القصة تتحدث عن مجموعة قصص حب مترابطة فيما بينها. في عشق ننتظره، وفي عشق هو ينتظرنا، وكل هذه المشاعر تتوه بفوضى الحب. بداية تعريف بسيط عن أبطال الحكاية: سيرين: العمر 22، كلية فنون جميلة بغداد، قسم فنون عام -آداب -شعر. المواصفات: طول 170 سم، الوزن 66 كجم، حنطاوية، عيون سود، شعر أسود، بشكل عام جميلة وفاتنة بكل شيء. هيفاء: العمر 22، كلية فنون جميلة، قسم فنون عام -مسرح وتمثيل.
المواصفات: الطول 167 سم، الوزن 64 كجم. بيضاء البشرة، لون عيونها أصفر، شعر جوزي فاتح، بشكل عام حلوة وفيها رقة ودلع. أركان: العمر 24، كلية فنون جميلة، قسم ديكور. المواصفات: الطول 180 سم، الوزن 82 كجم، حنطاوي، والجسم معضل وشعره أسود، بشكل عام أنيق وجذاب وشوية غرور. مصطفى: كلية فنون جميلة، قسم تصوير فوتوغرافي. العمر 25، الطول 188 سم، الوزن 90 كجم، أبيض، عيون زرقاء، بشكل عام جميل جدًا ومعضل وضخم، وصفة خاصة غني جدًا.
أنور: العمر 23، كلية فنون جميلة، قسم النحت. الطول 178 سم، الوزن 77 كجم، أسمراني، بشكل عام بسيط ومحبوب وطيب. الاستاذ: مصطفى، مو كافي يعني إذا يومية ما تنطرد من المحاضرة ما ترتاح. مصطفى: هههههه بكيفك أستاذ. الاستاذ: أنا حجيت وي العميد، اللي ينطرد من محاضرتي يتعاقب، مو يتفرفر بالكافتريات. يلا كوم اطلع بره، أستاذ إبراهيم راح يوديك للحجز. مصطفى: حجز شنوووو؟ الاستاذ: مو ما عاجبتك المحاضرة؟
روح للحجز بالمكتبة يم ست نجوى، شوف شعدها شغل تشغلك. مصطفى: لا كل شيء ولا ست نجوى. الاستاذ: يلا كوم اطلع بره. قام مصطفى وطلع بره، أخذه أستاذ إبراهيم للمكتبة. أستاذ إبراهيم: ست نجوى، هذا أول طالب معاقب، أستاذ حيدر يقول لا تقصرين وياه. ست نجوى: يدلل حيدر. طبعًا مصطفى جان لأن حلو وغني والبنات أكثريتها معجبات بيه، جان عنده غرور وما منطي أهمية لأي محاضرة، لأن بنهاية السنة هو ناجح ناجح، شلون محد يعرف.
نرجع لقسم النحت، جان أنور متأخر ع المحاضرة، الأستاذ ما خلاه يدخل ودزه للحجز. ولو هو شاطر وما يحب يغيب ع المحاضرات بس تأخيره بسبب المواصلات خلاه ياخذ عقاب. راح للمكتبة وهم نطته ست نجوى كم شغلة. أما بالنسبة لقسم الديكور، جان أركان هواية يناقش الأساتذة بالمحاضرة، فبعضهم ما يحبون هالشي، فدائمًا يوكع بالمشاكل، وشاءت الصدف هم اتعاقب وراح للحجز يم ست نجوى.
نروح لقسم التمثيل والمسرح، جانت صايرة عركة بين هيفاء وزميلتها بسبب دور البطولة لمسرحية راح يسووها، والأستاذ عصب منهم وهم راحت هيفاء للحجز. وأخيرًا قسم الأدب والشعر، جان عدهم امتحان فجائي، ووحدة من الطالبات جانت تغش، فمن الأستاذ دار شمرت الورقة لسيرين المسكينة وأكلت العقاب وهي خطية ما مسوية شيء.
القدر لعب لعبته وجمعهم بمكان واحد تحت رحمة ست نجوى. وزعت نجوى لكل واحد شغلة وقالت ممنوع أحد يسوي صوت، وراحت قعدت بالمكتب والمساكين بدو يرتبون بالكتب. بعد ساعة: سيرين: ست نجوى، أنا خلصت شغلي، ممكن أطلع وألحق على محاضراتي؟ أجه أنور: أي والله ست نجوى، أنا هم أريد أطلع خلصت شغلي. نجوى: لا عيني، اليوم لنهاية الدوام تبقون هنا. يلا على شغلكم، فاتحة كوفي بابا؟ هذا حجز، يلا بدون صوووت.
راحت سيرين والدمعة بعينها، تفكر كم قصيدة فاتتها وشكد شرح راح عليها. أجه أنور يمها وراد يخفف عنها. أنور: لا تضوجين، باچر أخذي المحاضرة من صديقاتچ. سيرين: أي لازم، أوووف شنو هالعقاب. أنور: أي والله، العفو نسيت أعرفچ، أنا أنور. سيرين: أهلاً، أنا سيرين. أنور: أهلاً وسهلاً. أجه مصطفى وروحه طالعة، يفكر كم بنت فاتته وكم سباق وي الشباب بسياراتهم الفاخرة فاته. مصطفى: أقول شباب، ما عدكم شي ينأكل؟ جوعان.
سيرين: لا والله أخوية، ما شايلة شي. اجت هيفاء وطلعت من جنطتها سنيكرز. هيفاء: يفيدك سنيكرز؟ مصطفى: أيييي والله شكراً، يفيد يفيد. هيفاء: بالعافية. مصطفى: شكراً. هيفاء: أنا هيفاء. سيرين: أهلاً بيچ، وأنا سيرين. أنور: أنا أنور. مصطفى: وأنا مصطفى. مصطفى صاح على أركان: أبو الشباب، يمعود عوف الشغل وتعال، نجوى غافية، تعال نتعرف عليك. أجه أركان وما عاجبه العجب: شوكت يخلص هذا الزفت؟ مصطفى: شنو؟
أركان: الحجز اللي طلعوا جديد، هواية اتعصبت. أنور: هدي يمعود، كلنا ضايجين. تعال اقعد يمنا. أركان: أي اجيت. أنور: الاسم بالخير. أركان: أركان. أنور: أهلاً بيك. وعرفه ع الباقين، وقعدوا يتعارفون من أي قسم وي مرحلة وهيچ سوالف، لحد ما نكضت ساعة وهم مشغولين بالحچي وما حاسين بالوقت. إلا أن صاحت بيهم نجوى فززتهم وقاموا يضحكون. واقترح مصطفى يعزمهم ثاني يوم بالاستراحة حتى يكملون تعارفهم.
قال: حلوة الصدفة انجمعنا من كل قسم، واحنا أول طلاب انطبق قانون الحجز. بالبداية البنات ما قبلوا، بعدين وافقوا. صار ثاني يوم واجتمعوا بالنادي الطلابي وحچوا وتعارفوا أكثر. مصطفى: أقول إذا بيوم صرنا كروب، نسمي كروب الحجز. هيفاء: أي والله هههه. أنور: بس لازم نجيب ست نجوى هم. أركان: لالالا يمعود هههههه. سيرين: هيفاء يعني هسه أنتي تمثيلچ حلو؟
هيفاء: أي طبعًا. صدك شباب، باچر عدنا بروفة ع المسرح، تعالوا هم نتشاوف وهم تشوفون موهبتي. مصطفى: بالنسبة إلي جاي. سيرين: أنا هم. أركان: أنور، بقت علينه يابه، أحنا هم جايين. وبقوا يحجون كل واحد على قسمه وكذا سوالف تجر سوالف، بعدين راحوا كل واحد لمحاضرته. هيفاء وسيرين رجعوا سوا، جان قسمهم قريب على بعض، وأخذوا تلفونات بعض.
ثاني يوم جانت هيفاء دتسوي بروفة وي زملائها ع المسرح، اجت سيرين وقعدت وبعدين اجوا الشباب. أشرتلهم سيرين واجوا يمها سلموا وقعدوا يتفرجون. وجانت كلش حلوة تمثل وحركاتها ودلعها خبلتهم، خاصة أركان حيل انعجب بيها. خلصت، نزلت عليهم وسلمت ومدحوها وتشكرتهم وعزمتهم ع النادي وراحوا. هيفاء: يلا اليوم شفتوا قسمي، باچر العزيمة على منو هههه؟ أنور: تعالوا يمي دا أنحت أبو الهول هههه، عدنا درس ع الأهرامات، تعالوا شوفوا شغلي.
هيفاء: خوش فكرة. بس بشرط من أصير مشهورة أريدك تسويلي تمثال هههه. أنور: تدللين هههههه. سيرين: أنا بعد يومين عدنا مسابقة شعرية بالقسم، تعالوا شجعوني، خوش فكرة مو؟ أنور: أنا أول واحد أجي. هيفاء: أوكي كلنا نجي.
وفعلًا ثاني يوم من خلصت محاضراتهم، راحوا يم أنور وشافوا شغله واتونسوا هواية. وبعدها راحوا لقسم سيرين وجان الكل يلقي شعر. طبعًا مصطفى حيل مل وضاج، ما يحب الشعر، بس أنور جان صافن على سيرين وهي تلقي شعر، انعجب بيها وبأسلوبها. طبعًا مصطفى ما أخذهم لقسمه، قال هو تصوير وضحك عليهم بعزيمة، وأركان هم قال راح تملون، احنا ما عدنا فعاليات أو شي، فهم بس عزمهم.
وصاروا فد كروب كلش حلو، يومية يلتقون و بالبيت يتواصلون بالفيس. ومر شهر على كروبهم وجانت صداقتهم كلش حلوة. وإذا مرات يصير عليهم لود بالمحاضرات، جانوا يتفقون حتى يتعاقبون ويروحون للحجز، وهناك يخبلون ست نجوى بمشاغباتهم. وجانت هيفاء وسيرين أكثر الوقت مع بعض، حتى أجروا سيارة وحدة للبيت وصاروا صديقات مقربات حيل. هيفاء: أقولچ، أنا هواية حبيت كروبنا، أتمنى لو كلنا سوا بنفس القسم. سيرين: أي والله، اتعودنا عليهم هواية.
هيفاء: أقولچ ترى أنور معجب بيچ، أنتي هم تلاحظين؟ سيرين: ما أعرف، لا بس أنا أشوفه مثل أخوية. هيفاء: أي أنا هم كلش حباب، بس القلب، القلب يمه فديته. سيرين: ولللچ منووو؟ أيا مكروهة يا هيفاء، معجبة بواحد بيهم وما دكولين؟ هيفاء: أي مصطفى، اكو غيره؟ هواية عاجبني وحلو ومرتب ووووو حالته المادية توووب. سيرين: أهووو هفو، شنو هالحچي؟ ما عرفتچ أدورين مظاهر.
هيفاء: لا سوسو بس والله هذا اللي يفيد هسه، ما عدا شكله هم يخبل، يمه فديته. أقولچ بس هو ملعب وأبو بنات، منو يقول ينعجب بيه؟ سيرين: لا ليش بالعكس هفو، أنتي تخبلين، أكيد معجب بس يستحي يقول. هيفاء: آميين. وأنتي هفووو منو؟ سيرين: محد أبالي. هيفاء: لا تكذبين، عيونچ تفضحچ من أركان يحچي، لا عبالچ ما كاشفتچ. سيرين: عزززة صدك، ولي خرب بحظي، عيب لا يحس الولد.
هيفاء: وإذا يحس ههههه، أحسن. بس سوسو، أحنا ما نخطو خطوة إلا إذا هم بدو. سيرين: أي طبعًا، بس باقي أحنا نكول. هيفاء: راح أخابر مصطفى. سيرين: ولچ ليش؟ هيفاء: لا عادي، أقول وينكم حتى نلتقي. ولچ اشتاقيتله. اتصلت وجان مصطفى واقف وي أركان. مصطفى: ألووو ها ولچ هفو، وينكم؟ ها أي جايين، أركان ويايه. باي. أركان هاي هفو، تعال نروح يمهم. أركان: ماشي.
(أركان حيل ضاج ليش هيفاء تتصل بمصطفى وما تتصل بيه، ضاج وحس بغيرة. راحوا وشافوهم وجان بس يراقب بهيفاء ويغار من تتشاقى وي مصطفى، وبعدين ما يتحمل ويروح كل مرة على نفس الشغلة، يضوج ويغار ويروح يعوفهم)
. وجانت سيرين تراقب بيه بس ما عبالها معجب بصديقتها، عبالها هو هيچ رزن وثكيل. جانت بس تفكر بيه وتحس هو فارس أحلامها، وهو باله يم هيفاء وشاغله كل تفكيره ويغار من تصرفاتها وكلامها الأكثر وي مصطفى. كل ما يريد يصارحها بإعجابه يتردد ويأجل الموضوع. وهيفاء ولا مهتمة بأركان لأن بالها كله وي مصطفى، منعجبة بشكله وبفلوسه أكثر شي. وبالنسبة لأنور المسكين جان يحب سيرين هواية بس ما يبينلها لأن خجول، فدائمًا موجود بجانبها ويساعدها بكل شي بس هي تعتبره أخ وفقط.
صارت فد يوم سفرة وراحوا هم أكيد مع بعض واتونسوا حيل، وبعدين راحوا لمدينة ألعاب. هيفاء: شباب منو يصعد سكة الموت؟ أنور: لالالا أخاف، اعذروني. مصطفى: هفو امشي نصعد. هيفاء: عفية بالضلع، يلا سباع، وأنتو أركان وسيرين بس لا تخافون. أركان وبعصبية: لا امشي سيرين. سيرين: ما أعرف أخاف. أركان: أنا يمچ لا تخافين.
فرحت سيرين ومناك هيفاء تغمز لها وتضحك، خجلت سيرين وصعدت وي أركان وهي طايرة من الفرح. بس أركان على أعصابه، يغار على هيفاء وضايج. والله بدت والصياح قام وهوسة وخوف. هيفاء جانت مسوية نفسها خايفة ولازكة بمصطفى وحركات دلع وهالسوالف.
وسيرين جامدة بمكانها ودموعها تنزل. شافها أركان، انقهر عليها، لزم ايدها، قال لا تخافين أنا يمچ. هي ارتبكت وسحبت ايدها ونست سكة الموت ونست الخوف وبالها يم لمسة أركان ألها. نزلوا طبعًا أنور بس يضحك عليهم. أنور: أنتو مخابيل بشرفي؟ عاقل يصعد بهالشغلات؟ سيرين شو وجهچ أصفر؟ شبيچ خوما دختي؟ أركان: أي خطية داخت. تعالي قعدي، أروح أجيب لچ ماي أو عصير. سيرين: أي والله يا ريت. هيفاء: أووو اشكد خوافين، صوفي شكد اتونسنا أحنا مو؟
مصطفى: أي هفو هههه، ذوله مهندس ديكور وشاعرة شجابهم هنا ههههه. هيفاء: هههههه أي والله صوفي، يلا فكر بشنو نصعد بعد. مصطفى: بكيفچ هفو. أركان وبعصبية: هيفاء قعدي كافي، أنتي هم مصطفى خلي ننتظر سيرين تتحسن وكلنا نفتر سوا. هيفاء باستغراب: أوكي، وأنت ليش معصب؟ مصطفى: عوفي هفو ههههه، خطية هو هم دايخ يستحي يكول. هيفاء: هههههههه يمكن. زادت عصبية أركان بالزايد، راح جاب عصير وأجه والغضب يفور بيه. شاف هيفاء ومصطفى ماكو.
أركان: وينهم؟ أنور: شتريد منهم؟ عوفهم، راح يصعدون بغير لعبة يمكن. كلب أركان وجهه وقعد. سيرين: قوموا نفتر، أنا صرت أحسن. أنور: يلا قوموا خلي ندور على ذوله المخابيل. سيرين: هههه تلقاهم بالنفق المرعب. أركان اجتي فكرة جهنمية براسه. فكر إذا ذوله راحوا للنفق المرعب والمكان أظلم ومصطفى مو راحة، اتهستر، قال أمشوا سريع ع النفق. وأنور وسيرين يمشون ورا وما يعرفون شنو السالفة، وفعلًا شافوهم واقفين يريدون يصعدون بالنفق.
