الفصل 32 | من 53 فصل

رواية قصص رومانسيه الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم الحساب مغلق

المشاهدات
17
كلمة
36,896
وقت القراءة
185 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

وقفت في الشارع امرأة أنيقة بملبسها وبمشيتها، تنتظر سائقها بعدما أكملت خطبتها في المؤتمر الخاص بالدفاع عن حقوق المرأة. ركبت في السيارة. السائق: ست شذى، وين نروح؟ شذى: للبيت. خلعت شذى نظاراتها الشمسية ومسحت دموعها الممتزجة بكحلتها السوداء، وأطلقت تنهيدة طويلة تزامنت مع صوت كاظم الساهر بعدما شغل السائق راديو السيارة. بعد الحب وبعد العشرة.. نلتقي مثل الأغراب.. واحدنا ما يعرف الثاني.. ولا كأننا أحباب..

ازداد بكاء شذى فطلبت من السائق محارم ورقية إضافية، ولأنه لا يوجد لديه ما يكفي في السيارة، توقف أمام السوبر ماركت لشراء ما يحتاجه. شذى: عمو جيبلي وياك بطل مي. السائق: حاضر ست. بقيت شذى لوحدها في السيارة تستمع إلى تكملة أغنية كاظم الساهر، وبينها وبين نفسها:

هذي الأغنية كنت دائمًا أسمعها، لكن اليوم حسيت بيها وكأنها تتحدث عني وعن حياتي، وكأنه كاتب الأغنية خصصها إلي. ما توقعت بعد كل هذي السنين ألتقي بالإنسان اللي حبيته لسنوات، وأبد ما تخيلت لقاءنا يكون بهذي البرودة. شوفته رجعتني لخمس سنوات راحت، يوم اللي افترقنا بيه، اللي كان هو أسوء يوم بحياتي. قبل عشر سنوات. كان عمري بوقتها 18 سنة، حبيت ابن خالتي ضرغام. إذا سألتوني شوكت حبيتيه؟

فما أعرف، لأن فتحت عيوني عالدنيا والكل يقول ضرغام لشذى وشذى لضرغام. كبرت وكبر حبي لضرغام، عشقته حد الجنون، والحمد لله كان شعور متبادل من كلا الطرفين، لأن دائمًا كان يلمح لي إنه يحبني ودائمًا يجيب لي هدايا، ووية الهدايا رسائل كلها كلام غزل و.. (هههههه هاي الشغلات ما يعرفون بيها الحدايق) إحنه عائلتنا متكونة من أمي اسمها هناء ربة بيت، ووالدي اسمه عامر مدرس إنجليزي، وعندي أخوة اثنين حسن ومحسن.

حسن أخوية الجبير عمره 25 سنة، متزوج من بنت خالتي وبنفس الوقت تصير أخت ضرغام اسمها استبرق، وعدهم ثلاث أطفال رقية وعلي وحسين. أخوية حازم خريج علوم حاسبات ويشتغل ضابط بالجيش. محسن عمره 22 سنة، يدرس هندسة خارج العراق ومحصل الجنسية الأمريكية وما يقبل يرجع للعراق (لا تحطن عينجن عليه لأنه ما له دور بقصتي)

قبل عشر سنوات كنت طالبة سادس أدبي. كملت امتحاناتي ومنتظرة استلام النتيجة، وضرغام ما يقبل أكمل دراسة. يعني سادس وبس، بالرغم إني أتمنى أكمل قانون بس كلشي لعيون الحوب يهون (جيتي عالوزن والقافية 😌) بعد فترة استلمت نتيجتي وطلعت ناجحة ومعدلي 74.5 (أهم شي النص لا عبالكم أنساه ههههه)

. المهم إني بوقتها جنت كلش سعيدة لأن بعد أسبوعين راح أتزوج ضرغام. طبعًا ضرغام شاب صاك كلش وألف وحدة تتمناه، عمره 27 سنة، الفرق بيناتنا تسع سنوات، خريج علوم بايو ومكمل ماجستير، يشتغل الصبح بالمستشفى والعصر يشتغل بمختبر ويتمنى يحول من وزارة الصحة لوزارة التعليم حتى يصير أستاذ بالكلية، فديته للكبد مالتي.

كانت السعادة والضحكة ما تفارق حلقي لأن وأخيرًا راح أكون وية الإنسان اللي حبيته سنوات. ما جنت أعرف إنه سعادتي ممكن تنتهي. كنت صغيرة والبراءة العندي تفكر الناس كلها مثلي قلبها طيب. ما جنت أفكر اكو حقد أو كراهية. جنت متوقعة الناس كلها فرحانة إلي، ما جنت أعرف اكو ناس إذا تضحك وراها رأسا تتنكد ضحكتها. الظاهر إني من هذا النوع من البشر، أترككم وية بيت خالتي اللي همَّ نفسهم بيت عيالي.

بيت عيالي يتكون من خالتي سناء اللي هيَّ إنسانة حنونة بشكل مو طبيعي ربة بيت، وعدها 3 بنات (استبرق وسارة ورشا) واثنين ولد الجبير حازم متزوج ومرته اسمها ابتسام وعنده 3 أطفال منها، والثاني الكبد ضرغام. مر الأسبوعين وتزوجنا بسنة الـ 2004، وضرغام إنسان حنون وكلش حباب ويايه (ما أدري يمكن إني حسدت روحي مدري الناس حسدتني مدري إني ما عندي حظ بحياتي، ما أقول غير الحمد لله والشكر على كل حال)

ضرغام: سعادتي ما تنوصف وإني أخذت الإنسانة اللي حبيتها لسنين، جنت دائمًا أقول ما يفرقنا بس الموت ومستحيل أعوفج بيوم لكن..... ضرغام، بعد شهرين من زواجنا اتصل بيه أبو شذى. عامر: السلام عليكم. ضرغام: عليكم السلام، هلا عمي شلونك أخبارك؟ عامر: بخير والحمد لله، أريد أقول لك شي بس إذا يمك شذى لا تبين لها إني حجيت وياك. ضرغام: أي عمي تفضل.

عامر: ابني قبل أسبوع خالتك تخربطت علينا وتقول مختنقة، وديناها للعيادة وفحصها الطبيب وشك بيها مرض خبيث وسوا لها فحوصات وطلعت الفحوصات بيها خبيث بالرئة. ضرغام: عمي ما معقولة خاف الطبيب ما يفتهم. عامر: لا ابني هذا خوش طبيب وإني وديتها لطبيب ثاني وهم تأكد الخبر. ضرغام: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، عمي شنو الحل نسفرها للأردن؟

عامر: ابني ما يفيد أي شي بعد، لأن الخبيث منتشر بالرئة ومغلفها، حتى ماكو أمل بالكيمياوي، الدكتور يقول أيامها معدودة، وخالتك رافضة الكيمياوي وتريدنه كلنا يمها، فإنت جيب شذى وتعالوا كلكم يمها.

كانت شذى في الصالة مع خالتها وابتسام. دخل عليهم ضرغام طلب من أمه تجي يمه عنده موضوع مهم وياها، وخبر أمه بالموضوع. بدت تبجي وتلطم بصوت عالي. شذى من عرفت بالموضوع أغمي عليها، خذاها ضرغام للغرفة وغسل وجهها بالمي، بعدها بدقائق أفاقت شذى وظلت تبجي. ضرغام: حبيبتي أنتي لازم تكونين قوية، هذي أمج وتحتاج أحد يرفع معنوياتها، لا تعذبيها بشي وروحي گعدي يمها، اهتمي بيها لا تظلين بس تبجين. شذى (دموعها تنزل عشرة عشرة)

: مو بيدي هذي أمي، تعرف شنو أمي؟ ما أقدر أكون قوية قدامها وإني أعرف هي ورا أيام راح تتركنا. ضرغام حضن شذى وبدأ يمسح على ظهرها: أدري حبيبتي والله أدري، بس لازم تكونين قوية، إذا مو لخاطر أمج، لخاطر روحج. لازم تزرعين ذكرى جميلة وأنتي بآخر أيام وياها. هي تريدكم كلكم يمها. روحي حبيبتي بدلي هدومج وأخذي ملابس وياج لأن راح تبقين فترة يمها.

دخلت لبيت أهلي وكأنه أول مرة أدخل للبيت. كئيب، هادئ، ماكو صوت ولا حياة بيه. هذي أولها هيج لعد إذا ماتت شلون؟ مشيت بالبيت بارد ومظلم. ما أعرف إذا كانت البرودة من الجو أو لأن كئيب هيج حسيت. دخلت لغرفتها لقيت الكل يمها أخوية وأبوية وزوجة أخوية. جان الكل يتصنع الابتسامة والضحك حتى ما يبينون حزنهم، بس طبيت للداخل وشفت أمي منظرها وهي متمددة على الفراش وكأنه مو هي نفسها الإنسانة اللي تضحك وتتحرك.

شفت قدامي إنسانة ثانية. صفرة وجسمها ضعفان. تنفسها بصوت عالي كلش. بعد ما قدرت أتحمل حضنتها وظليت أبجي يمه ليش هيج يمة؟ حبيبتي ليش تردين تعوفيني؟ يمه إذا رحتي منو إلي؟ إني بس بجيت الكل بجى وياي. ما قدروا يتحملون المنظر. أمي مسحت على شعري وظهري وبالقوة حجت: بنتي حبيبتي ديري بالج على روحج وعلى أبوچ وأخوتچ. أنتي حنينة وقلبج طيب، لا تخليهم يتأذون من بعدي.

طبعًا إني بس أبجي. صوت أمي تغير صار صوته ناصي كلش وتحجي وكأنه تهمس بكلامها. وين أمي اللي جانت إذا صاحت علينا كلنا نرجف بمكاننا من الخوف؟ هسة صوتها بالكوة أسمعه، معقولة هذي أمي؟! لزمت إيدها وبستها وأبجي. أمي: حبابَة لا تعوفيني، إني شلي بحياتي إذا أنتي ما بيها؟ إجه ضرغام وسحبني من الغرفة، طلعني بالصالة وصاح بيه: شذى إني شگت لج؟ لازم تكونين قوية قدامها. ترى والله إذا بقيتي هيج أخذج وما أخليج تبقين يمها.

إني گلت له: لا لا لا والله بعد ما أبجي قدامها، والله والله بس خليّني يمها. حضني ضرغام وظليت أبجي. مرت الأيام تلو الأيام، الله لا يراويكم فقدان عزيز عليكم. أشوف أمي قدامي يوم عن يوم تذبل واليوم بقت فاقدة الوعي، وإذا گعدت ما تقدر تحجي، وإني ظليت قاعِدة يمها ولازمة إيدها وأقرأ قرآن ودموعي تنزل وحدها. بعدين ما قدرت أكمل، إجيت بستها من راسها وحضنتها وأقول لها:

يمة سامحيني إذا بيوم من الأيام رفعت صوتي عليج. يمه أدري إني قصرت بحقج، خليتج وحدج تشتغلين بالبيت. يمه أدري إني تعبتج وياي بالدراسة خصوصًا وأنتي تسهرين وياي حتى أدرس. يمه سامحيني إذا بيوم تمرضت وسهرتي وياي حتى تسويلي كمادات. يمه سامحيني من مرة طلعت وية صديقتي وتأخرت وأنتي قلقتي عليه. يمه والله لو يرجع الزمن لورا ما جان سويت أي شي يضوجج.

وإني جاي أحجي حسيت تنفس أمي كلش قوي، إجه أبوية وأخوية خذوها للمستشفى. رحت وياهم، طبعًا حطوها بغرفة وحدها، وإحنه خارج الغرفة وأسمع صوت تنفسها وكأنه تشخر. دخلوا أخوتي إلها وخالتي وضرغام هم دخل لغرفتها بس ما قبلوا أدخل حتى أشوفها. بعدها بيومين ساعة بـ 2 الظهر تدهورت صحة أمي. الأطباء دخلوا للغرفة، إني إنهاريت وگعدت بالگاع وظليت بس أبجي وألطم على وجهي. إجوا بنات غربة من المستشفى ما أعرفهن، لزموا إيدي حتى ما أضرب على وجهي،

سمعت الدكتور يقول ساعة الوفاة بـ 2 و 8 دقائق بعدها إنهاريت. خذاني ضرغام لغرفة بالمستشفى وأنطوني إبرة مهدئة نمت. بعدها بفترة صحيت وبس أبجي. خذاني حماي حازم لبيت أهلي ومرت أيام العزاء وطلع الأربعين وإني على نفس وضعيتي. وأحس الدنيا ظلمة بعيوني، وراها بيومين دخلت

لي خالتي للغرفة حجت وياي: سناء: يمه شذى اللي جاي تسوي خطأ، ترى ما يجوز عالميت بس الرحمة. وبدل ما تبجين گومي اقرئي قرآن ادعي لها بالرحمة، ولا تنسين أنتي عندج زوج وعليج واجبات لازم تأديها تجاهه، وعندج بيت لازم تشتغلين مو بس حابسة روحج بالغرفة وگاعدة. شذى: بس خالتي إني نفسيتي تعبانة ما أقدر. سناء: خالة هسة إني شگلت لج؟

اهتمي شوية بزوجج. هم خطية يتعذب من يشوفج هيج، على الأقل من يجي اضحكي بوجهه مو يروح ويرجع وأنتي بس تبجين. گومي غسلي وجهج بدلي هدومج و.... مرت سنة وشهرين على وفاة الوالدة، ما صار شي مهم بيها، لكن لحد هاي اللحظة ما صار حمل عندي. اليوم رحت للدكتورة إني وضرغام وطلبت من عدنا فحوصات وبعد أسبوع طلعت الفحوصات سليمة من الطرفين. شذى: بس دكتورة لعد ليش ما صار حمل لهسة؟ الدكتورة: أنتي علاقتكم الزوجية شلونها؟

شذى: الحمد لله وسويت مثل ما گلتِ، نمت على ظهري وكل اللي طلبتيه منه سويناه بس لهسة ماكو حمل. الدكتورة: خير إن شاء الله. هو رزق ربج على ساعة يجي، بس كأسباب اثنينكم ما بيكم شي. نسبة زوجج ممتازة وأنتي حجم البويضة هم ممتاز ولا عندج هرمونات ودورتج تجيج بموعدها. شذى: لعد ليش هيج؟ الدكتورة: حبيبتي نفس ما گلت لج، رزق من رب العالمين. انتو ادعوا وصلوا وإن شاء الله يستجاب الكم. شذى: آمين يا رب.

رجعنا للبيت أول ما دخلت استقبلتنا خالتي وابتسام زوجة حماي. خالتها: ها بشروا؟ شذى: والله خالة هاي ثالث دكتورة تقول اثنينكم ما بيكم شي هو رزق رب العالمين. ابتسام (بصوت ناصي وقدام الكل اللهم صل على محمد وآل محمد وبدت تنفخ بوجهي) : تسلمين وإن شاء الله يوم الإلج ولو إني أشوفها بعيدة. شذى (صدك انقهرت) : ماكو شي مستحيل على إرادة رب العالمين، إني أملي بالله كلش جبير. طبعًا بهاي الفترة كلها ضرغام ساكت وبعدين صعد للغرفة.

أنا هم صعدت وراها. دخلت للحمام بحجة أسبح، وأنا فتحت المي وضليت أبكي. أقول له: يا ربي ليش خليتهم يتشمتون بيه؟ وضليت أبكي لحد ما ارتاحيت. طلعت لقيت ضرغام ضايج كلش. شذى: ضرغام حبيبي ليش ضايج؟ ضرغام: حبيبتي وليش حتى ما أضوج؟ صار لنا سنة ونص ولهسة ماكو حمل. اللي تزوجوا ورايا صار عندهم، وإحنا لهسة ماكو. ليش متقبلين تسوين اللي أمي تقول لك عليه؟ شذى: صدق تحكي؟ أنت الدارس والمتعلم تريدني أسوي هاي الخزعبلات؟

ضرغام: شكو بيها إذا العلم يقول ما بينا شيء؟ سوي اللي تقول له أمي، وبلكت يصير. وإذا ما صار حبيبتي، وعد مني نسافر برة نسوي أطفال أنابيب، شقلتي؟ شذى: ضرغام والله صعبة. أمك تريدني أروح للمغتسل وأفتح عين وحدة ميتة، لو جايبة لي طينة تريدني أسبح بيها، لو تقول لي تعالي (تكرمون) تبولي بحلق بزونة ميتة. ما تقول لي شلون أتحمل هيجي أشياء؟ ما أقدر ضرغام، شوف لنا غير حل. ضرغام: أوووف منك ومن عنادك!

ابقي هيج أحسن لك، نشوف آخرتها شنو؟ وطلع من الغرفة، وأنا ضليت بس أبكي. (أكو عادات عند النساء الكبار بالسن وهي طبعًا متوارثة. اللي تتأخر بالحمل يسوون لها هاي الخرافات: تدخل للمغتسل وتفتح عين ميت أو تجيب له طينة تسبح بيها حتى تفك الكبسة مالتها. شنو مكونات الطينة؟ محد يعرفها، والمشكلة هواي نسوان يحبلون بعد ما تسوي هاي الشغلات، ولا يزال سر تركيبة هذه الطينة من إحدى أسرار هذا الكون.) چا ليش ضيعت المحنة؟

وچا ليش حاسبني غريب؟ وآنا أعدك من أهلنا! بعد أسبوعين صاحت لي خالتي نزلت يمها. أم ضرغام: بنتي شذى غسلي هدوم حماك، مرته ما تقدر تغسلهم لأنها حامل. شذى: شنوووو؟ تريدني أنا أغسل ملابس رجال غير زوجي، وفوقها أغسل ملابسه الداخلية؟ ما أقدر. أم ضرغام: مو بكيفك، أنا ما أقدر أشتغل، وابتسام تتوحم، أنتِ شمعرفك بهاي الشغلات؟ شذى: هيجي الحكي صار؟ أي ملابس غير ملابسي وملابس زوجي ما أغسل.

أم ضرغام: كلامي مو وياك، كلامي ويا رجلك. ضرغاااام، ولك ضرغاااااام (بصياح) تعال شوف مرتك ترفع صوتها علي! لك تعااااال! نزل ضرغام مستغرب: شكو؟ شكو؟ ليش تصيحين، وشذى ليش تبكي؟ أم ضرغام: خايف على ست الحسن والجمال؟ ما بيها شيء. طلبت منها تغسل ملابس حازم، لأن تدري ابتسام حااااامل ووحامها قوي. ما تقدر تغسل ملابس زوجها، ومرتك ما تقبل تغسلهن، ورفعت صوتها علي. شذى: ضرغام شلون تريدني أغسل ملابس داخلية لرجال غريب علي؟

إذا أنتَ تقبلها أنا ما أقبلها لنفسي. ضرغام: شذى سوي اللي تقول لك أمي عليه. (انصدمت من ردة فعل ضرغام، المفروض الرجال يكون عون وسند وحزام ظهر لمرته. وبنفس الوقت ما أعرف، يعني صحيح كان تصرفي غلط، بس أنا بوقتها نار الغيرة عمتني عمي، حتى أدعية بموت جنينها دعيت، بس المهم ما أشوف بطنها تكبر قدامي.) فزاد عنادي ويا ضرغام وقلت له: ما أسويه يعني ما أسويه! خدامة الخلفوكم أنا؟!

فوق ما شغل البيت علي لأن ابتسام حامل ونايمة على ظهرها. شو حتى جهالها أنا قايمة بواجبهم، شطلعت هاي؟ بشر لو حديد قدامكم؟ أم ضرغام: يا عيني عليك شذاوي حبيبتي. أنتِ ضجتي لأن تشتغلين شغل ابتسام لو لأن ابتسام حامل وأنتِ بعدك؟ لعد شتسوي؟ هاي قسمتك الله كاتبك عقيم. شذى (انقهرت) : ما راح أرد عليك، تدرين ليش؟ لأن الصوج مو عليك، الصوج بالرجال (وأشارت إلى ضرغام) اللي معتبرته حزام ظهري وسندي بالحياة واقف طرطور وما يحكي ولا كلمة.

