الفصل 40 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل الأربعون 40 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
19
كلمة
1,407
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

يتصل زياد بالطبيب ويعطيه العنوان. ثم يدخل زياد غرفة سعدية ويجلس بجوارها على السرير. ينظر لوجهها فيعرف أنها قد توفيت ولكنه لا يخبر لبنى. يقول لسعدية: "شكراً على كل شيء". وبعد وقت قصير، يطرق الباب. يقول زياد: "يبدو أن الطبيب قد حضر. سأذهب لأفتح له الباب". بعد أن يكشف الطبيب على الخالة سعدية، ينظر إليهم قائلاً: "البقاء لله وحده". تقول لبنى: "ماذا تقصد؟ يضمها زياد ويهمس في أذنها: "لقد توفيت الخالة سعدية. فلا تنفعلي".

تقول لبنى بذهول: "لا، هي في غيبوبة بالتأكيد وسوف تستيقظ". ثم تترك زياد وتذهب نحو سعدية وتجلس بجوارها قائلة: "استيقظي يا خالة، لقد عدتُ من العمل. آسفة أنني تأخرت عليك. أرجوك استيقظي". ولكن سعدية لا تستجيب لنداء لبنى المتكرر.

تنظر لبنى لزياد قائلة: "لقد كانت تهدّئني عندما رأيت الكابوس الليلة الماضية وبقيت تتحدث معي حتى نمت. وتركتها تصلى وظلت تفعل ذلك حتى الفجر. وفي الصباح جهّزت لي الإفطار وأصرت أن آكل منه. لا يمكن أن يكون هذا صحيحاً، هي لم تمت". يقول الطبيب: "آسف مدام، ولكنها توفيت بالفعل". "بالإذن منكم". ثم ينصرف. بينما يجلس زياد بجوار لبنى وهي منهارة من البكاء. يقول زياد: "هذا يكفي حبيبتي، فأنت حامل وهذا سيؤثر عليك وعلى الجنين".

تقول لبنى وهي تبكي: "لقد أصبحت وحيدة تماماً. لقد كانت الخالة كل عائلتي بعد أن تركني الجميع. ولولا وقوفها بجانبي لكنت انهارت بالتأكيد". يقول زياد: "وهل نسيتِ أنني هنا؟ ومن الآن وصاعداً أنا أسرتك الجديدة. ألم أعرض عليك الزواج منذ قليل وأنتِ وافقتِ؟ ألا أستطيع أن أعوضك عن غياب الخالة؟ ترتمي في حضنه: "بلى، فأنت كل شيء بالنسبة لي. أرجوك لا تتركني مرةً أخرى".

يقول زياد: "لن أتركك حتى أموت. وغداً صباحاً بعد أن أنهي إجراءات الدفن سنذهب للمأذون ونتزوج وستأتين للعيش معي في منزلي الجديد. هيا اذهبي ونامي وفي الصباح سأنهي كل ترتيبات الجنازة لندفن الخالة بجوار زوجها المرحوم ونذهب بعدها لبيتنا".

تذهب لبنى وتتمدد بجوار سعدية حتى الصباح. بينما يبقي زياد متمدداً على الأريكة في الصالة حتى تشرق الشمس. وبعد أن يقوم بتجهيز الجثمان، يبدأ في إجراءات الدفن. وبعدها يذهب للمأذون هو ولبنى ويعقد عليها. وبعدها يأخذها إلى بيته الجديد.

يقول زياد: "تعالي، سأفرجك على المنزل. انظري، هذه ستكون غرفتنا وهذه غرفة الطفل. هيا اذهبي واستريحي وأنا سأذهب للشركة وسوف أحاول أن أعود مبكراً. فأنت تعلمين ماذا حدث بالأمس من عطل للمولدات وسقوط المصعد وكل هذا يجب إصلاحه اليوم حتى لا يعرقل عمل الحواسيب الخاصة بالشركة". تقول لبنى: "بالتوفيق، لا تتأخر عليّ". يقول زياد: "سأعمل جهدي". ثم يغادر. في المساء، يعود زياد للمنزل فيضم لبنى ويقبلها. يقول: "لقد افتقدتك حبيبتي".

تقول لبنى: "لم تخبرني لماذا تغيرت فجأة من ناحيتي؟ يقول زياد: "بسبب ما قالته لي الخالة سعدية". تقول لبنى: "ومتَى حدث ذلك؟ فقد حضرت وكانت قد توفيت". يقول زياد: "هي اتصلت بي قبل وفاتها وتحدثت معي". تقول لبنى: "وماذا قالت لك الخالة سعدية بالضبط لتتغير هكذا؟ يقول زياد: "أتذكرين عندما غادرنا الشركة أمس وكنا متوجهين لمنزلك؟ لقد جائني اتصال حين كنت في السيارة وكان من الخالة سعدية". ***

قالت سعدية: "ألو زياد، أنا خالتك سعدية وأريد أن أصارحك بأمر مهم. ولكن لو كانت لبنى قريبة منك فلا داعي لأن تتكلم حتى لا تفهم شيئاً. استمع فقط وأنا سأشرح لك كل شيء". قال زياد: "بالتأكيد، تفضلي. أنا أسمعك".

