الفصل 48 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
1,788
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

في منزل سالي يدق الهاتف. فتفتح سالي المكالمة. "ألو، مرحبا سالي، الماك.رة كيف حالك؟ "ماذا تريد يا وحيد؟ "أريد أن تأخذي الطفل لأمه خلال نصف ساعة وتسلميه لها." "ما هذا الجنون الذي تقوله؟ أليس بيننا اتفاق؟ لقد أدخلتك شركة زياد مقابل أن آخذ الطفل وأكون الوصية على أمواله. بشركة أختي وجعلتُ لبنى توقع على تنازل عن الطفل وعن نصيبها في شركة زياد لتحل أنت محلها. وقد وعدتني ألا تبتزني مرةً أخرى."

"أنا لا أبتزك ياحلوة، أنا أريد مصلحتك هذه المرة. وستكونين الوصية على مال الطفل ولكن دون الحاجة لوجوده معكِ، فأعيدي.ه للبني لو أردتِ أن تحتفظي بالشركة، لأنك إذا لم تفعلي ذلك؛ ستخسرين كل شيء. فقد اتضح أن زياد هو والد الطفل الحقيقي ولو قدم طلباً للمحكمة سيأخذه منك فوراً ومن أول جلسة وستخسرين كل شيء لأن زياد سيحصل على الطفل ويكون وصياً على ماله رسمياً." "أنت تكذب بالتأكيد لتبتزني ثانية."

"سأرسل لك التقرير عبر الهاتف لتتأكدي بنفسك، وتعرفي أنني أريد مصلحتك. فلو أعدتِ الطفل فلن يعرف زياد أنه ابنه. أما لو صممتِ على الاحتفاظ به؛ فقد يجري تحليلاً آخر ويعرف الحقيقة ويأخذ منك كل شيء، الطفل والمال. فكري بسرعة فليس لدي وقت." ثم يرسل التقرير. تنظر سالي في التقرير الذي وصلها عبر الهاتف. "يا للحظ السئ، فعلاً أنت تقول الحقيقة. كيف حدث هذا؟

"الطبيب تلاعب بالنطف قبل حق.نها في رحم لبنى، ووضع نطفة زياد بدلاً من ماجد زوج سماح." "يا له من و.غد. حسناً، سأعيد الطفل فعلى كل حال هو يزعجني منذ أخذته، فهو لا يكف عن البكاء. ولكني لن أسمح لك بأن تبتز.ني مرةً أخرى، فهذا يكفي." "اطمئني، لن أحتاج لك بعد الآن. هيا نصف ساعة بالضبط وتكونين أمام منزل زياد؛ لتعيدي الطفل للبني." "حسناً أيها المح.تال." ثم تغلق الخط. في الشركة، يدخل زياد مكتبه.

فتحضر له السكرتيرة الخطاب الذي أحضره وحيد من المشفى. "تفضل سيد زياد، لقد وصل هذا من المشفي. وقد استلمه السيد وحيد وأعطاه لي." يأخذه منها وتغادر الموظفة. بينما يقلب زياد في الخطاب قائلاً: "جيد أنه لا يزال مغلقاً، فهذا ال.و.غد وحيد قد استلمه وكان من الممكن أن يفتحه ويعرف ما فيه." ثم يفتحه ويقرأ ما فيه. يغمض عينيه بحسرة ويقول لنفسه:

"يا للحظ السئ، لقد كان عندي أمل أن أكون والد الطفل بعد ما قاله لي الطبيب. وكنت أعقد أملاً كبيراً بأن يساعدني التقرير في إحضار وحيد الصغير من سالي بالقانون. ماذا أفعل الآن؟ لقد وعدت لبنى أن أعيد لها ابنها اليوم وها أنا أنكث بوعدي. ماذا أفعل؟ وبينما يعبث في شعره ويفكر في أمر يساعده في إعادة الطفل، يُفتح باب مكتبه ويدخل وحيد ويجلس أمامه بهدوء. "أهلاً سيد زيزو، كيف حالك؟

"اخرج من مكتبي يا وحيد؛ فأنا لا أريد استفزازاً في بداية يومي، فهو يوم سيء أساساً فلا تعكره أكثر." ينظر وحيد للخطاب الذي في يد زياد ويبتسم قائلاً: "ولكن سأقول شيئاً يهمك، وعندما تسمعه سيتحسن مزاجك كثيراً." "أنت هنا أساساً لتعكير مزاجي وليس لتحسينه، فهيا أغرب عن وجهي فلست بحالة تسمح لي بالجدال معك." "ولكنك ستندم لو خرجت دون أن أخبرك بما جئت من أجله، فأنا أستطيع أن أقدم لك شيئاً مهماً جداً سيغير حياتك."

"لا أريد منك شيئاً، فدائماً ما يأتي من خلفك يغير حياتي للأسوء، فهيا اختفِ من وأمامي الآن." "أنت فعلاً ناكر للجميل؛ فلولا أنني هربت يوم زفافي من لبنى وسرقت والدها ما كنت استطعت الزواج منها." "حسناً شكراً لك على تخر.يب حياتها وحياتي، فهيا اخرج من مكتبي فلا أريد منك شيئاً آخر." "حتى لو كان طفل لبنى." يعتدل زياد في جلسته. "ماذا تقصد؟ هل تستطيع أن تفعل ذلك؟ يصفر وحيد بصوت عالٍ.

