يفتح باب الغرفة وتدخل نجلاء عليهما وترى ذلك المنظر. قالت: "توقعت هذا. أنت معها وتتبادلان القبل أيضًا. ألم تكن منزعجًا منها بالأمس ولا تطيق رؤيتها؟ ماذا فعلت كي تسامحها بهذه السرعة؟ هل سحرتك لهذه الدرجة؟ قال سراج: "أولًا، لا تدخلي الغرفة دون استئذان مرة أخرى، ولابد أن تطرقي الباب وتنتظري حتى يؤذن لك بالدخول." "ثانيًا، هي زوجتي مثلك تمامًا."
قالت نجلاء: "لم يكن هذا اتفاقنا في البداية. لقد أخبرتني أن زواجك منها زواج عمل لإنقاذ الشركة، ولكنك حولته إلى زواج حقيقي. بل أنك تقضي معظم الوقت معها. فطوال النهار معها في الشركة وفي المساء تتسلل من جواري كاللص وتأتي إليها. لقد سرقتك مني بالكامل." قالت مرام: "أنت مخطئة، فنحن نعمل في المكتب وقد لا نرى بعضنا طوال اليوم."
قالت نجلاء: "أنا لا أوجه إليك الحديث، فأنت كاذبة. اتفقتِ معي أن أقيم لك حفل استقبال على أن تبتعدي عن زوجي، ولكنك لا تدعين فرصة إلا وتتقربين منه." قال سراج: "مرام ليس لها دخل، أنا من أتقرب منها وليس هي. وأعتقد أن هذا من حقي، فأنا لم أقصر معك لا في حقوقك الشرعية ولا في المال، ومن حقي أن يكون لي حياتي الخاصة." قالت نجلاء: "أنت تدافع عنها وتحمّل نفسك كل شيء. قل لي لماذا تفعل ذلك؟
قال سراج: "لأني أحبها. هل عندك أسئلة أخرى يا نجلاء؟ قالت نجلاء: "لا، فقد خسرتك وانتهى الأمر." قالت مرام: "هو يقصد... " وقبل أن تكمل حديثها تنظر إليها نجلاء: "اخرسي أنتِ يا سبب المصائب! " ثم تخرج وتضرب الباب بكل قوتها. قالت مرام: "لماذا قلت لها هذا يا سراج؟ فالمرأة قد تتقبل كل شيء إلا أن تصارحها بأنك تحب غيرها. هيا اذهب خلفها وحاول أن تصلح معها لو سمحت."
قال سراج: "لن أذهب لأي مكان. هي ستهدأ بمفردها بعد قليل، وإذا ذهبت إليها الآن ستفقدني أعصابي وقد أقول لها كلامًا يزعجها أكثر." قالت مرام: "آسفة يا سراج، ولكنك لن تبقى معي أيضًا. فأنا لن أبني سعادتي على تعاسة الآخرين. لقد مررت بتجربة من قبل جعلتني أوقن أن الذي يتسامح ويضحي هو من يكسب في النهاية." قال سراج: "بدأت أكتشف فيكِ صفات لم أكن أعرفها من قبل." "ولكنها صفات جيدة بالتأكيد."
قالت مرام: "اذهب إليها وطيب خاطرها وتحمّل كل ما ستقوله لك لأنها مجروحة. لقد أحسست بهذا الشعور من قبل، فشعور الوحدة شيء قاسٍ وبسببه أنا تعرضت للخطف والبيع لأني لم أجد من يقف بجانبي ويحتويني. اذهب إليها ولا تأتِ لغرفتي هذه الليلة، وأكذب عليها وأخبرها أنها الوحيدة في قلبك، وسوف تصدقك." قال سراج: "حسنًا، ولكنك تعلمين أنكِ من تحتلين قلبي فعلاً." يخرج سراج ويتوجه لغرفة نجلاء ليطيب خاطرها.
فيجدها تجمع ملابسها وتضعها في حقيبة كبيرة. قال لها: "ما الذي تفعلينه؟ قالت: "سأترك لك البيت حتى تختلي بمرام. فأنا لم أعد ذات أهمية بالنسبة لك منذ أن اقتحمت هذه الحرباء حياتنا وسرقتك مني. وأنا لم أعد أتحمل وجودها هنا معنا، فإما أنا أو هي في الفيلا، فأنا لا أطيقها في بيتنا."
يأخذ سراج الثياب من الحقيبة ويعيدها مرة أخرى لمكانها في خزانة الثياب. "قلت لك ألف مرة أن مرام شريكتي في الشركة وعلاقتي بها لا تتجاوز المصلحة. وأنتِ زوجتي وأم أولادي." قالت نجلاء: "كيف وقد قلت لي منذ قليل أنك تحبها، وتتسلل كل ليلة وتذهب إليها وأنا نائمة؟ أتظن أنني لا أشعر؟ فلا تقنعني أنك تفعل ذلك لتناقش معها أمور الشركة."
