الفصل 23 | من 58 فصل

رواية قصة مرام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Lehcen Tetouni

المشاهدات
21
كلمة
965
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

حمل سراج مرام واتجه بها لغرفتها. قال لها: "بالمناسبة، أنت خفيفة جداً أيتها الجميلة." ثم وضعها على السرير، لكنها قبلته وأمسكت بيديه وقالت له: "ما رأيك في البقاء هنا الليلة؟ لكن سراج تركها وخرج مسرعاً نحو غرفته. غير ثيابه وذهب نحو باب غرفته وعاد عدة مرات. "ماذا يحدث معي؟ هل أوقعت الفتاة في حبها؟ نم سراج، وكفاك عبثاً، ولا تورط نفسك في علاقة قد لا تدوم." تمدد بجوار زوجته نجلاء وأغمض عينيه.

"ماذا فعلت الفتاة بك يا سراج حتى تطير النوم من عينيك؟ في اليوم التالي، تناول الجميع الإفطار على المائدة. قالت مرام: "خذني في طريقك يا سراج، فأنا لا أرغب بقيادة سيارتي اليوم." قال: "طبعاً، تفضلي." ثم اتجه نحو باب الفيلا. قالت مرام: "سلام نجلاء عزيزتي، وشكراً على الحفل الرائع." قالت نجلاء: "لا تشكريني، فقط ابتعدي عن زوجي على قدر المستطاع." "طبعاً حبيبتي، سأتبع نصيحتك بالتأكيد. عن إذنك لألحق بزوجي، هيا سلام."

قالت نجلاء: "لماذا أشعر بالسوء من حضور هذه لحياتي وحياة زوجي؟ ثم نظرت على المائدة: "وها هو سراج نسي نظارته الطبية بسببها." قالت: "يا سكينة، أجري بسرعة خلف سيدك وأعطيه نظارته." تعود سكينة بعد ثوانٍ: "لقد غادر يا مدام قبل أن أصل إليه، تفضلي، ها هي النظارة." "حسناً، سآخذها له بنفسي، فهو لا يقرأ إلا بها. سأغير ثيابي وألحق بهم." في الشركة، بعد نصف ساعة، دخل سراج مكتب مرام وأغلق باب المكتب.

اقترب من مرام شيئاً فشيئاً وأمسكها من خصرها. قالت مرام: "أنت تتقرب مني على غير العادة." قال سراج: "لا أدري، ولكن منذ أن قبلتك ليلة أمس، شيء ما يحدث معي، حتى أنني لم أستطع النوم." قالت: "هل بدأت تغرم بي بهذه السرعة؟ قال: "لا أدري ما هو الحب، فقد كبرت قبل أواني وكنت منهمكاً في أعمال أبي، حتى نجلاء تزوجتها لأنها كانت رغبة أبي. ولكن ما أشعر به نحوك شيء مختلف." قالت: "بماذا تشعر؟ قال: "أنني أغرق." ثم اقترب ليقبلها.

قالت مرام: "ألا تخشى أن تراك نجلاء؟ قال سراج: "نجلاء بالبيت ولن ترى شيئاً." ثم ضمها وقبلها. وفجأة، فتح الباب ودخلت نجلاء: "ماذا يحدث هنا؟ قالت مرام: "زوجك كان يغرق وكنت أجري له تنفساً صناعياً." ثم ضحكت وخرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها. قالت نجلاء: "لماذا فعلت ذلك؟ لقد كنت تقبلها، ألم تخبرني أن علاقتك بها لا تتجاوز الشراكة؟ قال: "نعم قلت ذلك، ولكنها تظل زوجتي وما حدث شيء طبيعي قد يحدث بين أي زوجين."

قالت: "ما الذي تقوله؟ لقد وعدتني أن علاقتكم ستقتصر على العمل." قال: "وإلى الآن مقتصرة على العمل بالفعل، فلا تبالغي في ردة فعلك. وبالمناسبة، قد أتأخر قليلاً الليلة، فلدي عشاء عمل." "وهل ستكون مرام معك؟ "بالطبع، لأنها شريكتي بالشركة ووجودها شيء مهم." "بعد ما رأيت بعيني منذ قليل، لم أعد أصدقك، فربما تريد الانفراد بتلك الحقيرة."

قال: "أنت حرة، صدقي أو لا تصدقي، هذا يخصك. ولكن لا تسبّي الفتاة مرة أخرى، فلن أسمح بذلك، فهي زوجتي ولها حقوق مثلك." قالت: "هذه المرأة بدأت تغيرك من ناحيتي، فلم تكن تعاملني بهذا البرود من قبل." قال: "هذه مجرد تخيلات في رأسك حبيبتي." قالت: "تخيلات؟ أضحكتني، لقد دخلت عليك المكتب وكنت تقبلها وتقول لي: تخيلات. وأخاف أن يدق قلبك وتكون قد عرفت معنى الحب، ولكن مع واحدة غيري."

