الفصل 30 | من 58 فصل

رواية قصة مرام الفصل الثلاثون 30 - بقلم Lehcen Tetouni

المشاهدات
20
كلمة
679
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

تذهب مرام لمكتبها فلا تجده في مكانه، فالغرفة فارغة تمامًا. فتدخل مكتب سراج دون استئذان، فتجد السكرتيرة. قالت لها: "أخرجي لو سمحتي فورًا، واغلقي الباب خلفك." تخرج الموظفة وتغلق الباب خلفها. وقالت: "لو سمحت، سراج. حياتنا الخاصة شيء والعمل شيء آخر. أنا هنا في الشركة ليس بصفتي زوجتك، ولكن لأني شريكتك بالعمل. كيف تنقل مكتبي دون إذن مني؟ جلس سراج على مكتبه بهدوء وقال: "ولماذا تسأليني أنا؟ اذهبي واسألي الموظفين، سيخبرونك."

قالت: "أنا أسألك أنت بصفتك شريكي في الشركة، وهذا مكان عملي." قال: "لقد قلت منذ قليل أن هذا مكان عمل وليس لحل الخلافات الشخصية، لذا لا مجال للانتقام هنا. أما عن مكتبك، فالشركة التي تعاقدت معها مؤخرًا ربحت بشكل كبير، فأردت أن تكافئك وتجدد لك المكتب. وقد نقل المكتب القديم للمخزن، والجديد في طريقه للشركة وسيكون جاهزًا بعد وقت قليل." قالت: "أنا آسفة، أعتقدت أنك تخلصت منه حتى لا أبقى بقربك."

قال: "هيا غادري، فلدي عمل أريد أن أنجزه وأنت تعطلينني." ثم يلف بالكرسي ويعطيها ظهره. ذهبت مرام نحوه خلف المكتب، وتلف الكرسي نحوها. "لماذا تعاقبني بهذا الشكل؟ لقد قلت لي أن حياتي قبلك ملك لي، ولن تحاسبني عليها لأنك لم تكن تعرفني، ولكنك الآن تعاقبني عليها. أما عن المستقبل، فمن حقك أن تحاسبني على حياتي من يوم عرفتك. ولو أخطأت في حقك، عاقبني وأنا سأكون راضية ولن أعترض. ولكنك تحاسبني على أمر في الماضي لا يد لي فيه."

ثم تجلس مرام على قدميه وتطوق رقبته بذراعيه. "أنا أحبك سراج وأنت تحبني، فلا تبعدني عنك وسامحني أرجوك." ثم تقبله. وهنا يفتح باب المكتب. دخل محسن وقال: "الله الله! ماذا يحدث هنا؟ ينتبه سراج ويقوم من مكانه. "ماذا! أتي بك محسن؟ أليس لديك عمل في المشفى؟ ولماذا لم تطرق الباب؟ ألم يعلمك أحد أن تستأذن؟ قال محسن: "لقد كنت مارًا بجوار الشركة وقلت أطمئن على أخي، ونسيت أن أطرق الباب. ولكن يبدو أنك مشغول جدًا." ثم يضحك.

قال سراج: "لماذا تضحك هكذا؟ أعتقد أنك تعرف أن مرام زوجتي. المهم، ماذا تريد؟ أدخل في الموضوع مباشرة." قال محسن: "أريد تغيير السيارة وليس لدي رصيد كافٍ في البنك." قالت مرام: "أعتقد أنك لم يعد لك إلا أسهم قليلة في الشركة ونرسل لك أرباحها أول بأول، وليس من حقك طلب المال." قال سراج: "هذا شأن خاص بيني وبين أخي، لو سمحت أتركينا على انفراد." تخرج مرام وتغلق الباب خلفها، بينما ينظر لها محسن بنظرات حادة.

قال سراج: "اجلس يا أخي. ما قالته مرام صحيح ولم أرد الحديث أمامها. المفروض أنك تدير مشفى خاص، أين تنفق كل هذا المال؟ قال محسن: "أنت تعرف، أخوك يحب الترف قليلاً. ثم أن المال اشتري كي ننفقه." قال سراج: "الشركة بدأت تقف على قدميها مجددًا، ولا أريد تبذير المال في أشياء تافهة. سيارتك غالية وموديل حديث، لماذا تريد تغييرها؟ قال محسن: "لقد عملت بها حادثًا، وأصبح شكلها لا يتناسب مع مركزي الاجتماعي."

قال سراج: "إذا، خذها للتوكيل وهناك سيتم صيانتها على حسابي." قال محسن: "لماذا أصبحت بخيلاً فجأة منذ تزوجت مرام؟ قال: "ليس لمرام علاقة بالأمر، ولكن تلك التجربة القاسية التي تورطت فيها الشركة، والتي علمتني قيمة الحفاظ على المال وعدم تبذيره في أشياء لا جدوى منها." قال محسن: "شكرًا يا أخي. ولكني سأجد من يعطيني المال بالتأكيد." ثم يخرج ويغلق الباب ويتوجه لمكتب مرام المؤقت في الجهة الأخرى.

ثم يدخل دون استئذان ويتوجه نحو مرام قائلاً: "اسمعي، إذا لم تعطيني مال السيارة سأفضحك أمام أخي وأخبره بالعلاقة الغرامية التي كانت بيننا." قالت: "لن أسمح لك بابتزازي مرة أخرى، وعلاقتي بأخيك متوترة أساسًا." قال محسن: "غريب، لقد كنت تجلسين على قدميه وتقبلينه منذ قليل، وذكرتني بالأيام الخوالي." قالت: "أتعرف محسن، لقد خربت حياتي قبل ذلك ودمرت أسرتي. ولن أدعك تكرر ذلك، لذا افعل ما بدا لك، فلم أعد أخاف التهديدات."

قال: "هكذا إذا. يبدو أنك أصبحت قوية. ولكني سآخذ المال وأنت من سيعطيه لي، مفهوم يا حلوة؟ سأتركك تفكرين وبعدها إما المال وإما سأرسل الفيديوهات التي صورناها معًا في بداية زواجنا لزوجك العزيز، وسنرى ماذا سيفعل." ثم ينصرف ويغلق الباب بقوة. مرام "ماهذا الذي يحدث معي؟ لقد هربت من الماضي وقررت بدأ حياة جديدة نظيفة. ولكن الماضي يطاردني في كل مكان أذهب إليه. ماذا أفعل؟

هل أخبر سراج بتهديد أخيه ولكنه سوف يكرهني أكثر، وخصوصًا بعدما حدث أمس. ولكني لو أخفيت عنه الأمر سيظل محسن يبتزني ويسرق مالي. لابد من وجود حل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...