هيفاء: ها جبناء ههههههه، تعالوا نشوف شجاعتكم. أنور: أهووو شبيكم بهيچ لعبات. سيرين: تصعدين؟ لا ما أحب. إذا صعدتي أني أصعد. ممم ماشي. راحوا كعدوا بمقعد واحد. وبهالأثناء، اجا لمصطفى تليفون من البيت، اتعذر وطلع، وضاجت هيفاء. صوفي ماراح تصعد؟ ابتعد، أشر: لا لا. اجا أركان: هيفاء اني أصعد وياج. أوك. غارت سيرين شوية، بس تعرف صديقتها تحب مصطفى فهالشي ريّحها. كعدوا ودخل القطار للنفق. المكان جان ظلمة، وكل شوية يطلع شي يخوّف.
هيفاء: أركان شو ماعندك صوت؟ خوما تخاف هههه. أركان: هيفاء أحبج! طبعًا هيفاء انصدمت، بقت ساكتة وماتعرف شتكول. طلع القطار بره ونزلوا وهي بعدها كاعدة ومصدومة. أركان: هيفاء كومي شبيج؟ سيرين: هفو شبيج؟ عود انتي الشجاعة مالتنا، شو مصدومة هههه، كومي. جرتها هيفاء نزلت بس ماتعرف شتكول. راحوا كعدوا واجا مصطفى. جوعااان! يله كوموا ناكل... هفو شببج وجهج أصفر؟ أنور: والله كلتلكم لا تصعدون. البنية ماعرف شبيها، أكيد خافت بالنفق.
مصطفى: هفوووو ولج ضلعة، ليش خفتي؟ هيفاء: شبيكم مابية شي، بس انصدمت شوية. من كالت هالكلمة غص أركان بالعصير. سيرين: منو شنو انصدمتي حبيبتي؟ هيفاء تباوع بحزن على صديقتها: لا حبي، انصدمت هيج يخوّف، ماعبالي هيج هههه. مصطفى: ديله كوموا ناكل، متت جوع. راحوا أكلوا بالمطعم، وهيفاء مرتبكة ومو على بعضها، والكل انتبه. وأركان ماجان متوقع هيج تكون ردة فعلها، جان ساكت ويباوع. كملوا ورجعوا للبيت.
بقت هيفاء تفكر بالكلمة الي كالها أركان، وتفكر بسيرين المسكينة وهي تموت عليه. قررت تشوفه ثاني يوم وتفتهم منه. صار الصبح، خابرت هيفاء على أركان. هلو أركان شلونك؟ هلو هيفاء، الحمد لله وانتي. بخير، أريد أشوفك. يا ريت، أريد أحجي وياج. اني بالنادي، تعالي أنتظرج. أوكي جاية. راحت هيفاء للنادي وشافته كاعد. مرحبا. هلا هيفاء اتفضلي. أركان... البارحة شنو جان؟
صارحتج بحبي. صح استعجلت والمكان مو مناسب، بس غرت من مصطفى هواية وماتحملت، اعذريني. بصراحة صدمتني، ماجنت أعرف إنك معجب بيه. لا، من أول مرة شفتج انعجبت بيج... بس أركان اني ما عندي أي مشاعر اتجاهك، معتبرتك صديق فقط. مو مشكلة، مع الوقت تحبيني. ههههه لا مستحيل. ليش؟ اكو أحد بحياتج؟ لا بس... أنتي معجبة بمصطفى؟ اكو شي بينكم؟ شوف راح أكون صريحة وياك، اني مشاعري تميل لمصطفى. وانت... اكو وحدة ثانية معجبة بيك و...
أحسن مني بهواية. منو؟ قصدج سيرين؟ مممم إي. تره والله حبابة وتحبك، حاول تحبها، انت هم تستاهل. بس اني أحبج انتي، شنو ذنبي؟ هي تحبني وحبها يمنعج تحبيني؟ ما يمنعني. هي صديقتي الوحيدة، أكيد ما أجرحها. وماراح أقولها على هذا الحديث. وانت مع الوقت راح تحبها صدكني. مصطفى بشنو أحسن مني؟ تره أبو بنات ويحب عشرة، ماراح يحافظ عليج. مو مشكلة... أترجاك خلينا ننسى هذا الحديث ونرجع أصدقاء مثل قبل. ما أتصور نرجع هيج. من رخصتج، باي.
أركان... أركان... أوووف يا ربي شنو هالمصيبة؟ مممم يا حبيبتي يا سيرين، الله يساعد كلبج، بلكي الله يهديه ويحبج مثل ما تحبي. رجعت هيفاء للقسم شافت سيرين. هلو هفو شونج؟ بخير حياتي، انتي شونج؟ أقولج شو انتي مو على بعضج من البارحة؟ لا مابية شي. انتي من النفق وهيج صرتي؟ شكو؟ هاا لا بس ضجت من مصطفى، اجاه تليفون وعافني وراح. أووي هفو عبالي شوف شصاير. انتي زين اتونستي، اني مالحكت أحجي ويه أركان. ها إي إي.
أقولج نسيت أحجيلج البارحة أركان لزم إيدي بالسكة ههههه، هواية فرحت. أقولج راح أتخبل، انتي شتحسين هو يحبني لو لا؟ شو ما أحس مهتم بيه؟ لا ولج هو هيج ثكيل... أقول انتي ليش ماتحاولين تنعجبين بأنور؟ كلش حباب ويخاف عليج وأحسه يحبج. إي أعرف بس والله مو بيدي، أحسه أخويه... أقولج شو اليوم ما خابرو مالتقينه؟ أحسن سوسو، كافي نروح عليهم، شوية نبتعد أحسن. ولج هفو شبيج؟ صايرة ما أدري شلونج، مخبلة هههه.
مر كم يوم وجانوا مشغولين بالامتحانات النهائية. وبحجة الامتحانات ما التقوا هواية، وخاصة هيفاء شوية ابتعدت. وآخر يوم بالامتحانات التقوا بالنادي. مصطفى: والله انتوا خونة، لو ماجامعكم اني، ولا تسألون شجاكم؟ هيفاء: شبيك غير امتحانات؟ انتي سكتي، بذاتة مو خوش ضلعة طلعتي هفو. هو يحجي وهيفاء تباوع على أركان شلون يضوج، ومنا تباوع على سيرين تضوج بالزايد. شباب اعذروني، لازم أروح، ماما شوية تعبانة وأريد أرجع للبيت.
خير هفو شبيها أمج؟ ماكو شي سوسو حبي، يله مودعين ومحفوظين بعين الله، أشوفكم السنة الجاية ههه. أووويها هيفاء عبالك ماراح نتشاوف بعد؟ بابا اكو فيس، أو مرات نطلع بالعطلة، نتفق بشي مكان. والله اتعلمت عليكم وما أكدر على أفراقكم. إي والله أنور... إن شاء الله، يله باي. هفو ولج ضلعة، انتظري اني أوصلج. ها صوفي لا ما يحتاج. بلي يحتاج، يله امشي. مع السلامة شباب، نلتقي بالفيس الليلة.
بس مشوا مصطفى وهيفاء، أركان نار وكبت بيه. جان يريد يروح يجر هيفاء من إيدها ويضرب مصطفى، بس لزم نفسه. هو هم ودّع سيرين وأنور وراح... طبعًا سيرين ضاجت لأن أركان بالفترة الأخيرة بس ضايج وما يحجي شي، وهم ضايجة لأن بعد ما تشوفه. بقت هي وأنور شوية كاعدين ويحجون، وبعدين ودّعوا بعض وراحوا.
مرت أيام عادي، يلتقون بليل عالـ فيس ويتواصلون ويحجون. بس سيرين وهيفاء علاقتهم ما انكطعت، جان اكو زيارات بينهم وطبات وطلعات. وبالنسبة للولد هم جانوا دائمًا يلتقون وما انكطعت علاقتهم. حاول أركان يطلع هيفاء من راسه، لأن كرامته ما تسمحله يتنازل أكثر. وبعدين مصطفى صديقه خوش ولد وحباب، فقرر ينساها. وجان يلمح لها إنو هو طلعها من باله، وهي ارتاحت ورجعت ضحكتها وشقاها وياهم. وفد يوم أركان كاعد يكلب بالفون مالته عادي، فيس أخبار صفحات ماكو شي جديد. اتصلت سيرين شاف اسمها تعجب، شاله.
هلو سيرين. هلو أركان شلونك؟ الحمد لله، انتي شلونج أخبارج؟ الحمد لله، انت بذات ما تسأل. اها إي زين... أقول خوما مشغول أو عندك شي؟ لا يمعودة ما عندي شي عادي، أحجيلي أخبارج. والله بصراحة أريد أسوي غرفة بالبيت مثل المكتبة، وأخلي بيها كتب وهيج سوالف، لأن كتبي كثرت وماكو مكان ههععه. إي شكو بيها؟ حلو خوش فكرة. إي... بس أريد مساعدتك، أريد فد تصميم وديكور حلو. اني... بعدني ما صرت بهالإبداع وأرسم تصاميم.
بلي شفت تصاميمك حلوة، انت مصمم بالفطرة. وإذا ما تساعد عادي كول. لا لا أبد عادي، راح أفكرلج بفد تصميم مممم، انطيني فد يومين. هاااا نسيت، لازم أشوف المكان والمساحة. مممم إي عادي. لا انتي صوريلي المكان ودزيلي القياسات. أوووكي صار... وتريد فلوس هعععه. ههههههه لا انتي أول مشروع إلي. والله إذا عجبني راح أشهرك. ههههههه نشوف.
أول مرة أركان يحجي بهالاريحية ويه سيرين. استمر اتصالهم ساعة وأكثر، ما بقى شي ما حجوه. جانت سيرين طايرة من الفرح. سدوا المكالمة وبقى أركان يفكر بكلام هيفاء إنو سيرين تحبه. قرر ينطيها فرصة. صارت مكالماتهم تكثر والساعات تطول، تقريبًا 24 ساعة يحجون ويتراسلون. وجانت سيرين أي شعر أو خاطرة أو قصة تكتب ادزها لأركان، أول واحد ينطي رأيه بيهن. وجان كلش يحب طريقتها بصياغة هالجمل أو قصصها. جان يروح بغير عالم، عالم كله رومانسية وشعر وهدوء وإنسانة مثقفة وراقية. انعجب بكل شي بيها.
أتدري؟ أحبك وكأني لك بالحب أمّ.. أتراني أنجبتك من رحم الحب حبيباً! الله سيرين حلو مبدعة. شكرًا يفرحني إنو يعجبك. لو للصبح تبقين تحجين هيج ما أمل أبد... سيرين مجربة انتي الحب شنو رأيج بالحب؟ مممم الحُبّ لاَ يُمكِن أن تَتَعَلِمهُ أو تَدّرِسَه.. الحُب يَأتِي كَنِعمَة. الحب هو أن لا أعزلك عن العالم.. الحب هو أن أتركك بالزحام.. وأعلم تمامًا أن قلبك لي.. الحب الحقيقي يقويك ما يضعفك. يكون جنبك بالمر قبل الحلو وما يجافيك.
الحب الحقيقي عوض من ربنا ورزق ونعمة نحمده عليها. بقى صافن بكلام سيرين: الله سيرين كلامج يريح وحلو دافي كلش، أحس من أحجي وياج كلبي يرتاح. دوم مرتاح إن شاء الله... مممم لعد انت ما حبيت بحياتك؟ مممم... اني... عرفت بنات بحياتي بس يمكن مو حب مثل الي دتگولي انتي وتشرحين عنه. ماكو وحدة لامست كلبي. من عرفتج وعرفت كتاباتج، أحس اني بحياتي ما عرفت طعم الحب. يا ريت تجربه وتعيشه وتصير شاعر مثلي ههه.
يا ريت. انتي شنو تحبي أكثر شي بصداقتنا اني وياج؟ أحبّ تلك اللمعة في عينيك، شكل وجهك، وعروق يديك، أحبّ غضبي منك لتصالحني بأغنية، والكلام من أوّل النهار لآخره، أحبّ كل ما يحدث بيننا. أوف سيرين ما أعرف منين تجيبين هالكلام الحلو. من أحجي وياك تلقائيًا كلبي أوتوماتيكيًا يبدأ يحجي هيج. سيرين. نعم. تحبيني؟ كآلجنون ﺁﻫﻮَﻯ وجودك.. ﺏَ جآنبي.. ﻭﻛﺄﻧﻨِﻲ ﻟﻢْ ﺍﻋْﺮﻑ.. شيئًا بالحيآه.. ﺳِﻮﻯ ﺍﻧْﻲ أحبك.
سيرين ما أعرف شتسوين بكلبي وبمشاعري، يمكن أروح أنام وأصفي فكري والصبح أخابرج. براحتك ت.ع.خ. كعد أركان يفكر شيسوي؟ هاي دوخته بكلامها المعسول. معقولة نسى هيفاء ويحب سيرين؟ بقى سهران مانام، شغل كاظم كالعادة بدأ يسمع. الليلة إحساسي غريب، عاشق وأنا مالي حبيب حبيت كل الناس لاموني، حبيت كل أحبابي باعوني قلت أحب الحب أحسن، قلت أحب الحب أضمن لا أحن ولا أتوه، ولا بعد في يوم أحزن.... .... الليلة غِير شعور غِير
أشواقي غِير حتى الأغاني غِير كلبي سما وإحساسي طير أنت وينك أنت وينك؟؟ كان هذا الفرق ما بيني وبينك جيتني تشكي الزمن وجيتك أريد أدفى لقيت في صدري وطن ولقيت بك منفى صار الفجر، اتصل بسيرين والمسكينة نايمة. شافت شاشة الموبايل، عيونها بعدها بيها نعاس، بلكوة تقرا. شافت أركان، كعدت مثل المخبلة. الو أركان خير؟ العفو كعدتج. لا عادي كول شكو؟ ما أعرف اني أبد ما نمت. ليش شبيك؟ سيرين يمكن أحبج.
كلبها راد يوكف، كعدت اتعدلت، فركت عيونها وباوعت عالموبايل، إي ما أحلم. أركان شبيك؟ ما بية شي بس حبيت أقولج أحبج وخلص، يله روحي نامي. شلون أنام بعد ههههه أبو الهول. ليش أبو الهول ما افتهمت؟ لأن عبالي تمثال وما عندك مشاعر هههه. ها... شكرًا. لا تزعل هعهعع. سيرين تحبيني؟ انت شتشوف؟ أهو وو جاوبي، تحبيني؟ إي أحبك، يله روح نام. إي والله تعبان، إذا الحب هيج سهر ما أريد. مممم صارلك دقيقة تحبني شبساع مليت؟
ههههههه ولج لا تضحكيني. يله أركان روح نام أحسن ت.ع.خ. وانتي من أهله. كعدت الصبح سيرين طايرة من الفررررح، خابرت على هيفاء وحجتلها. فرحتلها. تسلمين، يوم الي تنجمعون انتي ومصطفى. آمين، موتني صوفي مكضيها كلها هفو وضلعة. هههعععهعع هلا بالضلع الما ينشلع هههه. إي اضحكي ست سيرين، شكو عليج هذا شيجيبه لا شعر ولا صخام هههع. هههعع انت گوله إله. لا مستحيل، خلي هو يگول أحسن.
أكولج سوسو، اتخيلي إنداوم السنة الجاية وأني وصوفي نحب بعض، وإنتي وأركان هم، خطية أنور راح يضوج ههههه. -إي والله، يله نجيبله وحدة ندخلها للكروب، خطية كلش حباب. -هذيج صديقتج هديل، حبابة وحلوة، نحاول ندخلها لكروبنه ههههه. -إي خوش بنية. -بس كوليلها تره بس أنور متوفر، مو تباوع على صوفي. -هههععهه ولج عليج سوالف هفو.
مرت أيام عادي، والحب يشتعل بين سيرين وأركان، والجو مو هلكد يم مصطفى وهيفاء، مرة زين مرة لا، ماكدرت تاخذ منه حق ولا باطل. بدت السنة الجديدة، وجانت سيرين راح تموت بس حتى تشوف أركان. داوموا عادي والتقت سيرين وهيفاء، وبقوا يحجون إلا أن خابر أركان. -حبيبي وينج، أريد أشوفج. -إي حبيبي جايين. ولج هفو امشي ينتظرونه.
راحوا وسلموا على بعض، جانت سيرين بس تبتسم وهي تباوع على أركان، بس أركان من شاف هيفاء ماعرف شنو حس، شوية تخربطت مشاعره. راح للمغاسل، غسل وجهه وبدا يحجي ويه نفسه: "ولك أركان شييك، مو خلص نسيت هيفاء، ليش هيج ارتبكت بس شفتها؟ يا ربي شون بيه؟ " كمل، طلع كعد يمهم، حست سيرين بأركان ضايج وقلق. أنور: سيرين محضرلج مفاجأة. -ممم صدك شنو؟ -مايصير أكول، وره أسبوعين راح تعرفين. -أويهاااا عفية كول. -لا ماكول، خباثة، بس راح تعجبج.