ضرغام: يا أدبسز أنا طرطور! وضرب شذى راشدي. لزمت خدي وصعدت لفوق بديت أحضر ملابسي حتى أروح لبيت أهلي. صعد ضرغام للغرفة لقاني أبكي وأحضر بملابسي. ضرغام: على وين إن شاء الله؟ شذى: ما عليك. ضرغام: لا علي ونص. وشوفي إذا طلعتي برة البيت بعد ما لك ردة، فهمتي؟ (وبدأ ضرغام ياخذ الملابس من الجنطة ويرجعهم للكنتور، وأنا أرجع آخذهم من الكنتور وأرجعهم للجنطة.) وتاليها وياك عقلي يا بنت الناس (مسك أيديها بقوة)

شذى: وخر عني، تمد أيدك علي؟ وين هذا اللي كان يقول مستحيل أخلي دمعتك تنزل، مستحيل أخلي ها الإيدين تتعب. شوف باع إيدي شلون صارن سود من الشغل. من الصبح لليل أنا أشتغل، ليش جايبيني خدامة عندكم؟ وأنتَ تجي تكملها وتمد إيدك علي، ردتك عون طلعت لي فرعون. ضرغام: هذي أمي تتحمليها، شنو تريديني أمد إيدي على أمي؟

شذى: ما طلبت تمد إيدك عليها، بس ردتك سند إلي مو فوق التعب كله أطلع أنا الغلطانة. خل الشغل يتقسم بيناتنا، ما جاي أحصل دقيقة وحدة أرتاح بيها، من الصبح لليل بس أشتغل، مليت من هالعيشة. حضني ضرغام لكني دفعته بقوة: قلت لك وخر عني؟ ضرغام: يهون عليك تعوفيني وتطلعين؟ شذى: هههه ضايج لأن راح أطلع وأعوفك لو لأن خدامتكم راح تترك لكم البيت؟ ضرغام (بصياح) : شذى تعوذي من إبليس ورجعي الملابس للكنتور، بعد ما أعيد كلامي.

شذى: ما راح أردهم، وابقى أنت هيجي بس صيح. بهاي اللحظة ضرغام بدء يصيح ويكفر وبعدين قال لي: أنا مليت هالعيشة وياك، روحي أنتِ طالق. بوقتها انصدمت صدمة عمري كله، متوقعتها تطلع من أعز إنسان عليها. الصدمة خلتني مثل الجامدة بمكاني، حتى دمعة ما نزلت من عيني، بس بعدين حسيت على روحي: خوش لقيت لك حجة حتى تطلقني. يلا تخلصت من هالعاقر، روح اخذ راحتك. (وببكاء وصياح ودفعته على صدره)

الله ياخذك إن شاء الله. وخذت ملابسي وطلعت من البيت. في نفس الوقت: كانت ابتسام تراقب ما يجري وترقص من الفرحة. دخلت غرفتها وخابرت أختها خلود. خلود: ها ولك بشري؟ ابتسام: ولك طلقها وإجه أبوها خذاها، وهسة الباقي عليك أنتِ دبريها من يمك. خلود: حبيبتي أنتِ بس حاكيه لضرغام حتى يشغلني وياه بالمختبر، وأنا أعرف شلون أرتبها. ابتسام: مو تنسين حاولي تخليه يتعلق بك بسرعة، خاف يرجعها للبومة ويرجعون حبايب ولا كأنه اكو شيء صاير.

خلود: حبيبتي وإذا رجعها يعني شيفرق؟ أولًا وأخيرًا هي ما راح تخلف. ابتسام: الله شوكت يجي اليوم وتتزوجين ضرغام ويرتاح بالي. خلود: آمين يا رب، إن شاء الله عن قريب. ابتسام: أقول لك خل نروح للصالون نرتبك ونطلعك نيولوك حتى من يشوفك يتفاجأ بك. خلود: إن شاء الله. باچر تعالي لبيت أهلي وخل نروح، يلا بيباي رصيدك راح يخلص. ابتسام: بعد روحي خايفة على رصيدي، يلا باچر نلتقي، سلمي لنا. خلود: يوصل. طشرتوا سنين عمري وما حچيت.

وعمري جبته إملاحف ويا سنينكم. الليل وأنتَ اثنينكم ما تستحون. توني أريد أحچي ومشيتوا اثنينكم. شذى دخلت لبيت أهلي وأنا بس أبكي. استقبلتني استبرق زوجة أخويا حسن وأخت ضرغام، وحضنتني وظلت تواسيني. استبرق: حبيبتي لا تظلين تسوين هيج، هذا مو زين عليك، ماكو شيء يسوى. شذى: ولك مد إيده علي وبعدين طلقني. استبرق: أنا هم متفاجأة مثلك. ضرغام طبعه هادئ، شعجب هيجي سوى؟

وأنا متأكدة يوم يومين ويرجع لك. لأن ضرغام يحبك، مستحيل يقدر يتخلى عنك. شذى: وأنتِ من كل عقلك أرجع له مرة ثانية؟ بعد اللي سواه لا حبيبتي، أنا عندي كرامة ومستحيل أرجع له. وبعدين خالتي تقول عني عاقر وما أخلف، يلا هسة خل ياخذ راحته. استبرق: شبيهة أمي تخبلت تحكي هيج؟ هذا رزق من رب العالمين. بس أنتِ هم اعذريها، والله هي قلبها محترق على ضرغام، صار لكم أكثر من سنة ونصف وأنتِ لهسة بلا أطفال.

شذى: أنتِ قلتها سنة ونص. اكو ناس تبقى سنين ووراها الله يرزقهم بطفل. شدعوة هيجي قلبتوا الدنيا؟ وهاي صار لي ثالث دكتورة تقول نفس الكلام: ما بيكم شيء اثنينكم. استبرق: هي هاي أكبر مشكلة، يعني لو اكو سبب نقول ماشي، بس المشكلة اثنينكم ما بيكم شيء، فليش لهسة ما صار حمل؟ شذى: رزق من رب العالمين، لا أنا ولا أنتِ نقدر نسوي شيء. استبرق: والنعم بالله. يلا حبيبتي أنا أروح أشوف الجهال.

شذى: الله وياك، أنا هم أريد أرتاح، سدي الباب بطريقك. استبرق: إن شاء الله، وربي يهدي النفوس. طلعت استبرق من غرفتي وخابرت أمها. سناء: هلا يمه شلونك؟ إن شاء الله بخير. استبرق: خير؟ هذا يا خير اللي تريديه يجي بعد اللي سويتوه ويا شذى؟ سناء: يوووه شسوي لها يعني؟ أنا ردت أخليها تغار لأن يقولون بطن تغار من بطن. قلت بلكت تحمل، شو صارت مشكلة شكبرها من وراها هي، لسانها طولان.

استبرق: يمه تعرفين كلش زين إذا رجع حسن وشاف أخته مطلقة ما راح يسكت، وخاف يطلقني. أدري ما تخافين علي؟ سناء: شنووووو؟ ضرغام طلقها لشذى؟ استبرق: صدق والله؟ ومسويه نفسك ما تعرفين؟ سناء: والله العظيم هسّتوني سمعت منك، وأنا كل عقلي طلعت هيج زعلانة وبس. استبرق: يمه ضرغام طلقها لشذى، وأنا أقولها لك إذا شذى ما رجعت احتمال أنا أجي لك مطلقة. سناء: روحي هسة وأنا راح أتصرف. في نفس الوقت وفي مكان آخر:

ضرغام بغرفته ضايج ومتمدد على الجرباية. ابتسام دقت الباب. ضرغام: اتفضل. ابتسام فتحت الباب ودخلت: شلونك ضرغام؟ ضرغام بانزعاج: بخير. ابتسام: أنا جاية أطلب منك طلب، وأعرف الوقت مو مناسب بس شسوي هاي خلود خبلتني. ضرغام: شكو؟ ابتسام: تدري هي صار لها كم شهر من تخرجت، وتريد تشتغل، فبلكت تقدر تشغلها وياك بالمختبر. ضرغام: خوش. ابتسام: يعني أخابرها أقول لها؟ ضرغام: خليها باچر تجي.

ابتسام: لا لا مو باچر، خليها على بداية الأسبوع الجاي (ابتسام بنفسها تقول أريد آخذها للصالون وأطلعها شكل ثاني) ضرغام: يصير خير. ابتسام: شكرًا ضرغا... قاطعهم صوت سناء (ضرغااااااام ولك ضرغاااام تعال هنا) نزل ضرغام ركض: خير يمه شكو شصار؟ سناء: ولك ليش مطلق شذى؟ ضرغام: أأأ يمه هي تجاوزت عليك بالكلام، وأنا بلحظة عصبية تنرفزت وطلقتها. سناء لزمت

ضرغام من أذانه وجرتها حيل: اسمع تروح ترجع مرتك، لا والله العظيم أغضب عليك ليوم الدين. ضرغام: أرجعها والله أرجعها، بس أنتظر شكم يوم حتى ترتاح نفسيتها. سناء: وإذا إجه حسن وشاف أخته مطلقة. ضرغام: يمه حسن هسّتوه التحق. يعني ينراد له أقل شيء شهر حتى يرجع، وإن شاء الله قبل هالفترة أنا مرجعها. سناء: إن شاء الله. بنفس الوقت ابتسام كانت واقفة من بعيد وتسمع لكلامهم: أوووف هذي العجوز ولا تقعد راحة. واتصلت بخلود.

خلود: ألو شلونك ابتسام؟ ابتسام: أوووف ضايجة. خلود: شكو؟ ابتسام: ولك هاي العجوز تضغط على ضرغام تريده يرجع مرته. خلود: أوووف وبس لا راح يرجعها؟ ابتسام: لا قال خليها شكم يوم وأنا أروح أرجعها. خلود: ممتاز، إن شاء الله الكم يوم يصيرن أيام ههههه. شوكت تجيني؟ ابتسام: إن شاء الله باچر نروح للصالون وللسوق نشتري كم غرض، أريدك تخبليه وما تخليه يفتقد هالبومة شذى. خلود: إن شاء الله. ابتسام: يلا حبيبتي مع السلامة. خلود: الله وياك.

مرت ثلاثة أيام كئيبة على طلاق شذى المفاجئ. دخلت شذى بنوبة كآبة وحزن، حبست نفسها بغرفتها وما تحكي ويا أحد. حاول والدها يواسيها لكن باءت محاولته بالفشل. أما استبرق ففي حيرة وقلق من أمرها لأنها لم ترغب بتواجد شذى في البيت، خوفًا من زوجها حسن، إضافة إلى وجود سبب آخر لهذا السبب قررت استبرق أن تكون وسيطة بين ضرغام وشذى. ضرغام: ألو؟ استبرق: ها ضرغام شلونك؟ ضرغام: هلاو استبرق الحمد لله أنتِ شلونك؟

استبرق: مو زينة والسبب أنتَ. ضرغام: أنا؟؟؟ ليش أنا شمسوي؟ استبرق: تعرف كلش زين شمسوي أنتَ، لازم ترجع شذى. ضرغام: أرجعها بس أريد الوقت المناسب وأريدها شوية ترتاح. استبرق: شوف أنا راح أدبر لك الوقت المناسب. باچر الصبح راح آخذ الجهال وأطلع، وأنتَ تعال للبيت واحكي وياها ورجعها وكافي ترى. من وراكم ما أنام لا ليل ولا نهار. ضرغام: إن شاء الله بس باچر من تطلعين دزيلي خبر وحاولي تتأخرين. استبرق: ها عيني مشتاق لها؟

يمه الحب يمه. ضرغام: هههههه وجع، يله روحي عندي شغل. أغلق ضرغام الهاتف. : الله شنو هالريحة الطيبة. فجأة دخلت ابتسام وخلود للمختبر. رفع ضرغام رأسه وتفاجأ بهن وشاف قدامه ابتسام ووحدة ثانية. ابتسم وضل صافن: أهلًا وسهلًا نورتوا. ابتسام: هاي شنو ضرغام ما عرفتها؟ ترى هذي خلود. ضرغام (استغرب لأن خلود من زمان شايفها سمينة كلش بس هسة كلش ضعيفة) : هههههه اعذريني ناسيها والله، أهلًا وسهلًا أخت خلود. خلود

(شوف الفقر أولها أخت خلود، بس وين تروح مني أجيبك أجيبك) : وبيك أكثر. ضرغام (شنو هالعطر اللي يجنن والشكل الحلو، هاي شلون راح أشتغل وياها) : اتفضلوا كعدوا ليش واقفين. تمشت خلود داخل المختبر وتتمايل بمشيتها ولابسة ملابس مخصرة على جسمها. خلت ضرغام ما يشيل عينه منها وبنفس الوقت يحچي وية ابتسام: أقول لك هاي أختج شسواها هيج؟ ابتسام: هههههههه شبيك ضرغام؟

عوف أختي بحالها، ترى أنا لأن واثقة ومأمنة بيك جبتها يمك. يله أنا أروح ودير بالك على أختي. ضرغام ما نزلت عينه عن خلود: الله وياج ابتسام. مشى ضرغام ووقف بصف خلود: تعالي أراويج أماكن الغراض وترتيباتهن و... ثاني يوم الصبح اتصلت استبرق على أخوها. ضرغام: هلاو أسو شلونج؟ استبرق: زينة، شنو نسيت شاتفقنا؟ ضرغام: ها لا ما نسيت هسة أنتي وين؟

استبرق: شوف أنا بدلت ملابس الجهال وراح أطلع أروح للمتنزه وأبو حسن طلع للدوام تبقى بس شذى بالبيت أوكي عيني؟ ضرغام: أوكي. شذى بغرفتها ضايجة، اجتها استبرق. استبرق: حبيبتي شذاوي أنا راح أطلع آخذ الجهال للمتنزه. شذى استغربت: متنزه الصبح ليش مستعجلة؟ استبرق: هاي بعد الجهال ضاجوا، يله عيني مع السلامة. شذى: الله وياج.

بعد ربع ساعة انطرقت باب بيت أهل شذى، وبما أنه بالبيت بس شذى. فتحت الباب وشافت قدامها ضرغام، تفاجأت رادت تسد الباب بس هو أسرع منها دفعها للباب ودخل للبيت. شذى: شتريد ماكو أحد بالبيت بس أنا. ضرغام بمكر: أدري. شذى: شنو مراقب البيت؟ ضرغام: هههههههههه شكد تعجبيني من تصيرين ثولة. شذى: احترم نفسك (ودفعته قوي) يله روح منا. ضرغام (حط إيده على رقبة شذى من الخلف وسحبها إله بقوة و...... (عيب) احذرك لو تريد تسوي عركة وياي

ما شايفني حقك لمن أتعارك أشگ حلگك ببوسة ومنك آخذ الثار بلكت تهد علي وتأخذ بثارك شذى: أنت ما تستحي، روح منا أنا هسة طليقتك مو زوجتك. ضرغام: وأنا رجعتك لعصمتي. شذى: وأنا ما أقبل أرجع لك. ضرغام: هههههه مو هي الشغلة بكيفج؟ شذى: أي بكيفي وأنا مستحيل أرجع لك. ضرغام: خوش يا أم المستحيل راح نشوف. ضرغام حمل شذى وخذاها لغرفتها حطها عالسرير وبدا يبوسها وهي تدفع بيه و...... بعد دقائق شذى تبكي وملابسها ممزقة،

أما ضرغام لبس ملابسه ووقف: حبيبتي هسة أنتي رجعتي لعصمتي ويلّه عيني أخذي ملابسج وخلينه نرجع وكافي والله بعد ما أتحمل غيابج. شذى: أنت حيوان شلون هيجي تسوي وبعدين مو بكيفك ترجعني. أنا ما أريدك ماااااااا أريدك بعد. ضرغام: ههههههههههههااااااي راح أعوفج يم أهلج منا للجمعة، وراها ما إلج عذر وإذا ما رجعتي فسيناريو اليوم راح يتكرر باي حبي، وأنطاها بوسة هوائية وطلع من الغرفة وهي بقت تبچي. في المتنزه:

عبد الله: اشتاقيت لج حبيبتي. استبرق: أنا الأشوق والله ما أعرف شلون مرت هذي الأيام بدون ما أشوفك. عبد الله: هسة هذي حماتك وقتها تجيكم أووووف. استبرق: هو غير هذا أخوي الزمال طلقها. عبد الله: أنا ما صدقت حسن يلتحق هدور تجيني أخته. استبرق: اصبر حبيبي اصبر هو أنا هسة طلعت من البيت واتفقت وية أخوي يجي يصالحها، ادعي يتصالحون وأخلص منها. عبد الله: إن شاء الله بس شيصبرني كل هاي المدة، خلينه نروح لفندق مشتاق لك كومة.

استبرق: يا فندق صدق تحچي والجهال وين أوديهم؟ عبد الله: أنطيهم منوم مثل كل مرة وخليهم ينامون. استبرق: ما جايبته وياي. عبد الله: شنو هالحظ. استبرق: اصبر حبيبي اصبر ما بقى شي. عبد الله: خوش نصبر شعدنا غير الصبر. رجعت استبرق للبيت وهي تضحك فتحت الباب وشافت شذى ضايجة. تفاجأت من وجودها لأن جانت تعتقد أنها رجعت وية ضرغام. استبرق: ها شذاوي شبيج؟ شذى: تعرفين شبيه. طلعتي متفقة وية أخوج عليه.

استبرق: صدقيني لأن أعرفكم واحد يحب الثاني هيجي سويت. شذى: ضرغام جرح مشاعري هواي وأنا بعد ما أريده. استبرق: والله هو يحبج لا تضيعيه من إيديج. شذى وبدموع: ما أدري يا استبرق أحس أفضل أنه أتركه يشوف حياته بلكت الله يرزقه بطفل ليش أحرمه من الأبوة. استبرق: حبيبتي شنو هالكلام اللي تقوليه ومنو يقول إذا تزوج غيرج راح يصير عنده أطفال يجوز الصوچ يطلع بأخوي.

شذى: بس يا استبرق أنا أموت ألف موتة من أشوفه يلعب وية أطفال حازم لو أطفالج، وأتمنى بيوم أشوف أطفالي نلعب أنا وياهم ووية أبوهم لو تدرين شكد متشوقة أشوفهم أحسهم راح يكونون ثمرة حبنا. استبرق: ههههههه هههههههه ههههههههههه وأنتي من كل عقلك بعد ما يصير عدكم أطفال. راح يبقى حبكم لبعض؟ لا حبيبتي الأطفال يقتلون شيء اسمه حب أصلاً الأطفال أعتبرهم نهاية العلاقات الزوجية. شذى: شنو هالتفكير؟

وبعدين هسة أنتي وحسن مو واحد يحب الثاني وعندكم ثلاثة أطفال. استبرق: هههههه منو قال الحب باقي لهسة!!! شذى: ؟؟؟؟؟ استبرق: حبيبتي الأطفال مسؤولية. هذا اللي سويله ممه وهذا اللي بدلي حفاظته وهايه اللي تريد تنام وأنيم هذا قعد الثاني من النوم تتوقعين بمثل هكذا ظروف يبقى حب؟ بالعكس حبيبتي راح يبتعد كل طرف عن الثاني وبعدها توصل للبرود بيناتهم. شذى: مستحيل استبرق اللي تحچيه أنا أشوفج أنتي وحسن مثال للعائلة المتعاونة و..

استبرق: هذا كلامج من زمان من چنه هستونا متزوجين وما عندنا أطفال. هسة مسؤوليات هواية وأصلاً حسن وين أشوفه يجيني يومين ثلاثة ويغيب عني أشهر، وحتى بهاي الأيام اللي يجي بيها ما يبقى بالبيت كله يطلع ويه أصدقائه.