"صوت الصفير هذا يزعجني، فكفاك إزعاجاً وهيا أخبرني كيف ستعيد الصغير؟ "كيف سأعيده، هذه مشكلتي. ولكن ما المقابل الذي سأحصل عليه؟ هذه مشكلتك أنت؟ "تكلم مباشرة وكفاكَ حديثاً بالألغاز، فلست بحالة تسمح بذلك، ف لبنى منهارة على الطفل، وأريد إعادته لها بأسرع ما يمكن." "ما رأيك لو أعدت لك الطفل في مقابل نصف الشركة؟

"أنت لديك عشرة بالمائة وذلك بسبب نصيب سالي الذي اشتريته منها. ولو أخذت النصف الشركة ستملك ستين في المئة من شركتي وبذلك سيكون لك حق التوقيع وإدارة الشركة وهذا لا ينبغي أن يحدث."

"براڤو فهمت قصدي، فعندما يكون لي النصيب الأكبر سأكون المالك الحقيقي للشركة وسيكون لي حق التوقيع على كل ورقة فيها. والمفترض ألاّ تخاف على الشركة. فعندما تصبح من ضمن ممتلكاتي فلن أجعلها تخسر، على العكس سأطورها وأجعلها في المقدمة. وبصراحة هذا شرطي لأعيد الطفل لأمه." "أنتَ أنتَ." وقبل أن يكمل يقاطعه وحيد قائلاً:

"أنا لاعب ماهر وأنتَ لست بكفائتي؛ فأنتَ تعلمتَ في الجامعة بينما أنا علمتني جامعة الحياة وهي تعطي دروساً قاسية. فقل لي، هل أنت موافق على شرطي أم لا؟ "وما أدراني ماذا تفعل؟ فقد تخطف الطفل من سالي وتتسبب في كارثة أكبر وتدخلني السجن بتهمة الاخت.طاف." "ما رأيك سأجعل سالي تأخذ الطفل إلى لبنى بنفسها وتسلمه لها برضاها." "وما الذي سيدفع سالي الجشعة لأن تفعل شيئاً كهذا؟ ما المقابل الذي ستأخذه؟

"لا لا، سحري الخاص هو من سيجعلها تفعل ذلك، فأنا أستطيع التأثير عليها بسهولة، فهي معجبة بي وتحاول التقرب مني، لذا تنفذ ما أقوله لها بالحرف ودون تردد." "أنت محتال كبير ولكني مضطر للقبول بطلبك فليس أمامي خيار آخر. ولكن متى ستعيد الطفل؟ "للمصداقية سوف يتم التبادل بعد بضع دقائق. سالي ستعطي لبنى الطفل في منزلك وأنت ستوقع لي الأوراق هنا، ما رأيك؟

"ليس أمامي خيار آخر فلبنى ضحت من أجلي ولن أحرمها من طفلها مهما كان المقابل الذي سأدفعه." ثم يقول في نفسه: "وكما ستأخذ الشركة مني بالحيلة سأرجعها أيضاً بالحيلة. فنقطة ضعفك الوحيدة هي تعلقك بسارة وسوف أستغلها كي أجعلك توقع بالتنازل عن نصيبك في شركتي وأخرجك منها صفر اليدين." "فيم شردت؟ "في الخسارة التي ستلحق بي، وأتساءل لماذا ظهرت في حياتي؟

"ربما قدرك الجيد هو سبب ظهوري في حياتك لأحسنها. فمرة أعطيك زوجة حسناء، ومرةً ابناً جميلاً. ولكن كل شيء بثمنه. ثم يضحك. أليس كذلك سيد زيزو؟ "لا تناديني بهذا الاسم مرةً أخرى." "حسن زيزو، لن أناديك به ثانية." ثم يضحك. "هيا وقع يا عزيزي حتى أعيد إليك الصغير." ثم يفتح كاميرا هاتفه. "انظر ها هي سالي أمام منزلك. وبتوقيع بسيط ستطرق الباب وتعطي الطفل لزوجتك." "حسناً، هات الأوراق لأوقعها." "تفضل." يمسك زياد بالقلم ويوقع العقد.

"برافو زياد أنت مذهل." "نعم، لقد نفذت الجزء الخاص بي وعليك تنفيذ الجزء الخاص بك وهو تسليم الطفل لأمه." بينما زياد يوقع على الأوراق، تكون سالي أمام منزله ومعها الطفل. تفتح لبنى الباب وتتفاجأ بدخول سالي وهي تحمل الطفل. "خذي الطفل لترضعيه فقد أزعجني بكاؤه طوال الليل ولم أعد أتحمله في بيتي." تأخذ لبنى الطفل وتحتضنه بلهفة وتقبله. "حبيبي عدت لي، شكراً لك يا رب." ثم تجلس لترضعه قائلة:

"شكراً سالي، لن أنسى لك هذا المعروف أبداً." "لا تشكريني فقط ابتعدي عن طريقي أنت وطفلك وزوجك وسأكون ممتنة. سأغادر الآن ولا أريد رؤية أحد منكم حتى في أحلامي." في الشركة، قال وحيد: "هيا كلم المدام لتطمئن أن الطفل في حضنها." يتصل زياد. "ألو لبني، كيف حالك؟ "لن تصدق ما حدث، لقد أحضرتْ سالي الطفل." "هل أعادت سالي الصغير؟ هذا أسعد خبر سمعته اليوم." "نعم حبيبي، ولقد تركته وغادرت وهو ينام في حضني الآن مثل الملاك."

"حسناً حبيبتي هذا جيد، اهتمي بنفسك، هيا سلام." ثم يغلق الهاتف. "ها هل حدث ماقلته لك؟ "بالفعل، هنيئاً لي بالصغير وهنيئاً لك بنصف الشركة." "تقصد ثلثي الشركة تقريباً." ثم يضحك ويغادر مكتب زياد. بينما يجلس زياد على المكتب قائلاً لنفسه: "لا تفرح كثيراً يا وحيد، فسأسترد شركتي بالكامل وبأسرع مما تتخيل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...