-أهووو منك. أركان: شنو المفاجأة؟ صار عدنا فضول، وشمعنه بس سيرين؟ هيفاء: صدك شمعنه سيرين، لعد أني؟ 😢😢😢 أنور: غير مرة ههههه. مصطفى: شباب، أخذت كاميرا جديدة تخبل، فه تعالوا ناخذ صور جماعية، وأنطي كل واحد بيكم صورة تذكار. هيفاء: إي إي صوفي خوش فكرة، خلي نروح بالحديقة ناخذ. كملوا وأخذوا صور واتونسوا حيل، كله ضحك وسوالف وصور.
جان أنور عدهم مثل الامتحان، منطيهم الأستاذ لازم كل واحد يسوي فد تمثال، نموذج صغير بكيفهم شيختارون الشكل، فه هو قرر يسوي وجه سيرين ويسويلها مفاجأة ويعترفلها بحبه، لأن بعد ما يتحمل تبقه بعيدة عنه. سيرين: ألو أركان شونك؟ -زين الحمد لله، وإنتي؟ -شبيك حبيبي؟ حسيتك ضايج البارحة، شكو صار شي؟ -وليش ما أضوج وهذا الأفندي ماخذ راحته ويحضرلج مفاجأة وإنتي فرحانة!
-لا حبيبي والله مثل أخويه، وبعدين أحنه كلنا أصدقاء وعادي نتشاقى ونسوالف. -ليش ما تقبلين نكوللهم أحنه نحب بعض؟ -أستحي هههه، خلي شوية يشكون بينه وبعدين. مر كم يوم وعادي بين دوام ومحاضرات، ومرات يلتقون بالنادي، وأركان وسيرين هم لقاءاتهم قليلة، لأن بطبعها خجولة وما تحب هيج عالعلن تعلن الحب.
أنور كمل النموذج مالته وجان متردد وخايف وما يعرف شيكول، شون يصارحها وهو أول مرة يعترف لوحدة، فه قرر يطلب مساعدة صديق. خابر على مصطفى وطلب منه يجي للقسم، وفعلا راح عليه وشافه وجهه أصفر ويروح ويجي. -خيرك أبو الشباب، شصاير خوفتني؟ -ولك ساعدني صوفي إنت خبرة. -بشنو غير أفتهم؟ -ولك أريد أصارح وحدة. -هههه أيّا ملعون، من شوكت تحب وما نعرف؟ -من زمان. أوووف صوفي ساعدني شكوللها؟ -هي منو، أعرفها؟ -... سيرين.
-هاااااا والله عرفت، جنت شاك ممممم. -تعال أشوفك سويت تمثال إلها. -الله حلو شغلك مممم، عاشق. إي هاي هي، إنت جيبها هنا وخلي فد قماش حلو غطي بيه التمثال وخلي ترفعه، راح كبل تعرف وإنت باوع بعيونها، هو الحجي يجي من كيفه... لا تخاف والله. -أوووف أخاف ترفضني وبعد شلون أكعد وياكم؟ -ولك وين تلكه أحسن منك، لا تخاف اتوكل.
أركان ضاج من نفسه، يغار على سيرين من يحجي وياها أنور، ويغار على هيفا من يحجي وياه مصطفى، مايكدر يرسى على بر. من يكونون بالبيت إنسان ثاني، يخابر سيرين كل شوية، بس من يكعدون كلهم الكروب سوى، يتغير يبقه كالب وجهه. اجتمعوا كلهم سوى بالنادي وديحجون،
سمع أركان مصطفى يكول: "ولك أنور يله كوللها عالمفاجأة." قلق بالموضوع، ضل يفكر هذا شيريد من سيرين. بقه صافن ويفكر، انكطعت سلسلة أفكاره، واحد مر من يم سيرين وذب حجي واتحارش، كبل كام ولزم الولد ويريد يضربه. سيرين كبل أخذت هيفاء وراحوا بسرعة للقسم، ما تحب تصير عركة وفضيحة بسببها. الولد لزموا أركان وهدّوه وكعدوه: "يمعود شبيك هيج كبيت عالولد، مو كبل تضرب شجاك؟ -ماشفته يتحارش بسيرين. أووف ليش ما خليتوني أضربه؟ -يمعود هدي...
وإنت ليش هلكد انفعلت؟ -بابا مصطفى شبيك، هاي حبيبتي أحنه نحب بعض. -شنووو.... إنت وسيرين تحبون بعض؟ من شوكت؟ -قبل فترة، ليش عندك اعتراض؟ -لا يابه تتهنون، الله يسعدكم. مصطفى يحجي ويباوع على أنور، وجهه صار أصفر ومصدوم، ما بقه بيه قطرة دم، كبل وكف على حيله وراح بدون ما يحجي شي. مصطفى اترخص من أركان وركض وراه يصيح أنور، بس ما يفيد ما يجاوب، راح سريع أنور عالمعرض مال القسم، شال القماش من
وجه تمثال سيرين وصفن بيه: "ليش هيج سيرين ليش؟ أجه مصطفى جان مقهور عليه ويحاول يهدي بيه: "يمعود اكو كومة بنات، الكه غيرها، إنت ميت وحدة تتمنّاك." -ماريد ماريد، وكام يضرب بالتمثال وشاله وكسره، بقه يكسر كل جزء بيه، فقد وانهارت أعصابه. -مصطفى ليش ما حبتني ليش؟ وإني مثل الغبي أريد أعترفلها بحبي. الله أنقذني وأركان اعترف. شسوي؟ .. هدي بالرحمن، ماكو قسمة، كم يوم وتنسى وتحب غير وحدة.
.. هاي يمك مصطفى مو يمي، صعب بيومين أنساها، صارلي سنة أحبها من أول مرة شفتها. . أخويه أنور، إنت غلطان، البنية شمدريها تحبها، غير تحجي؟ دكول والله ماعرف شكولك. . أترجاك عوفني وحدي. .. ولك هسه الطلاب والأساتذة يجون على صوتك، كوم لا تفضحنا، يله أوديك أي مكان تريده. أخذ مصطفى أنور وطلعوا من الجامعة وراحوا كعدوا بكافتريا بره وبدوا يدخنون ويحجون، شوية أنور هدا بس بعده كلبه مكسور.
سيرين طلعت من المحاضرة ودتتمشى بالممر، شافت أركان كدامها، مشت باتجاهه. . ها حبيبي شبيك؟ خوما تأذيت؟ ليش سويت عركة؟ . ولج ما أتحمل أحد يقترب منج، إنتي إلي وحدي وبس. .. أوكي حبي بس اهدا، شوف وجهك ليش هيج. .. سيرين مابيه شي، تعالي نكعد بمكان. .. موو .... .. أووف ليش ما تقبلين؟ تره أني كلت للولد إنتي حبيبتي وعلى علاقتنا. .. صددددك ليش ..... . ماعرف كلت وخلص. هسه تجين لو لا؟ .. امشي نروح نكعد بالحديقة.
راحوا كعدوا على مقعد بالحديقة وقريب عليهم شجرة صنوبر جبيرة وكدامهم نافورة على شكل بجعات. . الله حبيبي، أول مرة هيج أحس بفرح وسعادة، المكان حلو وإني كاعدة يمك. .. شوفي مو جنت أكولج خلي نكعد نفتر وحدنا ما تقبلين. سيرين. ... ها حبيبي؟ -تحبيني؟ .. طبعا أحبك، وهواية هم أحبك. ... راح أكولج على شغلة بس لا تزعلين. ... كول؟ .. إني قبل لا أحجي وياج وأحبج، جنت أحب غير وحدة بس هي ما حبتني ورفضتني. ... مممممم صدك؟
منو هاي البنت الغبية الي رفضت هيج واحد؟ .. هيفاء. .. جمدت سيرين بمكانها. شنو هيفاء صديقتنا؟ .. إي بس والله قبل لا أحبج. ... يعني رفضتك؟ ... إي كبل وبدون ما تفكر، لأن أعتقد هي معجبة بمصطفى، صح هذا الشي ضوجني بس من اتعرفت عليج بصورة أقرب حبيتج الج، والله ما حبيت أضم عليج شي. ... ضاجت سيرين وشعور مو حلو صار عدها، ماعرفت بشنو تفكر. .. حبيبتي ضجتي؟ .. إي ليش ما كالتلي هيفاء؟ . ماعرف .... .. عندي محاضرة لازم أروح.
. حبيبي أكيد زعلتي. .. لا ليش أزعل، بس أريد أروح للمحاضرة. . أوك حبي، ما أضغط عليج روحي. .. أوك مع السلامة. .. سيرين؟ ..... نعم؟ ..... أحبج. إي. ..... أوكي باي. راحت سيرين وما تعرف شتسوي، إحساس فضيع، قامت تتخيل أركان يحب صديقتها. بقت تفكر وتفكر وما تعرف شتسوي، جانت تتمنى لو ما كايللها أحسن. شون راح تباوع على صديقتها؟ ما تعرف شعور غيرة لو خجلانة منها لو ضايجة؟
ما تعرف إيشي غير إنو تستسلم للأمر الواقع وما تفتح الموضوع ويه هيفاء. مرت أيام عادي، دوام ومحاضرات، وأنور مبتعد عنهم بحجة مشغول وما عنده مجال، وفد يوم مصطفى لح عليه وكال لازم تجي، وقرر يجي. جان مصطفى وهيفاء بالنادي. .. صوفي شو حاسّتك مو على بعضك، شكو؟ . لا هفو ماكو شي، شوية ضايج. . خير، أني مو ضلعتك ليش ما تحجيلي؟ . ماكو شي، إنسي. . براحتك... أها أجه أنور... هلا وين هالغيبة؟ شنو سالفتك؟
.. الله يسلمج هيفاء، بس شوية مشغول ومريض. ... سلامتك ألف سلامة. ..... الله يسلمك. بين ما كاعدين يحجون، دخلوا أركان وسيرين والابتسامة على وجههم وماسكين إيد بعض والفرحة تشع بعيون سيرين. أنور من شاف منظرهم جر نفس قوي وعيونه دمعت، كبل مصطفى لزم إيده. . خليك قوي أنور. . لا عادي، لا تشيل هم. سيرين: هلو أنور، هاي وينك، شنو هالغيبة؟
. سلامتج بهالدنيا عايش. يحجي وما يباوع بعينها، جان مخنوك، وبالأخص من سلم عليه أركان، جان يحس هو الي سرق حبيبته وأحلامه. أركان: شبيك صوفي، شو مو على بعضك؟ ... يمعود نفس السالفة. هيفاء: يا سالفة شبيك ما تحجي؟ .. هاي الوالدة راح تخبلني، صار سنتين أدك عليه نفس الموضوع. .. يا موضوع؟
.. أتزوج بنت أختها بنت خالتي، دتدرس كلية صيدلة، هي خوش بنية وعاجبتني بس بعدني ما مستعد للزواج، أريدها تقتنع ماكو قافلة، أني هم مليت من هالموضوع، روحي طفرت. من جان مصطفى يحجي، هيفاء صارت حمرا، حست راح تنفجر، وأركان يباوع عليها وبنظرته عتاب إلها، وكأنه يكول ها شفتي هذا الي فضلتي عليه؟ وسيرين تباوع عليها ومقهورة. ما تحملت هيفاء الموقف واتركصت بحجة رايديها بالقسم. جانت تمشي وتبجي، كلبها راح يوكف. أركان اترخص منهم ولحكها.
أركان: هيفاء هيفاء انتظري. وكفت هيفاء ومسحت دموعها. . نعم أركان تفضل؟ ..... شبيج جنتي تبجين؟ .. لا مابيه شي، يمكن دخل بعيني شي. . لا تكذبين عليه هيفاء. .. شتريد؟ تريد أكولك إنت جنت صح وأني غلط؟ تريد تشمت بيه وتكول مو حذرتج مو كتلج؟ مشكور حذرتني بس ما سمعت كلامك، وهسه من رخصتك. دارت، لزم إيدها وكفها. . هيفاء انتظري. .. عوف إيدي شبيك؟
.. العفو سامحيني، اسمعي والله ما حاب أضوجج ولا أتشمت ببج، بس أمرج يهمني وحبيت أطمن، إنتي بخير لأن أني أكثر واحد حاس بشعورج. .. خلص أركان، كافي خليني أروح. سيرين من شافت أركان كام، راحت هي هم ورا، بنص الطريق شافتهم واكفين، كلبها لعب شوية وضاجت، راحت يمهم. . هلو، هاي إنتوا هنا؟ . هلا سوسو، جنت رايحة للقسم، من رخصتكم. . هلو حبيبي، شفتها بالطريق انقهرت عليها، يمكن جانت تبجي.
.. إي مو جانت تحب مصطفى، فه أكيد خطبته راح تضوجها، شنو رأيك نكوله مادام بعده ما خاطب؟ .. لا حبيبي، أمه ما تعرفيها، هذوله ما يتزوجون غربة، كل زواجاتهم بيناتهم بس كرايب، فه عيب تنزلين من كرامة صديقتج، لأن أول وتالي ماراح يكدر يسوي شي، شوفي فد يومين والحلقة راح تصير بيده.... اوف شنو هاي خطية هفو، أروح أشوفها أحسن، يله مع السلامة حبيبي. راحت سيرين لقسم هيفاء وسألت عليها، كالولها رايحة للبيت، خابرتها مغلق، انقهرت عليها.
بعد يومين راحت سيرين يم هيفاء. . هلو حبي شلونج؟ هاي وينج، ليش ما تجاوبين عالمكالمات؟ .... حبي جنت مشغولة شوية سووري. . حبي بعدج ضايجة؟ .... لا ليش أضوج؟ ليش شصاير؟ .... مممم علمود مصطفى. . ههههه طبعا ما أضوج، قابل بس اكو مصطفى بالدنيا؟ مليون واحد ينتظر إشارة مني، وبعدين أني ما جنت أحبه مجرد إعجاب، تعرفين هالشي. . هااااا 😲😲😲 أوكي آسفة. .. لا حبي عادي.
طبعا من قوة شخصيتها وكبريائها ما خلت سيرين تحس بشي، هي جانت مكسورة من الداخل ومقهورة، بس ما خلت أحد يتشمت بيها. وعادي مرت أيام وجانت هيفاء شوية مبتعدة عنهم، بالأخص مصطفى. وفد يوم مصطفى عزمهم على حفلة خطوبته وراحوا كلهم، صح جانت صعبة على هيفاء بس راحت حتى تثبت للكل هي ماهامها مصطفى. جانت لابسة فستان ماروني ورافعة شعرها ومخليه مكياج حلو، وسيرين جانت لابسة فستان أسود دانتيل عالصدر والإيد ورافعة نص شعرها ومخليه مكياج سموكي، والشباب لابسين قاط، والكل جان طالع حلو.
أركان: حبيبي طالعة كمر اليوم، شدعوة هالجمال، أغار أني. ههههه، يسلموا حبيبي، أنت هم طالع كلش حلو. هيفاء: مرحبًا شباب، كيفكم؟ واااو هفّو طالعة تخبلين. أركان: هلا بهيفاء، أي صح طالعة حلوة. من اتغزل بهيفاء، حس سيرين شوية غارت، كبل لزم إيدها وكال: بس هفّو على كولتهم، أكيد مو أحلى من حبيبتي، لأن سيرينتي أحلى من الكل طالعة، حتى أحلى من العروسة. هيفاء: أي أكيد سيرين تخبل من يوم يومها، صدك ما شفت العروسة وينها؟
أي أني هم ما شفتها، تعالوا نسلم على مصطفى ونتعرف عليها. راحوا، جان مصطفى طالع كلش حلو، لابس قاط نيلي وقميص أزرق نفس لون عيونه، والعروسة هم كلش حلوة، لابسة فستان وردي طويل وشعرها مرفوع، وهم عيونها ملونة، وجانت لازمة إيد مصطفى وطايرة من الفرح. من شافتها هيفاء انقهرت هواية، وبالقوة لازمة دموعها. باركتلهم وعرفهم مصطفى على خطيبته، ومبين جان فرحان. راحت هيفاء للحمامات وبقت تبجي.
