يخلع ماهر قميصه ويتوجه ساهر نحوه ويكشف عن كتفه فيجد مكان جرح أسنان غائر وهنا تفاجأ الجميع مما شهدوه. قال ساهر: "لقد قلت أن علاقتك بموكلتي تمت بالتراضي، فلماذا هذا الجزء من لحم كتفك مفقود؟ سأجيبك أنا، هذا يعني أنك اغتصبت السيدة ولم تمنحك نفسها بالتراضي كما تزعم، فعضتك وقطعت جزء من كتفك بأسنانها". قال ماهر: "أبداً، كل شيء كان بالتراضي وهذا الجرح من باب الدعابة فقط".
قال ساهر: "وهل يعقل أن تكون الدعابة بفقد جزء من لحم كتفك؟ يتلعثم ماهر: "لقد أخبرتكم ما أعرفه عن المدام وعلاقتي بها وأنتم ستتولون التحقيق في الأمر بخصوص مقتل ابن أخي عادل". قال ساهر: "حسناً، ابق مكانك فهناك شاهد آخر سيواجهك الآن". "سيدي القاضي، أرجو استدعاء السيدة سندس من أجل الشهادة". قال القاضي: "لتتقدم السيدة سندس عباس للشهادة". تأتي سندس وتحلف اليمين.
قال ساهر: "سيدة سندس، لقد شهدت ضد السيدة مرام في المرة الماضية، فهل أنت مصرة على أقوالك؟ قالت سندس: "الحقيقة أن ما قلته المرة الماضية كذب وافتراء، والسبب أن هذا الرجل المدعو ماهر أتى مع شخص آخر وعرضوا علي مبلغاً كبيراً من المال حتى أتهم هذه المسكينة بشيء لم تفعله. على العكس، فعاصي أخي هو من اختطفها واعتدى عليها ثم أرسلناها وهي مقيدة للملهى الليلي".
"وكنا نبيعها هي وفتيات أخريات ونتقاسم المبلغ مع صاحب الملهى، وهذا المدعو ماهر حاول الاعتداء عليها فمزقت كتفه بأسنانها، لذلك كنا نعطيها مخدراً كي لا تستطيع المقاومة وإيذاء الزبائن". قال ماهر: "إنها تكذب". قال القاضي: "أصمت وإلا وضعتك في الحجز". قال ساهر: "وما الذي جعلك تغيرين أقوالك سيدة سندس؟
قالت سندس: "لقد كنا نركب سيارة أنا وعاصي منذ أسبوع وفجأة حدثت لنا حادثة مروعة ومات عاصي في ثوانٍ، وكنت أنا بجانبه بين الحياة والموت وكادت السيارة تنفجر وأنا بداخلها، فشعرت أن الموت قريب جداً وقررت التوبة عن المعاصي وحجزت تذكرة سفر من أجل الذهاب لعمل عمرة، لعل الله يغفر لي ما فعلته مع مرام وأمثالها".
قال ساهر: "يتبين من كلام الشاهدة أن ماهر حاول تضليل العدالة برشوة السيدة سندس وأخيها عاصي كي يشهدوا شهادة زور على موكلتي، مع علمه أن شهادتهم ستؤيد حكم الإعدام على موكلتي. لذلك فأنا أوجه له تهمة تضليل العدالة التي تؤدي للقتل العمد وأطالب بمحاكمته". قال القاضي: "نأمر بالقبض على ماهر بتهمة تضليل العدالة وتحويله للنيابة العامة للتحقيق معه وتأجيل القضية لجلسة الغد لسماع الشاهدة والبت في الحكم. رفعت الجلسة".
