الفصل 7 | من 53 فصل

رواية قصص رومانسيه الفصل السابع 7 - بقلم الحساب مغلق

المشاهدات
19
كلمة
13,045
وقت القراءة
66 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

جانت لعبتي المفضلة أوكف بنص الصالة، وأغمض عيني، وأفتح إيديه الثنتين، وأظل أفتر أفتر ويفتر نفنوفي وياية وكصايبي تظل تطاير لحد ما أدوخ وأوكع بحضن أبوية. أبوية راسًا يلزمني ويصيح: "احبيبة وكعتي". ويكعد يفرك براسي، ومن أريد أكوم يلزمني ويكعد يدغدغ بيه وأني أظل بس أضحك. كل مرة نفس السيناريو ينعاد، وأبوية جان يعرف أحب هالموقف وأبد ما يمل مني من ألعب لعبتي.

أبوية جبير أخوته وجان أغنى واحد بيهم، يشتغل بالتجارة وكلش كريم مو بس ويا أهله حتى ويا أهل أمي. إحنا عائلة جبيرة، عندي ٦ إخوة و٣ أخوات. الجبيرة نادية مواليد ٦١ متزوجة وزوجها استشهد بحرب إيران وبنتها نفس عمري سجى، ثنينا مواليد ٨٣ وكلش صديقات أني وسجى. وهديل مواليد ٦٩ هم متزوجة وعندها ٥ أطفال، وأختي الثالثة مواليد ٨٠ بس ما جنا كلش قريبات. وعندي ٦ إخوة، الجبير ٦٥ مواليده.

بهاي الفترة مجانو الولد متزوجين وجانت حرب إيران ودك قصف ع جنودنا. عمامي جانو عايشين ويانا، ٣ همه وعوائلهم، بس واحد منهم راح مفقود منعرف عايش لو ميت، وابنه حاتم أتذكره جان بالرابع الابتدائي نفس عمر أخوية مهدي ثنينهم جانو مواليد ٧٨. حياتي جانت مثل أي طفلة يكتلها الفضول، من يجي خطار أظل أتفحص الوجوه حتى أحفظهم وأروح أكعد بحضن أبوية. كلش جنت متعلقة بأبوية وهو هم نفس الشي.

أمي من أضيعها أعرف مكانها بالمطبخ ٢٤ ساعة تطبخ، خطار رايح وخطار جاي. ما أتذكر بيوم اجتمعنا كعائلة وحدنا، لازم اكو خطار. خلصت الحرب وسمعنا انتصرنا وكلها فرحت، بس مرت عمي أم حاتم خانكتها العبرة ما تكدر تفرح مثل كل الناس. ظليت أتفحص وجهها شفتها مبتسمة بس عيونها مدمعة. أجه حاتم عليها وحضنها ومشاعرهم كلها لهفة وشوق لعمي أبو حاتم.

انتبهت ع أبوية عيونه مدمعة وهم مليانة شوق ولهفة، بس أبوية من النوع ما يظهر مشاعره بقوة مثله مثل أي أب عراقي. ورا تقريبًا ٣ سنوات أو أربعة ما أتذكر بالضبط شكد، قرر أخوية الجبير محمد يتزوج، وأبوية اختارله نديمة بنت عمتي، مجانو ساكنين ببغداد كاعدين بغير محافظة، وأهلها بابة عرب عدهم كلشي عيب للبنية.

ما جنا نعرف نديمة زين، بس من اتزوجت محمد شفناها شلون وكحة وعرمة ولسانها طويل وتغار من الكل حتى مني، رغم جنت صغيرة صف ثاني ابتدائي ومو كلش ناضجة، بس جنت أشوف شلون تتصرف حتى مرت عمي أم حاتم ما خلصت منها، كل يوم مشكلة لحد ما ملت المرة وأخذت ابنها وراحت للبصرة عد أهلها. بس حاتم ما طول كم شهر ورجعلنا، متعلم علينا ما قبل يبقى ببيت جده. من راحت مرت عمي أم حاتم كامت تحير ويا منو تتعارك، لو الحايط يحجي جان هم تعاركت وياه.

جانت تشوفني ألبس بجاما وتصيح: "عمت عينها للثقافة الي تخلينا نبدل لبسنا ونلبس بجامات." ما جنت أهتم الها وألبسها دائمًا. فد يوم واحد من ولد عمتي الثانية أجه ع أبوية وكله: "وحدة كرايبهم تدرس بالجامعة المستنصرية وكاعدة بسكن طلابي، وماعاجبهم الوضع بنية تكعد بسكن الطالبات." وأبوية ما قصر واستقبل البنية ببيتنا. اجتي وفاء عدنا وكلش حبيتها، حبابة وخلوقة ومعاملتها كلش تختلف مو مثل نديمة.

مرة من المرات صدفت العطلة الصيفية، ووفاء رادت تروح لأهلها وتاخذني وياها أزور أهلها. نديمة من سمعت تخبلت ومن كل عقلها وكفت تتعارك وياية: "ما تروحين ويا وفاء." أني هم ما قصرت وياها وخشيت بنص عينها وكلتلها: "ليش منو أنتي وتحكميني؟ أني عندي أبوية هو الي يحكمني مو أنتي مدري منو حاسبة روحج." "والله ما أخليج تروحين لو شميصير." "دروحي." ظلت تدردم عليا وأني ما أهتميت الها، أخذت موافقة أبوية ورحت ويا وفاء للبصرة.

أهلها جانو كاعدين بشقة وعندها أخت أكبر منها بعمر أختي أم سجى، ووحدة مواليد ٨٠ و٨٣ و٨٦ و٨٨ أعمارنا متقاربة وصرنا صديقات، وإخوانها حسام مواليد ٧٢ ورزاق ٧٤ وسلام ٧٦. عائلتهم كلش بسيطة واريحية، وضحك وشقة بيناتهم عادي، مرة من المرات وحدة من البنات كعدت تركص كدام إخوتها وهمه يضحكون عادي. جنت رابع أو خامس ابتدائي تقريبًا وصغيرة مو كلش ناضجة، بس حسام جان يلفت انتباهي كل ما أشوفه.

حسام جان طوله حلو وأسمراني ومسويله شوارب، جنت أحس بإشعاعات بداخلي من أشوفه بس مجنت أعرف شنو هذا الي ديصير بيه. حسام جان نايب ضابط وكلش تعامله مختلف، مرات يتشاقة وياية يشيلني عمو باشي ويفتر بيه بالشقة مالتهم. حبيت عائلة وفاء وعلاقتهم كلش بسيطة ومتواضعة، وأني هم أخذت ميانة وياهم بسرعة. ورا فترة اكتشفت وفاء وأخوية الثاني صادق اكو بينهم علاقة حب صايرة. أني كلش فرحت وأتمنيت صدك تصير قسمتهم.

بعد سنة بالضبط تحققت أمنيتي وتزوجت وفاء صادق، وبدت من ثاني يوم مشاكل بين نديمة ووفاء، وأني جنت دائمًا أوكف ويا وفاء وأدافع عنها. مرت السنين مثل البرق ما حسينا عليها إلا وإحنا كبرنا وصرنا كبار، جانت مشاكل نديمة ما تخلص ويا وفاء، فجنت أنهزم منهم وأروح بيت أختي نادية يم سجى علمود نقرا سوا. بيت أختي جانو بالمنطقة فرق عن بيتنا ربع ساعة مشي. من جنا نطلع سوا الناس عبالهم خوات محد يصدك إحنا الخالة وبنت الأخت.

فد يوم أجتي مرت عمي أم حاتم وحجت وياية وكالت: "والله أني أريد أخطب سجى لحاتم." شنو من سمعت الحجي طرت من الفرح، سجى كلش أحبها وأتمنالها الخير. مرت عمي أم حاتم تصير عمتها لسجى وتحبها ع محبة أخوها المستشهد الله يرحمه، حتى أختي الجبيرة نادية كلش تحبها وتعزها مو بس لأن هي طيبة، لأن هم من ريحة المرحوم أبو سجى. حاتم جان بالجيش يلتحق، من أجه بإجازته أختي رشا الي ما متزوجة استقبلته: "هاا حاتم مبروووووك." "ع شنو؟

"عمتي خطبتلك سجى بنت نادية." "شنو هالحجي!! مرت الأيام وسالفة خطبة سجى سكتة مالها حس ولا خبر. بيوم من الأيام جانو أهلي كلهم نايمين وأني كاعدة بالصالة أقرا وشفت حاتم أجه من برة شارب وسكران، وحتى مشي مديكدر يمشي. شفته حيل تعبان وبدا يتقيء وما يكدر يمشي، كمت بسرعة لزمته من جتفه وانتجة عليا وصلته للمغسلة، غسلتله ونشفت وجهه وإيده ووصلته لغرفته، نزعتله البسطال وبدلتله الملابس وخليت راسه ع المخدة وغطيته، وراسًا هو نام.

نسيت أني هالموضوع وراح، ورا فترة أجتي عليا وفاء وسألتني: "شهد شنو رأيج أخطبج لحسام؟ حسيت دكات كًلبي بدت تدك سريع، معقولة حب طفولتي يصير حقيقة؟ بدون أي تردد وافقت، وسمعتنا أمي واتخبلت: "أنتي من كل عقلج تاخذين هذا النايب ضابط؟ أمه الوكحة محد يكدر عليها، وفوك كل هذا فقير ويعيل خواته الباقيات، لو يبقى بس هو ما نقبل بيه." شكد دكات كًلبي دكت من سمعت بإسمه، بكد الدكات حسيت بخيبة أمل أهلي مستحيل يقبلون بحسام.

حاتم من سمع انصدمت برد فعلة، شو هذا كام يصيح ويغلط: "شهد مستحيل تصير لغيري." ما أهتميت إله ولبسته، جان تفكيري كله بحسام. ومن الصدف بيوم دك تلفون الأرضي وطلع حسام، وظلينا نسولف وسالفة تجر سالفة ونسينا نفسنا إحنا نحجي فوك الساعة ونص. من دون أي مخطط أو تفكير كل يوم نكعد نتخابر ونسولف، بديت أتعلق بيه أكثر وأحبه أكثر وأكثر وهو نفس الشي. أكثر شغلة جانت تشغل تفكيري شلون أهلي يوافقون.