قال: "الحب يتولد مع العشرة، وها نحن متزوجان منذ ثلاثة وعشرين عاماً، وأنا أصبحت ناضجاً بما يكفي، فعُمري 46 عاماً، وأنت أصغر مني بعامين فقط، ومرام أيضاً 38 عاماً، أي نحن الثلاثة ناضجون بما يكفي لنعرف الصواب من الخطأ." قالت: "أنا لا أكلمك عن الصواب والخطأ، أنا أكلمك عن الأحاسيس والمشاعر التي بدأت تظهر لديك فجأة تجاه مرام، والتي لم أشعر بها أنا طوال فترة زواجنا."

قال: "وأنا لا أحب أن أعيد كلامي أكثر من مرة. أنا زوجك أنت، وإن حدث خطأ مع مرام، فهي زوجتي ولم أرتكب محرماً. والآن بالإذن منك، فلدي عمل مهم." قالت: "أنت تطردني بطريقة مهذبة، حسناً، سأذهب الآن وأتمنى ألا تتأخر في العودة لمنزلك، إن كان لا يزال منزلك." قال: "طبعاً، وهل هناك مكان آخر كي أذهب إليه؟ ولكن تستطيعين النوم متى شئت لأني قد أتأخر كما أخبرتك." تخرج نجلاء من غرفة المكتب وتتجه نحو مكتب مرام وتفتح الباب دون استئذان.

"أنت أخبرتني أنك لا تريدين زوجي، وبالمقابل طلبت أن أقيم لك حفلاً بنفسي، فلماذا تتقربين منه الآن؟ قالت مرام: "أولاً، أنا لم أتقرب من أحد وهو من طلب تقبيلي، وأنا لم أمنعه لأني زوجة مطيعة." "وثانياً، ما كان يهمني من هذا الحفل أن يتم إشهار زواجي، وقد عرف الجميع أنني زوجة سراج الجديدة وانتهى الأمر."

"وبالمناسبة، لقد حافظت على وعدي لك لشهر كامل والذي يفترض أنه شهر العسل، يعني قد وفيت جانبي من الاتفاق. وإن كان زوجك هو من يتقرب مني، فما ذنبي أنا؟ "كلميه هو. وأنا أحذرك، لو كنت تودين الحفاظ على علاقتك بسراج، فتعاملي معي باحترام حتى لا آخذه منك بالكامل، فأنت لا تعرفينني." قالت نجلاء: "سراج زوجي وأبو أولادي، وأنت مجرد دخيلة على حياته منذ أيام، ولن أدعك تسرقين زوجي أبداً."

قالت مرام: "عزيزتي، أنت لست أماً ولا زوجة. فأنت ترسلين أولادك لمدرسة داخلية منذ طفولتهم حتى لا تتحملي مسؤوليتهم، ولم تستطيعي كسب قلب زوجك حتى لا ينظر لغيرك. فأنت أم فاشلة وزوجة فاشلة." قالت: "وأنت بماذا تصنفين نفسك؟ أنت مجرد سارقة أزواج." مرام: "لا حبيبتي، أنا فاشلة مثلك تماماً. الفرق الوحيد أنني أحاول أن أنجح هذه المرة، فلا تكوني عقبة في طريقي، وإلا... نجلاء: "أتهددينني؟ وإلا ماذا؟

قالت مرام: "سأحاول النجاح على حسابك وأنتزع زوجك من بين أحضانك، لذا حاولي ألا تنافسيني حتى يظل زوجك موجوداً بجانبك ولا يتركك." خرجت غاضبة وأغلقن الباب بقوة، بينما تبتسم مرام. ثم تقول لنفسها: "آسفة يا نجلاء، كنت أود أن أكون ضرة مثالية مثل فاطمة زوجة إسلام، ولكن لا أدري، هناك شيء يجذبني نحو سراج كالمغناطيس، ولا أدري ما هو. الحقيقة، أنا لم أعد أعرف ما أريد."

"المفترض أنني دخلت حياتكم لتدمير محسن، لا لأحب سراج أو أؤذيه هو وزوجته. ومنذ البداية كان هدفي تدمير محسن فقط، كما دمر حياتي وحرمني من أولادي. ولا أدري لماذا بدأت أتعلق بسراج." "وما المانع؟ لعله يعوضني عن تلك الأيام البائسة التي عشتها." "ولكن ماذا لو عرف حقيقتك وأنك أنت زوجة أخيه السابقة، وأنه تم اغتصابك مرات عديدة في الملهى الليلي؟ قد ينفر منك وتفقدينه للأبد."

"لذلك، يجب أن يظل ما حدث لي في الماضي سراً. ولقد مضى عشر سنوات ولن يتذكر أحد ما حدث. لذا سأعمل على خطتي بهدوء دون أن أفقده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...