كافي هيفاء صيري قوية، ما لازم أحد يشوفج هيج مهزومة، خلص طلعي من راسج، أنتِ أصلاً ما جنتي تحبيه. خلص غسلت وجهها وعدلت مكياجها وطلعت، شافت أركان واقف كدام الحمامات ومنتجي على الحايط. أنت شتسوي هنا؟ جاي أتشمت، أعرف جنتي تبجين، أعرف راح تموتين من القهر. اقترب منها ولزمها من إيدها: شوفي لا تمثلين علي، أنتِ ما مهتمة، أريد أشوفج ضايجة، هذا اللي اختاريتيه بدالي، شفتي شلون ما عبرج. دفعته هيفاء: أنت شبيك تخبلت؟
عوفني، ما دخلك، أنت شتريد مني؟ ومو تحبها لسيرين؟ شتريد مني؟ أي أحبها وأموت عليها، بس حبيت أتشمت بيج. عوفني، خلص دفعته وراحت مصدومة من تصرفه هذا، ليش هيج يسوي؟ معقولة بعده يحبها؟ وسيرين شنو؟ سيرين: هفّو شبيج حبيبتي؟ ما بيه شي، أريد أروح تعبانة. لا لا ابقي. لا كافي أريد أروح، يلّا أشوفج باجر بالدوام. كامت هيفاء وقفت تريد تروح، شافت الأضوية اللي بالقاعة كلها طفت، وسمعت صوت أركان لازم الميكروفون ويحجي:
أحب أهدي هاي الأغنية لحبيبي وأخوي مصطفى ولعروسه، طبعًا مصطفى محظوظ لأن أخذ البنت اللي يحبها، ادعولي أني هم آخذ حبيبتي. (اتخبلت هيفاء هذا شيكول، وفوقاها يباوع عليها ويحجي، خافت لا يكون يقصدها ويخرب كل شي) مصطفى أخذ عروستك ورقصها على هاي الأغنية، واسمحلي آخذ حبيبتي نشاركم بالرقصة، يلّا شغلوا. نزل من الستيج وبدأ يمشي باتجاه هيفاء، وهيفاء واقفة بمكانها ومصدومة، وكلبها يدق سريع. وصل يمها وكال: هيفاء ممكن...
أركان: هيفاء ممكن... شوية لأن واقفة كدام حبيبتي. وعبرها وراح على سيرين. حبيبتي ممكن هالرقصة؟ أنت مجنون مو عاقل، هاي شسويت حبيبي، خجلتني. فديت الخجول أني، أخذها وراحوا يركصون ويا مصطفى وعروسته على أنغام أغنية "عبالي حبيبي" إليسا. هيفاء حست بركان راح ينفجر، جان أركان متقصد هيج يضوجها. بقت واقفة والدمعة بعينها تباوع عليهم يركصون وفرحانين. حست نفسها انهزمت ووحيدة. طلعت برا وكامت تبجي وتشهك وتصيح:
أكرهك أركان، أكرهك، أكرهكم كلكم. وأخذت تكسي وراحت. خلصت الرقصة ورجعوا كعدوا. سيرين: حبيبي أركان، وينها هيفاء؟ يمكن راحت. أي يمكن راحت، ما علينا بيها. أي يا قمرتي، عجبتج الحفلة؟ أي حبيبي، والأحلى أحنا سوا، فرحانة حبيبي، أحبك. أني هم أحبج سوستي.
طبعًا أنور حاله من حال هيفاء، انقهر كلش واختنق من شافهم سوا ويركصون. والحفلة كلها لازمين إيدهم، هو هم طلع وترخص من مصطفى وراح. بقوا بس سيرين وأركان بالحفلة، جانوا بغير عالم، عالم خاص بيهم مليء بالفرح والسعادة. حبيبي أريد أكولك شي. كولي. حبيبي، أغار من حبي لك... حتى من كرهي. أغار من صمتي... وإن خانه صوتي. حتى أصبحت أغار عليك من حرفي... أكرهك لأقتل الحرف بسيفي. أغار من احتلالك لي... حتى لو تحررت سأغار من استقلالي.
أغار من هذه الكلمة عندما أقول أحبك. فأقول أكرهك لأقتل غيرتي... لأجد روحي تحبك وتغار عليك أكثر. ضممتها إلى قلبي وارتديت الأسود لأخفي حرفي. فاشتعل قلبي غيرة أيها القيصر من الأسود... حبيبي معك امتلئ سعادة. الله حبيبي، هسه شلون يعني أحبج لو لا؟
ههههههه حبيبي، لأن خايفة أخاف أخسرك فد يوم، ما أتخيل أعيش حياتي بدونك، أنت صرتلي النفس اللي أتنفسه. كمت أشوفك ويا كل زفير وشهيق آخذه، صرت موجود بحياتي بصحوتي وبنومي بأحلامي، أخاف أخسرك. سوستي حبيبي، أبد لا تخافين، مستحيل نفترق. أني حبيتج ودخلتي بكلبي وماكو طلعة، دخول الحمام زي خروجه ههههه. هههههه حبيبي، الله يخلينا لبعض.
مرت أيام عادي، كل واحد مشغول بشي، بس هيفاء اتغيرت ويا الكل، ما كامت تتشاقى وبدت تغار من علاقة أركان وسيرين، حتى من سيرين كامت تبتعد ولقت غير صديقة، وجانت تجيبها مرات للكروب وياها وعرفتهم عليها. جانت إنسانة حقودة وغيورة وخربت نفسية هيفاء. هيفاء؟ نعم مروة؟ اليوم هم أخذيني وياج للكروب، يمه واحد أحلى من الثاني. ولج أنتِ وهذيج الحية سيرين، شلون ما خامطين واحد؟
ولا كلها بجفة وهذا مصطفى الصاك بجفة. يمه كلش حلو، شكد ثولة أنتِ ليش ما صدتي قبل لا يخطب؟ أولًا شنو هالمصطلحات؟ هذوله أصدقائي، وبعدين مصطفى من زمان أمه حاجزتله بنت خالته، وسيرين وأركان صار فترة على علاقة حب. لاااا ولج لا تكوليها، يا بنت المحظوظة، وأنتِ شمالج يا حظي، خرررب. ولج هذا أركان جان يحبني ويموت علي، بس أني الثولة رفضته، كلت عيب صديقتي تحبه. لا ولج صدك تحجين، آخ منج، شنو أنتِ؟
أوووف شكد فطيرة، اكو وحدة تفرط بهيج واحد؟ جنت أحب مصطفى بس خطب... كمت أحس أركان ديتشمت بي، وحتى سيرين كمت ما أحبها مثل قبل، ما أعرف ليش هيج صرت. حقج والله... شوفي لو بدالج أرجع كل شي مالتي، هذا حقج ليش تنطيه للعالم؟ شلون يعني ما فهمت؟ ولج رجعي أركان، شوفي صديقتج بس حصلت الصاك عافتج. حياتي الدنيا مصالح، وكل واحد يدور على مصلحته، وأنتِ أولى بحبه.
لا لا لا مستحيل، وبعدين قبل جان يحبني، هسه يحب سيرين. ولج ما يفترقون أبد، دائمًا سوا. ولج أنتِ حبه الأول، ومستحيل أحد ينسى حبه الأول، وبعدين أنتِ أحلى منها، حاولي ما خسرانة شي. لا مروة شنو هالتصرفات، ما أكدر أسويها. زين خلينا نروح اليوم وبالكعدة حاولي تجذبين أركان بفد شي، وأني راح أراقبه ونقرر بعدين.
راحوا مروة وهيفاء للنادي والتقوا هناك، سلموا وكعدوا. جانت سيرين تضوج من مروة، هم لأن أخذت صديقتها منها، وهم لأن نظراتها للشباب ما تعجبها، خاصة إذا تباوع على أركان تحسها جاي تتفحصه بنظراتها، تغار حيل منها. جانت هيفاء شايلة وردة حمرة كلش حلوة، انطتها إياها مروة وما عرفت ليش بس كالت شيلها، وكل شوية شمي بيها، وهي هم سوت مثل ما كالتلها. أنور: هفّو شنو سالفة هالوردة؟ كلش حلوة. سيرين: أي صدك كلش حلوة. هيفاء: يسلمو.
مروة: ههههههه أني أحجيلكم، هذا معجب سري خبلنا، يومية نشوف على مقعد هفّو لو وردة لو رسالة سرية ههههه، ما نعرف منو. طبعًا مروة تحجي وهيفاء مصدومة على كلامها. مصطفى: الله ربج هفّو حلو، بعدج ما صايرة ممثلة مشهورة وعندج معجبين. مروة: أي أي صوفي، كومة عدها معجبين، ومن تمثل على المسرح الكل يكعد يباوع عليها، أحلى وحدة بقسم التمثيل.
وبقوا يحجون، وكل شوية مروة تمدح بصديقتها، وما شالت عينها عن أركان، تراقب كل كلمة وكل نفس وكل حركة وكل رمش. حيل غارت سيرين وضاجت من تصرفاتها، وخلص الريست وكل واحد راح لقسمه. مروة: ولج هفّو هذا يحبج والله، جان يغار من حجيت على المعجب السري، وجان يباوع عليج من تحجين من نظراته، بعده يحبج. ما أعتقد هو يحب سيرين، بس من يشوفني يتذكر كرامته اللي جرحتها، هو مغرور ما يحبني. روحي بابا يحبج يا فطيرة، ليش تعوفيه لهذيج الحية؟
لا تكولين عليها حية، حبابة وصديقتي. أووووي صدك فطيرة أنتِ، أني صوجي أحجي وياج وأنصحج، يلّا باي أروح أحسن. راحت بس كلامها انطبع براس هيفاء، كامت تفكر بأشياء بحياتها ما مفكرة بيها. معقولة أني فطيرة؟ أركان شاب كل وحدة تتمناه، وأني الغبية ركضت ورا فلوس وجمال مصطفى، وبالأخير منو خسر غيري؟ جان يحبني بس أني فرطت بي. شسوي يا ربي، أكدر أستعيد حب أركان لو ما عندي حق بي بعد؟
أوووف منج مروة خليتي الموضوع براسي. أحسن شي أرجع صداقتي وياه وبعدين أقرر. وصدك كامت مثل قبل تتصرف، تتشاقى وتضحك ويا أركان، هم جان الكل متفاجئ منها بس فرحوا لأن رجعت هفّو القديمة. وفد يوم راحت للقسم يم أركان، وجانت لابسة قميص أبيض وتنورة نيلي قصيرة وضيقة، وشعرها مفتوح ومخلية مكياج كلش حلو. راحت سلمت على أركان، طبعًا اتفاجأ من جيتها وبنفس الوقت جان يباوع على جمالها وأناقتها. هلا وغلا، يا مرحبًا باللي زارنا.
مرحبًا أركان شلونك؟ زين، شنو سر هالزيارة؟ رايدتك بشغلة إذا ما عندك شي. كولي أمري. تسلم أركان، تعال نكعد هنا. يلّا تعاي. كعدوا وبدوا يحجون عادي أخبار وسوالف. ضحكت هيفاء: ليش تضحكين؟ ها لا بس أول مرة تحجي وياي بأسلوب حلو ومو مستفز. اممممم صح، أني آسف هيفاء على كل شي سويته بيج، وخاصة بخطوبة صوفي. لا لا لا لا تعتذر، عادي جدًا، أنت هم حقك أني جرحتك، آسفة.
لا يا معودة السالفة صارت قديمة ونسيتها، هسه سيرين مالية عليّ حياتي كلش، خلتني أحبها وأتعلق بيها. الله يهنيكم. أي المهم جايتك بشغلة، قسمنا راح يسوي حفلة وعلى المسرح ورا شهر، أريد التصميم والديكور عليك، لأن سمعت مسوي ديكور كلش حلو لسيرين. لا ترى أني بعدني مبتدئ. ميخالف، أني أريدك أنت تسوي الديكور. ماشي متفقين. باجر نروح نشوف المسرح. أوكي. راحت هيفاء وفرحانة، وبقى أركان يفكر بجيتها. كال:
يلّا أني لازم أساعدها لأن ضوجتها هواية، خلص أني شلتها من راسي، وحب سيرين ما يخليني أفكر بشي ثاني.
وراح على سيرين وكاللها أنو قسم المسرح رايده، وإذا تصميمه حلو أكيد راح يرفع من درجاته بالفصل. وقبلت ودعتله الله يوفقه، بس أخذت وعد منه ما يحجي ويا مروة هناك، وضحك عليها لأن هو ما عاجبته مروة ولا ذرة إعجاب، بس يحب يشوف غيرة سيرين وتتعارك وياه، لأن من تتعصب تصير كوميدية وتضحك، لأن بطبعها هي هادئة أغلب الوقت. حتى هي مستواها اتحسن ودرجاتها علت، لأن صدك اللي يدخل بحالة حب يصير شاعر، ف شلون إذا الشاعر نفسه دخل بهالحالة أكيد يسوي كوارث.
رجع أركان ويحضر ويخطط باجر شيسوي، وجاب ديكورات قديمة للمسارح واطلع عليها. أما مصطفى ف جانت أخباره عادي، دوام وضرب محاضرات وتحضير للعرس.
وأما أنور ف كام يحاول ينسى سيرين، لأن مستحيل تصير إله. بعد بقى بكلبه غصة اسمها سيرين، انشغل بدوامه ويا الرسومات والنحوتات مالته. وفد يوم الأستاذ كال كل واحد يجيب شخص ويرسمه من داخل القسم، يعني بيناتهم الطلاب ك امتحان. وجان كاعد يفكر يرسم منو، لو بيده كل لوحاته يرسم سيرين بيها. وجان مو هل كد عنده اختلاط بقسمه.
اجت بنت قاطعت تفكيره، وهي بالقسم نفس الشعبة بس هو ما منتبه عليها. جانت ناعمة بالجسم والملامح، شعرها أسود كاري وعيونها دائرية وحلكها صغير، كأنها لعبة أو أفلام كارتون، حلوة كالت بصوت ناعم: مرحبًا أنور. أهلًا؟ ممكن أحجي وياك؟ أي تفضلي كولي. أني مريم تعرفني مو؟ أي أعرفج بس... أعرف أنت ما عندك اختلاط بأحد، ف عادي إذا ما تعرفني. هههههه العفو صح أني آسف، اتشرفت بيج مريم أني... أعرف أنور اسمك. ممممم أي.
لكيت أحد من الطلاب ترسمه؟ ها لا بعد. إذا حاب وما عندك مانع نرسم بعض مممم. ها... شمعنى أني؟ ملامحك سهلة وتترسم بسهولة ههههه. ههعععهههه والله ضحكتيني هههه، لج بس شعري الإسبايكي يراد له يومين ترسميه. هههه مو مشكلة. أوكي ست مريم سجلي اسمنا يم أستاذ مرتضى، والله خلصتيني من مشكلة الشريك. أوكي هسه أروح أسجل اسمنا. راحت، استغرب أنور من تصرفها بس أنقذته من اختيار شريك الرسم مالته.
صار الصبح وراح أركان لقسم المسرح، جان لابس جينز كاوبوي وبدي أسود وعضلاته كلها باينة. دخل اتصل بهيفاء، اجت سلمت عليها وأول مرة قامت تشوف أركان بنظرة ثانية، يعني بدت تنعجب بشكله ودتقول لنفسها: "أني شلون ما انعجبت بيه قبل؟ " هي هم جانت لابسة تنورة بيج طويلة بيها فتحة للركبة وضيقة، وقميص عريض أبيض وشوية شفاف من الردان، وفاتحة شعرها ومخلية مكياج بيجيات. من شافها
أركان بلع ريقه وقال بكلبه: "هاي أولها، الله يصبرني." وجان يحاول ما يباوع عليها. أخذته للمسرح وشافته، وجان المسرح جبير، واتذكر من أول مرة أجه شافها تمثل عليه وكبل انعجب بيها. أركان وين صافن؟ ها لالا، اتذكرت أول مرة اجينا هنا عزمتينا، جنتي تمثلين. اقتربت منه وقالت: وجان حلو تمثيلي؟ أركان ارتبك وداخ بعطرها، حاول يشتت تفكيره: إي إي جان حلو كلش.
باجر عدنا بروفة، من تجي ابقى كاعد منا تشوف المسرح زين ومنا تشوفني من أمثل، شوف مستواي تحسن على المرة السابقة لو لا. مممم اوكي اوكي حلو. هههه أوك تعال خلي أعرفك على الأستاذ.
