جلست أحلم أحلاماً وردية وكنت أنظر لهاني في لهفة وهو نائم. أنتظر أن يستيقظ لنخطط سوياً لحياتنا الجديدة. وكنت أقول لنفسي: بالرغم من مرور عشرة أعوام، ولكني ما زلت عروس ولم أفرح بشبابي الذي ضاع دون أن أشعر. ثم ذهبت لحمام المستشفى، ولأول مرة أنظر لنفسي في المرآة بطريقة مختلفة. بعد أن نسيت أن أهتم بنفسي لسنوات. ولكني لاحظت أنني تقدمت بالعمر وأنا لم أشعر بها. لقد اهتممت بهاني وبصحته، وعمل المنزل على حساب نفسي.
لقد نسيت الاهتمام بشكلي وشعري الذي أصبح مجعداً من قلة العناية به. وشعرت أنني كبرت عشرين عاماً زيادة على عمري الحقيقي من الهم والتعب. لقد ظهرت التجاعيد بوجهي ولم ألاحظ ذلك. وفقدت الكثير من وزني حتى ظهر ذلك على وجهي. يجب أن أهتم بنفسي أكثر من ذلك. بعد يومين عدنا للمنزل، وكان طبيب العلاج الطبيعي يأتي يومياً من أجل هاني. وكان يخبرني ماذا علي أن أفعل معه. وكم فرحت عندما استند علي بعد شهر ليذهب للحمام؟
كدت أطير من الفرحة، وهو أيضاً كان سعيداً جداً. ومرت الأيام وبدأ هاني يتعافى بشكل كبير. ولكن توقعاتي بالنسبة له خابت كلها. لقد كان يرهقني بالطلبات طوال اليوم. ولم أعد أستريح إلا في أوقات الصلاة. كنت أظن أنه سينصفني بعد كل تلك السنوات التي خدمته فيها بإخلاص حتى نسيت نفسي. ولكن بدلاً عن ذلك كان يفعل العكس تماماً. ويتفنن في إرهاقي بالعمل طوال اليوم.
حتى أنني كنت أستيقظ كل يوم الساعة السابعة صباحاً ولا أنام إلا الساعة الثانية عشرة مساء كل يوم. وكل هذا الوقت وأنا أعمل. وفي إحدى المرات طلب أن أحضر له كوباً من العصير الطازج قبل أن ينام. ومن شدة تعبي سقط الكوب على الأرض لأني تعثرت بالسجادة. وللأسف اصطدمت رأسي بحرف السرير. وبدلاً من أن يقف ليساعدني وجدته يخبرني أنني مهملة ولا أصلح لشيء. لأول مرة منذ عشر سنوات تُقال لي هذه الكلمة. صُدمت وبكيت حد الوجع.
ليس من رأسي الذي يؤلمني أو حتى تعبي طوال اليوم. ولكن هذه المرة قلبي هو من كان يتألم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!