الفصل 53 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
1,408
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي يتوجه وحيد لحلبة المصارعة ويتغلب على خصومه ككل يوم بعد أن يضربهم بشراسة. يقول لنفسه: "هيا قاتل وحيد لتخرجها من رأسك وتستعد لمواجهة خصمك اللدود زياد لتنتقم منه." قال المدرب مبارك: "وحيد لقد تغلبت على كل خصومك وأوشكت على الوصول للنهائيات. ولكن هل شاهدت قرعة النهائيات كي تتعرف على خصومك الجدد؟ قال وحيد: "لا لم أرها بعد. المهم أن أواجه زياد فهو السبب الرئيسي لاشتراكي في هذه المنافسة هذا العام."

قال المدرب: "لن تواجهه قريباً. فللأسف القرعة وضعته في الموجهات الأخيرة لأنه يفوز على كل منافسيه مثلك. لذا ستتواجها في النهائي فقط." قال وحيد: "يا للحظ السئ. ولكن لا بأس. سأنتظر فريستي بصبر حتى تصل إليّ وهي مجهدة وأنقض عليها." قال المدرب: "حسناً. أمامك خمس دقائق للمواجهة التالية. فهيا استعد." ثم يأتي دوره في القتال فينادي عليه الحكم فيدخل الحلبة ويبدأ جولة جديدة ويضرب خصمه التالي بقوة.

في منزل زياد كان زياد مصاب ببعض الرضوض في جسده. قالت لبني وهي تداوي جروحه: "لماذا دخلت تلك المنافسة؟ أنت تأتي كل يوم بإصابة جديدة." قال زياد: "لقد فعلت ذلك كي أواجه وحيد وآخذ حقي منه كي يبتعد عن طريقي." قالت لبنى: "ولكنك قبلت بهذا الشرط الغريب الذي أخبرك به. وفي هذه الحالة لو فاز عليك سيستولي على الشركة كما أخذ شركة أبي من قبل ونعود لنقطة الصفر من جديد."

قال زياد: "لقد قبلت الرهان لأني واثق أنني سأتغلب عليه. فلا تقلقي. فهو سيلعب ثلاثة مباريات قبل أن يواجهني وسيكون منهكاً تماماً. أما أنا فسألعب مباراة واحدة قبله وسأنهيها بالقاضية حتى أحتفظ بقوتي من أجل لقائه. ولقد شاهدت كل المباريات التي لعبها من قبل ودرست كل حركاته بدقة وأنا متأكد أنني سأنتصر عليه وأعيد الشركة إن شاء الله."

قالت لبني: "أرجوك زياد لا تفعل هذا بنا. لقد قمت باستعادة نصف الشركة التي أخذها منك بصعوبة وارتحنا منه. فكيف تقحمه في حياتنا مرةً أخرى؟ أرجوك ابتعد عنه من أجلي. فناهيك عن كونك ستفقد الشركة قد يسبب لك الأذى. ألا تذكر أنه كسر ساقك عندما واجهته أول مرةً وعندها كذبت عليّ وأخبرتني أنك أصبت في حادث ولكني عرفت الحقيقة بعد ذلك."

قال زياد: "أنا أفعل ذلك من أجلك وأجل الصغير. فهو لن يتركنا في حالنا أبداً وسيظل يطاردنا طوال الوقت. ويجب أن أضع حلاً جذرياً وانهي هذا الأمر ليخرج من حياتنا للأبد." قالت لبني: "أنا خائفة أن أفقدك. فقد شاهدت بعض مبارياته. فلقد تسبب في موت أحد خصومه وأنا لا أريد أن أخسرك لأني سأموت وقتها." يضمها زياد ويقبلها في خدها: "لا تقلقي حبيبتي. سأعود لك سالماً بإذن الله."

بعد يومين تبدأ المباريات النهائيات ويتقابل وحيد مع أول خصومه فيزيحه بالقاضية في أول دقيقة. ثم الثاني والثالث بنفس الطريقة دون أن يبذل مجهوداً كبيراً. قال زياد لنفسه: "لقد كنت أعتمد على إنهاكه من قِبَل خصومه قبل لقائه معي. ولكنه ذكي وفهم الخطة. لذا فهو يستعد لمواجهتي بكامل قوته. ولكني سأحاول أن أستعد له بعد أن واجه خصمي الوحيد بعد ربع ساعة." في منزل زياد يطرق الباب. تفتح لبني فتجد حليمة والدة زياد وهشام.

