الفصل 32 | من 51 فصل

رواية قصة بسمة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
1,075
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

جلست بسمة على مكتبها، وجلس آثر على طرف المكتب ناحيتها. قال نادر بغيرة: "هل تعتقدين مدام أن هذا صحيح؟ قالت بسمة: "قل لنفسك، لقد كنت تجلس بنفس الطريقة أمس، أليس كذلك؟ قال نادر: "حسنا، أنا ذاهب لمكتبي." قالت بسمة: "انتظر، خذ هذه الملفات معك وتفحصها جيدا. فقد طلبتك منذ قليل من أجلها وتجاهلتني، ولا أدري ما الذي جعلك تركض لمكتبي بعدها." قال نادر: "ركضت إلي هنا لأنني تذكرت الملفات." قالت بسمة: "غريبة!

لقد كنت تهم بالخروج دون أن تطلبها." قال نادر: "ما حدث من حوار بيننا جعلني أنسى." قالت بسمة: "ولكني لا أنسى الأشياء المهمة أبدا. تفضل." أعطته إياها بسمة، وتعمدت أن تمسك أطراف أصابعه وتنظر في عينيه قائلة: "لا تتأخر على موعدنا." ثم سحبت يدها ببطء شديد وتتجه نحو مكتبها. بينما نادر مصدوم من تصرفها، يخرج متجها لمكتبه وهو يقول لنفسه: "هل الفتاة تلعب بي؟

لقد تعمدت الإمساك بيدي بالرغم من أن خطيبها يقف خلفها. أنا لم أعد أفهم شيئًا. لم تكن بسمة هكذا في السابق، لقد كانت خجولة ولا تقبل أن يلمسها أحد، وحتى في تلك الليلة رفضت أن ألمسها إلا بعد أن أتزوجها. فماذا حدث لها لتترك هذا الشاب يضمها، وفي نفس الوقت تلمس يدي بهذه الطريقة؟ وهل خطيبها هذا هو والد طفلها أم أنه شخص آخر؟ هناك سر خلفها ويجب أن أعرفه."

ثم يتصل بأحد أصدقائه: "لو سمحت محمود، أريدك أن تعرف كل شيء عن هذه المرأة التي سأرسل لك اسمها وصورتها الآن." قال محمود: "ولماذا تتحرى عنها؟ هل ستتزوجها؟ قال نادر: "أنت تمزح صحيح؟ أنت تعرف أنني متزوج، ولو فكرت في الزواج من أخرى قد تقتلني مروة، فهي تغار علي جدًا. المرأة مجرد شريكة في شركتي، وأريد أن أعرف كل شيء عنها بالتفصيل. فهناك بعض الأشياء الغامضة حولها، ولكن ركز على السنوات السبع الأخيرة من حياتها."

قال محمود: "غدًا على أقصى تقدير سأخبرك بكل شيء عنها، فلا تقلق." قال نادر: "شكرًا لك عزيزي." ثم يغلق الهاتف وينظر نحو بسمة التي تضحك مع خطيبها، فينفخ الهواء بغيظ ويقول لنفسه: "ماذا تريد منها نادر؟ أتركها وشأنها." في الغرفة المجاورة،

قال آثر: "بالمناسبة، هذا الرجل يحبك بجنون. أنا رجل مثله وأعرف الفرق بين الإعجاب والحب. أنا مثلاً معجب بشكلك، ولكني لا أشعر نحوك بمشاعر الحب. أما هو فأي شخص يراه سيعرف أنه مغرم بك ويغار عليك." قالت بسمة بحزن: "هذا الرجل بالتحديد هو سبب معاناتي في الحياة، وأنا أريد أن أعاقبه." قال آثر: "لا تأخذيني، ولكنك تحبينه أيضًا." قالت بسمة: "في الحقيقة نعم، ولكنه حب مستحيل."

