الفصل 31 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
1,661
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

تذهب سماح للشركة وتدخل لمكتب ماجد زوجها فلا تجده. فتدخل لشرفة مكتبه وتنظر في الشارع. فيجذب انتباهها طفل صغير يمسك بيد أمه. فتقول لنفسها: تبقي قليلاً من الوقت فقط وسأكون مثل هذه السيدة. ثم تسمع صوت ماجد يتحدث مع سالي. وعندما تنظر لداخل مكتب زوجها تجده يغلق الباب ويضم سالي ويقبلها. فتتراجع للخلف وتنظر من زاوية دون أن يروها. "ماذا تفعل أيها المجنون؟ ماذا لو دخلت سماح فجأة؟ " قالت سالي.

"لا تقلقي حبيبتي، فهي لم تحضر اليوم ونحن بمفردنا في الشركة. ما رأيك أن نذهب لعش حبنا ونقضي الليلة معاً كما فعلنا ليلة زواجي حينما تركت هذه المغفلة في الفندق وحضرتُ إليكِ." قال ماجد. "هذا جيد حتى نحتفل بعيد مولدك معاً. ولكن ألن تسألك سماح عندما تتأخر في العودة للمنزل؟ " قالت سالي. "اطمئني، فسأتصل بها وأخبرها أنني سأتأخر لأن لدي عمل." قال ماجد. ثم يضم سالي قائلاً: "كم أحبك حياتي؟

"وأنا أيضاً حبيبي وأتمنى أن نكون معاً قريباً دون عزول." قالت سالي. "سيحدث ذلك قريباً، ولكن بعد أن نحصل على نقود سماح. فقد أخبرني المحامي أنها كتبت لي جزءاً كبيراً من الشركة وبمجرد أن تسجله باسمي سأبيعه لأي شخص وبعدها سنهرب لخارج البلد ونعيش معا للأبد." قال ماجد. تقف سماح في الشرفة خلف الستارة ويكاد أن يغشى عليها. "لا، أنا أحلم بالتأكيد. أكثر شخصين مقربين إلى قلبي وأثق فيهما يقومان بخيانتي."

"سأتصل بسماح وأخبرها أنني مضطر للذهاب للميناء لتخليص شحنة السيارات وسوف أتأخر. وبعدها نذهب معاً كي نستمتع بوقتنا أنا وأنت حبيبتي." قال ماجد. ثم يمسك بالهاتف ليتصل بسماح. ترتبك سماح. "لا، لو رن الهاتف سيعرفون أنني هنا." تمسك سماح بالهاتف وتضعه على الوضع الصامت بسرعة قبل أن يرن ويفضح وجودها في شرفة المكتب. "سماح لا ترد، يبدو أنها بعيدة عن الهاتف. هيا بنا لعش حبنا وسأتصل بها لاحقاً." قال ماجد لسالي.

"اكتب لها رسالة تخبرها فيها أنك ستتأخر حتى لا تتصل بك وتزعجنا." قالت سالي. "فكرة لابأس بها حبيبتي." قال ماجد. ثم يكتب الرسالة ويخرجا من الشركة. ويغلقها ماجد بالمفتاح. تخرج سماح بعد أن تتأكد أنهما قد غادرا. وتفتح الباب وتخرج وتركب سيارتها متجهة لمكتب محامي مشهور غير محامي الشركة لتقوم بعمل وصية جديدة. وتطلب من المحامي توثيقها هذا اليوم بالتحديد. وبعد أن يتم توثيق الوصية في الشهر العقاري.

تذهب لمحامي شركتها الخائن لتأخذ منه الوصية القديمة. "ألن نوثقها سيدة سماح؟ " قال محامي الشركة. "ليس الآن، فلقد فكرت أن النسبة التي خصصتها لزوجي في الوصية قليلة وسأدرس الأمر وأغيرها." قالت سماح. "لقد ألغيت التوكيل الذي أعطيته لك لأنك خائن وكنت تنقل أسراري لزوجي، لذا فلن أخبرك بالحقيقة بل سأخبرك بما أود أن تنقله له فقط." قالت سماح.

