الفصل 8 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل الثامن 8 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
1,347
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

مرت سيارة بها بعض الشباب، فأشارت لهم لبنى فتوقفوا. ينظر أحد الشباب من شباك السيارة: "أووو أنظروا يا شباب، حسناء تقف بمفردها على الطريق. ما رأيكِ يا فتاة أن تأتي معنا لنقضي ليلة جميلة؟ قالت لبنى: "أنا فقط أريد أن توصلوني للمطار وسأكون شاكرة." قال أحد الشباب: "تعالي معنا وسنجعلك تحلقين في الهواء." نزل ثلاثة من الشباب من السيارة وتقدموا نحوها. قالت لبنى: "ابتعدوا عني." ولكن الشباب يقتربون منها. ولكن...

فجأة ظهرت سيارة زياد ووقف في الوسط بينها وبين الشباب. ابتسمت لبنى وقالت: "الحمدلله، لقد عاد الموظف ويبدو أنني ظلمته. وسوف يدافع عني كأبطال الأفلام ويقاتلهم حتى يتغلب عليهم." قال زياد: "شباب أهلاً بكم." قال الشباب: "ابتعد عن الطريق، نحن نريد الفتاة." قال زياد: "ليس لدي مانع، ولكن هذه الفتاة مصابة بالإيدز وهاربة من المستشفى الذي أعمل به. وأنا أخاف على صحتكم، وإلا لتركتها معكم." فتحت لبنى فمها متعجبة، بينما ابتعد

الشباب نحو سيارتهم قائلين: "اشبع بها، فليس لدينا استعداد للإصابة بمرض كهذا." ثم ركبوا سيارتهم وغادروا المكان. أتت لبنى ووقفت أمامه وهي تضع يدها في خصرها وتنظر إليه بحدة. "أنا عندي الإيدز أيها المعتوه." قال زياد: "هذه الطريقة الوحيدة ليبتعدوا عنك، وقد نجحت." قالت: "كان بإمكانك أن تضربهم لتنقذني." قال:

"يبدو أنك تتابعين الأفلام الهندية كثيراً عزيزتي، فهم ثلاثة وأنا واحد. فلماذا أعرض نفسي للضرب من أجلك أنتِ أيتها المغرورة؟ قالت لبنى: "ألا أستحق أن تضربهم من أجلي؟ قال زياد: "بالطبع لا، فأنت فتاة متسلطة ولا يمكن أن يعجب بكِ أحد لدرجة أن يتحمل الضرب من أجلك." قالت لبنى: "ليكن في معلومك أن نصف شباب الكرة الأرضية يجرون خلفي." قال زياد: "لعلك سرقت منهم شيئاً، فاللص عادة هو من يجري الناس خلفه." قالت:

"نعم، لقد سرقت قلوبهم." يضحك زياد ثم يقترب منها. "لأنهم تافهين. أما الرجال الحقيقيين أمثالي فأنت لا تعنين شيئاً بالنسبة لهم. وأنت بالنسبة لي مجرد عروسة باربي تافهة ولا فائدة منها." قالت: "حسناً، هيا خذني للمطار كي أعود لبيتي." قال: "قد اتصلت بالفعل لأحجز لك تذكرة، ولكن للأسف لا توجد رحلات حتى الصباح بسبب سوء الأحوال الجوية." قالت: "أمري لله. خذني لشقتك كي أستريح، فقد رفعت ضغطي وأشعر أنني لست بخير." قال زياد ببرود:

"تفضلي السيدة المغرورة." تدخل لبنى السيارة، بينما يحمل زياد الحقيبة ويضعها بجوارها على المقعد. ثم يركب السيارة ويقود بسرعة حتى تصطدم لبنى بالحقيبة متعمداً. قالت: "من المفترض أن الحقيبة مكانها حقيبة السيارة." قال: "للأسف حدث عطل بها ولا تفتح." قالت: "توقف، سأركب في الكرسي الأمامي، فلن أركب مع الحقيبة لتصطدم بي هكذا طوال الوقت." يوقف زياد السيارة، فتنزل لبنى وتركب في الكرسي الأمامي. يبتسم زياد وهو يقود. قالت له:

"لماذا تبتسم كالبلهاء؟ قال: "لا أبداً، تذكرت إحدى النكات السخيفة." قالت: "قلها، فربما أضحك معك." قال زياد: "وما الذي يجبرني على ذلك؟ قالت لبنى: "يالك من... قال زياد: "هيا أكملي كي أفتح باب السيارة وألقيك خارجها مرة أخرى." تنفخ لبنى الهواء. "أنا فتاة عاقلة ومتحررة ولن ألتفت إلى أفعالك الصبيانية." ثم تكف عن الحديث تماماً حتى يصل زياد لشقته. فيوقف السيارة ويفتح حقيبة السيارة ويخرج منها بعض الأكياس. قالت لبنى:

