اسمي نور، مواليد 1991، بنت من إحدى محافظات الوسط، عشت حياتي بين أمي وجدّو وبيبي؛ لإن أمي وأبويه متطلكين. نهائيًا ما شفت والدي ولا مرة بحياتي، وما جنت أعرف عن والدي أي شيء مجرد اسمه. أمي متزوجة والدي وعمرها 12 سنة بس ليلة الزفة بقى وياها وهجرها، ومن ليلة وحدة أمي حملت بيه. بيت جدي وعمومتي حاولوا يغطون السالفة، وبقت أمي بيت جدي أهل والدي شهرين ورجعت لأهلها، بعدها حصلت على ورقة الطلاك ورا ما جابتني. جدي وعمامي ما حاولوا
ياخذوني. أمي جانت فرحانة بيه وجدي أبو أمي هم يحبني، وبقت أمي ما تقبل تتزوج لخاطري وربتني أحسن تربية، لبستني أحسن ملابس وألعاب، إلى صار عمري 14 سنة. جدي توفى بوقتها، وأني صف ثالث متوسط. أمي كلش انقهرت، وبدوا خوالي يستعملون أساليب الضرب والتعذيب بحقي كورقة ضغط في سبيل استسلام أمي. صرت أني صف رابع إعدادي، فد يوم جنت راجعة للبيت شفت أمي كاعدة وتبجي، للعلم أمي صغيرة وحلوة، الي يشوفها عبالك أختي مو أمي، ولإن جدي مدللها بقت
حلوة. بس بهذاك اليوم من شفت أمي ودموعها، حضنتها وما تحملت أشوفها بهل الحال، وكمت أبجي وياها.
مسحت عيوني وكالت: "نور حبيبتي، انتِ بنتي وصديقتي. اليوم خالج نازلني عن جزء من حصتي من الميراث، وراح أتزوج مروان صديق خالج... انتِ موافقة ماما؟ ... ما عندي غير حل حبيبتي." اسيل... مواليد 1978، تزوجت ابن عمي الي جان أكبر مني بعشر سنوات، وما أعرف عن تفاصيل الزواج غير المكياج والبدلة. لمن كملت كل المراسم ودخل زوجي عليه وأتم زواجنه بعلامة عذريتي، وبعدها كال:
"أني ما أريدج، وباجر أترك البيت. تزوجتج في سبيل أرضي أهلي، وما تهتميني بشيء، ولإن انتِ غبية تحملي عواقب تفكيرج المحدود." ودخل للحمام وتركني بحيرة، وحبست دموعي الطفولية وحسيت بذنب؛ لإن ليش قبلت أتزوج...
ليش سمعت كلام الكبار وبقيت مختنقة. ثاني يوم الصبح زوجي وعمي تعاركوا، ودخل زوجي للغرفة جمع ملابسه وجان عصبي نار وطلع ما شفته بعد. بقيت أسبوعين، الدورة تأخرت. أخذوني عمي وعمتي للطبيبة طلعت حامل، والكل تفاجئ. عمي حاول يتواصل ويه زوجي بس للأسف. بعد تسع شهور جانت ولادتي وجبت نور. بعد ذلك تطلقت من نزار ورجعت لبيت أهلي. والدي ساعدني أربي بنتي وما أحتاج أي بشر. طليقي عمره ما يوم سأل عني أو عن بنتي. عمي أبو طليقي بعض الأحيان يجي يشوف الطفلة ويجيب هدايا وحلويات وفواكه، بس نور تنهزم وما تقبل تروح لجدها...
جنت مقررة أعيش حياتي لبنتي؛ لإن هي كل حياتي وعمري وتكبر وياي ومثل صديقتي. لمن فد يوم والدي أخذته المنية وراح سندي بحياتي، وبقيت وحيدة ما أملك أي رجاء بحياتي. صديق أخويه اسمه مروان جان أرمل وما عنده أطفال، شاب سني وأني شيعية. حاول يتقرب مني وحسيت بشعور تجاه مروان مو طبيعي وعوضني بحبه ولو شيء بسيط. وجان إنسان طيب وحبنه جان فرحة الي، قطع وعد عليه إنه يهتم بنور ونكون عائلة سعيدة. أخويه حس بالموضوع وحاول يفرقنه، بس زوجته أقنعته يتنازل عن نص الورث ويزوجني لمروان. وفعلاً تنازلت بنص لأخويه، والنص الباقي الي...
بعد فترة تزوجنه أني ومروان، ببيتنا بسيط مساحته 100 متر وغرفة صغيرة بالطابق الأرضي لنور، وغرفة بطابق الثاني الي أني ومروان... نور...
بعد ما فهمت أمي تحب مروان ومتنازلة عن ميراثها لخالي، شجعتها تعيش حياتها بالرغم بداخلي شعور راح أخسر أمي. وبعد أسابيع من التحضيرات أمي نزعت الأسود وغيرت شعرها وطريقة لبسها، صارت وحدة ثانية. يوم الزفة لبست فستان أبيض طلعت مثل الملاك. بعد أسبوعين انتقلت أعيش ويه أمي وزوجها وعشنا أحلى أوقات حياتي، سعادة ودلال. صح حرب على العراق والأمريكان بس ما تأثرنه، بالرغم مرات أغار من عمو مروان بس هو بطيبته يخليني أغير موقفي. بعد أن
استقرينه فد يوم اندكت الباب، فتح الباب عمي مروان ودخل الضيف للاستقبال، ودخل لأمي بالمطبخ وجان مبين ضايج. أمي لبست حجابها وطلعت، ورا شوية صار عياط وأمي عصبية. باوعت شفت عمي أخو أبويه، أني بس كم مرة شايفته ويه جدو جان يجي يشوفني. أمي بقت تبجي، حاولت أتفاهم وياها بس بحالة انهيار. عمو مروان غمزلي أتركها. أني تركتها ورحت لغرفتي أكتب بدفاتر الرسم وألون بألواني الباستيل. بالليل اندك الباب واجوي اثنين من أخوالي، واحد بيهم
جان يضربني دائماً وشكله أسمر ضعيف، وبدوا يصيحون على أمي وضربوا عمو مروان، وكاموا يعيطون عليه أكوم أجمع ملابسي بعد ما أعيش ويه أمي ورجال غريب، لا عرضهم ولا غيرتهم تسمح بهل الشيء، ولازم أنتقل أعيش ويه والدي الي كل عمري ما شايفته ولا أعرف أي شيء عنه. وبهذاك الليل أخذوني بالغصب، ومن دخلت لبيت خالي ضربوني ضرب مو طبيعي، ورا يومين دزوني لبيت عمي وجنت زركة من الكتل، بالموت أتحرك وحلكي ممرود بس ماي أكدر أشرب. ورا أيام أخذني
عمي وصعدنه بسيارة وطلعنه لسوريا وعيوني بس يدمعن. حياتي انقلبت ومدرستي تركتها وتركت أمي غصب، وعمو مروان ما يكدر يتدخل أكثر؛ لإن خوالي وأعمامي ضد أمي. لمن وصلنا مدينة دمشق وجانت مدينة حلوة وما شفت مثلها ومناخها روعة. استقبلنا والدي بسيارته وجان طويل أبيض شعره بيه شيب قليل، وياه وحدة بطوله ومو كلش حلوة تحجي سوري وتحضن
بوالدي الي جان كل سلامه: "شلونج، أخوالج شلونهم؟ وتعامله وياي جداً رسمي كأنما مو بنته أني، يعني خطار غريبة ويستقبلني بطريقة باردة....
طبعاً أني طويلة كلش ورشيقة وشعري أسود طويل أسويه ضفيرة من كد ما ناعم وبشرتي حنطاوية عيوني سود كبار، صح أوصافي عادية بس شكلي مو عادي تقريباً أشبه المغنية كاتي بيري بس عيوني سود وعندي شامة بركبتي. بسبب دلال أمي جنت أحس نفسي طفلة حتى ملابسي طفولية، بس من أجيت لسوريا وشافتني البنية السورية ما جنت أعرف منو هي بس عمي كال: "أعرفج هاي زوجة والدج وفاء.." هاي بسرعة أجت حضنتني: "أهلاً فيكي حبيبتي مثل القمر تشبهي البابا كتير."
وتضحك بس ضحكتها مبينة جذب الصراحة ما ارتاحيتلها ما أعرف ليش بس عرفتها تتصنع الحب...
بقى عمي أسبوع وجان وفاء مخلفة طفلين بنية بعمري تقريباً اسمها ديما وكلش تغار مني، وولد اسمه أيوب صغير. جنت أساعد وفاء بشغل البيت، للعلم أني ما متعودة على شغل بس أراقب أمي شلون تشتغل وخاصة الطبخ، أعرف كم أكلة عراقية مثل البرياني والقيمة ومطبك السمج يعني أكلاتنه الطيبة، بس جان اهتمامي بدراستي مو بشغل البيت. قررت أسويه مفاجأة وأصادق وفاء، وفعلاً شفت كل مواد الدولمة كاملات بالبيت سويت دولمة حامضة حلوة. أبويه أول ما فتح
باب الشقة شم الريحة وكال: "هاي شنو الله ذكرتيني من جنت عايش بالعراق." واجت وفاء تعجبت على الريحة وكالت: "راح أعملك مفاجأة تئبري البي." أخذتني لسوق ورا الغده واشترتلي ملابس نسائية ضيقة بس كلهن ماركة وحلوات؛ لإن والدي متمكن مادياً عنده محلات وأفران للخبز العراقي... وفاء...
أنا اسمي وفاء، التقيت نزار لما كان بسوريا الشام يشتغل بالخبز والحلو العراقي، وكان كتير طيب ونشأت بينّا علاقة حب وتجوزنا وخلفنا ديما وأيوب ولادنا. وفهمت هو عنده بنت اسمها نور، وكان شرطي إنو نور ما بتدخل حياتي، وهيك عشت كل هل السنين. ليوم كان نزار فرض كلامه إنو نور بتجي لعنا تعيش وهي بنته مثل باقي ولاده، بس أنا البي ما طمني بس شو ساوي؟
عملت حالي برحب فيها، ولما شفتها كأنها بنت ناضجة قلت بلكي بجوزها وبتشوف حياتها بعيد عنا... كانت ما مهتمة بحال، قلت بزبطها منيح بلكي بتشوف رجال... وبتجوزها وما بيضل هم عالبي... ديما: "اليوم عرفت إنو وعندي أخت أكبر مني، أنا كنت بتمنى أضل لحالي بس أجا أيوب وهلأ التانية نور بدون ياخدوا مكاني بقلب البابا، بس أنا أفرجيهن... كيف يبعتوا لحياتي هيك وحدة وسخا... نور....
بعد ما اشتريت ملابسي ويه وفاء أخذتني لصالون سوت حواجبي وسوتلي كصة شعر على طول شعري، لبست وطلعت. ومكياج جان بنطرون بوري ضيك وجسمي طلعت مو طبيعية حتى وفاء بقت صافنة وابتسامتها تصنع، وطبعاً ما جنت ألبس حجاب. وأخذتني ويه ديما وأيوب لبيت أهلها بمنطقة شبه جبلية وبيها طبيعة تجنن وجان بيتهم كلش حلو. أني جنت أجمل بنية الكل عيونهم عليه، بالرغم بناتهم هم شعر ومكياج بس الكل مهتمين بيه أني. بوقتها خجولة ومستحية بشكل. واحد من الشباب جان شكله حلو يجنن وبس يباوع ولابس محبس باصبع الخنصر، ويباوع بنظرات غريبة. ديما راحت تريد حتى تبوسه بس هو صافحها
وتجاهلها وأجا عليه وكال: "وفاء يا بنت خالتي عرفيني... على هل الملاك الي وياج منو؟ وفاء تلعثمت وكالت: "أي هاي بنت جوزي اسمها نور." أني جنت بطوله تقريباً، للعلم هو طويل وضخم ومبين عليه رياضي. وفاء بسرعة صفكت كالت: "أعرفكن على نور بنت جوزي وهي من العراق وبترقص منيح."
وراحت فتحت دي جي ووكفت ويه ديما. الكل خلوني بالنص، أني بقيت مسطورة ما أعرف شأسوي. تقربوا مني اثنين شباب سورين، واحد ضعيف وشعرهم ناكع تكولون عصافير مهلوسات، للعلم أني عمري 16 سنة... والكل يصيح ارقصي. أني ما أعرف أركص وشلون هيج أركص بنص الزلم وهذوله الشباب كل واحد يسحب بأيديه، ودي أعيط. ما حسيت إلا أيد سحبتني وطلعتني، والموسيقى انطقت. باوعت بوجها والتقت عيونهه، شفته أرام كال:
"عيب وفاء، البنت صغيرة وما أظن تعرف للركص، ترى أني عراقي وأعرف العراقيات." وابتسم ببرود واستهزاء. أرام..... أني شاب عراقي، أمي سورية وأبويه عراقي، مواليد 1979 من بغداد. جنت أعشق شيء اسمه بنات....
وكل وقتي ويه بنات الليل وبالتحديد الحلوات، بس لظروف قاهرة أقضي وقتي وياهن بنات الليل، بس أحب البنات البريئات خاصة إذا أسولف وياهن. جنت رجل غني من بعد السقوط؛ لإن حصلنا تعويضات، وجنت أسافر بكثرة ومن كد اختلاطي بالنساء أحس مشاعري تشتت بهواي أوقات وأحس أحياناً بالفراغ، وأبتعد فترة وأرجع للبنات. سافرت لأمريكا ولتركيا لبنان مصر أوروبا، حياتي عبارة عن لعب ولهو ومرح. جنت أعيش بين بغداد ودمشق بأوقات استراحتي؛ لإن أبويه عايش بالعراق وأمي بسوريا بسبب شغل الوالد ويلتقون بالصيف بسوريا. أمي تجي مرات للعراق علمود يقل البعد بينهم وتجتمع العائلة، بس أني ما أحب أستقر بمكان معين....
دمي جان عراقي خالص، عندي غيرة قوية على أخواتي وأمي. من كد ما شفت نسوان ساقطات مرات أصير شكاك. ومرات أتغضى؛ لإن أعرف هذا نتيجة أفعالي... فد يوم جنت بسوريا وتجمعت أمي وأقاربها واجت بنت خالتي وفاء، وأني أعرف عدها بنية اسمها ديما وديما دائماً تحاول تكعد بصفي تسويلي إغراءات، بس أني ما أهتم أشوفها مراهقة. صح أسولف وياها، للعلم أحب البنات البريئات بس هي مو بريئة أبداً؛ لأني جنت خبرة...
