الفصل 35 | من 36 فصل

رواية قصة زهرة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
913
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

عندما عاد خالد، طلبت منه هالة أن تتحدث معه قليلاً. فظن خالد أنها منزعجة بسبب جلوسه مع أصدقائه على المقهى. فأجابته أن هذا الأمر لم يعد يزعجها، فمن حقه الترفيه عن نفسه بعض الوقت. كما أنها تشغل نفسها بشيء آخر، سوف تخبره عنه لاحقاً. ولكنها تريده في شيء آخر. فسألها عن الموضوع. فاخبرته بما قاله لها محمود. ولكن رد فعل الأب لم يكن متوقعاً. فقد هب واقفاً وهو يصرخ: "ماذا تقولين يا هالة؟ هل أزوج ابني لفتاة لا نعرف أصلها وفصلها؟

لقد حاربت من أجل أن يتزوج أحمد من زهرة، ولآن تريدين أن يتزوج محمود من فتاة من الشارع لأنه ليس ابنك؟ قالت: "ما هذا الكلام الفارغ الذي تقوله؟ إن محمود ابني وينتمي لي أكثر منك، ولا يقل حبه في قلبي عن أحمد. حتى أنه يشعر بذلك، لذا صارحني أنا ولم يخبرك أنت بما يجول بقلبه. لقد أغضبتني فعلاً بكلامك." قال: "أنا آسف، لقد خرجت عن شعوري. ولكني كنت أخطط أن يتزوج من ابنة أخي، وهي مهندسة وجميلة، وسوف أقنعه بها."

قالت له: "هالة، لقد فات الأوان بالفعل. لقد تعلق قلبه بفتاة أخرى." قال: "لم يفت الأوان بعد، وسيحدث معه كما حدث مع أحمد. وعندما يرتبط بالفتاة سيحبها بعد الزواج." قالت: "عزيزي، الوضع مختلف. أحمد أحب زهرة لأن الفتاة الأخرى خانته وتزوجت من غيره، فكرهها وزهرة عوضته عنها. ولكن محمود متعلق بالفتاة التي تعمل معه، ولن يكون سعيداً في زواجه وسيظلم ابنة أخيك، وربما يتزوج الأخرى عليها ويكسر قلبها كما حدث معي من قبل."

قال: "الوضع بيننا كان مختلفاً، أنا تزوجت فقط من أجل الإنجاب وليس لسبب آخر." قالت: "وهو سيتزوج الثانية بسبب الحب وليس لسبب آخر. أرجوك قابل الفتاة أولاً ثم قرر بعد ذلك." قال: "سأفعل فقط لأثبت لك أنني محق، وأن الفتاة لا تصلح للزواج من ابني." اتصلت هالة بمحمود وأخبرته أن أبوه سيقرر هل سيوافق على خطبته من عدمه، بعد أن يقابل سعاد ويتحدث معها.

ففرح محمود كثيراً، وطلب سعاد ليأخذ منها موعداً للقاء بين أسرته وأسرتها، كي تتعرف الأسرتين في منزل سعاد الجديد. في الموعد المحدد، ذهب خالد وهالة للقاء سعاد وأسرتها في منزلها. وجلس خالد وهو يحاول أن يتصيد أي خطأ للفتاة وأسرتها، ولكنه وجد أسرة صغيرة من أم واختين صغيرتين. يبدو عليهم بساطة الحال، حتى في المشروبات التي قدموها لهم.

وبالرغم من إلحاح محمود على سعاد ليحضر لها بعض الأشياء التي يريد منها أن تقدمها لأهله أثناء زيارتهم، ولكن سعاد رفضت، فهي تريد أن يقبل بها أهله كما هي دون تزييف. قصت الفتاة على خالد وهالة قصتها من البداية، وكيف أن أباها توفي وتركهم في الدنيا دون سند، وأنها تعول أسرتها وستظل تفعل ذلك حتى لو تزوجت من ابنهم. شعر خالد بالتعاطف مع الفتاة وأعجب بشجاعتها وصراحتها.

وقال لنفسه: "يكفي أنها أقنعت ابني بالصلاة بعد أن حاولت معه ولم أفلح." وفي نهاية الحديث، قال خالد لابنه: "سوف أغادر الآن، وقرر أنت مع خطيبتك موعد الخطوبة." وقف محمود وهو يصفق بيديه من السعادة، ثم احتضن أباه وقبله، فلم يتخيل أن والده سيوافق على زواجه من سعاد بعد كل ما سمعه منها، فهو دائماً ما يتحدث عن المال والجاه والعائلات العريقة.

وبعدها قام محمود بتقبيل رأس والده، وقبل أمه وشكرها، ثم غادر الجميع، تاركين الخطيب ليتفق مع خطيبته على إجراءات الزواج. وبعدها بساعة، غادر محمود بيت خطيبته وعاد لشقته. وقرر أن يخبر أخاه بالخبر السعيد. فاتصل بأخيه أحمد ليخبره بالخبر، ففرح أحمد كثيراً، وطلب منه إرسال صورة للعروس حتى يراها هو وزهرة. ثم ذهب ليخبر زهرة بالخبر السعيد، وبأن أباه قد وافق على خطبة محمود أخيراً. قالت زهرة: "ياله من خبر سعيد!

لقد كانت عمتي تخشى ألا يوافق أبوك." قال أحمد: "انتظري، سيرسل لنا محمود صورة العروس كي نراها." عندما أرسل محمود الصورة وشاهدها أحمد، هب واقفاً وقال: "مستحيل، هذا الزواج لا يمكن أن يتم." قالت زهرة: "لماذا؟ ما الذي تتحدث عنه؟

قال أحمد: "لأن هذه الفتاة هي أخت سمر، خطيبتي الأولى، تلك الخائنة التي تركتني عندما وجدت رجل الأعمال الغني، والتي حاولت أكثر من مرة أن تفسد العلاقة بيننا. وأختها ستكون بالتأكيد مثلها، وستترك أخي في أول فرصة إذا وجدت زوجاً أغنى منه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...