أخذته وعرفته، وبقوا يحجون على الديكورات المطلوبة وهالسوالف، وخلصوا وأخذته للنادي بعد ما أصرت تعزمه. راحوا وهو كل خطوة يتقدمها يخاف ويحاول يرجع كم خطوة، جان خايف مشاعره لا تتحرك من جديد لأن بصعوبة طلعها من باله، وسيرين ما تستاهل غير وفائه وحبه إلها. كعدوا وطلبوا عصير، وجانت هيفاء تتقصد تذكره بمدينة ألعاب أو أي صدفة جمعتهم سوا، وهو جان بالقوة متحمل الكعدة. خابرت سيرين عليه. ألو حبيبتي، شلونج شجاي تسوين؟
هههههه شبيك على كيفك، قول ألو أول مرة. ها العفو حبيبي وينج؟ هسه خلصت محاضرة. لعد تعاي على النادي إحنا هناك. أوكي حبي. سد الخط وهو فرحان كأنما سيرين راح تنقذه من الموقف اللي هو بيه، وهيفاء ضاجت من عرفت سيرين جاية. أقول أركان؟ قولي. أنور خطية ماكو، والله أنت حركت كلبه حرك. ليش شسويت له أني؟
مو جان يحب سيرين وخطية جان يريد يعترف لها بس أنت سبقته، خطية ديتعذب لأن بعده يحبها، يقول سيرين لي وهي أكيد تحبني بس ما تعترف هههههه، مسكين طامس كلش بالحب. أركان اتعصب وعقد حاجبه: شنو هالحجي هذا، مخبل؟ مستحيل أصلاً سيرين تحبني هواية. إي صح هههههه، إيباه ذكرتني بأيام جنت ناسيتها. مثل شنو؟ أول ما اتعرفنا على بعض كلنا، وبعدين صرنا صديقات أني وسوسو، خطية جانت ماتعرف شتقرر. شنو قصدج؟
بالبداية جانت معجبة بأنور، بعدين قالت لا صوفي أحلى، واتفاجأت من قررت عليك. مستحيل هذا الحجي، أوكي لا تعصبيني. هههههه ليش أعصبك، يله انسى أتشاقه وياك. بس أركان انغث حيل. اجت سيرين اتفاجأت بس وحدهم كاعدين. مرحبا كيفكم؟ هلا سوسو شلونج؟ الحمد لله هفو. حبيبي شبيك مبين ضايج شكو؟ لا ماكو شي بس خابروني من القسم اكو محاضرة من رخصتكم. حبيبي اكعد شوية أني هسه اجيت. ميخالف أعوضج غير مرة، يله باي.
راح أركان وسيرين مستغربة من تصرفه، هسه حجه وياها بالمكالمة ماجان بي شي. هفو شبيه أركان؟ ما أعرف، جان يحجي ويضحك عادي، فجأة ضاج وراح. اممممم ما أعرف والله، أنتِ أخبارج هفو؟ لا جديد. كنا نتذكر أني وأركان العام بداية تعرفنا وشكد ضحكنا. ها، شذكرتو؟ مدينة الألعاب هههههه. ها إي جانت سفرة حلوة. وأنتِ ما بقيتي شي ماصعدتي بس بالنفق خفتي هههههه، ضحكنا عليج. امممممم ما خفت بالنفق، صار غير شي. شصار؟ ها لا، عوفيها سالفة قديمة.
شنو عابت احجي. أركان جان كاعد يمي بالقطار، فه بالظلمة ما حس إلا واحد لزم إيدي وهمس بإذني: أحبج. فه أني بقيت مصدومة، ماتتذكرين شكد بقيت هيج هههههههههه. سكتت سيرين وكلبها قام يدق سريع. يعني اتذكرتو هالشي؟ إي من ضمنهم هالموقف هم اتذكرنا. إي وشكلتيله أنتِ؟ قلت له ما أكدر لأن سيرين تحبك. صدددك أنتِ قلتي؟ إي ليش بيها شي؟ ليش ما حاجيتي لي من قبل؟ ما جنت أحب تضوجين. وهسه ليش حجيتي؟
ها أوي أنتِ جريتي لساني، عابت هسه خلص راح الموضوع، هو نساني وحبج أنتِ، لا تفكرين بشي ثاني، يله حبي أني اتأخرت لازم أروح. راحت هيفاء وهي مبتسمة، وعافت صديقتها مكسورة والدمعة بعينها. أنور ومريم اتفقوا يرسمون بعض. فكعدت مريم كبال أنور بالحديقة وبده يرسمها. جان لازم يصفن بوجها ويرسم حتى الرسمة تطلع حلوة. أول مرة بحياته هيج يركز على ملامح أنثى. جان
يرسم العيون ويباوع عليها: "يا ربي هاي شنو لعبة، عيون تخبل دائرية." ومن بده يرسم الفم جان صافن على شفايفها: "خرب هاي شكد صغيرة وتخبل." جان مستمتع إلى أقصى درجة. وهي جانت معجبة بيه من زمان، فه استغلت الفرصة وجانت صافنة بوجها.
وراح أركان للمسرح وشاف رسومات لهيفاء. وجانت متقصدة تأخره، مرة دتقول بدل هذا وسوي هيج، وبعدين تعزمه على عصير لو كوفي، ودتقول باجر نكمل. وبقى على هالموال يومية يروح وهي تكشخ وتخلي أطيب العطور وتخبله، وهو بالقوة لازم نفسه ومسيطر على مشاعره. جان يرجع للبيت يفكر بسيرين بس هي شوية متغيرة عليه، ويحاول يعرف السبب. دتقول له ضايجة، وهو هم جان ضايج منها شوية. راح عليها للقسم شافها كاعدة، أجه كعد يمها. هلو سيرين. هلو. شعندك هنا؟
حلو هيج تستقبلين حبيبج. غير مشتاق لج واجيت. وهسه اتذكرتني؟ هاي شبيج سيرين شكو، ليش قالبة وجهج عليه صار يومين؟ أني لو أنتَ؟ الظاهر القلب رجع يدق للحب القديم. شتقصدين؟ بعصبية. تعرف كلش زين شقصد مو؟ شكلك طولت بهالديكورات. تغارين من هيفاء؟ ما أغار، خلص انسى الموضوع. قام وكف على حيله: قولي شتقصدين. ما أقصد شي، كافي ضايجة عوفيني هسه. ليش ما عندج ثقة بيه؟ براحتج باي.
راح وهو معصب. كعدت سيرين ضايجة ماتعرف شتسوي. قامت تتمشى بالحديقة ولازمة دموعها بالقوة. شافت أنور سلمت عليه وهو هم، وكعدوا سوا. شلونك أنور ما تبين؟ مشغول هههههه، دارسم. مممم حلو. إي هسه تعبنا ومريم راحت تجيب عصير النا. مريم منو؟ أووو نسيت البنت اللي دارسمها طالبة وياي. ابتسمت: ممممم شوفني صورتها. أعرف شتقصدين ماكو شي هههههه، هسه تجي وشوفيها. أووك هههههه.
بهالأثناء فات أركان وشافهم كاعدين سوا ويضحكون، فارت أعصابه. أجه سريع ولزم إيد سيرين وسحبها بدون ما يسلم: امشي أريدج بحجاية. إي إيدي أركان شبيك عوف إيدي. أنور: يمعود شبيك شكو عوفها. وجان يحاول يبعدها عن أركان، بس أركان ضربه بوكس: أنتَ أبد لا تتدخل افتهمت؟ وأنتِ امشي بساع يله. وسحبها وسيرين انصدمت من اللي شافته، وقامت تبجي وتضرب بأركان: عوفني شدتسوي؟ وبالها خطية يم أنور اللي وكع بالكاع. ومريم شافته
من بعيد واجت تركض وكومته: أنور شبيك منو هذا الولد؟ عوفيني ماكو شي. يوجعك شي؟ ليش ضربك ومنو البنت اللي وياه؟ أترجاك مريم بعدين أحجي لج، هسه عوفيني وبلا زحمة تكدرين تلمين أغراضي؟ انتظرينا بالقاعة فد شوية جايج. إي إي صار، روح اغسل وجهك. راح أنور غسل وجهه بالحمامات، وجان مصدوم ليش هيج اتصرف وفكره يم سيرين لا يأذيها. وأركان أخذ سيرين وراحوا يم موقف السيارات، دفعها عالسيارة مالته: شجنتي تسوين يم أنور احجي؟
شبيك أنتَ انخبلت؟ ليش ضربته؟ وتبجي. أستغفر الله شنو تخافين عليه؟ أنتَ شدتحجي أترجاك، أنور مثل أخوي يومية أحجي وياه، ليش هسه غرت منه؟ لا تكذبين عليه، اجيت يمك وبس جنتي تريدين تصرفيني علمود تروحين يم حبج القديم هاااا؟ احجي وبصياح ويضرب عاالسيارة. وفوقاها دتقول أنتَ قلبك يدق لحبك القديم، أني ما جذبت عليج، قلت لج جنت أحبها ونسيتها من اتعرفت عليج. بس أنتِ كذبتي ما قلتي أنور حبج القديم، شايفتني طرطور تضحكين عليه؟
جانت تبجي وتشهك: ما أسمح لك تتهمني، بحياتي ما حبيت غيرك لا قبلك ولا بعدك، وأنور مثل أخوي من أول يوم شفته. تريد تصدق أو لا بكيفك. منو سمح لك تضربه وتخجلني قدام الكلاب وتجرجر بيه ها؟ منو سمح لك؟ باوعي لا تعصبيني إييييي. أتعصب مو مشكلتي، عوفني كسرت قلبي أركان عوفني.
دفعته ومشت بس جان جسمها كله يرجف وتبجي بحركة. أخذت تاكسي وراحت للبيت، والطريق كله تبجي وغلقت موبايلها. أركان جان مصدوم من نفسه، راح كعد بالحديقة ويدخن، راسه جان راح ينفجر. هيفاء خابرته أكثر من مرة ما جاوبته، راحت لقسمه شافته كاعد بالحديقة وديدخن، اجت كعدت يمه بهدوء وسحبت الجكارة من إيده وقالت: أركان ليش تدخن؟ مو حلو ما لايق لك التدخين. باوع عليها وهي جانت كلش هادية وتباوع عليه: عوفيني هيفاء وحدي لا أضوجج وياي.
ما، ما أعوفك، قول شكو؟ ضربت أنور. شنوووووو؟ ليش؟ ما أعرف اتعاركت ويه سيرين. هيفاء بابتسامة خبيثة: ليش شصار؟ ما أعرف والله شصار. يله مو مهم، المهم أطلعك من الحالة اللي أنتَ بيها، كوم يله. وين؟ كوم اكو مسرحية كوميدية، هي راح تطلعك من هالاجواء بس كوم أوووف أركان. إي إي لا تتأففين، قمت. راحوا للمسرح جان اكو طلاب مرحلة أولى ديمثلون أول مرة. وين المسرحية الكوميدية؟
ولك هي هاي راح تخرب من الضحك، هذوله أول مرة يمثلون بس يرتبكون ويغلطون وربي راح تموت ضحك. تعال اكعد اتفرج. كعدوا يتفرجون وصدك بس جانوا يضحكون على أغلاط الطلاب، واحد يجر طول وواحد يجر عرض. راحت مريم للقاعة تنتظر أنور، أنور هم أجه وراها وكعد جان حيل ضايج. مريم بس تباوع عليه ما حجت شي. بقوا فترة هيج، بعدين مريم قالت: أوووف أنور راح أموت من الفضول احجي منو ذوله.
أيا فضولية هههههه، ولج هذا صديقي مخبل يحب هالبنية ويفقد من يشوفها تحجي ويه غير شخص، كلش غيور. ممم حلو. ولج يا حلو ماتفهمني، ليش الحب هيج امتلاك أنانية عنف غيرة؟ مممم لعد شنو الحب بالنسبة لك؟ الحب اهتمام وحنية وثقة، وتسوي أي شي في سبيل تسعد الشخص اللي تحبه، حتى لو على مصلحة سعادتك، المهم تشوفه مرتاح وسعيد. واااو كلامك حلو أنور، ممممم أقول خليك هيج شكلك متأثر وخلي أرسمك ههههه، شكلك هيج حلو. خرب ههههععه راح تخبليني.
خلصت المسرحية يم أركان وهيفاء. هيفاء: شنو راحت الأعصاب والطاقات السلبية اللي جانت حواليك؟ إي طاروا وبفضلج شكراً. بالخدمة احنا. ممكن سؤال؟ تفضل. أنتِ جنتي ما تطيقين وجودي، ليش هالتغير المفاجئ؟ مممممم ما أعرف، أني نسيت الماضي. شالت شعرها وتنهدت وباوعت على عيونه وكأنه راح تغوص بيهم: أوووف أركان. باستغراب: شبيج هفو؟ أوووف خلي الجرح مستور لا تخلي عليه ملح. قولي شكو. الطلاب راحوا وما بقى أحد بالمسرح غيرهم.
هيفاء: شوف أركان، أني قلبي راح يطك، لازم أحجيلك بصراحة كل شيء. أركان: احكي، شكو؟ هيفاء: شوف، أني من أول يوم شفتك انعجبت بيك وحبيتك. ومن اعترفتلي بحبك بالنفق طار عقلي من الفرح وبقيت مصدومة. وبعدين حجيت لسيرين على كل شيء، شو قامت تبكي وتصيح ورادت تنتحر! طلعت ميتة عليك وتحبك. وقالت لازم تعوفني. أني انقهرت عليها وضحيت بحبي علمودها. بس هسه ما أتحمل أشوفكم سوا، قلبي راح ينفجر، أحبك أركان. اقتربت منه، كانت تلعب بشعره.
هيفاء: قول شيء، لا تبقى ساكت. أركان كان مصدوم وما يستوعب الحكي اللي دتقوله هيفاء. أركان: شحكي؟ ما أعرف. أترجاكِ، قولي الصدق، لا تكذبين عليه. هيفاء: وداعتك وداعت حبك أحبك. خلت راسها على كتفه وتنهدت. هيفاء: أركان، أنت مصدكني مو؟ لزمت إيده وباستها. أركان ما يستوعب اللي ديصير، عقله وكف. شالت راسها تباوع عليه ونفسها قريب كلش عليه وتنادي باسمه بتنهيدة. هيفاء: أركان... أركان: نعم. وبكل ضعف قالها.
هيفاء: بعدك تحبني لو نسيتني؟ بعدها دتحكي، جر راسها وباسها. سحب أركان نفسه سريعًا. أركان: إحنا شد نسوي هيفاء؟ هذا الشيء غلط. هيفاء: اهدأ أركان، شبيك؟ ما مسوين شيء غلط. أركان: لا، غلط وأكبر غلط، لازم أروح. هيفاء: انتظر أركان. أركان: لا، عوفيني، أريد أبقى وحدي رجاءً. راح أركان يفتر وما يدري بروحه شيسوي. اتخبل ويدخن. خابر على مصطفى، أجه مصطفى، طلعوا راحوا يفترون بالسيارة وحجاله على كل شيء. مصطفى انصدم من كلامه.
مصطفى: والله هويّة، ما أعرف شكولك ههههه، سالفتكم تضحك. أنت تحب منو بيهم؟ أركان: اثنينهم! مصطفى: بابا شنو اثنينهم! حجي متولي، أنت ارسى على بر. أركان: ما أعرف، أني جايبك تساعدني. والله اثنينهم أحبهم، ما أعرف قلبي وين حاير، راح أتخبل مصطفى، ساعدني. مصطفى: شوف، أني الاثنين خواتي وأحبهم وأعزهم بس شغلتكم ما أعرف شكولك، حيرة. وأنت اللي محير نفسك. لازم تختار وحده، ما يصير تلعب على الاثنين.
أركان: ولك، أني لو هن لعبني ولعبن بمشاعري. وحده تجر عرض ووحده تجر طول، شسوي مصطفى؟ مصطفى: والله يا أركان، وقعت وما حد سمى عليك. هيفاء كانت قاعدة، اجتها مروة. مروة: ها حبي، يمكن المياه رجعت لمجاريها؟ هيفاء: والله دنحاول نفتح المجاري هههههه. مروة: خرب حظي، ما تحتاجين تعليم طلعتي أستاذة. هيفاء: إييي لعد شعبالك؟ ولج، ورا ما ذقت البوسة مستحيل أفرط بيها بعد، لو أدري أموت نفسي. مروة: شنو يا بوسة هاي؟ تعاي احجيلي.
طبعًا سيرين بقت تبكي الليل كله، شلون حبيبها هيج صار، ليش يشك بيها. كتبت مسجات أشعار ودزتهم إله. "أَنَا لَمْ أُحِبُكَ كَـ رَجُلْ .. حتّىَ إذَا مَا ذَهَبَ رَجُلْ أتىَ غَيرهُ أَنَا أحْبَبتُكَ كَـ وَطَنْ .. فَـ كَيفَ لِـ وَطَن أنْ يَذْهَبَ مِنّي وَ يَأتِي غَيرهُ ! أُحِبُكَ .. وَ أكْتَفِي بكَ فَـ لَنْ تَعرِفُ أُنُوثَتِي بَعْدكَ رَجُلاً !