مرت الأيام وعلاقتي بحسام تزيد أكثر وحبنا يكبر أكثر، وبيوم من الأيام أختي المتزوجة الثانية هديل أجتي عليا وكالت: "أكولج شهد ترى أني حاتم دزني عليج." "ليش خير؟ "ترى هو يحبج كلش." "يمعودة ترى حاتم حاله حال إخوتي ومتربين إحنا سوا." "والله هو يكول بديت أحبها من يوم الي نزعتلي البسطال وكلت ماكو غير بنت عمي تكون حلالي." "ترى هاي السالفة صار سنتين معقولة بعده يتذكرها؟ "هو من يومها حبج."

"ما أكدر هديل، هو حاتم حاله حال إخوتي من أخاف عليهم مو أكثر." حاولت شكد تقنعني بس ما كدرت، لأن الي بكًلبي وعقلي حسام. حاتم ما فقد الأمل، جان يحاول يغير نظرتي كل فترة يجيب تذاكر مال مسرحيات لو يريد يوديني للزوراء أو أي مكان، بس مجنت أقبل بشي ما أريد أنطي أمل ولا أريد أخسر حسام. كام يدزلي رسائل غرامية بيد أختي وهدايا، بس جنت أشكك الرسائل قبل ما أقراهم والهدايا أخليهم بغرفته.

جنت كلش أنقهر عليه من يحاول علمود يرضيني وأني ما أكدر أبادله الشعور، ما أشوفه غير أخ الي. بهاي السنين جانت فترة حصار ووضع اقتصادي بالبلد ميساعد، فقرر صادق يسافر للأردن يكون نفسه، وبقت وفاء يمنا هي وبناتها الـ ٢. بهاي الفترة جان حسام يجي يمنا يشوف أخته ويطمئن عنها بغياب أخوية، وأني هم أشوفه وأشبع من شوفته من بعيد.

ورجع هم طلبني، بس أمي كالعادة ترفض وتكلب الدنيا، وكل هذا وأبوية ما جان عنده علم، وجنت متأكدة أبوية هم يرفض إذا يعرف بسبب وضعه المادي. حسام وردة مال الله وزين، بس مشكلته أمه وكحة وطماعة، لعبت طوبة بأهلي، سحب فلووس كومة يلا صار العرس حتى خواته كلش وكحات. بعد فترة أخوية الثالث عاصم حب أحلام بنت خالتي وصار بينهم علاقة حب واتزوجو وراها.

أحلام كلش جنت أشوفها حبابة وتتقرب مني، وأني أمنت بيها وحجيتلها كل أسراري وعلاقتي بحسام. جنت أثق بيها وأصدك هي ممكن تساعدني وتوكف وياية وويا حبنا. الشي الي لفت انتباهي بأحلام علاقتها بحاتم وضحك وشقة بيناتهم، بس أني أبد ما فكرت بشي سيء. بيوم من الأيام أجتي صديقتي جيرانة وكعدنا بالحديقة نسولف وسألتني: "أكولج شخبار حسام وياج؟ "يمة فدوه لكًلبه يخاف عليا من الهوا الطاير. شايفة طوله وسماره فدوه لعينه."

"ع كيفج يمعودة انكطع نفسج من توصفيه." "غير أحبه ههههه." وإحنا دنسولف وسمعت حاتم يصيحني: "شهد تعاي انطيني بنطروني." "أي هسه." "فضيني بسرررعة." "شبيك معصب مو كتلك هسه داروح أجيب؟ شفت نار وشرارة تجدح من عيون حاتم، وما أشوف إلا يضربني راشدي، تخبلت بوقتها أول مرة أحد يضربني: "أنت بأي حق تضربني؟ أبوية لو أخوية حتى تضربني، أنت كلك ع بعضك ابن عمي." "شوفي شهد أني ساكتلج هواي ع أخظائج."

طرد صديقتي من البيت وأني اتخبلت أكثر، وظليت أصيح عليه وأغلط، ورجع ضربني راشدي ثاني، رفع إيده وقربها مني وظل يأشر ويصيح: "ليكون ع بالج أني مغمض وما أعرف شي! ترى كلشي أعرف علاقتج بحسام، وأعرف من راد يلزم إيدج وأنتي وخرتي، وأعرف من طلعتي كلتي رايحة يم صديقتج عيد ميلادها وأنتي طلعتي وياه." "لمعلوماتج أني ساكتلج بمزاجي." "بس أنت مالك حق عليا حتى تحاسبني." "لا الي حق وغصب عنج." "حجي يفيدك." "هاي شكو شنو هالصياح؟

"تعاي يمة شوفي هذا حاتم ضربني." "شوفي عمة بنتج مسوية مصيبة وعدها علاقة ويا حسام وبينهم تلفونات وطبات وطلعات." "عزة بعينج شهد ولج شنو هالجرئة، شلون تنزلين راسنا هيج؟ مكدرت أدافع عن نفسي وظلت أمي تغلط عليا وع حسام، ما أتحملت وصعدت بسرعة لغرفتي، ردت أخابر حسام بس حاتم شلع الفيشة مال التلفون، وظليت حايرة ما بين أمي الي تكره حسام وتحب حاتم ومنه عينها أقبل بيه ونتزوج، وما بين حسام الي هو كل حياتي ودنيتي.

بس الشي الي حيرني حاتم شلون عرف بعلاقتي ويا حسام وشمعرفه بهاي التفاصيل؟ ظليت أسأل روحي ألف مرة وعرفت ماكو غير أحلام هي الي حاجيتله، ردت أتعارك وياها بس خفت يكبر الموضوع أكثر فظليت ساكتة. فوك الأسبوعين أني ما متصلة ع حسام وهو ميكدر يتواصل وياية، وما جان عنده حل غير يجي للبيت حتى يطمئن. أجه للبيت سمعت صوته ونزلت أركض، شفته ماكو طلعت للكراج وسمعت صوت ضرب وعركة.

طلع حاتم مطلع حسام برة ومن طالع ضاربه وطالب منه يتركني وما يوصل بعد للبيت. كرهت حاتم كلش وردته يطلع من حياتي بشكل نهائي، وما جان عندي حل غير أخوية الرابع أحجيله وهو يشوف حل: "فدوه الكالي حل." "خير شبيج؟ "هذا حاتم لازكلي فد مرة وأني ما أريده، حتى ضربني راشدي مرتين." "شنووو بأي حق يضرب وشوكت هالحجي؟ "والله ذاك اليوم كلش ضوجني." "ماشي أني هسه أحجي ويا أبوية ويشوفله حل." "يابة ترى هذا حاتم لازك لشهد يريدها وهي متريده."

"إذا متريده هاي هي ينسد الموضوع." فرحت من يمي وكلت وأخيرًا حخلص من حاتم، وأجتي أمي تركض ع أبوية: "ليش أنت متعرف بنتك المدللة شنو من مصيبة مسوية؟ "حرام عليج يمة شنو مسوية قابل أني، وحاتم لو يبقى بس هو ما أخذه." ظلت أصواتنا تعلى أكثر، ونزل أخويا الجبير محمد ع الأصوات. -هاي شكو؟ شنو هالاصوات؟ -أختك ست الحسن والدلال يريدها حاتم وهي متقبل بيه. -وشنو يعني؟ وين المشكلة؟ ليش هو رجال حتى تقبل بيه؟

لا شغل ولا عمل جنّه طنطه. خلي يشتغل ويصير رجال وبعدين فكري تزوجيها إله. -غير أنتَ ما تعرف مصيبتها. -أي مصيبة؟ -حضرت جنابها تحجي ويا حسام بالتلفون. -حسام أخو وفاء؟ -أي وفاء مرت أخوك. -ها أم المشاكل. -أي شفت مو داكولها مو مال ننطيهم مرة. -المهم يمة سدي الموضوع، هذيج رشا زوجتيها لناس بابه عرب وسكتنا علمود أنتي ردتيهم. هاي هم تريدين تزوجيها لواحد لا شغل ولا عمله؟ سدوا الموضوع ما نريد لا هذا ولا هذا.

سدوا الموضوع وأبويا جان بس يراقب ما يحجي شي. ظل حاتم

يقرا براس أمي ويكولها: "شهد مو بنية غلطت ويا حسام". أمي تخبلت بالزايد وظلت تحاربني، لا تخليني أوصل يم تلفون ولا تخليني اطلع بره ولا أحد يجي يمي. قطعت الأكل والشرب، جان تجي يمي سجى وتتوسل بيه بس ما جنت أقبل. ظلينا مشاكل أنا وأمي، وتحاول ويايا بس أقبل بحاتم بس جنت رافضة الفكرة نهائي. بيوم قاعدين وهم فتحت ويايا نفس الموضوع وسألتني إذا بعدني بنية أو لا، انجن جنوني بوقتها،

هذا ديتهمني بشرفي وكتلها: "لو يبقى بس هو بالدنيا ما آخذه لو أعرف أحرك روحي ما أقبل بيه". ما تحملت أمي ووكعت أغمى عليها ونقلناها للمستشفى، قررت أنهزم وأخلص. لميت ملابسي ورحت بيت أختي أم سجى وكتلها: -بعد ما أتحمل أكثر، راح أخابر حسام ونروح نعقد يم سيد ونخليهم أمام أمر الواقع. -لا تتخبلين، أصبري خل نشوف شيصير بعدين. راحت نادية تشوف أمي واجتي ركض وعيونها غركانة من الدموع حتى صوتها ما يطلع. -نادية شبيج؟ احجي.

-الحكي شهد أمي بالانعاش ووضعها كلش خطر، تريد تشوفج آخر مرة. ظليت أركض مثل المخبلة حتى نسيت ألبس شحاطة وصاحت عليا سجى، ما أعرف شلون لبستهم ورحنا أنا ونادية للمستشفى. وصلنا أول ما شفت أمي ممددة ووايرات متروسة الغرفة فقدت الأمل، كعدت ع الكاع وظليت أبوس بايد أمي: -يمة فدوة أروحلج، صيري زينة ورجعي لنا للبيت. -إذا تريديني أصير زينة وأرضى عليج، تقبلين بحاتم. -اللي تريدي يصير بس طلعي منا.

تحسنت أمي نفس اليوم ونقلوها لغرفة عادية، وثاني يوم طلعوها انطتني فلوس أشتري بيها حلقة. طلعنا نفس اليوم أنا وسجى ونادية واشتريت الحلقة وبدلة المهر. وثاني يوم كل إخواني عرفوا واجى عليا أخويا الثالث وكلي: -شهد أنتي مو كلتي حاتم لازكلي وما أريده؟ -أي كلت بس هو خوش ولد وإحنا نعرفه ويمكن بالعشرة أكدر أحبه. -بكيفج بس فكري زين.

