الفصل 29 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
17
كلمة
1,095
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

بعد عودة زياد ولبنى من المشفى، يفاجئها زياد بأنه يعرف بكل شيء ويتهمها بالخيانة. قالت لبنى: "ما الذي تقوله يا زياد؟ قال زياد: "لقد سمعتِ جيداً ما قلته، فأجيبي فوراً. منذ متى وأنتِ تخونيني؟ قالت لبنى: "لم يحدث أن خنتك أبداً، صدقني." قال زياد: "هل تظنين أنني أعمى أم مغفل؟

مكالمات تأتيك فتذهبين بعيداً كي تردي عليها، وسيارات فخمة تنزلين منها، ثم البقاء خارج المنزل بالساعات بحجج واهية. فمن هو هذا النذل الذي يقيم علاقة محرمة مع امرأة متزوجة؟ هيا أخبريني! قالت لبنى: "أنت تظلمني يا زياد، فلم يلمسني أحد غيرك. فالمكالمات كانت من صديقاتي، والسيارة هي نفسها الذي يقودها عم فتحي، والليلة الوحيدة التي نمت فيها بالخارج حين كنت مع سماح أثناء العملية."

يصرخ زياد: "أنتِ تكذبين، ولكن كذبتك كُشفت، فلقد أخبرني الطبيب أنكِ حامل في بداية الشهر الثاني، ونحن متزوجان منذ شهرين، مما يعني أنكِ أقمتِ علاقة محرمة مع أحدهم وأنتِ على ذمتي." ثم يصرخ في وجهها: "من هذا الحيوان الذي خنتني معه؟ أخبريني، فأنا لن أتركه يلوث شرفي ويسخر مني، ثم أدعه حياً حتى لو بقيت ما تبقى من حياتي في السجن." تتجه لبنى نحوه وتضع يدها على خده: "أهدأ يا زياد أرجوك."

يدفعها زياد بيده حتى كادت أن تسقط على الأرض، ولكنها تستند على الأريكة قبل أن تقع. قال زياد: "إياكِ أن تلمسيني. لقد فهمت الآن كل شيء. ألهذا كنتِ تتوددين إليّ حتى أقيم معكِ علاقة زوجية ولا أكتشف أنكِ حامل؟ فطبعاً لو فعلتُ ذلك كنتِ ستنسبين الطفل لي، وكنتُ أنا كالمغفل صدقت أنه ابني. فلم أتصور للحظة أن الفتاة البريئة التي تعيش معي حقيقة لحقيرة لهذه الدرجة."

قالت لبنى في نفسها: "يمكنني أن أبرئ نفسي، ولكني لو قلتُ لك الحقيقة ستتخلي عن المال والشراكة الجديدة وتضيع تضحيتي هباءً. لذلك يجب أن أتحمل كل اتهاماتك لي وأبقي الأمر سراً حتى لو كان على حساب سقوطي من نظرك." يمسكها زياد من كتفها ويصرخ بوجهها: "لماذا أنتِ صامتة؟ هيا أجيبيني! لماذا كنتِ تتوددين إليّ ولماذا أوقعتني في حبك مادمتِ لا تهتمين لأمري وتخونيني؟

لقد كان بإمكانك أن تخبريني منذ البداية أنكِ تحبين شخصاً آخر، وكنت سأطلقك على الفور كي تكوني معه، فقد كنت أود رؤيتك سعيدة حتى لو مع غيري. فلماذا طعنتني في ظهري بهذا الشكل المؤلم؟ هل ظننتي أنني مغفل لهذه الدرجة لتمرحي مع رجل آخر وتحملي منه ثم ترمي في أحضاني وينتهي الأمر دون أن ألاحظ؟ قالت لبنى في نفسها: "منذ البداية وأنتِ تعلمين النتيجة، لذلك يجب أن تؤكدي له فكرة الخيانة حتى لا يعلم أنكِ أجرتِ رحمك." ثم تنظر