ثم تقول له: "هذه الوصية المفترض أنها بعد وفاتي ولكني أريد أن يستمتع زوجي وأختي بنصيبهم وأنا على قيد الحياة. لذا أريد أن أكتب تنازل عن جزء كبير من أسهم الشركة لزوجي وأختي لتتجاوز نصف أسهم الشركة. لذا سأتركك حتى الغد لتفكر في الصيغة القانونية لذلك وسآتي بعد أن تنتهي لأوقع عليها." "والوصية، هل سنغيرها أيضاً لأكتب الصيغة القانونية لها؟ " قال المحامي.

"بالطبع، ولكن سنفعل ذلك لاحقاً. والآن أعطني كل الأوراق التي معك الخاصة بالوصية القديمة وكل ما يتعلق بالشركة لأدرسها جيداً قبل أن أمنح عائلتي المال وسأتواصل معك عبر الهاتف لأخبرك بالقرار الأخير." يعطيها المحامي الأوراق. "هل هذا كل شيء؟ " قالت سماح. "نعم، هذه كل الأوراق الخاصة بالشركة." قال المحامي. تأخذها سماح وتعود لسيارتها. ثم تمزق الأوراق نصفين وتلقيها في دواسة السيارة وتدوس عليها بقدميها.

ثم تقول لنفسها: "والآن يا ماجد، بعد أن خنتني ستخسر كل شيء وستنال العقاب الذي تستحقه أنت وتلك الحقيرة. ولكن كي أنجح يجب أن أستدرجك للفخ." ثم تضع سماعة البلوتوث في أذنها وتتصل بماجد بينما تقود السيارة ودموعها تنزل على خدها ولكنها تحاول ألا يظهر ذلك على صوتها. "ألو، أهلاً حبيبي. أين أنت؟ "أنا في طريقي للفيلا حبيبتي. أين أنتِ؟ " قال ماجد وهو لا يزال في الفراش. "في طريقي للفيلا أيضاً، فلقد كنت عند الكوفيرة." قالت سماح.

"لقد اتصلت بكِ وقت العصر كي أخبرك أني سأتأخر في العودة ولكنك لم تردي عليّ." قال ماجد. "لقد كانت الكوفيرة تصفف شعري ولم أسمع صوت الهاتف، ولكني قرأت رسالتك بعدها وعرفت أنك ستتأخر. سأنتظرك في الفيلا، فلقد أعددت لك مفاجأة لن تنساها." قالت سماح وهي تمسح دموعها. "أمامى ربع ساعة وأكون عندكِ." قال ماجد. ثم يغلق الهاتف.

فتصله رسالة من محامي الشركة محتواها أن سماح ستغير الوصية لصالحه وستعطيه نسبة كبيرة من أسهم شركتها في حياتها. فيعتدل فوق السرير قائلاً: "سالي، سأتركك الآن فيبدو أن الفأر سيدخل في المصيدة قريباً. خذي، اقرئي." "يا سلام!

أنت فعلاً بارع في التمثيل لتنخدع أختي وتكتب لك كل هذه الأسهم. والآن لن نضطر للانتظار حتى تموت سماح لنأخذ أموال الوصية. فأختي الغبية منحتنا كل شيء وهي على قيد الحياة. وهكذا لو ضممت نصيبك على نصيبي سنكون قد حصلنا على أكثر من نصف الشركة بكثير ويمكننا بيعه والسفر خارج البلاد لنؤسس هناك شركتنا الخاصة ونكون معاً دون عزول. والآن عليك الرحيل فوراً، فلقد أخبرتها أنك ستكون عندها بعد ربع ساعة، فهيا أسرع حتى لا تشك في شيء." قالت سالي.

