بعد أن قادت السيارة لبنى، قالت: "يالغبائي! أنا لا أعرف العنوان، فأين سأذهب؟ سأتصل على وحيد لأعرف منه العنوان." الهاتف يرن أكثر من مرة، بينما وحيد يستريح في قاعة اللبس ليستعد للقاء زوجها زياد بعد نصف ساعة. فلا يسمع الهاتف، ولكن المدرب يسمعه فيعطيه لوحيد قائلاً: "هاتفك يرن منذ فترة." قال وحيد: "حسناً، هاتِهِ. ألو، من معي؟ قالت لبنى: "أنا لبنى، وأريدك في أمر هام جداً."
قال وحيد: "أعرف ماذا تريدين. تريدين أن تترجيني لأترك حبيبك يعيش، ولكن لا أحد سيخلصه من بين يدي، وسأعيده لك جثة هامدة." قالت لبنى: "لم أتصل من أجل زياد، فهو يستطيع الدفاع عن نفسه. بل أريد أن أعرف منك عنوان سارة لأنها تريد الانتحار." قال وحيد: "هذه خدعة جديدة كي تترك المباراة ليفوز زوجك دون قتال، أليس كذلك؟ قالت لبنى: "أقسم بالله أنني أقول الحقيقة. فأنا لا أريد منك سوى أن تعطيني عنوان سارة بسرعة كي أذهب وأمنعها."
قال وحيد بتوتر: "هي تسكن في مصر، المكان الفلاني." تغلق لبنى الهاتف وتقود بسرعة لشقة سارة. بينما يتصل وحيد بسارة، فيدق هاتفها بينما تقف على كرسي وتربط الحبل في مروحة السقف. فلا تجيب. فيجري وحيد وهو بثوب المصارعة نحو الخارج، وهو يقول للمدرب: "سأغيب نصف ساعة وأعود قبل بدأ المباراة." قال المدرب: "أين ستذهب؟ ولكن وحيد لا يجيبه، ويجري نحو السيارة ثم يركبها وينطلق نحو منزل سارة، بينما يتصل بها على الهاتف وهو يقود.
في ذلك الوقت، تنزل سارة من فوق الكرسي بعد أن ربطت الحبل وترد على الهاتف. قال وحيد: "ألو، ماذا ستفعلين يا مجنونة؟ قالت سارة: "سأنهي كل شيء وأخلصك مني." قال وحيد: "لا تفعلي شيئاً، انتظري، أنا قادم إليكِ." قالت سارة: "لا تتعب نفسك، لقد أنهيت ترتيباتي وسآخذ لك حقك بنفسي من نفسي." قال وحيد بعصبية: "قلت لك لا تفعلي شيئاً، وكفاكِ جنوناً."
قالت سارة: "آسفة، لقد اتخذت قراري ولن أرجع فيه. فوجودي مثل عدمه، ولكن يجب أن تعلمي قبل أن أغادر أنني أحبك ولم أحب أحداً غيرك طوال حياتي. الوداع." ثم تغلق الهاتف. قال وحيد: "تباً! لقد أغلقت الخط." ثم يدق على هاتف سارة مرة أخرى وهو لا يزال يقود بسرعة جنونية، ولكن سارة لا ترد وتقف فوق الكرسي وتحاول وضع الحبل حول رقبتها. في ذلك الوقت، تصعد لبنى وتقف أمام شقة سارة وتدق على الباب بقوة: "أرجوك سارة، افتحي الباب."
ولكن سارة تكمل وضع الحبل في مكانه ثم تدفع الكرسي بقدمها فيسقط أرضاً فيضيق الحبل على رقبتها. بينما تضرب لبنى الباب بكلتا يديها وهي تصرخ: "افتحي سارة! فلا ينفتح الباب. بينما في الداخل، سارة قد علقت نفسها في المروحة وبدأت تختنق. يصل وحيد في الوقت المناسب ويضرب الباب بكتفه حتى يفتحه ويجري نحو الغرفة ويمسك سارة من قدميها ويرفعها لأعلى حتى لا تختنق. ويقول للبنى: "هاتِ سكين بسرعة واصعدي على الكرسي واقطعي الحبل."
تحضر لبنى السكين وتصعد على الكرسي وتقطع الحبل. ثم يحمل وحيد سارة ويضعها على السرير ويجري لها تنفساً اصطناعياً حتى تستفيق وتفتح عيونها ببطء. ثم يقول لها: "هيا استيقظي سارة، أنا أحبك يا مجنونة ولا أستطيع العيش بدونك." تفتح سارة عيونها وتقول: "هل أنا في الجحيم؟ قال وحيد: "نعم، ولكنه جحيم وحيد." ثم يقبلها. بينما تنظر لبنى بعيداً. "احم احم."
ينظر وحيد للبنى: "لن أستطيع البقاء أكثر من ذلك، وهذه الفتاة أمانة عندك حتى أنهي المباراة. فعليّ الفوز على وسحق خصمي." قالت لبنى: "لا تفعل هذا بزوجي، أرجوك. لقد رأيتك وأنت تحطم عظام خصومك وتحدث بهم كسوراً، فأرجوك لا تفعل هذا به." قال وحيد: "لقد كنت أنوي تمزيقه بالفعل، ولكن بعد أن أنقذتِ حبيبتي، فسأحاول ألا أقتله وسأتغلب عليه فقط بأقل الخسائر. والآن، لو أردت حبيبك حياً، اهتمي بحبيبتي حتى أنهي مهمتي."
ثم يجري مسرعاً نحو الخارج. قالت لبنى لسارة: "هو يحبك فعلاً. لقد كان يضرب الباب كالمجنون حتى كسره ودخل." قالت سارة: "أعرف ذلك، وأنا أيضاً أحبه، ولكنه ما كان ليُسامحني أبداً قبل أن أقدم على الموت." قالت لبنى: "حبيبتي، الانتحار ليس حلاً لأي مشكلة، بل بداية الألم. ووحيد متعلق بك، ومن الآن وصاعداً ستتغير حياتك كلها وتصبح أجمل. أتعرفين؟ بالرغم من كره زياد لوحيد، إلا أنه سمى ابني بوحيد لأنه يذكره بأخاه المفقود."
قالت سارة: "وهل زياد له أخ مفقود؟ قالت لبنى: "نعم، لقد ضاع منه في محطة القطار وهو في الخامسة من عمره." قالت سارة: "لا، هذا ليس صدفة." قالت لبنى: "ماذا تقصدين؟ قالت سارة: "وحيد أيضاً كان له أخ اسمه زياد وضاع منه في محطة القطار وكان عنده خمس سنوات." قالت لبنى: "هل ما أفكر فيه صحيح؟ قالت سارة: "نعم، وهذا يعني إنهما أخوان." قالت لبنى: "هيا بنا بسرعة لحلبة المصارعة كي نوقف القتال."
ثم تركبا سيارة لبنى وانطلقا نحو حلبة المصارعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!