فهذا آخر كمين في الطريق الصحراوي.
قالت: حسناً علينا تتبع السيارة السوداء التي نزلت منها منذ قليل. قال الشرطي: حسناً هيا بنا. قالت: غريب لقد غادرت السيارة منذ وقت قصير فأين اختفت بهذه السرعة؟ قال: لقد وصلنا لمفترق طرق ففي أي اتجاه نسير؟ قالت ماهي: ماذا أفعل الآن هناك ثلاث طرق وعلى مد البصر لا أرى أي سيارة سوداء لا فائدة من المطاردة علي العودة للمنزل أنت فعلاً ذكي بابا لقد خططت لكل شيء. ثم تقول للشرطي: هيا بنا وهناك سأعطيك العنوان لتنزلني عند البيت.
ثم تتجه بها السيارة نحو المنزل وهي في أشد حالات الضيق فلقد خدعها بلال وأخذ الشحنة ولا تعرف المقر لأنهم وضعوا شيئاً على عينيها عند خروجهم ولم تأخذ التسجيلات والصور التي وعدها بلال بها بعد أن تنجز المهمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!