تخرج مرام من شقة عادل وهي منهارة وتتجه لشقتها. "ماذا فعلت مرام؟ لقد قتلت الشاب وسوف تأتي الشرطة للقبض عليك في أي وقت. ماذا سأقول لهم؟ لو قلت إنه دفاع عن النفس سيسألونني لماذا ذهبت لشقة الشاب من الأساس. ولو قلت الحقيقة سأفضح مريم وسراج. ولو أخفيت الأمر سأدان بالقتل. ماذا أفعل؟ تدخل الحمام وتغتسل من الدماء التي تملأ ثيابها ويديها. ثم تسمع طرق الباب. "أكيد الشرطة حضرت للقبض علي."
وعندما تفتح الباب تجد سراج أمامها فترتمي في حضنه وتبكي. قال سراج: "ما بك حبيبتي؟ ولماذا ثوبك غارق في الدماء؟ وأين عواطف لتعد لك كوبًا من الليمون البارد حتى تهدئي؟ قالت مرام: "لقد أعطيتها إجازة اليوم. والدماء سببها أنني تعرضت لحادث بشع." قال سراج: "اهدئي، كل شيء قد انتهى." قالت: "لا شيء انتهى، بل كل الأمور تعقدت أكثر." ثم تبكي بشدة. قال سراج: "احكي لي بهدوء."
قبل أن تنطق بكلمة، يطرق الباب بشدة. فيفتح سراج ليجد الشرطة أمام الباب. قال لهم سراج: "كيف نخدمكم؟ قال الشرطي: "أين المدعوة مرام؟ فهناك أمر من النيابة بالقبض عليها بتهمة قتل المدعو عادل جارها." تمد مرام يدها بهدوء ليضع الشرطي القيود فيها. قال سراج: "من المؤكد أنك مخطئ حضرة الضابط." ولكن مرام تمشي معهم دون مقاومة. قال سراج: "هل هذا صحيح؟ هل قتلت فعلاً المدعو عادل؟
لم ترد عليه مرام وتسير مع الشرطي. بينما يغلق سراج الشقة ويجري خلفها. "ماذا يجري؟ مرام لا تخافي، سأحضر محاميًا كبيرًا وآتي خلفك." ولكن مرام لا ترد ولا تزيد على أنها تبكي. تضع الشرطة القيود في يد مرام وتقتادها لقسم الشرطة. وهي تفكر طوال الطريق ماذا ستقول للمحقق. "فلو تكلمت سأفضح ابنته ويضيع مستقبلها ولن يقبل بي أحد إذا عرف أنها كانت ذاهبة لمنزل شاب بمفردها. ولكني لو سكت سأتهم بجريمة قتل الشاب. ماذا أفعل؟
ثم تعود وتقول لنفسها: "ضحي من أجل من تحبين ولو مرة في حياتك. مرام أنت قد أخذت حظك من الدنيا ودائمًا ما تعاكسك الحياة. أعطي فرصة لغيرك كي يعيش، وخصوصًا أن سمعة سراج وابنته بين يديك الآن. إما أن تكسبتي مقدار حبك له أو تكوني أنانية كالعادة وتنقذي نفسك على حساب سمعة زوجك وابنته." تصل السيارة للقسم. وبعدها بوقت قصير تعرض مرام على وكيل النيابة.
قال المحقق: "لقد تلقينا اتصالًا من مجهول يفيد أن المجني عليه يحتجزك في شقته، ولكننا عندما وصلنا وجدناه قد فارق الحياة وأنت متهمة بقتل عادل دودار. فما أقوالك فيما هو منسوب إليك؟ قالت مرام: "أنا قتلته دفاعًا عن النفس. لقد حاول الاعتداء علي." قال المحقق: "وكيف دخلت إلى شقته؟ قالت مرام: "لقد سقط مني شيء عندهم في الشرفة بالخطأ وذهبت لإحضاره. وبعد أن دخلت احتجزني وحاول الاعتداء علي."
