الفصل 12 | من 29 فصل

رواية قصة سجدة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
78
كلمة
932
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

ينظر عامر لسجدة، ها هي تستفيق. الحمد لله على سلامتك يا زوجة أخي. قالت سجدة بضعف: أين أنا؟ قال عامر: لقد حملتك لغرفة أمي عندما أغمي عليك. قالت سجدة: شكراً لك، أريد كوباً من الماء بسكر لو سمحت، فأنا أشعر بهبوط شديد كأن قلبي سيتوقف. قالت عنايات: قومي وهاتيه بنفسك فقد أصبحت بخير. قال عامر: أمي يكفي. ثم يذهب عامر للمطبخ ويحضر لها كوباً من الماء والسكر ويعطيه لها. تفضلي، اشربي. تأخذه سجدة وتشربه بضعف. قال لها عامر:

لا تتحركي من هنا، سأذهب لأحضر لك شيئاً تأكليه من المطعم القريب. ثم يخرج مسرعاً. بينما تقول لها عنايات: هيا كفاك دلعاً وقومي، فأنت نظفت المطبخ ولكن لم تمسحي الأرضية بعد ولا تزال متسخة. قالت سجدة: لا أستطيع أن أصلب طولي الآن يا خال، سأحاول فعل ذلك غداً بعد أن أسترد عافيتي. تتنفس عنايات ببغيظ: حسناً، سأنتظر للغد، وعندما تستعيدين عافيتك نظفيه ونظفي باقي شقتي بالمرة. تغمض سجدة عيونها: حاضر.

ثم تحاول الوقوف فلا تستطيع من شدة الوهن. قالت عنايات: هيا كفاك تمثيلاً وقومي لتأكلي، فأنا أسمع صوت الباب ويبدو أن عامر قد عاد. في الخارج عند الباب، يدخل عامر مسرعاً فيصطدم بزوجته مفيدة. لماذا أنت مسرع هكذا؟ قال عامر: أحضرت بعض سندوتشات لزوجة أخي فقد فقدت الوعي من الجوع. قالت مفيدة: ما شاء الله، ولماذا لم تحضر لي أنا أيضاً فأنا أحبها؟ قال عامر: لقد أكلتي منذ ساعتين فقط، فهل جعتي بهذه السرعة؟ قالت مفيدة:

لم أجوع بعد، ولكن سآخذ نصفهم وأتعشى بهم عندما أجوع. قال عامر: دعيهم للفتاة، وفي المساء سأحضر لك سندوتشات ساخنة. قالت مفيدة: لا، سآخذ من هذه السندوشات فلا أضمن أن تنفذ وعدك. قال عامر: هم أربعة فقط، لو أخذت اثنين فلن يكفيا الفتاة المسكينة. قالت مفيدة: مسكينة، أنت المسكين. تخرج سجدة من الباب: شكراً لك أخي عامر، أعطيها ما تريد، فالاثنين يكفيان بالنسبة لي وأنا في الطبيعي لن آكل إلا اثنين. ثم تمد الكيس لمفيدة.

خذي ما تريدين وبالهناء والشفاء أختي. قالت مفيدة: طبعاً بالهناء والشفاء على قلبي، فهو مال زوجي، أم تظنين نفسك تمنين على من جيبك؟ قالت سجدة: معاذ الله، هو مال زوجك كما قلت وهو من حقك، وشكراً أنك تعطيني إياه. قال عامر: انتظري سجدة، سأخرج وأحضر لك المزيد، فالاثنان لا يكفيان أبداً. قالت مفيدة: وهل ستنفق نقودنا عليها؟ قالت سجدة: لا شكراً أخي عامر، قلت لك أن السندوشات ستكفيني بالإذن منكم.

ثم تفتح الكيس وتأخذ نصف السندوشات لتعطيها لمفيدة. فتتعمد مفيدة أن توقعهم منها على الأرض وتقول بخبث: آسفة، لم أقصد. قالت سجدة: لا مشكلة، سآخذ أنا التي وقعت على الأرض وأنت خذي هذه. ثم تصعد السلم متجهة نحو شقته. بينما عامر يمسك يد زوجته ويدخل بها إحدى الغرف. ماذا فعلت؟ أولاً لم تتركوا لها ما تأكله وتركتموها تنظف خلفكم، ثم أخذت نصف السندوشات بالرغم أنك لن تأكلها، ثم أوقعت ما معها على الأرض متعمدة، ماذا تفعلين بالضبط؟

قالت مفيدة: قل لي أنت ماذا تفعل ولماذا أنت مهتم بها هكذا؟ فلقد حملتها للغرفة وذهبت لتشتري لها السندوشات، هل أنت معجب بها أم ما قصتك؟ قال عامر: هل جننتي؟ كيف تتهميني اتهاماً كهذا؟ إنها زوجة أخي وقد كانت في موقف حرج ومغشي عليها، هل أتركها في هذه الحالة؟ لن أفعل، فأنا لست منعدم الإنسانية كغيري. قالت مفيدة: تقصد أنني منعدمة الإنسانية. قال عامر: أنا لم أقل هذا، فلماذا تخترعين مشكلة من لا شيء؟ وللأسف كل من لديه عيب يعلمه.

تدخل عنايات: لماذا صوتكم عال هكذا؟ قالت مفيدة: اسألي ابنك لماذا يهتم بزوجة أخيه ويدافع عنها. قال عامر: هل سمعت ما تقوله؟ لمجرد أنني أحضرت لها سندوتشات أصبحت مهتماً بها؟ ما هذا التخريف؟ قالت عنايات: حبيبتي مفيدة، أنا من طلبت منه ذلك، فالفتاة كادت تموت من الجوع، وأنت طبعاً تعرفين أنها يجب أن تكون بصحتها حتى تخدم هاني، فلا أحد منا متفرغ لخدمته. قالت مفيدة:

حسناً، إذاً عليها أن تهتم بزوجها ولا تتدخل بيني وبين زوجي، وإلا سأترك البيت أنا أيضاً مثل مودة زوجة فهمي، ولتنفعكم سجدة بعدها. قالت عنايات: لا طبعاً حبيبتي، هذا بيتك ولا يجب أن تتركي زوجك وأولادك من أجل فتاة عابرة في حياتنا. قال عامر: ما هذا الكلام؟ ماذا تقصدين يا أمي؟ قالت عنايات: أقصد أنها ستبقى معنا فقط لحين شفاء أخوك، وبعدها لن أبقيها دقيقة واحدة في بيتي، وسأزوجه بنت أصل وليس فتاة مقطوعة من شجرة لا يسأل عنها أحد.

وسترى بنفسك ماذا سأفعل معها. ثم تبتسم ابتسامة عريضة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...