يتوجه ساهر نحو القفص ويدخل أصابعه من الفتحات الصغيرة ليمسك بيد مرام وقال: "آسف، أرجوك سامحيني يا أمي". قالت مرام: "أنا أسامحك وفخورة بك يا حبيبي، لقد كنت سعيدة ليس لأنك تحاول إظهار برائتي ولكن لأنك بارع حقاً وأفضل محامٍ على الإطلاق، وأشكر فاطمة لأنها ربتك لتكون رجلاً يعتمد عليه. ولكن ما سبب الدماء التي على ثيابك وأين سراج الآن؟
قال ساهر: "لقد تعرضنا لحادثة ونحن قادمون للمحكمة وأصيب عمي سراج بكسر في يده لذا هو في المشفى الآن، فلا تقلقي". قالت: "كيف لا أقلق؟ أرجوك اذهب وطمئني عليه". قال ساهر: "قبل أن أذهب، انظري من جاء ليطمئن عليك". تنظر مرام فتجد أخوتها وابنتها يتجهون نحو القفص. قال آدم: "أنا أعتذر منك يا أختي عما حدث معك". قال علي: "لقد حضر إلينا ساهر وعاتبنا كثيراً على التخلي عنك". "والحقيقة شعرنا بالأسف والخجل مما حدث معك".
قالت مرام: "أنا أسامحكم جميعاً، ولقد كنت سأنسى الماضي بالفعل لولا هذه القضية". قالت سارة: "أنت أمي، إذاً لقد احتضنتك ذلك اليوم لأنك تشبهين صورة أمي ولم أكن أتوقع أن تكوني أمي بالفعل". "والآن أريد أن أضمك ولكن لن أستطيع فهناك حاجز بيننا". قالت مرام: "حبيبتي، أول شيء سأفعله بعد أن أخرج من هذا القفص هو أن أضمك لصدري أنت وأخوك". قالت الشرطية: "يكفي هذا، لقد تركناك وقتاً كافياً للتحدثي مع أسرتك، هيا سنعود للسجن".
تذهب مرام وهي تقول لساهر: "أرجوك طمني على سراج". قال ساهر: "لا تقلقي، سأذهب إليه الآن وأطمئنك عندما نلتقي غداً هنا". ثم يلقي لها قبلة في الهواء وينصرف فتبتسم مرام وتنصرف مع الشرطية. بينما ينظر ساهر لأخته وأخواله وفاطمة وأبيه: "هيا بنا اسبقوني على البيت وأنا سأطمئن على سراج وألحق بكم". فيقول الجميع: "بل سنذهب معك". ثم يذهبون للمشفى فيجدون باهر يجلس بجوار والده. "تفضلوا أهلاً بكم". قال إسلام: "كيف حالك يا صهري؟
قال سراج: "أفضل، ولكن يدي مكسورة كما ترى". قالت سارة: "سلامتك يا عمي". قال سراج: "أهلاً بعروس ابني، تفضلي اجلسي بجوار عريسك المجنون". قال ساهر: "أعرفك بخالي آدم وخالي علي، لقد حضروا الجلسة وشهدوا مع أمي وأصروا على الحضور لزيارتك". قال سراج: "مرحباً بكم، أخبروني كيف انتهت الجلسة؟ قال ساهر: "لا تقلق، فكل الأدلة الآن في صفنا وغداً ستستمع المحكمة للشاهدة الأخيرة وستنطق بالحكم، وبإذن الله يكون لصالحنا".
قال باهر: "ومن هذه الشاهدة المجهولة؟ قال ساهر: "إنها فتاة تعرفها أمي وتسكن معها في نفس العمارة". قال إسلام: "لا داعي طبعاً لفضح بنات الناس، فلن نكسب شيئاً من وراء ذلك". قال سراج: "معك حق، ويكفي حياة مرام التي تدمرت بسبب الخوف من الفضيحة، فلن نسبب ذلك لفتاة أخرى". قال آدم: "معك حق". قال علي: "هيا بنا لنترك سيد سراج ليستريح". قال سراج: "أنا سأخرج معكم وأذهب لاستكمال العلاج في بيتي، فأنا لا أطيق البقاء في المشفى".
ثم يذهب إسلام وعائلته لبيتهم وينصرف أخوة مرام، بينما يأخذ باهر والده للفيلا عند نجلاء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!