يعود محسن لبيته. قالت له هايدي: "ماذا حدث معك؟ ما هذه الكدمات التي في وجهك؟ قال: "اتركيني يا هايدي، فأنا منزعج ولا أريد الحديث." قالت: "على الأقل سأضع لك كمادات باردة على العلامات التي في وجهك، ولكن أين كان سراج عندما حدث هذا؟ قال: "لقد تكلمنا قليلاً ثم غادر، وبعدها تعرضت لمشاجرة وأخذوا مني السيارة الجديدة." قالت هايدي: "سأبلغ الشرطة للقبض عليهم."
قال: "لا داعي، فهم ليسوا لصوصاً حرفياً، وإنما بعض العملاء كنت مديناً لهم بالمال، ولما لم أسدد أخذوا السيارة بدلاً عن النقود. لذا لو بلغت سيقدمون ما لديهم من شيكات وقد أتعرض للسجن. فاعتبري أنهم أخذوا السيارة الجديدة تخليص حق، وأنا سأصلح سيارتي القديمة بعد أن آخذ نصيبي من الشركة." قالت هايدي: "وهل تركت الشركة؟ ولماذا؟
قال: "نعم، فللأسف أعطاني سراج مالاً بدلاً من نصيبي في الشركة، وسوف يحول لي المبلغ غداً. والسبب أنني تسببت في خسائر كبيرة للشركة. فاشترت مرام زوجة أخي 90% من نصيبي منذ شهور، والعشرة الأخيرة اشتراها أخي مني، وانتهت علاقتي بالشركة." قالت هايدي: "خسارة كبيرة فعلاً، ولكن لا بأس، خذ المال وادخل به شريكاً في المشفى الخاص." قال: "إن شاء الله، يكفي حديثاً في الأمر، سأذهب لأنام."
في اليوم التالي في الشركة، تدخل مرام مكتبها وتجلس وهي تنظر من خلال الزجاج الذي بين مكتبها ومكتب سراج نحو مكتبه، متنظرة حضوره، ولكنه لا يأتي. فتطلبه عبر هاتفه فلا يرد عليها، فقد قام سراج بحظر رقم مرام. وفي نهاية اليوم، يأتي الموظف ببريد الشركة لمرام كي توقعه. قال الموظف: "حضرتك ستوقعين مكان المدير المسؤول." مرام للموظف: "وأين توقيع السيد سراج؟
المفترض أنه من يوقع أولاً على الأوراق كمدير مسؤول وليس أنا، فهو يمتلك ثلثي الشركة." قال الموظف: "لا سيدتي، لقد أصبحت أنت المديرة المسؤولة الآن، بعد أن تنازل لك سيد سراج عن بعض أسهمه، فأصبحت أنت المالك الجديد للشركة بنسبة 51%." تدور الدنيا بمرام وهي تحدث نفسها: "هذا يعني أن سراج طلقني، فهذا هو الشرط الذي وضعته للطلاق." قال الموظف: "لو سمحت التوقيع." توقع مرام على الأوراق ثم ترمي نفسها على الكرسي الذي خلفها
وهي تحدث نفسها بصوت مسموع: "لهذه الدرجة قد كرهتني يا سراج لدرجة تخليك عن شركة والدك كي تتخلص مني؟ لماذا فعلت ذلك؟ أنا لا أريد المال أو الشركة، أنا لا أريد سواك. لماذا تخليت عني؟ بل لماذا الجميع يتخلى عني ويلقون بي خارج حياتهم؟ "ولماذا الجمال لكل الفتيات نعمة ولكن جمالي جلب لي المصائب؟
هو السبب في تكبري على إسلام وتركه، وهو السبب في إعجاب هذا المخادع محسن بي، وهو السبب في وقوعي فريسة لكل حثالة الملهي، والآن أفقد الشخص الوحيد الذي أحببته من كل قلبي." يطرق الباب. قال الموظف: "هذه رسالة على يد محضر، يجب أن توقيعي عليها سيدة مرام." قالت: "هاتها لأعرف ما بداخلها." ثم تقول لنفسها: "إنها ورقة طلاقي من سراج." ثم توقع على الورقة ويدها ترتجف.
ويأخذ الموظف الورقة. وقبل أن يخرج، تسأله مرام عن سراج، فيخبرها الموظف أنه في مكتبه الجديد بالطابق الثاني. "هذا يعني أن سراج هنا في الشركة." فتندفع مرام متجهة نحو المصعد. وعندما تدخل من الباب تجد سراج بداخل المصعد، فتغلق الباب بسرعة قبل أن يخرج. سراج: "ابتعدي يا مرام كي أخرج." قالت مرام: "لا، لن تخرج قبل أن أتحدث معك. لماذا طلقتني؟ قال: "ما بيننا قد انتهى، ولقد كتبت لك أكثر من نصف الشركة كما كنت تودين."
قالت: "أنا لا أريد المال ولا الشركة، أريد زوجي فقط." قال: "أنا لم أعد زوجك، وابتعدي عن الباب كي أخرج." تغلق الباب ظهرها وقالت: "ولماذا تعاقبني أنا فقط وليس أخاك؟ أليس هو من كان يبتزني؟ وهو من طلقني من زوجي وحبسني معه لعام كامل؟ لماذا الجميع يعاقب مرام وحدها؟ "إسلام زوجي السابق ألقى لي بعض النقود والثياب وألقاني خارج حياته. ثم تفعل أنت نفس الشيء وتلقي لي بعض المال كي تطردني من حياتك. لماذا لا يقف أحد بجانبي ويحتويني؟
قال سراج: "لقد أخذتك تحت جناحي وتقبلتك بعد أن عرفت ماضيك الذي لا يتحمله رجل لأنك كنت مظلومة. ولكن الآن هل علي أن أسكت وقد عرفت أنك كنت عشيقة أخي وأراه يدخل ويخرج لبيتي ويتحدث معك وأتفرج؟ قالت: "لقد تزوجني وقتها وأنا من هربت منه وتركته، ولعلمك لقد دخلت بيتك لأنتقم منه، ولكن عندما أحببتك نسيت انتقامي وتخلصت من ماضيه وذكرياته الحزينة إلى الأبد. أرجوك سراج لا تتخلي عني، خذ المال والشركة، ولكني لا تتركني." ثم تضمه.
فيبعدها عنه: "اتركيني يا مرام، فقلبي لا يزال مجروح، ولو سمحت حاولي أن تبتعدي عن طريقي هذه الفترة." قالت: "حسناً، سأبتعد عن طريق الجميع وأريحكم مني جميعاً. لعل حياتكم تكون أجمل بدون مرام." ثم تخرج من المصعد وتتوجه لخارج الشركة وتركب إحدى سيارات الأجرة. قال لها: "إلى أين؟ قالت: "إلى أحد القناطر الكبرى لو سمحت." بعد قليل، تنزل مرام من السيارة وتتوجه نحو سور القنطرة وتحاول الصعود لتلقي بنفسها، ثم تغمض عينيها تحاول القفز.
وتقول: "هذا ما أستحقه الآن."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!