تدرين يا شذى قبل جنت أشوف نظرة الحب بعيونه. نظرة الحنية، العشق، الوله، اللهفة. هسة نظراته باردة؛ وكأنه الحب اللي جان بيناتنا وهم واختفى. تدرين هسة هو من يلتحق لا يتصل ولا يخابر ولا يسأل عني ولا عن أطفاله لو أنا أتصل لو ماكو وحتى من أتصل بيه ردوده مختصرة. أتمنى يكولي أحبج، مشتاق لج، مشتاق للأطفال. حتى من يجي للبيت والله أسويله واهس، وحتى تدرين مرات أنطي للأطفال منوم حتى أتفرغ له. تدرين شيقول تعبان أريد أنام وإذا كلش تقربت منه لو يكملها كتأدية واجب لا غير أو يكولي وخري عني مو طايقج. ههههه وچ أنا أسو حبيبة العمر كله والعشق الأبدي يكول مو طايقج. بمثل هذا الوضع شتحكمين؟

اكو حب لهسة لو هذا مجرد تفاهات المراهقة وبس..... شذى: غريبة ليش هيجي صرتوا؟ استبرق: أنا أقول لك. الأطفال مسؤولية يعني إضافة إلى مسؤولية البيت فالمرة لمن تصير؟ للأطفال؟ للبيت؟

أبقى أشتغل من الصبح لليل. دقيقة راحة ما أقدر أحصل، ويعدها يجي الليل أريد أنام وتعبانة ما أقدر أنطي لزوجي حقوقه كاملة أو مثلاً الأطفال كل شوية يكعد واحد من النوم. يعني هههه ماكو مجال، وحتى لو اكو مجال أنا تعبانة ما لي خلق. أعترف أنا أهملت زوجي لفترة. بهاي الفترة أصدقاء حسن ضلوا يحچون براسه والنتيجة هو يركض ورا الساقطات وأنا شكد حاولت ما قدرت أرجع علاقتنا مثل قبل. شذى: حسن يخونج؟

استبرق نزلت دمعتها وبحسرة: من زماااااااااااان. شذى: وليش ما حچيتي؟ على الأقل خلي أحد يتدخل بالموضوع. استبرق: حبيبتي حتى لو حچيت أول شغلة ما راح يصير شيء ولا راح يتغير شيء تدرين ليش؟

لأن أولاً راح أكون أنا السبب. لأن ماكو رجال يترك زوجته ويخونها إلا إذا كانت هي مقصرة بحقه، وحتى لو ما مقصرة وياه هاي نظرة المجتمع. بكل الأحوال المرأة هي المقصرة وثاني شيء. إذا أنا سويت مشكلة ويه حسن تأثير المشكلة راح يكون على علاقتكم أنتي وضرغام. شذى: أحنه شكو شعلينه أخوي لازم يتأدب.

استبرق: حبيبتي شتحچين ما راح يفيدنا بشيء. لأن أنا أصلاً بديت أتعايش وية الموضوع. صحيح بالبداية تعذبت متت قهر انصدمت كلهن هذني وأكثر ما تعرفين شنو الآلام اللي حسيتها بس هسة غير. هسة بعد ما يهمني أي شيء

(استبرق بينها وبين نفسها تقول مثل ما خاني أنا هم جاي أخونه وحدة بوحدة يا حسن. تعبت وأنا أبكي وأندب حظي. تعبت وأنا أعذب نفسي وأعيد ذكرياتي وياك خلاص أنا هم قررت أعيش حياتي ولا عبالك أنتظر شوكت يحن قلبك علي وترجع لي. ولا أنا اللي أنتظرك شوكت يصحى ضميرك الميت وتترك النسوان والشرب أووووف كله منك يا حسن لو ما متعامل وياي زين ما جان وصلنا لهاي الحالة) شذى: ياااااه الله يعينج كل هذا متحملته وساكتة؟

استبرق: الحمد لله على كل حال. شذى: الله يهدي أخوي ويرجع يحبج مثل قبل. استبرق: هههه حتى لو رجع. اكو شيء بقلبي انكسر مستحيل يرجع مستحيل أحبه مثل قبل مستحيل. في هذه الأثناء دخل عليهم أبو حسن وهو كلش ضايج. عامر: السلام عليكم. استبرق وشذى: عليكم السلام. شذى: خير يابه ليش أحسك ضايج؟ عامر بحسرة طويلة وبأعين دامعة: الصبح اتصلوا بيه وحسن متصوب رصاصة برجله وشظايا بصدره. شذى واستبرق: شنوووووووووو؟ شذى: هسة هو وينه لازم نروح...

عامر: ما أحد يروح أصلاً هو مصاب قبل يوم ومن صارت صحته زينة خابرونا اليوم العصر يطلع من المستشفى أنتم حضروا فراشه ورتبوا أموركم وبس. استبرق: بس عمو.... عامر: ما أحد يطلع أبقوا بالبيت وأنا هسة جيت آخذ فلوس وراجع للمستشفى وأنتم رتبوا أموركم يله أنا طالع. استبرق اتصلت بضرغام وأهلها وخبرتهم بالموضوع. العصر:

حسن بغرفته يرتاح وحالته تعبانة واستبرق يمه، أما شذى بالمطبخ تبكي اجاها ضرغام وشاف حالتها حضنها وهي حطت رأسها على صدره وبدت تبكي. ضرغام: أشششششش حبيبتي. وبدا يمسح على ظهرها: كولي الحمد لله والشكر على كل حال. شذى انتبهت لنفسها دفعته: أنت شكو حاضني؟ ضرغام بدا يضحك: مرتي وحبيبتي أشوفها تبكي وأسكت. رجع حضنها: يا عمري أنتي لو تدرين دموعج شلون غالية علي.

(بنفس الوقت دخلت ابتسام وشافتهم واحد حاضن الثاني تنرفزت وطلعت من المطبخ) شذى: لو فعلاً دموعي غالية ما جان خليتني أبكي هذيج الأيام. ضرغام: حبيبتي أنتي والله غلطان وما أعرف شلون مديت إيدي عليج. شذى: أنت ما تحبني لو تحبني ما جان طلقتني. ضرغام: غلطة والله العظيم غلطة. أنا بدونج ما أسوى شيء، أنت النفس اللي أتنفسه أحبج أحبج أحبج 😘😘. شذى: كافي أخوي طالع من الموت وأنت جاي تتغزل! تركته وطلعت من المطبخ وهو يضل يضحك.

بعد خروج الضيوف وأهل ضرغام بقت استبرق وحسن وحدهم بالغرفة. حسن: استبرق تعاي يمي (استبرق عدلت الوسائد حطتهم ورا ظهره أما حسن لزم إيد استبرق: أدري أنا ظلمتك وياي وأدري أنا عذبتك وأدري أنج تعرفين أنا أخونج. هنا دمعت عيون استبرق)

بس صدقيني لحد هاي اللحظة ما حبيت غيرج بس ما أعرف ليش هيجي سويت. يمكن لأن أصدقائي سوولي واهس وخنتج، لكن والله أنا أحبج أنتي ومستحيل غيرج تسكن قلبي. تدرين من تصوبت ما فكرت بس بيج شلون راح أتركج. أنا أحبج وأعتذر إذا بيوم من الأيام ضوجتج وإن شاء الله أعوضج عن الأيام الفاتت وأدري بيج أنتي قلبج طيب وراح تسامحيني على كل شيء سويته بيج. استبرق (بنفسها تقول شكد چلب) بعد كل اللي سواه يريدني أرجع وياه مثل قبل؟

يسوي كل شيء ومن كل عقله راح أسامحه على كل شيء. سحبت يدها من يدين حسن وابتسمت ابتسامة مصطنعة: حبيبي هسة أنت لازم ترتاح، وأني هسة أروح أشوف الجهال. حسن: صدق هم وينهم؟ استبرق: يم عمتهم شذى. حسن: خلاص روحي شوفيهم. طلعت استبرق من الغرفة، دخلت للحمام، فتحت الدوش وضلت تبكي وتصرخ: ليش؟ ليش؟ هسة راجعلي بعد إيش؟ بعد ما صرت عاهرة، بعد ما خنتك، هسة تريد نرجع مثل قبل؟ بعد ما مشاعري تبدلت وبدت تحب غيرك.

وبدت تضرب بيدها على وجهها: آه آه يا ريتك ما خنتني، يا ريتني ما شفتك نايم ويا غيري، يا ريتني يا ريتني. وبقت تبكي. في مكان ثاني. ابتسام اتصلت بخلود. خلود: هلاو حبيبتي شلونج؟ ابتسام: زفت زفت زفت. خلود: شكو؟ ابتسام: يمكن رجعها. خلود: لا لا تقوليها. ابتسام: شفته حاضنها. خلود: طاح حظي، هسة وقتها أخوها يتصوب. أوف، مو جانت خطتي ماشية صح؟ ابتسام: هو شلون وياج؟

خلود: يعني نظراته، حركاته. مرات يجي يوقف بصفي ومرات يحاول يلزم أيدي من ينطيني شيء. ابتسام: بس ما قدرتي تحجين وياه بأي شيء؟ خلود: إيش تريديه يقول عني خفيفة؟ أني أحب أشتغل على نار هادئة. ابتسام: أقولك ليش ما نسوي له سحر ونخليه محبس بأصبعج؟ خلود: لا حبيبتي، أني أريده يجيني بإرادته هو بدون لا سحر ولا أي شيء. ابتسام: وج هو يحبها حب طفولة.

خلود: وداعتج إلا أنسيه منو شذى. والله إلا أنسيه اسمه. أني يرفضني لأن سمينة، إلا أخليه يندم ويركض وراي. ابتسام: وإذا بقى يحب شذى ورجعها للبيت إيش تسوين؟ ولا تنسين هاي أمه سناء وياها لأنها بنت أختها؟ خلود: حبيبتي هي ما راح يصير عندها طفل، وأكيد راح تصير مشاكل، وأنتي هم من يمك حاولي تخليها توقع بالخطأ وتكرهين عمتك وحمواتك بيها.

ابتسام: أسوي اللي تريديه، بس أخاف تحمل لأن هاي عمتي أم حازم ما تقعد راحة وأكيد راح تسوي شيء حتى تحمل شذى. خلود: أنتي ما متأكدة من شغل أم سيف؟ ابتسام: لا شلون ما متأكدة؟ قابل أول مرة أجربها، بس أني خايفة لا يكتشفون السحر اللي سويناه. خلود: أنتي وين حطيتيه؟ ابتسام: الحايط اللي ورى جربايتها، مسحت الدهن اللي انطتنياه أم سيف. خلود: لعد شلون يكتشفوه؟ ابتسام: أني بس خايفة لا أكثر.

خلود: هسة إذا اكتشفوه أنتي أصلاً ما تدخلين غرفتها. قولي هي مسوية عمل لضرغام حتى ما يتزوج غيرها. ما تشوفوه شلون يحبها ويعبدها؟ شنو ابتسام تريديني أني أعلمج؟ ابتسام: لا صدق جذب، أعجبك بشغلات المشاكل هههه. يله خل أروح أشوف شكو ماكو. باي. خلود: باي. طلعت استبرق من الحمام، اتصلت بأختها سارة. سارة: هلاو أسو شلونج؟ استبرق: تعبانة سارة تعبانة. سارة: الله يساعدج، أكيد من الصبح لهسة خطار يمكم، روحي ارتاحي.

استبرق: أني مو تعبانة جسدياً، أني تعبانة نفسياً. قلبي يوجعني، تعبانة سارة ما تفهمين. سارة: شبيج حبيبتي؟ استبرق قصت اللي صار ويا حسن. سارة: إي شكو بيها؟ أنتي لازم تفرحين، أني شكم مرة قلت لك الرجال كل شيء يسوي، بس مردّه لمرته لزوجته. استبرق: روحي نامي أحسن لك. سارة: ليش ولج؟ أنطيه فرصة إذا مو علموده علمود أطفالك. استبرق: روحي ولي مالي خلقك، أصلاً السبب مني أني خابرتك. وغلقت التليفون. استبرق ضلت تفتر وحدها بالحديقة:

(إيييي شكو بيها هههه يسوي اللي يريده ومردّه لك. هههه ما يقول هاي اللي قدامه إنسانة، حقير أكرهك أكرهك.) وراه دخلت للبيت، طلعت لغرفة الجهال، تمددت يمهم وضلت صافنة عليهم. ضلت تفكر: أني اللي جاي أسويه وي عبد الله أكبر خطأ. اللي جاي أسويه خيانة. أني لازم أنهي علاقتي بعبد الله. بس شنو استبرق تسامحين حسن على كل شيء سواه؟ مو أنتي بعينك شفتيه شلون يخونك؟ إي بس أني هم خنته!

أنتي خنتيه من هو خانك. خنتيه حتى تنتقمين لروحك لكرامتك. إي بس يبقى هذا اللي سويتيه ويا عبد الله خطأ، ولو اللي سويته صح ليش أضوج من أتذكر اللي صار؟ وشنو تريدين زوجة عبد الله تعاني مثل معاناتك؟ خلاص هو هسة بطل، ويمكن اللي صار خلاه يصحى على زمانه. أني لازم أنطي فرصة لحسن، وإذا طلع جذاب ويرجع يخونك إيش تسوين؟

بهذيج الحالة أتطلق وبدل ما أسوي الحرام أسويه بالحلال. أني لازم أبطل علاقتي بعبد الله لخاطر أطفالي، حتى محد ما يقول بيوم من الأيام أمهم عاهرة. أستغفر الله ربي وأتوب إليك. استبرق راسلت عبد الله بالموبايل: شلونك؟ عبد الله: مشتاق لك. استبرق: عبد الله أني حبيت أقول لك إحنا لازم نبطل وبعد ما نلتقي، لأن اللي جاي نسويه خطأ، أنت متزوج وأني متزوجة.

عبد الله: بس أني أحبك أنتِ ما أحب زوجتي. أني انجبرت عليها لأنها بنت عمي ويتيمة. أني تزوجتها شفقة مو أكثر، أني أحبك أنتِ من زمااان. استبرق: هذا آخر كلام عندي. وقفلت موبايله. عبد الله اتصل على موبايل استبرق أكثر من مرة لقاه مقفل. عبد الله: أني أعلمك يا استبرق، تريدين تعوفيني؟ أني ما صدقت بعد هاي السنين كلها تحبيني. تريدين ترجعين لحسن! اللي خانك وعافك، بسيطة. الكاتبة:

عبد الله جيران بيت أهل شذى واللي هو نفسه تسكن بيه استبرق حالياً. عبد الله من كان مراهق يشوف استبرق تجي لبيت خالتها، حبها حتى من تزوجت بقى يحبها. وبعد زواجها من حسن ابتدأ عبد الله بحكم الجيرة يتقرب من حسن وصاروا أصدقاء، وهو اللي عرف حسن على الشلة التعبانة واللي عرفوه على السكر وعلى البنات. وحتى يضمن إنه استبرق تقول لجانبه، صور حسن فيديو ويا أكثر من بنية ودزهن لاستبرق. طبعاً استبرق ما تعرف منو اللي دزهن لها بس ما صدقت.

كانت أيام سودا مرت على استبرق. مرة ثانية انرسلت رسالة لاستبرق بيها عنوان البيت اللي بيه حسن، وراحت وشافته بوضعية سكران ويا بنية من بعيد. ومن شافته بهيج وضعية اختنقت وما قدرت تتنفس. شافها عبد الله وخذها للمستشفى، طلع عندها ارتفاع بالضغط، وهناك بدت علاقتها بعبد الله لأن عبد الله دكتور وتقرب منها بحجة تحاليل وقياس ضغط و...

آخر شيء استبرق ما تحملت وقصت خيانة حسن لعبد الله، واقترح عليها مثل ما هو يخونها هي لازم تخونه. وبعد صراع دام أشهر، بدت استبرق تتعلق بعبد الله لأنه عوضها عن حنان حسن، وراها صارت بيناتهم علاقة لأكثر من مرة. ثاني يوم الصبح أجه عبد الله لزيارة حسن صديقه. استبرق خافت لا ينفضح موضوعها ويا عبد الله، أما عبد الله فكانت نيته إنه يرجع حسن للبنات والسكر. عبد الله: حبيبي حسوني دير بالك على صحتك، ترى إذا تأذيت جماعة هواي تتأذى.

حسن: هههه عبودي حبيبي أني خلاص بطلت هاي السوالف. عبد الله: خل يولن مو علي هذني، أنت تتصوب وأني أبتلي بيك. أمس الليل كله ما نمت من وراك، رغودة خبلتني كل شوية تخابر وتبكي عليك. حسن: عبودي والله أني بطلت، كافي اللي صار لهسة، أريد أهتم بزوجتي وأطفالي. عبد الله: أني ما علي، افتح موبايلك واتصل ويا رغد وقنعها بهذا الشيء قبل لا تجي للبيت، لأنه أمس خبلتني حتى قنعتها إنه ما تجيك للبيت. حسن: هاي أكيد تخبلت!

شنو تجيني للبيت تريد تسوي لي فضيحة؟ عبد الله: أني طالع وأنت خابرها وعود قنعها. يله في أمان الله وعندك العافية. طلع عبد الله من الغرفة وتمشى بالبيت عسى ولعل يشوف استبرق، لكن ما شافها. طلع من البيت وغلق الباب. دخلت استبرق لحسن وطلب منها تجيب موبايله وهي جابته الموبايل وطلعت. (طبعاً استبرق شكت بالموضوع ووقفت تتسمع، تريد تشوفه إيش يسوي بالموبايل.) عبد الله فتح الموبايل وشاف رسائل كومة من رغد:

(حبيبتي مشتاق لك، أموت عليك، وكلام من هذا الـ... المهم حسن حن لها واتصل عليها. قال لي أحدهم: قلبك قاسي... لا يعطف على أحد. قلت له: قلب جُرح، وخذل، وخاب ظنه بالكثير، ألا يحق له أن يقسى؟ رغد: عبد الله خايفة. عبد الله: لا تخافين، هذا حسن واحد جبان. كل شيء ما راح يسوي لك، أنتي احجي هالكلمتين وطلعي من البيت. وقت الظهيرة الساعة الواحدة تحديداً، طرق بيت أبو حسن. فتحت الباب شذى: تفضلي عيني منو أنتي؟ رغد: أريد حسن. شذى: نعم؟

منو أنتي؟ (جتي استبرق وشافت رغد وهي بالأصل تعرفها من البداية لأن شايفها بالفيديوهات.) رغد: وخري عني... حسن حسن وينك؟ حبيبي حسوني حياتي وينك؟ فزعوا اللي بالبيت كلهم عامر والأطفال وحسن على صوت رغد. عامر: منو أنتي وشلون تدخلين هيج؟ رغد وهي تمضغ العلكة: أني حبيبة حسن، ومن عرفت بيه متصوب ما تحملت لازم أشوفه. عامر: (واكف فاتح حلقه عليها وعلى وقاحتها) شذى: أنتي ما تستحين داخلة للبيت وهيج تحجين؟ شلون عين صلفة؟!

حسن صحى على صوت رغد من نومه مفزوع وما يعرف إيش يسوي وإيش راح يقول. دخلوا كلهم على حسن، أما رغد ركضت نامت بحضن حسن: حياتي حسوني اشتاقيت لك موت، ليش هيجي تعذبني؟ عامر: حسن شنو هالمهزلة هذي؟ هاي منو؟ رغد: أني حبيبته وما أقبل تصيح على حسوني. عامر: حَسسسسسسسن، جااااااوبني؟؟ حسن أغمض عينيه: ما أذكرها. رغدة وقفت بغضب ونظرت إلى حسن: شنو؟ ما تعرفني؟ ههههههههههاااااااايي، هسة صرت غريبة بعد ما حصلت اللي تريده.

حسن: أنتي وحدة تسليت بيها لا أكثر وأني أحب زوجتي. رغد: تسليت؟ لعد وين كلامك وراح آخذ ذهب زوجتي ونهرب أني وياك؟ شنو اللي صار هسة؟ مو هذي زوجتك البومة اللي أبد ما مرتاح وياها وما تحبها وما تطيقها ولا تطيق تباع بخلقها؟ هسة صرت تحبها لزوجتك؟ مو جنت تقول (حسن: رغد كااااافيييي) هههه جنت تقول انجبرت تتزوجها حتى أختك تتزوج أخوها وأنت ما تحبها... عامر: طلعي بره وبلا كلام زايد. رغد: طالعة وتفوه على هيج رجال.

