في المشفي بينما لبني في غرفة العمليات يقف زياد ووحيد وسارة وحليمة وهشام جميعهم أمام الباب. يحتضن زياد أمه ويبكي. قالت حليمة: "اطمئن يابني، إن شاء الله ستخرج بالسلامة. لا تقلق." يأتي وحيد ويضم أخاه. قال وحيد: "لبنى فتاة قوية وستكون بخير. اطمئن يا أخي." قال زياد: "أتمنى ذلك." يخرج الطبيب بعد ساعات. قال الطبيب: "لقد كانت الطعنة نافذة وسببت نزيفاً داخلياً، ولكن أنقذناها ولله الحمد. وبالمناسبة، الحمل لا يزال بخير."
قال زياد: "أي حمل؟ قال الطبيب: "هي حامل في خمسة أسابيع." قالت حليمة: "مبارك يا ولدي." ثم تضحك. "لو ظللتم على هذا الوضع فمعناه أنكم ستنجبون طفلاً كل عام." قال وحيد: "مبارك يا أخي، وحمدلله على سلامة لبنى." قال وحيد: "ومادمنا قد اطمئننا عليها فسأذهب أنا وعروسي لأني أريد أن أصنع طفلاً أنا الآخر." ثم يضحك. يضربه زياد بقبضته في صدره. قال زياد: "بالتوفيق." قال وحيد: "قبل أن أنصرف، نسيت شيئاً." قال زياد: "ما هو؟
هل ستعطيني هدية المولود؟ قال وحيد: "بالتأكيد." ثم يضربه برأسه ضربة قوية. قال زياد: "آه يارأسي." قال وحيد: "أنت بطل الآن وتتألم من ضربة صغيرة هكذا؟ بالمناسبة، هذه الضربة لأني تذكرت أنك أكلت السندوتشات خاصتي عندما ضعت في المحطة." قالت حليمة: "يكفي وحيد، إياك أن تقترب من أخيك مرة أخرى." قال وحيد: "حسناً، من أجلك أنت فقط يا أمي." قالت حليمة: "هيا خذ عروسك وغادر. وغداً في المساء سنأتي لزيارتك."
قال وحيد: "لاداعي حبيبتي، لا تزعجي نفسك ولا تأتي لزيارتي إلاّ بعد شهر العسل لو سمحتِ." قالت حليمة: "هكذا إذاً؟ أنت لا تريد رؤية أمك؟ قال وحيد: "لا تغضبي مني حبيبتي، أنا من سيحضر غداً وكل غد لرؤيتك." ثم يضمها. "والآن سنطمئن على لبنى، ثم آخذ عروسي وأنصرف." قال زياد: "سندخل الآن لنطمئن عليها، فلقد نقلوها لغرفتها." قالت حليمة: "وأنا أيضاً سأطمئن عليها، ثم نغادر أنا وهشام والصغير ونراكم غداً."
يدخل الجميع ويسلمون على لبنى ثم ينصرفون. بينما يبقي زياد معها. قال زياد: "حبيبتي، الحمدلله أنك بخير." قالت لبنى: "أنا بخير طالما أنت معي." قال زياد: "وسنظل معا للأبد، ولكن عليك أن تتحمليني قليلا، فأنا أحياناً أتعصب عليك وأحياناً قد أهملك لأني سأكون مشغولاً بالشركة، ولكني سأظل أحبك." قالت لبنى: "أعرف حبيبي، ولن أنزعج منك. لقد غيرت طباعي وحياتي كلها لأجلك."
قال زياد: "أعرف. فلم يعد من لبنى القديمة إلاّ ملامحها الجميلة. أما الغرور وعيشة الترف وحتى طريقة اللبس كلها تغيرت. وأنا أقدر هذا. فأنا أرى لبنى المترفة التي كانت تنام حتى العصر والتي أخبرتني أنها ستحضر مربية لتربي طفلها، تستيقظ من الفجر لترضع طفلنا. والآن تطبخ وتنظف البيت وهي راضية وترفض أن أحضر لها أحد يساعدها." قالت لبنى: "أنت غيرتني، ولكن للأفضل." قال زياد: "ولكني حزين قليلا." قالت لبنى: "لماذا؟ لقد أصبحت بخير؟
قال زياد: "ليس هذا هو السبب الوحيد. كلما خططت لقضاء شهر عسل معك فشلت الخطة." تضحك. قالت لبنى: "سأعوض عليك حين أشفى." يضمها زياد ويقبلها بين عينيها. قال وحيد لسارة وهو يقود السيارة: "ما رأيك في عمل شئ مبتكر يوم زفافنا؟ قالت سارة: "وماذا تريد أن تفعل؟ قال وحيد: "ما رأيك لو نجرب شيئاً جديداً؟ مثلاً نفعل شيئا مثيراً. نقفز بالمظلة من طائرة، أو نغوص وسط أسماك القرش أو....
قالت سارة: "يكفي يكفي، أنا أفضل الطريقة التقليدية وهو قضاء الليلة في غرفتنا في الفندق. ويكفي ما تعرضنا له من إثارة في المشفي." قال وحيد: "هكذا إذاً، حسناً. سأتصل لأستأذن حبيبتي أولا، هي تغار علي." قالت سارة: "وهل تحب غيري؟ قال وحيد: "أووو كثير، ولكن هناك واحدة مفضلة. سأتصل بها الآن. الو، أهلاً حبيبتي، كيف حالك؟ تأخذ سارة الهاتف من يده فتسمع صوت حليمة تقول: "أنا بخير، لماذا تتصل الآن؟ أليس من المفترض أنك مع عروسك؟
فتعطي سارة الهاتف لوحيد الذي يضحك. قال وحيد: "حسناً يا أمي، سأسمع كلامك وأتفرغ لعروسي الحسناء." تضربه سارة بيدها. قالت سارة: "إيها المحتال، لقد كنت سآخذ الهاتف وأنا أستعد للصراخ في وجهها. ماذا كانت ستقول عني؟ قال وحيد: "ستقول زوجة ابني مجنونة." ثم يضحك وهو يقود نحو الفندق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!