الفصل 20 | من 36 فصل

رواية قصة زهرة الفصل العشرون 20 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
1,134
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

قرر أحمد أن يعيد الهاتف لزهرة، ولكنه تذكر أنه لم يلبس قميصه بعد. عاد وقال: "غير مهم، استعراض العضلات مطلوب في هذه المرحلة، وسوف استخدم نفس سلاحها ضدها." ثم توجه نحو الباب ليفتحه. مجرد أن فتح الباب وجدها أمامه، رافعة يدها تحاول أن تدق الجرس. فقال لها: "تريدين الهاتف صحيح؟ قالت زهرة: "نعم." وهي تنظر إليه في خجل، فهي لم تره أبداً بهذا المنظر من قبل وهو لا يلبس قميصه.

قال: "لقد عرفت أن الهاتف لك بمجرد دخولي الشقة، وجئت كي أعيده لك." قالت: "شكراً لك." فيرن جرس الهاتف، فتنظر إليه فوجدت المتصل عمتها، فأغلقت الهاتف وقالت له: "بعد إذنك." وهمت بالانصراف. ولكن، ولأول مرة، يمسك أحمد يدها ويجذبها داخل الشقة. حتى أنها ارتطمت به، ولا تستوعب الأمر إلا وهي بين ذراعيه. وهو يقول لها: "ما رأيك لنجلس سوياً لبعض الوقت؟ فأنا أشعر بالملل." قالت: "ألم يكن لديك موعد مهم؟ قال: "لا، الموعد قد تأجل."

ثم يقول لنفسه: "لقد كنت ذاهباً لزيارة أمي لكي أطلق زهرة، ولكن زهرة هنا، لذا يجب أن آخذها معي لتشهد ما سأفعله بها." ثم أغلق الباب وأمسكها من يدها وتوجه نحو الأريكة وطلب منها الجلوس. وعلى غير العادة، جلس بجوارها تماماً. تعجبت زهرة كثيراً، فمنذ أن عرفته وهو يعاملها باحترام، ولم يمسك يدها هكذا من قبل. وكان دائماً ما يجلس بعيداً عنها وهو ينظر إلى الأرض.

أما اليوم، فهو يجلس على الأريكة بجانبها تماماً وهو لا يلبس قميصه حتى، وها هو ينظر في عينيها دون خجل. ياترى هل عرف شيئاً؟ ولكن سرعان ما تبددت شكوكها بعد حديثه.

نظر أحمد لزهرة قائلاً: "منذ أن عرفتك وأنا معجب بك، ولكن هناك شيئان يمنعاني من البوح لك بمشاعري. أولاً، لأني متزوج من ابنة خالي. والثاني، أنك مرتبطة بشخص آخر. ولكن عندما عانقتني ذلك اليوم عند انقطاع الكهرباء، شعرت وقتها أنك تحملين لي نفس المشاعر، لذا قررت أن أصارحك بمشاعري نحوك." قالت: "وماذا عن زوجتك؟

قال: "أما عن زوجتي، فسوف أذهب اليوم لبيت أمي وأطلقها وأنهي هذا الزواج الصوري. وأنت تستطيعين أيضاً إلغاء زواجك، ثم نجتمع معاً يا حلوة." ثم اقترب منها أكثر محاولاً أن يقبلها. خجلت زهرة ووقفت بسرعة لتبتعد عنه. ولكنه وقف هو الآخر وأمسك يدها وجذبها نحوه مرة أخرى. ولكن في هذه اللحظة، رن جرس الهاتف الذي تحمله زهرة للمرة الثانية. فقال أحمد: "يبدو أن أحدهم يحاول أن يعكر صفو هذه اللحظات الجميلة، هيا ردي على هاتفك."

قالت وهي مضطربة: "إنه اتصال غير مهم، سأتكلم لاحقاً." ثم تضغط على إنهاء المكالمة. قال: "لقد كتب ماما." "ألم تخبريني أن والدتك قد توفيت؟ قالت: "نعم، والدتي متوفاة بالفعل، ولكن هذه عمتي وهي مثل أمي تماماً." ثم توجهت مسرعة نحو الباب. فأسرع خلفها ووضع يده على الباب قبل أن تفتحه. واقترب منها رويداً رويداً. أزاحت زهرة يده عن الباب وجرت نحو شقتها بسرعة. فحاولت زهرة فتح باب شقتها ويداها ترتجفان من شدة توترها.