ما ردت أكوله إني قبلت بيه لخاطر أمي لا يصير بيها شي من ورايا، ولا كدرت أحجيله ع سوالف حاتم لا تصير مشاكل وأنا تعبت كلش. سوينا عقد سيد وثاني يوم الخطوبة، ورحت للصالون واجتي ويايا نادية وبدت الحلاقة تحفلي، هاي أول مرة أحف وأخلي مكياج هيج وتسريحة. كلش حلوة جنت طالعة خصوصًا من لبست البدلة، طلعت مثل الأميرات بس المشكلة جنت جسد بلا روح، كل اللي دأسويه علمود أرضي أمي. طلعنا لباب الصالون وشفت حسام واكف، جمدت بمكاني، ردت أموت بلحظتها، أتمنيت أركض إله وأحضنه وأكوله أخذني وياك لا تعوفني آه كم آه بداخلي صراخ وأنين بس حرف ما كدرت أنطق.

-ليش هيج شهد؟ ليش عفتيني؟ خطبتج مرتين ورفضوني أهلج. أمج ما تقبل إخوانج ما يقبلون حتى أبوك ما يقبل بيه. كوليلي شنو بيدي أسوي وما سويته؟ ليش عفتيني ليشش؟ -الله يخليك حسام روح لا أحد يشوفك وتصير لنا مشكلة، وإنسى شهد أختي هسه ع ذمة رجال ما يصير تحجي وياها. رجعنا للبيت وظليت مثل التايهة، وشفت كل نسوان إخواني وأهلهم موجودين ومن ضمنهم وفاء وأخواتها وظلت تعاتب بيه وفاء: -ليش هيج شهد؟ مو خطية حسام لا أكل ولا نوم، ليش عفتيه؟

-مو بيدي وفاء والله مو بيدي. -لعد بيد منو؟ ترى أنتي اللي وافقتي. -هاي هي بعد صار اللي صار وهاي قسمتي. جنت أقنع نفسي وأكذب عليها كل اللي ديصيرلي حلم ووضع مؤقت، ما جنت أفكر شنو حيصيرلي بعد ما أكعد من الحلم. كعدت بالصالة وكل صديقاتي جانوا موجودات وسألوني إذا العريس حلو يهلهلون وإذا لا يسكتون. أول ما دخل حاتم وجوههن صارت صفر وبدوا يتهامسون: -عزة بعينج شهد هذا وين جنتي ضامته؟ شكل وشخصية وجسم، ولج أنتي غير محظوظة بيه.

-تريدوه؟ أخذوا بالعافية عليكم. جنت أتمنى صدك وحدة منهم تاخذ حاتم وأخلص بس ما صار اللي أريده. خلصت الخطبة والنيشان وكلها راحت وداريد أطلع من الصالة ولزمني حاتم من أيدي وجرني إله. -هاي شتسوي؟ شبيك؟ -دأريد أشوفج زين بالمكياج ما كدرت أشوفج من الهوسة. -دأريد أروح. -وين؟ -البدلة ضوجتني. -وترجعين؟ أنتظرج! أشرتله براسي بموافقة ورحت ركض صعدت بدلت ومسحت مكياج وسبحت وكعدت بالغرفة، اجوا البنات أخوات حسام وخنقتني العبرة

وظليت أشهك وأبجي وأكولهم: "والله مو إلي هاي الحلقة ما أحس هي إلي". الكل يباوع عليا بشفقة بس محد يكدر يخفف عني الألم اللي بداخلي.

بدأ العد التنازلي لجحيمي أقصد لزواجي بعد شهر من تحضيرات وتجهيزات وكلها بتكاليف من أهلي. أهلي يعتبرون حاتم يتيم ومسؤول منهم ودفعوا كلشي ع حسابهم حتى أبسط الأشياء. جهزوني جهاز كامل عروس وجهاز البيت حتى زوالي وأثاث وجدور اشتروا لي أهلي. مرت عمي أم حاتم ما جانت رايدتني ولا أهتمت هذا زواج ابنها الوحيد. كل الغراض دزوهم أهلي لبيت أم حاتم بالبصرة اشترته من زمان من ورث أبوها. هناك قررنا نسكن وبيت أختي هديل قريب هناك. عقد

محكمة ما سوينا لأن جان عمري ١٦ وكالوا بعدين نكدر نسوي عقد من أكبر وأوصل ١٨ سنة. بدينا تحضيرات العرس لا مو عرس، جنت أحس روحي دأحضر لنفسي جنازة. حجزنا عرس بقاعة ببغداد واجى يوم المشؤوم. رحت للصالون واجوا أخواتي ويايا والكل فرحان بعرسي إلا أنا جسد بلا روح أمشي، جنت أتمنى يجي حسام وينقذني بس هذا حلم صعب يتحقق. رجعنا للبيت ننتظر الزفة وعيني ع الباب بلكت أحد يجي ويكولي انلغى العرس، ما خليت نذر ما نذرته بس صار أمر الواقع

واجى حاتم وصوت الموزيقى والهلاهل أحسها نعي ولطم والبدلة البيضة هي كفن إلي. مشينا من الصالة ولزم أيدي حاتم وخلها ع أيده وظل لازمها حيل بس ما كدرت أسحبها كدام الناس. مشينا بالكراج وعيوني تتلفت يمين ويسار وعيوني مدمعة، معقولة هاي حقيقة راح أترك بيت أهلي وحبيبي حسام وأروح يم حاتم؟

مشي دقيقة صار عليا سنة، وصلنا لباب السيارة وكمت أتخيل السيارة كبر وحيدفنوني بيه. صعدت وسدوا الباب مو سدت باب سيارة لا سدوا عليا النفس. ما أعرف شلون تنفست وكدرت أعيش وأنا داخل الكبر. وصلنا للقاعة وكل الناس فرحانة خصوصًا أمي. بداخلي عتاب جبير لأمي بس بقيت العتاب واتحملت هاليوم ع أعصابي. طول الحفلة وأنا أغني ويا نفسي "تسأليني ليش أحبج" وأتذكر حسام جان يغنيها إلي ويكولي هاي الأغنية انكتبت مخصوص إلج. أخاف أبجي كدام كل

هالناس ولا دأكدر أندار، انكسرت ركبتي من كثر ما دأيرتها بالجهة الثانية حتى ما أشوف حاتم. خلصت الحفلة وزفونا أصدقاء حاتم لبيت أختي أم سجى. أصدقاء حاتم جايبين عشة، كعدنا تعشينا ودخلت للحمام مسحت مكياجي وفتحت تسريحة شعري وغسلت وبدلت ملابسي. طلعت من الحمام رحت للغرفة لكيت حاتم ينتظرني وأنا طول الوقت أدعي ما الكاه بالبيت عساه ما اجى بس ما استجاب دعائي. عفته وكعدت بالجهة الثانية واجى يمي. حاول

يتقرب ويبوسني وخرت عنه: -حاتم الله يخليك تعبانة. -شنو تعبانة؟ أنتي من كل عقلج؟ أنا ما مصدك لحد الآن أنتي مرتي، هسه صار شكد أحلم بهذا اليوم. -فدوة والله تعبانة، عوفني اليوم. -ماشي. اجيت أنام تقرب مني راد يحضني وخرت عنه بسرعة: -حاتم لا تحضني، ما أكدر أنام هيج من أحد يطخني بعد ما أكدر حتى ليلي أنامه.

ظليت أشهك بالبجي وهو انقهر عليا وعافني وراح. كل تفكيري جان أبقى بنية ما أخليه يتقربلي ويمل مني وأرجع لحبيبي حسام. ثاني يوم من الصبح هم حاول يتقرب وكذبت عليه كتله اجتي الشهرية. باليوم الرابع رحنا للبصرة يم أمه وهنا بدت الوجوه الحقيقية تبين. أم حاتم جنّه نشوفها المرأة الطيبة الحنينة طلعت خبيثة من جوه لجوه، ما أعرف شلون ما كشفناها من البداية.

جانت تحشي براس حاتم: "حق أبوك عمك ماخذه وهمه متهنين بيه وإحنا ما محصلين شي منه". بدت معاناتي ويا أمه من أول يوم شغل العمة والچنة بدأ. بس هاي ما جانت مشكلتي، مشكلتي الأساسية حاتم ما أريده يتقرب مني. كل يوم أتحججله بشي، بالبداية هو طول خلك شوية ويايا واستمر حالنا هذا شهرين. بيوم كلي: "رايح لبغداد بشغلة"، وهو بالأصل رايح لأمي وحاجيلها كلشي واجتي أمي ركض عليا: -لج أنتي تبقين ثولة؟

اللي بكد رجليج عدهم هسه جهال، ليش ما تريديه يتقرب منج؟ العالم أكلت راسي وكلها تسألني بنتج حبلت لو بعدها؟ أنتي شنو فلمج؟ -ماكو فلم ولا شي بس تلعب نفسي. -لج هذا رجلج شنو تلعب نفسج؟ -مو بس تلعب أنقرف ما أتحمل. -كومي بسرعة دنروح. -وين؟ -لدكتورة. -قابل شتسويلي الدكتورة؟ -أمشي بسرعة يلا. رحنا لدكتورة وفحصتني وظلت تحجي ويايا وتقنعني: -ماما لا تخافين، أنتي لعد ليش يسموها ونسة؟ المرأة تتونس، رخي نفسج وأبد لا تخافين.

ظلت بالنص ساعة هي تقنعني وراها كتبتلي شوية أدوية ومن ضمنها حبوب منوم بس ما فهمت غايتها شنو بالضبط. أخذت الأدوية واجيت أنام بس ما أكدر أنام، دأحس بكلشي بس جسمي خدر فد مرة ما أكدر أتحرك. اجى حاتم وأسمعه شيحجي بس حتى حجي ما أكدر أحجي، أتقرب مني أريد أقاومه جسمي ما يتحرك مثل الميت، كلشي ما أكدر أسوي غير دموعي. كرهت نفسي وحياتي صار زواجنا حقيقي وهو فاشل ١٠٠٪. ليش سمعت كلامهم وأخذت أدوية وصار اللي يريده حاتم. ظليت ألوم نفسي وأكره حاتم أكثر وأكثر وما أطيق حتى أسمع باسمه.