بس شفت بنية صدك بريئة. أجت ديما تريد تسلم، صافحتها ومشيت. أتقربت شفت وحدة طويلة لابسة بنطرون أزرك وحذاء كعب عالي وقميص أسود شفاف عليها جسم مثل راقصات الباليه وشعرها خيالي وجها جمال. تقربت جانت خالة أحمر لشفته وأسود فوك عيونها، حسيت نفسي ما شايف هيج براءة وخجل. سألت وفاء كالت هاي عراقية...
طلعت بنت نزار الي هو صديقي. لاحظت ديما تغار كلش. وفاء أحرجتها وخلتها بنص الشباب، للعلم البنية ما تعرف ترقص نهائياً. سحبتها وطلعت بيه للحديقة وبقت ناصة راسها. "خلصتج من ورطة شراح تنطيني بالمقابل؟ وغمزت هي بسرعة فتحت عيونها: "يا ساقط انت سويتها تريد مقابل! عبالي عندك شوية غيرة، طلعت واحد عاوي وما بيك خير أمداك! وراحت بقيت صافن. أني بحياتي ما رفضتني وحدة، أصلاً النسوان يركضن وراي....
هاي ولا مهتمة. بقيت فضولي كلش بس ما أبين بس ويه روحي. نور... بعد ما ارام خلصني بسبب إحراج وفاء، طلع واحد عينه زايغة ومبين مكسر، عبالي عنده غيرة عليه طلع يدور مصلحة. ورى ما خلص الاجتماع العائلي رجعنا للبيت، ديما ووفاء بدوا يكربون شغل عليه ورجعوا أخذوا الملابس الزينات مني وانطوني الجرود. من يجي ارام تحبسني وفاء بالغرفة ما أعرف ليش، لمن يطلع تكولي: "هذا صايع وما ينفع."
أبويه جان يجي وره ساعة ينزع حزامه ويبدي يضربني لمن أفقد الوعي، وأصحى لو تصحيني وفاء وتكولي: "ازعجتي البابا بتصرفاتك."
انسجنت بعد ما اطلع بس لشغل البيت، إلى أن مروا سبع شهور. طلبت من والدي أزور السيدة زينب وفعلاً طلعنه كولنا للزيارة بمرقد السيدة زينب. شافتني وحدة مرية متوسطة وكتلت نفسها عليه وراحت تحجي ويه وفاء. المرية عراقية من أهل الحلة وجان وياها ابنها اسمه حسن مبين عليه واحد متكبر وما يسولف، كلش معقد. وفاء اجت عليه وشرحتلي إنه انعجبوا بيه ويريدون يخطبوني لابنهم ومنتظرين ردي. اني تحيرت كتلها: "بس شلون تعرفوهم، خاف مو زينين؟
هاي سكتت وراحت. وره شوية اجى أبويه عليه وكال: "انطيتهم كلام، مو بكيفج." حسيت عيوني دمعن، كتله: "الي تشوفه يصير بس أمي شلون أريدها تعرف؟
هذا بسرعة سحب حزامه وكام يضرب بيه لمن ورم جسمي من الضرب. بقيت أسبوع مريضة وراها طلعت اشتريت كم قطعة محدودات لأن فلوس قليلات. وفاء وديما طايرات من الفرح ما أدري ليش، للعلم هن يكرهني ويضوجن مني بس ما كدرن يضمن الفرحة بداخلهن. أخذني حسن للفندق ليلة زواجنه بسوريا والصبح نرجع للعراق بعد ما ودعت وفاء وديما وداع كاذب. دخلنه للفندق... وبدت التعاسة.
دخل عليه حسن وطلع حبوب من جنطة ودخل للحمام. فترة اتأخر وطلع بس شنو عيونه حمر ومبين مو بوعيه، وجان بدون ملابس. اني بعدني كاعدة على الجرباية. اجى عليه مزك البدلة وكام يضرب بيه ما أعرف ليش ويكولي: "انتي مو بنية وما أريدج إلا خدامة للكراب والشغل."
وبده يغتصب بيه. المفروض العروس بهدوء يتقرب عليها زوجها، اني بالعكس ضرب وتمليخ واغتصاب بطريقة مؤلمة. كمت أون من الوجع. رجع اغتصبني مرة ثانية وثالثة لمن انهاريت وتشكل عندي نزيف حاد للصبح وحسن فقد الوعي ونام باب التواليت. ثاني يوم الصبح اجت عمتي كالت: "أريد النيشان." طلعتلها الوصل الي بيهن دم مليانات وهي بسرعة عاطت: "شنو اجتج الدورة وتكولين هاي بكارة يا عار؟
أخذوني من الفندق كوه أمشي ولازكة رجليه وحدة بالثانية أحس نار، ودموعي يصبن على وجهي. وصلت لأهلي طلع أبويه ووفاء عود تباركلي بس عمتي استلمتهم: "غشيتونه وبتكم أصلاً مو بنية." قرر والدي يأخذني للدكتورة وإذا صدك يرجعني للعراق وعمامي يغسلون العار ويرجعون الشرف. أخذوني لطبيبة نسائية وجانت شابة وحلوة. خلت إيدها على خدي: "شو بها الأمورة الحلوة ليش زعلانة؟ اني بسرعة انهاريت وكمت أشهك وأبويه وزوجي يردون يكطعوني. عمتي صاحت:
"بس عيارة افحصيها شبيها نريد نعرف عذريتها لو دورة عليها هاي البر... الطبيبة كالت: "بس المريضة." وأخذتني وقفلت الباب. سألتني حجيتلها التفاصيل، كالت: "نقدم دعوى." اني رفضت وكل الي ترجيتيه برائتي. الطبيبة فحصتني فتحت عيونها صاحت: "يؤيؤ يخرب بيتك شو هاد مين جوزك؟ حسن... راح فرجيه طلعت معصبة:
"لك انت يا واطي البنت المسكينة مجروحة تحتاج عملية تقطيب، وانتي يا خالة حرام عليكي تفتري هيك بدل ما بتشوفي ابنك وعملتوا الوسخة بدك تخربي بيتها للبنت." الكل بقى ساكت والطبيبة خيطت الجرح وانطتني رقمها. ما تدري اني لا حول ولا قوة. ثاني يوم طلعنه للعراق. أبويه كال: "هو رجلج، وعمتج لازم تتحمليهم انتي بذمة رجال."
وفاء عدها عيد تركت سوريا ورجعت للعراق. صح سوريا حلوة بس ما بيها ذكرى تسوى أو بيها خير. من رجعت للبيت دخلت بحياة جديد. أمي وعمو مروان اجوي مرتين شافوني والمرة الثالثة عمتي طردتهم. انحرمت من شوفتهم. حسن بدى يضرب ويتفنن بالضرب لمن بوقتها نزلت التلفونات. عمتي جان عدها تلفون واني حافظه الأرضي. جانت عمتي طالعة اتصلت جاوبت أمي. كمت أبجي: "الحكيلي يمه راح أموت." كالت:
"العصر نطلع اني وعمج مروان نجي عليج، وطز بأبوج الكواد الحقير." بس أوف يا حظي. أمي وعمو مروان من طلعوا بطريق سيارة مفخخة انفجرت عليهم. بقيت العصر انتظر وثاني يوم هم انتظرت وما بينوا. كلت ليش أمي ماكو؟ قررت أبوق تلفون عمتي وأخابر وفعلاً اتصلت ماكو يدك. أخير شي جاوبني واحد صوته غريب، كتله: "بيت مروان؟ كال: "تفضلي." كتله: "وين أم نور؟ كال: "انتي منو؟ كتله: "اني بنتها." الرجال اختنك وكوه يحجي كام يجر نفس ويبجي. كتله:
"عمو منو انت؟ كال: "اني أخو مروان وراح يطلع أربعينهم، انتي بنتها الي بسوريا ترى أمج راحت لدار حقها شهيدة." اني ما حسيت إلا عمتي تخلي ماي على راسي وتدردم: "البواكة النعالة، تبوكين موبايلي تخابرين رفكانج." اجى عليه حسن ضربني بظهري صحت من كد الوجع: "تبوكين تلفون أمي فوق ما انتي وحدة مو شريفة ولفيناج بيتنا."
أحس نفسي اختنكت ما أدري إلا اني بالمستشفى ومعذي خاليلي وضغطي نازل صاير 2. سولولي تحاليل طلعت حامل. تخبلت اني ويني وين الطفل وتمامه من حسن. عمتي بقت ساكتة بس من رجعنا للبيت كامت تصيح: "ابني ما بيه بزر اني مسويتله عمل ما يخلف." "شلون حبلتي مثل ما رهمتيها بكت الموبايل تحبلين من غيره."
جنت اني بضيم بس الله يعرفه. ستوني عرفت أمي راحت مني وصار شهر وعمتي تعرف وساكتة. ردت قطعة ملابس أسود أحزن على أمي ماكو ما عندي. أوف يا قهر كلبي. كعدت أبجي اجى حسن كام يسب ويشتم أمي المرحومة. أول مرة اتجرأ كمت خرمشته من وجهه. هو بقى ساكت بس عمتي تخبلت. لزموني أخذوني لبيت عمي وبدت عمتي الله لا يرضى عليها تألف: "ابني مريض وما يخلف وبتكم حبلت وباكت تلفوني تخابر رفيجها ومن ابني سألها ليش هجي كامت خرمشت رجلها وما احترمته."
بسرعة جاب صوندة وشبعني كتل وكال لعمتي: "هاي لخاطر جيتكم أم حسون."
طبعاً أم حسن وحدة أبد مو راحة وأصلاً ابنها بدون زواج حبلت بيه من أبو حسن بس الرجال تورط بيها وما كدر يفلت وانجبر يتزوجها لأن فضيحة وسجل الولد باسمه وطلقها لأم حسن وهي ماكو بشر قبل يتزوجها. جانت صابغة شعرها برغندي بس من شافت شعري أسود راحت سوت شعرها أسود وكامت تلبس فساتين قصيرات كلش عبالك عمرها 17 سنة بعمري. ومن تنقهر مني تخلي حسن يعذبني حتى بالكاوية يجويني. خلصت حملي تسع شهور ضيم وجوع. بيتهم جان عبارة عن مكان للسكر والنسوان وعمتي تقدم المشروب بيدها لأصدقاء حسن في سبيل يعاكسوها. غرفتي تحولت مكان للساقطات. جنت أقفل الباب على نفسي من عدهم سهرة. اكتشفتهم عائلة منحطة وأعمامي وخوالي يعرفون بكل التفاصيل ولازمين الصمت ما يريدوني أثقل عليهم.
وصلت لشهري التاسع والبيت عبارة عن بيت ساقطين. أم حسن ما أحد يتقرب عليها من أصدقاء حسن. التفتت على جارنه اسمه سعدون. فدو واحد فاسد حشى خلق الله أفسد من البيضة. كامت عمتي أم حسن تدخله للبيت. فهمت هي وسعدون تزوجوا بالسر للعلم عمتي مو حلوة سمرة طوخ وجسمها أزرك كلش. جان سعدون يفوت للبيت ومن يشوفني بالمطبخ يتعمد يجي يطخني. حسيت هالرجال أبد مو راحة ولا آدمي ودائماً يسمعني كلام:
"شنو هل الجمال انتي مرة وأم حسن مرة خرب حظي نايم ويه العكروك وعايف الغزالة." ويبقى يافف لمن فد يوم عصريه نظفت البيت وطبخت تمن للعشا. عمتي وسعدون بالغرفة نايمين. طك ماي الطفل وبديت أطلك. دكيت الباب وعمتي تضحك بصوت عالي: "كافي سعدون." كمت أكسر بالباب لأن الوجع يزود. طلعت تفلت عليه: "الكلبة من وره شكولج الزفرة إلا تقاطعيني." كمت أبجي: "فدوة عمه الحكيلي راح أجيب." ركضت بدلت واجى سعدون لحيته عالية وبيها شيب:
"ها يا حلوة أولدج بيدي." كتله: "نعال براسك ابن المطي شيب وعيب."
صعدت بسيارة سعدون والطلوك يزود والألم مو طبيعي. كمت ما أسيطر أصيح وكل صيحة أقلب الدنيا. بس أول ما فتت حولوني عمليات. سويت عملية وجبت بنية بس البنية ما تتحرك لا إيد ولا رجل. طلعت بيها تلف بالدماغ بسبب الضرب وسوء التغذية. بنتي فرحة عمري راحت. رجعت للبيت وعمتي متشمته بموت الطفلة ورجلي بدى يضربني أكثر. حزني زاد عن الطبيعي. كمت أحس نفسي جبل من القهر إضافة لشغل البيت وتنظيف مكانات الشرب. رجلي جان مجرد سكير صاحب نسوان
أسلوبه الضرب. أشوفه بعيني ينزل يبوس رجل العاهرة. بدى يعذبني بالكهرباء لأن ما عندي أحد يصده. عمليتي تحسنت ورجع جسمي كأنما ما صايرة أم من قبل بس لحظات الحزن ما تروح من داخلي. بس الي ما عنده حظ أبد ما راح يصير محظوظ. فديوم عمتي طلعت للشورجة ما أعرف شنو عدها شغل وحسن كالعادة طالع. اجى سعدون حاول يتحارش بيه ويعتدي عليه وجان مكبسل. ضربته على راسه بقفل للباب قديم مكسر. اجتي وكتلتني بشحاطتها وكامت تراضي بيه وتبوس وهو فرحان
للوضعية. مرت سعدون حست بتغير رجلها وأطباعه وقررت تراقبه وفعلاً كشفته يفوت لبيت أم حسن. فاتت وره رجلها الي نسى يسد الباب وراه. هي فاتت وشافت رجلها حاضن وحدة كامت تصيح تريد تجمع الناس بس عمتي تلاحكت
نفسها ولبست هدومها وكالت: "تعالي يولي شبيج فضحتينه." هاي لزمت أم حسن خبزتها بوكس: "عوبة تنامين ويه رجلي وخليتيه يريد يطلكني." شو عمتي فرت السالفة عليه: "شوفي ترى ما عليه رجلج يريد نور وهي تغري بيه وهسه جانت نايمة وياه." واني بنار ما أكدر أحجي لأي بشر. شسوي أخاف على ابني من القهر. ما عرفت شسوي غير تهمة وانذبت براسي. تحملت كل أنواع الضرب والتعذيب والإهانة. ليش هيج يصير وياي للعلم ما أذيتهم. أم حسن وزوجة
سعدون شبعوني كتل ويكولن: "أم السحورة لطمتي الرجال على عيونه وتضحكين عليه."
