الفصل 47 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
1,591
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

يدخل زياد الغرفة بعد فترة. "ما بكِ لبنى؟ لماذا تبكين حبيبتي؟ ماذا حدث؟ قالت لبنى: "لقد جاءت سالي وأخذت وحيد." قال زياد: "كيف ذلك؟ قالت لبنى: "قالت إنه ابن أختها سماح، ولقد أخذت حكمًا بضم الطفل بصفتها خالته. المشكلة إنها عندما حضرت إلينا جعلتني أوقع على ورقة بالتنازل عن الطفل، وأنا كالغبية وقعت على أساس أنني اتنازل عن راتبي."

قال زياد: "لا تبكي حبيبتي، سأجد حلاً. ولكن أهدئي، فأنتِ ولدتِ للتو، ويكفي بكاءً حتى لا تمرضي." قالت لبنى: "لقد شده مني وهو لا يزال يرضع وتناثر اللبن من فمه وأخذ يبكي." يضمها زياد ويربت على كتفها. "لا تقلقي، غداً على أقصى تقدير سأعيده لكِ. ولكن الآن استعدي لنخرج من المشفى، بينما سأذهب أنا لأفعل شيئاً مهماً وأعود بسرعة." في منزل سالي، قالت سالي للمربية: "اهتمي بالصغير جيداً، فهو البنك الذي سننفق منه."

قالت المربية: "حاضر سيدتي، سأحضّر له الرضعة وأكون بجواره فلا تقلقي." في بيت سارة، تجلس بجوار أمها المريضة وتعطيها بعض الشوربة الساخنة لتشربها. تتلقى اتصالاً من هاتفها. قالت سارة: "سأرد على الهاتف يا أمي وأعود فوراً. هيا اكملي طعامك ولن أتأخر عليك." ثم تذهب لغرفتها وتغلق الباب. "ألو، آسفة سيد زياد، أنا لن أكمل معك هذه اللعبة."

قال زياد: "بل ستكملين حتى النهاية، فلقد أرسلتكِ لتعرفي إن كان وحيد خلف الدعاية السيئة لشركتي. أما الآن فأنا أريدك أن تحصلي على توقيعه كي أسترد الجزء الذي سرقه من شركتي، وستفعلين ذلك فقد قبضت الثمن مقدماً، مفهوم يا آنسة سارة أم أعيد كلامي؟ قالت سارة: "أرجوك أعفني من هذا الطلب، فأنا لا أستطيع أن أقوم به." قال زياد: "وما الجديد الذي طرأ حتى تتراجعي؟

لقد كنتِ تساوميني على المبلغ الذي ستأخذيه لتنجزي المهمة حتى رفعته لثلاثة أضعافه." قالت سارة: "أسباب شخصية." قال زياد: "هل أوقعتِ وحيد في حبك وتفكرين في الحصول على أمواله كلها بدلاً من المال الذي أخذتيه مني؟ قالت سارة: "وحيد ليس بهذه السذاجة ليعطي أمواله لأحد، ولكن هناك أسبابي الخاصة التي لا أستطيع شرحها."

قال زياد: "لقد اتفقتُ معكِ على استدراجه ليقع في حبكِ وتعرفي ما يخطط له، حتى لا يدمر شركتي. ودفعت لكِ في المقابل مصاريف عملية والدتكِ بالكامل ومقدماً لأني اعتبرته عملاً إنسانياً، ثم أعطيتكِ مالاً إضافياً لتجعليه يتنازل عن الجزء الذي سرقه من شركتي. ومع ذلك ساومتني للمرة الثانية وطلبتِ مضاعفة المال، فأعطيتكِ كل المال الذي طلبته وهو مبلغ كبير جداً. والآن جاء دوركِ في الاتفاق، ولا تنسي أنكِ قد وقعتِ على إيصالات أمانة وأستطيع أن أدخلكِ السجن، فأنصحكِ ألا تلعبي معي."

قالت سارة بحزن: "حسناً، سأفعل ما تريده." في الشركة، يدخل وحيد متجهاً نحو مكتبه بشركة زياد. فيصطدم بأحد رجال البريد الذي أتى حاملاً خطاباً. فيسأله ساعي البريد عن زياد. قال وحيد: "هو لم يأت بعد، أعطني الخطاب وأنا سأسلمه له، فهو شريكي في الشركة." قال ساعي البريد: "وقّع هنا لو سمحت قبل استلامه." قال وحيد: "حسناً." ثم يوقع ويأخذ الخطاب. وبعدها يدخل لمكتبه ويغلق الباب.

ثم يجلس على المكتب قائلاً: "لنرى ماهذا. آه، إنه تقرير من المستشفى. تُرى ماذا به يا سيد زيزو؟ ثم يفتح الخطاب. "لا غير معقول، أنا لا أصدق ما أرى. يجب أن أذهب للمشفى حالاً وأتأكد بنفسي." يخرج وحيد مسرعاً ويذهب للمشفى ويسأل عن الطبيب الذي أجرى الحقن المجهري وكان يتابع حالة لبنى. وعندما يعرف مكانه، يقتحم مكتبه ويغلق الباب. قال الطبيب: "من أنت وماذا تريد وكيف تقتحم مكتبي هكذا؟ سأطلب الأمن."