ورا فترة سمعت حسام خطب بنت خالته بعدما حرّجته وقدمتها إله بس البنية صغيرة حتى بعدها ما بالغة. خنقتني العبرة والدنيا افترت فر بيه، اللي جان أملي راح من أيدي. ما طول هواي واتزوج، انكسرت حيل بالخبر واتمنيت أنا العروس مو بنت خالته. أووف شحجي وشكول والمن ألوم؟ ألوم أمي لو ألوم نفسي لو ألوم حظي لو حاتم لو حسام؟ ظليت أسبوع وأنا حايرة وبيوم اجى حاتم كلي: -شهد شنو رأيج أطلع للأردن أشوف شغل هناك؟ -أي الله وإيدك تبني مستقبلنا.

-بس فلوس ما عندي راح أبيع الغرفة. -أي بيعيها. يا الله شكد فرحت بالخبر راح أخلص منه، من سافر خلصت منه صدك وارتاحيت، بعده عني عيد. أمي من عرفت باع غرفتي اشترتلي وحدة ثانية. بدت تحس أمي بورطة هالزواج بس أبد ما تنطي بحاتم. ما طول حاتم هواي وخابرني راح يرجع. لا هلا ولا مرحبا بيه هم حيرجع. رجعته هاي ظهر وجهه أكثر وكل يوم عركة: -أبوك الكلب حرامي ماخذ حقي وإخوانج الحمير نايمين بالعسل وبس أنا ماكلها وحقي ضايع عدهم.

-إذا عندك حق يمهم ليش ما تطالبهم؟ أنا شعليا؟ بدت معاناتي أكثر كل يوم يعيد نفس المحاضرة ومن أكوله أنتَ طالبهم يضربني. استمرينا ع هاي الحالة ٣ سنوات شابعة ظيم وإهانات وضرب، جنت أحسه اتزوجني حتى ينتقم مني لأن ضربه إلي مو عادي مال واحد شايل حقد وغل بگلبه. كل عيد ياخذ هو فلوس من أبويا ويكعد يتكشخ براسنا وأنا معتمدة ع أهلي. مرة رحنا عند أهلي وهناك تعارك ويايا: -أحجي ويا أهلج بحقي اللي ماخذيه.

-مليون مرة كتلك إذا عندك حق روح أنتَ طالبه أنا مالي دخل بينكم. ضربني راشدي وخنكني بايدي وحشرني بالحايط ويصيح: -تحجين لو لا؟ أريد بس يوخر مني، نفسي انسد بصف الحايط باب، ظليت أدكدك بيه. اجوا إخواني وأبويا وكوة فكوني منه: -شنو قصتك حاتم؟ ليش هيج شبيك؟ -اسأل أختك صار شهر ما تخليني أتقرب منها. -والله كذاب يابة صار ٣ سنوات من يوم اللي تزوجته وهو زرف گلبي، أهلج ماخذين حقي وهالبيت نصه إلي.

-لا عمي كذابة لا تصدكها بس هي ما تريد تحجي الصدك. -حاتم أنا ما راح أحجي شي بس الأوراق هي اللي تحجي وتثبت. -لا عمي هاي كذابة أنا ما حجي شي. كلش خجلت من أهلي هم عيب شغلة خاصة وهم كذب عيني عينك، سكتوا له أهلي وأنا هم سكتت ما بيدنا بعد شي نسويله. ورا فترة اجاني يلح بشغلة الطفل، وأنا وحيد وأريد جهال. من سوينا الفحوصات والتحاليل، طلع كل شي ما بيه، بس هو عنده دوالي. سوى العملية ببغداد، بس هم ما صار عدنا طفل.

حاتم صارت كعدته كلها يم أهلي، ويجي يمنا للبصرة خميس ويروح السبت، مكظيها نوم براس أهلي. بدت العالم تحجي: "شلون يعوف مرته وأمه وحدهن بالبصرة وهو كاعد ببغداد يتونس؟ آخ، شكد جنت أفرح من يروح، عندي عيد. ويجي خميس وجمعة، عندي هاليومين سنتين، أكره حتى نفسي بيها، يتنحس ع كل شي. "هذا أكل أريده، هذا ما أريده، هذا مالح، هذا فاهي، هذا جاي خفيف، هذا ثخين." عدا سالفة الورث والإهانات ومسبة أهلي. عيشني بجحيم هو وأمه.

بهاي الفترة سمعت حسام طلع من بيت أهله، صايرة مشاكل بين مرته وأهله، وكعدوا بنفس منطقتنا. ومن الصدف جنت طالعة داروح يم أختي وشفته عين بعين. قلبي كام يدق سريع حيل، كل هالسنوات ما شفته. شفته لازم إيدها، وحامل مرته. اتقربوا مني. "سلام عليكم." اتبلعم لساني، وكوة طلعت: "عليكم السلام." مرته بوستني وسلمت طبيعي: "شلونج، شخبارج؟ بشريني ما صار شي عندج؟ "لا بعد." "الله كريم حبيبتي."

الدنيا افترت فرّ بيه، حتى بيت أختي تيهت طريقي بيه، ما أعرف هالشارع شوداني إله. مرت الأيام وأخويا مهدي الي بعمر حاتم قرر يتزوج بنت خالتي هم بالبصرة كاعدين. وبيوم العرس أنا بنفسي أخذتها للصالون وجهزتها. وبالزفة جنت كاعدة يمهم ليورا، وشفت حاتم سحب أقسام وظل يرمي طلقات. نار شبت بقلبي، هذا شكد منافق! يمي يحجي عليهم ومطلعهم حرامية، ومنا كاعد يرمي ومسوي نفسه فرحان بعرس أخويا. جان ودي ألزمه وأخنقه، كافي نفاق، بس أوف ع حظي.

بيوم جارتنا اجتي عليا وكالتلي: "شهد، والله إنتي ما تستاهلين هيج رجال." "ليش؟ "هذا حاتم ديخون بيج ويا سارة بنت جارتنا، ترى لزمناه لزم الإيد بالسطح بوضع مو أخلاقي، حتى مرت أخويا كالت شهد ما تستاهل هيج رجال." بدت تطلع عيوبه كل يوم شكل، أكتشف خيانة شكل. أوه! خوب ببغداد شغله كله بالملاهي ويا نسوان مو زينات. ظليت أكتم وأتحمل وأصبر نفسي. بعد شهرين تقريبًا اتمرضت وماكو أحد يمي، أمه أصلًا ما تطيقني، عليمن هالمذلة؟

رحت يم أهلي، وسألت ع حاتم، كالوا راح لسوريا. أنا ما اهتميت لغيابه، وبالصدفة دادور بالمجر، وانصدمت بجنسيته حاتم الجديدة ومتزوج، اسم الزوجة دنيا. تخبلت من شفت جنسيته متزوج، فوق الضيم الي أنا عايشته وياه وخياناته، أنوب طلع متزوج. نزلت ركض ع أمي: "يمة، هذا حاتم متزوج وحدة، شوفي جنسيته! "لا مو متزوج، هاي وحدة رادت تسافر لسوريا ولازم محرم، وبس يوصلها هناك يطلقها، يعني بس هيج عقد محكمة مسوي." "وإنتي شمدريج؟

"صديق مهدي حجالي، يعني لا تخافين." "يعني يمة حتى الله ما يرضاها، شنو لا تخافين؟ مكافي هالسنين كلها تعبت من ورا." شفت أمي ما بيها فائدة، رحت لأبويا وحجيتله كل شي من بداية زواجي، وخياناته وملاهي، لحد آخر شي سالفة الزواج. "يابة، لهنا وكافي، خلاص أنا بعد ما أتحمله أكثر، أريد أتطلق." أبويا وكف وياية وقررت أنفصل عنه، خلاص، عليمن هالقهر الي أنا عايشته؟ حاتم اختفى فترة طويلة ما نعرف عنه شي. ورا كم شهر خابرني وكلي:

"شهد، أنا بعد ما أكدر أجي للعراق، دكولي منع لأن عرفوا بسالفتي." "شسويلك هسه يعني؟ "شوفي، أنا هسه بلبنان، اكو باخرة توديني لإيطاليا، حروح هناك وبعدين أدز عليج وع أمي." "إنت من كل عقلك أبقى وياك بعد المصايب الي مسويهم، كل يوم بحضن وحدة من الملهى، وتريد أنتظرك؟ شوف، إنت بطريق وأنا بطريق، خلينا نتطلق ونفضها." "طلاق ما أطلق، تفتهمين لو لا؟ "ما يهمني، أنا راح أطلب الطلاق بالمحكمة."

سدينا التلفون، وما جان عندي أي أمل منه يطلقني. بعد فترة سمعت حسام صاير عنده بنية، ومرته صاير بيها سرطان ونايمة بالمستشفى، وما جان يقبل أحد يوصل يمها، وهو كاعد يداري بيها. ما طولت هواي خطية، أربع أشهر وماتت، وبقت بنته عند أهلها، ما يقبلون ينطوها، وظلوا محاكم بيناتهم. بـ 2003 صارت الحرب وسقط النظام، ورجع حاتم من جديد، بس رجعته لبناني صاير مو عراقي، لبسه ودزاينه لبناني. أول ما إجه للبيت أبويا اتعارك وياه وكله:

"بعد مالك مرة عدنا." مي بارد نزل ع قلبي من أبويا رزله ذيج الرزالة الزينة. زعل حاتم وراح للبصرة، وما طول ورجع، حتى فلوس كروة ما جان عنده، أمي أنطته. ظليت ع ذمته خمس أشهر، احنا هيج، لا أنا أحجي وياه ولا هو يحجي وياية. إلى أن بيوم شفته كاعد بالحديقة، واجيت كعدت يمه وكتله: "حاتم، ليش ما نتطلق؟ احنا ع شنو متزوجين؟ أنا تعبتك وإنت تعبتني، روح عيش حياتك، ألف وحدة تتمناك، أنا بعد ما أرهم إلك مرة." ظل ساكت ما حجه شي.