الوضع بالنسبة لشذى تبكي، أما استبرق فالوضع عندها عادي، لأن المعروف إذا قسى القلب جفت العين. صح انقهرت شوية، لكن ما اهتمت، بالعكس ازداد حقدها على حسن وقررت ترجع تخونه مرة ثانية وطلعت من الغرفة قبل ما تطلع رغد منها. عامر: شنو هاي أنت إيش مسوي؟ حسن: بويه غلطة وندمت. لحظة طيش وتهور. أني هسة ندمت على كل اللي سويته، أريد أرجع ويا استبرق مثل قبل. عامر: وتتوقع استبرق راح تبقى بعد اللي صار؟

حيوااااان، أني مستغرب شلون أنت ابني؟ أني اللي ربيتكم على الحلال والحرام هيجي تسوي؟ حسن: والله غلطة أني ندمت. عامر: هذا شيء ما يخصني، تصالح زوجتك وتتفقون بيناتكم. أني ما صدقت مشكلة شذى وضرغام تنحل، تجي أنت تفتح لي مشكلة ثانية. حسن: يا مشكلة؟ عامر: ضرغام طلق شذى وبعدين رجعها. حسن: شنوووو وأني وين جنت؟ ليش محد خبرني بالموضوع؟ عامر: هذا مو موضوعنا، حل مشكلتك ويا استبرق وبعدين فكر بغيرك. استبرق وشذى...

شذى: حبيبتي استبرق لا تضوجين، ترى أخوي يحبك أنتِ وهاي تريد تفرق بيناتكم. استبرق بكبرياء امرأة جرحت لدرجة الإشباع وفقدت القدرة على الإحساس، التفتت إلى شذى ونظرت لها نظرة باردة: منو قال أني ضايجة؟ شذى تفاجأت: حبيبتي لا تكابرين، أدري بيك ضجتي والموضوع يقهر بس...

استبرق: هههه هههه هههه شوفي شذى، من عرفت بخيانة حسن إلي. بالبداية انقهرت، ضجت، تعبت، تمرضت، انكسرت، تألمت ألم مو طبيعي. حسيت اللي قدامي إنسان غريب كرهته. ما أعرف أوصف أحاسيسي بهذيج اللحظة. عرفت شنو معنى جرح القلوب، عرفت شنو الفرق بين الجرح الجسدي وجرح المشاعر. هه دائماً يقولون جرح القلب مؤلم، أني حسيته يا شذى. تعذبت فترة طوووووويلة لدرجة إنه صرت إنسانة باردة المشاعر ما يهمني أي شيء. أحس قلبي صار حجر ما يهتم. الألم اللي حسيته خلاني إنسانة ثانية، أني هسة ما أهتم بكل شيء يصير لأن قلبي وجسمي تشبع بالألم.

شذى (فكرت بكل كلمة حجتها إلي، تخيلت لحظة لو فعلاً يخوني ضرغام إيش يصير بي؟ الله يعينها لاستبرق، الطعنة اللي تجيك من أعز الناس قاتلة) : استبرق حبيبتي هسة حسن ندم على اللي سواه، هسة أبوي خبرني إنه يريد يصحح أخطاءه ويريد يبدي حياته وياك من جديد. استبرق بعد فترة من الصمت: شذى حبيبتي بعد ما يهمني أي شيء.. يريد يبدي حياة جديدة، يريد يبقى على وضعيته، بعد ما أهتم بكيفه، يسوي اللي يريحه.

شذى: أعرف الشغلة صعبة عليكِ، وأعرف أنتي تعبتي نفسيًا، بس حاولي ابدئي من جديد وياه. استبرق: تعرفين يا شذى منو كبر راس الزلم؟

أمثالك أنتِ وأمي وغيرها من النسوان اللي كل فكرهن الرجال يبقى رجال.. يخون يزني يبقى رجال، ولازم المرأة تصبر عليه لأن بالأخير راح تبقى زوجته هي الأصل وفترة تعدي من حياته ويرجع لزوجته، ولهذا السبب الرجال أخذوا حريتهم بالموضوع.. يسوي اللي يريده وهو متأكد إنه زوجته راح تسامحه وراح تبقى وياه لأن الرجل بصورة عامة يسيء للمرأة اللي يضمن بقاءها بحياته مهما كانت الظروف. شذى: إيش تسوين حبيبتي؟

هذا مجتمعنا وهاي حياتنا لا أنا ولا أنتِ تكدرين تغيريها. بالعكس إذا تطلقتي أو تركتي زوجك حتى لو الغلط منه، الناس تلوم الزوجة لأنها ما تحملت زوجها. استبرق: إرضاء للناس غاية لا تُدرك، وبالنسبة إليّ راح أسوي الشيء اللي أنا أريده ومعليه بالناس كلهم. ابتسام وخلود: ابتسام: ليش ما رحتي للمختبر اليوم؟ خلود: ههههه خليه يستوي شوية ههههههه أنتِ اليوم روحي احكي وياه. ابتسام: المسألة شلون أفتح وياه هيجي موضوع؟ خلود: شبيكِ ولج؟

فهميه أنا ضجت وبعد ما أريد أداوم. ابتسام: إن شاء الله، بس والله أبد ما توقعت ضرغام يوگع بهاي السهولة هههههههههههه لعد وينه هذا الحب والعشق؟ خلود: ولج هم الزلم طبيعتهم هيج، ما يكتفون لا بوحدة ولا بعشرة هههههههه إلا أخليه محبس بأصبعي. ابتسام: آمين يا رب وتكسرين خشم شذى خانم. خلود: إن شاء الله أكسر لج خشمها وخشم خالتها. ابتسام: ياااااارب شوكت أشوف هذا اليوم، يله روحي حتى أحكي ويا ضرغام. خلود: يله باي.

طلعت ابتسام من غرفتها وراحت لغرفة ضرغام، استأذنت منه ودخلت لغرفته. ابتسام: شلونك ضرغام؟ ضرغام: الحمد لله، أنتِ شلونك؟ ابتسام: زينة بس زعلانة منك. ضرغام: ليش شكو؟ ابتسام: يعني اللي سويته ويا خلود وتقول شكو؟ الموضوع كلش ضوجني وأختي مو رخيصة حتى تتعامل وياها بهيج طريقة. ضرغام: آسف والله مو قصدي ما أعرف شلون صارت. ابتسام: أنا خليت أختي تشتغل يمك لأن أعرف أنت شنو، بس اللي سويته صدمني وهذا آخر شيء توقعته منك.

ضرغام: أنا أريد أحكي وياها وأعتذر منها بس مستحي شلون أبدي، وأصلاً أنا حتى مبرر للي سويته ما عندي. ابتسام: هذا مو شغلي، أنا أريدك ترد اعتبار لأختي. استبرق وعبد الله: استبرق: حبيبي عبودي تعال للبيت مشتاقتلك كلش وعمي طلع للدوام، يعني للظهر حتى يجي. عبد الله: دقايق وأكون يمك. أما استبرق مثل كل مرة، حطت منوم للأطفال وتكشخت ولبست ملابس نوم فضفاضة ومكياج وأكيد عطر قوي ومغري، وطبعًا عبد الله مصدق خبر ودخلوا للغرفة و.....

عصرًا: طلع ضرغام من البيت وراح للمختبر وهو محتار كيف يواجه خلود بقراره وكيف يقول لها ما أريدك، قلبه يوجعه حيل وراسه يوجعه من كثر التفكير.. راح للمختبر انتظر خلود حتى تجي. عامر: جالس بالصالة ومحتارة أفكاره وبينه وبين نفسه يقول يا ربي إن بعض الظن إثم، لكن فعلًا غريبة هالاستبرق، أجيها للبيت أكثر من مرة ألقاها بملابس النوم أو مكياجها قوي كلش والله حيرة.. أستغفر الله يا ربي بس مو معقولة لا..

(أستغفر الله يجوز هي هيج، لا لو هيج ليش من يجي حسن ما تحط مكياج قوي، أستغفر الله ربي وأتوب إليك.) قاطعته استبرق: عمو محتاج شيء؟ عامر: إي بنتي سويلي جاي. استبرق: من عيوني. رجع عامر لتفكيره، استبرق بنت عائلة ومتربية أحسن تربية.. مستحيل تسوي شيء غلط أنت تفكيرك راح لبعيد هواية. ابتسام وخلود: ابتسام: ليش ما تروحين اليوم للعيادة؟ خلود: ما بيّ حيل ومالي نفس. ابتسام: بس أنتِ لازم تواجهين ضرغام.

خلود: مو هسة لأن نفسيتي تعبانة مالي خلق. ابتسام: شرايكِ نطلع للسوق؟ خلود: لا. ابتسام: صالون؟ خلود: لا. ابتسام: ما يصير هيج أنتِ لازم تطلعين من جو الكآبة هذا.. خلينا نطلع نتمشى شوية أو نروح للصالون حبابة. خلود: شعندك بالصالون؟ قبل شكم يوم جنتي هناك. ابتسام: والله مو إليّ لكِ أنتِ شوفي بشرتك وعيونك شلونهم خلينا نروح نغير جو. خلود: خوش قومي. طلعوا راحوا للصالون وخلود قررت تقص شعرها.

أما ضرغام انتظر خلود تجي للمختبر، انتظر انتظر ماكو نتيجة.. ضاج كلش وطلع من المختبر متنرفز ورجع للبيت وقت المغرب. شذى: أهلًا وسهلًا حبيبي. ضرغام نظر لشذى وبدون كلام دخل للغرفة.. شذى تفاجأت من تصرف ضرغام ودخلت وراه للغرفة. شذى: شبيك؟ ضرغام: تعبان من الشغل. شذى: بس أنت رجعت من وقت. ضرغام: شقصدك؟ شذى: يعني إذا رجعت من وقت غير معناه ماكو شغل هواي. ضرغام وقف وبعصبية: يعني أنا چذاب هذا تقصديه؟ شذى: لا مو هذا قصدي..

ضرغام: لا هذا قصدك أنا چذاب. شذى: لا والله أنت فهمتني خطأ أنا.. ضرغام ضرب شذى راشدي (كف) : آخر عمري أنتِ تجين تتدخلين بشغلي وفوقها تجذبيني.. طبعًا شذى تفاجأت من تصرفات ضرغام وظلت تبكي، أما ضرغام طلع من الغرفة ومن البيت كله. طلع ضرغام يمشي بسيارته بالشوارع وتفكيره كله يم خلود، يوم واحد ما شفتها وهيج تخبلت شلون لو تريد تتركها يا ضرغام؟ شلون تكدر تدوس على قلبك وتكدر تعوفها؟ الآن أدركت... إن أصعب حرب قد يخوضها الإنسان...

هو أن يجبر عقله على فعل شيء... يرفضه قلبه.. راح ووقف يم باب بيت أهل خلود، ظل يباع يتمنى يشوفها من بعيد.. فجأة شافها هي وابتسام نزلوا من التاكسي وهي قاصة شعرها، تخبل ركض وعيونه شرار ووقف قدامهن أما ابتسام وخلود ارتبكن من الموضوع.. خصوصًا وهو عيونه حمر والغضب واضح. ضرغام: أنتِ شلون تقصين شعرك؟ وبعدين شنو هذا اللبس القصير؟ أنا مو قلت لكِ ممنوع تطلعين بهيج ملابس هااااا.. خلود نظرت له نظرة استهزاء ومشت لداخل البيت

وقبل ما تدخل قالت له: هذا شيء يخصني إليّ، باي ضرغامي. ابتسام: ضرغام روح منا وكافي فضايح رووووح. رجع ضرغام لسيارته وهو أعصابه نار حرك سيارته حتى يرجع للبيت. خلود وابتسام: ابتسام: يحبك عوبة والله يحبك. خلود ابتسمت: إي شفتيه شلون ضاج لأن قصيت شعري. ابتسام: إي وحتى على ملابسك شفتيه، أنتِ لازم تستغلين هاي الفرصة.. باچر لازم تروحين للمختبر لا تخليه يفكر ولو دقيقة بشذى فهمتي؟ لا تنطيها فرصة تأخذه منك. خلود: إن شاء الله.

رجع ضرغام أعصابه نار للبيت دخل للغرفة شاف شذى تبكي. ضرغام: شكو تبكين؟ قومي سوي لي سم (عشا) شذى قامت من مكانها خوفًا منه لأن صوته كلش عالي وهاي أول مرة ضرغام يكون بهيج منظر.. راحت للمطبخ صبت العشا وجابته لغرفته. شذى: ضرغام حبيبي آسفة إذا غلطت بحقك. ضرغام نظر لها نظرة سخرية: يصير خير. شذى: يعني هسة أنت رضيت عليّ؟ ضرغام: كافي لا تلحين، وبدأ يكح شنو هاي الزلاطة ليش مالحة؟ وبصوت عالي: تدرين بيّ ما أحب الملح.

شذى: مو أنا اللي مسوية الزلاطة، خالتي هي اللي سوتها. ضرغام بصوت عالي: شنوووووو؟ أمي سوت الزلاطة؟ ليش مو أنتِ اللي مسويتها؟ شنو أمي المرأة الكبيرة بالعمر تشتغل خدامة لكِ وللخلفوك؟ شذى: لا والله العشا كله سويته أنا، بس الزلاطة وهي سوتها ما تريدني أشتغل لأن حامل. ضرغام لزمها من شعرها بقوة: بنت الكلب مو لأنكِ حامل تتعززين علينا فهمتي؟ أمي ما تشتغل نهائيًا، ودفعها وطلع من الغرفة.

بقت شذى مصدومة من تصرفات ضرغام وما مصدقة شلون فجأة تغيرت طريقة تعامله وياها وقضت ليلها تبكي. شمالني شناقصني؟ منين هذول اللي ترسو عيونك عليّ وما قدرت تشوفني؟ ليلًا: ضرغام راح للمختبر وبات هناك وكان كل تفكيره بخلود.. تذكر الأيام اللي قضوها سوة تذكر وعوده لها، إنه هي من ضمن أولوياته وضاج لأنه لم يوفي بوعوده.. عقله وقلبه كلهم وياها وما يعرف شنو يتصرف؟ شذى: أنا وحدة انباگ من عدها اللي تحبه... وما حچت...

بيومها قضيت الليل كله أبكي.. أبكي على حبيبي اللي تغير وصار إنسان ثاني.. إنسان بعيد كل البعد عن صفات الشخص اللي تزوجته.. توقعت إنه بخبر حملي يزيد حبه إليّ يعاملني بحنان مو يضربني ويغلط ويصيح عليّ..

تذكرت أيام خطوبتي وأيام زواجنا وفكرت بيني وبين نفسي إنه أكيد عنده ظروف بالشغل مخليه عصبي وإنه لازم أعذره وبس يجي للبيت أعتذر منه وأسوي المستحيل حتى يسامحني، عذرته لأن أحبه قلبي ما يكدر يشيل عليه، تصدقين إذا قلت لكِ مرات أعذره وأذب الصوج بيّ يمكن ضعف مني ويمكن فعلًا الصوج مني باللي صار.

استبرق قضت الليل رسائل غرامية ويا عبد الله وحسن كان يتصل عليها وبعد تردد ردت عليه وخبرته إنه كانت نائمة وسلمت عليه وتركته ورجعت لغرامياتها ويا عبد الله. عامر رجل حاسس بالوحدة بعد وفاة زوجته وبنفس الوقت ضايج من تصرفات استبرق، لأنها دائمًا تضرب أطفالها ضرب قوي وهو ما يحب التعامل بعنف مع الأطفال ونبهها أكثر من مرة، لكن مثل كل مرة تقول له جهالي وأنا أعرف شلون أربيهم.

أما خلود قضت الليل تخطط كيف تخلي ضرغام لها وبس بدون منافسة من شذى. صباحًا: بقت شذى للصبح منتظرة ضرغام يرجع للبيت، لكن بدون فائدة نزلت لجوة.. العائلة كلها مجتمعة سناء حازم ابتسام والأطفال حتى يفطرون سألتها خالتها عن ضرغام خبرتها إنه طلع عنده شغل، لكن خالتها حاسة اكو شيء مو طبيعي لأن شذى عيونها حمر ومبينة من ملامحها ضايجة، بعد الفطور سألتها. خالتها: خالة اكو شيء صاير بينكِ وبين ضرغام؟ شذى: لا خالة ما صاير شيء.

سناء: ليش أحسكِ ضايجة وما مرتاحة؟ شذى: خالة عادي حمل وتعبانة أحس نفسي. سناء: تروحين للدكتورة؟ شذى: لا خالة ما يحتاج، بس شوية صداع وغثيان. سناء: اصعدي نامي. صعدت شذى لغرفتها حتى تنام. ضرغام صحي من نومه وشاف حاله بالمختبر جسمه يوجعه من النوم على الكرسي طلع للبيت حتى يبدل ملابسه ويروح للشغل. دخل للبيت شافته أمه، ابتسم ضرغام لها. ضرغام: شلونك يوم؟ سناء: هلا يمه أنت شلونك؟ ضرغام: الحمد لله.

سناء: ابني شبيهة مرتك أحسها تعبانة وهسة صعدت نامت. ضرغام: شنوووو تنام وشغل البيت منو يشتغله؟ ابتسام حامل وعدها جهال ما تلحق وحدها وأنتِ چبيرة وما تكدرين، هسة أجرها من شعرها وأخليها تنزل تشتغل بنت الكلب بحجة حامل تتعزز علينا. سناء: وجع حتى وجع.. شبيك تخبلت تحكي هيج على مرتك؟ ابني مرتك حامل الزعل مو زين عليها وحتى التعب مو زين.. خصوصًا هي بالأشهر الأولى وبعدين تعال شعندك حامي عليها هاااا صاير شيء؟

ارتبك ضرغام: لا يوم ما صاير شيء، بس أنا ما أريدكِ تشتغلين. سناء: شكيت لكِ أنا بشيء؟ شوف ضرغام إذا سمعتك مرة ثانية تحكي بهيج طريقة على مرتك أو سمعت إنك مزعل مرتك، والله ثم والله أغضب عليك فهمت.

ضرغام: فهمت بس سكتي.. قتلتِ روحكِ على بنت أختكِ.. أستغفر الله ربي وأتوب إليك.. دخل ضرغام للغرفة، شاف شذى نايمة ووجهها أصفر.. تقرب منها شاف بطنها استغفر ربه على اللي سواه بها أمس فمهما يكون هي زوجته وأم طفلها اللي جاي بالطريق، وفكر بنفسه إنه لازم يتعامل وياها بالطيب ولازم يدوس على قلبه ويتخلى عن خلود.. تقرب من شذى وحط يده على خدها حست عليه شذى صحت من نومها شافته قدامها.

شذى: حبيبي شوكت اجيت، أنا آسفة إذا أمس ضوجتك وعد مني بعد ما أسوي شيء يضوجك أنا أحبك، وأموت عليك وصدق حتى لو سويت شيء يضوجك فوالله بدون قصد. ضرغام: اشششش كافي أنا هم أعتذر على اللي صار أمس.. جنت ضايج وطلعت بكِ، يله ارجعي نامي ومن أرجع نتفاهم. وباسها وبدل ملابسه وطلع للدوام. عصرًا... ضرغام في المختبر، دخلت عليه خلود ارتبك بعد ما يگدر يتصرف. كانت لابسة ملابس ضيقة كلش وحاطة مكياج قوي. ضرغام: بعد وكت، شعجب اجيتي؟

خلود بمياعة: آسفة، الطريق ازدحام، ما گدرت أوصل من وقت. ضرغام: ست خلود، أحب أبلغچ إني مستغني عن خدماتچ بالمختبر وراح أوظف موظف جديد. خلود: ليش؟ ضرغام: لأنچ وللأسف مستهترة بمواعيد الشغل، وأمس ما اجيتي، وهسة راح أنطيچ مستحقاتچ وتفضلي لبيتچ. غلقت خلود باب المختبر ووكفت گدام ضرغام وكانت قريبة منه. خلود: حط عينك بعيني وكرر كلامك.