"لقد أخبرتني أن الحقيبة لا تفتح لأنها معطلة." قال زياد مبتسماً: "كنت أكذب عليكِ كي أضايقك." ثم يأخذ الأكياس ويغلق حقيبة السيارة. ثم يتجه للباب الخلفي للسيارة ويفتحه ويخرج حقيبة لبنى ويضعها أرضاً. "تعالي خذي حقيبتك." قالت لبنى: "المثل يقول أن الرجل هو من يحمل الحقيبة للفتاة." قال: "للفتاة، فهل أنتِ فتاة؟ قالت: "كل هذا الجمال والأنوثة وتسأل هذا السؤال الغبي؟ قال:

"أنا لا أرى أنوثة، أرى فتاة متكبرة ولساناً طويلاً فقط. وبما إنك أنثى متحررة كما قلت من قليل، فعليك خدمة نفسك بنفسك." ثم يغلق السيارة ويمسك بكيس الطعام ويدخل من باب العمارة. قالت لبنى: "أنت انتظر." ثم تجر الحقيبة حتى مدخل العمارة. "في أي طابق تسكن؟ قال زياد: "الرابع." قالت لبنى: "هيا افتح لي المصعد إذا." قال زياد: "لا يعمل." قالت: "إذا احمل الحقيبة." يرفع لها زياد الأكياس التي في يديه. "للأسف يداي مشغولة."

ثم يصعد الطابق الأول، بينما تجر لبنى الحقيبة على السلم بصعوبة. "لا يزال هناك ثلاثة طوابق، يا للهول." ثم تجلس لبنى على السلم. "لا لا أستطيع سحبها أكثر من ذلك." ثم تسمع صوت المصعد، فتنظر لزياد. "أنت ألم تخبرني أن المصعد معطل؟ قال: "لقد كان معطلاً منذ قليل، لابد أنهم أصلحوه." قالت لبنى: "يالك من... قال زياد: "هيا أكملي."

تشد لبنى الحقيبة وتدخل المصعد ويدخل معها. يحاول زياد الضغط على الأزرار، فتسبقه. فيجد نفسه ممسكاً بيدها، فيسحبها بسرعة وينظر في الاتجاه الآخر. ثم يقول لنفسه: "هل ما تفعله صواب؟ زياد، فبقاء الفتاة معك في الشقة غير صائب أبداً." ثم يفتح باب المصعد ثم الشقة. "تفضلي، هذه غرفتي وتوجد غرفتان أخريان تستطيعين النوم في إحداها." تدخل لبنى إحدى الغرف وتغير ثيابها وتخرج، بينما يخرج هو من الغرفة الأخرى وقد غير ثيابه.

"ألن تضعي شيئاً على رأسك وتغطي ساقيك؟ قالت لبنى: "هذا ثوب النوم الخاص بي وأنا حرة." قال زياد: "ألا تشعرين بالبرد؟ قالت: "أنا ألبس ثياباً ثقيلة وأشعر أن الجو بارد." قالت لبنى: "الفتيات لا يشعرن بالبرد كالشباب." قال: "والدين ألا يأمرك بالتستر أمام الرجال الأجانب مثلي؟ قالت: "حسناً، علاقتي مع الله لا شأن لك بها." قال: "لو تدعي حب الإله لأطعته... أن المحب لمن يحب مطيع." قالت:

"لا أقبل نصائح من أحد ولا دخل لك بتصرفاتي، فهي تخصني." قال: "على رأيك، فأنت لا تستحقين النصيحة." قالت: "ولماذا تنصحني أنا ولا تنصح نفسك؟ وأنت تلاحقني بنظراتك طوال الوقت، فأنا لاحظت ذلك بالرغم من محاولاتك أن تخفي الأمر يا سيد زياد." قال زياد: "أنت لا تهمينني أصلاً ولا أنظر إليك، هذا مجرد وهم في خيالك المريض." قالت لبنى: "هل أنت متأكد أنك لست معجباً بي؟ أم هذا مجرد كلام تقوله بينما عينيك تقول شيئاً آخر؟

ثم تقترب منه وتقرب وجهها منه شيئاً فشيئاً، وتهمس في أذنه: "لماذا أنت مرتبك يا صغيري؟ بينما يقف زياد مصدوماً مما يحدث، وقد اتسعت عيناه وتوقف عقله عن التفكير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...