قالت سعدية: "أنا أشعر باقتراب أجلي يا بني ويجب أن أخبرك بالحقيقة حتى لا تظل لبنى المسكينة متهمة في نظرك. لبنى تحبك يا بني ولم تخنك أبداً. ولم يلمسها رجل على الإطلاق. وهذا الحمل حدث لأن امرأة غنية استأجرت رحمها كي تنجب طفلاً. والمقابل الذي طلبته لبنى من المرأة أن تكون الراعي الرسمي لاختراعك حتى يظهر للنور وتكون لك شركة كبرى. ولكن السيدة أم الطفل قد توفيت منذ فترة قصيرة. ولو أحببت أن تتأكد من كلامي فقد أرسلت لك عنوان المستشفى الذي قام بالحقن واسم الطبيب الذي أجرى العملية للبنى. أنا اتصلت بك لأني أشعر بقرب أجلي وأخاف أن أموت ويموت السر معي وتظل المسكينة وحيدة بدون عائلة مع أنها مظلومة".

قال زياد: "فهمت كل شيء. شكراً لكِ". ثم يغلق الهاتف. تنزل دمعة من عينه يمسحها بسرعة. *** قال زياد: "ولن أكذب عليكِ، فاليوم صباحاً بعد أن تركتك ذهبت للمستشفى وتأكدت مما قالته الخالة". تقول سعدية: "ألهذه الدرجة تحبينني؟ تعانقه لبنى: "أحبك أكثر من نفسي، ولكني لم أكن أرغب أن تعرف الحقيقة أبداً". يمسك برأسها ويقبّلها

في جبينها: "كل ما أنا فيه الآن بسببك أنتِ. والشركات والمال وكل شيء أملكه من حقك وليس من حقك. لهذا السبب لم أكن أرغب في إخبارك، فأنا لا أريد المال وإنما أريدك أنت". يحملها زياد ويضعها على قدميه ويضمها: "وأنا مغرم بك حياتي وكنت أتعذب لفقدك ولكن ما فعلته ضد الدين والعرف". قالت لبنى: "لقد فعلت ذلك من أجلك ولم أفكر وقتها إلا في مصلحتك، فلقد رأيتك يائساً ولم أفكر في شيء سوى إيجاد حل لك وأنا دائماً أدعو الله يسامحني".

قال زياد: "ولماذا لم تخبريني وتدافعي عن نفسك عندما اتهامك في شرفك ووصفتك بالخائنة؟ قالت لبنى: "لو قلت لك وقتها، كنتَ سترفض قطعاً أن أفعل ذلك. لذا ساعتها لم أفكر في نفسي أو اتهامك لي ولكني فكرت فقط في نجاحك وسعادتك". قال زياد: "كنت أظن أنني أحبك، ولكني استصغرت حبي أمام حبك لي وما فعلته من أجلي". ثم يقبلها في كل وجهها.

قالت لبنى: "نعم أحبك وأردت أن أكون ذات فائدة ولو مرة في حياتي، فلقد أخبرتني يومًا أنني فتاة مدللة لا فائدة منها. نعم، لقد كنت كذلك بالفعل إلى أن تزوجنا وقررت أن أكون نافعة ولو لمرة في حياتي".

قال زياد: "لقد كنت وقتها أمزح معك ولم أقصد أبداً ما قلته. بل أن معظم ما أخبرتك به كان كذباً. لقد كنت أحبك بجنون ولكني أخبرتك العكس وأنك لست مهمة بالنسبة لي. وقلت لك إنك لست جذابة، ولكنك كنت تخطفين قلبي كلما رأيتك. فأنت أجمل وأرق فتاة عرفتها في حياتي. وقلت لك أنك بلا فائدة وأنا.نية ولكنك أثبتِ لي العكس وأنك أكثر شخص معطاء عرفته في حياتي ولذلك سأعمل على تعويضك عما حدث معك ما تبقى من عمري حبيبة قلبي". ثم يضمها. ***

في شركة وحيد. "أهلاً بكِ مدام سالي، لقد نورتِ مكتبي". قالت سالي: "أهلاً بك سيد وحيد. بدون لف أو دوران، ما سبب هذه الدعوة المفاجئة؟ قال وحيد: "لن ألف وأدور عليك، أنا أعلم أنكِ شريكة زياد وإنكم اختلفتم منذ يومين وأريد أن نتعاون معا وأكون البديل عنه". قالت سالي: "وما الذي سأستفيده أنا من هذه الشراكة؟

قال وحيد: "لو اتحدنا معاً لتدمير شركة زياد سنحقق مكاسب كبيرة، فلقد سببت لي شركته خسائر فادحة. وأنت من خلال شركاتك معه تعرفين مواطن الضعف والقوة عنده. فما رأيك لو اتحدنا معاً ضده؟ تقف سالي وتمد يدها نحو وحيد وتصافحه: "اتفقنا".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...