قال سراج: "لقد قلت لك أنني أحبها لأنك استفززتني بكلامك، ولاتنسي أنها زوجتي ولها علي حقوق. وأنا أذهب بعد نومك حتى لا أجرح شعورك." قالت: "لو كنت تخاف على شعوري لما رفضت الذهاب معي وذهبت معها." قال: "كان لدي عمل أنجزه هناك." قالت: "أنت تكذب، لقد أخذت إجازة من الشركة، فقد أخبرتني السكرتيرة بذلك."
قال: "هذه أسوأ سخافات سمعتها. أنا من يعطي الإجازة لأنني مدير الشركة. فدعك من كل هذا الكلام الفارغ، وهيّا نتمشى قليلاً ونأكل شيئًا خفيفًا، ثم نعود للمنزل." قالت: "حسنًا، ولكن يجب أن تجد لها مسكنًا آخر، فلم أعد أطيقها في بيتي." قال: "سأحاول، هيا بنا." في المدينة السياحية، قال باهر لسارة: "هل أعجبك المخيم؟
قالت: "أعجبني جدًا، فهذه أول مرة أذهب في رحلة تخيم، وما فعلته كان جديدًا علي تمامًا. فقد صنعنا الطعام على الحطب وجمعنا الأعشاب الطبية، وشربت لبن الضأن لأول مرة في حياتي. شكرًا لك يا باهر على كل شيء." قالت مريم: "احم احم، أنا هنا. ألن تشكريني على شيء؟ قالت سارة بخجل: "أنا أشكركم أنتما الاثنان، ولكن التعبير خانني فقط. واليوم هو آخر يوم لرحلتي هنا، لذا أودعكم، فربما لن أراكم مرة أخرى."
قال باهر: "خسارة أنني لن أراكِ. أقصد أنا ومريم، ولكنك نسيتِ أن تخبريني، ما الكلية التي ستدخلينها؟ سارة: "لقد كتبت الرغبة الأولى كلية الهندسة بالعاصمة، ومن المؤكد أنني سأدخلها، فأنا من الأوائل." قال باهر: "هذا جيد جدًا، قد نلتقي في الجامعة إذا، فأنا أدرس هناك." سارة: "ولكن حتى لو التقينا، فلن أستطيع الحديث أو الجلوس معكِ بمفردنا لأن أبي سيغضب لو فعلتِ ذلك." باهر: "ومن سيخبره؟
قالت سارة: "أنا، فلا أخفي عنه هو وأمي شيئًا، وهما يؤمنان أن العلاقة الوحيدة بين الشاب والفتاة هي العمل أو صلة القرابة أو الزواج، وغير ذلك ممنوع، فلا صداقة بين رجل وامرأة." قال باهر: "ولكن نسيتِ أن هناك علاقة أخرى، وهي الأخوة التي ليس وراءها هدف. وعلى كل حال، حلت المشكلة، فنحن سنعمل في الجامعة على بعض المشروعات سويًا." قالت سارة: "حسنًا، سأنصرف الآن. شكرًا يا مريم، شكرًا يا باهر. لقد جعلتم من رحلتي رحلة ممتعة حقًا."
قالت: "على أساس أنني كنت موجودة معكم أساسًا؟ أنتم تتحدثون مع بعضكم دون أن يوجه لي أحد منكم الكلام، ولم تعطوني فرصة حتى كي أتكلم." قالت سارة بخجل: "آسفة يا مريم." قالت مريم: "كنت أمزح وحسب. أتمنى لكِ رحلة موفقة. ولولا أنكِ متحفظة قليلاً، لطلبت منكِ أن تأتي معنا بالطائرة، فالرحلة سريعة ومريحة." قالت: "شكرًا على العرض، ولكن يجب أن أسافر في الحافلة. الرحلة مع المشرف وزملائي الذين حضرت معهم الرحلة." بعد إذنكم، ثم تغادر.
قالت مريم لأخيها: "فتاة لطيفة ومؤدبة، وهذا نادر هذه الأيام." في العاصمة، بعد أن يغادر سراج ونجلاء الفيلا بساعتين، يطرق الباب. تفتح الخادمة الباب. كان محسن، وقال لها: "هل أخي هنا؟ قالت: "لقد خرج هو والسيدة نجلاء منذ قليل." قال في سره: "جيد جدًا." ثم قال: "أين السيدة مرام؟ قالت الخادمة: "في غرفتها، هل أناديها لك؟ قال: "لا تتعبي نفسك، اذهبي أنتِ، وسأذهب إليها بنفسي."
تنصرف الخادمة، بينما يذهب محسن نحو غرفة مرام ويطرق الباب. قالت مرام: "لعلها الخادمة. ادخلي يا سكينة." يدخل محسن من الباب. قالت له مرام: "أنت كيف تجرؤ وتدخل لغرفة نومي أيها الوضيع؟ قال محسن: "جئت من أجل المال. إما تعطيني إياه حالًا، أو سأفضحك أمام أخي وأكشف كل أوراقي، ولن أخسر شيئًا. هيا قرري الآن."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!