قالت لبني: "تفضلا. أنا سعيدة جداً بحضوركم." تدخل حليمة وهشام ويجلسان على الأريكة. قالت حليمة: "لقد أشتقنا لكم وللصغير لذا جئنا لزيارتكم. ولكن أين زياد؟ لقد كان يمر علي كل فترة وهو خارج من الشركة. وإذا لم يستطع الحضور لسبب ما كان يتصل بي. ولكننه لم يأت لزيارتي منذ أسبوع ولم يتصل فقلقتُ عليه. وخفتُ أن يكون قد غضب مني لأني لم أر الصغير حتى الآن. فقد طلب مني أن آتي ولكني كنت متعبة قليلاً ولم أستطع الحضور."

قالت لبني: "لا يمكن أن يغضب زياد من أجل شئ كهذا. فهو يعرف أن حالتك الصحية غير مستقرة. ولكن هناك شيء آخر منعه من الحضور إليك في موعده المعتاد. ألم يخبرك عن منافسة المصارعة؟ قالت حليمة: "لا لم يخبرني بأي شئ. عن أي منافسة تتحدثين؟

قال هشام: "الحقيقة أنه أخبرني منذ بداية المنافسة. ولكني لم أشأ أن تعلمي بأمر اشتراكه في مسابقة المصارعة الحرة حتى لا تخافي عليه. وقلت أخبرك بعد أن يفوز في النهائيات لتفرحي بفوزه بدلاً من أن تجلسي على أعصابك وهو يُضرب." قالت حليمة: "أتُقصد أن ابني يُضرب الآن؟ لا يارب نجي ابني من كل مكروه." قالت لبني: "المباراة تُذاع الآن على التلفاز. سأشغّله لك. ولكني سأبقى بعيداً. فلا أستطيع النظر إليه وهو يُضرب."

ثم تشغل التلفاز فتجد زياد في الحلبة مع خصمه الأول حيث يتغلب عليه بالقاضية من الدقيقة الأولى. قال هشام: "أحسنت زياد. هذا ابني البطل." قالت حليمة: "ولكن الشاب لكمه في وجهه قبل أن يقع أرضاً. والآن هو يتألم." يضحك هشام: "يا حليمة. منافسه المسكين لم يستطع أن يفعل شيئاً قبل أن يفقد الوعي. فكفاك مبالغة." يرن هاتف لبني. تقول: "ألو. من معي؟

قالت سارة: "أنا سارة. كنت موظفة عند زوجك وقد حاولت الاتصال به ولكنه لا يرد على هاتفه. ثم تذكرت أنه طلب مني الاتصال بك في إحدى المرات وسجلت هاتفك عندي." قالت لبنى: "وماذا تريدين يا سارة؟ فهو في منافسة للمصارعة ولن يعود سريعاً."

قالت سارة: "حسناً. عندما يعود أخبريه أنني لن أسامحه أبداً. فقد جعلني أخون وحيد لأجل المال الذي كنت أحتاجه لعلاج أمي. وقد ماتت أمي ودفنتها وخسرت كل شئ. لذا لم يتبق لي شئ في هذه الحياة الموجعة حتى أبقى من أجله وسأغادرها. ولكن أريدك أن تخبري وحيد أنني أحبه وأنني نادمة على ما فعلته معه." قالت لبني: "انتظري سارة. أنا سأصلح ما حدث بينكما. فلا تتهوري." قالت سارة: "لقد قررت وانتهي الأمر."

قالت لبني: "حبيبتي. الانتحار ليس حلاً بل بداية المشكلة. فأنت ستخسرين حياتك وبعد فترة سينساك وحيد والجميع ويعيشون حياتهم بينما ستعذبين في الجحيم ولن يشعر بألمك أحد. وتكوني قد خسرت الدنيا والآخرة. اصبري فقط وأنا أعدك أنني سأصلح كل شئ. أين أنت الآن؟ أعطني العنوان وأنا سأحضر إليك فوراً كي نتحدث. وأرجوك لا تفعلي شيئاً مجنونا حتى آتي." قالت سارة: "لقد قررت وانتهي الأمر. وداعاً مدام لبنى." ثم تغلق الهاتف.

تتكلم لبنى بسرعة: "خالتي حليمة. هناك صديقة لي تريد الانتحار. لذلك سأترك وحيد الصغير معك وأذهب لأنقذها." قالت حليمة: "طبعاً حبيبتي. كان الله في عونك." قال هشام: "هل تريدين أن أوصلك؟ قالت لبني: "لا. أنا أستطيع القيادة بنفسي." ثم تأخذ مفاتيح السيارة وتسرع للخارج. وبعد أن تقود السيارة: "يا لغبائي. أنا لا أعرف العنوان. فأين سأذهب؟ سأتصل على وحيد لأعرف منه العنوان."

ولكن الهاتف يرن أكثر من مرة. بينما وحيد في قاعة اللبس يستعد للقاء زوجها زياد بعد نصف ساعة. فلا يسمع الهاتف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...