قرروا يرحون لعمامي حتى يتصرفون وياي. عرفت نفسي ماكو طريقة أخلص بيها وإنه عمامي راح يقتلوني. حبسني بالبيت وطلعن لبيت عمي أكبر واحد وجمعوا خوالي بس شنو سعدون طلع منها ولفقنها بغير طريقة إنه واحد أواعده وهن ما يعرفنه. اجتمعوا واجوي أخذوني لبيت عمي والزلم كلهم متجمعين يريدون يعرفون منو صاحبي ومن أعترف لازم حسن يقتلني لأن باعتبار خيانتي صارت لحسن المسكين. واتهموني جنت آخذ أدوية حتى أسقط الطفلة بس ما نزلت وطلعت مشوهة. بيت
عمي ربطوا إيديه ورجليه وبدوا الرايح والراجع يضربني ويتفل عليه علمود أعترف على صاحبي الي أصلاً مموجود. من كد التعذيب قررت أذب اللوم براس ابن سعدون اسمه صدقي وهو واحد من أصدقاء حسن. وقرروا الصبح يأخذوني يقتلوني بمكان بعيد بس بنت عمي اسمها زينب جانت تحب واحد وياها بالكلية ورفضوا تتزوجه وزوجوها لواحد صايع مشبعها قهر. اجتي فتحت الباب وخلتلي عصير وانطتني خبزة وبيها جبن وخيارة
وفلوس عشرة آلاف كالت: "خيتي انهزمي ترى باجر يكتلوج وأبوج مبارك للسالفة." كتلها: "وانتي خاف يكشفوج." كالت: "لا تخافين ما يعرفون لأن ابن عمنا رضا يريدج وكالهم تتطلك واني أتزوجها بس لا تقتلوها هسه تطيح براس رضا وما راح يسون شي لرضا. بسرعة البسي هدومج وكومي وإذا طلعتي انسي عندج أهل أو كرايب أو عمام اشردي."
طلعت أركض بليل وصلت لكراج المحافظات وقررت انهزم للبصرة. الكراج شبه فارغ بس سيارة بيها زلم اثنين. صعدت وياهم وانطيت العشرة كاملة للسايق. واحد كعد يم السايق والثاني يمي. الصراحة الولد حبابين ومحترمين كلش. نزلوا بالناصرية بس اني بقيت. السايق كام أخذني بطرق مو رئيسة عرفت عنده فد شي لمن وصلنه لسيطرة. أول ما هو نزل الجامة عطت. اتجمعوا الشرطة ونزلونه وهو أخذوه واني هم أخذوني. بالمركز الكل جان يباوعلي مبين عليه آثار الضرب والتعذيب وجنت خالة شال شيفون وردي على راسي ولابسة تراك بيت وردي. الشرطة كل ساعة واحد يجي يسألني والي يجيبلي بطل ماي عبالهم اني مخطوفة. لمن دخلوني للضابط اسمه سلام جان رتبته رائد
فد واحد مبين شيطان كال: "سولفيلي." حجيت له شلون السايق حاول يخطفني، بس هو ما اقتنع وبقى يحقق، وبسبب الصدمة طلعن مني كم حجاية. طبعًا سلام من بغداد. هو فهم إني مهزومة من أهلي، قال: "المطلوب شنو؟ تقدمين دعوى ضد السايق محاولة خطف واعتداء؟ أني ما قبلت، بس أريد أطلع. سلام قال: "آخذك وياي للبيت، لأن ما يجوز بنية بعمرك بمركز الشرطة تبات. تعالي أوصلك."
وفعلًا صعدنا سيارة حديثة هو وياه سايق وحماية اثنين. صعد سلام وكعدني بالورى وأني وياه. ردت أنهزم بس ما كدرت، لأن ما تركني وكال لي: "تجين وياي لو أرجعك لأهلك؟ لأني أعرف البنات المهزومات. بقت بكيفك، وأني ما راح أئذيك. بالعكس أحميك وما أخلي الهوى يتقرب عليك." وبقى يلح أحجي قصتي، بس أني بقيت ساكتة، خفت لا يعرف عمامي ويرجعني عليهم. وصلنا لبغداد، وكلبي يدق ع السريع، يا ربي شراح يصير؟
ما حسيت إلا فقدت الوعي من الخوف وظغطي نازل، وأني بالمستشفى. صحيت أني بالمستشفى وياي سلام بس كالي: "حمد لله ع السلامة." "الله يسلمك." طلع بطل عصير شربني وصافن عليه كالي: "لو بس أفتهم! ماكو أحد يريدك! كل هذا الجمال وماكو بشر يسأل عليك؟ أني عرفته هم يباوع عليه، قررت أسوي نفسي ما أدري، خاف يتمدى. ورا شوية دخل المضمد وشال الكانونة وكال لسلام: "تكدر تاخذ زوجتك وتطلع. تحسنت إن شاء الله."
أخذني سلام لبيت صغير مساحته تقريبًا خمسين متر بالغزاليه، المنطقة هدوء وحلوة. بس وكام ترس الثلاجة أشكال أكل وفواكه واشترى لي ملابس جدد. بس يوم بعد يوم سلام يتغير وياي، لمن جنت غافية وحسيت إيد تمتد عليه، وانشالت دشداشتي. أني كعدت شفت سلام يتلمس برجلي، بسرعة جفلت كتله: "شسوي؟ "يعني بربك إلى متى أكدر أتحمل أشوف هيج جمال كدامي؟ الله خلقك ما خلق غيرك. شنو أني خليتك هنا؟ "لك اسمع، أني مو ساقطة." "شعندك مهزومة من أهلك؟
"أنت تعرف قصتي." "لعد شكو اجيتي وياي تعرفيني؟ "غير وثقت بيك، عبالي شريف." "يا شرف بابا؟ أني أريدك." "دتعالي أبوسك، ألمسك." "لك حيوان، والله حرام عليك." هو هجم وجان نازع ملابسه. عضيته من إيده لمن طلع دمه بحلكي، وطلعت أركض بالشوارع. الدنيا مغرب والمحلات معزلة. ماكو بشر يلفيني بهال الليل. بقيت أفتر لمن اكو دورية شرطة شافوني، ألقوا القبض عليه. سلام:
جنت بدوام بناصرية، لزمنا واحد سايق وياه بنية كالت محاول يخطفها، بس خلصناها منه. حققت وياه عرفت وراها اكو سر، وفهمت بعدين هي مهزومة من أهلها لأنه يتيمة وأعمامها محاولين يقتلوها ويزوجوها واحد ساقط. جبتها لبيتي، جنت أجهز أريد أتزوج بس بعدني ما محصل وحدة تعجبني، بس من شفت هاي البنية ضليت ليلي ما أنامه، جمالها ياخذ العقل. وما كدرت أحجي ويا أهلي لأن صعبين وما راح يتقبلوها، وجان كلبي مكسور عليها وأعرفها مظلومة، بس فد يوم
اشتريت مسواك وجنت أروح أشوفها، جانت نايمة وشعرها شلال أسود ونايمة، ما كدرت أتحمل والشيطان سيطر عليه، وما حسيت بروحي إلا لمن عظتني وطلع دمي. هي أنهزمت وبقيت ألوم بنفسي، بس ما أكدر أخليها تروح لغيري لو أعرف نفسي أقتل شخص وترجع لي نور، وحتى لو أقتلها. لبست ملابسي وطلعت أركض، وأخذت التليفون وخابرت لصاحبي مهند ضابط شرطة يشوفها، وأنطيته الأوصاف، وأحس راسي ينفجر من التفكير شلون هيج سويت. وفعلًا سدوا مخارج بغداد بالعشرة
بالليل. أني جنت كاعد على نار، اجاني تليفون "نور قبضوا عليها". كلت أوسط مهند، وفعلًا
خابرته وكال: "فد شوية أرتب السالفة وأطلعها." وبقيت منتظر بس ما اجت نور. مهند: خابرني سلام وعرفت الموصفات مالت البنية، وجان يمي واحد مسؤول بحزب الفلاني وصاحبي عنده بيوت للبغاء والدعارة يعني عنده تجارة بالموضوع. سألني على الموضوع، شرحت له عن بنية مهزومة وهي ضايعة عن أهلها. هو كال: "اذا حلوة لا تاخذها لصاحبك، جيبها يمي ونشوف. قابل شراح نستفاد من سلام؟ كتله: "صار سيدي."
بالليل خابروني قبضوا على البنية. رحت شفتها جانت جمال، بس أني تسرعت وخابرت سلام كتله: "ل sكيناها." بس من شفتها أخذتها بسيارة الدولة ونزلتها لبيت المسؤول وكتله: "تفكيرك صح." هي جانت مرعوبة وصفره. من نزلتها خابرت سلام كتله: "أنهزمت مرة لخ وهسه دا ندور عليها." هو تخبل وكام يغلط ويفشر. أني بداخلي ما اهتميت بس سويت نفسي ضايج وخاضع. نور: طلعت دموعي يصبن، سلام النذل الحقير. شكد كرهت نفسي. ليش أني ما عندي كرامة؟
ماكو لا أب ولا أم ولا تزوجت شخص بيه خير. الدنيا صارت ظلمة وأني أفتر بالشوارع ما أعرف وين أروح، لمن وكفت يمي سيارة شرطة مسلحة وكاموا يصيحون عليه، كتلهم: "بيتي قريب." بس هم صعدوني وأخذوني للمركز واستلموني تحقيق. أنطيتهم غير اسمي، لمن فات عليه واحد أسمر لا طويل لا قصير، كال: "أني الظابط مهند." تعالي ننقلج لغير مكان. وصعدني بسيارة المسلّح، وكان لابس زي عسكري. ما أعرف ليش قال:
اسمك نور الحقيقي، بس كذبتي. شنو رأيك تجين وياي أحميكِ لو أخذك لسلام يتصرف وياكِ؟ أنتي بكيفك. أنا تخبّلت، قلت له: مروتك سلام واحد ساقط، لا ترجعني فدوة. وقمت أبكي وأتوسل. قال: افتهمنا، بعد لا تحجين، صوتك مزعج ويزرف الراس. من كثر خوفي سكتت، وبس دموعي، وأدعي رب العالمين ينجيني من المصايب اللي توقع على راسي، وأنا ما لي أي ذنب. أقارب نور:
بعد ما قعدنا الصبح، نور كانت منهزمة. بقينا نفتّش مستشفيات، مراكز شرطة، بس ماكو أي أثر. بلغنا على اختفائها أو اختطافها حتى ما نجيب الشك على نفسنا، وما نصير علج بحلوك الناس. نور: من أخذني مهند، نزّلني يم بيت شكله عادي. طلع رجال لابس قاط، عمره متوسط. دخلني للبيت وجاب صينية كباب ولحم. قال: أكلي زين. قمت آكل، أحس اللقمة حجارة وتفوت بزردومي، ومن كثر الخوف ما أعرف غير شعور. قمت آكل بس غصب. الرجال عرفته مسؤول، بس بقيت ساكتة.
سألني: شنو رأيك تتزوجيني؟ وضحك. شمرت الخبزة وقمت أكفر وأملخ بروحي: كلكم جلاب. ولزمته من ياقة السترة، هو كان كلش ضخم، صح أنا طويلة بس ما أوصل لطوله. ماكو نسوان غيري؟ والله جزعت. هو بس يضحك. أجى واحد من الحماية، وكان لازم سلاح، ضربني بالأخمص على راسي لمن فقدت الوعي. صحيت لقيت نفسي بغرفة شبه ظالمة، ودم يابس بشعري، حلقي صار مر ونفسي كوة أجره. بكيت لمن قمت أبكي بصوت عالي وأصرخ. على صياحي أجى واحد ثاني، قال:
تسكتين لو أفوت عليكِ أسكتك؟ سكتت وقمت أبكي بدون صوت. قال: اطلعي السيد يريد يشوفك. طلعت وياه، وراسي صداع، كوة أمشي من الدوخة وعيوني مغوشات. قال لي المسؤول: أنا أفرج عنكِ، وأنطيكِ جنسية جديدة، وأعينكِ تعيشين بشغلة، بس عندي شرط تنفذيه ولكِ حريتكِ وكرامتكِ. قلت له: كول عمو شتريد، وجفيني شرك. ضحك، قال: ها بيه شر؟ قلت له: عمو بس لخاطر الله، شرفي ما أقبل أحد يمسني. قال:
لا تخافين، إحنا عندنا الشرف غالي. شرطي أريدكِ تجين وياي، اكو وفد من غير دولة راح ألتقي بيهم، أريدكِ تقولين أنتِ زوجتي الثانية الصغيرة، وبعدين أترككِ وأحميكِ، لو تحبين تموتين والشباب ياخذون راحتهم وياكِ، اختاري. ظليت صافنة، بس ماكو غير حل. قلت له: موافقة بس مرة وحدة أمثل وياك. قام يضحك، قال لي: باچر الصبح اكو اجتماع، حضّري روحكِ. وراء شوية أجت وحدة قزمة، وقالت: اقعدي. حفّت وجهي وسوت لي قناع، ودخلت للحمام سبحت.
ثاني يوم نمت ومن غبشة قعدني واحد لابس قميص سمائي وشايل مسدس بحزامه. أنا شفت ماكو أحد، استغليت الظرف وانهزمت، بس سيارة لحقتني وبها ثلاثة نزلوا عليّ، شبعوني كتل بالشارع. الناس يتفرجون ماكو أحد تقرّب وخلصني، والسيارة مظلّلة وبدون أرقام. رجعوني لنفس المكان. أجى شافني، قال: أنتِ أبد مو شكول نعمة، أنا أعلمكِ.
بالليل طلعوني لبيت خايس، عبالك قنّ دجاج، وبه رطوبة وشبه أظلم. وياي وحدة اسمها سميرة، كلش وسخة وسمينة وتدخن جكاير. وياها اكو نسوان بس كلهن أكبر مني، ومبين عليهن الله غاسل شكولهن. سميرة كانت بس تعيط وصوتها عالي، وتضرب بالنعال. من رحت للبيت أنطتني خبز وجاي، قالت: تطوحلي ومن باچر شغل، سمعتي لو لا؟ مو نوكلج بلاش وتردين هدوم وسكن، أنا ما أفتحه سبيل لا لكِ ولا لغيركِ.
أبوع زلم يطبون ويطلعون وهن عادية ومرتاحات للوضع. أنا ما يعجبني نهائياً، عرفت هذا بيت دعارة، بس شلون أفلت وهاي الجلبة سميرة بالباب. قلت: خل أنام الليلة وباچر يصير خير. بس يا ليلة ويا نوم! الزلم أشكال يجون، الضحك والجكاير والشرب أزيد من بيت أم حسن بألف مرة. ثاني يوم أجتني الصبح، قالت: هاج. أنطتني ملابس نوم يلعبن النفس. يبووو شنو ذني؟ البسيهن.
