الفصل 34 | من 51 فصل

رواية قصة بسمة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
26
كلمة
891
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

يستيقظ نادر مبكرًا، وعندما ينظر لهاتفه ويقرأ رسالة فريد، يجد اسمه في خانة الأب في شهادة ميلاد بودي فينتابه غضب شديد ويقول لنفسه: "ما هذا التخريف؟ لماذا كتبت بسمة بودي باسمي؟ هل جنت أم تعتقد أنني سأقبل بشيء كهذا؟ علي أن أحاسبها على فعلتها." ثم يتجه مسرعًا نحو سيارته ويقود بسرعة كبيرة ويساعده على ذلك كون الشوارع شبه فارغة. بعد ربع ساعة يكون نادر في الشركة ويدخل مكتب بسمة وهو غاضب ولكنه لا يجدها، فيقول لنفسه:

"علي أن أنتظرها حتى تأتي." ثم يجلس أمام المكتب وينظر في كاميرات المراقبة الخاصة بالشركة فيجد بسمة تركن سيارتها، فيقول بصوت مسموع: "هيا تعالي بسرعة يا مدام بسمة، أنا أنتظرك على أحر من الجمر فعليك أن تفسري لي ما يحدث." بعد ثوانٍ تدخل بسمة لمكتبها فتجد نادر يدور في المكتب بعصبية، فتقول له: "غريبة، لقد جئت مبكرًا اليوم على غير العادة." قال نادر بعصبية: "لأني أريد أن أتحدث معك في أمر مهم ولا يحتمل التأخير." قالت بسمة:

"لو كان في العمل تفضل." قال نادر: "لا ليس بخصوص العمل، إنما بخصوصك أنت وابنك." قالت: "قلت لك ألف مرة حياتي الشخصية خط أحمر والشركة ليست مكانًا للتحدث عنها." قال نادر: "بل حياتك الشخصية مرتبطة بي بشكل ما، ولا تأخذيني حتى طفلك مجهول النسب ولا يعرف أحد والده، وأنا شخصيًا أعتقد أنه ابن حرا.م." قالت بسمة: "يكفي يكفي! يرفع نادر صوته قائلًا:

"لا يا سيدة سأكمل حديثي، أنت لم تتزوجي بعد والغريبة أن لديك طفل ولكن الأغرب أنك سجلت الولد باسمي، فكيف تفعلين شيئًا كهذا وتلصقين بي ابنًا غير شرعي ومجهول النسب، أم تظنين أنني سأتغاضى عن الأمر لأنك وقفت مع أمي؟ لا يا سيدة أنا لست بقرنين ولن أقبل أن تكتبي ابن الحرا.م هذا باسمي." تصفعه بسمة على وجهه بكل قوتها ثم تقول وهي غاضبة: "أخرس لا تقل هذا عن ابني! ثم من سمح لك بالتدخل في حياتي الشخصية؟ أخرج من مكتبي بسرعة."

قال نادر: "آسف يا مدام فلم تعد حياتك الشخصية تخصك وحدك، ولن أخرج من هنا حتى تفسري لي لماذا كتبت الولد باسمي؟ بسمة تقترب منه وتنظر في عينيه ثم تمسكه من ياقة قميصه وتضربه بقبضة يدها على موضع قلبه: "أتعرف لماذا كتبته باسمك؟ لأنه ابنك ومن صلبك! يفلت نادر يدها من ياقته ويدفعها بعيدًا: "أتبعين نفسك من أجل المال ثم تلصقي بي طفلك اللق.يط هذا؟ تصفعه بسمة على وجهه مرة أخرى:

"أخراااااس إياك أن تنطق بكلمة أخرى عن ابني أيها الو.غد!