ضرغام ساكت ومرتبك من وجودها. تقربت خلود أكثر، اختلطت أنفاسهم. خلود صارت وجهاً لوجه مع ضرغام، وضرغام منزل عيونه ما يريد يرفع راسه ويضعف گدامها. أما خلود همست بأذان ضرغام: أدري بيك تحبني، وإذا ما تحبني شيل راسك وكرر كلامك.

ضرغام رفع راسه وشاف خلود گدامه، الفاصل بيناتهم سنتيمتر واحد. ما گدر يتحمل، حط إيده على رقبة خلود وإيده الثانية على خصرها وجرها إله وقبّلها بشفتها قبلة طويلة. حاولت خلود تدفع ضرغام، لكن ضرغام كان أقوى منها. وما هي إلا دقائق وانتهى كل شي. خلود ظلت تبجي وتضرب على وجهها، أما ضرغام مرتبك ما يعرف شلون صار كل شي بهاي السرعة. خلود: أنت شلون هيچ تسوي؟ شلووووون؟ ضرغام: آسف. خلود: ابن الكلب شسوي بأسفك؟

ضرغام: أوعدچ كل شي يتصلح، وأنتي من اليوم حسبي نفسچ زوجتي. خلود: ما أصدگك، أنت واحد چذاب، قبل شوية جنت تريد تطردني. ضرغام: هسة غير، وأخذيها كلمة مني. إني باچر يم أهلچ أخطبچ إليه. خلود: چذاب أنت چذاب، أخذت اللي تريده و... ضرغام: انطيني رقم أمچ. خلود: شتسوي بيه؟ ضرغام بصوت عالي: انطينااااااه!

خلود خافت من صوت ضرغام وانطته الرقم، واتصل بوالدة خلود، وطلب منها بالليل يجيها بموضوع مهم واتصل بأخوه حازم حتى يجيه للمختبر. دخل حازم للمختبر وتفاجأ بخلود تبجي وملابسها ممزقة ووجه ضرغام كله خدوش أظافر وقميصه ممزق. حازم: هاي شكووو؟ شصاير هنا؟ ضرغام: اهدأ وإني أفهمك. حازم: أحچي. ضرغام: إني غلطت ويه خلود. حازم ضرب ضرغام طراااخ قوي. حازم: أدري مختبر لو... يا ابن الـ... شنسوي بسالفتك الـ... يا... يا...

ضرغام: كافي لتغلط، إني أريد أصحح غلطتي. حازم: وشلون تصحح يا... ضرغام: أتزوجها. حازم: لا والله؟ وأمك وزوجتك وأختك استبرق اللي متزوجة أخو مرتك أحچي... ابن الـ... ما فكرت بهذوله من سويت سويتك؟ ضرغام: انچب وكافي لتغلط، أدري بروحي غلطت واليوم تجي وياي أخطبها من أمها. حازم: إني طالع أجيب لكم ملابس تلبسوها ووراها نفكر شنسوي بصخام وجوهكم.

بعد مشاورات بين ضرغام وحازم وخلود، اتفقوا إنه يكون زواجهم بالسر خوفًا من والدتهم سناء وحتى ما تصير مشاكل بين استبرق وزوجها ولتنجرح مشاعر شذى. ليلًا... في بيت أهل خلود: أم خلود (طبعًا ما تعرف باللي صار لبنتها) : شناقص بنتي حتى تتزوج بالسر؟ حازم: عمة، ما ناقصها شي، بس زواج لفترة وبعدين يعلنوه للناس. أم خلود: بنتي حالها حال البنات، أتمنى أسوي لها عرس وزفة، يعجبكم أهلًا وسهلًا ما يعجبكم الله ومحمد وعلي وياكم.

حازم وضرغام طلعوا من البيت وهم محتارين شيسوون. حازم: شفت صخامك لوين وصلنا؟ هسة شتسوي؟ ضرغام: أحچي ويه أمي وأتزوجها گدام الناس. حازم: وزوجتك؟ مو هذي حبيبة العمر كله! ضرغام: إني أحب خلود. حازم كان يسوق السيارة، وقف بنص الشارع: أعد ما قلت. ضرغام: گلبت فصحى. حازم: لا بس صدگ تحبها لو تشاقى؟ ضرغام: خلينا نروح للكافتيريا وأسولفلك. حازم: امشي خلّ أفتهم، راسي راح ينفجر من وراكم. في الكافتيريا...

ضرغام: لتسألني شلون وشوكت حبيتها لأن إني بنفسي ما أدري. كل اللي أعرفه أريدها إليه وبس. حازم: أنت تخبلت على آخر عمرك؟ بعد ما تزوجت وراح تصير أب تدور سوالف مراهقين. ضرغام: أحبها مو بيدي، تفكيري كله بيها. حازم: من... بهيچ حب؟ مو قبل جنت تگول شذى حبيبتي وهاي حبيبة العمر كله... شبيك يا حظي تخبلت أنت؟ ضرغام: تدري شغلة؟

هسة اكتشفت إني ما أحب شذى، اللي صار من جنت صغير أسمع ضرغام لشذى وشذى لضرغام. تعلقت الفكرة ببالي وظليت أفكر بس بشذى. ما فكرت بوحدة غيرها أو مقارنتها ببقية البنات، لأن بكل بساطة فكري محصور بشذى وبس. لكن اللي تغير اختلاطي بالنساء. تقربي منهن ومن أفكارهن وشخصيتهن، عرفت الفرق بين شذى والبقية. حازم: شبيهة شذى؟ خوش بنية وحبابة وما ترفضلك طلب.

ضرغام: هو هذا اللي أريد أوصله، ما عدها شخصية، من أگول شي راسًا تنفذه بدون نقاش، وبدون كلام. يعني مثلًا إذا أريد أفتح وياها نقاش ما تعرف تناقش. أحسها جاهلة ما تفتهم ما عدها شخصية. حازم: راح تخبلني أنت، شنو من عقلية؟ اكو واحد ما يريد زوجته مطيعة إله؟ ضرغام: إني هسة ماخذ الماجستير وقريب إن شاء الله أحصل دكتوراه، وهي شنو؟ إعدادية! حازم: مو أنت اللي ما قبلت تكمل دراستها؟

ضرغام: هي ما اعترضت على الموضوع كله، ما عدها غير حاضر ومن عيوني وتدلل. حازم: غير تحبك... ضرغام: بعيدًا عن الحب... هيچ إنسانة حتى إذا صار تجمع ثقافي أو هيچ مناسبة أنحرج أطلعها وياي. أحسها جاهلة ما تفتهم، أما خلود غير... إنسانة واعية ومثقفة وجميلة، تعرف شلون ترتب نفسها، أنيقة مو مثل شذى ملابسها تقليدية إني أو أمي نختار ملابسها، شخصيتها مهزوزة كلش.

حازم: هذا مو سبب يخليك تحب وحدة غير زوجتك وتسوي سويتك وياها. تگدر أنت تعلمها وتثقفها، وإني متأكد إذا تطلب منها هالشي ما راح ترفضه. ضرغام: صدگ تحچي؟ هيچ شغلات تجي من البنية نفسها مو إني أجي أعلمها. حازم: أنت بس تريد لك حجة تقنع بيها روحك.

ضرغام: شوف حازم، إني من أول يوم دخلت بيه خلود للمختبر وشفت أناقتها وترتيبها دخلت گلبي. حاولت أكثر من مرة أبعدها عن تفكيري أرجع أفكر بيها أكثر وأكثر. خصوصًا شذى جانت ببيت أهلها وبعيدة عني. تقربت من خلود حسيتها غير. لك شوف أحچيها إلك مثل ما هي، شذى أجيب لها أفلام وأطلب منها شغلات، بس ما تعرف تسويها عدل. يعني ما أرتاح وياها كلش، وأحيانًا أحسها مجبورة تسويها، أما خلود هههه أستاذة. حازم: يعني أنتو من زمان سوه؟

ضرغام: أي تقريبًا شهر وشوية بس اليوم ما گدرت أسيطر على روحي. حازم: يا... وإني احترگت أعصابي علمودها طلعت الخانم بالأصل... ضرغام: كافي لتحچي عليها. حازم: إيباااه إيباااه يغار الأفندي؟ أي سولف لي بلة شلون أستاذة؟ ضرغام: هههه تتفنن بحركاتها تثيرني إلى أبعد الحدود تخليني أروح لعالم ثاني. أما شذى فكل شي روتيني بيها ما تعرف أي شي.

حازم: شذى من تزوجتها عمرها 18 سنة وتقريبًا هي تربت على إيدك. المفروض أنت تعلمها، وبعدين برأيك خلود منين تعلمت هاي السوالف؟ ضرغام: أحترم نفسك، لا تحاول تجيب سمعة خلود بحچايه فهمت؟ حازم: سكتنه. ضرغام: قلت لك حاولت ويه شذى... جبت لها فيديوات بس هي تستحي وحاجز الخجل هو اللي وصلنا لهيچ مرحلة. أما خلود جريئة تسوي لي اللي أريده وأكثر.

حازم: أي عمي غرقان بالعسل، وإني اليوم إلا شوية صارت بيه جلطة من وراكم، وهسة تعال سولف لي شنسوي ويه أمك ويه مرتك. ضرغام: اليوم من نرجع نحچي ويه أمي بالموضوع. حازم: يله لعد كوم. ضرغام: خل نتعشى. حازم: يله اتزقنب. في مكان ثاني... شذى قررت اليوم أسوي جو رومانسي، لبست وتمكيجت وشعلت شموع وظليت منتظرة ضرغام شوكت يجي. وإني على الجرباية سمعت صياح خالتي سناء وحازم يهدئ بيها. نزلت أريد أشوف شكو... وإني بالدرج سمعت كلامهم.

سناء: أنت تخبلت تريد تتزوج على مرتك؟ (شذى: عزا هذا حازم يريد يتزوج؟ يا مسكينة يا ابتسام! ضرغام: ما مسوي شي حرام، الشرع حلل أربعة. (انصدمت من الموضوع حسيت نفسي انقطع... دگات قلبي تسارعت... من كثر دموعي أريد أشوف گدامي ما أگدر... بالگوة سحبت نفسي لغرفتي... دخلت طفيت الشموع وحسيت طفت حياتي وياها... من سمعت هالكلام اتجهت إلى ميز التواليت ذبيت كل شي بالگاع...

گطعت الورود اللي بالغرفة ملخت شعري، لطمت على خدي حتى الفراش شمرته... وآخر شي مزگت فستاني اللي لابساه وگعدت أبجي... ابتسام وخلود هاتفيًا... ابتسام: اسمعي أمه شلون تصيح هههه، يا رب يصير بيها جلطة ولسانها ينعوج وبعد ما تگدر تحچي ههههههه. خلود: آمين يا رب. ابتسام: ما توقعت ضرغام هيچ جريء، اسمعيه شلون يصيح على أمه. خلود: فديته لحبيبي. ابتسام: يله روحي رصيدي راح يخلص من وراچ، من يكملون أجيب لك النتيجة.

سناء: شلووون شلووون تتزوج ومرتك وطفلك اللي ببطنها ما فكرت بيه؟ ضرغام: يووم، ما مسوي شي غلط، هذا شرع الله. سناء: شذى قصرت بشي وياك؟ ضرغام: ما قصرت بس إني أحب خلود. حازم: يوم كافي الانفعال مو زين عليچ. سناء: الله ياخذني وأرتاح منكم اثنينكم. حازم: إني شعليه؟ سناء: أنت جبت العگربة مرتك وراح تخرب بيت ضرغام وأختك استبرق. ضرغام: على شنو خراب البيوت ما تگولي لي على شنو؟

لا إني أول واحد ولا آخر واحد يتزوج على مرته، ولا تظلين تحچين حچي ماصخ، اللي براسي أسويه. سناء: إذا تسوي اللي براسك لا إني أمك ولا أعرفك. حازم: يوم اهدي، أنت لازم تفهمين شغلة... ضرغام غلط ويه البنية وهسة لازم يستر عليها. سناء انصدمت من الخبر: أنت مستحيل تكون ابني، إني ربيتكم على الحلال وعلى الحرام وعلى شرع الله، تروح تزني يا چلب. ضرغام نصى صوته: يوم، صار اللي صار وإني لازم أصحح الخطأ اللي سويته.

سناء: سوي اللي تسويه، بس ما أريد أشوفها لخلود. حازم: يوم نطلع مشتمل من الحديقة يگعد خلود بيه، وحتى محد يشوف الثاني وما يصير مشاكل بيناتهن. سناء: لا المشتمل إني وشذى نگعد بيه... خلي الخوات العگارب يگعدن بيه، ويا حرام تعبي وتربيتي بيكم... (وظلت تبجي وحازم يهدئ بيها. أما ضرغام ترك أمه وصعد لغرفته... دخل شاف المنظر گدامه فتح عيونه) : أنتي تخبلتي؟ شلون هيچ تسوين؟ شذى: ما عليك بيه، لا تتقرب مني... أنت حقير أنت چلب.

ضرغام ضربها كف: انچبي وما أريد أسمع منچ كلمة وحدة. شذى: اضرب اضرب شعندك غير الضرب، حاسب نفسك رجال بتصرفاتك، تف عليك. ضرغام نزع الحزام: تتفلين عليك يا بنت الـ... وبدأ يضربها بالحزام. اللي بالبيت كلهم سمعوا صراخ شذى وضرغام. ركض حازم وأمه وابتسام للغرفة، حازم مسك أخوه ودفعه بعيد عن شذى، أما خالتها وابتسام شالوا شذى اللي وجهها كله دم خذوها للحمام حتى تغسل. حازم: تخبلت أنت؟ ما ظل براسك عقل...

عود هاي أنت المثقف اللي تفتهم هيچ تسوي بمرتك وهي حامل. ضرغام: استفزتني، أول مرة ترفع صوتها عليه، لا وفوگاها تصيح وتتفل بوجهي. حازم: شتتوقع؟ مرة ورجلها يريد يتزوج عليها... شتريد منها تسوي؟ ضرغام وقف على حيله وبدأ يصيح بأعلى صوته: إني رجال وأسوي اللي يعجبني... خل يسمع الكل اللي أريده يصير فاهميييييين؟ طلعت شذى من الحمام من سمعت كلام ضرغام وصياحه: رجال بالضرب والإهانات، أنت حيوان لا والله الحيوان أحسن منك.

ركض ضرغام يريد يضربها، مسكه حازم وكتفه: اسكت واهدأ، تخبلت... شذى روحي منا ستري على روحچ وعلى الطفل اللي ببطنچ. أما شذى بدأت تضرب قوي ببطنها: ما أريده ما أريده خل يموت أحسن، وتضرب بقوة. ركضت ابتسام وخالتها مسكوها من إيدها، حتى ما تضرب على بطنها وهي تصيح: وخروا عني خلي يموت ما أريده للطفل، من هسة كرهته. أما حازم دفع أخوه للغرفة وقفل عليه

بالباب وركض لشذى ضربها كف: أدري أخويه غلطان وأدري أنتي نفسيتچ تعبانة ومقدر اللي جاي تسويه، بس الطفل شنو ذنبه؟ وإنتي يا الخبلة شلون تقتلين روح هااااا... اصحي على نفسچ ترى هذا اللي تسويه حرام. ابتسام، روحي جيبيلها غير هاي الملابس وخليني أوديك لبيت أهلك ترتاحين كم يوم ووراها نشوف حل.

أخذ حازم شذى لبيت أهلها. انصدم عامر من منظر بنته، كأنها شبح قدامه ما تحكي. أخذها لغرفتها وتركها بالغرفة وراح لعند حازم، استفسر منه على اللي صار وحازم حكى له كل شيء. الموضوع أزعج عامر لأبعد الحدود وقرر ثاني يوم يتكلم ويا ضرغام بالموضوع. ابتسام،

بعدما شافت تصرفات شذى انقهرت كلش وظلت تلوم بروحها على اللي صار. تخيلت نفسها بمكان شذى واللي صار بشذى يصير بيها. من يوم اللي تزوج ضرغام لحد هذي اللحظة ابتسام تحس بتأنيب ضمير قاتل، لكنها خايفة على أختها واحتارت بين نارين، بين تأنيب الضمير وبين أختها اللي كانت حياتها عبارة عن ضرغام. اضطرت توقف ويا أختها على حساب الحق، لكنها نادمة على كل تصرفاتها وكل يوم بالليل تأنب روحها على اللي تسويه بشذى، لكن مثل كل صباح ترجع لمخططاتها مع شذى.

أما بالنسبة لضرغام وخلود، قضوا الليل كله مراسلات وكلام عشاق (يعني ناس محترقة أعصابها وناس مهتمة بوناستها وبس) شذى ما نامت ولا دقيقة وبس تبكي على حبها اللي ضاع منها بلمح البصر، إنسان عشقته سنين لكن للأسف ما كان يستحق. صباحًا،

ضرغام نام الصبح وما بيه حيل يروح للدوام لأن سهران الليل كله. أما عامر والد شذى ما غمضت عينه ولا دقيقة ويفكر بمستقبل بنته ومستقبل ابنها وكيف راح يكون مصير أبناءه. لبس ملابسه وطلع من البيت بدون فطور. اتصل على ضرغام أكثر من مرة لكن بدون رد. اضطر يروح لبيت أهل ضرغام حتى يتناقش وياه. دخل وجلس بالصالة منتظر ضرغام، صعدت سناء صحت ضرغام من النوم. ضرغام: السلام عليكم، شلونك عمي؟ عامر: عليكم السلام، زين عرفت عندك عم.

مشى ضرغام وجلس على الكنبة وهو يفرك شعر راسه: والله يا عمي أنا كنت ناوي اليوم أجي أحكي وياك. عامر: تفضل سامعك، ولا تعتبرني والد زوجتك، اعتبرني صديق والد أي شيء وسولف اللي بقلبك. ضرغام: من وين أبدي؟ عامر: باللي يعجبك. ضرغام: أنا تزوجت بنتك وكنت متوهم أني أحبها، لكن للأسف من شفت خلود عرفت شنو معنى الحب. عامر: وشنو معنى الحب بنظرك؟

ضرغام: ما أعرف أوصفه إلك، لكن اللي أقدر أقوله إلك أنه ويا خلود أحس غير إحساس يعني مختلف عن إحساسي ويا شذى. عامر: بنتي تجاوزت عليك قبل؟ ضرغام: لا. عامر: غلطت بحقك؟ ضرغام: هم لا. عامر: قصرت بحقوقك؟ ضرغام: تقريبًا. عامر: من أي ناحية؟ ضرغام: اكو شغلات تصير بين المتزوجين ما يصير أسولفها. عامر: لكن هذا مو سبب يخليك تتزوج.

ضرغام: عمي أنا لي أسبابي الخاصة، وأعتقد الشرع حلل أربعة، وأنا ما راح أقصر بشيء وياها بالعكس راح أخليها بمشتمل وحدها بيه، وأكيد راح أعدل بيناتهن.

عامر: الله يهديك وأكيد أنت أعرف باللي تسويه وشرع الله محد معترض عليه، بس يا ابني أحنا قبل نسواننا نشوفهن بيوم الزواج، والحب يجي بعد الزواج ومن أنطيتك شذى كنت مطمئن لأنك تحبها قبل ما تتزوجون، لكن للأسف أنت خذلتني يا ضرغام. يمكن لو متزوج قبل حمل شذى كنت أنطيتك الحق، لأنك تريد أطفال لكن هسة ما جاي أشوف عذر وكلامك هذا اللي تحكيه مجرد أعذار واهية حتى تسوي اللي براسك. على العموم يا ابني أنا ما جاي أتعارك ولا أصيح عليك بس أريد أعرف شغلة مهمة، أنت تريد بنتي لو تطلق؟

ضرغام: لا أنا رايدها وكلتلك الها مشتمل خاص بيها. عامر: الله كريم. طلع عامر من بيت أهل ضرغام وهو محتار ما بين الاعتراض على شرع الله وما بين بنته اللي بس تبكي. بعد مرور شهر، اليوم زواج ضرغام وخلود.