ورا فترة إجه حجه وياية: "والله شهد، كل ما أروح للسيد أريد أطلقج، اكو شي يمنعني ما أكدر." "دتوكل ع الله وروح طلق، لا تفكر بشي." هم سكت وما حجه شي. بهاي الفترة عرفت هو متعرف ع بنية من المسيب وبينهم علاقة حب. كلت بلكي الله صدك ويطلقني. بعد أيام شفته الصبح رايح للكاظم، شكيت رايح ديطلقني. رحت ركض لأنعام مرت مهدي، علاقتي بيها كلش قوية وكلش حنينة، حتى من أحجي وياه توكف قريب خاف يعصب ويضربني، عكس أختها أحلام أم وجهين:

"أنعام، هذا يمكن راح يطلقني اليوم." "وين الله وصدك، نذر عليا أذبح ذبيحة لوجه الله بس كون صدك ويطلق ونخلص منه." "الله يسمع منج وأخلص. مراح أحجي لأحد، حنتظر الخبر." "إي أحسن، خل نشوف شراح يسوي أحمد رمزي." "هههه إي والله أحمد رمزي."

ظليت كاعدة ع نار انتظره يجي، وشفته إجه راسًا صعد نام وما كال أي شي. جنت متأملة وانكسر أملي. بنفس اليوم كنا كاعدين وقت ظهرية، وسمعنا صوت عالي بالشارع. طلعنا نشوف منو، وجانت الشرطة داخلة ع بيت جارتنا، بس بنات همه ومجتفيهم ديسألون ع أخوهم مطلوب. نزل حاتم ودخل بيناتهم يحجي شلون يتجتفون بنات. واستغفر الله من ذنبهم، جانوا يحجون هالبنات مو زينات، وحاتم جان مسوي علاقة ويا وحدة منهم. الشرطة راسًا أخذت حاتم وياهم، وأمي تخبلت،

بسرعة: "ركضي جيبي جنسية رجلج، خلي أخوج يروح يلحكهم يطلعه." صعدت دادور ع الجنسية، وشفت أوراق الطلاق. لا مستحيل أصدك! معقولة طلقني؟ لا أكيد هذا حلم. رحت أركض ع أنعام وطكيتها بهلهولة وظليت أركص وأهز بورقة الطلاق مثل السبحة: "طلقنييي طلقنييي! أنعام راسًا كمزت عليا وحضنتني وكعدنا نركص أنا وياها. وأصيح: "أكرصيني خل أتأكد أنا بحلم لو علم؟ معقولة هاي حقيقة؟ والله حقيقة!

بعد خمس سنوات عذاب وضيم وقهر وحرمان من أبسط الأمور، حتى بنت أختي سجى انحرمت منها من ورا ما جان يخليني أروح لها. ما فكرت بأحد، فكرت بنفسي وبس نفسي تحررت وفكيت كل القيود، وأخيرًا انتهى كابوس عمره خمس سنوات." بعد ما شفت أوراق طلاقي وفرحت، حجيت ويا حاتم وكتله ما أريد أي حقوق، أنا المهم كل واحد يروح بطريقه. أهلي كلهم عرفوا وأمي تخبلت من عرفت تنازلت عن حقوقي، ظلت تنك: "أخذي حقوقج لا تتنازلين."

بس ما جان يهمني شي غير حريتي. بعد فترة حاتم خطب وحدة وراد يسويلها حفلة، وإجه راد مني فلوس الحفلة، كتله: "ماعندي، إنت دبر نفسك." إخواني ما جان عاجبهم وجود حاتم بالبيت، وكل يوم نفس المحاضرة يعيدون: "لبسي الحجاب وما يصير تطلعين كدامه." ورا شهر حاتم عقد بالمحكمة، وبقى عدنا بالبيت، ولا كأنما صاير شي. مشت الأيام بسرعة، ورا شهر ونص من طلاقي بالضبط خابرتني وفاء ع الأرضي، جان بعده موجود: "شهد، عندي شغلة وياج." "إي كولي أمري."

"حسام يريد يحجي وياج." ظليت ساكتة بس دكات قلبي تزيد أكثر وأكثر: "ألو شهد شلونج؟ "الحمد لله، إنت شلونك؟ "عندي مشاكل ويا أهل المرحومة علمود بنتي، ما يقبلون ينطوها إلي." "الله يسهلك." "ما أعرف شنو صار، بس عبالك أحد حجه وياية وكلي شهد محتاجتك، ومن سألت عنج وع أخبارج، كالوا مشاكل ويا زوجها وأكو احتمال تتطلق." "صحيح هذا الي صار."

ظلينا نسولف عن حياتنا وأخبارنا بشكل رسميات، كل يوم نتخابر من الـ 9 للـ 12 الظهر. ورا أسبوع تقريبًا اجتي جارتنا وعرفت بيه اتطلقت واستغربت: "ليش هو شوكت تزوجت حتى تلحك تطلق؟ ذاك اليوم جانت تلعب بالشارع." وسألت عن السبب، وأمي كالتلها: "علمود الخلفة وحاتم نسبته صفر." واجتي أمي عليا: "يمة، شنو رايج بابن أم غسان؟ هي لمحتلي ع أبنها." "يمة دخيل الله، ما أريد وسدي الموضوع." ظلينا أنا وحسام نسولف عادي كل يوم،

وبيوم فاتحني بموضوع: "شهد، أنا ما ناسيج لحد الآن، وما أريد أخسرج مرة ثانية، أريدج تكونين إلي." كلامه أنطاني أمل بالحياة، وحسيت الحياة راح تضحكلي مرة ثانية. رجعنا لأيام المراهقة والحب والغرام، والوعد، بس هالمرة وعد نضوج، ما نتخلى عن بعض لو توكف جبال كدامنا لازم نتجاوزها. ظل يحسب كل يوم شكد باقيلي وتنتهي العدة، حتى الدقائق يحسبها حساب. قبل ما تنتهي العدة اجتي خالتي وابنها وبنتها بكدي مواليد 83. اجوي ديطلبوني، وأخذتني

أمي للمطبخ وحجت وياية: "يمة، علي خوش ولد وشاريج وعنده شغل وشهادة، شتريدين بعد أكثر؟ "يمة، لا تخشين بخطيتي مرة ثانية، كسرتيني مرة لا تكسريني مرة لخ." "يا يمة، أريد مصلحتج." "اختاريتي إنتي مرة وشفتي النتيجة، وهسه عوفيني أنا أختار." "شتختارين؟ لمن؟ "حسام." "هم حسام مرة لخ؟ "يمة، لا توكفين بطريقي هالمرة، أنا حختار حياتي، ودينتظر تخلص العدة ترى ما عندي أي استعداد أدخل بتجربة فاشلة مرة ثانية." "وحسام هو التجربة الناجحة؟

مو شفنا أمه وخواته شنو؟ "أمه وأخواته يختلفون عنه، هو غير شكل." ظلينا بنقاش طويل، بقيت أنا عند قراري، وأمي ظلت ما مقتنعة بأهل حسام. بنفس اليوم الي خلصت بيه العدة، جانوا الكل طالع وبس أنا وأنعام بالبيت، واندك الباب. فتحت الباب واتفاجئت شفت حسام وأمه، ظليت جامدة بمكاني. فتحت الباب وشفت حسام وأمه بالباب، جمدت بمكاني، ما كنت متوقعة جيتهم بسرعة. نزع مناظره الشمسية وابتسملي وكلي: "ها شهد، تفوتينا لو نرجع للبصرة؟

ابتسمت ابتسامة ممزوجة بخجل وفرح وشوق ولهفة، ودكات قلبي بدت تزيد بسرعة، حسيت راد يطلع قلبي من مكانه من كثر سرعة دكاته. دخلتهم للبيت وقدمتلهم أنعام العصير، وكعدت مثل المراهقة كل شوية أتحجج بشي أقدم لهم. اجتي أمي وكتلها: "يمة، حسام جاي يخطب ونعقد سيد، الله يخليج لا توكفين بطريقي." "من يجي أبوج يصير خير." "فدوة ولا تخلين إخواني يسوون مشاكل."

سكتت أمي وجانت كوة جارعة الموقف، وظليت أنا مستمرة حالة تراهق، كل شوية أدخل أتحجج علمود أشوفه وأسرح بنظراته. إجه أبويا وصار عنده علم بالموضوع: "شوف أبني حسام، احنا شفنا شلون داريت المرحومة مرتك وما خليتها بحاجة أحد. أنا ما عندي مشكلة أنطيك بنتي وبالي مطمئن عليها يمك، بس أنا دانطي مرة إلك مو لأهلك ولا لأخواتك ولا لأبوك، فإذا توعدني وتكول إي فيصير خير وتروح ترتب أمورك وتجي تعقد."

جنت واكفة ورا الباب أنا وأنعام وكاعدين نسمع الحجي مثل الحرامية. من سمعت كلام أبويا راد يغمى عليا من الفرحة، ما كاعد أصدك، معقولة أبويا وافق؟ معقولة أنا وحسام حنتزوج؟ سمعت أخويا محمد ديحجي وراد يسويله مشكلة، وأمي غيرت الموضوع وسكتته. اتفقوا على كل شيء، بس حسام ما كان مقتنع يروح أسبوعين ويرجع. طلع حسام للحديقة وطلعت وراه، وقعدنا نحكي. قال حسام: "شهد، حاولي تقنعين أهلج نعقد قبل ما أروح."

قلت له: "هو احنا انتظرنا كل هالسنين، ما ننتظر أسبوع أو أسبوعين؟ قال: "من كل عقلك انتِ؟ أروح أسبوع أسبوعين؟ ما أروح منا إلا وأنتِ مرتي، والله ما عندي استعداد أخسرك مرة ثانية." قلت له: "ليش تخسرني؟ أبوية مو أنطاك كلمة؟ قال: "والله أخاف تروحين مني، ما أريد أنتظر، روحي قنعي أهلج." رحت حجيت ويا أبوية وما اقتنع، ورجعت على حسام وقنعته. قال: "شوفي، موافق بس بشرط." قلت له: "شنو هو؟

قال: "أحضنك وأبوسك، وأحلفك على القرآن ما تصيرِين لغيري." قلت له: "صاروا 3 شروط مو شرط واحد ههههه." ضحك حسام: "ههههه." وافقت على شروطه، وتقرب مني وحضني، ووخرت بسرعة خفت أحد يشوفنا. باوعت على عيونه مدمعة، واتقرب مني كلش. حسيت نفسه سريع وبديت أتنفس من عطر أنفاسه، ودقات قلبي من كثر سرعتها حسيت راد يغمى عليًا. طرت بعالم ثاني بعيد عن الواقع، وتوقعت راح يبوسني من شفتي، رفع راسه وباسني من راسي. خجلت ودنكت وهو ضحك.

