في مقر العصابة، قال عباس لوحيد: "ماذا فعلت يا وحيد في موضوع شركة صبري؟ قال وحيد: "موعدنا بعد الظهر، سأذهب إليه وأرى متى سيوقع على الأوراق المطلوبة." قال عباس: "هل جهزت التوكيل العام الذي سنستولي به على كل شيء؟ قال وحيد: "جهزت كل شيء، التوكيل العام ونسخة أخرى من الأوراق التي سيوقع عليها صبري والتي سنتلفها ونستبدلها بالتي معنا، المهم أن يوافق أولاً وسأنجز الأمر كما خططنا له، فلا تقلق. والآن سأغادر." قال عباس:
"إلى أين تذهب؟ ألم تخبرني أن الموعد بعد الظهر؟ قال وحيد: "لدي مباراة في المصارعة ويجب أن أفوز فيها لأظل محافظاً على لقبي وقوتي البدنية." قال عباس: "اترك المباريات هذه الفترة وركز في موضوع الشركة، فهو الأهم." قال وحيد: "لا شيء أهم من الحفاظ على صحتي، عن إذنك." ثم ينصرف. قال عباس: "يالك من شاب متهور، ولكنك تعجبني وسأستطيع من خلالك الوصول للمال والنفوذ الذي حلمت به طوال عمري." في منزل هشام، قالت حليمة:
"السيدة عايدة مريضة جداً، سيد هشام." قال هشام: "أعرف، لقد أخبرني الطبيب أن الكبد متضرر بشكل كبير ولديها نزيف داخلي، وبقاؤها على قيد الحياة مسألة وقت، فليس هناك أمل في الشفاء." قالت حليمة: "كان الله في عونها، لقد عانت في الفترة الأخيرة وكانت تتألم." قال هشام: "لقد اتصلتُ أمس بالأولاد لأخبرهم أن يحضروا لرؤيتها، ولكن الدول التي يعيشون بها غير مسموح بالخروج منها هذه الفترة بسبب انتشار الوباء ولا يستطيعون الحضور."
قالت حليمة: "لا تقلق، لقد كلمتهم السيدة عايدة على النت صباحاً بعدما ذهبت لمحلك، وهذه المكالمة هدأت من روعها قليلاً وجعلت نفسيتها تتحسن." قال هشام: "كان الله في عونها، فبعد الأولاد في هذه الفترة بالذات زاد من حزنها، ويبدو أننا لن نرى بعضنا نحن والأولاد سوى في الجنة إن شاء الله." بعد بضع ساعات، في المطار، تتصل لبنى بوالدها ليرسل لها سيارتها للمطار. فيصل السائق بالسيارة. قال السائق: "تفضلي آنسة لبنى." قالت لبنى:
"أنا سأقود، واركب أنت معي لآخذك للشركة فأنا ذاهبة للقاء أبي." قال السائق: "حسناً سيدتي، كما ترغبين." ثم يأخذ الحقيبة ويضعها في السيارة. بينما تقود لبنى متوجهة لشركة والدها، وفي الطريق من المطار للشركة، وقبل أن تصل للشركة بدقائق، تتعطل السيارة. قال السائق: "حسناً، اذهبي أنت آنسة لبنى، وأنا سأتصل بالميكانيكي كي يأتي ويصلحها." فتقف لبنى على جانب الطريق وتشير لسيارة أجرة، فلا يتوقف أحد. وفجأة تجد وحيد يقف بسيارته أمامها.
