الفصل 20 | من 29 فصل

رواية قصة سجدة الفصل العشرون 20 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
92
كلمة
1,336
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

مر اليوم كأنه دهر. لم أتوقف عن التفكير لحظة في حل لحياتي. بدأت الأفكار السلبية تأتي على بالي، وهي أن أنهي الآن حياتي. فتحت النافذة وأغمضت عيني. عندما رأيت الأرض وكأنها قريبة لي، وفجأة سقطت علي فكرة. سوف أجرب حظي أن أخرج من البيت. لولا قوة إيماني وعلمي أن الانتحار حرام، وأنني سأهرب من ضيق الحياة لضيق جهنم، لكنت تخلصت من حياتي البائسة. في المساء جاء هاني للشقة، ولكنه ذهب لغرفة النوم الأخرى.

ثم أخذ يتحدث في الهاتف معظم الليل. بالرغم من أنه أغلق الباب، ولكني كنت أسمع كلام الغزل الذي يقوله لخطيبته الجديدة، والذي لم يقله لي طوال فترة زواجنا. بل وضحكاته العالية. بينما أصبحت أشعر باليأس والعجز عن التفكير. وارتميت على السرير حتى غلبني النوم. في اليوم التالي لم أنزل لأخدم حماتي ككل يوم. بالرغم من أنها اتصلت على هاتفي ونادت لوقت طويل. ثم اضطرت للصعود لشقتي حتى تطلب مني النزول.

ولكنها ذهبت عند ابنها الذي نادى عليها. وبعد أن جلسوا قرابة ساعة مع بعضهم البعض يخططون لشئ ما، جاء هاني وحماتي لغرفة نومي. ثم دفع هاني الباب ودخل وأنا لا زلت أجلس مكاني فوق السرير. وقال لي بكل تبجح: "العروس الجديدة ترفض الدخول على ضرة، وأنه يجب أن أترك الشقة وأنزل لأنام في الطابق الأرضي حتى يجد حلاً آخر." "فأخوته يرفضون أن يسكن مع عروسه الجديدة في شققهم التي تركوها في بيت العائلة." بينما

تتدخل حماتي وتقول له: "إنهم تكلموا في هذا الأمر، وأنها ستقنع العروس بألا يطلقني وستعرفها بأهمية وجودي في المنزل." ثم تهمس له في أذنه قائلة: "من سيجد خادمة مجانية هذه الأيام؟ سمعت همسها وقلت لنفسي: "هي تعتقد أنني سأصمت وأخدمهم دون أن أتكلم كما كان يحدث كل مرة." "ولكن لا يجب أن أتخلى عن خوفي من التشرد وأن أفكر جدياً أن أتخلى عن هذا الزواج الذي حطمني."

"كما قررت، سأخرج، سأجرب حظي وأذهب لبيت أبي عند أخي الأصغر وأطلب منه البقاء عنده حتى أجد مكاناً مناسباً." "وعلي في هذه الفترة أن أفكر بعقلانية." ترددت في البداية وقلت لنفسي: "ماذا لو طردوني؟ "حسناً، ساعتها سأبحث عن حل بديل." "ولكني قررت أن أجرب حظي مع أخي وزوجة أبي أولاً." بينما حماتي تطلب مني جمع ثيابي لأظل عندها في الطابق الأرضي. لبست عباءة بالفعل وجمعت بعض الثياب في حقيبة.

وبعد أن نزلت للطابق الأرضي، خرجت من باب البيت وأنا أحمل حقيبة ثيابي. بينما حماتي تنزل خلفي على السلم. وعندما رأتني أخرج من الباب، أخذت تنادي علي ولكني لم أرد عليها وأكملت طريقي. وعندما نزل زوجي وأخبرته حماتي بأنني رحلت، ابتسم لأن هذا ما كان يريده منذ البداية. فقد اشترط عليه عمه بأن يطلقني شرطاً لإتمام الزواج. ولكنه أخبره أنه يريد أن أطلب أنا الطلاق حتى لا أحصل على شيء من المؤخر.

أما أمه فقد جلست وهي تقول: "من سيجهز لنا الغداء الآن؟ ذهبت لبيت أخي وأنا أقدم قدماً وؤأوخر الأخرى. حتى طرقت الباب وكان صوت نبضات قلبي أعلى من صوت طرقي. والحقيقة أنني فوجئت من ردة فعل أخي الصغير. فلقد استقبلني بالترحاب وأحضر لي علبة من العصير والحلوى. وأخذ يعتذر مني أنه كان مقتصراً في حقي طوال الفترة الماضية بسبب انشغاله في الدراسة وبعد المسافة. وأنه انتقل هنا ولن يغادر مرة أخرى وسيكون بجانبي دائماً.