قال حسام: "لا ترى ما أسويها هاي إلا ورا ما نعقد السيد." ما أدري شلون عرف هيج فكرت، وظل طول الأسبوع يذكرني ويضحك وأني أموت بخجلي. من خلص الأسبوع خابرني وكال لي: "شهودة، حضري نفسج، الاثنين نجي نعقد سيد ومحكمة، والخميس الزفة." قلت له: "هذا الاثنين قصدك؟ قال: "أي طبعًا." قلت له: "بس أني كل شيء ما محضرة ولا مشترية نيشان ولا مجهزة لشيء." قال: "مو مشكلة، نشتري كله منا من البصرة." قلت له: "بس أهلي ما راح يقبلون."

قال: "أقنعيهم، الخميس لازم الزفة."

كان شغله ما عنده، وفلوس النيشان هم ما عنده، اضطر ياخذ دين علمود يشتري لي النيشان. وغرفة النوم أخذ أخشاب مال غرفة أخوه متعين بالشمال وما محتاج غرفته. ما حجيت شيء لأهلي حتى ما يوقفون بطريقنا. وأني عندي فلوس واشتريت كم حاجة من بغداد، ورحت للصالون وسويت خصل أحمر وغيرت قصة شعري. بهاي الفترة حاتم كان متزوج له شهر، وسجى بنت أختي حبيبتي هم اتزوجت واحد. أتذكر قبل ما تصير مشكلة حاتم ويطلبني كنا رايحين للطبيب سجى مريضة، وهناك

لحقونا اثنين ولد وواحد منهم أنطى لسجى الرقم، وبعد علاقة حب بينهم خمس سنوات اتزوجوا نفس الفترة اللي اتزوج بيها حاتم. يوم الاثنين رحنا للمحكمة وعقدنا وصرت مرته قانونيًا، وراد نسوي زفة وعرس وأني ما قبلت، ما ردت يكلف نفسه شيء، وهم كان شهر الـ 12 والطائفية كلش مشتعلة والوضع مخيف. قبل ما نروح للبصرة أمي وزعت كيك للجيران مناسبة خطبتي، وودعت بيت أهلي بس وداعي فرحة ما مصدقة نفسي. رحت للبصرة وعقدنا سيد وبقيت بيت أختي ليوم

الحنة. وأبو حسام كان مسوي له مولد، وأمه وأخواته وحتى وفاء مرت أخوية ما كانوا راضيين لأن استعجلنا بالعرس. هو ما اهتم لهم واستمرّينا نكمل كل شيء. بيوم العرس إجه أخذني من بيت أختي ووداني للصالون. أم الصالون

تعرف بيت حسام وكالت لي: "ما تقولين لي وين لقاكِ حسام؟ قلت لها: "ليش؟ قالت: "ما شاء الله شكد حلوة، أحلى الجناين كلهم." ضحكت: "هههه تسلمين."

سوت لي تسريحة ورفعت شعري لفوق ونزلت خصل منه بالأطراف ولفته بالفير وخلت لي مكياج هادئ يناسب شكلي، ولبست البدلة كانت مقسمة من فوق ومن جوا كلش منفوشة وبيها نقش ورد مزركشة، حسيت روحي عروس من صدق، كلش كنت فرحانة بنفسي كأنما أول مرة ألبس بدلة عرس. إجه حسام ياخذني من الصالون أول ما شافني. قال: "لج شنو هالجمال؟ هاي صدق يعني مرتي أنتِ؟ والله اليوم ألعب جولة." قلت له: "هههه لا أحد يسمعك اش."

قال: "خلي يسمعون، مرتي وحلالي أنتِ."

فتح لي باب السيارة وصعدت، رحنا لبيت أخوية صادق، انتقلوا للبصرة بعد ما سقط النظام واستقروا بالبصرة. بقيت قاعدة أنتظر الزفة تجي وكلش كنت متحمسة وفرحانة، عكس عرسي الأول، كانوا موديني إعدام ودفن بالقبر، وكضيتها طول العرس دك ولطم ونوح، بس كنت أرجف رجف ما أعرف من البرد لو الخوف لو من الانتظار. سمعت صوت الموسيقى اجت وقلبي كام يدق أسرع ويا كل دقة. الموسيقى قمت أتخيلها موسيقى كلاسيكية ودخول أميري حسام واستقبال كل الشعب له. الدنيا ما دتسعني من الفرحة، حسام حبيبي إجه ياخذني وقدام كل أهلي والناس بدون خوف أو رعب. صعدنا للزفة وردت أركض بالسيارة من الفرحة، بس حسام

لزمني من إيدي وشاورني: "عيب من ابن خالي ديسوق السيارة." كوة لزمت نفسي وانتظرت نوصل لبيت حسام. أول ما وصلنا للبيت سمعنا صوت عيطة وصياح ولطم، نزل حسام يركض يشوف شنو اللي صار.

نزل حسام يركض يشوف شنو اللي صار، وأني كل توقعاتي ابن أخوه انضرب سيارة وصار بيه شيء. بعدين شفت خالته أم زوجته الأولى جاية تتعارك، شلون يتزوج من بعد بنتي. ظلت تتعارك وتفشر وتغلط، وأمه وأخواته ما قصرن وياها، وحسام هم ديتعارك وياها، وأني نزلت من السيارة وصافنة ومشيت وصلت يم الباب أني وبدلتي وقدام الناس قاعدة أنتظر تخلص العركة. وحدة من البنات أخذتني ودخلتني للبيت. كلش مختلف هالبيت عن شقتهم القديمة، ما أندل شيء بالمكان وظليت واقفة يم باب الكليدور.

أخواته قالوا: "تعالي كعدي اتعشي." وراها قالوا: "لا روحي صعدي للغرفة." وأني صافنة ويا بدلتي ما أعرف أكعد لو أصعد وهذني كل شوية برأيي. بعدين عافوني وراحوا ناموا والبيت هوسة كلش كان، وحسام مدري وين صار. إجه حسام وكال لي: "يلا حبيبي امشي نصعد." قلت له: "والعركة؟ قال: "مالنا دخل امشي." دخلنا للغرفة، على قد بساطتها حسيتها قصر عندي. لزمني حسام من إيدي وظل يتغزل بعيوني وبجمالي.

قال: "والله لحد الآن ما أصدق أنتِ هسه مرتي وحلالي. قبل من كنت أفكر بيكِ أقول أني وين وهي وين، كنت يائس كلش من أفكر بموضوعنا يصير ظلام ماكو أي أمل، لهذا استعجلت بالزواج واضطريت أداين علمود لا تروحين من إيدي." قلت له: "كان حلم بالنسبة لي تكون حلالي، لو قبل سنة قالوا راح تتزوجين حسام ما أصدق، لأن هذا حلم." قال: "الحلم صار حقيقة واتحققت أمنيتنا المستحيلة." قلت له: "ما أريد شيء من الدنيا غير ربي يحفظك لي وما يحرمني منك."

قال: "ويحفظك لي يا أعز من روحي." شالني وظل يفتر بي بالغرفة، ولأن الغرفة صغيرة وببدلتي طشرت الأغراض الموجودة على الميز. وقفت وظليت أضحك من كل قلبي، وهو على ضحكتي يضحك. تقرب مني وهمس بإذني: "أحبك." حضنته وهمست بإذنه: "أموت عليك." راح يتوضأ وصلى ركعتين وظل كل شوية يرفع إيده للسما ويشكر الله ويصيح: "ألف شكر لك يا رب، ألف الحمد لله على نعمتك."

كانت ليلة ما تنسي أبد، ما كنت خايفة ولا مترددة، بعكس زواجي الأول كان دخولي للغرفة جنازة لي. حسام حتى لمسته لإيدي بيها حب وحنية، وكلش كنت سعيدة ما أقدر أوصف السعادة اللي كنت بيها بيومها. بقينا سهرانين للخمسة الصبح ونعست ونمت، ورا ساعة فزيت لقيته قاعد ويتفرج عليّ. قلت له: "هاي شنو قاعد أنت، ليش ما نايم؟ قال: "أريد أشبع من شوفتك." قلت له: "ما شبعت؟ قال: "لا والله بعد لحد الآن ما أصدق صرتي مرتي."

قلت له: "على الأقل نام شوية." قال: "مو مشكلة نامي حبيبي."

من ثاني يوم العرس بديت أكتشف شغلات عند أهله، وكل مرة أسايسهم لخاطر حسام. أمه كلش بخيلة حتى التمن كوة تطبخه تحسبه حساب وهمه عائلة جبيرة ما شاء الله. كانت أيام تمر عليّ أنام جوعانة والنهار كله ما أقدر أشبع، أكلهم كلش قليل، فأضطر من أروح عند أختي هديل أشبع بطني شوية. تغيرت معاملة أهله وياي حتى أخواته شكد كانوا يحبوني صاروا يدورون الزلة وياي. بعد شهرين من زواجي ما صار

عندي طفل وبدا حجي يطلع: "شهد عاقر ما تخلف." وعدا شغل البيت والكراب، وأكثر وحدة شدت وياي هي وفاء مرت أخوية، كانت تجي تحرض أم حسام وتكب العيطة وراها. كنت كلها أبلعها وأسايسهم وأبد ما أسوي مشاكل، ما أريد أحد يتشمت بي ولا أريد أزيد هم لحسام. ورا 3 أشهر من زواجي رحت لبغداد أزور أهلي، وأمي أول ما شافتني ظلت تلطم على وجهها: "لج هاي شصاير بيكِ؟ شنو هالضعف؟ شمسوين بيكِ؟ قلت لها: "على كيفك يمة ما صاير شيء بيكِ."

قالت: "لعد ليش هيج ضعفانة؟ قلت لها: "مو أستحي أكل يمهم." قالت: "احكي الصدق، حسام لو أهله؟ قلت لها: "يمة والله مرتاحة ويا حسام، حتى أهله زينين بس قلت لك أستحي أكل يمهم."

بقيت أسبوع يم أهلي، ما خليت شيء أمي ما جابته لي، وأني اشتريت كومة شغلات فراش ولحف وزوالي وملابس حتى ثريات أخذت، وهدايا لأم حسام وأخواته بلكت يغزر وياهم وأخلص من مشاكلهم. كانوا حاكميني حكم ما صاير، تنظيف طبخ حتى خبز خلوني أخبز وأني ما أعرف هالسوالف، كنت مدّللة يم أهلي، وإذا شافوني مبدلة ومتمكيجة لازم يطلعوا لي حجة شغل، أبد ما كانوا يعوفوني بحالي. كل هالظيم الشفته من عيالي وأبد ما كنت أشكي لأحد حتى حسام حبيبي ما كنت أحكي له شيء علمود لا ينغث. ورا أربع أشهر إجه أخو حسام اللي أنطانا غرفته وكان محتاجها، واضطرينا نبقى بلا غرفة قاعدين على القاع وملابسي كنت خالتهم بالكراتين.

