الفصل 2 | من 58 فصل

رواية قصة بلال الفصل الثاني 2 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
31
كلمة
1,115
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

يربط بلال سيارته بالباص ليقطرها خلفه. ثم يدخل ويجلس بجوار ماهي قائلاً: أهلاً بك أيتها الحسناء، أنا بلال، تشرفت بمعرفتك. قالت ماهي: هل من الممكن أن تجلس في مكان آخر؟ لقد حجزت الكرسيين حتى لا يجلس أحد بجواري. قال بلال: معذرة على الإزعاج، ولكن تحمليني فقط لثلاثين كيلومتر وبعدها لن ترى وجهي ثانية. قالت: حسناً، سأصبر لعشر دقائق، ولكن لو سمحت ابتعد قليلاً، فأنت تلتصق بي. قال:

أوووه، أنا آسف، ها أنا أجلس على حافة الكرسي حتى لا أزعجك، فهل هذا مريح بالنسبة لك؟ تأخذ ماهي نفساً عميقاً: أتمنى ألا يطول الأمر كثيراً، فهذا الشاب مزعج. قال بلال: معذرة، ماذا قلتِ؟ قالت: أحدث نفسي، هل لديك مانع؟ قال: لا أبداً، فظروف الحياة هذه الأيام تجعل الجميع يحدثون أنفسهم. ولكن أخبريني ما اسمك؟ قالت: هذا لا يعنيك، ولو سمحت ابقى في حالك حتى تصل لمحطتك. قالت فتاة من الباص: ماهي، غني لنا أرجوك كي نتسلى قليلاً.

قال بلال: اسمك ماهي إذاً، اسم جميل وغريب بعض الشيء، فهو ليس من الأسماء المعتادة بالنسبة لي. قالت: وماله الغريب فيه؟ أراه عادياً. يميل بوجهه نحوها وقال: لا أظن ذلك، فهو ليس عادياً أبداً مثل صاحبته الجميلة. قالت: لو سمحت، لا أحب كلمات الغزل وخصوصاً من شخص غريب مثلك، وابتعد قليلاً لو سمحت فقد بدأت تزعجني. قال السائق: لقد وصلنا لمحطة البنزين أيها الشاب، فهيا فك سيارتك لتعبئها، وأنا أيضاً سأملأ التنك وجركن إضافي للاحتياط.

قالت ماهي: تفضل فك سيارتك عن الباص وعبئها وارحل حيث تريد واتركني وشأني. قال: حسناً، ولكننا سنلتقي مرةً أخرى أيتها الحسناء. ينزل بلال ويتوجه نحو المضخة ليطلب من عامل المحطة أن يملأ سيارته بالوقود، ولكنه يسقط على الأرض بعد بضع خطوات. تنزل ماهي مسرعة: ماذا حدث له؟ لقد كان يتصرف مثل القرد منذ قليل. قال السائق: انتظري آنسة ماهي، أين ستذهبين؟ قالت ماهي:

سآخذه بسيارته لأقرب مشفى أو وحدة صحية، فلا يعقل أن نتركه هكذا ملقى على الأرض. اذهب بالباص أمامي وأنا سأقود السيارة خلفك. قال السائق للركاب: حسناً، ليقم أحدكم بتشغيل الـ GPS لنعرف أقرب وحدة صحية هنا حتى أسير نحوها. بينما يحمل عمال المحطة بلال ويضعونه في سيارته مرة أخرى، بينما تحاول ماهي أن تجعله يشم بعض البرفيوم حتى يستفيق، ثم تقود السيارة نحو المشفى خلف الباص. قال بلال: ماذا حدث؟ قالت ماهي:

لقد أغمى عليك في المحطة ونحن نأخذك للمشفى. قال بلال: أنا شاكر منكم، أنا أعاني من ارتفاع السكر في الدم لذا لا أتناول السكريات، ولكن يبدو أن مستوى السكر قد انخفض فجأة، لذلك فقدت الوعي. قالت ماهي: لا يهم، صحيح أنك مزعج وأفسدت علينا الرحلة، ولكننا لن نتركك حتى نوصلك للمشفى. قال بلال: أنا لا أريد الذهاب للمشفى، فجميع أدويتي في منزلي، سأقف بالسيارة على جانب الطريق وأتصل بأهلي كي يحضر أحدهم ويأخذني لمنزلي. قالت:

حسناً، سأتصل بالسائق كي يتوقف. هيا استخدم هاتفك واتصل بأهلك. قال: لا يمكن، أنا لا أجده، يبدو أنه سقط مني في محطة البنزين، ولكني لا أستطيع القيادة حتى هناك فأنا أشعر بدوار، هل يمكنك إعادتي للمحطة للبحث عنه؟ قالت: ليس لدي مانع، ولكن أعطني رقم أحد من أسرتك لأتصل به كي يأتي لأخذك توفيراً للوقت. قال:

للأسف، لا أحفظ رقم واحد، خذيني فقط لمحطة البنزين وهناك سأجد هاتفي وأتصل بأهلي، وبعدها نعود إلى هنا لتركبي الباص وأنتظر أنا في السيارة حتى يحضر أهلي لاصطحابي. قالت: حسناً، سأفعل، ولكن سأرد على السائق أولاً، فهو يتصل. ألو عم ربيع، أنا آسفة أنني جعلتك تقف، ولكن الشاب سقط منه الهاتف، وسوف أعود معه للمحطة كي نجلبه فهو لا يقوى على القيادة، فلو سمحت انتظرني هنا وسأعود بسرعة. ثم تغلق الهاتف. هيا بنا، سنعود للمحطة. قال بلال:

شكراً لك، لا أعرف كيف أرد معروفك. قالت: الشكر الوحيد الذي أريده هو ألا أراك مرة أخرى. ينظر بلال فيجد أن السيارة ابتعدت وأصبحت في مكان مظلم. لو سمحت، أوقفي السيارة، أشعر بالغثيان وأريد أن أفرغ ما في جوفي. تتوقف ماهي: حسناً، ها قد توقفت. أخرج من السيارة كي تستقيئ بعيداً حتى لا أشعر بالقرف.

ولكن بلال يخرج منديلاً مخدراً من جيبه ويضعه على وجه ماهي بسرعة فتغيب عن الوعي. ثم يلقي بهاتفها داخل السيارة في مكان ظاهر ويحملها ويتوجه لسيارة دفع رباعي كانت تمشي خلفهم طوال الوقت دون أن ينتبه إليها أحد. فيجد أحد أفراد العصابة أمام المقود. قال شاكر: أحسنت بلال، لقد أنجزت مهمتك. قال بلال:

لا تقلق، فأنا رجل المهام الصعبة، والآن سنأخذ الرهينة ونختفي داخل الصحراء حتى نصل للمخبئ السري، ثم تعود أنت بسيارة الدفع الرباعي لمقر العصابة، وبينما ينتظر الباص الفتاة نكون نحن قد وصلنا لهدفنا وتعمقنا داخل الصحراء، وعندما يفتقدونها ويبحثون عنها لن يجدوها وسيجدون السيارة المسروقة وبداخلها هاتف الفتاة ويسألون أين الفتاة فلا يجدونها. قال شاكر: ولكن الفتاة ياحرام تبخرت مع الريح.

ثم يقوم يخلع بلال بخلع الشارب والذقن المستعار ويضحك بصوت مرتفع. والخاطف أيضاً تبخر مع الريح. ثم يرفع شاكر سرعة السيارة لتنطلق بهم داخل الصحراء وتختفي تحت جنح الظلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...