قال وحيد: "أهدأ عزيزي، فلو حضرت الشرطة ستأخذك أنت." يترك الطبيب الهاتف من يده قائلاً: "ماذا تقصد؟ قال وحيد: "أنا من يسأل هنا وليس أنت، فأنت ستجيب عن أسئلتي وبكل صراحة. لماذا هذه الأوراق تقول أن زياد هو والد الطفل الذي أنجبته لبنى، مع أنه من المفترض أن يكون ابن شخصاً آخر؟ هيا تكلم قبل أن أفضحك أمام الجميع."

قال الطبيب: "نعم، هو والد الطفل بالفعل، سأشرح لك. لقد أحضرت سماح زوجها لإجراء التحاليل ولم تخبره بموضوع العملية حتى تفاجئه بعد نجاحها. وعندما حضروا، أخذتُ السائل المنوي لزوجها ماجد على أساس إجراء تحليل عادي، وكنت قد أخذت من سماح بويضتين من أجل التلقيح قبلها بفترة وحفظتها من أجل العملية. ولكن السائل لماجد كان ضعيفاً ومعظم الحيوانات مشوهة ونسبة إنجابه تكاد تكون معدومة. ولكني قمت بحقن إحدى البويضات بأفضل حيوان وجدته،

ولكن الزيجوت لم يكن قوياً بالقدر المطلوب. ولأن سماح عرضت عليّ مبلغاً كبيراً مقابل العملية، صادف أن جاء شاب لعمل تحاليل ما قبل الزواج، فأخذت سائل هذا الشاب واستخدمته لحقن البويضة الثانية. فنجح الزيجوت في التشكل وأصبح جاهزاً للحقن، فقمت بحقن كلا البويضتين المخصبتين في رحم لبنى على أمل أن تحدث معجزة ويتكون توأم. أحدهما للأب الحقيقي، أو على الأقل تنجو واحدة من البويضات المخصبة. وبالفعل نجت إحدى البويضات المخصبة، ولكن لم

أكن أعلم لمن يكون الطفل الذي نتج بالضبط؟

هل هو الشاب أم زوج سماح؟ ولكن بحسب التحليل الذي معك، فهذا يعني أن الطفل ابن الشاب الذي يدعى زياد." فلاش للوراء. بعد أن قال الطبيب: "وما علاقتك بها؟ قال زياد: "لقد تزوجنا منذ مدة وقد أنجبت الطفل منذ قليل." قال الطبيب: "يبدو أن القدر في صالحك يا فتى، منذ البداية." قال زياد: "ماذا تقصد؟ قال الطبيب: "لا أبداً، أقصد أن لبنى فتاة جيدة. ولكن هل سجلت الطفل؟ قال زياد: "سأسجله باسم والديه الحقيقيان وسوف أكفله أنا ولبنى."

قال الطبيب: "لا تتعجل في تسميته، انتظر قليلاً." قال زياد: "أنا لا أفهم ماذا تقصد؟ قال الطبيب: "مجرد اقتراح فقط، بالإذن منك." ولكن زياد يذهب خلفه. فلاش للأمام. قال وحيد: "وتُرى هل أخبرت زياد بما قلته لي؟

قال الطبيب: "لم أخبره في البداية، ولكني لمحتُ له، فشك في الأمر وجاء خلفي للمكتب. وتحت الضغط أخبرته بالحقيقة وأن الطفل قد يكون ابنه أو ابن ماجد لأني حقنت بويضتين مخصبتين في نفس الوقت. لذلك أجري تحليل البنوة ليعرف الحقيقة، وقد ظهر التحليل اليوم فتم إرساله للشركة كما طلب هو، ولا أدري كيف وصل إليك، فالمفترض أن يتسلمه بنفسه." قال وحيد: "هذا ليس من شأنك، المهم أن زياد لا يعرف أنه أبو الطفل ولا يجب أن يعرف أبداً."

قال الطبيب: "لماذا؟ فهو والد الطفل ومن حقه أن يعرف الحقيقة، وخصوصاً بعد أن مات ماجد وسماح." قال وحيد: "قلت لك: لا يجب أن يعرف، ولن أكرر كلامي. ولو أخبرته بالحقيقة سأنشر الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي وأفضحك وأخبر الجميع أنك تجري عمليات غير قانونية، وكل أصحاب عمليات الحقن سيشكون في نسب أطفالهم ويلاحقونك في المحاكم، مفهوم أم أعيد كلامي؟ قال الطبيب: "وماذا لو سألني زياد؟ قال وحيد: "بسيطة، ستزيف له تقريراً

الآن يقول: أن الطفل ابن ماجد وليس ابن زياد، فهو يعلم أنك حقنت البويضتان ولكن لا يعلم أي منهما قد نجحت في أن تكمل وتصبح طفلاً." قال الطبيب: "وماذا ستستفيد من إخفاء الحقيقة غير أن تحرم طفلاً من والده؟ قال وحيد: "ليس لك دخل بما أريده، وستفعل فقط ما طلبته منك وتجهز لي تقريراً مزيفاً لأخذه معي حالاً." بعد عدة دقائق، يجهز الطبيب تقريراً مزيفاً على الحاسوب ويضعه في خطاب ويعطيه لوحيد. ثم يأخذه وحيد ويعود لمكتبه في شركة زياد.

وعندما يصل، يعطي الخطاب المغلق لسكرتيرة زياد ويطلب منها أن تعطيه لزياد عندما تراه. ثم يذهب لمكتبه ويغلق الباب ويتصل بسالي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...