وقفلت عليّ الباب. لمن مرت ساعة أو أكثر، انفتح الباب وتفاجئت شفت عمي. هو بقى صافن، أنا قمت أرجف من الخوف، وسميرة كانت واقفة وتقول له: هاي جديدة إلك بيها استفتاح. عمي تقرب عليّ وقام خنكني، بس سميرة صاحت وأجوا زلم كتّفوا عمي وطلعوه. هاي أنوب قالت: ولي، منو هذا يعرفكِ؟ قمت أبكي. قلت: خالة، هذا عمي ويريدون يكتلوني. قالت: اصبري.
وراء شوية أخذتني لغير مكان هي والشباب، بدرابين ومنطقة عمري ما شفتها بحياتي، مجاريها طافحة وبيوتها لعبان نفس، يمكن مو بشر ساكنيها شياطين. دخلوني للبيت، يبووو بيت سميرة أهون بألف مرة، صدق لو قالوا اللي يشوف الموت يرضى بالسخونة. حجيت ويه سميرة: خالة ترى بيّ مرض معدي، فايروس. إذا يتقرب عليّ رجال يصير عنده عقم. قالت:
انجبي، مو زين ملفيكِ ما نخليكِ بشوارع تديحين. ترى هاي سوالفكِ ما تعبر عليّ، نزلي ما أريد أشوفكِ وجه الفكر، أجيتِ وجبتِ مصيبة على روسنا، ما أريد أشوف خلقتكِ الزفرة، فوتي عني. بقيت أيام أتحجج والزلم أشكال يفوتون للبيت. لمن فد يوم سمعت صوت واحد بس الصوت مألوف. باوعت شفته، حاولت بقيت أتذكر لمن تذكرته، هذا آرام. شيسوي هنا؟ ردت أطلع وأحاجيه بس خفت يقول لأبويه ووفاء ويكتلوني. بس أجت عليّ سميرة، قالت:
تعالي بومة، هاي وحدة جديدة وجابوها منهزمة من أهلها. إحنا لا خاطفيها ولا شي، هي برجليها أجت علينا. تعالي نعاله مكطعة. وسحبتني من شعري: شوفيها وحاجيها، ولا تظل يومية تهدد. قلت لكِ أحلى بنية أختار. آرام:
أول وآخر مرة شفت وحدة اسمها نور. شفت أشكال بنات ومن كل دول العالم، ما فد يوم وحدة لفتت انتباهي وشدتني مثل نور. للعلم هي ما حاولت تتقرب لي، وأنا عاكستها وصدتني. وبقيت أشهر بسوريا أحاول أتواصل وياها بس ترفض تطلع تشوفني. بقت بتفكيري ليش ما تهتم لي؟
عكس ديما اللي حاولت بهواي طرق تتقرب مني. أنا بطبعي هادئ وما أحب الضوضاء، أحب أتقرب من الشابات البريئات وعلاقاتي متنوعة، بس أحس بفراغ داخلي وكلما تزيد علاقاتي يزود الفراغ. حياتي عبارة عن لعب والبنات اللي بيها مجرد تسلية. زواج ما فكرت أتزوج وعمري 30 سنة. للعلم أهلي إلحاح مستمر أتزوج. ظروفي المادية ممتازة. حصلت وظيفة حكومية وصرت بالاستخبارات. كانت اكو عصابات لخطف البنات وتشغيلهم بدعارة، ولأني عندي معارف كنت أروح للبيوت
وخاصة للرئيسة، كانت من معارفي سميرة صاحبة بيت دعارة، وأبقى أهددها بالسجن أو تعترف وهي تخاف. كانت تدليني على الأشخاص المعنيين بالموضوع ونلقي القبض عليهم. بقّيت سميرة بحالها في سبيل أحصل الشي اللي أريده منها، بس شرطي ممنوع بنات صغار أو مخطوفات، لازم تبلغ أو تجني على نفسها. وظيفتي سرية تقريباً.
من كنت بسوريا سمعت بنور تزوجت شاب ورجعت للعراق بس انقهرت. وراء أيام سمعت بفضيحة نور وزوجها، اكتشفها مو عذراء وإنه وفاء وزوجها رتبوا السالفة ويه الدكتورة وهي سوت تقرير لنور. انصدمت، قلت: شنو تبيع شرف براسي؟ حسيت بقدر إعجابي بيها أكرهها لأني شخص ما أقبل الرفض. يمكن راح تتصوروني متكبر أو مغرور، بالعكس أنا أصلاً متواضع.
بعد فترة سمعت أم نور متوفية، ما اهتميت للخبر لأن معروفة أم نور إنسانة منحطة خلقياً. تجاوزت الموضوع وعبرته. بعدين أجتني ديما تحجي على نور إنه صارت حامل وجابت بنية وهي السبب، أخذت أدوية حتى تنزلها بس الطفلة ما نزلت وتشوهت وماتت. والأضرب فضيحتها ويه شخص من المنطقة بس عمتها وزوجها سكتوا في سبيل ما يفضحون أقارب وفاء. وبعدين المخلوقة انهزمت. ديما تسولف وأحسها تشفى بيّ. قمت وتركتها، طلعت جكارة دخنت، أخذت نفس، قلت:
ليش أنا ضجت أصلاً؟ أنا ما أعرفها ولا عندي شي وياها، منو هي؟ أنا عيني متروسة، شايف أشكال بالدنيا. ومن رجعت للعراق سمعت إنه نور شايفها واحد من عمومتها ببيت دعارة، بس حاولوا يسترون على الموضوع لمن تصير فرصة ويقتلوها. أنا كان طالع تعييني وبديت بشغلي وحبيته لأن ساعدت هواي ناس. لمن عرفت من سميرة في يوم، أجيت أريد منها معلومات وسألتها على الطاير إذا عندها بنية حلوة وتلعثمت، قالت: إي، وحدة أجتنا منهزمة.
بس بقيت أحقق وياها وطلبت أشوف البنية وأتأكد بنفسي حتى أقتنع، وكانت صدمة. باوعت هاي نور، بس شنو مبينة تعبانة وذبلانة. للعلم بعدها جمال مو طبيعي. حسيت قلبي يدق بسرعة مو طبيعية. شبيه أنا؟ هي تحاول تخلص نفسها. عطت بسميرة: اتركيها.
باوعت عليّ وما قالت شي، عرفتها ما تذكرتني، بس ذكرياتي هواي. لأني ما أروح لبيوت دعارة أقضي حاجاتي، وإذا رغبت بوحدة آخذ غرفة بالفندق. شفت نور مبين عليها مو بنت عاهرة، مبين شريفة بس سمعتها زفت للأسف. أنا أعرف الشريفة من العاهرة. نور ما تذكرتني. قلت: خل أسوي نفسي هم ما عرفتها أحسن. خل أشوف حجيها. شوفي سميرة، أنا ما عندي أسأل، انطيني غرفة وياها للجديدة خل نبلش استفتاح ههههه. قالت:
براحتك أستاذ، أخذها. غرفة نهاية الممر تناسب. قلت: خوش. تعالي. شسمكِ؟ قالت: نور. قلت: يمكن آرام ما عرفني. أنا ما أنسى الوجوه اللي أشوفها، بس مادام ما عرفني خل أسكت ولا أهيج سالفة على روحي. ما بيّ أهلي يوصلولي ويموتوني. فهمت آرام يجي لسميرة ياخذ بنات علمود يشبع غريزته الجنسية. تف على الرجال وعلى اللي بين رجليهم، كل همهم. وأنا من زواجي بحسن كرهت شي اسمه رجال. أكره حتى روحي، أكره حياتي. شنو مهم؟ أنا خايفة من الموت ليش؟
ما أدري. راح أصير عاهرة خلال ثواني ويه آرام أول شخص حاول يلمسني. أحس نفسي جثة تتحرك حتى روح ما بيها. ما أحس أي طعم. الدنيا ضيقة وين أروح؟ دخل آرام ونزع ملابسه. أنا درت وجهي. قال: ليش ما تباوعين؟ تعالي هذا شغلكِ، أنا دافع فلوس مو نوى. بس عيوني يدمعن بشكل وأحس العبرة خانقتني، وكل هذا البجي ما أرتاح. قلت له:
أترجاك أستاذ بداعة كل عزيز عندك، والله أنا بذمة رجال، والله مظلومة وهسه سجنوني هنا، والله أنا يتيمة. بروح النبي لا تسوي لي شي، خلي يمرن سبع شهور وتعال شتريد سوي بس خل أفوت عدة. قمت أبكي وأتوسل بآرام، صح ما يعرفني بس قلت بلكي أحسن من غيره. تحججت بسبع شهور أنوب رجعت بيّ الإيدز من زوجي القديم، ودموعي مثل النار. وأدعي بقلبي يا ربي نجيني. آرام:
شفتها تتوسل وتتحجج وخاصة بمرض الإيدز، وأجتني ضحكة بس ما طلعتها. مبين إنسانة ما تملك بشر بالدنيا. سحبت بنطروني وشرطت وراء سبع شهور شأريد تنطيني. أنا أعرف هاي مجرد حجة، سبع شهور يعني ثلاث شهور هجر والأربعة عدة، أنوب للحرام. شكد طفلة ومسكينة وعمرها ما تجاوز 18 سنة، صدق كسرت قلبي. لبست هدومي وصحت سميرة وفرضت عليها ماكو أحد يتقرب من هاي البنية ومحجوزة بس إلي، وهددتها إذا رجال غيري تقرّب عليها أعدم سميرة وأسجن البقية،
وأنطيتها كم فلس وطلعت. بديت أحقق بحياة نور، عرفت حسن إنسان منحط وتم اغتياله قبل يومين من لقائي بنور. وهواي أشخاص ذكروا إنه مديون لأهل الحبوب والمشروبات. وأم حسن طلعت خارج العراق قبل موت ابنها بعد زواجها من سعدون. يعني المسكينة عاشت بعائلة منحطة.
عم نور كان يعرف سوالفهم بس يخاف من مرته شلون تجي نور تعيش وياها. أما وفاء سبب خراب المسكينة لأن لحقوني للعراق وطلبوا أتزوج ديما بس أنا رفضت، وآخر كلامي ديما مثل أختي. قررت أحجي عن نور وحسن قدام وفاء. لاحظت شكد وفاء تطعن بنور وإنه هي خانت زوجها. كلام الناس وصف البنت بالعهر، ولكن تصرفات نور العكس، إنسانة محطمة مدمرة، مجرد سمعتها سيئة بسبب كلام نسوان يمكن يغارن منها. وأحجي عن خبرة لأني عاشرت كل صنوف النساء. الخائنات،
الغنيات، المتزوجات. بس ما وحدة دخلت قلبي إلا مرة كانت كندرية وعمرها شارف على الخمس وستين سنة، مثل الأم. كانت إنسانة طيبة وحكيمة للغاية، قدمت لي نصيحة أن أتبع قلبي لأن دائماً راح يشوف اللي يحبها بدون ما أحاول أنظر بعيوني. كلامها دائماً أتذكره. ليش أنا مهتم بنور لهالدرجة وأنا شفتها مرة وحدة؟
والبنت ما حاولت تسوي أي إغراء إلي. أسئلة هواي براسي أحسه يريد ينفجر. أنا إنسان هادئ ما أتوتر إطلاقاً، ليش أحس بضياع؟ نور: تركني آرام ودفع كم فلس لسميرة، بس بقيت شاكة. معقولة عرفني؟ لا ما يسكت هذا، كان قال أنتِ نور. الحمد لله من خلصت، بلكي يتركني بحالي.
أما سميرة اللي كانت تفكر ليش آرام اهتم بوحدة من العاهرات ويرفض شخص آخر يعاشرها ويهدد، قررت تخليني أنظف البيت والقذارة اللي كانت به وأطبخ للبقية اللي ما يشكرون، وخاصة وحدة اسمها نهى، كلش تكرهني، وكان عمرها 34 سنة، إنسانة كلش حقيرة. اشتغلت عليّ شغل، خاصة ملابسها وقذارتها، وكان شكلها سمرة طوخ وخشنة، ومن تسولف من خشمها وكلامها كله فشار ما ينسمع، أعوذ بالله. من أنظف ترجع تقذر البيت، وهي ذراع سميرة، لأن سميرة تقول نهى تصير
وراي، أستاذتكم تعلموا تطيعوها وتسمعون كلامها لأن نهى ما عندها ذرة حياء وعبارة عن حقارة متنقلة. صعب عليّ أتقبل وأعيش بهيج جو قذر. الشريفة حتى لو تصير ببيت دعارة وتريد تحافظ على نفسها هي شريفة، بس لمن تعيش بهيج بيئة وسخة لازم تشيل اسم البيئة حتى لو بدون ذنب.
نهى:
أجيت للدنيا ما أعرف أهلي منو، أبويه منو ما أدري. أمي جابتني وخلتني باب الجامع. ربوني عائلة عيشتهم الفقر وكلشي كنت أسمعه، النغلة. من شوية فهمت عرفت النغلة شنو. حقدت على أمي وأبويه اللي ولدوني واللي ربوني لأن خلوني أعيش وأسمع كلام الناس اللي كان يجرح بالصميم بدون تفكير واحتساب بمشاعر بشر ما له ذنب لأن صار بالدنيا ذنب أشخاص ذريعتهم الحب. كنت منبوذة بما للكلمة من معنى. فينوس بنت الجيران من عمري كان 15 سنة، هي أكبر مني بسنة تروح للمدرسة وأنا كنت أروح أتسوق بمكان أمي اللي مربيتني.
فينوس بيضة طويلة، شعرها ناعم، كل شباب الحي ينتظرون بالركن لمن تطلع حتى يشوفوها، بس ماكو بشر يتقرب عليها، مجرد إشباع لعيونهم. جانت تباوعلي هي وبنات الجيران من يتجمعون يم بيبان البيوت ويضحكن وأسمع يكولن: "مايعرفون أهلها الأصليين، يمكن وحدة بنت حرام". فينوس وحدة متكبرة سممت حياتي... أحس نور تشبهها... جنت أتعس إنسانة، حزني شي مو طبيعي، أحبس دموعي حتى ما أكون ضعيفة.