أهله يوم يقولون: "أخذي كنتور أبو بابين." ويوم يقولون: "أخذي بوفية لمي ملابسكِ بيها." وكل يوم يطلعون اقتراح شكل. حسام كان يضوج ويتمنى يحسن وضعه ويعوضني،

بس كنت أسانده وأقول له: "هاي الكراتين عندي تسوى الدنيا وما بيها، ما دام وياكِ ما يهمني أبقى طول عمري على الحصيرة." ظلينا أكثر من خمس أشهر على هاي الحالة وأهلي ما كنت أحكي لهم أي شيء. بيوم حسام لقى شغل بالنجارة وشوية قدر يوقف على رجليه وبدا شوية يتحسن وضعه. كنت قاعدة بالليل على القاع وضايجة، وإجه سألني: "شبيكِ حبيبي ليش ضايجة؟ قلت له: "والله مشتاقة لأهلي." قال: "خلاص باكر أوديكِ."

قلت له: "وأنت شلون ذاك المرة من رحت أسبوع شصار بحالك؟ قال: "مو مشكلة حبيبي أطلع ملابسكِ وأشم ريحتكِ وأنام." قلت له: "لا خليها." قال: "اش، باكر أوديكِ، حضري نفسج." ثاني يوم من الصبح طلعنا، وبالطريق فتحت له قلبي وحجيت له: "أني أعرف قصرت هواي وياكِ، بس أوعدكِ إذا ما أسوي لكِ غرفة نجارة الكل تحكي بيها ما يطلع اسمي حسام." قلت له: "لا ما حجيت لكِ حتى تسوي لي أني بس." قال: "اش، خلاص أسوي لكِ غرفة يعني أسوي لكِ."

بقيت عند أهلي كم يوم ورجعت للبصرة بنفس اليوم العصر. حسام جاب غرفة النوم تخبل كلها حفر ومزخرفة، ظليت جامدة بمكاني من الفرحة. قعد هو يشد بيها وأني أرتب بالملابس، وصعدوا حمواتي التموا علينا وتخبلوا عليها، خصوصًا وفاء من شافته راحت خابرت أخوية وقالت له: "أريد نفس غرفتهم." وهو قال لها: "الله كريم." وهي تخبلت بالزايد. عيالي اتعجبوا من الغرفة وظلوا بس يسألون منين جاب فلوسها وهيج غرف غالية. ثاني يوم جاب سبلت وثلاجة،

وعمتي قامت تدق وتلطم: "منيله وهالقد يشتري أغراض؟ " طلع حبيبي مشتري كل الأغراض بالأقساط وما قبل يحكي شيء لأهله. مرت أشهر طويلة وأني كل شهر على أمل يصير عندي طفل، وكل شهر تخيب آمالي أكثر. وبيوم سمعت خبر حاتم مرته حامل، انصدمت من الخبر، معقولة حاتم يصير عنده طفل وهو نسبته صفر؟ شلون صار هالطفل؟ سبحان الله القادر على كل شيء. بديت أراجع وكل الدكتورات نفس الحكاية: "ما بيكِ شيء." وبيوم وحدة

من اللي راجعت عندهم قالت: "خلي زوجكِ يسوي تحاليل." قلت لها: "بس دكتورة زوجي عنده بنية، ما عنده مشكلة." قالت: "ميخالف لازم يسوي تحليل." سوى تحليل حسام وطلع نسبته ضعيفة. رحمتك يا ربي، ارزقنا طفل حتى لو واحد. ظلينا نعاني من مسألة الطفل وعيالي

يعيرون بي وبدوا يصيحوا لي: "أم غايب." كلامهم يجرحني حيل، وما كان بيدنا شيء نسوي. وحدة من العركات اللي صارت ويا خالتي وحمواتي تجاوزوا عليّ وقاموا وضربوني وملخوا شعري، ولو ما مرت حماي تجي تفكني منهم فالله أعلم شصار بحالي بوقتها. طلعت زعلانة لبيت أختي،

وإجه حسام ركض وراي: "شهد والله لو بيدي أبني لكِ قصر مو بس أطلعكِ ببيت وحدكِ، بس إمكانية ما عندي أدفع إيجار، هاي الفلوس اللي أطلعها يا دوب دتكفينا مصرف." كان يعرف أهله ما ينجرعون بس ما بيده شيء يسوي لهم. ظليت عند أختي 3 أيام ورجعت لعيالي، فوق غلطهم وإهانتهم اعتذرت منهم لخاطر حسام. صدف كان رمضان بليلة العيد، قلت لخالتي أم حسام: "حروح للصالون." وقالت: "روحي."

تعرفون عيد الله، وكل نسوان المنطقة تجي تحف وازدحام هوسة، لحد ما اجتي خالتي للصالون وبدت تصيح وتغلط: -انتي ما تستحين؟ ما عندج بيت؟ ما عندج أحد يلزمج؟ صارلج ٣ ساعات شعندج؟ -ع كيفج يا أم حسام، عيد الله والمحل ازدحام مثل ما تشوفين، وبعد ما واصللها السرة. ظلت تغلط عليا، ردت أروح، كلش حرجتني، بس أم الصالون ما خلتني: -عليمن دكعدي؟ هسه أسويلج، بس والله انتي فقيرة، زين منج ما حجيتي شي بعد كل الحجي الي كالته.

ظليت ع أعصابي وحيل انقهرت من الفشلة كدام أم الصالون ونسوان المنطقة. رجعت للبيت وصعدت للغرفة وظليت أبجي وعيوني ورمن من البجي. اجتي مرت حماية وحجيتلها الي صار، فرغت الي بكلبي ونزلت أسوي فطور. أجه حسام وسألني: -شبيج؟ -ما بيه شي، سلامتك. -لعد ليش جنتي تبجين؟ -ما جنت أبجي. -شهد عيونج مورمة، شنو ما جنت أبجي؟ احجي منو وياج؟ -مو كتلك محد، شبيك؟ عافني وصعد، ومرت حماية حاجيتله كلشي، ونزل عيونه نار وشرارة. اتعارك ويا أهله،

وأمه وكفت بنص الصالة: -هاي العاقر تحرضك علينا، وأنت حضرتك ما غزر بيك الترباية، جاي تذب سمومك علينا. بيكم خير خلفوا طفل، بس هو مو صوجكم، صوجي اني ملفية هيج وحدة عاقر ببيتي. يلاااا برررة، أخذ هالعاقر واطلعوا برررررة. طلعنا بالبيت واحنا صيام والعالم ملتهية تحضر فطور، واحنا بالشارع واحد صافن ع الثاني وين نروح بهالمغربية وليلة عيد. رحنا لبيت اختي فطرنا عدها وبتنا يمها، وثاني يوم من الصبح رحنا لأهلي وبقينا عدهم.

بقينا فترة العيد ببيت أهلي، وحسام كلي يروح للبصرة يرتب أموره ويصالح أهله علمود يجي ياخذني، ما يكدر يأجر وضعه ما يسمح اله. سمعت بحاتم صار عنده ولد ووضعهم مستقر بالبصرة يم أمه. ورا العيد بأسبوع أجه حسام جايب بشارة وياه: -عندي بشارة. -خير شنو صار؟ -زوج أختي الي بالإمارات. -أي شبيه؟ -جاي للبصرة ويريد يسوي مشروع مال ألمنيوم، وفوق المعمل اكو شقتين، وكال الزم المشروع ويايه وأنطيك وحدة من الشقق وهو يدفع إيجارها.

-كول والله، يعني راح نستقر وحدنا؟ -أي والله، بين ما تكمل شقة ننتقل. من فرحتي حضنته وظليت أبجي، وأخيرًا راح أستقر ببيت وحدي. طول فترة البناء اني أشتاق لحسام، ما أتحمل فراكه. أروح لبيت أختي للبصرة علمود قريبة منه، وهو يجي هناك. صدف يوم عيد زواجنا وجنت ببيت أهلي وأجه يمي احتفلنا بغرفتي. وبيوم جنت رايحة للكاظم اني وانعام مرت أخوية، وهو بالبصرة وخابرني: -حبيبي انتي وين؟ -بالكاظم أزور. -زيارة مقبولة إن شاء الله.

خلصنا زيارة وطلعنا بره، وسمعنا واحد يلحكنا ويصچم بيه، بس صوته مو غريب عليا. آخر شي كلي أحبج، انداريت شفته حبيبي حسام: -عزة هاي شجابك؟ مو جنت بالبصرة هسه خابرتني؟ -مو اشتاقيتلج واجيت طيارة هههه. -هههه اني هم مشتاقتلك حبيبي. جان ودي أحضنه بالشارع بس استحيت من العالم. لزمني من ايدي وافترينا بالسوق ورجعنا لأهلي متأخرين. ظلينا ع هاي الحالة ٦ أشهر ما بين بيت أهلي وبيت أختي، لحد ما خلصت الشقة واحنا طالعة روحنا.

أهلي ساعدوني بالأثاث، وانتقلت لشقتي وأخيرًا استقريت ويا حبيبي حسام. أكل براحتي، ألبس براحتي، أطبخ بكيفي، أنام وأكعد بالوقت الي أريده. كلشي جان حلو بس ناقصنا طفل يملي علينا حياتنا. كل ما أسمع وحدة متزوجة ورايه وصاير عدها حمل تخنكني العبرة، ليش ما يصير عندي؟ همه ليش العالم يصيحولي ناقصة؟ ليش ما أفرح مثلي مثل أي زوجة تفرح بخبر حملها؟

أكبر ألم ممكن تحمله الزوجة من تنتظر خبر حملها وينكسر أملها. من تشوف وحدة حامل وتباوع عليك بشفقة. من وحدة عدها جهال وتعرف ما عندك تظل تسمعك كل يوم "ها ما صار عندك؟

" من وحدة تحمل وتخفي حملها عني تخاف لا أحسدها. من وحدة تخلف وتخاف أشوف طفلها لا أصيبه بعين. اني إنسانة مثلي مثلكم بس الفرق الله ما رزقني مثل رزقكم. ألم وحسرة وكلام جارح ومعاناة كله بسبب شي الله يحكم بيه مو اني. شكد أحجي وشكد أكول ما تكفيها السطور. هاي اني ما بيه شي وهلكد أعاني وأتألم من الناس، الله أعلم بمعاناة المرأة الي عدها سبب وما تكدر تخلف. ألم اشتياق لطفل ما مخلوق، محد يفهمه غير الي مروا بحالتي. أشتاق لريحة طفل وأتعذب كل يوم والله ما كتبلي هالرزق.