أنت من فعل ذلك بي في تلك الليلة المشئو.مة حين جئت وأنت سكر.ان واعتديت علي، وحتى تبرر جري.متك معي كتبت لي ورقة عرفية ثم هربت مع حبيبتك لأوروبا وتركتني خلفك أعاني في خدمة أمك المريضة وأنا حامل وفي أشد حالات التعب، ولم أكن وقتها أستطيع أن أفتح فمي أو أشتكي من تعب الحمل خوفًا من الفضيحة فماذا سأقول لأمك وللناس حين يسألونني ولن أستطيع حتى أن أثبت براءتي وأنت طبعًا لا تتذكر ما فعلته بي." ثم تتجه نحو حقيبتها وتخرج

ورقة وتضعها أمام عينيه: "انظر جيدًا أليس هذا خطك؟ هيا أجبني ها هل تذكرت فعلتك الشني.عة أم لا؟ ينظر نادر نحو الورقة لثوانٍ ويجز على أسنانه ثم يخرج من المكتب مسرعًا دون أن ينطق بكلمة. قالت بسمة: "إلى أين أنت ذاهب؟ أنا لم أكمل حديثي معك يجب أن تخبرني ما هو الحل؟ ولكنه يخرج ويغلق الباب خلفه بعنف دون أن ينظر وراءه. فتجلس بسمة على المكتب وهي منهارة من البكاء.

بينما يخرج نادر من المكتب فيجد الموظفين يتجمعون أمام المكتب متعجبين من الصوت المرتفع الذي سمعوه والصفعات التي تلقاها مديرهم. قال نادر: "لماذا تقفون هنا؟ كل واحد على عمله فورًا! ولو تكرر ذلك منكم سيتم الخصم من راتبكم." يذهب الموظفون كلٌّ في اتجاه مكتبه في صمت. بينما يخرج نادر من الشركة ويتجه نحو سيارته ويجلس فيها ويتكلم ويرد على نفسه: "ماذا أفعل الآن؟

هي تظن أنني لم أكن في وعيي حين فعلت ذلك معها، ولكني كنت في كامل وعيي وأعرف ما حصل يومها لحظة بلحظة، هل أخبرها بالحقيقة؟ لا لا تفعل حتى لا تكرهك أكثر، ثم عليك التأكد أولًا من أن بودي ابنك أو لا قبل أن تقول الحقيقة. حسنًا ولو كان ابنك فعلًا ماذا ستفعل حينها؟ طبعًا سآخذه للعيش معي فهو ابني الوحيد، وهل ستوافق بسمة بهذه السهولة أن تعطيك ابنها؟ أنت تحلم!

سأتزوجها بعقد شرعي وآخذها لتعيش معي هي الأخرى. أنت تحلم فحتى لو وافقت بسمة فهل ستوافق مروة أن تحضر لها ضرة لتعيش معها؟

مروة لها نقطة ضعف وهي المال وعندما تعلم أن الشركة وكل أموال بسمة ستصبح تحت سيطرتي ستوافق فورًا، أنا أعرفها جيدًا وأعرف أنها جشعة والعواطف في المرتبة الثانية عندها. ولكن بسمة ليس لها نقطة ضعف لتجبرها على العيش معك. بل لها فبودي هو نقطة ضعفها وستأتي رغمًا عنها للعيش معي لتكون بالقرب من ابنها، وبعدها سأعتذر منها وأعوضها عن كل الحزن والألم الذي سببته لها وأعوض ما فاتني من حب لها ولابني، ولكن قبل أن أفعل شيئًا من هذا كله يجب أن أقوم بفحص الأبوة بيني وبين بودي."

وبعد تفكير قصير يتحدث في الهاتف مع أحد أصدقائه المقربين وهو فريد. بينما تجلس بسمة على المكتب وهي منهارة وتقول لنفسها:

"أعرف أنك لن تصدقني ولكن هذه هي الحقيقة فقد كنت مخمو.رًا ولا تعي ما تفعله تلك الليلة، الذنب كله ذنبي لأني تركتك تفعل بي هذا لأني ضعفت بسبب حبي لك وتركتك تعتدي علي ولم أقاوم، والآن علي أن أتحمل النتيجة وأتحمل غضبك، ولكن بودي ليس له ذنب وعليك أن تعترف به وتمنحه الحنان والحب الذي افتقده طوال حياته، وسأعمل جهدي حتى تصدقني."

ثم تسمع هاتفها يصدر صوت رسالة فتعرف أن هناك تسجيلًا صوتيًا يأتي من سيارة نادر وهو يحدث صديق له، فتفتح الهاتف لتسمع ماذا يقول فتصدم مما سمعته ويسقط الهاتف من يدها على المكتب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...