لمن أجا يوم وحبيت رحمن، أحلى شاب بالمنطقة، عيونه سود وشعره أسود. جان يلبس قميص سماوي ومرات وردي، مو نفس القميص بس هذني ألوان قمصانه. كل البنات يتمنوه ويريدون قصة حب وياه، بس هو مغرور ويحب يبيع ثقل، كل همه شعره وأناقته. لمن فديوم سلم عليه وكالي: "شلونج نهى؟ ما كدرت بوقتها حتى أرجع السلام، ارتبكت واتوترت. مرة ثانية هم شافني وسلم، حسيت بشعور الفرح الي خلاني أنسى شي اسمه حزن أو معاناة أصلي المجهول.
كل يوم أطلع الصبح للسوق قبل الوقت وأرجع وره الوقت حتى أشوف رحمن وأترس عيني شوف وأسمع أحلى كلام غزل. جنت أحس نفسي ملكة العالم لأني فزت برحمن الي كل البنات يتمنوه، وهو حبني أني دون غيري، وعشنا أحلى قصة حب ما عاشت وحدة غيري مثلها. أربع سنوات خلصن وعود وغراميات وانتهن بلحظة... من قدمت كلشي أملكه لرحمن حتى يكون مصيري يتعذر. انتهى كلشي بينه.
"حبيتك صحيح بس ما أكدر أتزوجك، وعدتك أعيشك أحلى قصة حب وأنسيك الحزن وأخليك قوية، بس ما وعدتك نتزوج. أني حبيتك بس ما معجب بيك ولا بشكلك. أهلي يرفضون أتزوج وحدة لقيطة للأسف... أني آسف نهى بس صار وقت نفترق... "رحمن وأني شنو مصير قلبي الي حبك؟ "صدكي راح يحب غيري واذكري بس شوفي إنسان يتقبل كلشي بيج... تركني دون كلمة أخرى... بجيت ونزلن دموعي مثل الجمر.
سمعت رحمن راح يتزوج، يوم زواجه عرفت تزوج فينوس، جنت مجرد لعبة. سويت علاقات هواي في سبيل أنسى جرحي، بس ويه كل علاقة جرحي يصير أعمق وأصعب تضميده. أمي الي ربتني جانت تضربني من أقصر وياها وتحقرني هواي، تفرقني عن بناتها. قررت أخليلها سم بالشاي على جرعات ضئيلة، تسممت بشكل بطيء وماتت وبدون أن يشكون بيه.
زوجوني لعبود الأعور أبو العربانة، لأن قدري أقل منهم لازم أتزوج شخص بشع وفقير. قررت أتخلص من عبود وحركت عربانته. من كد القهر صابت عبود جلطة وتركته وطلعت أمشي. شافتني سميرة وعزمتني على بيتها وعرضت شغلها عليه. قبل عشر سنوات الزلم ما يرغبون للمرة المو حلوة، بس جنت أحسن من غيري وما اتذمر. شفت احترام الكل الي بعد مرحلة طويلة وصارت عندي سلطة. ما أقبل شخص مثل شكل عبود يتقربلي. الأشخاص الحلوين مطيعين وياي ودائماً
أضحك أكول: "عبد الرحمن هسة شفت الأحلى منك". بس الجميع بداخلهم ينبذوني... لكن أني صاحبة القرار. من شفت آرام عجبني أخليه يكون خاضع إلي حاله حال الباقين، بس تجاهلني وما اهتم. سميرة عرفتني عليه وجان آخر كلام كاله وحسيته مثل السيف دخل قلبي: "ليش أهتم لوحدة من الساقطات الي عندج ومبين عليها عجوز قبيحة، لا فود ولا زود وما بيها أي شي مهم وحلو حتى صوتها... إذا أريد أكدر أصادق بنية بريئة مو وحدة أخلاقها فاسدة وأنوثتها معدومة...
إنسان متكبر أكثر من رحمن وأحقر بدرجات. بعد أشهر من المحاولة قررت أتجاهل آرام وأبعده عن خطة انتقامي من الرجال، بس اكو عثرة وطريقة جديدة. أجت نور الي هي فينوس الثانية بس مثالية أكثر، تعيش بيت للدعارة وما تمارس البغاء، قمة التناقض تصرفاتها لئيمة متذمرة مهملة، تكدر تطلع أرباح هائلة لأن أول حياتها بس هي ما يهمها وتدافع عن شي اسمه شرف. دائماً أشوف عثرة كدامي من البشر الي يضدوني.
آرام مهتم بنور هي خارج عمله لأن مهزومة من بيت أهلها. قررت استهدف نور وأضرب عصفورين بحجر واحد، أصير مكان سميرة وأضر آرام لأن مهتم بنور وأنتصر عليهم لأن هم ألد أعدائي وما أعتقد اكو شخص يستحق شوية شفقة لأن الكل حقراء. نور صارت تنظف بس جنت بالمرصاد. فهمت آرام دفع فلوس، لازم هو عنده سر تجاه نور. بديت أبحث بس لازم أصادق نور وهي تعترفلي. قبل كلشي شخصية نور حقيقية وواجهت مصاعب، بس ترى باقي الشخصيات من خيالي ككاتبة. نور:
بمقدار الظلم الي عشته جنت ذكية وأقرا وجوه أعدائي من عيونهم حتى لو عدوي يتصنع الحب، أعرفه يمثل وينافق لأن شفت أعداء إلي بدون سبب كد شعر راشي ونفس النظرة بعيونهم بس أتظاهر بالبلاهة المطلقة.
حياتي بيت الدعارة جانت أنه تحولت لخادمة، بس اعتبرتها فرصة ابتعاد عن عمامي وكرايبي لمن ينسوني وأشوف حل لنفسي، بس صعب إنسانة نظيفة تعيش ويه وحدة مثل سميرة الكوادة الي مهنتها ورثتها عن أمها الي بدت بخيانة زوجها لمن توفى واستمرت على هالنمط. ولأن سميرة تعرف أني ما أبقى ومو مستواي أكون مثلهن، بس يحبن يلوثن كلشي محيط بيهن.
نهى بدت تتملقني وتحاول تتقرب مني، تساعدني بالتنظيف وتدافع عني كدام سميرة. فهمت نهى عدها غاية بس ما عرفتها شنو. حاولت أتجاهل الصوت الي بداخلي وأكون حذرة من ذيب بجزة خروف. بس احتاجيت لبشر أشكيله همومي وأوجاعي وحزني ودموعي، أمي الي فقدتها، أبويه الي تبرى مني، أختي الي تكرهني، زوجي الي حاول يقتلني عدة مرات، أم زوجي الي لفقتلي تهمة الزنا، وكل الي يعرفوني قرروا يقتلوني بدون سؤال.
مع الوقت وثقت بنهى وحجيت كلشي، وعرفت كلشي عني وبدت تبتعد عني بعد ما صرنه صديقات. قامت تتجاهلني وعرفت نفسي أنه صوت إحساسي جان صادق وحقيقي. بس تصرفت بدون تفكير، انجرفت بعواطفي. جانت ويانه وحدة اسمها إنمار، وحدة دائماً سكرانة ريحتها كريهة كلش وعلى طول تدخن، بس هي حلوة من تسكر تحجي شعر أشكال.
جانت تكول: "لا تقرب الجرباء من الصحيحة خوفاً على الصحيحة أن تجرب". كلما تشوف نهى يمي تضرب هيج نوع من الأمثال. نهى يكون رد فعلها عنيف، مثلاً مرة ضربت إنمار بقوري الشاي وخلت دم إنمار يطلع من راسها، بس إنمار بقت تضحك وتضحك لمن فقدت الوعي. ما فهمت شنو سالفة إنمار وليش هيج. نهى:
عرفت أهل نور يريدون يقتلوها. بس آرام ما عرفت شنو قصته. يمكن تعرفه آرام بس ما حبت تذكر وحاولت بأكثر من طريقة أسألها بس كل جوابها "ما أعرف منو". قررت أتخلص من نور وبطريقي آرام يسوي ثورة على سميرة. وهي تكون المسؤولة. بالليل كعدت ودرست الخطة كلش زين وانتظرت ثاني يوم. طلعت لبيت عم نور ودكيت الباب، حاجوني أطفال وره شوية أجت وحدة صاحت: "منو؟ كتلها: "أني من طرف نور." فتحت الباب وباوعت عليه: "منو أنتي وشمعرفج بنور؟
"أني واسطة خير بس خليني أفوت وأشرحلج كلشي." "تفضلي." سولفي، منو أنتي وشتريدين؟ نور ماتت بحادث سيارة. أنتم تعرفون كلش زين مو ميتة.. وحماچ شافها ببيت مو زين. كولي من الأخير شعرفچ بيها. تعرفون واحد اسمه آرام؟ شبيه؟ هو صاحبها ومشغلها ببيت دعارة... أخذوا حيفكم منهم... أني إنسانة أريد الخير. وما أحب الأرض تدنس لا بنور ولا صاحبها آرام. أنتي اللي عليچ تسولفين للزلم وهذا العنوان... وترى أني شرطية مثل آرام. أترخص وأرفع الزحمة.
مرت عم نور لا تأخذ ولا تنطي، بقت خالة إيدها على حلگها ومصدومة. شفت غير مكان أطلع بي، لأن أعرف راح تصير مشكلة ويمكن دم... گلت أنتظر الصافية تجيني. نور... گعدت أطبخ وأنظف المطبخ. دخلت عليّ انمار ومبين لونها أصفر... يولي تعالي، شكو انمار، خير؟ أخذتني وسدت الباب وباوعت يمنى يسرى ماكو أحد...
اسمعي، صح أني دائمًا سكرانة لأن عندي مرض خبيث وأسكر حتى ما أحس بوجع المرض، بس أني مو خبلة ولا ثولة. ترى نهى تكرھچ وبيها حالة من تگعد وحدها تفكر تحچي بصوت عالي، هي ما تدري أني أسمعها. ترى طلعت لبيت عمچ حتى يجون يقتلوچ، وتريد تبلي آرام بمصيبة. لحگي على روحچ يولي لا يقتلوچ. أني ما عليّ شلون تنهزمين، انهزمي بس هيچ سويت لأني أكره نهى وراح آخذ ثاري منها وأخليها تموت بغيضها. راح أنام، شوفي لروحچ حل.
بس انمار، أنتي أكيد عندچ المفتاح. إي عندي بس ما تأخذيه.
رحت للمطبخ جبت نفس القوري وضربت انمار براسها، وفتحت البوفيه مالتها لأن بابها چان مكسور، وطلعت الهدوم بس ما لگيت شي. اكو عدة خالاته بالبيتونه، رحت جبت فاس وكسرت بوفية سميرة، لگيت مفاتيح وفلوس بيهن ورقتين. أخذت الفلوس والمفاتيح أجرب، هذا ما يصير. لمن واحد فتح الباب، لأن الباب حديد وما ينكسر. طلعت أركض أدگ على بيوت الناس، ماكو واحد يفتحلي الباب. أريد أعيط بس أخاف. شلون بيّ يا ربي؟
صادفني شباب اثنين مراهقين أصغر مني، توسلت بيهم يطلعوني للشارع العالم، لأن دربونات وما أعرف الطريق، لأن مرة وحدة فتت بيّ. بقيت أتوسل بيهم وگتلهم أعزمكم قواطي ببسي. چان مبين عليهم أبد مو راحة، وطلعوا چكاير ويدخنون. ما اهتميت لمن وصلت للشارع العام، طلعت ورقة وصرفتها واشتريت الهم قواطي، بس جبروني أشتريلهم لفات. گلت فد نوب آخذ وحدة لروحي لأن ضغطي نزل وهسه أوگع بالشارع، وهم خاف ياخذوني الشرطة. انطيت لفات للولد وگعدت على صفحة آكل باللفة. مروا كم واحد ذبولي فلوس. باوعت هدومي مسحگلات من گد ما چنت عايشة بضلمة. خطرتلي خوش فكرة. رحت اشتريت عباية وبوشية من البالات، لأن چان أبو البالة قريب للسوگ.
ما عشت ذلة مثل هاي الذلة، أني اللي أمي عيشتني بكفوف الراحة، من راحت انذليت. اشتريت عباية وبوشية، بس أني عمري ما چنت لابسة حجاب، عباية رأس صعب ألبسها، بس ساعدتني مرة كبيرة رتبتلي البوشية والعباية. صح قديمات بس أگدر ألبسهن ومحد يعرفني. گمت أمشي ومادة إيدي لله يا عبيد الله...
في سبيل الله. اجتني ضحكة، عادي أگدر أتبسم لابسة بوشية ما يشوفوني لا أعمامي ولا غيرهم. گلت خل أروح للنجف، لأن بيت خالتي متزوجة نجف، بس أخاف يا ربي لأن رجل خالتي خبيث وأكيد راح يدزني لعمومتي وخالتي اللي بالبصرة أصلاً ما أعرفها. شلون أني گبل ردت أروح؟ شگد غبية يا ربي! أگول من وره سلام الحقير...
أني لازم أروح غير محافظة ما أبقى بغداد. تحركت ورحت لكراج المحافظات وصعدت للنجف. الطريق بسبب القطوعات صار ثلاث ساعات أو أكثر. وصلنا لكراج النجف بعد ما دفعت كروة ونزلت. أخذت تكسي، صعدت للإمام علي عليه السلام. گعدت بباب الإمام علي، گمت أكدي من الناس، وبالليل أنام بمسقفات الإمام، ماكو أحد يطردني أو يسألني لأن اكو هواي عوائل يباتون بصحن الإمام. گلت خلي أفوت للإمام. صدگ دخلت للشباك بعد ما شبعني كتل الإيرانيات، بس گوه فتت
وحضنت الشباك وگمت أبچي وأنخي رب العالمين بجاه الرسول وابن عمه، أني يتيمة وما عندي ظهر، مظلومة انصرني أبو الحسن أنت أبو الأيتام. وصليت ركعتين وطلعت. رجعت لشغلي. صادفني بنات اثنين عدهم أمهم مگطوعات رجليها وكلش تعبانة، عجوز بيها سكر. أخوهن واحد عنده محل حلويات وطرد أمه وأخواته لأن زوجته ما تريدهن، وگاعدات بيت بالتجاوز ومتسلط عليهن واحد من أهل المنطقة ياخذ نص فلوس الشحذ، لأن عنده كرايب مسؤول يگدر يگوّمهن عن البيت التجاوز
اللي چان غرفة مبنية من بلوك وگاعها تراب، خالين عليها نايلون وحصيرة ومبردة بالغرفة وضمنها العفو صحيات بس وكلش تعبانة الغرفة وعدهن أربع بطانيات بس. وكل شغلهن هم يتسولن يا دوب أكلّهن وإيجار ويدفعن نص الشغل اليومي، يعني هذا اللي يستفزهن هم ياخذ إيجار لأن هو اللي بنى البلوكات. گمت أشتغل حالي حالهن، ومرات نطلع الأم العجوز بالعربانة نگدي بيها، لأن البنات ساعدوني أسكن وياهن، هم گمت أدفع فلوس حالي حالهن قريب للبيت التجاوز.
