الفصل 15 | من 29 فصل

رواية قصة سجدة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
86
كلمة
1,537
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

تفتح سجدة عيونها بصعوبة وتجلس في مكانها أولاً لتدرك ما يحدث. ثم بعد أن تستفيق، تضع زوجها على الكرسي المتحرك وتأخذه للحمام، ثم تعيده للسرير مرة أخرى بعد أن ينتهي. قال هاني: أشعر بصداع شديد. قالت سجدة وهي تتثائب: سأحضر لك دواء للصداع. قال: لا أريد مسكنات، أحتاج لكوب شاي فأنا نسيت أن أشرب بعد الغداء وأعتقد أن هذا هو السبب في الصداع. فهلا أعددتيه لي؟ قالت سجدة وهي تفتح عيونها بصعوبة: حسناً، سأعده لك.

ثم تدخل مطبخها وهي شبه مغمضة العينين وتبحث في أرفف المطبخ عن السكر والشاي. وتقول: لقد أحضرت معي الكثير من علب الشاي وأكياس السكر والكثير من المواد الغذائية الأخرى عند زواجي. وكنت أضعها في هذا الرف. أين ذهبت كلها؟ هل يعقل أن حماتي أخذتها أيضاً؟ تعود لهاني في غرفته وتقول: أنا لا أجد شيئاً مما أحضرته يوم زفافي من مشروبات. قال هاني: لعل أمي وضعتها في المطبخ الكبير بالأسفل. اذهبي وجهزيه هناك.

قالت سجدة: لو سمحت هاني، هل يمكن أن تطلب من والدتك أن تترك لي بعض الأشياء البسيطة في شقتي؟ فلا يعقل أن أنزل في منتصف الليل كي أعد كوباً من الشاي بالأسفل. قال: حسناً، سأكلمها في هذا الموضوع لاحقاً. والآن أريد كوب الشاي بسرعة. تذهب سجدة للطابق الأرضي وهي تجر قدميها من شدة النعاس، ثم تجهز الشاي وتصعد لشقتها وتعطيه لهاني. "تفضل." ثم تتمدد على السرير وهي تشعر بالنعاس. قال هاني: هل نمت أيتها الحسناء؟

قالت: الحقيقة أريد النوم بشدة، فأنا لم أنم جيداً منذ يومين. منذ أن كنا في المستشفى. فهل تركتني أنام قليلاً، أرجوك؟ قال: حسناً، نامي. على كل حال، لقد تعودت على البقاء وحدي طوال حياتي وكنت أظن أن زوجتي ستأنس وحدتي عند زواجي. سجدة لا ترد عليه بينما تقول لنفسها: لقد كنت نائماً طوال الوقت، ولكني كنت أعمل ولا أستطيع أن أقاوم النوم. ماذا أفعل؟ ثم تنزل دموعها على المخدة. قال هاني: هل نمت قطتي؟

تمسح دموعها بسرعة وتجلس: لا، لم أنم. هل تريد شيئاً؟ هاني: نعم حياتي، تعالي في حضني فأنا أشعر برغبة فيك. ثم يقبلها في وجهها وهي صامتة ومستسلمة له، يفعل ما يشاء كأنها دمية يحركها كيفما يشاء، بينما تشعر هي كأنها في عالم آخر تتقلب على الشوك. في صباح اليوم التالي، تأتي عنايات وتفتح باب شقة هاني. ثم تتجه نحو غرفة النوم وتحاول فتحها ولكنها تجدها مغلقة.

فتطرق على الباب بقوة. فتقوم سجدة بسرعة من فوق السرير فتكاد تسقط من التعب والسهر، فلم تنم سوى ساعتين طوال الليل. وتفتح الباب وهي بقميص النوم. قالت عنايات: ألست تعرفين شيئاً اسمه الخجل؟ كيف تفتحين بقميص النوم هكذا؟ قالت سجدة وهي تتثائب: آسفة، ولكني استيقظت للتو ولم أدر ماذا أفعل عندما سمعت صوت الباب. قالت عنايات: حسناً، غيري ثيابك وتعالى خذ الطعام لزوجك. ثم استعدي لتنظفي لي شقتي، فهي متسخة جداً.

قالت سجدة: حاضر يا خالة. ثم تدخل وتغير ثيابها وتربط طرحة على رأسها وتنزل للطابق الأرضي فتجد الجميع يجلسون حول مائدة الطعام. ثم تقول سجدة لنفسها: على أن آكل معهم، وإلا لن آكل طوال اليوم. فتجلس معهم. قالت مفيدة، زوجة عامر: يبدو أنك تلعبين دور العروس وتأتين على الأكل مباشرة. تقرر سجدة تجاهلها وتأخذ لقمة وتضعها في فمها. قالت مفيدة: لقد حضرت الإفطار، وعليك تحضير الغداء. فأنا لست خادمة عندك.

قال عامر: يافتاح ياعليم، يكفي مفيدة. ما الذي حضرتيه بالضبط؟ لقد أحضرت أنا كل شيء من المطعم وكل ما فعلته أنك أخرجت بعض الجبنة من الثلاجة، فلا داعي للكلام الكثير. قالت عنايات: أليس من المفترض أن تطعمي زوجك أولاً ثم تأكلي؟ قالت سجدة: لا، لم يستيقظ بعد، فقد نام متأخراً. قالت عنايات: هو يحب هذا الأكل. خذي ضعي بعضها له في الداخل. قالت سجدة: عندما يستيقظ سأجهز له ما يريد، لا تقلقي، فالمطعم قريب وأستطيع شراءها له ساخنة.