سأنتظرك حبيبي مهما بعدت المسافات. ستكون لي بقلبك وروحك. لن يخدعني أحد فيك. فأنا أعرفك من داخلك رجلًا زاخرًا بالبهاء. ستبقى فرحي الذي لا يموت أبدًا. أشعر أنني أريد أن أقول لك فقط: أحبك ومن ثم أبكي .. أبكي لأنها تعبر عن الكثير. ولأنها تختصر الكثير، ولأن الأطفال حين يعجزون عن التعبير يبكون ويرددون كلمة واحدة غير مفهومة ومبهمة." قرأ أركان المسجات وقام يبكي مثل الطفل. خابرها، فتحت الخط وهو بس يبكي.
سيرين: سيرين حبيبي شبيك؟ أفديك بروحي، لا تبكي والله أموت بدونك. ليش هيج تسوي حبيبي؟ ما عندي غيرك، لا تشك بيه. أركان: سيرين، سامحيني. سيرين: حبيبي مسامحتك بس لا تبكي. العالم كله يروح فدوة لدموعك. عشقي وحبيبي وأميري. أركان: سيرين، سيرين، ما أستاهل حبك، أني سامحيني. سيرين: حبيبي روح ارتاح، باچر نحكي، أوكي؟ أركان: أوكي. أنهى المكالمة، كعد يفكر بسيرين وحبها وكلام هيفاء. كتب مسج لهيفاء.
"إلى من كنتِ حبي الأول، إلى متعبة قلبي، أنا أقف بالمنتصف، لا أعلم إلى أين أذهب. ساعديني وقولي الذي فعلناه كان خطأ، نعم كان خطأ." خابرته هيفاء. هيفاء: ألو أركان، شنو هالرسالة؟ صحيح بعد ما انجمعنا تريد تبتعد؟ مو جنت أمنيتك؟ أركان: جنتي أمنيتي بس هسه سيرين هي الحاضر والمستقبل. أترجاكِ لا تصعبينها عليَّ، لا نزيد الغلط بغلط ثاني، أوكي؟ مع السلامة.
نهى المكالمة وبقى سهران للصبح ويدخن. بلكوه كعد الصبح وراح للكلية، خاف لا هيفاء تسبقه وتحكي شيء ويا سيرين. راح للكلية، أول ما دخل لقسمه شاف مروة كباله. مروة: دخيلك أركان، الحقني، هيفاء، هيفاء. وتبكي. أركان: احكي شبيها هيفاء؟ شكو؟ قولي. مروة: عفية، الحقني، هيفاء... أركان: احكي شبيها هيفاء. مروة: أركان، أغمى عليها، ما تقبل تروح للمستشفى. تعال ساعدني بلكي تسمع منك. أركان: يله امشي سريع.
راحوا سريع للقسم، جانت هيفاء متمددة بالعيادة الطبية. أركان: شبيج هيفاء؟ شكو؟ قومي أوديج للمستشفى. مروة: قومي نروح، أركان خالتي طبيبة، خلي ناخذها يمها. أركان: يله امشي. هيفاء: لا أركان، عوفني، ما أكدر أمشي. شالها أركان وطلع. وصلوا يم السيارة وشافوا سيرين، جانت تتصل ما يجاوب فه راحت لموقف السيارات تشوف سيارته موجودة لو لا. شافت أركان يمشي وشايل هيفاء بحضنه ومروة تركض وراهم. انصدمت، بقت واقفة تباوع. سيرين: شكو لأركان؟
شبيها هيفاء؟ هيفاء من شافت سيرين حضنت أركان أكثر ودتكول. هيفاء: أركان لا تعوفني. أركان: سيرين حبي لا تخافين، راح أوديها للمستشفى وأشوف. سيرين: أجي أني هم. مروة: لا ما يحتاج، أني وياهم. دفعتها وصعدت بالسيارة. راحوا وهي بعدها واقفة، عقلها ما يستوعب اللي يصير. قامت تبكي ومرة تضحك، ما تعرف شكو. راحت على أنور، جان كاعد ويا مريم، سلمت عليهم واعتذرت على موقف البارحة. أنور: مريومة ممكن تعوفينا وحدنا؟
مريم: أوكي أنور، أنتظرك بالقاعة. أنور: شبيج سيرين؟ ليش وجهج أصفر وأحسج ذبلانة؟ سيرين: أنور، ساعدني، ما أعرف شديصير. وقامت تبكي. أنور: يمعودة لا تبكين، شكو؟ احكي، أني يمك واعتبريني أخوكِ، احكي. سيرين: ما أعرف شكو بين هيفاء وأركان، راح أجن، أتخبل، ما بقى بيه عقل. أنور: يمعودة قولي غيرها. سيرين: ما أعرف أنور شكول، أخجل أشك بيهم، مستحيل يخونوني، مو؟
أنور: إي أكيد، وخاصة هيفاء صديقتك. أنتي أعصابج تعبانة، أرتاحي شوية ولا تفكرين بشيء. بقى أنور يهدي بيها وصاحوا على مريم، هم كعدت وياهم شوية، طلعوا سيرين من الحالة اللي هي بيها. أما أركان، فأخذها يم خالة مروة الطبيبة وبقى هو برا. فد نص ساعة صاحته الدكتورة وقالت. الدكتورة: أخذوها بالردهة ترتاح وتعال أحكي وياك. أخذها وخلاها عالجرباية بالردهة وراد يروح، لزمت إيده. هيفاء: أركان عفية، لا تعوفني وحدي.
أركان: ما أعوفكِ والله، بس أروح يم الدكتورة وأرجع، أوكي؟ أرتاحي هسه أجي. ورجع للدكتورة هو ومروة. أركان: شبيها دكتورة؟ الدكتورة: وين أهلها؟ وأنت شتصيرلها؟ مروة: دكتورة يصير خطيبها، احكي مو غريب. باوع أركان على مروة مستغرب، قال. أركان: احكي دكتورة. الدكتورة: لازم أسويلها تحليلات وبعدين أقرر. تكدرون تنتظرون برا. راحت وبقى أركان بالممر رايح وجاي ومروة تبكي يمه. ورا 4 ساعات طلعت الدكتورة وصاحتهم.
الدكتورة: طلعت نتائج التحاليل. أركان: إي قولي شبيها. الدكتورة: ما أعرف شكول... نشك عدها مرض خبيث. أركان: شنووووو؟؟؟؟؟ الدكتورة: هذا اللي طلع بالتحليل. باچر راح أتأكد بالفحص وناخذ خزعة ونتأكد بس كل شيء توقعوا، آسفة. مروة قامت تبكي وتلطم وأركان مصدوم ما يعرف شيسوي. يخابر على منو؟ يعرف أمها مطلقة ومتزوجة ومسافرة خارج العراق ووالدها دائمًا يسافر. يكول لمن شيسوي. طلعت مروة قالت. مروة: هيفاء تريدك. دخل عليها.
أركان: ها هفو، شلونكِ؟ شتحسين؟ هيفاء: إذا أنت يمي أحسن. شكالت الدكتورة؟ أركان: خاتونة متعرضة لضربة شمس هههه وشوية عندج فقر دم. أرتاحي فد يومين ونطلعج وعد. هيفاء: أوكي بس أنت راح تبقى يمي مو؟ أركان: إي أكيد هفو. أكدر أتصل بأحد من أهلج؟ هيفاء: أبويه هو يخابرني، ما عنده رقم معين. وماما صار يومين من سافرت وخالتي اللي عايشة وياها هم راحت وياها. ما يحتاج نخوفهم علمود شوية دوخة. وبعدين إذا أنت يمي كل شيء ما أريد.
أركان: براحتج... هيفاء: أركان انطيني إيدك. أخذت إيده وخلتها على خدها وغمضت عيونها. هيفاء: أحبك أركان. دمعت عيون أركان، ما يعرف شيسوي. هيفاء: أركان ليش تبكي؟ شكو؟ أركان: ما أبچي بس دخل بعيني فد شيء... تسمحيلي أطلع برا أريد أدخن شوية؟ راح أصيح مروة يمكِ أوكي؟ هيفاء: أوكي بس لا تتأخر عليه. طلع أركان وكعد بالحديقة مال المستشفى وبدأ يبكي. اتصل بسيرين وقام يبكي ويشهك. أركان: حبيبتي محتاجكِ، وينكِ؟ والله محتاجكِ.
سيرين: شكو حبيبي؟ قول شبيك وشصار ويا هيفاء؟ أركان: باچر أحجيلكِ، ما أريد أشغل بالكِ هسه بس حبيت أسمع صوتكِ. سيرين: حبيبي شديصير؟ قول. أركان: قولي أحبكِ، قولي. سيرين: أحبكِ. أركان: أموت عليكِ، سامحيني، أحبكِ. لازم أروح. راح وبقت سيرين مثل كل مرة ما تعرف شكو، دماغها جان راح ينفجر. أما مروة فدخلت يم هيفاء. مروة: والله هفو، أنتي يحتاج يسوج أستاذة بالجامعة هههه، فعلًا عجبني تمثيلج.
هيفاء: مو أكثر من تمثيلج. أكول، الدكتورة خالتج ثقة مو تفضحنه؟ مروة: لا لا تخافين، تحاليل غير مريضة سجلتها باسمكِ، مريضة بسرطان الدم. هيفاء: اسم الله عليه هههههه. مروة: إي إي يله سوي نفسج نايمة أخاف يجي أركان. فد شوية أجه أركان جان جايب أكل وياه. مروة: أركان، أني بابا أجه عليه، لازم أروح. عفية لا تعوف هيفاء وحدها. ودكتورة بشرى موجودة، خالتي هم وصيتها عليكم. أركان: إي أخذي راحتكِ، أني موجود وياها.
مروة: أني آسفة تره قلتلهم خطيبها حتى تبقى هنا يمها لأن ما نكدر نتصل بأهلها. أركان: أوكي أوك. راحت مروة وبقوا وحدهم. أركان: بشنو حاسة هسه؟ هيفاء: عندي شوية دوخة يمكن لأن جوعانة. أركان: إي جبت أكل، قومي كعدي حتى تاكلين. هيفاء: أنت وكلني.
كعدت وأجه أركان يوكلها، جانت مشاعره مقسمة، قسم يم سيرين وقسم يم هيفاء. جان مقهور عليها شلون بنت شابة هيج مصابة بمرض. جان بس يدعي تطلع التحاليل كلها كذب. نامت هيفاء وهو بس كاعد يباوع عليها ويفكر ويغفى ويكعد إلا أن طلع الصبح. أجو أخذوا منها تحاليل وهال شغلات. هو طلع برا، جان كاعد بالممر، أجو مصطفى وأنور وسيرين ركضوا عليه، سلموا بس أنور وجهه ثكيل. مصطفى: احكي أركان، شبيها هيفاء؟ شطلع؟ ليش ما خابرتنا من البارحة؟
أركان: هسه تطلع الطبيبة وتطمنه. سيرين جانت تباوع على أركان شلون ذبلان وتعبان وعيونه وارمات. جانت تريد تاخذه بحضنها. طلعت الممرضة ودخلوا يم هيفاء، سلموا عليها. الدكتورة قالت. الدكتورة: أستاذ أركان لازم توقع بما أنك خطيبها وتعتبر فرد من العائلة. الكل انصدم من سمع هالكلمة. سيرين لزمت دموعها وركضت برا. أركان وقع وسريع طلع وراها. أركان: سيرين، انتظري خلي أفهمكِ. سيرين: شتفهم بعد؟ صرت خطيبها.
أركان: ولج لا، البارحة هيج قلنا حتى أكدر أبقى هنا. سيرين: إي روح ابقى. وقامت تبكي. أركان: ولج لا تزيديها عليه، اللي بيني مكفيني. تره هيفاء عدها مرض خبيث. سيرين: شنووو؟ صدق؟ ليش؟ شلون؟ أركان: ما أعرف ليش. تعبان أني كلش سيرين لا تعبيني وياكِ. محتاجكِ وهفو هم محتاجتكِ. اتحملي هالكم يوم لحد ما تصفى. أعرف صعب عليكِ بس اصبري. سيرين: الله كريم، أني أروح، مع السلامة.
راحت هيفاء والدمعة ما تفارق خدها. ليش بيوم وليلة كل شيء انقلب وتغير؟ ليش هيج صار؟ طبعًا من تضوج الشيء الوحيد اللي يطلعها من الكآبة هي الكتابة. "خوفًا يتملكني.. هواجس تنتابني.. فقدانك أصبح قريبًا.. أحس بذلك قلبي يوجعني.. وعقلي في تفكير وحيرة من أمري... نعم .. أدركت قدوم هذا اليوم .. سيأتي لا محالة ... لكني لم أدرك ولم أعي حجم الألم الذي صاحب فقط تفكيري به .. فكيف بحالي وأنا فيه؟ يا إلهي ... لا أعلم ما حل بي..
ماذا يصيبني.. أصبحت مشوشة .. هائمة." مشتتة... وكل هذا بسببك أنت... خوفًا من... لا أستطيع قولها، لكني أرجو ألا يفقد قلبي نبضه بعدك... أرجو ألا تفقد حياتي بريقها ببعدك... أرجو أن تظل عروقي تنبض بدمك... أرجو أن يستطيع عقلي مداومة التفكير بأي شيء سواك... أرجو وأرجو وأرجو... وما لي إلا الرجاء... بحبك أتوسل... وبعطفك أتأمل... قربك دائمًا أتخيل... من جفاك أجفل... آه على قلبي الحزين وقد غلّفه حزن وهم جديد... لا أريد...
نعم لا أريد... أريدك أنت فقط وهذا عن عيني بعيد
مرت يومين وأركان ما عاف هيفاء وحدها، ومروة والشباب وسيرين يروحون ويجون. سيرين كانت تشوف نظرات أركان لهيفاء، وهيفاء متمسكة بأركان، ومروة بالصاعد والنازل تسمعها حكي يغث. ملت وضاقت وتعبت نفسيًا، أعصابها تلفت. وأنور ومريم ما عافوها، كانوا نعم الأصدقاء، ومصطفى همّ مشغول منا بتحضيرات عرسه ومنا الدوام. سيرين بقت وحيدة تحس ما عندها أحد، أركان مشغول بهيفاء، ومصطفى بعرسه، وأنور بمريم حبّه الجديد اللي عوضه عن كل شيء وخلّاه يعيش أحاسيس بحياته ما حاسها. كانت تهتم بيه وتحبه، كانت سيرين بس سهر وبكي. آخر شيء دزّت رسالة لأركان.
"حزن يغتالني وهمّ يقتلني وظلم حبيب يعذبني. آه... ما هذه الحياة التي كلها آلام لا تنتهي وجروح لا تَنبري ودموع من العيون تجري جرحت خديّ، أرّقت مضجعي، وسلبت نومي. آه يا قلبي، يا لك من صبور على الحبيب لا تجور رغم ظلمه الكثير وجرحه الكبير الذي لا يندمل ولا يزول. ما زلت تحبه رغم كل الشرور، ما زلت تعشقه رغم الجور والفجور، ما زلت تحن إليه رغم ما فيه من غرور. قلبي... ويحك يا قلبي... إلى متى... إلى متى؟؟
أخبرني بالله عليك إلى متى؟؟ هذا الصبر وهذا الجلد والتحمل؟ إلى متى هذا السهر والتأمل؟ إلى متى هذه المعاناة والتذلل؟ كفّ عن هذا كفّ، فاكره كما كرهت واهجر ما هجرت وعذّب كما عذبت واظلم كما ظلمت واجرح كما جرحت، فلقد عانيت كثيرًا وصبرت كثيرًا وكثيرًا على حبيب لا يعرف للحب معنىً. أما آن لك يا قلبي أن توقف كل هذا، فبالله عليك يا قلبي كفّ." من كان يقرأ الرسالة كان بس يبكي، وصح هو يعذب بنفسه وهيفاء وبسيرين، لازم يقرر.
حكى أكثر من مرة ويا الطبيبة، قالت ماكو فايدة من تاخذها لغير طبيب واتفقت تطلعها من المستشفى بس يجيبها كل أسبوع حتى تاخذ علاج كيمياوي. طلعها وكان مقهور عليها لأن وحدها، لحّ عليها يتصل بأهلها ما قبلت. وفد يوم كانت بالبيت وحدها، خابرت على أركان، اجه للبيت. كانت هي لابسة فستان وردي ربع ردن وفاتحة شعرها وما مخلية مكياج. فتحت الباب وتبكي. "شبيك هيفاء؟ "ليش ما قلتلي راح أموت؟ "ما راح تموتين ما بيك شيء. أوكي اهدي شوية."
