الفصل 45 | من 58 فصل

رواية قصة مرام الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم Lehcen Tetouni

المشاهدات
20
كلمة
712
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

تجلس مريم في غرفتها وتتساءل عما حدث لمرام بعد أن تركتها في الشقة وأمسك بها الشباب. تحدث نفسها قائلة: "سأسأل أبي عن مرام، فمن المؤكد أنه يعرف أخبارها، فهي زوجته". تذهب لغرفة والدها وتطرق الباب وتدخل، فلا تجده. تجد والدتها أمام المرآة تضع بعض الزينة ومساحيق التجميل. "أين أبي؟ أريد أن أسأله عن شيء." "لم يعد بعد. فيما تريدينه؟ "أبدًا، كنت سأسأله عن شيء خاص بالجامعة."

"حسنًا، عندما يأتي ستعرفين بالتأكيد. ولكن كيف حالك الآن؟ هل اختفى الصداع؟ "آه، الحمد لله، لقد اختفى تمامًا. عن إذنك أمي." تخرج من غرفة والدها. تقول نجلاء لنفسها: "ماذا يحدث مع هذه الفتاة؟ فلا تبدو طبيعية أبدًا." تسير مريم في الطرقة متجهة نحو غرفتها. قبل أن تدخل من باب الغرفة، تجد والدها يصعد السلم فتتجه نحوه. "أبي، أريد أن أتحدث معك في أمر مهم. هلا تأتي لغرفتي قليلاً؟ "بالتأكيد حبيبتي، هيا تعالي."

يلف ذراعه حول كتفها ويذهب معها لغرفتها. يجلسان. "أبي، أريد أن أسألك عن زوجتك مرام، كيف حالها؟ "سؤال غريب. هل هذا الشيء المهم الذي تريدين معرفته؟ "الحقيقة، لقد غادرت مرام الفيلا فجأة منذ أربع سنوات ودون أسباب، ولكنها ظلت لطيفة معي وتتصل لتسأل عني. واليوم اتصلت بها فلم ترد علي." "لقد غادرت مرام لأن هذه رغبة أمك، ألا تبقي معها في الفيلا بسبب غيرتها الشديدة منها. ولكنها بخير."

ثم يقول لنفسه: "لا يجب أن تعرفوا بموضوع القتل حتى لا تتأثروا بكلام الصحافة." "لقد اتصلت بها عدة مرات وهاتفها مغلق. ألا تدري لماذا؟ فقد قلقت بصراحة." "لقد أخذت إجازة كي تستجم وتشعر بالهدوء. فقد تعبنا الفترة الماضية في الشركة، لذا تغلق هاتفها. ولكنها بخير." "جيد." تقول لنفسها: "هذا يعني أنها استطاعت الهرب من الشباب. هذا جيد. أخيرًا استرحت وسأنام وأنا مطمئنة." تعانق والدها. "شكرًا أبي."

"أراك سعيدة الآن، فما السبب ياترى؟ "أبدًا، لقد أخبرتك أن مرام صديقتي وخفت أن يكون حدث لها مكروه. وطبعًا، لا أستطيع سؤال أمي عليها، وإلا قد تقتلني." يضحك سراج. "معك حق. ولو علمت أننا نتحدث عنها الآن قد تطردنا نحن الاثنان من الفيلا." يضحك الاثنان، بينما يقول سراج لنفسه: "كيف أخلصك حبيبتي من هذه المصيبة التي وقعتي فيها، وخصوصًا أنك اعترفت بأنك الفاعلة." في الغرفة المجاورة، قال باهر: "لماذا فعلت ذلك يا أمي؟

لقد أخبرتني أنك تريدين التعرف على عائلة الفتاة، ولكنك ذهبت لبيتهم وأفسدت كل شيء. والآن والد سارة يشترط موافقتك لقبول زواجي منها." قالت نجلاء: "خير ما فعلته. فأنت لا تفكر وتتبع قلبك فقط، والزواج لا يعتمد على الحب فقط. كيف أقبل بفتاة تعيش في بيئة فقيرة؟ كيف ستتعامل مع المجتمع الراقي؟ لن تستطيع التكيف وستكون سخرية الجميع." قال باهر: "وهل ولدت أنت وفي فمك ملعقة ذهبية؟

لقد كنت من عائلة متوسطة الحال، ثم أغتنى والدك بفضل الله وأصبحت هكذا، وتعلمت كل شيء عن الموضة والآتيك وغيره. وسارة ستفعل مثلك وتتعلم كل شيء، أو علميها أنت ما تريدين. ولكن لا تقفي في طريقي زواجي، لأني إذا لم أتزوج سارة فلن أتزوج أبدًا." قالت: "ماذا فعلت لك هذه الفتاة حتى تعجب بها بهذا الشكل؟ حتى أنها متوسطة الجمال وليست رائعة المظهر لتغرم بها هكذا."

قال: "أنت تنظرين لشكلها فقط، ولكني أنظر لأخلاقها بجانب الشكل الخارجي. وأنا أعرفها منذ أربع سنوات ولم تخرج معي مرة واحدة، حتى أنها لم تكن تقبل أن أحدّثها على الهاتف. بالإضافة إلى أن ثيابها محتشمة وليست كفتيات هذا الجيل اللواتي يمشين في الشارع شبه عراة. كما أن تعاملها راقٍ جدًا ومتدينة وشكلها جميل. ماذا أريد أكثر من ذلك؟ قالت: "وهناك من العائلات الغنية فتيات مهذبات أيضًا ورائعات الجمال."

قال: "ولكن ليس كل ما يلمع ذهبًا. فابنة أحد كبار رجال الأعمال من أصدقائك المحترمين نشر لها صورًا غير أخلاقية وهي في إحدى الملاهي الليلية، وابن أحد العاملين في السلك الدبلوماسي من أصدقائك أيضًا تزوج زواجًا سريًا وفضحها زوجها عند أول خلاف. فليس الغنى معيار النظافة والأخلاق كما تدعين. فكل فئة فيها الجيد والسئ. لذا فكري في الأمر جيدًا وبعقلانية وليس بطبقية مذمومة."

"ولولا أن والدها وضع شرط موافقتك أنت وأبي لتزوجتها رغما عن الجميع. لذا لو كنت تريدين سعادة ابنك الوحيد فوافقي، وإلا لن أبقى هنا وسأسافر للخارج ولن تروا وجهي ثانية." يخرج ويغلق الباب بقوة. قالت نجلاء: "افعل ما تريد، حتى لو سافرت فسيكون أفضل بالنسبة لي من أن تأخذك ابنة مرام مني كما أخذت والدك، فأنا لن أوافق أبدًا. ويكفي أنها ابنة مرام حتى أبعدها عنك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...