اكو مرة هم ساكنة تجاوز بس بشكل قانوني، لأن هي مهجرة وأرملة بنفس الوقت، المحافظ سكنها بالبيت لأن أطفالها يتامى. چان ابنها اسمه هشام، أكبر مني، مواليد هشام 1985. يشتغل بيع مخضر ويساعد أمه وإخوانه كلهم صغار ابتدائية ومتوسطة وبنفس الوقت يدرس كلية. أم هشام كلش حبابة، دائمًا أشتري منها لفات فلافل لأن تبيع بحانوت لمدرسة قريبة، والصبح قبل لا تطلع أني أشتري منها. هشام چان مؤدب وخلوق وأبدًا ما يشيل رأسه، كلش يستحي. فد يوم طلبت
مني أشتغل وياها أسوي لفات وتنطيني اللي الله قاسمه، بعدين طلبت منها تجمّعلي فلوسي بلكي يفيدوني، لأن هذا الرجال من يجي صديقاتي من خوفهن كل الفلوس ينطوهيا. وبنفس الوقت استمريت على الگداوة حتى ما نطلع من الغرفة ويصير خلاف. أم هشام كلش تحبني. أني بدت مشاعري تميل لهشام من أشوفه گلبي يگوم يدگ بسرعة، أدبه وأخلاقه تختلف عن الكل. ليش هو ما حاول يتقربلي أو يعتدي عليّ حتى سلامة بأدب...
بنفس الفترة أعمامي هجموا على بيت سميرة وحاولوا يقتلوها، من گد خوفها اعترفت إنه هي ما الها دخل وشخص مسؤول هو اللي جابني، وبنفس الوقت آرام شنو سوى؟
أعمامي كلش يخافون من آرام ويحترموه لدرجة مو طبيعية. كلهم راحوا لبيت آرام وحاولوا يعرفون شي، بس هو تهرب وشرط إذا حصلني لازم يتزوجني. هم مثل اللي انصدموا وما عرفوا شيحچون، بس هو اللي عنده فلوس الناس تقدره ويخافون منه. آرام چان يحقق لمن وصلت عرف إنه مهند هو اللي خطفني وصار سبب روحتي لبيت الدعارة، ومن ضغط على مهند عرف عن سلام اللي رجعني لبغداد. آرام وسلام أصدقاء كلش...
بقى آرام يروح على أقاربي من جهة أمي وعرف عندي خالات وحدة بالبصرة والثانية بالنجف. أول ما راح لبيت خالتي بالبصرة وعرف أني ما واصلة للبصرة رجع للنجف وبقى يدور عليّ. لمن فد يوم چنت أشتغل گمت أبيع كلنس أو سبح على الزوار، بس مشاكل بيني وبين البنات اللي ساكنة وياهن، لأن يردني أبقى أمد إيدي وگمت ما أتحمل كلام الناس: "كل القوة بيچ وتكدين! " وأكو بيهم من يطلع فلس ألف كلمة يسمعني، للعلم أني مجبورة لهل الوضع التعبان.
أني شاب من بغداد. أكبر واحد عند أمي وأبويه، چنت مدلل كلش ومرتاح وطالب كلية. عندي أخت وحدة صغيرة وإخوان ثلاثة أصغر مني. چنه عايشين بغداد وحياتنه مثالية بحي الجهاد. حياتنه حب وإخوة ومرتاحين. بس بعد السقوط تدهورت الأوضاع الأمنية. چان بيتنه صغير بس حلو ومريح. أني چنت شاب عندي أصدقاء حالي حال كل واحد وأغلبهم من الجيران. چنه خليط سنة وشيعة ولمّتنه ماكو أحلى منها. لمن دخل شيطان لمنطقتنه اللي ما عرف صاحب أو صديق أو شيعي سني، ماكو شخص نجا...
چان أسبوع بشهر آب والدنيا حارة كلش، ويا ليت ذاك اليوم ما حل علينا. مولدة الشارع مطفية وماكو كاز تشتغل مولدة للبيت، عدنا صغيرة وعاطلة. حاولنه ذاك اليوم ننام جوه بالبيت ما گدرنه من الحر. طلعنا للسطح صار رمي، خفنا رجعنا نزلنا لجوه. الوطني چان ماكو لو يرمش ربع ساعة كل خمس ساعات أو نهائيًا ماكو. من نزلنا ما نمنا للصبح من گد الحر. گلت آخذ المولدة أصلحها بس أبويه ما قبل، أخذها هو دزها ورجع بعدها ما متصلحة. يومين تتصلح ونروح نستلمها. طبعًا أبويه رجال فقير من أهل الله عنده محل غذائية مدبر عيشتنه بيّ. ثاني يوم الصبح وقت الضحوية گعدنه على صياح وبچي. طلعت حافي أركض. شفت بنت جيرانه أساور تلطم بالتراب، گمشت بيّ: "خويه هشام الحگنه، ذبحوا أخويه ظافر...
ظافر چان صديقي عمت عيني عليه، ولد طويل خدوده ورديات، لحيته سودة، عليه عيون وساع، ما شفت واحد أكرم منه. يلبس دشداشة بيضة، چان بعمري، صديقي من الابتدائية نقسم اللفة أني وياه. صح أني شيعي وهو سني، بس راح سلطان. لزمت أساور ودخلتها لجوه بالگوه، وأني أبچي مثل المرة. رحنا جبنا سلطان چان سابح بدمه ورايح يجيب صمون لأهله واغتالوه. شلنا سلطان وغسلنا وكفناه. أهله أخذوه لكربلاء دفنوه گالوا نريد قريب للحسين...
ثاني يوم أني ما بيّ أطلع لأي مكان من القهر والصدمة. أبويه طلع يجيب المولدة. أمي بقت روحها لايجة لحگت أبويه اللي چان مسافة قريبة عليّ حوالي شارعين... سمعت صياح، لزمت گلبي وحسيته عصرني... رجليّ صارن كلش ثگل ورجفة لزمتني. ما حسيت بشي إلا طلعت لمحل مصلّح المولدات. وصلت شفت أبويه متمدد وأمي خالة راس أبويه بحضنها وهو لازم إيدها ويشهگ ويطلع دم من حلگه وخشمه، لمن جر آخر نفس وودعنا... وراح أبويه. وره دقايق اجتي سيارة أبو
ظافر أخذنا ويبچي ويصيح: "أبو هاشم لا تروح يا جار يا أخ يا صديق! " ومبين كلش تعبان لأن ابنه ستوه رايح منه. وصلنا للمستشفى أبويه خلوه بثلاجة وأمي ضربتها جلطة بس عدت على خير، ومصلّح المولدة شبه تخبل وگام يمشي بالشارع وهدومه وسخة وما يسلم حتى نطق ما ينطق إلا كم كلمة، لأن شاف أبويه من صار عليه الرمي چانوا مسلحين ملثمين بسيارة وضربوا من وراه...
بقينا أربع شهور بعيشة الضيم. أمي وخالة أم ظافر وحدة تصبر على الثانية، اللي فقدت أبو عيالها واللي راح منها ابنها الوحيد الشاب. تهديدات تجي على الكل: "اطلعوا! " بس أحنه ما طلعنه. بنفس الفترة استشهدوا إخوان اثنين بنفس الطريقة...
لمن فد يوم طلعت أريد للحلاق وأجيب مخضر طماطة. أمي ما تقبل أطلع من الباب بس أني عاندتها وطلعت. چان أشوف صديقي محمود الغالي اللي بقى هم ما يطلع لبشر من صدمة ظافر. من طلعت تصادفنه واحد حضن الثاني وگمنا نمشي بالشارع. اكو بنية اسمها زهراء جمال مو طبيعي، هي جيرانه ومثل أختنا. ظافر چان يحبها كلش. من شفناها سلمنا عليها بس حسينا اكو سيارة اجتي علينه وتمشي سرعة مو طبيعية. بسرعة نزلنا روسنا. هم طلعوا أسلحة علينا. چان قريب علينا
سياج بيت، بنفس اللحظة كلنا نطينا على السياج ومن سياج بيت لسياج، ارتفاع السياج تقريبًا ثلاث أمتار ونص. من گد الرعب بعد ما نحس بشي والرمي علينه. لمن دخلنا لبيت مرة عجوز وبيتـها چان بيه سرداب أو مخزن، دخلتنا. لمن اجو المسلحين يفتشون بالبيوت بس شافوها عجوز وحيدة تركوها وطلعوا. زهراء خطية ضيعت جنطتها وغراضها بذاك اليوم. بقينا بيت المرة لثاني يوم طلعنا رجعنا لبيوتنا.
أهل زهراء طلعوا لأربيل، ومحمود وأهله طلعوا للكوت. ومن رجعت شفت أمي نايمة ومخليلها مغذي، ويم راسها أبو ظافر وأم ظافر. ومن شافتني أم ظافر هللت من كثر الفرحة وطارت: "وليدي هشام! أمك رادت تموت عليك وإحنا نصبر عليها." وقامت تبكي. شفت أمي صفراء وكوة تحكي، ومن شافتني قامت بس دموعها تصب وتحضن وتشم بيا.
خلال أسبوع إحنا وبيت أبو ظافر ودعناهم. إحنا طلعنا للنجف وأخذنا نص أغراضنا والنص الباقي تركناه لأن ما حصلنا سيارة كبيرة. بيت أبو ظافر طلعوا للأردن لأن أقاربهم بالأردن. وإحنا للنجف بقينا يومين أغراضنا بالشارع لمن أمي راحت لمحافظ النجف وأنطونا بيت بالتجاوز.
بنفس الفترة نقلت إخواني لمدارسهم ورجعت لدوامي طالب كلية آداب، وصرت العصر أبيع خضر، أو بالعطلة عامل بناء. أمي هم تشتغل بحانوت مدرسة تجيب حمص تنظفه وتنكعه وتثرمه وتسوي لفات فلافل وتبيع للطالبات. قدمنا على راتب لإخواني لأن أبوهم شهيد وهم يتامى قاصرين.
جيراننا عايشة تجاوز وعندها بنات اثنين مبين فقيرات كلش، أم هيبة اسمها كلش مريضة، وبناتها يشتغلون بالكداوة لأن أخوهن طاردهن. والمسكينات صح يشحذن من الناس بس اكو واحد جان يستفزهن وما يخليهن حتى يكدرن يجمعن كم فلس يسوون بيها مشروع أحسن من الكداوة. في يوم شفته يغلط ويفشر عليهن وهن يبجن، رحت خنقته بس الوادم خلصوني من إيدي. وقام دز جماعة عليا هجموا للكلية وراحوا لبيتي كسروا أغراضنا. شفته مو آدمي، رحت لشيخ العشيرة مالته وطلبت منه يدفع الأضرار بس شرط ما أتدخل بيه لو أشوف غير شيء. كل خوفي جان على أمي وإخواني، ما كدرت أسوي شيء بس كل يوم أتعذب عليهن. مرات أقول حرام هذا الشارب عندي وأنا بدون غيرة.
لمن في يوم اجت بنية اشترت فلافل، عليها طول وعيون، أنا من يمي استحيت. هي وقفت تسولف ويا أمي وعيني عليها بس بدون ما تحس بيا. رجعت بيني وبين نفسي أنا شنو عندي شاملك اللي آخذها بس راح تتعذب، خل أترك الفكرة من بالي. بس البنية يومية تجي، صرت من أشوفها أنهزم أخاف أبوع عليها وتعجبني أكثر لأن هي أصلاً عاجبتني. بعدين فهمت من أمي هاي يتيمة وتقرب للبنات وتكدي وياهن بس مبين عليها مو مكداية نهائياً.
حياة التسول عبارة عن ملابس وسخة، إهانات بكل أنواعها، كلام جارح. صرت أندب حظي الفكر اللي خسرني أمي وسلط عليا أب وزوجة قاسيين، وتزوجت حسن، وحتى من انهزمت ما ارتاحيت. اجيت لبيت الدعارة، ومن الدعارة لذلة الكداوة. يومية الصبح ورا طلعتي من بيت أم هشام أنخى الإمام علي أخلص من شدتي، أريد جاه النبي وابن عمه يحقق لي مرادي. بيع السبح والكلنس ما بيهن فلوس كلش، الرجال يضغط علينا.
في يوم دنيا مطر قبل لا أبيع كلنس اجت وحدة وجانت تمشي بسوق الذهب اللي هو السوق الجبير. أنا جنت بيومها مختنقة كلش، هاي الوحدة لبسها خيالي ومكياجها وبشرتها مبينة وحدة كلش متمكنة. مديت إيدي، صح أنا فقيرة ووسخات هدومي مو مثل عطورها وكشختها، بس جنت أحلى منها هواي. مديت إيدي وهي جانت تأشر على مدالية تريد تشتريها ويا واحد. أنا إيدي مديتها للصايغ، بس الرجال اللي وياها طلع فلوس وأنطاني وبقى يتبسم ويباوع عليا. أنا من أخذت
الفلوس كعدت وجان اكو حايط سندت ظهري عليه وصرت أتنفس بالكوة وطلعت بطل ماي وشربت. يا الله يا الله أسوي لمن رجع نفسي. قمت وتوكلت على الله، هاي صارت طلعتها وياي. صرت أمشي بطريقي وهم وراي. وصلت لنهاية شارع الصادق بعد ما تجاوزنا السوق الكبير.
"تعالي نكطع." سمعت واحد يصيح.
"نعال بألفين." رجعت شفت النعول كلهن يابسات وأنا رجليا مفطرات ومشي هواي. ما أقدر بنعال قوي. خليت ورجعت شفت أم المكياج واقفة وحدها واللي وياها ما أدري وين. من وصلت يمها اجو مجموعة زلم، انحصرت كلش صرت قريبة عليها. هاي قامت دفعتني ووقعتني على الطين والماي لأن دنيا ماطرة، وحلقي وخشمي انترسوا طين ووجهي. هاي تفلت عليا ودارت وجهها. الناس قاموا يعيطون عليها هي ولا اهتمت. من فشلتي رجعت ركض للبيت نظفت نفسي وشبعت قهر وبواجي ولطمت. البنات يباوعولي وساكتات ما يكدرون يسوولي شيء.