قال المحقق: "هل كان هناك أحد غيركما عندما طعنته بالزجاجة؟ قالت مرام في نفسها: "الشابان لم يريا مريم فقد هربت قبل أن يشاهدوها، لذا لن يكون هناك خطر من ذكرهما." قال المحقق: "لماذا سكت؟ قالت مرام: "أعتقد أنه كان هناك شبان آخرون، ولكن لا أعرف أسماءهم ولا أتذكر أشكالهم جيدًا." قال المحقق: "إنهم مجدي وتامر وقد اتصلا بنا أيضًا وهما يتهمانك بالقتل." قالت مرام: "أخبرتك أنهم حاولوا الاعتداء علي وكنت أدافع عن نفسي."
قال المحقق: "ولكن الشبان قالا إنك حضرت مع عادل برغبتك." قالت مرام في نفسها: "هما لم يشاهدا مريم، فقد جعلتها تهرب قبل أن يخرجا من الغرفة ويعتقدان أنني من جاء عادل." ثم توجه حديثها للضابط: "قلت لك حضرة الضابط أنني ذهبت لإحضار شيء وقع مني في شرفة عادل." قال المحقق: "سنغلق المحضر وستحول أوراقك للمحكمة للبت في الحكم." تخرج مرام من غرفة الاستجواب فتجد سراج ينتظرها في الخارج. قال لها: "ماذا حدث؟
قالت: "أنا متهمة بجريمة قتل." قال السجان: "لا تتحدثي مدام، هيا أمامي للسجن." قال سراج: "لا تقلقي، سأطلب من المحامي رؤيتك لأعرف منك كل شيء بالتفصيل، وسيعمل المحامي جهده لإخراجك من هنا في أقرب وقت." ثم يبتعد السجان هو ومرام. بعد قليل يخرج المحامي من غرفة الضابط. قال المحامي لسراج: "للأسف، لقد اعترفت زوجتك أنها الفاعلة والإعتراف سيد الأدلة. ولكني سأحاول أن أثبت أنها فعلت ذلك دفاعًا عن النفس."
قال سراج: "افعل كل ما تستطيع فعله لتنقذها مهما كلف الأمر." في الفيلا كانت مريم في غرفتها تبكي. فتدخل عليها نجلاء. وقالت: "ما بك مريم؟ لماذا لم تتناولي الطعام معنا ولماذا عيناك محمرة هكذا؟ قالت: "لا شيء أمي، فقط أشعر بصداع." قالت نجلاء: "هل نذهب للطبيب كي يعاينك؟ قالت مريم: "لا أمي، أريد أن أبقى بمفردي قليلاً لو سمحت." قالت نجلاء: "حسنًا، سأخرج. ولو شعرت بتعب أخبريني حبيبتي." تخرج نجلاء.
بينما تقول مريم: "ماذا أقول لك أمي؟ هل أقول إنني كنت سأتعرض للاغتصاب بسبب سذاجتي، وأنني ذهبت مع شاب غريب لمنزله بإرادتي؟ يا لي من مغفلة! لقد مثل علي الحب. ولولا زوجة أبي التي خلصتني في الوقت المناسب لكنت ضعت للأبد." "آه، تذكرت يا ويلي. لقد كان عادل يكلمني مكالمات فيديو وأخذ صورًا لي بثياب النوم. والآن قد يهددني بتلك الصور ويفضحني أمام أهلي. ماذا أفعل؟
لو أخبرت أمي أو أبي لا أضمن ردة فعلهم. سأتصل بزوجة أبي وأتكلم معها لعلها تجد لي حلاً." تتصل مريم بهاتف مرام أكثر من مرة ولكنه يعطي غير متاح. "هاتفها مغلق، لماذا ياترى؟ إنها غلطتي، فقد تركتها في الشقة مع الشباب. هل من الممكن أن يكونوا تعرضوا لها؟ ولكني أبلغت الشرطة من الهاتف العام في الشارع كي تذهب وتنقذها. ياترى ماذا حدث معها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!