ثم تقول لنفسها: لو فاتني الطعام معكم فلن يسأل أحد عني، لذا علي أن آكل وأتجاهل حديثهم وطلباتهم. ثم تأكل دون أن تلتفت لتلميحات حماتها بأن الشؤم والمرض حل على ابنها فجأة منذ زواجه. ينتهي الجميع من الطعام. قالت مفيدة: سأذهب لقضاء اليوم عند بيت أبي وتعالى لتأخذني في آخر النهار يا عامر. قال عامر: حسناً، في رعاية الله.

قالت سجدة في نفسها: هذا يعني أنني سأجهز الغداء وأنظف البيت بمفردي. اصبري سجدة، فكل شيء يهون من أجل زوجك الذي تحبيه. ثم تذهب لتطمئن على هاني فتجده لا يزال نائماً. فتعود لتنهي عمل المنزل. بعد الظهر، تمشي سجدة وهي منهكة تماماً بعد أن جهزت الطعام ونظفت المنزل. وتتجه نحو السلم لتصعد لشقتها. قالت عنايات: إلى أين ستذهبين؟ أنت لم تجهزي المائدة بعد.

قالت سجدة: لقد نظفت كل شيء وطبخت، ويجب علي أن أطمئن على هاني فربما استيقظ ويحتاج لدخول الحمام. قالت عنايات: حسناً، اطمئني عليه وخذي له الطعام ثم تعالي لتجهزي لنا المائدة وتغسلي الأطباق بعد الغداء. تغمض سجدة عيونها من التعب ثم تصعد دون كلمة. وتدخل غرفتها. قال لها هاني بعصبية: لماذا غبت كل هذا الوقت؟ لقد استيقظت منذ ساعة ولم تسألي عني.

قالت سجدة: لقد طلبت مني أمك أن أنظف لها المنزل وأعد طعام الغداء وقد فعلت ما طلبت وجئت ثلاث مرات لأطمئن عليك وكنت نائماً. قال هاني: شغل المنزل أصبح أهم مني الآن. قالت: قل هذا لحماتي وليس لي، فأنا لا أريد أن أتركك. قال: حسناً، حاولي أن تنفذي طلباتها بسرعة ثم تأتي لتهتمي بي قليلاً. قالت: سأحاول. هيا تفضل، لقد أحضرت لك الإفطار أو الغداء، فنحن الآن الثانية بعد الظهر. قال هاني: المفترض أن أدخل الحمام أولاً.

قالت: آسفة، نسيت. سآخذك إلى هناك. ثم تأتي لتأكل. بعد دقائق، تعيده مرة أخرى لسريره وتضع أمامه الصينية. قال: لقد برد الطعام، اذهبي وضعيه على النار. قالت: ولكنه وضعته في أواني حافظة للحرارة ولم يبرد. تذوقه وسترى بنفسك. قال: لن أتذوقه قبل أن تسخنيه. قالت: حسناً، هاتِه. ثم تأخذ الطعام لمطبخها وتضعه على البوتاجاز لبعض الوقت. وتجلس لتأكل معه. بعد دقائق، تتصل حماتها. قالت سجدة: ألو، هل تريدين شيئاً يا خالة؟

قالت عنايات: ألم أخبرك أن تعطيه الطعام وتنزلي لتجهيز المائدة؟ أنت تعرفين أن مفيدة ومودة في بيت والدهم ومع ذلك تتغابين علينا. هيا انزلي بسرعة. قالت سجدة: حاضر. قال: يأكل هاني وسأحضر. قالت عنايات: قلت لك أن لي هاني يأكل وحده. أنا أعلم ذلك جيداً، فلا تأخذيه حجة. ثم تغلق الهاتف. تنزل سجدة من جوار هاني. فقال لها: أين ستذهبين؟ قالت: أعتقد أنك سمعت كلام خالتي عبر الهاتف وسأذهب إليها.

قال هاني وهو متضايق: تفضلين عمل البيت أكثر مني.

قالت سجدة في نفسها: لو تمردت على حياتي معه فقد يطلقني هاني أو تطردني أمه من هنا وليس لي مكان أذهب إليه بعد أن أغلقت زوجة أبي منزلنا وباعت الأرض المحيطة به بالتوكيل الذي أعطاه لها والدي قبل وفاته وهي الآن قد انتقلت لمدينة أخرى. وإخوتي البنات، واحدة منهم خارج البلد والوحيدة التي هنا تسكن في مدينة بعيدة وزوجها بخيل ولا يقبل بأي شخص يدخل بيته. وأنا لا أريد أن أسبب لها المشاكل بسببي وأزيد همها أو أخرب بيتها، لذا علي أن أتحمل ما يحدث معي ولا أعترض ما دمت يتيمة ولا أحد يسأل عني. ماذا أفعل الآن؟

أنا أشعر أنني بين المطرقة والسندان، بين هاني وأمه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...