شذى ما زالت ببيت أهلها. اليوم كان بالنسبة لها يوم عزاء. والد شذى وأخوها حسن تقبلوا زواج ضرغام بالرغم من أنهم متضايقين على أختهم، لكن حتى لا تتفكك العائلة وحتى لا تكون أختهم مطلقة وحتى لا يتربى الطفل في عائلة مفككة وبعيد عن أبوه، اضطروا إلى السكوت. الشخص الوحيد اللي قاطع ضرغام وأبد ما كان يحكي وياه ووقف بجانب شذى هي خالتها سناء. قاطعت ابنها وما قبلت تكلمه نهائيًا، أما بالنسبة للبقية فالموضوع عندهم عادي وحتى من ضمنهم استبرق اللي هي بنفسها حضرت زواج ضرغام.

شذى: الحزن اللي بداخلي محد يحس بيه. الإنسان اللي حبيته جرحني واليوم زواجه. اليوم راح ينام ويا وحدة غيري، اليوم راح يبوس غيري، اليوم حبيبي مات. قلبي متقطع على روحي وعلى طفلي. بوقتها ما كنت أعرف شنو أتصرف. صارت الدنيا ليل وأكيد هسة هما بغرفة وحدة. اليوم حياتي انتهت. سمعت جرس الباب عرفت استبرق رجعت، وقفت يم باب غرفتي أتسَمع لهم. دخلت استبرق لصالة البيت سألها حسن: هابشري، شخبار عرس أخوك؟

استبرق: شأقولك، مسوي نفسه أول مرة معرس، مرتاح ولا مهتم والضحكة ما تفارق حلقه. حسن: هو مرتاح وأختي بس تبكي. اختنقت كافي والله كافي روحي بعد ما أتحمل وجع، لزمت الموبايل ودزيت رسالة لضرغام: يا تعب سنين، شخبار العرس وياك؟ هم جست العنب والتين؟ ويقولولي جنت مرتاح، شايل ضحكة معرسين. متلهف تريد تشوفها، هاي البعد ما تعوفها! وين الوعد وين؟ وأنا، آه يا أنا، أنا هسة مدري وين. نايمة بسابع حلم، وصوت الهلاهل فزز جروحي.

عساكم يا اللي فرحتوا كون متعذبين، وعساني بعافية لروحي، وعساها تعيش أزمة ضيم، وتضيع كون أحبابها، وعسى دمعي اللي حفر خدي، يحفر قبرها ببابها. وأنت، آه يا أنت، عساك بكل درب تعثر، عساك وياها ما تسهر، عساك بضحكة ما تكمل، بوجهه تضيع ما تندل، سوالفكم يا رب تنشل، وتخلصوها عمر ميتين. عساهن بيك كل وني، دمع ليلي، لوعة قلبي، ومبچاي، عساهن بيك... في الفندق، ضرغام قرأ الرسالة وتضايق حيل، انتبهت له خلود. خلود: شبيك حبيبي؟

ضرغام: لا حياتي ماكو شيء أروح أسبح. دخل ضرغام للحمام، خلود لزمت الموبايل وشافت الرسالة فقررت ترسل رسالة لشذى وتمسحها. شذى: انتبهت نغمة موبايلي للرسائل، فتحت الرسالة. عوفي قلبه ما يفيدچ، صيحي مرة وألف مرة، هو يمي وما يريدچ. من قرأت هذي الرسالة انجرحت أكثر، يعني فوق كل اللي سواه يخليها هي اللي ترد عليه. سلمتكم بيد الله يا ضرغام ويا خلود.

بعد الزواج سافر ضرغام وخلود للشمال يقضون شهر العسل، انقضى الشهر والشهرين وشذى باقية ببيت أهلها. انتهى بناء المشتمل وتأثيثه، لكن شذى رفضت الرجوع والسكن بيه. يوم عن يوم شذى تذبل، انقطعت عن الأكل وأحيانًا يغمى عليها، اضطروا أهلها بين فترة وفترة يعطوها مغذي. اتصل عامر بأخوه ثامر وطلب منه تجي بنته دعاء يم شذى حتى تواسيها وفعلاً جتي دعاء ودخلت يم شذى وتفاجأت بشكل شذى. دعاء: أنتي مخبلة، شمسوية بروحج؟ شذى: ...

دعاء: منو يستاهل هيج تسوين؟ هذا هو تزوج ومونس روحه وأنتي شنو كاتلة روحج بالبجي وقاطعة الأكل؟ على شنو تاركة بيتج وقاعدة هنا؟ لو أني أروح أقعد على قلوبهم وأنكد عيشتهم! اعتدلت شذى بجلستها: أني كرامتي ما تسمحلي أسوي اللي أنتي تقولين عنه. دعاء: أنتي الأصل وهي خططت وسرقته منج وأنتي بدل ما تكونين هناك يم زوجج لا تخليه ينساج ولا تخليها تنفرد بيه وحدها، صيري على قلبها، خبليها. شذى: ما أقدر والله ما أقدر.

دعاء: تقدرين بس شوية قوي قلبك وخلي ببالك أنتي تريدين تنتقمين من خلود، لأن هي خذت زوجك منج وأنتي اللي راح تسويه حق مشروع لأنها هي اللي بدت وتجاوزت. شذى: هو ما يريدني.

دعاء: لا عيني لا تقولين ما يريدني هاي نزوة لا أكثر. شوفي أنتي خططي عدل. اهتمي بروحج وشوفي شلون يجيج يركض، وحتى لو ما يريدج مجرد وجودج هناك راح ينرفز الطرفين خلود وضرغام وحاولي تفكرين شنو سبب زواجه، أكيد أنتي قصرتي بحقه، فكري شنو اللي شافه بخلود وما حصلته بيج. شذى: ما أريد.

دعاء: وجع حتى وجع. ابقي عوبة ما تفهمين. شوفي عمي وأخوك أعرفهم كلش زين، طلاق ما يقبلون تتطلقين، وإذا تبقين هيج راح يعوفج للأبد. أنتي لازم تتمسكين بأهم شيء عندج هو الطفل. لازم تكونين قوية وتواجهين الحياة، أني أكبر منج بعشر سنوات وأفهم أكثر منج. شوفي أنتي هسة تقومين تاكلين وراها تروحين للصالون تغيرين شكلج وراح تغيرين ملابسج ووراها ترجعين لبيتج الجديد تقعدين هناك وغصبًا عليهم وعلى اللي خلفهم. أنتي هسة حامل بطفلهم، استخدمي هاي الشغلة نقطة قوة لصالحج، ولا تنسين اللي تسويه حق مشروع لأن هي اللي بدت وخذته منج وأنتي لازم تكونين أقوى منها، روحي ونكدي عليهم عيشتهم، لأبوهم لأبو اللي خلفهم!

شذى: هسة ما أقدر تعبانة. دعاء: أكيد ما تكدرين هسة حتى إذا يشوف خلقتج يخترع. يلا قومي أكلي وبعدين عندي تصرف ثاني وياج.

بقت دعاء ابنة عم شذى أسبوع كامل ببيت أهل شذى، ساعدت بتحسن نفسية شذى، بهاي الأيام طلعت شذى للصالون وتسوقت وزارت الطبيبة وعرفت جنس الطفل ولد، ومن شافت الطفل على شاشة السونار تعلقت بيه أكثر وأكثر وقررت شذى أنه تتحمل كل شيء لأجل الطفل وأنه لازم تكون قوية. رجعت من عيادة الطبيبة وهي فرحانة، الطفل نساها شيء اسمه ضرغام. دخلت للبيت شافت خالتها سناء قدامها، دخلت سلمت، استقبلتها سناء وحضنتها وظلت تبكي. دخلوا لغرفة شذى.

شذى: شلونج خالة، شخبارج؟ سناء: تعبانة، البيت ما يسوى شيء بدونج والله صرت تحت رحمة هالعقارب. خالة شنو ما تريدين ترجعين لبيتج؟ شذى: خالة ما أريد خليني ببيت أهلي. سناء: لشوكت تبقين ببيت أهلج؟ دعاء: لا ترجع وياكم بس شنو على الأقل خل يجي أستاذ ضرغام يرجعها لو شنو تريدينها ترجع وحدها؟ سناء: لا هو اليوم يجي يرجعها بس تقبل هسة أخابره يجي يرجعها؟ ما مسموح إلك تجرحني مرتين ولا أريدك تجيني ولا تحاچيني إذا قلبي بفرقتك مات فد يوم

أبد لا تمر علي ولا تواسيني. تسريع للأحداث (بعد أربعة أشهر) رجعت شذى وسكنت بالمشتمل وسكنت خالتها وياها، أما ضرغام فكان أبد ما يجيهم وعلاقته كانت قوية ويا خلود، واللي يشوفهم أجمل ثنائي متناسق هو يحبها وهي تحبه وتعشقه بجنون واللي يريده تسويه اله، ولهذا السبب كان مرتاح ويا خلود وماكو مشاكل، أما شذى كانت ما تطلع من البيت أبد، خوفًا من أنه تشوفهم سوة وتنقهر أكثر.

شذى حاليًا بالشهر الثامن واليوم عندها مراجعة للدكتورة، أخذها حازم للعيادة والحمد لله الطفل بصحة جيدة، لكن الدكتورة كانت قلقة من ارتفاع الضغط والسكر اللي عند شذى واللي صار ويا حملها، أنطتها أدوية وطلبت منها تقليل الملح والحلويات والهدوء والراحة النفسية، لكن منين تجيب الراحة النفسية وهي بس تحرق بأعصابها؟ طلعت من العيادة خذاها حازم لمطعم حتى تغير جو وشوية تريح نفسيتها.

ضرغام ظل يلوم بروحه لأن تأخروا وخاف ليكون صاير شيء بشذى. دخل للمشتمل شاف أمه، هي من شافته راحت لغرفتها بدون كلام. دخل ضرغام لغرفة أمه. سناء: أريد أنام. ضرغام: مو كافي زعل؟ شوكت ترضين علي؟ سناء: ما ارضى عليك ليوم الدين. ضرغام: ليش هيج يوم؟ أنا ما سويت شيء حرام. سناء: لا سويت حرام. ضرغام بصياح: شنو الحرام اللي سويته؟ الشرع حلل أربعة، أنا ما سويت شيء غلط. سناء: الشرع حلل أربعة بس قالك اعدل بيناتهن وأنت مو عادل.

ضرغام: ليش يوم؟ شو خلود سكنتها بغرفة شذى وبأثاثها القديم وشذى سكنت بالمشتمل الجديد وأثاث المشتمل كله جديد، بعد شنو تريدون مني؟ سناء: صدق لو تشاقى؟ أنت ناسي أنه شرع الله أنه لازم تعدل بكل شيء بيناتهن مثلما خلود الها حقوق هم شذى الها حقوق لو ناسي؟ يا ضرغام شذى بنت خالتك وزوجتك وأم ابنك، هي مو طليقتك حتى تهجرها بالفراش هي بعدها زوجتك وعلى ذمتك. ضرغام: بس يوم هي ما تريدني وأصلاً حتى خلقتي متقبل تشوفها.

سناء: زوجتك مجروحة منك وصدقني لأنها تحبك هيج سوت، وإلا لو غيرها ما كان يفرق عدها تتزوج لو لا، ولا كان تعذبت هيج عذاب، ولا كان الليل كله تقضيه تبكي. ضرغام حن قلبه عليها شوية: لا تقولين هي لهسه تبكي. سناء بدت تبكي: إي ابني، كل يومية تبكي. والله يا ضرغام حتى لو سامحتك شذى، أنا ما راح أسامحك، لأن من أشوفها بهاي الحالة قلبي يتقطع عليها، حتى بسببك صار عندها ضغط وسكر وهي عمرها 21 سنة. ضرغام: ضغط؟

سناء: حقك ما تعرف شي، لأنك أصلاً لو مهتم كان عرفت شكو ماكو. مرتك هسة راحت للطبيبة، لكن بدل ما يكون زوجها وياها، يروح حماها أخو زوجها. ابني، المرأة من تتزوج تنسى شي اسمه أهلها، ولازم يكون زوجها عون وسند وحزام ظهر، لكن أنت تخليت عنها ويمكن حتى ابنك راح تتخلى عنه. ضرغام: يوم مو لهالدرجة ترى أنا... (رن موبايل ضرغام، متصلة بيه خلود) رفع الموبايل. خلود: حبيبي وينك أنت؟ ضرغام: يم أمي. خلود: شتسوي هناك؟

ورايح علمود أمك لو حنيت لشذى؟ ضرغام: عند أمي، شذى عند الدكتورة. خلود: وشدراك هي يم الدكتورة؟ ضرغام: من أرجع نسولف. سناء: صاير محبس بيد مرتك، تحجي وترجف خايف على مشاعرها تنجرح، وهاي المسكينة اللي قضت حياتها بس حتى ما تجرحك ولا تأذيك وبس تريد رضاك، يا حسافة إنك ابني. روح روح الله لا يرضى عليك ولا يوفقك. ضرغام: يوم شنو السالفة؟ مرتي خابرتني ترى ما بيها شي. سناء: شوف روحك شلون ترجف وأنت تحجي وياها، قوم اطلع قووم.

طلع ضرغام من بيت أمه ودخل لغرفته، شاف خلود صايرة نار: خير يا طير شكو؟ خلود: شكو رايح يمها؟ حنيت لها؟ ضرغام: تخبلتي أنتي؟ هاي أمي. خلود: رايح لأمك لو لشذى خاتون؟ مو عليه هاي سوالفك. ضرغام: خلود كافي كافي، شتريدين بعد؟ أنا أحبك لك أنتي وبس. شذى بعد ما أفكر بيها والله، هي مجرد أم ابني وبس. خلود: جذاب أنت جذاب. ضرغام: كافي لا تصيحين. خلود: لا والله أصيح، من تروح لها أصيح، ما مسموح لك تروح لهناك.

ضرغام: أنتي هواي تجاوزتي، مثل ما أنتي زوجتي ترى هي هم زوجتي. خلود: طلقها. ضرغام: مو بكيفك. خلود: لا بكيفي. شكو جايبها يمنا؟ خليها تروح لبيت أهلها، وحدة ما عندها كرامة، راكضة ورا رجال ما يريدها. ضرغام: كافي ترى صدق ضوجتيني، اسكتي. خلود: إي عيني، ما تقبل أحجي على حبيبة القلب. ضرغام: تعرفين شغلة؟ اليوم راح أبات يم شذى. خلود: أموتك والله إذا نمت يم هاي ال... ضرغام صار عصبي، مسك خلود من شعرها بقوة: هاي ال...

تصير بنت خالتي وأم طفلي وزوجتي، وشرفها من شرفي وعرضها من عرضي، وبصياح: فهمتيييييييي؟ حازم وشذى رجعوا للبيت، دخلوا للبيت كانت سناء تبكي في المطبخ. حازم: ها يوم خيرك ليش تبكين؟ سناء: اكو غير أخوك؟ حازم: يوم اللي صار صار وبعد كافي تبكين. (سمعتهم شذى دخلت لغرفتها لتبكين لتبكين، خانتني دموعي ونزلن وما قدرت أسيطر عليهن) عاشت إيدك تعرف تبكينا... جبت هم وما جبت طارينا... شكرًا جزيلًا... على... الجرح... هم زين دزيته...

بملح... خاطر الطعنة تغزر بينا... سناء: يمه شلون تريدني ما أبكي وأنا كل يومية أشوف أختي بالحلم تعاتبني على اللي صار؟ حازم: يوم أنتي المفروض منك تهدئين، شذى ضغطها كلش مرتفع وعلى الأدوية ومحتمية واحتمال يعطوها إبر بدل الحبوب، أوقفي وياها سانديها مو تزيدين قهرها، أنا طالع هسة تأخرت على مرتي. سناء: روح يمه روح، تعبت وربيت وتاليها نسوانكم تاخذكم مني. حازم: أووف والله بلوة ابتليت من ورى ضرغام ال... دخل حازم

لبيته استقبلته ابتسام: ليش هلقد تأخرت؟ حازم: خوش استقبال. ابتسام: لا بس صدق تأخرت وضل بالي يمك. حازم: رحنا للدكتورة وراها خذتها للمطعم. (نزل ضرغام من الدرج ضايج من تصرفات خلود سمع حوار حازم وابتسام بالصالة) ابتسام: وأنت شكو تاخذها؟ عندها رجال لو ما عندها؟ حازم: أولاً هي بنت خالتي قبل ما تكون زوجة أخويا. ثانيًا نسيتي أختك هي اللي ماخذة ضرغام لو لا؟ وبعدين تعاي هنا شنو أنتي تردين تتحكمين بيه؟ لا عيوني أنا مو ضرغام.

ابتسام: يا ريتك مثل ضرغام مدلل مرته. حازم: قصدج محبس بيد مرته. ما يقدر يمشي خطوة بدون موافقتها. (ضرغام تنرفز من كلام حازم وقرر اليوم يثبت العكس وإنه مو خلود اللي تمشي كلمتها عليه) ابتسام: كافي تحجي على أختي، وبعدين لو ما ضرغام يحبها ما يسوي اللي تريده بس أنتي ما تحبني. حازم: يبوووه رجعنا لنفس الموال، شو وخري نسوان ما تحب بس النكد. صعد حازم وبالطريق اصطدم بضرغام اللي

ماخذ ملابسه بيده وطالع: هلا بالعزيز وين طالع وهاي ملابسك بيدك؟ ضرغام: أبات يم شذى. حازم: شنو؟ ضرغام: شبيك؟ نسيت شذى هم مرتي لو لا؟ حازم: لا ما نسيت بس تفاجأت لا أكثر. ضرغام: بعد من يمي خل أروح. طلعت خلود من غرفتها: لا ما تروح ومو بكيفك. ضرغام: بكيفي. خلود: بكيفي وأنا ما أقبل تروح عند شذى. ضرغام: الظاهر أنتي نسيتي نفسج، ترى أنا الرجال هنا مو أنتي. حازم: 😲😲😲😲😲😲 ضرغام: حازم بعد من يمي خل أروح.

دفع حازم ونزل وطلع من بيتهم ودخل للمشتمل. (تفاجأت سناء من شافت ابنها قدامها) سناء: شتريد؟ ضرغام: أريد زوجتي. وقفت سناء وهي مبتسمة: صدق تحجي لو تشاقة؟ ضرغام: تشوفين شكلي مال شقة؟ أكيد لا، أنا صاعد لغرفة شذى. سناء: اصعد بس دير بالك تنرفزها ترى ضغطها مرتفع. ضرغام: تدللي يوم. وآه من حبٍ يمنعني من أن أكرهك... والأف لعنة على قلب يغفر لك كل خطيئة...

دخل ضرغام غرفة شذى. كانت نايمة وآثار الدموع مبينة بعيونها. نظر لها ضرغام نظرة شفقة وانكسر خاطره عليها، تقرب منها أكثر حضنها. حست شذى إنه أحد حضنها لكنها ظنت أنها تحلم. تقربت أكثر وحضنته بقوة وحطت رأسها على صدر ضرغام وظلت تبكي وهو حضنها أكثر ومسح على شعرها، بعد شوية حست إنه هذا مو حلم صاحت: قووم منا. ضرغام: اهدئي حبيبتي اهدئي. شذى: ابتعد عني ما أريدك، اطلع برا. ضرغام: ما أطلع مو بكيفك وباقي هنا.

(ركضت شذى للباب حتى تطلع، ركض ضرغام وقفل الباب) ضرغام: وهسة محد راح يخلصك مني. شذى بدت تضرب على وجهها وتشد بشعرها وبصراخ: ما أريدك ما أريدك اطلع برا ما أريدك. ضرغام: ما أطلع.

