الفصل 36 | من 36 فصل

رواية قصة زهرة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
959
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

عندما أرسل محمود الصورة وشاهدها أحمد، هب واقفاً وقال: مستحيل، هذا الزواج لا يمكن أن يتم. قالت زهرة: لماذا؟ ما الذي تتحدث عنه؟ قال أحمد: لأن هذه الفتاة هي أخت سمر، خطيبتي الأولى. تلك الخائنة التي تركتني عندما وجدت رجل أعمال غني، والتي حاولت أكثر من مرة أن تفسد العلاقة بيننا. وأختها ستكون بالتأكيد مثلها، وستترك أخي في أول فرصة إذا وجدت زوجاً أغنى منه. قالت زهرة:

لا تحكم على شخص من أفعال أخيه، قد تكون الفتاة جيدة وليست كأختها. قال: سوف أكلم أبي حتى لا يوافق على هذا الزواج. قالت: أرجوك لا تفعل. فلم يكن عمي موافقاً على الزواج كما علمت من عمتي. لنكلم عمتي هالة أولاً، فقد أخبرتني أن أباك كان يريد أن يزوجه من فتاة أخرى، وكونه وافق على هذه الفتاة، فهذا يعني أنه قد وافق بصعوبة. فلا تكسر قلب أخيك. قال:

أنا لا أكسر قلبه، بل أحاول حمايته من تلك العائلة. فلو حدث هذا الزواج، فسيكون لدى سمر حجة لزيارتنا في أي وقت، وأنت تعرفين ألاعيبها التي كادت تدمر زواجنا من قبل. قالت:

محمود يسكن بعيداً عنا، ولن تستطيع سمر الحضور لشقتنا بعد ما فعلت معنا، وخصوصاً أنك هددتها عندما اتصلت بك وأخبرتها أنك تعلم قصتها مع سامي، وبعد أن هددتها أنك ستخبر زوجها أو ستتصل بالشرطة وتدخلها السجن بتهمة تعاونها مع سامي وتتهمها بالسرقة، وهي منذ ذلك الوقت لم تحاول أن تتصل بك. قال أحمد: ولكنها ستفسد حياة أخي هي واختها. قالت: إذاً، كلم عمتي هالة وأخبرها أولاً قبل أن تفعل أي شيء.

وبالفعل، اتصل أحمد بأمه وأخبرها بالموضوع. ولكن هالة طلبت منه ألا يخبر أباه أبداً عن هذا الموضوع حتى تتعرف حقيقة الأمر بنفسها. ثم قامت هالة بالاتصال بأحد أقاربهم وطلبت منه أن يقدم لها خدمة صغيرة، فهي تريد أن تكشف الوجه الحقيقي للفتاة.

في اليوم التالي، ذهب شخص إلى بيت سعاد وأخبرها أنه رجل أعمال كبير وذو سلطة ونفوذ، وأنه قد رآها في المكتب الهندسي لشركة محمود وأعجب بها ويريد الزواج منها. وأنه سينفذ لها كل ما تطلبه، بل سيكتب لها سيارة وشقة باسمها، وسيحضر لها كل ما تتمناه. لكن سعاد أخبرته أنها مخطوبة وسوف تتزوج قريباً. ولكن الشاب الثري أخذ يغريها بالمال والعيشة التي لا تحلم بها. فقامت سعاد وفتحت الباب وقالت للشاب:

يبدو أنك تحتاج أموالك أكثر مني لتعالج ضعف السمع لديك. تفضل بالخروج من بيتي، فأنا لا أحتاج لمالك. فأبحث عن فتاة أخرى تحب الثراء السريع، أما أنا فسوف أكافح مع زوجي حتى نحقق أحلامنا سوياً. اضطر الشاب للخروج من الشقة، ثم سار نحو السيارة التي تنتظره في الشارع. ولما وصل للسيارة، كان أحمد وأخوه محمود في انتظاره. نظر الشاب مبتسماً وقال لهم:

لقد سمعتم كل ما دار بيني وبين سعاد عبر الهاتف الذي تركته مفتوحاً. والحقيقة أن الفتاة اجتازت الاختبار ونجحت بامتياز. نظر أحمد لأخيه قائلاً: لقد دبرت هذا مع أمي ظناً مني أني سأثبت خيانتها، ولكني تأكدت من صدق نواياها نحوك. فهنيئاً لك يا أخي على عروسك.

احتضن أحمد أخاه، ثم تركه ليصعد إلى عروسه ليتفق معها على باقي تفاصيل الزواج. وغادر أحمد هو وابن عمته الذي مثل الدور بإتقان شديد. ثم اتصل أحمد بهالة وأخبرها ما حدث. ففرحت هالة كثيراً بما فعلته الفتاة وفوز محمود أخيراً بمن يحب. حدد موعد الزفاف، وعُلقت الزينات، واجتمع الأهل وجاء الأخوال والأعمام لحضور حفل الزفاف من القرية. وقبل خروج الزفة من القاعة، همست زهرة لعمتها بخبر سعيد آخر. إنها حامل بتوأم. أخذت هالة تزغرد،

ففرحتها أصبحت فرحتين: زواج ابنها محمود وحمل زهرة. فقد كانت تخاف أن يتكرر معها ما حدث لها هي وأخاها محمد من تأخر الإنجاب. ولكن الله أراد لزهرة وأحمد قدراً آخر. وتم الزفاف ليعيش الزوجان زهرة وأحمد، والعروسان محمود وسعاد حياة جديدة سعيدة يملؤها الحب والتفاهم. نادى خالد على هالة: ماذا تفعلين يا زوجتي الحبيبة؟ قالت هالة: لقد كتبت قصة حياتنا الجميلة. قال خالد: وماذا سميتها؟ قالت: سميتها "زهرة الخريف". خالد:

لما اخترت هذا الاسم؟ قالت: لأن أحمد ومحمود جاءوا في خريف العمر، وأدخلوا هم وزوجاتهم البهجة لقلوبنا. وكذلك دخلت زهرة حياة أحمد هي وصغارها، فأشرقت حياته مثل أزهار أينعت في فصل الخريف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...