بدأت مرام تبكي وتضرب على وجهها مرة أخرى. ماذا فعلت بنفسي؟ ماذا فعلت بنفسي؟ لقد كانت غلطة واحدة لما سقطت لهذا المنحدر. لا يا مرام، لم تكن غلطة واحدة، لقد كانت خطوات الشيطان ومشيت فيها خطوة بخطوة. البداية خيانتي لزوجي مع رجل آخر على النت. ثم خطوة لغلطة ثانية عندما قتلت نفسًا بريئة قبل أن ترى الحياة وأجهضت طفلي. ثم خطوة لغلطة ثالثة عندما ذهبت لمكان لا أعرفه مع شخص لا أعرفه.
وكان من الممكن أن أذهب لأي فندق لقضاء ليلتي والتفكير بشكل صحيح. وها هي النتيجة، فقدت عفتي وشرفي. والآن علي أن أعري جسدي كل ليلة لأرقص وأترك نفسي فريسة للذئاب كي تنهش لحمي بعد أن كنت ألبس الحجاب وأستر نفسي. لقد ضعت للأبد، يا ويلي. ثم تنظر في الغرفة لعلها تستطيع الهروب من الشباك. ولكن عندما تفتحه تجد نفسها في الطابق السابع. آه يا ويلي، لو قفزت سأموت منتحرة وأكون قد خسرت دنياي وآخرتي.
ولكنه الحل الوحيد، فلو مت سأجنب أولادي وأهلي العار الذي سيلحق بهم. فما يطلبونه مني هو الزنا، وسأدخل الجحيم في كل الأحوال. وقفت على كرسي لتقفز من الشباك. ولكن في هذه اللحظة يدخل عاصي للغرفة مندفعًا ويمسك بها قبل أن تلقي بنفسها من الشباك. ثم يضع منديلاً مخدرًا على وجهها ويحملها للملهى الليلي حيث غرفة أخرى بها قضبان حديدية على الشباك والباب. بعد أن تستفيق، ألقت لها سندس الملابس التي ستلبسها للرقص.
ثم أغلقت عليها الباب وانصرفت. في المساء، في الملهى الليلي، نادت سندس على مرام وأمسكتها وسحبتها من يدها نحو المسرح كي ترقص هناك ببدلة الرقص. بينما يدور السكارى حولها يلقون عليها المال. ثم تباع آخر الليل لمن يطلبها بأي ثمن. تمر الأيام بعد انقضاء شهرين في الشركة التي يعمل بها إسلام. طلب مدير الشركة من إسلام أن يحضر له بعض الملفات ليوقعها أثناء عشاء عمل مع وفد أجنبي.
وأخبره أن يحضر للكازينو ومعه الأوراق المطلوبة ووصف له المكان كي يحضر الأوراق هناك. دخل إسلام للملهى الليلي ومر بين الحضور حتى وصل لمدير الشركة والوفد الأجنبي الذي معه. وأعطاه الملف وهم بالانصراف. ولكن مالك الشركة طلب منه الجلوس حتى يوقع الأوراق ويأخذها معه. وفجأة يعرض الكازينو مقدمة لرقصة شرقية للراقصة شوشو. في حين لا ينظر إسلام للمسرح أساسًا حتى لا تقع عيناه على مناظر العري. ولكنه يسمع المحيطين به عن جمال الراقصة.
ومع ذلك يحمل الأوراق كي ينصرف. ولكنها تسقط منه على الأرض باتجاه المسرح. فيلتقطها ووقف ولكنه تسمر مكانه عندما رأى الراقصة التي أمامه. إنها زوجته مرام. فجرى خارج الكازينو وهو مصدوم. ويرجع منزله ويدخل الغرفة وأغلق الباب وبدأ يبكي. أنا السبب. لو سامحتها ووفرت لها منزلاً ووظيفة ما فعلت ذلك أبداً. لقد تدمرت تمامًا. ولكني لن أسمح لها أن تدمر مستقبل أولادي أيضًا. ويأتي أحد ويعايرهم بأن والدتهم راقصة في ملهى.
في اليوم التالي ذهب إسلام في المساء للكازينو ويطلب قضاء ساعة مع الراقصة شوشو بعد انتهاء فقرة الرقص. ثم دفع الثمن وذهب لغرفة مرام. وفتح له الحارس الباب الحديدي المغلق من الخارج. فيجدها واقفة شبه عارية. عندما تنظر إليه مرام: أنت كيف عرفت مكاني؟ قالت مرام: أنت كيف عرفت مكاني؟ قال إسلام بغضب: نعم أنا. لقد توقعت كل شيء إلا أن تكوني رخيصة لهذه الدرجة وتنحدرين لهذا المستوى. لقد دفعت الثمن فقط لأقضي الوقت معك.
هل أصبح هذا ثمنك الذي تبيعين به نفسك لشياطين الإنس؟ وكم شخص تستقبلين كل ليلة؟ ها؟ أخبريني كم شخص؟ عشرة أم عشرين أم ثلاثين؟ هيا أخبريني يا مرام. قالت مرام: يكفي هذا. أقسم لك يا إسلام أنهم يحبسونني في هذا المكان القذر ويجبروني على فعل هذا رغماً عني. وأنا ضعيفة لا أستطيع الدفاع عن نفسي. وهددوني لو اعترضت سينشرون صوري على النت لفضح عائلتي وأولادي. لقد قاومت وصرخت وحاولت الدفاع عن نفسي.
وفي النهاية استسلمت لهم خوفًا من أن يفضحوك أنت وأهلي أمام الجميع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!