بيوم حسيت ألم فضيع ببطني، دخلت للحمام شفت جوزي نازل عندي، وأكيد هاي الشهرية لأن هذا موعدها. أول ما أجه حسام حضنته وظليت أبجي كتله: -أريد طفل، كلشي ما أريد غير طفل يملي علينا حياتنا. ما حجه شي بس حسيته مكسور مثلي وأكثر ومابيده شي يسوي. كت لحسام أريد أروح للصالون أغير شوية عسى وإن تتغير نفسيتي. ثاني يوم الصبح وداني وطولت هواي عدها لأن سويت كص وتقصير وصبغ، وسألتني أم الصالون إذا بيه شي ومو ع بعضي ووجهي أصفر.

-ولج شهد أخاف انتي حامل؟ -لا يمعودة، البارحة نزلت عندي، يا حمل هذا؟ ظليت ٣ أيام أنتظر وماكو ما نزلت. آخر شي كتله لحسام: -حسام وديني للمختبر. -يا مختبر وليش؟ -بس عندي تحليل أريد أسوي. -مال شنو؟ -لا تسألني الله يخليك بس وديني وبس. -ماشي بس أريد أفتهم. -بعدين أفهمك. -فهميني يا عيني لا تخليني بالي. -صار ٣ أيام أنتظر الشهرية وما نزلت.

رحنا ووصلنا للمختبر وسويت التحليل وكعدت أنتظر النتيجة. أبو المختبر كل شوية يطلع ورقة وعليها أسماء ويصيح اسم اسم. اني كاعدة ع أعصابي وخالة جنطتي بحضني ولازمتها بقوة، لا مو لازمتها، عاصرتها عصر. جسمي كله يرجف، رجليه وحدها تهتز وحلكي يطكطك رغم الجو جان ربيع مو باردة. ظليت أدعي وأنذر، ما خليت نذر ما نذرته، حتى مريم العذراء عليها السلام طلبت نذر بوقتها. راح حسام واجه صاحني: -شهد أبو المختبر صديقي. -أي؟ -انتي حامل!

-لا مو كتلك. -خليت التحليل باسمي حتى ما تنقهرين وهسه صاحني. -والنتيجة؟ -حامل. -لا مستحيل شنو حامل؟ -والله شبيج مكتوب حامل. -شلون يعني ما أصدك؟ -امشي نروح لأبو مختبر صديقي وسألي بنفسج. -فدوة أخوية، متأكد من هالتحليل؟ -أكيد أختي انتي حامل، ألف مبروك. معقولة اني حامل؟ ما أستوعب. ربي فدوة دخيل اسمك حققت أمنيتي ما ترد أحد بس يطلب منك. الفرحة ما تسعنا. خابرت أختي وبشرتها، وهي خابرت أمي تبشرها. أمي

أول ما سمعت الخبر خابرتني: -والله ما أصدك انتي حامل إلا أشوف بطنج تكبر. جان حملي صعب كلش وكضيتها طول فترة حملي اني ببيت أهلي. ورا كم شهر عرفت بيه بنية وطرنا من الفرح اني وحسام: -راح أسميها ع اسمج. -لا شنو ع اسمي؟ -حتى أصيحلها شهد الصغيرونة. -لا شهد وحدة كافية هههه. -أمي رادت اسم عذراء، واني هم طلبتها من مريم العذراء عليها السلام. -خلاص حبي بكيفج، بس كلش جنت حاب اسم شهد الصغيرونة.

اتفقنا ع اسم عذراء، واجه شهري وحددوا موعد عمليتي، وجان وقتها طائفية ومنع تجول ببغداد. قبل عمليتي بيومين بليل جنت نايمة ساعة وحدة شفت مي نزل مني، ما عرفت شنو هذا وسألت حسام: -حسام هذا شنو؟ -أخاف مي الراس هذا، راح أنزل ع أمج أصيحها.

بديت أصرخ وأعيط، صار عندي طلوكة ألم وولادة. نزلوني جوة، ويا كل عيطة حسام يلزم ايدي ويبجي ويصيح بيه "ولا بيج". ما نكدر نروح للمستشفى من ورا حظر التجول وظليت أطلق بالبيت ولميت أهل البيت عليا. ما بيدهم شي يسوولي غير الانتظار. ظليت لل٤ أطلق والألم ذبحني ذبح. انفتح حظر التجوال وبسرعة صعدوني للسيارة واجتي أمي وانعام مرت أخوية وأخوية وهناك استقبلوني وقرروا يجيبوني طبيعي، واني ما أقبل إلا عملية. ظليت معاندة ما أجيب طبيعي لحد

ما وافقوا ع العملية. حضروني ولبسوني ملابس خضرة وفد كاب غطوا شعري بيه. حسام بس شافني انهار بمكانه وكعد يودعني ومن كل عقله اني رايحة أموت بعد ما أرجع. واني كل طلكه أطلقها ألزم ايده وأعضها مو بحال أودعه، الألم موتني موت. انعام ظلت تسكت بحسام واني نقلوني بالسدية لغرفة العمليات. انطوني بنج خدرت وراح ألمي وما حسيت ع نفسي. وولدت بنتي حبيبة كلبي عذراء. أول ما فتحت عيني لكيت حسام يمي، بس شافني فتحت عيني ظل يبوس

بايدي وأمي تصيح من يمها: -هسه دصبر، خلي المرأة تجر نفس شوية. ظليت بس أفر بعيوني والحجاية كوة أجرها: -هاي الممرضات بنات الشارع جيبني عملية مو؟ -حبيبي شهودة شوفي شجبتيلنا، عذورة ثمرة حبنا، شوفيها شلونها تخبل نسخة منج.

نورت عذراء دنيتي ودنيا أبوها والفرحة ما تسعنا. بعد أسبوع من ولادتي كسب حسام القضية مال بنته وأخذها من أهل أمها. بقاها عند أهله بين ما أتحسن وأرجع للبصرة. بيوم الي رجعت للبصرة اجتي أمي ويايه تساعدني شوية وجابوها لبنته، جان عمرها سنتين ونص أو ثلاثة وكلش مدللينا من كثر الدلال ما معلميها شلون تستعمل تواليت وحفاظات بعدها تستخدمها. من جابوها عيالي بدأوا يبسمرون: -دخلي عيني لا تستحين ترى هذا بيت أبوج مو بيت الغربة.

ما اهتميت لكلامهم وخليت الله بين عيوني وبنته بنتي حالها من حال عذورة. ورا أربع أشهر حملت بالطفل الثاني وصار عندي حسين حبيبي. صاروا ٣ أطفال والشقة صار إيجارها علينا بعد ما خلص المشروع ومصاريف البيت ما نلحك بين إيجار و٣ أطفال: -حبيبي حسام ليش ما نشتري كاع ونبنيها ع كيفنا وناخذ قريب من بيت أختي هديل، مناسبة أسعار. -ما عندي مشكلة حبيبي، بس منين أجيب فلوسها؟ -زين أنت مو عندك كاع قديمة منطيها الك الدولة قبل؟

-يمعودة ما تجيب ذاك السعر. -ميخالف بيعها، ومني شوية ومن أهلي وندبرها. والله وبعنا كاعه وجابت سعر رخيص وبعت ذهبي ومن أهلي أخذت وهو أخذ دين وأخذنا كاع ١٠٠ متر يم بيت أختي، والحمد لله دفعنا كل الديون. الله وفقنا وبنينا طابق واحد وانتقلنا لبيتنا وخلصنا من الإيجار وهمه. مرت السنين بسرعة وبنت حسام بالمدرسة صارت، وجنت أعاملها أحسن معاملة وما أفرق عنها عن جهالي، بس جانت بيبيتها تروحلها للمدرسة وتحرضها علينا

وتحجي يم المعلمات علينا: -هاي البنية المسكينة يتيمة وفوق القهر يم مرت أبوها والله أعلم بحالها. البنية بدت تكرهنا أكثر يوم بعد يوم لحد ما كتله لحسام: -حبيبي أنت دتشوفها هي ما تريدنا وما مرتاحة، خليها تعيش يم بيبيتها هناك هي ترتاح أكثر.

ما قبل أول شي وبعدين اقتنع ووداها يم بيبيتها. الحمد لله الله وفق حسام وفتحله محل وبدأ الرزق ينفتحلنا وحبلت بالطفل الثالث وجبت ولد سميته حسن. بنينا طابق ثاني وأثثنا بيتنا من جديد أحسن أثاث وأخذنا سيارة وصار حسام هو أبو العزايم ولمة أهله ببيتنا صارت. حبلت بالطفلة الرابعة وجبت ريهام والحمد لله جهالنا أحسن أكل ياكلون وأحسن لبس وبأحسن مدارس أهلية. ألف حمد وشكر ع رزق رب العالمين، زوج يخاف الله وأطفال ٢ ولد و٢ بنات وبيت طابقين ومحل وسيارة كلها ما حصلناها بسهولة، كله بتعب وشقا. عشنا أيام سودة وصعبة، جان ظهري يتكسر من نوم الكاع من أكعد وأشوف ملابسي بالكراتين، أصفن وأكول هم يجي يوم أعيش ببيت ملكي؟

سبحان الرزاق رزقني صح مو بيوم ولا يومين بسنين طويلة، بس بالأخير ما خاب أملي وأنطاني كل الي تمنيته.

حبيت أحجيلكم قصتي وتعرفون المعاناة الي عشتها من بداية حياتي، وأنصح كل أم ما تضغط ع بنتها بالزواج من شخص ما تبادله مشاعر وبالنهاية تكسرها مثل ما انكسرت بزواجي الأول. نصيحتي لكل بنية لا تبيعين سرج لأحد واختاري الشخص المناسب وأوكفي وياه ع الحلوة والمرة واتحملي واصبري ولا بد من يجي يوم ورب العالمين يرزقكم من أوسع أبوابه. بالنهاية أحب أشكر كل من تابع قصتي رغم هواي منكم داخ بدايتها بكثرة شخصياتها، حبيت أذكر قصتي حتى تكون عبرة لباقي البنات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...