وابتدأ يتقرب من شذى أكثر وهي تبعد عنه وتصرخ. آخر شي حضنها ودفعها على الحائط وقبلها من شفافها قبلة طويلة وهي تدفع بيه لكنه كان أقوى منها. ابتعدوا عن بعض، رجع مرة ثانية قبلها وهي تقاومه لكن بدون فائدة، آخر شي ضربته بمكان خلته يصيح من الألم. دفعته وركضت للباب وهي تصرخ وركض وراها شدها قوي من شعرها فأغمي عليها. ركض ضرغام فتح ضوء الغرفة كانت شذى مغمى عليها وأنفها ينزف، اتصل ضرغام بحازم أخوه ونقلوها للمستشفى. في المستشفى...

الكل متجمع في ردهة المستشفى (سناء، ضرغام، حازم، عامر) . وبعد مرور ساعة طلعت الدكتورة، الكل ركضوا. عامر: بشري دكتورة شصار؟ الدكتورة: للأسف عندها ارتفاع عالي بالضغط، حاولنا ننزل الضغط لكن بدون فائدة ولازم تدخل صالة العمليات فوراً. سناء: دكتورة هي بعدها بداية الثامن خاف مو زين على الطفل. الدكتورة: الطفل حاليًا نبضات قلبه ضعيفة وإذا تبقى على نفس الحالة احتمال نفقدهم اثنينهم الأم والطفل. ضرغام: هذا هو دكتورة نسوي عملية.

الدكتورة: زمرة دمها O سالب ونحتاج نقل دم خاف يصير نزف أثناء العملية. حازم: ما أتوقع عندنا أحد دمه سالب. عامر: دعاء بنت أخويا سالب، هسة أخابر أخويا يجيبها ويجون. اجوا ثامر ودعاء وياسر أخو دعاء، تبرعوا بالدم وسوت العملية والحمد لله جابت والطفل حطوه بالخدج (غرفة خاصة للأطفال) الكل متجمعين منتظرين شذى تفيق من البنج وضرغام وحازم يم غرفة الخدج منتظرين طبيب الأطفال، حتى يسألوه عن صحة الطفل. طلع الدكتور ووجه ما يبشر بخير.

حازم: خير دكتور؟ الدكتور: والله ما أعرف شكول. أول شغلة الطفل بعدها الرئة ما مكتملة وهذا شي طبيعي بالنسبة للأطفال اللي يجون قبل موعدهم لكن... ضرغام بعصبية: لكن شنو؟ الدكتور: الطفل عنده فتحة كبيرة بالقلب. ضرغام: 😳😳 حازم: دكتور احنا ما عندنا أحد بيه قلب ومن الطرفين من الأم والأب. الدكتور: هذي ما عليها بالوراثة بس أتوقع الأم ما كانت تأخذ الفوليك أسيد اللي هو يمنع التشوهات.

حازم: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الحل شنو دكتور؟ الدكتور: راح يبقى تحت العناية وبعد سنة تسوون عملية للطفل وأترخص عندي شغل. ضرغام: هي السبب إذا صار بابني شي والله ما أرحمها. حازم: كافي لك لا تظل تمسلت افتهمت. ضرغام: هاي بدل ما توقف وياي تصير عليه. حازم: أنا ويا الحق، هي حامل بأشهرها الأولى وأنت رحت تزوجت فأكيد أهملت نفسها وأدويتها، وكل شي بإرادة رب العالمين ولا تظل تحجي كلام ماصخ لا والله هسة ألطمك هنا.

مضى الوقت، أفاقت شذى من البنج وبقوا وياها، من سمع عامر بموضوع الطفل. انقهر وتخربط وضعه خصوصًا هو مريض بالقلب لهذا السبب طلب ضرغام إنه يرجع عامر للبيت، فرجعوا كل من عامر وثامر وياسر ودعاء. قرر ثامر يترك دعاء ببيت عمها لأنه عمها تعبان، دخلوا للبيت عامر طلب من دعاء تنام بغرفة شذى اللي تكون بالطابق العلوي وبعيدة عن غرفة حسن وعامر. صعدت دعاء للغرفة وتوجه عامر لغرفته سمع تأوهات وضحك بغرفة حسن وكانت الباب شبه مغلقة تقرب عامر ظنًا منه إنه حسن راجع. تقرب من الغرفة سمع صوت رجال غير صوت حسن، دفع الباب بقوة شاف المنظر قدامه استبرق وعبد الله بالفراش.

استبرق: عمي؟ الصدمة كانت قوية على عامر فأغمي عليه. استبرق وعبد الله ركضوا له: عبد الله اطلع بسرعة. عبد الله: وأنتي؟ استبرق: ما عليك أنا أتصرف روح اطلع. طلع عبد الله من البيت واستبرق لبست ملابسها وبعدين خابرت أخوها حازم على أساس طلعت من غرفتها وشافت عمها مغمى عليه (طبعًا دعاء بغرفة شذى وما تعرف شكو)

بعدين اجوا وأخذوا عامر للمستشفى وطلع عنده جلطة انشل وبعد حتى كلام ما يقدر يتكلم والكل ظن إنه مرضه سببه ولادة شذى ومرض الطفل. بعد مرور شهرين...

خلال هاي الفترة شذى كانت ببيت أبوها وكان ضرغام يوم عن يوم يتعلق بالطفل أكثر وكل يومية يجي لبيت أهل شذى حتى يشوف الطفل. أما مشاعره تجاه شذى فكانت مجرد أم ابنه يعني ما حن لها ولا شي وكان قلبه ينبض لخلود وبس. خلود كانت منقهرة من تصرفات ضرغام. صار كل كلامه عن ابنه بسام ولهذا السبب خلود كرهت الطفل. حتى قبل ما تشوفه وكانت تتمنى الطفل لو يموت وترتاح خصوصًا إنه مرت فترة بدون ما يصير حمل لخلود.

رجعت شذى لبيتها وبقى الوضع مثل السابق يجي ضرغام يشوف ابنه، لكن اللي تغير يبات يوم عند خلود ويوم عند شذى لكن ماكو شي بيناتهم. عامر... بعد ما شاف استبرق وعبد الله صارت بيه جلطة بالدماغ انشل وفقد النطق. بخلال هذي الفترة كانت شذى ودعاء متواجدات بالبيت لهذا السبب ما قدرت استبرق تحجي ويا عمها براحتها. اليوم تحديدًا وبعد ما طلعوا شذى ودعاء من البيت دخلت استبرق لغرفة عمها ونظراتها كلها حقد وكراهية.

استبرق: ها صرت أخرس بعد ما تقدر تحجي هههههه ههههههههه يا حرام حتى مشي بعد ما تقدر. ههههههههههههه تعرف يوم عن يوم يزيد كرهي الكم. أنت، حسن. شذى، ضرغام، أمي، حتى أطفالي كلكم أكرهكم. كنت تمنعني من ضرب جهالي لأن تخاف على مشاعرهم لكن محد كان يهتم بمشاعري. من اليوم راح تشوف وجه ثاني لأستبرق وطلعت من الغرفة تضحك أما عامر كان يبكي ويأن لكن ما كان يقدر ينطق. صباحًا... استيقظت استبرق من النوم دخلت لغرفة عامر بعدت الغطا عنه.

استبرق: قوم كافي نوم تريد سم (فطور) شبيك ساكت؟ متردد!! ها صدك نسيت انت متكدر تحجي ههههههههه هههههههه (عامر دمعت عيونه لأن حس نفسه عاجز وذليل) طلعت للمطبخ سوت الفطور ودخلت لغرفة عامر: تعال أكل شبيك متتحرك، يوووووه نسيت انت مشلوووووول. متحرك رجليك تحركت. حطت الفطور كدام عامر: يلا مد ايدك، يووووه نسيت انت حتى ايدك متكدر تحركها، اوووف ابتليت بيك خو ما ابتليت. شالت لقمة أكل وحطتها بفم عامر لكنه رفض الأكل، قامت فتحت

فمه وحطت اللقمة بالغصب: ما أريد تموت من الجوع لأن أريدك تتعذب مثل ما تعذبت من وراكم. وبعدها بدت تضع اللقيمات في فم عامر بالغصب وبعدما أكمل الفطور قامت أخذت دواء عامر تحركت تجاه عامر: هذا دواك تريده؟

ههههههه أكيد ما أنطيك دواك لأن أريدك تبقى مشلول ومذلول؛ مثلما حسيت يوم جمعتكم انت وأمي وكلتلكم تعالوا حسن يخوني.. انت كذبتني واتهمتني بتقصيري تجاه حسن وأمي جبرتني أبقى لخاطر الأستاذ ضرغام وست شذى.. حسيت بوقتها نفسي مذلولة ومشلولة محد واقف لجانبي، وهسه أمي صارت من جانب شذى بالرغم ضرغام تزوج بالحلال وما سوى شي خطأ، لكنها وقفت ضد ابنها وقاطعته.. واني؟؟

اني بنتها من لحمها ودمها بالرغم من انه حسن مارس الزنا، يعني شي حرام، لكن محد تقرب منه وكذبتوني وصار اللوم كله عليه لأني مقصرة ولأني اجيتكم طالبة للمساعدة، لكن صار العكس وطلعت اني الغلطانة لأن هذي أسرار زوجية وميصير أطلعها موو؟؟؟ أكرهكم كلكم.. كلكم أكرهكم.. الحمد لله ربي خلاني أنتقم من واحد منكم وان شاء الله أكدر أنتقم من البقية يمكن طولت بالحجي مو؟؟

أووف اني كل شوية أنسى انت متكدر تحجي يمكن صاير عندي زهايمر خليني أخابر حبيبي عبودي اليوم عندي مووعد وياه.. خابرت عبد الله ومثل كل مرة تحط منوم للأطفال وتكشخت ولبست واستقبلت عبد الله ببيتها، لكن اللي فرق هالمرة كان عامر موجود بالبيت في غرفته يبكي وميكدر يسوي شي.. يسمع صوتها قهقهاتها وكلامها، لكن ميكدر يتحرك.. بعدها بفترة قصيرة اتصلت شذى باستبرق تسألها عن والدها كان جواب استبرق انه بخير وتقوم بمداراته والعناية به وتعطيه الأدوية بالوقت المخصص لها..

عصراً... دعاء وثناء زاروا شذى وهمه بالغرفة يتكلمون.. دعاء: شذاوي حبي خل أشوف مكياجج. شذى: هذا كدامج على ميز التواليت. ثناء: بس هذا؟؟ ما عندج غيره. دعاء: هذا مو مكياج عرسج؟؟؟ شذى: أي من عرسي لهسه ما اشتريت. دعاء: ليش؟؟ ثناء: حتى مبين جديد ممستخدمته. شذى: مو ضرغام ميحب المكياج.

دعاء: باع العوبة شسوي 👐 وهمه الزلم هيج يكولون لتحطين مكياج.. نحبج عالطبيعة واذا ما حطيتي مكياج يكولون مهتمة بنفسج ومتعدلين بروحج علمودي ومن هالكلام.. شذى: يااا واني شدراني.. دعاء: شكد فطيرة انت 👐 ثناء: شو هاي؟؟ عندج بس عطر واحد؟؟ شذى: أي مو هذا ضرغام يحبه. دعاء: أدري واذا لطام يحبه، غير تشترين شي انتي تحبيه؟

ثناء: انتي منتبهة لشغلة كل اللي موجود بالغرفة، لأن ضرغام يحبه.. جربتي تشترين شي لنفسج بدون ما تحطين ضرغام بالنص؟؟ شذى: لا. دعاء: ليش؟؟ شذى: ما أدري يجوز لأن تعودت دائما أسوي بس الأشياء اللي يحبها ضرغام، فصارت عندي عادة بهيج أمور.. مثلا ما ألبس كعب لأن ضرغام ميحب الكعب ما أكص ولا أصبغ شعري لأن ضرغام يحب الشعر الطويل والطبيعي، حتى ملابسي ضرغام هو اللي يشتريها أو خالتي سناء..

دعاء: هذا الشي تغير.. هسه ضرغام ألغيه من حياتج وكأنه مو موجود سوي الشي اللي يعجبج.. شذى: شلون؟؟ ثناء: انتي شنو تحبين؟؟ شذى: ما أدري.. يعني اني كان كل هدفي بالحياة إرضاء ضرغام لا أكثر.. ما فكرت بشي لنفسي لأن قبل ما أفكر بشي؛ أشوف إذا ضرغام يحبه أو لا.. دعاء: هذا الشي صار ماضي.. انتي لازم تبدين تغيرين من نفسج وأول شي لازم تكملين دراستج.. شذى: دراااااسة؟؟!!! وعندي طفل ما أكدر.. دعاء: ليش متكدرين بعدج صغيرة؟!!

شذى: وبسام وين أوديه؟؟ على الأقل خل يكبر ونسويله العملية ووراها ان شاء الله أخطط لحياتي... ثناء ودعاء: ان شاء الله. بعد مرور عام......

لم يحدث شيء هام خلال هذه الفترة.. خلود حامل بالشهر السادس.. استبرق بقت علاقتها مع عبد الله كالسابق وعامر بعده مشلول ولا ينطق.. أما شذى فكانت مشغولة بالتقارير الطبية الخاصة بابنها بسام.. وبعد يومين سفرها إلى لبنان حتى تسوي العملية لابنها.. أما عن علاقتها بضرغام فكانت علاقة عادية ماكو شي جديد بيناتهم.. ضرغام قرر يسافر وية شذى، لكن خلود منعته من السفر وشرطت أنها تسافر وياهم، لأنها ما كانت تريد أن تترك فرصة لشذى وضرغام للإنفراد، وحتى إذا كان ضرغام يريد يشوف ابنه كانت ابتسام تروح تجيب بسام لعند أبوه، وبعدها بيومين سافروا لتركيا شذى وضرغام وخلود.

يوم إجراء العملية / شذى ... بيومها جنت كلش قلقة.. جنت بحاجة أي شخص يواسيني.. يخفف عني.. يوكف بجانبي، لكني جنت وحيدة ما عندي أحد يوكف

وياي، تخيلي أم وكلبها محروك على ابنها ووحدها بالمستشفى أووف شلون أيام سودة، بوقتها خلود منعت ضرغام من التقرب مني أو الحجي وياي.. جانوا واقفين بعيد عني وكأني إنسانة منبوذة، جنا منتظرين طلعة الطبيب من صالة العمليات.. وبعد فترة طلع الطبيب وبشرنا العملية نجحت.. فرحت وحتى ضرغام شفت الفرحة بعيونه؛ أما خلود جان واضح عليها أنها تصنعت الفرحة، لأني متأكدة هي جانت تتمنى موت بسام، حتى تتخلص من الخيط الأخير اللي يربط ضرغام بية.. خبرنا الطبيب انه لازم يبقى الطفل تحت المراقبة لمدة 24 ساعة.. بقيت يم بسام، ما ضرغام رجع للفندق وية خلود.. خلال يومين جنت بالمستشفى لوحدي.. أما خلود وضرغام استغلوا فرصة تواجدهم بلبنان، وطلعوا يتفرجون على معالمها..

في العراق... سناء: يمة حازم روح شوف أختك استبرق صار أكثر من أسبوع محد زارها وهي متكدر تجي وتترك عمها مريض.. حازم: ان شاء الله يوم باجر أروح أشوفها شمحتاجة.. سناء: يمة تسوك مسواك كامل ومو تدخل وايدك فارغة.. حازم: حاضر بس من أخلص دوام أروح للسوك ووراها أمر عليها.. ثاني يوم وبعد الدوام اشترى حازم مسواك كامل وراح لأخته استبرق وصل يم باب البيت اتصلت ابتسام: خير شكو متصلة اكو شي؟؟ ابتسام: لا حبيبي ماكو شي، بس تأخرت فاتصلت.

حازم: لتخافين اني يم ....... وسكت حازم لأن شاف منظر أربكه وخلاه يسكت وبعد ميتكلم.. ابتسام: ألوو ...... حازم اكو شي؟ ليش متحجي؟ شبيك ألوووووو؟؟

حازم واقف مثل الصنم.. يشوف كدامه واحد ميعرفه فتح باب البيت ودخل، وكأنه صاحب البيت.. تجمد بمكانه.. ميكدر يتحرك خاف يدخل ويشوف اللي ميريد يشوفه.. كذب نفسه كذب عيونه كذب كلبه.. كال مستحيل اللي أشوفه صحيح هذا كذب.. بعد دقيقتين مرت وكأنها سنتين.. قرر يدخل للبيت ويشوف بعينه.. دخل ونبضات كلبه تتسارع.. دخل ويدعي ربه انه ظنه مو صحيح.. تمشى بالصالة سمع تأوهات وضحك فتح الباب وشاف كدامه استبرق ورجل ميعرفه (عبد الله) فتح عيونه.

حازم بصوت عالي هز أركان البيت كله: ولكم هاي شنوووووووووو مفتحين هناااا! استبرق: حازم!! عبد الله: منو هذا؟؟ وانت شلون تدخل للبيت هيج متعرف البيوت إلها حرمتها.. حازم فارت أعصابه: شكلت البيوت إلها حرمتها؟؟ يا... يا... ولزم عبد الله وضربه حيل، بس عبد الله كان أقوى وبدأ يضرب حازم ودفع حازم وشرد من البيت.. حاول حازم يلحق بيه لكنه سريع.. رجع لأستبرق وعيونه شرار: يا... انتي وحده...

أنعل أبوج لابو الساعة السودة الي صرتي بيها أختي يا... وبدأ يضربها جرها من شعرها وسحلها للشارع صعدها بسيارته وحرك السيارة وتوجه للبيت خابر عم شذى ثامر. ثامر: ألوو. حازم: ألو اني حازم أخو استبرق زوج حسن. ثامر: هلا بيك ابني. حازم: اسمع اني أخذت أختي لبيت أهلها وبعد مترجع وخلي أحد يروح لأخوك وجهال حسن، لأن عفتهم وحدهم بالبيت. ثامر: ليش شكو؟؟؟ شصار؟؟؟؟؟

حازم أغلق الخط وهو يسوق بسرعة مو طبيعية وصل للبيت.. سحب استبرق من شعرها وهي تبكي وتصرخ عوفني عوفني وهو يشد بيها.. دخل لصالة البيت الجبير.. سمعت سناء وابتسام الصراخ ركضوا وشافوا حازم يضرب استبرق ضرب مو طبيعي.. سناء: يمة عوفها شصاير؟؟ حازم: بنتج الـ... طلعت وحده... نزلت راسنا فضحتنا فضيحة ضيعت شرفنا. سناء تخبلت من الكلام: يمة عوفها يا كلب ابن الكلب اللي كلك هالكلام؟؟ وهي تحاول تدفع ابنها حتى يبعد عن استبرق

لكن بدون فائدة صاح حازم: اني الـ... شفتها بعيني أحرك روحي هسه أضرب راسي طلقة وأرتاح.. انت شجاي تحجين وبعدج تدافعين عن هاي العار.. بعدها صرخ بزوجته ابتسام: حضري المخزن الفوك راح يكون لاستبرق.. تف عليج يا... والا أخليج تتمنين الموت يا نجسة يا سافلة يا حقيرة.

وسحبها من شعرها ودخلها للغرفة ونزع الحزام، وضربها ضرب قوي على وجهها وجسمها بكل مكان، وآخر شي تركها بدمها وقفل باب الغرفة، ودخل لأمه اللي كانت تبجي وزوجته اللي كانت خايفة وهي أول مرة تشوف زوجها بهيج منظر.. اسمعن كلش زين.. أكل ممنوع شرب ممنوع أي شي ممنوع ومحد يدخل للمخزن بس اني (وبصياح) فهمتن لو أفهمجن بطريقتي الخاصة.. في مكان آخر....

ثامر اتصل بحسن وسولف على الحديث اللي صار بين حازم وثامر وبنته وزوجته.. اجوا لبيت عامر، وبقوا يم الأطفال وعامر لحين حصول حسن على إجازة ومجيئه للبيت، حتى يحل المشكلة اللي محد منهم يعرف شنو هي.. بعد مرور يومين ....