خيطت نعالي ثاني يوم واشتريت كلنس جملة وسبح. صرت أبيع ولا أكدي من أحد ويعيرني وأصير مضحك. صح مشاكل ويا البنات بس الرجال ساكت عني. مرات يداعيني بفلوس أكثر أقول له ما أبقى إذا تريد هذا الموجود يسكت عني. لمن جنت أبيع سبح ما حسيت إلا واحد يصيح: "نور! التفتت باوعت شفت آرام. قلت له: "مو نور أنا، غلطان خويه." هذا جرني من إيدي وكال: "راح آخذج للبيت." أخذني لبيته حلو ومرتب وجاب لي ملابس بس جنت لابسة حجاب كال: "تكدرين تنزعيه؟
أنا رفضت لأن حسيت الحجاب والعباية حموني من هواي ناس. قلت له: "شتريد؟ كال: "أتزوجج." "عيب عليك أنا لهسه على ذمة رجلي، ولو أنت متعود على الحرام." ضحك هو كال: "أي رجال قصدج حسن أصلاً ميت من انهزمتي لليوم." بصراحة حسيت بالشماتة بداخلي ما أدري ليش. للعلم الموت ما بيه شماتة. "أنت شجابك لهنا؟ "رجليا جابني." "زين إذا تريد تتزوجني خليني أخلص العدة أول." "ماشي." "دزني لبيت خالتي بس بالأول أودع البنات وأودع خالة أم هشام."
أخذني آرام ودعت البنات ودعيت الله يخلصهن من الظلام، ورحت لبيت خالة أم هشام. دخلت وجان هشام موجود، هو من شافني بسرعة قام على حيله ورحب بيا وقلت له: "اكو شخص وياي يريد يسلم عليكم."
كل تفكيري ويا نور، أدري بنفسي أحبها. تقربت لكل أنواع النساء بس ما صارت عندي أي مشاعر مجرد جنس لا أكثر. لقائي بنور أول مرة بحياتي حسيت بشعور غريب وبقت سنوات بذاكرتي رغم ما أعرف أي شيء عنها بس اللي أسمعه من وفاء وأدري معظمه تصفيط كلام. رغبتي ويا باقي البنات بدت تتلاشى وكل فكري ويا هاي البنية اللي ما أعرف أي شيء عنها ولقائي بيها بيت الدعارة زاد مشاعري. بديت أصير أحرص عليها وخاصة من الحرام.
بعد ما نور انهزمت من بيت الدعارة وقررت أعرف مكانها. صارت عليا تحويل صنف من الاستخبارات للجنايات وبديت أمارس شغلي بدوامي الجديد. كان شويه أريح لأنها سرقات وتحقيق، بس من بديت بأول جريمة قتل أحقق فيها انصدمت، صح انفجارات بغداد ويومية الموت يصير مئات، بس المشهد رسخ بدماغي وخلاني أبقى متوتر وخايف. كعدت الصبح بدلت وبالدوام مشى يوم عادي، من رجعت دق تليفوني، خابروني أرجع.
رجعت قالوا اجى تبليغ عن جريمة قتل بمنطقة نائية، صعدنا بالسيارات ووصلت سيارات الشرطة، الناس مكلوبة، هوسة مو طبيعية. نزلت أنا ودخلت للبيت، غرفة تعبانة وفيها جثتين متمددات، وحدة ببطانية زركة والثانية ببطانية عسكرية. أم البطانية الزركة بنية وظفيرتها طالعة من البطانية. نزعت نظارتي وشلت البطانية، مبين عليها بنية شابة بداية الثلاثينات، سمرة، حواجبها عراض، شعرها أسود، بشرتها مليانة حبوب ولابسة دشداشة مستورة ونايمة بفراشها. الجثة الثانية تقربت عليها وزحت البطانية، بنية شعرها بني، سمرة، ناعمة، لابسة دشداشة ونايمة بفراشها بصف أختها، وحدة من رجليها طالعة وفيها شعر يعني شعر أنثوي بس مبينة ما عندها اهتمام بظهرها، لا هي ولا أم البطانية الزركة.
سألتهم شنو الموضوع؟ قالوا: "سيدي، عندهم زوجة ابنهم شاهدة." رحت للبنيه، كانت بحالة صدمة مو طبيعية، سألتها وكانت ترجف وتبكي، وبعدها صغيرة كلش وعيونها يدمعن. "عمو، والله هو اللي قتلهن." هدأتها بكم كلمة. بدت تحكي شلون عمها كان محرض من وحدة جيرانهم دائمًا تستفز الأب: "بناتك مو شريفات، بناتك يواعدن."
هو إنسان همجي، طلب من بناته ينامن الظهر لأن هو كل شيء ما يريد منهن. زمن غفن المسكينات هو وابنه، كل واحد شال رشاشة وقتل وحدة. بعد تحقيق مستمر طلعت المرة المحرضة زوجة أبوهن للبنات وتكرههن كلش.
هذا الحادث زاد من شكوكي بأنه وفاء وحدة من اللي شوهوا سمعة نور وأم حسن وأعمام نور. صار لي درس وعبرة أكثر. للعلم، أنا شفت نور بعيني بريئة، بس كلام الناس وإقناعهم العكس يخلي الإنسان بشك، ولمن يبدي يتجاوز المعقول ويصير الشك يقين ويصدق الكذب وبدوره يسيطر على عقول البشر خاصة الضعفاء.
بقيت أسابيع بالنجف لمن استقريت وما شفت نور، بس من زرت الإمام علي شفت وحدة تبيع سبح وتمشي، حسيت قلبي رجف وياها. من تقربت عليها، هاي نور، حالتها لابسة عباية رأس ومليانة تراب وصايرة تعبانة، صفرة كلش وضعيفة، حتى تجاعيد بوجهها وشفايفها بيض ويابسات ومفطورات كلش. وجهها كان مكشر ولو ما أسمعها من عاملت ويه رجال ما تأكدت هي. تقدمت عليها وسحبتها من يدها، باوعت بعيوني. فتحت عيونها. "أرام؟! "أي أرام تعالي اصعدي." "شبيه؟
آخ، إيدي." "عدنا اتفاق، تحركي." وأحس يدها مثل مثل الخيارة بيدي. بعدين رخيت عليها، شنو ذنبها مهزومة من الدعارة وتبيع سبح. صعدت بالسيارة وكانت ترجف، أخذتها لبيتي. ونزلتها وقفلت الباب عليها وطلعت. جبت ملابس لها وشامبو ومشط وفرشاة أسنان ومن ضمن الملابس ثوب طويل. دخلت للحمام سبحت ولبست الثوب الطويل. "تقدرين تلبسين أي شيء، ماكو داعي تبقين هيج." "أنا تحجبت وأحس الحجاب حماني من كل شيء."
"بيها الخير إن شاء الله. الاتفاق ماكو، لو غلستِ وانهزمتِ عبالك ما أصيدك مثلًا؟ "أنا بذمة رجال." "أي رجال؟ قصدك حسن مات وصار فطيس." كانت بعيونها ابتسامة خبيثة مثل اللي فرحت. "ألزم عدة. وأريد أسلم على خالتي أم هشام اللي اهتمت بيه وتاخذني لبيت خالتي واحتمال عمامي يقتلوني." "أعمامك عليّ، أنا أقنعتهم. وخل نصعد السيارة آخذك." نور: طلعنا لبيت خالة أم هشام وهناك دقيت الباب، طلع هشام ورحب بيه وطلبت منه يدخل أرام.
هشام إنسان طيب واستقبل أرام بس هم واحد ما طايق الثاني كأنما واحد يعرف الثاني. اجت أم هشام حظنتني وبوستني، وأرام مبتسم ومن يباوع على هشام بحقد وهشام يغزر بأرام والنظرات صارت مثل الشحنات الكهربائية. أنا كلش معجبة بهشام بس هو ما داير بال. أرام واحد نسونجي صح أحلى من هشام، طويل وأنيق وشخصية بس هو فاسد. وكل نظرات أرام فاسدة. أحس نفسي ما أطيق هذا المخلوق. عكس هشام مؤدب وحنون ويعرف كل شيء بعقل وهم سنة أخيرة كلية ويتخرج.
أرام: دخلنا لبيت أم هشام كلش تعبان واستقبلنا واحد أبد ما حبيته ولا جرعته، ما أدري ليش. صح هو مو أحلى مني ولا أغنى بس مبين إنسان طيب وذكي وهادئ. باوعت بعيون هشام شفت نظرات الحب. متت قهر وهي مبين معجبة بيه. وأنا شنو موقعي بالإعراب؟ هاي جنت أقول قلبها قالب ثلج. معجبة بهذا هو يباوع لي سأل شتقرب لنور؟ "ابن عمها." "حياك الله." "أشكرك."
شلون هذا بالله. أنا صح خلصت نور بس حرام عليّ أخضعها للسلطة مالتي خاصة أنا أحبها وما أقدر أجبرها تحبني خاصة إذا حبت هذا. شكد غثيث. اجت أم هشام إنسانة طيبة كلش، عرفت نور ماكو أحد متعرض لها بس معجبة بهذا. لازم أخطط أخليها تحبني صدق.
أمي كانت أعز شيء بحياتي وكلامها ماشي بالبيت ومن كد طيبة قلبها أمي كانت تصدق بكل بساطة يعني كلمتين ينضحك عليها. وفاء زوجة أب وفاء قريبة أمي. وفاء هواي نافقت على نور وأمي تلح أتزوج ديما أخت نور بس ما أقدر أقول لأمي أنا أحب نور وخاصة وفاء شوهت سمعتها لنور بحيث خلتها ساقطة، وبحد كلامها أبو نور مريض بسبب بنته العار.
بعد ما أنا عرفت مكان نور وأمنت عليها بعد ما انتقلت تسكن ويه خالتها ومن حقها راتب للرعاية لأن يتيمة وأرمل بنفس الوقت وطلع ميراث لنور اللي هو بيت أمها وسيارة وقطعة أرض أيضًا باسم نور. الناس بدوا يحبوها لنور بلكي يشوفون كم فلس منها وخاصة أعمام نور بعد ما خلوها منبوذة. نور:
من سكنت بيت خالتي طلع عندي ورث من أمي. صار الكل يريدني وصرت شريفة وخاصة يم عمامي ونسوانهم بس وفاء ما سكتت وتخبلت وبدت تحكي بعد ما عرفت أرام يريد يتزوجني. صح أنا بالي مو يم الزواج لأن أحس صار لي فرج وعايشة ويه بيت خالتي ومرتاحة وصادقت بنت خالتي أكبر مني بسنة اسمها رسل، كانت حبابَة كلش ولطيفة بس مشكلة بالنطق يعني كم حرف ما تنطق، وأي شخص يتقدم لرسل يتركها ويقرر يشوف حياته لأن رغم جمالها الناس يريدون مثاليات.
هشام وأمه كل فترة يمرون علينا، لاحظت رسل تفرح من تشوف هشام وحسيتها معجبة بيه، صح أنا هم هاوية هشام بس رسل تستاهل أكثر مني. قمت ما أطلع لأم هشام لأن خالتي بس هي بالبيت ورسل ما عندها أحد بسبب زوج خالتي طلع متزوج وحدة ثانية على خالتي المسكينة والشريكة ما تقبل يجي لخالتي أو ينطيها. قررت أساعد خالتي ماديًا.
من ابتعدت عن هشام حسيت بشيء طبيعي يعني ما تضايقت كلش. اكتشفت نفسي معجبة بهشام وبأخلاقه وطيبته. تأكدت هيج شخص يناسب رسل. كنت أشجع رسل تبدل وتخلي شيء خفيف بحيث تطلع قمر. هي تشبهني بس بيضة كلش مثل الثلج، وتلبس شال أسود تطلع مو بنية عادية. وكعدت مقابل هشام المسكين لمن بدى يحب رسل وتحبه أصلاً، وما عاد أفكر بيه. طلع شعوري مو حب بس إعجاب أو يمكن نقص عاطفي.
أرام كان يجي ويجيب أشكال مسواك وملابس، لمن في يوم صارح أمه الحية وقررت تجي تبقى يمي أسبوع بعد ما تخبلت وتعاركت هي وأرام، واتهمتني بالعهر لأني جنت ببيت دعارة وما تريد زوجة فاجرة لابنها، باعتبار حجم الإحراج اللي راح تواجهه هائل كدام صديقاتها من العراق وسوريا. من لحظة دخولها لبيت خالتي تظاهرت بالحب والسلام، اللي يشوفها حمل وديع. بس خباثتها الحية مو مثلها.
قامت تعيّر بخالتي ليش تزوج عليج، وصارت مشادات كلامية اتهمت خالتي بالتقصير بحيث صار انفجار نسواني. بعدين من خالتي أقنعتها متزوجة واحد عينه فارغة، رجعت استفزت خالتي بالغباء تزوجت واحد حقير. خالتي انجرحت وبقت يومين لا تأكل ولا تشرب وكلش تضايقت. بعدين التفتت على رسل وبدت تقلّد عليها ليش لسانها مكسور وهي بيها عيب خلقي، بقت رسل مكتئبة.
الحية تمشي وتقلّد على البيت وسخ أو معفن، وخالتي ما تقبل نحكي عيب هي أكبر منا وخطار، لمن التفتت عليه. وبدت تعيّرني ساعة إنه خنت حسن. انهزمت من البيت. رحت للدعارة. وبقت تحقّر بيه، لمن في يوم العصر كعدنا ناكل كعك وشاي، رجعت فتحت الموضوع وبنفس الأسلوب الجارح. أنا انهرت قمت أعيط وأقولها: "أنا أبويه طردني هم ذنبي ما حكيتي؟ أمي ماتت. حسن تزوجته غصب. عذاب وضرب. انهزمت لأن تهمة تلفقت لي."
وقمت أدق وألطم وأبكي على عيوني، لمن قمت ما أشوف من البكي وقعت على طولي. أرام: أنا الضابط الشخصية، ابن الأصول، عائلتي معروفة، كل البنات تتمناني ويعشقوني. صح أنا كلش واحد ملعب وما يكدرون عليه، بس قلبي مو الي مشى بطريقة مو طريقي وحب نور اللي من لحظة شفتها بسوريا. صح هي جداً جميلة بس أنا شفت كل أشكال الجمال وصرت شخص مشبع جنسياً ما أرغب أي وحدة، بس تفكيري مشغول.
بس من أسمع اسمها تصير بيه مثل الدوخة والخفقان، أتمنى احتويها. بقت مهزومة عني بسبب وفاء أو يمكن خوفتها ما أدري. أتمنى احتويها أخليها كدام عيني وأسمع صوتها اللي أحسه أحلى من سمفونية لموزارت، آه ماكو غير الحب هذا ما أشوفها بس قلبي بيها مشغول وتفكيري مرتبط وهي هاي الإنسانة. وصل بيه الحال حسيت بمرار من تزوجت نور، بس قدرت أتناسى وما نسيت. وسمعت نور مهزومة قررت أرجعها وأخطفها وما أخلي بشر يعرف أنا خطفتها.