والباب لا يريد أن يفتح. وهو واقف يتكئ على باب شقته يراقبها. ثم يقول لها وهو يغمز بعينه ويلقي لها قبلة في الهواء: "هل أساعدك في فتحه؟ فقالت له: "لا شكراً، ابق مكانك ولا تتحرك، وأياك أن تقترب مني." ثم فتحت الباب أخيراً بصعوبة فدخلت مسرعة وأغلقت خلفها. ووضعت ظهرها على الباب وقد تسارعت دقات قلبها. وهنا يتصل الهاتف مرة أخرى،

فترد على عمتها وتقول: "يا عمتي، لقد حدث تطور غريب بالقصة، يجب أن نلتقي. أنت اتصلت بي أكثر من مرة على غير المعتاد، وكان أحمد معي فلم أستطع الرد عليك." قالت هالة: "أنا متوترة منذ الصباح، فلدي أخبار هامة لك." "ماذا حدث يا عمتي؟ "لقد تعافى والدك وسوف يصل غداً." فقالت زهرة: "الحمد لله يارب أنه تعافى." ردت هالة: "أنا سعيدة مثلك بحضور زوجي وأخي ومحمود ابني، ولكن هناك مشكلة."

"أعرف يا عمتي، زواجي أنا وأحمد. لقد خططنا أنا وأنت لهذه اللعبة كي يستمر زواجنا، ولكن يبدو أن اللعبة ارتدت علينا، وأحمد يريد أن ينهي كل شيء ويطلقني." قالت هالة: "كيف ذلك؟ قالت زهرة: "يجب أن نلتقي حتى أشرح لك كل شيء ونضع حلاً لهذا الموضوع، وأخبرك بآخر المستجدات، فأحمد يتصرف بغرابة وتصرفاته تقلقني. انتظريني، سأكون عندك بعد نصف ساعة." تنهي زهرة المكالمة وغيرت ملابسها بسرعة ووضعت حقيبتها اليدوية وأسرعت نحو المصعد.

وحاولت إغلاقه، ولكن الباب انفتح مرة أخرى ودخل أحمد. وقال لها: "رب صدفة خير من ألف ميعاد، إلى أين تذهبين؟ سأوصلك في طريقي." قالت: "إنه مكان قريب لا يحتاج إلى سيارة." قال: "ولكني مصمم على توصيلك، فأنا ذاهب لزيارة أمي لأتكلم معها بخصوص طلاقي من ابنة خالي وعلاقتي بك." ثم فتح باب السيارة لتركب. قالت زهرة لنفسها: "إذا كان سيذهب لعمّتي فلن أستطيع أن أقابل عمتي وأتحدث معها."

ثم قالت له: "لقد غيرت رأيي، سأعود إلى شقتي، لقد أصابني صداع مفاجئ." قال: "إذاً سنذهب للصيدلية لنحضر شيئاً للصداع." قالت: "أنا لا أتناول المسكنات، سيزول الصداع من تلقاء نفسه." قال: "هذا أفضل، فهي مضرة بالصحة، ولكن ما دمتِ غير مرتبطة بموعد، فربما تودين الذهاب معي للتعرف على أمي." قالت: "ربما في وقت آخر." ثم فتحت باب السيارة لتخرج. قال: "أنا مصمم." ثم أغلق الباب مرة أخرى وانطلق بالسيارة مسرعاً

وهو يقول في نفسه: "كنت أعرف أنك ستذهبين لمقابلة أمي، لذا انتظرتك يا زهرتي حتى أغلقت باب شقتك، فخرجت فوراً." "وهكذا يكون اللعب على العواطف يا زوجتي الحبيبة، فقد تغيرت اللعبة وأنا الآن من يدير اللعب ويهاجم، وسوف أريك عواقب اللعب معي، وسوف ألعب اللعبة على أصولها أيتها الجميلة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...