قال آثر: "على العكس، أنا أرى الأمر متبادل بينكم ويمكنكم الارتباط، فلماذا تعذبان بعضكما؟ قالت بسمة: "هو متزوج وزوجته متسلطة جدًا، ولن توافق على زواجه من أخرى أبدًا." قال آثر: "لو يحبك سيتحدى العالم كله من أجلك."

تأخذ نفسًا عميقًا: "على العكس، أنا أرخص شيء في حياته كلها، وقد تخلى عني بسهولة في السابق وسيفعلها مرارًا وتكرارًا لو أتيحت له الفرصة. المهم، عندما نكون معًا في الحفل، لا تحاول الاقتراب مني كثيرًا، فذلك يضايقني فعلاً." قال آثر: "حسنا بسمة، سأحاول أن أرقص معك من بعيد، ولكن ذلك لن يثير غيرته." قالت بسمة: "أفعل كما فعلت منذ قليل. ممثل أنك تقترب مني وتحاول تقبيلي، ولكن أبتعد في الوقت المناسب."

قال آثر: "سأحاول جاهدًا، لا تقلق، فأنت عزيزة عندي ولن أتسبب لك في أي ضرر. حسنا، سأذهب الآن لأستريح قليلاً، وفي المساء سأمر عليك لأخذك للسهرة." في المساء، يتصل آثر بنادر: "لقد أرسلت لك تطبيق المكان الذي سنسهر فيه كما طلبت." قال نادر: "شكرًا، سألحق بكم إلى هناك." ثم يغلق الهاتف ويستعد للذهاب. قالت له مروة: "إلى أين تذهب وأنت بكامل أناقتك هكذا؟ قال نادر: "عندي عشاء عمل."

قالت مروة: "لا أصدقك، فقد يكون عشاء عمل مثل الذي ضبطك فيه، لذا سأذهب معك." قال نادر: "هل تمزحين؟ قلت لك عشاء عمل، فلو سمحت لا تزعجيني أكثر من ذلك." قالت: "لماذا تصر على الذهاب بمفردك؟ ماذا سيحدث لو أتيت معك؟ أم تريد أن تلعب بذيلك كالمرة السابقة؟ فقد كان عشاء عمل أيضًا، ولكني ضبطك بين أحضان تلك الساقطة." قال نادر: "أنا لست مستعدًا لسماع هذا الكلام الفارغ، ومع ذلك سأثبت لك أنه عشاء عمل."

ثم يتصل نادر بآثر: "أسف سيد آثر، ولكن تطبيق المكان مسح بالخطأ، فهل يمكنك أن ترسله لي مرة أخرى؟ يفهم آثر أن هناك شيئًا وراء طلب نادر للتطبيق في المرة الثانية، فيقول له: "لا تقلق، سأرسله لك، ولكن عليك ألا تتأخر أكثر من ذلك، فعليك الحضور قبل بقية المستثمرين لأنك صاحب الشركة." قال نادر: "لا تقلق، ربع ساعة وأكون عندك. سلام." ثم ينظر لمروة: "هل صدقت الآن أم تحتاجين لدليل آخر؟

قالت مروة: "يمكنك الاتصال بي فيديو أثناء عشاء العمل حتى يطمئن قلبي." قال نادر: "أنت تمزحين صحيح؟ اسمعي، حياتي، أنا رجل أعمال ولدي التزامات ومضطر للخروج في أي وقت ليلاً أو نهارًا، ولست مستعدًا للعب الأطفال هذا في كل مرة. بالإذن منك." ثم يخرج مسرعًا نحو سيارته. بينما تجلس مروة

على سريرها وتقول لنفسها: "منذ أن عادت تلك الحرباء لحياتنا وأنت تغيرت اتجاهي. أنت ملكي أنا فقط، ولو شعرت أنك تلعب معي فلن أدعك تهنأ بحياتك، فأما أن تكون لي أو لا، فليس لديك خيار آخر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...