"معك حق، ولكن حتى لو تأخرت قليلاً فسأتحجج لها بزحمة السير. وداعاً يا وجه الخير." قال ماجد. ثم يلبس ثيابه بسرعة ويلقي لها قبلة في الهواء وينصرف. تعود سماح للفيلا. وتركن السيارة في جراج الفيلا. ثم تمسك كل أوراق الوصية القديمة وتحرقها في الموقد. وبعد أن تصبح رماداً تذهب لغرفتها وتتصل بلبنى. "ألو لبنى، لقد اتصلت بك لأطلب منك أن تهتمي بابني جيداً." "لقد أصبحت في الشهر السابع وقريباً سيكون في حضنك ويتركني." قالت لبنى.

"لا، بل سيبقى معكِ، وأعرف أنك ستحبينه وتهتمين به لأنه ينتمي إليكِ أكثر مني، فلقد عاش في رحمك وتغذى من دمك وأعرف أنك متعلقة به أكثر مني." قالت سماح. "أنا لا أفهم شيئاً." قالت لبنى. "غداً ستفهمين كل شيء. هيا وداعاً، ولا تنسي أن تسميه اسماً جميلاً، ولكن يجب أن تكتبي اسمي في خانة الأم بشهادة ميلاده، ولكن غيري اسم الأب فهو لا يستحق." قالت سماح. "أنت من سيسميه بالتأكيد، فأنتِ أمه الحقيقية." قالت لبنى.

"لن أكون موجودة عند ولادته، فسأسافر لفترة طويلة، لذا فقد تقومين بهذه المهمة." قالت سماح. "تعودين بالسلامة إن شاء الله." قالت لبنى. "شكراً لبنى على كل شيء. هيا وداعاً." قالت سماح. ثم تغلق الهاتف. "والآن عليّ أن أستعد لوصول ماجد." ثم تغسل وجهها وتضع بعض المساحيق لتخفي دموعها. تجلس على السرير بالثوب الجميل الذي كانت قد جهزته لحفل الميلاد وتحدث نفسها:

"لقد تحطمت كل أحلامي. فالرجل الذي أحببته وحاربت الجميع من أجله حتى أنني اعتبرته كل عائلتي وكنت سأترك له نصف شركتي. وقمت بأمر مخالف للدين ليكون لي طفل منه حتى أرضيه. يخونني مع أختي غير الشقيقة والتي منحتها كل ما تحتاجه من حب ومال وكنت سأكتب لها جزءاً ضخماً من تركتي. ولكن لا، لن أتركك تفعل ذلك بي وسآخذك لمكان لن يصل إلينا أحد فيه." ثم تتصل بالهاتف. "ألو ماجد حبيبي. أين أنت؟

"في طريقي لغرفتك حياتي وها أنا أفتح الباب." قال ماجد. ثم يفتح باب الغرفة ويدخل. "وأنا أنتظرك على أحر من الجمر حبيبي." قالت سماح. "هيا بنا، فلقد جهزت لك مفاجأة بمناسبة عيد مولدك." "إلى أين سنذهب؟ " قال ماجد. "لن تكون مفاجأة لو أخبرتك. هيا بنا." قالت سماح. ثم يخرجان ويتوجه ماجد نحو سيارته. "لا حبيبي، ستأتي معي في سيارتي وأنا سأقود." قالت سماح. يركب ماجد بجوارها. بينما تضع على عينيه عصابة سوداء. "ما هذا؟ هل ستخطفينني؟

" قال ماجد. "نعم، سأخطفك من العالم كله وسنذهب لمكان لن يخطر ببالك ولا يستطيع أحد أن يزعجنا فيه حتى نقضي أجمل عيد مولد لحبيبي الوسيم." قالت سماح. يجلس ماجد سعيداً وهو يغني أغنية عيد الميلاد بينما تقود سماح نحو الصحراء إلى مكان مجهول لم تكن تفكر فيه يوماً لا سماح ولا ماجد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...