الأغرب أن زوجة أبي هي الأخرى كانت تعتذر مني طوال الوقت عما فعلته معي قبل زواجي. وأنها تعتقد أن ما حدث لها من مرض كان بسبب تعاملها السيئ معي. طبعاً هي لا تعلم أن حياتي معها كانت جنة بالمقارنة بحياتي مع هاني وحماتي. وعندما قارنت ما فعلته معي زوجة أبي وما فعله أهل زوجي، وجدت أنها تعتبر ملاكاً بالنسبة لهم. وشجعني ذلك أن أقص عليهم قصتي في بيت زوجي. وهنا تدخل أخي الصغير وأخبرني أنني لن أعود لهذا البيت مرة أخرى.

وأن بيت والدي يتسع لي طوال العمر. فرحت كثيراً وحضنت أخي الصغير الذي أصبح رجلاً ويدافع عني. وقررت البقاء عنده حتى أستطيع أخذ القرار الصحيح لحياتي. بعد استخارة لمدة أسبوع، ذهبنا أنا وأخي لمنزل هاني. حيث استقبلتنا حماتي بالشتا.ئم. وأخبرتني أنني لو كررت الخروج مرة أخرى من منزل الزوجية دون إذن، فلن أعود للمنزل وسأبقى في الشارع الذي جئت منه. بينما وقف هاني دون أن ينظر لي نظرة واحدة كأنه لا يرغب في عودتي.

وهنا وقف أخي قائلاً لهم: "إنني سأعود لبيته معززة مكرمة، ولكن بعد أن يطلقني." هنا وقفت وأنا مرفوع الرأس لأول مرة وأشعر بأنني قوية بأخي الذي أمسك يدي ونظر لي يطمئنني. فنظرت لهاني بتحد وطلبت منه الطلاق. وأخبرته أنني متنازلة عن مؤخري، قائمتي وكل شيء أحضرته في جهازي لبيته من مالي الخاص. حتى ملابسي تركتها خلفي. قررت إخراج تلك الأسرة من حياتي. بالرغم أنني أعلم أنهم نه.شوا لح.مي طوال فترة غيابي عند أخي.

طبعاً وافق هاني بسرعة متوقعة على كلامي. بل أن السعادة ظهرت على وجهه لأنه بلاقي سيرضي عروسه الجديدة. ولن يعطيني شيئاً من حقوقي. وبكل بساطة ألقى علي اليمين وهو مبتسم كأنه تخلص من عبء كبير. وأخبرني أنه سيرسل لي ورقة الطلاق قريباً على بيت أبي. وهنا أمسك أخي بيدي واتجه نحو الباب وخرجنا من بيته وأنا أبكي بحرقة على شبابي الذي تركته خلفي. كان الجيران يبكون لبكائي وكانوا يهينون زوجي بأبشع الكلمات.

بعد أن خرجت من الدار، جاء أمام المسجد وهو واحد من الجيران وقال لي: "ما ظنك برب العالمين..؟ قلت بثقة: "سيجبرني ولو بعد حين." قال الإمام: "والله ستُجْبَرين قريباً، فإن الله يعلم أنك ظلمت في هذا البيت وسيرضيك." مسحت دموعي ورجعت إلى بيت أخي. وأنا أشعر بالرضا والراحة التي لم أشعر بها طوال حياتي. وبعد فترة شعرت لأول مرة أن هذا بيت أبي وبيتي. لم يكن أخي يحرمني من شيء بالرغم من المعاش المحدود الذي يأخذه.

وكان يساعدني في عمل البيت بالرغم من المذاكرة التي على عاتقه. وبالرغم من إصراري على أن أعمل شغل البيت، ولكنه كان يرفض وساعدني في كل شيء. بعد فترة شعرت بالملل من بقائي طوال الوقت في المنزل. فلم أكن أعمل إلا أشياء بسيطة بينما تعودت أن أعمل طوال اليوم في منزل زوجي. فاقترح علي أخي أن أعود لأعمل كممرضة كما كنت سابقاً. وهنا تذكرت عرض الطبيب معاذ حين كنت في المستشفى. وبأني أستطيع أن أعمل معه في مستوصفه.

فذهبت إليه وكلي أمل أن يكون عرضه ما زال قائماً. والحمد لله قبل وتم تعييني في نفس اليوم. ولعلها إرادة الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...