لزياد بكبر وعدم مبالاة: "كنت سأخبرك بالحقيقة، فأنت منذ البداية لم تكن من مستواي، وجعلتني أعيش عيشة صعبة لم أعتد عليها، وكنت أحتاج المال، لذا اضطررت لجلبه بطريقتي." قال زياد: "ومتى كنتِ ستخبرينني بحملك؟ أبعد شهر العسل أم بعد أن تنجبي؟ تغمض لبنى عينيها: "على كل حال، لقد عرفت الآن كل شيء، وتستطيع أن تقرر ماذا ستفعله بشأن زواجنا. وعلى كل حال، ما كان زواجنا سيدوم طويلاً، فأنت لست كفء لي، لذا أنا مستعدة لأي قرار تأخذه."

قال زياد: "سأفعل الشيء الطبيعي الذي سيفعله أي رجل عنده كرامة لو كان مكاني. أنتِ طالق يا لبنى، وبما أنني لم ألمسك، فطلاقنا قد وقع الآن وليس لكِ عدة. وأتمنى من كل قلبي ألا أقابلك يوماً حتى ولو بالصدفة. لقد كسرتِ قلبي وحطمتِ رجولتي وثقتي بمن حولي، وسأظل طوال حياتي أحفظ الدرس جيداً، فخلف النظرات البريئة لكل امرأة يكمن وحش ليس لديه ضمير. لذا سأخرجك من حياتي للأبد. أنا سآخذ ملابسي وأرحل من هنا، فهذه شقتك على كل حال، وتستطيعين الآن الزواج من حبيبك الذي مرمغت شرفي وكرامتي في الوحل من أجله لتربي ابنك معه."

تجلس لبنى بهدوء على طرف الأريكة قائلة: "كما تشاء يا زياد. تفضل ارحل، وأنا سأبقى مع حبيبي وسأنسى كل ما قلته لي الآن." يدخل زياد غرفة نومه ويجمع ملابسه بسرعة وعصبية، ويضعها في حقيبة ويجرها خلفه، ثم يخرج للصالة ويقف بجوار لبنى قائلاً: "أتعرفين يا لبنى، سأقول لك كلمة أخيرة؟

لقد كنت أحب الناس إلى قلبي، وكنت أعتبرك حياتي كلها. لقد أغضبت أسرتي كي أكون معك، وكان بإمكاني الاستغناء عن العالم كله من أجلك، ولكنك طعنتني في قلبي. ومن الآن وصاعداً، كلما نظرت لرجل في الشارع سأشك أنه هو من كان يمرح معكِ، وأقول لنفسي لعله يسخر مني الآن. سامحك الله على ما فعلته بي." ثم يخرج من الباب ويغلقه بقوة.

بينما تجلس لبنى على الأريكة وهي تبكي بحرقة وتكلم نفسها بصوت عالٍ: "أنا أحبك يا زياد، ولم أحب أحد غيرك، وما كنت لأسمح بأن يلمسني شخص آخر وأنا على ذمتك. ولكني فعلت هذا من أجلك. لقد تخليت عن عذريتي وجلبت لنفسي العار لأنني أحبك وأردت أن تستقر في حياتك وتحقق أحلامك، حتى لو كان ذلك على حساب حياتي وكرامتي وبعدي عنك. قلت أنك كنت تعتبرني كل شيء، ولكنك كل شيء بالنسبة لي بالفعل وستظل كذلك حتى أموت. لقد توفيت أمي وأنا صغيرة، ثم

توفي أبي، أما إخوتي فهم في المصح العقلي ولا يعرفون بوجودي أساساً. أنت على الأقل لديك أسرة تلجأ إليها، أما أنا فلا يوجد أحد يهتم لأمري غيرك. لقد طلبتَ مني أن أبقى مع حبيبي، ولكني لا أملك حبيباً غيرك، وقد هجرتني، ومن الآن وصاعداً سأبقى وحيدة."

ثم تضع يدها على بطنها: "وحتى أنت أيها الصغير، ستتركني يوماً ما." ثم تنهار من البكاء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...