ما قدرت خفت تكرهني وأنا أريدها تحبني، حتى لو عاهرة أنا أحبها وأحبسها وأحافظ عليها. ومن شفتها لاحظت نفس البراءة والنظرة الحزينة المتألمة بعيونها، تمنيت أحضنها ما يصير لازم أحافظ عليها أكثر مما هي محافظة على نفسها. الجكارة ما تهدئني ولا الشرب ولا الشغل، بس نور هي اللي تاخذني لعالم السكينة.
وفاء حاولت بكل الطرق وأخبثها تبعد نور، وفعلاً نجحت. للعلم البنية ما مأذيتها، ذنب نور لأني أحبها وما حبيت أختها وهي ما طلبت مني أحبها أو أتعلق بيها. وفاء بعد ما عرفت أنا كلش أحب نور ومتعلق بيها حد الجنون، يعني أي أمل لديما وياي ماكو. بدأت تيأس وقررت تنتقم. أول شغلة سوتها اجت لأمي. وقصت لها قصة نور العاهرة. انهزمت من زوجها وحالياً في بيت دعارة مع الخيانة. كل أقارب أمي بسوريا عرفوا. وفاء بدأت بحملة التسقيط الإعلامي.
بالحي والشارع مال بيت أهلي. والدي سمع الإشاعات حاول يتفاهم وياي بس ماكو أي نتيجة، وبعد ما رجعت أمي من بيت نور، اجت وفاء على أمي وبقت تتحاور لمن أبقت أمي بجانبها. والورقة الرابحة كان أبويه اللي وقف ضدي. وحاول يشتغل أشكال إنه راح لبيت خالة نور وتهجم وكان رافض هذا الزواج. أهلي يعرفوني اللي أريده يصير. وعمري ما طخيت راسي. ولا راح أسمح لبشر يمشي كلامه عليه. ما أقبل الغلط على غيري.
شلون أرضى أحد يتحكم بيه وعلى حساب نفسي، وخاصة مثل وفاء. الحي والمنطقة صح الكل يحترمني ويخاف مني. بس كان اكو أطفال من أجي لبغداد، أطفال المنطقة يمشون ويصفقون وراي بالذات من أطلع بدون سيارة أريد للكازينو أو أدخن جكارة، الكل يصيح: "نورة المهزومة، نورة الخائنة." عرفت اكو من سمح للأطفال هيك يلعبون.
يومية الفلم يتكرر، آخر شيء نزعت حزام البنطلون وبالشارع ركضت وراهم، دكيتهم بسطة زينة، ونسوان الجيران الشريفة اجت اعتذرت بمكان أطفالها. والمو زينة بقت تهلهل بالباب. أنا أقدر أسجنها بس ما بيه مشاكل. وفاء وديما قرروا يعتذرون بنفس الوقت نور تمتحن خارجي سادس علمي. قررت وفاء تعزمني على غداء علمود تعتذر. أنا أعرف البير وغطاه، وكل سوالف وفاء خباثة ما تملك ذرة طيبة، مسمومة. الحية الصفراء أحسن من وفاء.
بوقتها كنت راجع للبيت وكلش تعبان، دخلت للبيت وتفكيري بشغلي لأن قمت أشوف أشخاص يحرقون القلب وقضايا صدق مأساة. أحاول أخلي تفكيري بدوامي بس بالدائرة وأتعب نفسي، بس البيت للراحة. من دخلت للغرفة تمددت وبعدني بملابس دوامي، دق تلفوني شفت رقم وفاء ما جاوبت. عرفت ما وراها إلا الشر. رجعت دقت مرة ثانية وثالثة. جرت التلفون فتحت خط. "ألووو... أرام!!! "شكو؟ شتريدين؟ "الحق لي! الله يعطيك... جوزي كتير تعبان." "زين بس بالطريق وجاي."
بدلت ملابسي وطلعت بالسيارة وصلت للبيت، شفت الباب مفتوح. دقيته ودخلت بسرعة. حسيت الباب انسدت وراي، التفتت شفت ديما واقفة وهدومها ما محتشمة. "وين أبوك؟ أخذه للطبيب." "أنا الطبيب لك." وحضنتني. "وخري عني تخبلتي أنتي؟ "عيب هيك تسوين. روحي البسي شيء مستور." "أكيد أفكار أمك الجهنمية. ما علمتك تحبين شخص يحبك." بسرعة انهارت ديما وتصرخ وخابرت لوفاء، اجت وفاء منهارة وجايبة ناس وياها. قفلوا الباب عليه. وبدأوا يضربوني.
أنا هم شبعتهم كتل، اللي كسرت خشمه واللي خلعت أيده. أنا كنت رياضي بس هم عددهم خمسة وأنا واحد. ضربوني على رأسي فقدوني الوعي. صحيت أنا بالسجن مال المكافحة. لا تلفوني ولا سويجي، حلقي مورم. اجى واحد أخذني للضابط وكعدني مقابل الضابط. كان رجال متوسط بس رأسه أبيض. "ابني اليوم اعتديت على هاي البنية ديما." أنا ضحكت بصوت عالي. "سيدي أنا أولاً ضابط وأعرف القانون." "ومبين عليه اعتدي على بنات." "ابني إحنا هنا نتعامل بس بالتعذيب."
"اعترف بكل شيء حتى ما نعذبك." "سيدي قلت لك أنا ضابط مثلك بالجنايات." "خل يفحصون البنية ويشوفون." "وتقدر تسأل الأم شلون عرفت أنا اعتديت على بنتها وجابت شرطة لي." "بعدين مو أنا رحت عبثاً هم اتصلوا عليه، تقدر تطلع المكالمات من تلفوني." صاح للشرطي جابوا التلفون بحث بسجل المكالمات. شاف آخر مكالمات وحدة من وفاء والثانية من مقدم جواد. "شنو معرفتك بمقدم جواد؟ "سيدي. صديقي." "وين يداوم؟ "سيدي استخبارات." "أنت جنايات؟
"أي سيدي كنت استخبارات." "أريد أخابره لمقدم جواد." اتصل على جواد. "شلونك صلعوع؟ ما عرفتني الله يطيح حظك هههههههه. أنا سمير شبيك؟ "وأنا أكثر بليل عازمك تعال لبيتي." "نفس العنوان." "أسوي لك سمك." "أي تلفون أرام. متهم جريمة اغتصاب. تدلل صار. مع السلامة." "شوف هذا صديقي مقدم جواد من الطفولة وزكاك المفروض أنت تدخل لغرفة التعذيب." "أعرف سيدي." "ليش وفاء وديما اتهموك؟ حكيت للضابط كل شيء.
وفهم الموضوع وقررنا نسده بطريقتنا الخاصة. دزيت على وفاء. "شنو رأيك أتزوج ديما وتتنازلون؟ وتعرفيني كلامي واحد وأواعدك ما أتركها." بكل غباء أخذت ديما وغيروا أقوالهن. وطلعت إفراج. بس شفت المكيدة بعينها وعمري ما صار عليه هيك أغلاط.
بعد ما طلعت من السجن قررت أخذ نور وأطلع خارج العراق، طلبت شهرين من ديما ووفاء أرتب أموري وفعلاً لأن عندي واسطات ومعارف سويت إجازة بدون راتب لمدة سنتين وسويت جواز لنور. بقيت قدر استطاعتي ما أخلي أحد يعرف شنو أخطط.
ما بقى غير أخلي نور تحبني، اتفقت ويا أم رسل نسوي عقد ونتزوج بالنجف، وفعلاً عقدنا صار بالإمام علي ورجعنا للبيت. ثاني يوم طلعنا اشترينا ذهب وملابس وسوينا حفلة مهر أنا ونور، واكو بنات الجيران وصديقات لرسل وعائلة أم هشام. ونور كانت فرحانة بالكل بس وياي أحسها مثل اللي باردة. قررت نطلع أنا وياها ونغير جو، بدأت تصرفاتها تتغير وتباوع بعيوني وتضحك من أحاول أضحكها بكل لطافة. أسألها: "تحبيني؟ تضحك. تقول:
"ما أحبك بس تعجبني، ماكو شخص مثلك قوي وشجاع." أحاول أسألها على الدعارة شلون شردت، حاولت تتهرب من الموضوع أكثر من مرة، آخر شيء سألتها زعلت ونزعت الحلقة وتركتني ونزلت من السيارة وقالت: "ليش أنت عليك عتب إذا أنا يتيمة وطالعة من فطر القاع؟ وكانت تبكي بس بدون دموع. إنسانة محطمة بس قوية وصلبة. بقت ما تحكي وياي أيام الضياع تملكني.
أمي عرفت وسولفت لوفاء اللي حرضت أعمام نور وبحجة حاولت أغتصب ديما، اتصلت عليه زوجة عم نور مقابل كم فلس وتنطيني المعلومات. توجهت بسيارتي بسرعة كان الوقت عصر والجماعة مسلحين. دقيت الباب قوي، فتحت الباب أم رسل وكان كهرباء طافية والبيت مثل الظلام. دخلت بوجهي لجوه وأم رسل تصيح: "شكو ابني؟ "اسمعي خالة لازم تطلعون من البيت، أعمام نور جايين وراح يقتلوها." هي قامت تلطم على خدودها. سألتها: "وين نور؟ أشرت لي على الغرفة.
دخلت كانت نور نايمة، كعدت يم رأسها مسحت شعرها: "اكعدي نور." هي فتحت. "شجابك لهنا؟ "كومي حبيبتي البسي وجمعي هدومج." "أعمامك اجوا يقتلونه." "لعد وين نروح؟ "حجزت غرفتين بفندق زمزم." "ما أعتقد يعرفونه." قامت وجمعت ملابسها، أنا قمت أروح لأم رسل هم أخذها ويانا. رفضت تطلع وكالت: ما أترك بيتي، اني ما خايفة.
أخذت نور وطلعنا، وخابرت لجماعتي. وكفت دورية براس الشارع. نور جانت تبجي على خالتها، بقيت ساكت واعصابي متوترة. شلت الجنطة ودخلنا للفندق. كعدت على الجرباية وبقت بس دموعها ينزلن. تقربت عليها مسحت وجها وبستها براسها. أني آسف، سامحيني. أنت شنو ذنبك؟ اني أحبج. عادي حتى لو ماكو أي بشر يحبني. أصلاً الكل يكرهني، حتى أمي لو تحبني جان ما ماتت. حظنتها، ماكو كلام يخليني أواسيها. عاشت ماضي صعب. آخر كلام:
أرام، اني أقبل أعيش ويا إنسان يحبني ومو مهم اني أحبه، وحتى أعيش سعيدة بس أهم شي كرامتي وشرفي. كرامتي ما تشك بصدقي. اشتغلت مكداية وما سرقت. انضربت وما زنيت. وتلفقت لي تهمة واني بريئة. صح اني قبل أخذت نظرة عنك إنسان سطحي وفاسد، بس غيرت كل نظرتي من أنت حميتني ببيت سميرة. لأن من وقتها واني أحبج، سامحيني. عادي سامحتك. كافي بجي، خشمج صار خشم مهرج. ابتسمت ببرود.
إي ابتسمي. اني طلبت عشا، ورا ساعة صعدوا العشا، بس هي قلقة على خالتها. كوه نامت بس تتكلب لمن صار الصبح. طلعت لبيت أم رسل ودزيت واحد ع أساس مشتبه بغير بيت. الولد دك الباب وطلعت بس أم رسل، وبالليل جاين الجماعة مفتشين ومكسرين غراض البيت.
أخذت نور ورحنا لبيت أم رسل. سلمت عليها وانطيتها كم فلس تشتري غراض جدد. المرة هم فرحت لأن كلش مقهورة على بيتها وعمومة نور مبهذليها ومفشرين عليها واحد بيهم دافعها. كلش انقهرت وضجت بس شسوي، حاولت أتجاهل لأن شر الناس زاد عن حده. أخذت سيارتي بنفس اليوم بعتها نقدي وخسرت بيها عشرين ورقة. بيتي فرغته وجبت كم قطعة أثاث لأم رسل وشي لأم هشام وانطيت المفتاح وعرضته يم صديقي الدلال يصير عيادات. بيتي الي جان ببغداد هم ولد صاحبي كلفته ياجره أو يرهنه وسلمته المفاتيح. من بعدها عرفت ديما ووفاء متهماتني بقضية عذرية واغتصاب وجايبات شهود حالفين بالقرآن. نور بدت تتقبلني، من أفرح بيها أحس نفسي ملك العالم.
بعد ما رتبت كل شي طلعنا بذاك اليوم الأكشر. مرينا للحلة لأن جنت متفق ويا سايق نطلع لتركيا ومن تركيا نسافر لكندا. من وصلنا للكراج نزلنا واتفقنا بمكان ألتقي ويا الرجال لأن اني مطلوب بدعوى قضائية وما حاولت أسدها إطلاقًا. ما يهمني شي. بنزلتنا طلعنا من الكراج لأن الرجال جان راح يتأخر واحنا قريبين. أخذنا تكسي مشينا مسافة للمكان الي اتفقنا عليه وجان بالسوق وأغلبه سوق مخضر. نور طلبت ماي كالت: عطشانة. كتلها:
انتظري هنا هسة أروح أشتري لج بطالة ماي وأجي.
مشيت وصلت لمحل بيه عصائر ومثلجات بعد أربع شوارع. بعدني أطلع بالفلوس من جيبي سمعت صوت انفجار هز الحلة. حسيت عقلي طار. طلعت أركض ما أدري شلون وصلت للانفجار. الناس مثرومة. قمت ألطم على راسي وأصيح يا الله. أدور على نور ما شفت شي غير جنطتها. ملخت نفسي لطم. بقيت أدور بس شنو ألقى، ناس لحم مطشر. آخر شي نظرت نور الي من كعدت على الرصيف وتباوع بنظرات حزينة. صورة ما راح تطلع من ذاكرتي. بقيت أشهر مكتئب قمت أشرب وأسكر. أهلي حاولوا يهدئوني. وفاء تنازلت بس ماكو فائدة. طلعت لكندا وأعيش وحيد. الفراغ قاتل ومدمر، وهاي أجمل ذكرى من حياتي. بنت الكل طعن بشرفها واني حبيتها وعارضت كل المجتمع الشرقي المتعصب.
تحياتي لكم. قصة نور حقيقية أما الباقي من وحي خيالي. لا تتوقعون كل النهايات سعيدة. أختكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!