"لا تكذب عليه أركان." ودموع ما توقف مثل الشلال تنزل. "هيفاء لازم تصير قوية، اتحملي علمودي، لخاطري اتقوي شوية... شبيك هيفاء؟ "دايخة أركان... " كان يغمى عليها، شالها أركان وخلاها على القنفة اللي كانت بالهول، وجاب مي غسل وجهها. قعدت تباوع عليه والدموع تنزل. "أركان ليش من انجمعنا سوا هم راح نفترق؟ ما أريد أبتعد عنك، أحبك... "ما راح نفترق لا تخافين... ارتاحي وخلص أوكي. ما يصير تبقين وحدك، راح أجيب سيرين يمك تبقى."
"لا لا لا ما أريد لو أنت تبقى لو جيب مروة." "أوكي راح أجيب مروة يمك لحد ما ألقى حل. ما حصلتي أهلك؟ "لا بعد." "أوكي أني أروح أجيب مروة، ديري بالك على نفسك." "شكرًا أركان... أحبك... راح أركان وكأنه محمل جبال هموم على أكتافه. راح يم مصطفى، كان يشكيله ويبكي، ومصطفى اتخبل ما يعرف شو يسوي، هل قد ما دخّن صوته قام ما يطلع. ثاني يوم الصبح خابر على سيرين والتقوا بالسيارة بالموقف مال السيارات.
اتفاجأت سيرين من حالته، لحية طويلة ما مزينها، جوا عينه أسود، ريحته مقرفة كلها ريحة جكاير. "شوف حالك أركان، شبيك ليش هيج تسوي بروحك؟ إذا هيفاء مريضة أنت شو دخلك؟ اعترف إذا جنت بعدك تحبها حتى أرتاح وترتاح أنت هم." "سيرين، هيفاء بحاجتنا كلنا." "لا قصدك بحاجتك أنت بس." "ليش تسوين هيج؟ تصعبيها فوك ما هي صعبة." "تريد أسهلها؟
خلص عوفني وروح لها عادي، لا تشيل هم قلبي ولا هم حبي لك. روح أنت بحاجتها مثل ما هي بحاجتك، هاي سهلتها." "سيرين... "خلص أركان، شوف حالتك، أني قلبي ما ينطيني أشوفك هيج حتى لو على حساب سعادتي، المهم ترتاح. عوفني خلي نترك حبنا اللي ما يريد يكتمل." "سيرين، آسف... " وقام يبكي. "أحبك سيرين، أحبك...
نزلت سيرين من السيارة وراحت تمشي سريع على الحمامات، دخلت وكأن بركان وانفجر. بقت تبكي وقلبها ما يبرد، تحس روحها دتطلع. تغسل وجهها بماء بارد بلكي يخفف حرارة دموعها اللي تجوي بخدودها، بس كل شيء ما يفيد. راح أركان لبيت هيفاء، فتحت مروة الباب. "مرحبًا أركان، يلا هم زين اجيت، لازم أروح أمي متخربطة. دير بالك على هيفاء... باي هفو حبي، باجر أشوفك... " احت هيفاء للهول ومبين عليها التعب. "الله وياك حبي...
" راحت مروة وبقوا وحدهم واحد يباوع على الثاني. "أركان شبيك؟ "هيفاء... "نعم... "تتزوجيني؟؟؟ هيفاء: "صددددق حبيبي هذا أحلى خبر اسمعه." ركضت عليه وحضنته وتبكي وتبوس بيه. "أحبك أركان أحبك. طبعًا أقبل أتزوجك، طبعًا عرفت راح ترجع لي لأن الحب الأول ما يموت أبد. جنت أعرف تحبني حبيبي، قول أحبك، أريد أسمعها مثل ما قلتها بالنفق أول مرة." حضنها قوي وقام يبكي. "تعبان هيفاء تعبان، أحس قلبي راح يوقف."
"اسم الله عليك، تعال حبيبي أني هسا أريحك. تعال." مددت على القنفة ونزعت له حذاءه واجت قعدت وخلت راسه على حضنها وقامت تلعب بشعره. "حبيبي أبد ما أخليك تتعب طول ما أني عايشة، أخليك ملك." خلى إيده على حلقها وسكتها. "هيفاء راح تعيشين أوكي؟ "أوكي حبيبي، يلا غمض عينك حتى ترتاح شوية." "هيفاء أحس حتى النفس يوجعني."
"أتنفس بدالك يا روحي، لا تفكر بشيء، خلص ما راح أعوفك أبد أوكي. أبد لا تضعف لأن أني أتقوى بيك، أنت بيتي اللي مضيعته وما لاقيته لهسه، أنت أمي اللي عافتني، أنت أبوية اللي مشغول عني، أنت صديقي، أنت حبيبي ودنيتي." "هل قد تحبيني؟ "إي أحبك، أسوي كل شيء علمودك، أحرك الدنيا بس تبقى يمي." "إن شاء الله تعيشين وتعوضيني وأعوضك بالسعادة...
باجر آخذك للسوق ويا مروة وآخذ لك ذهب وبدلة حتى نتزوج بأقرب وقت حتى لا تبقين وحدك، وأخذت لك إجازة قالوا خلي تجي بالامتحان الفاينل بس... أقول وأهلك شلون... قابل تتزوجين بدونهم؟ "بعد يومين ترجع خالتي وراح أخبرها، لا تشيل هم." "براحتك... اللي يفرحك سويه أوكي... واكتبي قائمة بالأشياء اللي تحبين تسويها وراح أحققها لك كلها...
"ممممم، أولًا أبقى بحضنك، وثانيًا أبقى بحضنك، وعاشرًا أبقى بحضنك. هذا الشيء الوحيد اللي أريده بالدنيا قبل ما أموت." "العمر الطويل، لا تحكين هيج أوكي." قام قعد وجرها لحضنه. "هيج زين؟ "كلش زين هههه أحبك... خابر مصطفى وقاله على قرار الزواج، اتفاجأ بعدين أنطاه حق تأثر مصطفى بحال هيفاء. وكملوا على السريع ترتيبات العرس وهو ما عنده عين يسأل عن سيرين. أنور ومريم ما عافوا سيرين أبد. مريم: "حبي سوسو شلونك؟ خوما متأذية؟
سيرين: "الحمد لله... تسلمين." "والله بصراحة موضوع زواجهم فاجأني حيل." "زواج منو؟؟؟ صاح أنور على مريم: "مرررريم! "العفو العفو، عبالي تعرفين، آسفة." "احكي أنور، زواج منو... ليش تضُمون عليه؟ شكو... مريم قولي." أنور: "أستغفر الله... سيرين أول وتالي تعرفين، فه عرفي من عدنا أحسن... أركان وهيفاء باجر يتزوجون." "شلون أركان... يتزوج هيفاء؟ "اهدي حبيبتي، آسفة عبالي تعرفين... آسفة أنور مو قصدي." "ميخالف حبيبتي، كان لازم تعرف."
"أريد أروح... "وين انتظري." "عوفوني لازم أروح... "إحنا نوصلك للبيت قومي." أخذوها ووصلوها للبيت وكانوا حيل مقهورين عليها، وهي بس مصدومة ما تحكي شيء. راحت للبيت وانفجرت بالبكي بالساعات، بقت الليل كله تبكي حتى الكتابة ما تنفعها حتى تكتب وتطلع من هالحالة. الدموع ما توقف وقلبها تحسه ديتفطر، تتمنى يوقف وترتاح. حبيبي قلبي يوجعني... يؤلمني... أراه يتلوى ألمًا ونارًا... يحس بتلك الأيام... يراها قادمة كشبح خريف أسود...
قادم وبكل جرأة ليضفي سوادًا على حياتي... أنا أتحطم... أذوب... أتهاوى... فتات جسدي أصبح هشًا رقيقًا... عظامي... وكل قوتي لا تكاد تطيق... تلك الأيام... هرم تفكيري... تعبت... مللت... أبكي باليوم ألف مرة... ألف ألف ألف دمعة... وأحاول التناسي والنسيان... أحاول مداراة هذا الأمر... لكني لا أقوى... خارت قواي... أنا... نعم أنا التي تحطمت لها جبال شامخات من صلابة تفكيرها... أمامك... وأمام ما أعاني... كالعصفور مقطوع الجناح...
ممزق متهاوي في عاصفة ثلجية هوجاء... حبيبي... لا أستطيع حتى رؤية أيامي بدونك... ولو ليوم واحد... لدقيقة... لثانية... لا أستطيع... كل ما حولي من أشياء تذكرني بك... حتى إعلانات قائمة ليس لها أهمية... عندي أراها كأنها صنعت لأجلك... حبيبي... حبيبي لا أكاد أتخيل يومي يمر دون أن أسمع صوتك... أحس بنبضك... أطمئن على حالك... أتصّبح بصوتك الهادي الرقيق... لتعطيني دفعة يومي... لأعيش... كما أنا وبطبيعتي...
أتراني سوف أظل على حالي... أتراني سوف أقوى على مرارة الأيام بدونك... أترى عقلي وقلبي يستطيعان العمل بعدك؟ ومن دونك... نفسي وهوائي... أترى رئتي تقبله دون أن يذكر اسمك؟ أترى عينان تستطيعان النظر والرؤية من بعدك؟ أترى أنفي قادرًا على شم رائحة عطر غير رائحة عطرك؟ أترى أذاني قادرات على سمع صوت أعذب من صوتك؟ أترى وترى وترى... إذًا أنا إنسان بلا حواس من دونك... أنا إنسان... لست إنسان من غيرك... أنا لست أنا بغيابك...
لا أريد... إني أتحطم... وأعاني... وأعاني... وأنتظر تلك الأيام بكل خوف وقسوة... وسأظل أذوب كما يذوب الملح بماء بحر هائج... لحتى ذلك اليوم... لأموت موتة أبدية... حياة أنتِ لا وجود فيها... لا خير فيها.
كملوا ترتيبات العرس واجت خالتها وحضروا ناس قليلين للعرس، وطلبت هيفاء من أركان أن خالتها وأقاربها ما لازم يعرفون بمرضها ووافق. اجه مصطفى وخطيبته للعرس. أنور ما قدر يروح يحضر هالفاجعة اللي حلت براس سيرين، بقى هو ومريم متواصلين وياها... لبست هيفاء بدلة عرس أبيض كلش حلوة، كانت طالعة مثل الأميرات وكانت خايفة. مروة: "دا أخاف إذا عرف أركان الحقيقة يتخبل." "ولج غبية خوما دقولين اسكتي." "لعد شلون أموت مثلًا؟
"هعععععه، خرب بحظي ولج. ورا العرس بفترة على أساس العلاج جاب نتيجة وصرتي زينة، وبعدين لا تخافين أركان يحبك وراح يفرح إذا اتحسنتي لا تخافين. خالتي ويانا هي تفهمه ورا العرس لا تشغلين بالك، اليوم يوم عرسك وراح تتزوجين حبيبك، افرحي وخلص." صدك هيفاء شالت الأفكار السودة من راسها وبقت تبتسم وفرحانة. اجه أركان بالسيارة ومزينة وهو لابس قاط. مصطفى: "حبيبي ليش هيج مهموم؟ أنت سويت الصح حتى لك أجر...
وسيرين عاقلة ومتفهمة، أكيد عذرتك، لا تشغل بالك، اليوم عرسك، حاول تبتسم، لا تخلي هيفاء تحس متزوجها شفقة، أنت جنت تحبها وأكيد لهسه تحبها، بس تفكيرك بسيرين مانعك، شيل سيرين من بالك، أنت اتخذت هالقرار ومابيه تراجع، ولا تخاف، الله ما ينسى عبده، اتوكل على الله، خلينا نروح نجيب العروسة ونجي، العالم تنتظر بالقاعة كاعدين، وبعدين العالم شمدريها العروسة مريضة، لا تحسسهم بهذا وجهك، والله هيفاء أحسن منك، فرحانة وما هامها شي.
-أتمنى يكون كلامك صح واني اتخذت قرار صحيح.... يله خلينا نروح. راحوا أخذوا هيفاء من صالون التجميل. -حبيبي طالع تخبل فديتك. -أنتِ هم طالعة أحلى عروس بالدنيا. راحوا ودخلوا للقاعة واشتغل الموسيقى والأغاني، وبعدين رقصوا سوا وقطعوا الكيك وخلص العرس، أخذ أركان عروسته وراحوا لبيتهم اللي أجره أركان لهم. وجانت سيرين تتكطع من الألم، كأنه جسمها بيه مليون طعنة وضربة، تحجي ويه نفسها: شلون راح تلمسها أركان؟ شلون راح دكوللها أحبك؟
ليش ما جيت طلبت مني الرحيل؟ ليش دخلت بحياتي؟ ليش خليتني أحبك؟ ليش ليش؟ نزعت هيفاء البدلة وراحت سبحت ولبست فستان ستن أبيض وخلت ميك أب ناعم وعطر وطلعت شافت أركان كاعد بعده. -حبيبي اشو ما نزعت ملابسك؟ كوم اسبح ترتاح، أحضرلك ملابس هسه. قام سبح، جان واكف جوا الدوش ويبجي يتخيل شعور سيرين هسه شنو، بقى هيج فوك النص ساعة. فتحت هيفاء باب الحمام، اجت حضنته وتبوس بيه: حبيبي شبيك؟ اطلع منا، لا تضوج، ما أحب أشوفك هيج...
احجي أركان شبيك ساكت؟ ... أنت ما تحبني؟ أركان يباوع عليها وهي بحضنه جوا المي وملابسها كلها لازكة بجسمها وتتوسل بيه، شالها وبدا يبوس بيها وطلعوا من الحمام وأخذها..... -مبروك هيفاء. -لا دكول هيفاء، كول حبيبي أي. -أي... بصعوبة ينطقها... حبيبي... كومي جففي شعرج كله مي لا تتمرضين. -خليني نايمة بحضنك هسه، أشم ريحتك، أتنفس الهوا اللي تاخذه.....
جانت ساعات الليل تمر مثل الدهور على سيرين، كاعدة بأحد زوايا الغرفة وتبجي ومن التخيلات والتفكير راح ينفجر راسها. نفيت واستوطن الأغراب في بلدي ودمروا كل أشياء حبيبات نفيت واستوطن الحزن في فؤادي نفيت وأغلق باب السعادة أمامي نفيت وخيم ألم على فؤادي نفيت واستوطن العذاب على أيامي نفيت واستوطن الحرمان في حياتي نفيت واستوطن الظلم على ذاتي. نفيت من أحضان حبيبي واستوطنوا الأغراب فيه......
بقت سيرين على هاي الحال أسبوع، جانوا مريم وأنور ومصطفى ما كاطعين وياها، وبعدها داومت بس كجسد بلا روح، ماتت سيرين بظلام أسود وما بقى غير الجسد النحيل والوجه الشاحب.... أما أركان فأخذ هيفاء شهر عسل لتركيا، عشرة أيام اتونست هيفاء كلش. أركان جان قسم منه فرحان ومتونس وقسم يم سيرين محطم وحزين، يحاول ينساها، صعب يحس بتأنيب الضمير اتجاهها، خذلها، عافها بنص الطريق، بس الظروف جانت أقوى منه...
رجعوا من شهر العسل ورجعوا للكلية حتى يمتحنون الامتحانات النهائية، وجان فكره كله يم سيرين ويتمنى يشوفها لو صدفة، بس هي جانت تمتحن وتروح كبل حتى لا تصادف أحد. خلصوا الامتحانات وسووا حفلة تخرج، ما حضرت سيرين حفلة تخرج ولا أحد من أصدقائها حتى لا تشوف أركان أو هيفاء، بقت منعزلة، وبيوم حفلة تخرجها جانت جاية مو تحتفل إنما تودع أيام صعبة مرت عليها، تريد تسوي حفلة تخرج لأحزانها، تريد تودع كلشي كسرها هنا. اجوا مريم وأنور للحفلة مالتها ومصطفى وخطيبته باركولها، وطلب الأستاذ يلقون الطلاب أبيات شعرية. كامت سيرين ووكفت عالمنصة والدمعة
بعينها وألقت شعرها: أينتهي الحب عندما نبدأ بالضحك من الأشياء التي بكينا بسببها يومًا؟ لو حقًا انتهى فهو لم يكن حبًا.. ولو ضحكتِ من شيء أبكاك يومًا فما ضحكتِ إلا مكابرة لا أكثر.. كم نهوى التظاهر بالقوة أمام ما يجعلنا ضعفاء! جعلني الحب في يوم ما أضعف كائن على وجه الأرض.. أتألم لكلمة.. وتجرحني صرخة.. وأنهار أمام ضربة.. ضربة من القدر تلقيتها منذ فترة كادت أن ترديني قتيلة! ولكنني لم أُقتل!