قال وحيد: "أركبي يا آنسة." تنظر لبنى للسيارة الفخمة. قالت لبنى: "لا أركب مع أحد لا أعرفه، آسفة." قال وحيد: "كما تشائين، أنا أردت المساعدة وحسب، فأنا أراك تحاولين إيقاف سيارة أجرة ولا أحد يقف لك." قالت لبنى: "شكراً، سأتدبر أمري." قال وحيد للسائق: "هيا بنا، فيبدو أن الحسناء ترفض الركوب معنا." بعد الظهر، في شركة صبري، يأتي وحيد ويدخل لمكتب مدير الشركة السيد صبري. قال وحيد:
"سيد صبري، هل اطلعت على العقد الذي تركته لك المرة الماضية؟ قال صبري: "نعم، والحقيقة أنه أعجبني، فأرسلته للمحامي ليدقق في الشروط جيداً، ولكن أطمئن، فمبدئياً موافق على الشراكة." وهنا يُفتح باب المكتب وتدخل لبنى وتتجه نحو والدها. قالت لبنى: "أبي، يجب أن تجد حلاً مع موظفك الذي يدعى زياد." قال صبري: "لماذا عدت بسرعة هكذا؟ أليس من المفترض أن تبقي لثلاثة أيام أخرى؟ قالت لبنى:
"صديقتي التي ذهبت لزيارتها والتبضع معها سافرت فجأة بسبب وفاة جدها، وباقي الفتيات اعتذرن ولم يذهبن كما اتفقنا، لذا ركبت أول طائرة وعدت." قال وحيد: "آسف على المقاطعة، أهلاً بالآنسة، هل هذه ابنتك سيد صبري؟ قال صبري: "نعم، لبنى ابنتي الوحيدة وهي الوريثة لمعظم الشركة، فولدي الآخران مصابان بالتوحد ولا يغادران المشفى." قال وحيد:
"تشرفت بمعرفتك آنسة لبنى، لقد رفضت الآنسة لبنى الركوب معي كي أوصلها واتضح أننا معارف في النهاية." تبتسم لبنى له ابتسامة صفراء. قالت لبنى: "آسفة، ولكن كما أخبرتك لا أركب مع شخص غريب." قال وحيد: "أنا أقدر هذا طبعاً، فالاحتياط واجب. ثم يقف، حسناً سأذهب الآن سيد صبري، وعندما ينتهي المحامي من مراجعة الأوراق المطلوبة اتصل بي وسآتي للتوقيع فوراً." قال صبري: "أين ستذهب الآن؟ أما زلت تشاهد الآثار؟ قال وحيد:
"الحقيقة سأذهب لشراء بعض التذكارات والهدايا لأسرتي في أوروبا، ولكن لا أدري أين أذهب بالضبط، فمرشدي الخاص حدث معه ظرف طارئ ولم يأت اليوم." قال صبري: "من الممكن أن تذهب لبنى معك وتدلك على بعض الأماكن المشهورة ببيع التحف والتذكارات." قالت لبنى: "أبي، ولكن... يقاطعها صبري: "سنتكلم عن الموضوع الذي جئت من أجله لاحقاً، حبيبتي هيا اذهبي مع السيد وحيد كي تساعديه في شراء التذكارات." قالت لبنى بغيظ: "حاضر يا أبي."
يصطحب وحيد لبنى في سيارته الفخمة التي استأجرها. قال وحيد: "أين ستأخذينني آنسة لبنى؟ لا ترد لبنى عليه وتوجه حديثها للسائق. قالت لبنى: "هل تعرف المكان الفلاني؟ قال السائق: "نعم سيدتي." قالت لبنى: "حسناً، خذنا هناك لو سمحت." ثم تظل ساكتة وتقلب في الهاتف الذي في يدها، وترى بعض الصور التي التقطتها لزياد دون علمه فتبتسم. قال وحيد: "أنت جميلة عندما تبتسمين." قالت لبنى وهي تنظر للهاتف: "شكراً." قال وحيد: "في أي جامعة تدرسين؟
قالت لبنى: "ولماذا تسأل؟ هل تريد أن تناسبني؟ قال وحيد وهو يضحك: "أنت جريئة جداً، ولكن سأجيبك، وما المانع أن أتقدم لك فأنت جميلة وذكية؟ قالت لبنى: "سيد وحيد، أنا حضرت معك من أجل إرضاء أبي حتى أشتري لك بعض الأشياء، فلا داعي للتدخل في حياتي الشخصية ومحاولة معرفة أي تفاصيل عني، لأني لا أرغب في الزواج في الوقت الحالي." قال وحيد: "آنسة لبنى، أنا عنيد مثلك، ولو وضعتك في رأسي سأحصل عليك مهما كان الثمن." قالت:
"وأنا أكثر عناداً، وسنرى من سيربح." ثم تنظر للهاتف وتقلب فيه متجاهلة وجوده. قال وحيد في نفسه: "أنت لا تعنين لي شيئاً، فأنت مجرد جزء من اللعبة وأنا لا أتقبلك أصلاً، فقلبي مشغول بفتاة أخرى هي حب حياتي وهي من أسعى للحصول عليها، وأنت لا تعجبينني أبداً، فأنت مغرورة ومتسلطة ولا يمكن أن أفكر بك، ولكني سأعلمك الأدب آنسة لبنى وكيف تتحدين وحيد، أيتها الوقحة." يصل السائق للمكان فتشتري لبنى بعض التذكارات ثم تعطيها لوحيد.
قالت لبنى: "تفضل، هذا ما كنت تريده، والآن سأذهب بالإذن منك." قال وحيد: "تعالي كي أوصلك بالسيارة كما أحضرتك." قالت لبنى: "شكراً، سآخذ سيارة أجرة، باااي." ثم تنصرف. بينما يحدث وحيد نفسه هكذا: "إذاً سنرى يا آنسة لبنى، كيف ستكونين جزء من الصفقة وكيف سأقول لك كلمة باااي، ولكن بشكل مؤلم جداً؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!