أصبت بالذهول.. صدمت.. خيبات متتالية تصيبني.. ولا أدري إن كان هنالك المزيد! أناس أحببتهم بصدق.. أخلصت لهم في غيابهم.. غابوا وأنا في أمس الحاجة لهم.. وتركونني وحيدة.. ما كانت الدموع تنفع.. ولا حتى الكلمات.. أمام ضربات القدر لا يمكننا إلا أن نرفع الراية البيضاء.. و ننسحب بهدوء. هنالك أناس من هول الصدمة ينهارون.. وتقتلهم الخيبة.. وآخرون يقتلون كل ما بداخلهم من مشاعر حتى لا يستسلموا لخيبتهم!
أنا.. لا أعرف لأي فئة أنتمي.. مازلت واقفة في مفترق الطريق.. تائهة.. لا أعرف على أي برّ رسيت.. ولا أين ستأخذني قدماي.. ولا إن كنت مستسلمة أو فائزة.. كل الذي أعرفه هو أنه عليّ أن أواصل الرحلة.. دون أن ألتفت وهلة إلى الوراء.. سأصل حتمًا إلى مكان ما.. سأصل يومًا إلى حيث أريد! ثم فكرت في سؤال آخر: أينتهي الحب عندما نبدأ بالضحك من الأشياء التي بكينا بسببها يومًا؟
في تمويه لإخفاقات عشقية، عرضت عليه يومًا أن يصبحا صديقين فأجابها ضاحكًا: "لا أعرف مصادقة جسد أشتهيه". كادت تسعد، لولا أنه أضاف: "أنت أشهى عندما ترحلين.. ثمة نساء يصبحن أجمل في الغياب". وحين انكشف لي وجهك الحقيقي لم أبكِ حزنًا على نفسي بل بكيت حزنًا علينا معًا وحين توهمت أنك انتصرت كنت مهزومًا ... لأنك عاجز عن الحب جرحي هو نصري إني -على الأقل -ملكت الحب لثانية والحزن ربما للأبد. من خلصت الشعر
مسحت دموعها وكأنها دكول: وعد يا عيوني ما راح تنزل دموعج بعد. طبعًا أنور ومريم ومصطفى كلهم كاموا يبجون، ومريم ركضت عليها حضنتها وتبجي. طلعت سيرين من الحفلة وذبت قبعة التخرج والرداء وعافت كلشي وراها وراحت.......... بعد مرور أربعة أشهر: اتزوجوا مصطفى وخطيبته. وأنور خطب مريم وكام يعشقها مو بس يحبها.
وسيرين سافرت ويه أبوها لبيروت سياحة وهم تحضر دورات للشعر سجلت هناك، وبقوا شهر تقريبًا وبعدين رجعت وكامت تشتغل بمكتبة عامة وتكضي أغلب وقتها بين الكتب......
أما أركان فجان فرحان لأن هيفاء كامت تستجيب للعلاج وبدا المرض يزول، وفتح مكتب للديكور. وهيفاء ما داومت أي مكان لأن هي حياتها صارت عبارة عن تمثيل، كامت ما تفرق بين الحياة الطبيعية والتمثيل، وأقنعت أركان بشفائها وجانت تغمره بالحب والحنان حتى لا يفكر يعوفها، وهي جانت تحبه من صدك وهو هم بدا يرجع يحبها مثل قبل. وفديوم فاجأته من اجه للبيت وكالت هي حامل والفرحة ما سعتهم، وراحت للطبيبة بعد شهر كالعادة تسوي سونار وفحص روتيني لأي حامل. عملت السونار وصاحتها الطبيبة وكعدتها ونادت أركان.
-أنت زوجها؟ -أي نعم، خير دكتور، زوجتي شبيها وصحة البيبي شلونه؟ -أريدكم تهدون، أوكي، راح أكول شي احتمال يصدمكم فبليييز ريلاكس أوكي..... الطبيبة: حبيبتي الطفل ميت ببطنك... وأشك عندج ورم برحمك، لازم أتأكد وأسويلج خزعة حتى نتأكد إن كان حميد أو خبيث. أركان وكع من حيله واتخربط. وهيفاء انصدمت وأغمى عليها، أخذوهم للطوارئ. وره ساعة صحى أركان وكام يصيح: -يمعودين مرتي وين هيفاء؟
أخذوه لردهة الطوارئ وجانت هيفاء متمددة ومخليلها مغذي وينتظرون شوية تستقر حالتها حتى ياخذوها للعمليات. أركان: دكتورة دخيلج شراح تسون، ما أريد مرتي تموت... -مع الأسف اللي نكدر نسويلها إنو أول شي نطلع الجنين، وبعدين الورم بعده بالرحم وما منتشر، فه لازم نشيل بيت الرحم وطبعًا هذا الشي راح يسويها عقيم طول حياتها. اتجه أركان عالحايط ويبجي: -دكتورة تعيش لو لا؟ -بيد ربك... ادعيلها... ووقع على أوراق العملية.
وقع أركان الأوراق وأخذوا هيفاء للعملية وهي تصيح: بس أشوفه قبل لا أفوت. دزوا عليه يشوفها. -حبيبي أركان سامحني، أي سامحني، أحبك. وأخذوها، وبقى أركان يصيح: أنتظرج ارجعيلي، ويبجي وينوح. الكل بالمستشفى تأثروا على حالته. خابر مصطفى واجاه وجانت زوجته اداوم بنفس المستشفى بالصيدلية، انقهر حيل مصطفى على حالهم وكعد يواسي بأركان ومرة يبجي وياه. جانت ساعات العملية ما تخلص، جانت تاخذ من عمر أركان سنين... بعد 6 ساعات.
الطبيبة: الحمد لله على سلامة زوجتك، الحمد لله تعدت مرحلة الخطر..... والعملية نجحت. كعد أركان بالكاع ويبجي ويصيح: الحمد لله. مصطفى: دكتورة يعني ماكو بعد ورم بجسمها؟ -لا جان بس برحمها واستأصلناه، بس مع الأسف شلنا بيت الرحم هم..... -مو مهم، المهم هي صحتها زينة... نكدر نشوفها؟ -بعد ساعة لأن حاليًا بالإنعاش. مرت ساعات وأركان ما بقى بي حيل يتنفس، وأخيرًا صحت هيفاء. -حبيبي حمد لله على سلامتك. -ابني مات مو؟؟؟؟
-لا تفكرين بهالشي هسه، أهم شي سلامتك. -بس كول أكدر أصير حامل بعد.... دنك أركان راسه ودموعه تنزل. -احجيييي كول أكدر أصير حامل؟ -حبيبي مو شرط يصيرلنا أطفال عود بالمستقبل نتبنى طفل... أهم شي أنتِ بخير. -لاااااا لاااا، الله لا تنتقم مني بهالطريقة، لاااا ما أتحمل، سامحني بس لا تنتقم مني بهالطريقة، تعرف أحب الأطفال لا يا ربي لاااا... جان أركان يحاول يهدي بيها بس هي لزمتها حالة هستيريا وتصيح، ضربوها مهدئ شوية هدت.
-سامحني أبوس أيدك سامحني، سويت هالشي من حبي إلك ومن غيرتي العمياء من سيرين، والله مو قصدي بس جنت أريدك إلي. -شبيج... شدتحجين شكو ما أفتهم عليج؟ -أركان.... جذبت عليك.... أني ما جنت مريضة، كله جذب وتمثيل حتى بس تعوف سيرين وترجعلي، الله انتقم مني على شر أعمالي، سامحني. -أنتِ شدتحجين.... اتخبلتي.... -أي أركان... هذا الصدك....
طبعًا أغمى على أركان، أخذوه جان صابر بيه هبوط حاد بالضغط والسكر، دخلوه لغرفة الإنعاش، بقى تحت المراقبة 24 ساعة وهيفاء نايمة عالمهدئات. ومصطفى اتخبل ما يعرف شيسوي علمود صديقه، جانت حالته كلش خطرة..... بعد أسبوع.... اجت خالة هيفاء وطلعتها من المستشفى وأخذتها للبيت عدها، وهيفاء ما تبطل بجي ولطم. وأركان مصطفى طلعه من المستشفى، جان بصدمة نفسية كلش قوية، بقى أسبوع يمه شوية كدر يكوم على حيله، كال: لازم أروح لهيفاء.
راح خالتها كالت: لا نفتح الباب يقتلج، بس هي أصرت وفتحتله، وجان شكلها كللللش تعبان تقريبًا منزلة نص وزنها وجوا عينها أسود.... بقى أركان يباوع عليها. -ليش هيفاء ليش؟ فهميني ليش؟ شوفي وين وصلتينا، للحضيض الأسفل السافلين، ليش؟ ويصيح ويكسر بالأغراض: ليييش؟ -ما أعرف ردت أمتلكك... ما أعرف، أنانية وكذبة جرت كذبة.... ما أكدر أبرر أفعالي بس هذا اللي صار، حبيتك بعد ما صرت وحيدة وخفت من هذا الشعور واتمسكت بيك....
ما حبيت يصير هيج بس صار.... ما أكدر أكول آسفة لأن ما تفيدك بشي ولا أكدر أرجع الماضي وأصلح كلشي، ما أعرف أركان شتسوي سوي، اقتلني، اضربني، صيح بكيفك، برد كلبك. كام يضرب على كلبه قوي: -ولج شيبرده؟ ولج ما أعرف شكولج؟ أنتِ مريضة نفسيًا، ولج شلون كدرتي تمثلين عليه الوقت كله؟ ولج ما فكرتي بقلب سيرين صديقتج من كسرتي ومن دسنا اثنينه برجلنا وما فكرنا نسأل عليها؟ -لا ما فكرت لا.... جنت أفكر بحبي إلك وبس.
-ولج لا دكولين حب، لا... هذا مو حب، هذا فوضى، فوضى، فوضى. شتريد تسميها سميها، بس أترجاك سامحني، مو هسه. ويه مرور الوقت. دفعها أركان: ولج شسامح روحي؟ أنتِ طالق طالق طالق، وما أريد أشوف وجهج بعد، ولا أسمع بقذارتج أبد. افتهمتي؟ لاااااا، لااااا أركان، لا تعوفني، لااااا أركااااااااااان. بعد مرور 5 أشهر: هيفاء دخلت مصح للأمراض النفسية مدة 3 أشهر، وبعدين طلعت وأمها أخذتها يمها بكندا.
أما أركان، بقى الأشهر الأولى يدخن ويشرب، وجان بغير عالم من تأنيب الضمير. وبعدها شوية كدر يوكف على رجله بفضل مصطفى اللي ما عافه أبد. سيرين ألفت كتاب، وجان اكو احتفال بالمكتبة علمود النشر. ست سيرين، واحد من المعجبين يريد يحجي وياج. أي وينه؟ دارت وجهها وإذا... شافت مريم وأنور، فرحت هواية. مريم: حبي، مو خوش مفاجأة؟ بلي حياتي، تخبل. فديتكم، أحلى صديقين انتوا. وكفتوا ويايه بكل وقت، ما أنسى أبد. ما أعرف شلون أشكركم.
إحنا إخوان، ما سوينا غير واجب الأخوة. مبروك على الكتاب الجديد، دومج مبدعة ومتألقة. شكرًا حبايبي انتوا. أجه مصطفى وزوجته وسلّم عليها وهنّاها، وجاب لها هدية. فتحتها، جانت الصورة اللي أخذوها بكاميرته. ابتسموا كلهم وهم يباوعون عالصور. بهالوقت، جان أركان يفتر بالسيارة، وطلعت أغنية من سمعها حسها بالفعل على حالته: شفتي وصلتي بيا لفين.. غصبًا عني جرحت اثنين
وأنتِ عارفة جرحتك ليه، أيوه عارفة جرحتك ليه.. بس هي ذنبها إيه، ذنبها إيه إييييييه غلطتي فيكِ أنتِ سببها، يعني ليها دواها، لكن في غلط ما بيتنسيش.. غلطتي فيكِ أنتِ سببها، يعني ليها دواها، لكن في غلط ما بيتنسيش عذابي أكثر عذابها، أعمل إيه دلوقتي معاها، أعمل إيه دلوقتي معاها؟ عايز أموت مش عايز أعيش. مين يقول آسف لمين؟ أنا مخنوق، غرقان، حزين.. شفتي وصلتي بيا لفين؟
سبتي مشاعرك كتير محتاجة حضن يحس بشوق أحضاني.. أنا ما لقيتش معاكِ لحاجة محتاجها عشان نسياني خلتيني أحتاج لحنانها، ورميت قلبي في حضن أمانها، غلطة ودفعت هي ثمنها، جيتها ضايع سبتها ضايعة مين يقول آسف لمين؟ أنا مخنوق، غرقان، حزين.. شفتي وصلتي بيا لفين؟ جان يريد يروح يعتذر من سيرين، بس خجله منعه. شيكول؟ شيعتذر؟ شلون يباوع بعينها؟
قرر يروح للمكتبة يشوفها من بعيد، يشوف نجاحها ويقارنه ويه فشله. راح ونزل للمكتبة، وشاف الناس شلون معجبين بكلامها وجايين يهنوها بنجاح كتابها. جانت طالعة مثل الملاك، لابسة فستان حلو. بقى يباوع عليها، وهي... صعدت عالمنصة والناس جانت كاعدة يسمعوها.
حبايبي، اليوم راح أنشر أول طبعة إلي، كتاب يخصني شخصيًا، يتناول مشاعر أنثى انكسرت في زمن ما، ولكن بمساعدة أشخاص أصدقاء حقيقيين كدرت هالانثى توكف على رجلها وترجع كرامتها. كتابي بعنوان "فوضى الحب". راح أقرأ لكم كم سطر من الكتاب: "قد نتحصل على كلّ شيء في زمن قصير، وقد نخسر كل شيء في لمح البصر، ليس كل ما نشتهيه سنحصل عليه، وليس كلّ من نحبهم سيكونون لنا.
أحيانًا نتمنى فقط أن تكون السعادة رفيق دربنا، وأحيانًا نتمنى الصحة، وأحيانًا أخرى نتمنى كلّ شيء. لا ندرك أن لكل شيء وقته، وربما تأتي الأشياء في غير وقتها، حينها سنحتار فيم سنختار، وهل سنختار ما سيسعدنا أم سيزيدنا تعاسة ومرارًا؟ حقًا.. حياتنا كلها تفكير.. تأملات... خيبات... صدمات...
هكذا هم أصحاب القلوب المفعمة بالحبّ التي تسيطر عليها العواطف وتقودها الأحاسيس، فلو كان القلب يفكر، لدونوا العشاق بين أسماء العلماء والباحثين الذين خلدهم التاريخ. فهيهات لجسدٍ بقلب دون عقل، وسلام من سيطر على حياته الحب. نعم أحبك ولكني سأرحل. أتعلم لماذا؟؟ لأنك كسرت قلبي. لأنه أصبح من السهل عليك جرحي. سأرحل لأنه لم يعد لي مكانًا في عالمك. أرأيت ما أوصلتني إليه؟ سأتركك تعيش في أوهامك وخيالاتك.
سأتركك علك تجد الراحة في بعدي. لقد صار كلا منا لا يفهم الآخر. فكل منا له حساباته واتجاهاته. فكيف لقلوبنا أن تتلاقى وعقولنا على خلاف؟؟!! كيف لكل هذا أن يجمعنا؟؟!! كيف لهذا البعد أن يقرب بيننا؟؟!! لقد سئمت اللوم والعتاب والفراق. سئمت الحيرة والقلق والخوف. سئمت العذاب والآآآآآآآآآه. لم أعد أحتمل تلك الدموع التي لا تفارق عيناي. لم أعد أحتمل شعوري بكل هذا الكم من العذاب والحزن.
كيف سنكمل حياتنا معًا ويوجد حاجز كبير يفصل بيننا؟ حاجز من الممكن أن يهدم حبنا ويقضي عليه. هل مازلت باقيًا على حبنا؟؟!! هل يهمك استمرارنا؟؟!! هل تخشى على بقائنا؟؟!! لم أعد أشعر بكل هذا. لذا ســــــــــــأرحل. أعلم أني سأتألم كثيرًا. سأعاني الأمرين. ولن أستطيع نسيانك. لن أستطيع أن أعطي قلبي لأحد سواك. لن أستطيع أن أعيش بدونك. ستلاحقني الذكريات ويلاحقني شبح الماضي. ستصبح حياتي بلا روح وبلا..... حياة.
ولكني ســـــــــــــأرحل. سأرحل إلى عالمي الخاص. لأداوي أحزاني وجروحي. عالمي الصامت الذي يستطيع فهمي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!