شذى كانت جالسة في المستشفى.. أما ضرغام يجي ربع ساعة هو وخلود يشوف شنو محتاجة شذى ويتابع حالة ابنه ويروح.. بعدما طلع ضرغام من المستشفى وبنصف ساعة تقريبا صارت حالة استنفار بالمستشفى والأطباء ركضوا لغرفة بسام.. بسبب توقف قلبه.. بدأ الأطباء بمحاولة إنعاش الطفل أما شذى بدأت تصرخ وتلطم على وجهها وانهارت أعصابها بقي الأطباء أكثر من ربع ساعة يحاولون

إنعاش بسام، لكن بلا فائدة قلبه لم يتحمل العملية وبنيته ضعيفة ففارق الحياة تاركا شذى تصرخ وتلطم، وكانت في حالة هستيرية اتصلت شذى بضرغام لكنه لم يرد على اتصالها لأنه نسى الموبايل في الفندق وخرج ليتفسح مع خلود.. حاولت إدارة المستشفى الاتصال به عدة مرات لكن بلا فائدة..

ثاني يوم الصبح الجثة جانت بثلاجة الجثث.. أما شذى فكانت شبه منهارة متعرف شتسوي.. جالسة على أحد كراسي المستشفى واللي يشوفها يظنها مجنونة.. دخلوا ضرغام وخلود للمستشفى توجهوا لغرفة بسام مالكوا لا شذى ولا بسام.. تفاجأ ضرغام وتوقع ناقليهم لغير غرفة، سأل أحد الممرضات أخبرته انه أمس توفى الطفل ومتعرف مكان شذى وين.. كان الخبر صادم لضرغام ومفرح لخلود.. بدأ ضرغام يركض في المستشفى باحثا عن شذى ودموعه في عينه.. يركض ويصرخ شذى شذى

بعدها بفترة شافها جالسة على أحد الكراسي.. شعرها نازل على عيونها وممبين من وجهها شي عرفها من ملابسها تقرب ضرغام ناحية شذى رفع راسها شاف عيونها كلها دموع حضنها.. ظلت شذى تبكي أخر شي اجتها حالة هستيرية.. بدأت تصرخ وتضرب بضرغام بكل قوتها وكانت الحالة اللي فيها أعطتها قوة أكبر وبدأت تضرب بعنف حاول ضرغام يبعدها عنه، لكن بلا فائدة وكأنه اللي يضرب كدامه ألف امرأة مو وحده.. حاولوا الناس مفاككتهم.

صرخت شذى: أكرهك أكرهك الله ينتقم منك انت وياها.. خلود من سمعت بالضجة ركضت باتجاه التجمع شافت ضرغام جسمه مدمي.. تقربت منه ونظرت باتجاه شذى: انتي وحده متوحشة مخبلة.. شذى متحملت الموقف ركضت باتجاه خلود وضربتها ضرب قوي ومرة ثانية الناس المتواجدين بالمستشفى بعدوا شذى بالقوة واجه الدكتور وضربها ابرة مهدئة وحاولوا يعالجون جروح ضرغام وخلود... وصل خبر وفاة بسام إلى

العراق، وكان الخبر مؤلم لسناء لأنها كانت متعلقة جدًا ببسام، وبدأوا بالتجهيزات لحين وصول الجثمان لأن إجراءات السفر تأخذ وقت. أسبوع حتى توصل للعراق، كانت شذى خلال هذه الفترة عندها انهيار عصبي شديد. حسن قدر يحصل على إجازة لمدة يومين، رجع وهو بطريقه قرر يروح لبيت أهل ضرغام. طرق الباب، فتحت الباب ابتسام وارتبكت. ابتسام: أهلًا وسهلًا. دخل حسن بعصبية وبصراخ: أريد أعرف ليش ماخذين مرتي يمكم؟ حازم كان

جالس بالصالة وقف وبصراخ: ما عندك مرة يمنا، يله روح. حسن: شنو أحنا جاي نلعب؟ روح صيح لها خل أفتهم شصاير؟ حازم: مو بكيفك، روح منا. وبدأ الصراخ بين الاثنين والضرب، وبسبب قوة حسن البدنية اللي اكتسبها من خلال تدريباته العسكرية، دفع حازم وصعد لفوق، فتح غرفة غرفة يبحث عن استبرق ويصيح: وينك؟ اطلعي. وصل إلى آخر غرفة اللي هي غرفة المخزن، فتحها لقاها مقفلة. دفعها، كانت قوية. بهاي الأثناء صعد حازم ووصل لحسن.

حازم: أني مو قلت ما عندنا مرة؟ امشي اطلع منا. حسن صار عصبي خنق حازم وقرب على الموت. صرخت سناء: كافي عوفه راح يموت، المفتاح بجيب البنطلون، أخذه وعوفه يا ابني. حسن أخذ المفتاح وترك حازم يسعل لأنه كان مخنوق، وفتح باب الغرفة وكانت الصدمة. ابتسام تقيأت من منظر ما رأت، أما سناء أصيبت بجلطة وماتت في مكانها. ما أثقله من هم... أن تجول هذا العالم... وأنت تحمل قلبًا عاشقًا... مصابًا بخيبة لا تشفى... وجرح لا يندمل...

وأقول للروح دنسيهم... تدنج رأسها وتسكت. عودة إلى الحاضر.... 2015...... السائق: ست شذى. شذى: ..... السائق: ست شذى... ست شذى. أفاقت شذى من شرودها: ها عمو صحت لي؟ السائق: بلي ست وصلنا للبيت. شذى بين وبين نفسها (ياااه ذكريات أربع سنوات مرت قدامي بساعة وحدة) : تسلم عمو تعبتك وياي، باجر تعال الصبح حتى أروح للمحكمة، واليوم العصر لا تجي عليّ ما بيه حيل أروح للمكتب. السائق: حاضر ست. دخلت شذى للبيت وكانت متعبة، استقبلها

والدها يمشي على عكازته: وين صرتي يا بنتي؟ والله ظل بالي يمك ليش تأخرتي هل قد؟ ثناء: متنا من الجوع واحنا ننتظرك. شذى: ليش انتظرتوني؟ أني من أمس قلت لكم عندي مؤتمر واحتمال أتأخر. دخل حسن للصالة وجلس على المائدة: غير الجهال ما يقبلون يتغدون إلا أنتِ وياهم. شذى: حبايب عمة يله تعالوا تغدوا. أجوا أبناء حسن الخمسة رحبوا بعمتهم وجلسوا كلهم يأكلون ويضحكون وكانت العائلة كلها سعيدة

(عامر وحسن وزوجته ثناء، وأبناء حسن الثلاثة أمهم استبرق والاثنين أمهم ثناء اللي هي تصير بنت عمهم وأخت دعاء) . أما بالنسبة لشذى كانت قلقة والأفكار مزدحمة براسها. أفكار لقائها بضرغام وتفكيرها ليش بعد هاي السنين كلها جمعهم القدر بمكان واحد؟ وليش هذا الشخص من دون كل الناس يكون بنفس المكان هي وهو؟ قاطع أفكارها والدها عامر. عامر: شذى ليش ما أكلتي؟ شذى شذى. انتبهت شذى لصوت والدها: ها بابا. عامر: شبيك بنتي؟

صار لي ساعة أحاجيك ما تردين عليّ. شذى: والله تعبانة أروح أنام. حسن: والمكتب؟ شذى: لا حسن ما بيه حيل أروح. البركة بيك وبدعاء. دخلت شذى لغرفتها. نامت على سريرها، تنهدت تنهيدة طويلة، كانت مشاعرها مضطربة ما بين الفرحة وما بين الحزن لرؤية ضرغام وهي بهذه الحالة. اتصلت دعاء. شذى: الو. دعاء: هلاو حبيبتي. ليش اليوم ما تجين للمكتب؟ شذى: والله شوية تعبانة ما لي خلق المكتب. دعاء: شبيه صوتك مخنوق؟ شذى: باجر من أجي أفهمك.

دعاء: شكو قلقتيني؟ اليوم بالليل يمك أني. شذى: لا لا تجين. إذا زوجك ما موجود أجي يمكم للبيت. دعاء: زوجي صار له يومين بالميناء ينتظر وصول البضاعة. شذى: تمام بالليل حسن يجيبني يمك واحتمال أبات. دعاء: كل الهلا بيك. في مكان آخر...

دخل ضرغام لبيته أو بالمعنى الدقيق قصره، فضرغام صار كلش غني وعنده مستشفى خاصة بيه ونال شهادة الدكتوراه وصار أستاذ في الجامعة. استقبلته زوجته خلود وأطفاله الثلاثة ولد وبنتين. رحب بيهم ببرود. استغربت خلود من تصرفه لكنه ما أنطاها وقت للسؤال. ضرغام: أني راح أبدل وأطلع عندي شغل.

بدل ملابسه وطلع من البيت وبعدها دخل للمستشفى. وصل لمكتبه، أسند رأسه على كرسي المكتب. تذكر شذى وهي واقفة على منصة المؤتمر تلقي كلمتها بشخصيتها القوية. تفاجأ منها لأنه وبكل بساطة كان يشوف شذى الإنسانة الضعيفة المهزوزة. الآن صارت شذى إنسانة ثانية، أنثى ورجل في جسد واحد. أنثى بكلامها وبأناقتها ورجل بشخصيتها القوية. وهو بهذه الحالة دخل عليه صديقه الدكتور مثنى. مثنى: الماخذ بالك يتهنى هههههه.

ضرغام بابتسامة: أهلًا دكتور مثنى استريح. جلس مثنى: صار لي ساعة أدق بالباب أريد تقول تفضل ما تقول لي. بيمن تفكر؟ ضرغام: أووووف أوووف. مثنى: شكو شبيك؟ من شفت الصاكة اللي بالمؤتمر وأنت هاي حالتك. قول حبيبي تريد تاخذ الثالثة؟ ضرغام: ههههههههااااي.. ههههههاااي. مثنى: هاي شبيك ضحكنا وياك؟ ضرغام: تدري هاي الصاكة اللي بالمؤتمر منو؟ مثنى بفضول وفتح عينيه: منووووووو؟ ضرغام: هذي شذى زوجتي السابقة اللي كلمتك عنها. مثنى: 😲😲

ضرغام: أي والله شبيك. مثنى: 😲😲😲😲 هاي الصاكة كانت زوجتك؟ ولك ما تقول لي شلون تجرأت وطلقتها؟ أصلًا كيف سولت لك نفسك أن تتزوج ولديك مثل هذا الملاك؟ ضرغام: هههه وجع كافي لا تصير نابغة براسي. مثنى: لا والله صدق. يعني أنت تقول إنه زوجتك الأولى كانت مهتمة بنفسها وشخصيتها ضعيفة ما تليق بيك، بس اليوم اللي شفته غير اللي حجيته أنت. وحدة أنيقة ومرتبة وشخصية قوية ولبقة بالكلام. ضرغام: لك هو هذا اللي مخبلني شلون صارت هيج؟

مثنى: أي؟ ضرغام: شنو أي؟ مثنى: أني أسألك أنت ليش تفكر بها حاليًا ليكون حنيت لأيام زمان؟ ضرغام: لا لا لا أني أحب خلود بس أني... أني تزوجت وحبيت خلود، لأن شذى كانت مهملة وشخصية ضعيفة خجولة، لكن اليوم اللي شفته شخصية ثانية مو شذى القديمة. ما أعرف إذا فهمتني أو... مثنى: إي افتهمتك بس يله خلينا نبدي بالشغل كافي كلام بالنسوان هههه. ضرغام: صدق شخبارك ويا المدام؟ مثنى: بعدها عند أهلها تريد تتطلق.

ضرغام: طلقها يا أخي أو سوي اللي تريده. مثنى: هههه أكيد الطلاق أسهل لأن هي بالأصل تريدني أترك المستشفى، وحتى الدكتوراه ما تقبل أكمل بلا شنو ما متفرغ لي أريدك يمي. ضرغام: ههههههه حقها أنت الأسبوع كله تشتغل وترجع متأخر ومرات ما ترجع للبيت. مثنى: أقول لك هي من تزوجتني تعرف وضعي شنو، وأني من أيام الخطوبة بينت لها طبيعة عملي بس هي كل اللي كان هامها إنه تتزوج دكتووووووور وتتكشخ على الناس. ضرغام: والحل؟

مثنى: أطلبها بيت الطاعة أو أطلق حسب مزاجي، حاليًا مشغول بافتتاح فرع الأورام السرطانية. ضرغام: أوكي خلينا نبلش شغل. ليلًا... شذى: اليوم شفت ضرغام. دعاء بصوت عالي: هااااااا ضرغام الـ... وين؟ وشلون؟ وش صار؟ شذى: هههه على كيفك، شفته بالمؤتمر وكل شيء ما صار. سولفي لي كل شيء. شذى: شسولف لكِ، وأنا جاي ألقي الكلمة مالتي وصار قدامي. تذكرت كل شيء صار، تذكرت اليوم اللي تطلقنا بيه، أوووف كان يوم أسود.

دعاء: شذاوي أنتوا لهسه ما حكيتوا... أنتِ ليش تطلقتي واستبرق شلون ماتت؟ شذى: ما أقدر أحكي لكِ لأن حسن طلب منا يبقى الموضوع سر لخاطر أطفاله. دعاء: والله ما أقول لأحد، بس سولفي لي شصار. شذى: أني كنت بتركيا بوقت الحادثة (حازم شاف أخته ويا واحد وبعدين جاب أخته لبيتهم وحبسها بغرفة وظل يعذب بها، بعدين أجا حسن وفتح الباب و.... الكاتبة...

فتح حسن باب المخزن وكان الوضع صادم له ولحازم. سناء أصيبت بسكتة قلبية وماتت بمكانها لكن محد انتبه عليها. ابتسام ركضت للحمام تستفرغ بسبب منظر جثة استبرق المشوهة. ركض حسن حمل استبرق حط رأسها بحضنه وبدأ يبكي ويصرخ: ليييييش ليييييش تعوفيني ليييييش؟ أما حازم كان متحّنط بمكانه، بعدها تحرك باتجاه حسن حط يده على كتف حسن. حازم: البقاء في حياتك. التفت حسن بعصبية تجاه حازم ووقف ومسكه من ياخة القميص. حسن: أنت قتلتها.

حازم: لا والله والله ما قتلتها... هي انتحرت. حسن: ليش انتحرت؟ وليش أنت أخذتها من البيت ليييييش؟ حازم نزل رأسه للأرض وسكت بدون كلام. رجع حسن يصرخ ليييييش جبتها لبيتكم ليييش؟ وبدأ يضرب حازم بكل قوته ودموعه في عينه ويصرخ ليييييش؟؟؟؟؟؟ بعدها خارت قواه وظل يبجي نزل قعد بالكاع وهو يبجي ويصرخ ليييش؟؟ تعوفيني ليش؟؟؟

انتبه إلى ورقة مطوية على الأرض مبين وكأنها رسالة، تقرب منها شالها، كانت ورقة من دفتر مشمور بالمخزن ومكتوبة بقلم رصاص وآثار الدموع تاركة بقع على الكتابة.. المخزن بيه دفاتر وكتب قديمة، لزم الورقة بيده مكتوب عليها إلى حسن فتحها وكانت عبارة عن رسالة محتواها.. إلى حسن..

أكتب إليك هذه الرسالة وما أعرف توصلك وتقرأها لو أهلي يمنعوك من معرفة الحقيقة.. يا حسن أني زوجتك استبرق أعترف وبكامل قوايا العقلية بأني خنتك وعلى فراشك.. لا أنكر بأني حبيتك ويمكن حبك هو اللي وصلني لهذي النهاية.. يوم اللي شفت بيه الفيديوهات وأنت تخوني مع رغد ولهذه اللحظة كلماتك وغزلك لها يرن بأذني.. من كل عقلك سامحتك على تصرفاتك؟؟

مستحيل أسامح إنسان يخوني وأنت تعرف كلش زين وأنا من أيام الخطوبة خبرتك أكثر شيء أكرهه بحياتي هي الخيانة، وأكره الإنسان اللي يخون.. الخيانة مؤلمة وقاتلة ما أظن اكو ألم يجتاح القلب أقوى من ألم الخيانة.. كنت لازم أمثل دور البلهاء اللي ما تعرف أي شيء وأمثل أمامك أني إنسانة طبيعية وقلبي متكسر بسببك.. بوقت اللي تجيني تريد مني أنطيك حقوقك الشرعية، كانت كل لمسة منك تكرهني بنفسي أكثر وأكثر.. كرهت نفسي لكن من المفارقات العجيبة

أني ما كرهتك.. كانت تلك اللحظات أقرف شيء يصير بحياتي لأني حسيتك إنسان غريب عني.. بيوم اللي عرفت بيك تخوني ماتت استبرق الإنسانة الطيبة الفقيرة وجت بدالها إنسانة قاسية القلب، ولهذا السبب حبيت أذوقك طعم الخيانة المر، حتى تذوق من نفس الكاس اللي خليتني أشرب منه وخنتك ويا أقرب الناس لك صديقك وذراعك اليمين وصاحب السهرات الليلية عبد الله.. بلي خنتك ويا عبد الله صاحبك حتى تذوق الخيانتين خيانة الزوجة وخيانة الصديق.. حاول عبد

الله يستغفلني ويمثل عليّ دور الإنسان البريء اللي ما يعرف أي شيء عن علاقاتك، وللأسف اكتشفت حقيقته البشعة بوقت متأخر وشفتكم بعيني تدخلون وتطلعون من بيت الـ...

رغد، والآن وأنا بآخر دقائق من عمري فخورة بنفسي لأني انتقمت منك ومن عبد الله.. لأني متأكدة عبد الله ما راح يبقى حي وأكيد راح يقتل إما على يدك أو على يد حازم أو ضرغام.. أني مو الإنسانة اللي تقبل تعيش بذل وإهانة وتنحبس بغرفة لبقية حياتها.. لهذا السبب قررت أنهي حياتي وأنا لهذه اللحظة أحبك لكني مو مسامحتك.. الشيء الوحيد اللي ندمت عليه هو أطفالي اللي أذيتهم ضربتهم هواي كنت كلما أضربهم أكره نفسي أكثر، بس ما أعرف ليش هيج

سويت بيهم.. تصرفاتي كانت مو بإرادتي.. كل اللي أطلبه منك يا حسن أنك تربيهم على الطريق الصحيح.. تزوج امرأة ثانية حتى تربيهم ولا تجرحها ولا تخونها ولا تحكي لهم عني وعن خيانتي لك خليهم يعتقدون أمهم الإنسانة الشريفة اللي ماتت وهي بآخر نفس لها بالحياة تعشق أبوهم)

دعاء: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. صدق ماتت بصدمة كهربائية. شذى: بلي حسب ما فهمت من حسن إنه كان اكو سلك كهربائي بالمخزن مسكته وانتحرت بيه. دعاء: ولا توقعت استبرق هيج. شذى: تدرين مرات أعذرها لأن المرة من تشوف زوجها يخونها ما تعرف تتصرف. ما أدري، مرات أقول اللي سوته صح ومرات أقول لا غلط. دعاء: الله يرحمها، بعد راحت لدار حقها. شذى: الله يرحمها. دعاء: ووراها ايش صار؟

شذى: طيارة من لبنان للعراق ماكو، فاضطررنا بطيارة لتركيا ومن تركيا أجينا للعراق. وصلنا وكان منتهي كل شيء أيام العزاء والدفن، ولأنه بعد ماكو شيء يربطني بضرغام، خالتي توفت، أخته استبرق هم توفت، وبحسرة طويلة، وابني بسام هم توفي، وحبه إلي مات من زمان. فما بقى أي شيء يربطنا ببعض، فكان الحل الوحيد هي كلمة وحدة: أنتي طالق، وتدرين بعد حازم ظل أشهر يركض وراء عبد الله لحد ما قتله وهرب هو وزوجته خارج العراق، وهذه كل القصة.

دعاء: شذى بعدك تحبيه؟ ... أحببتك جدًا... للحد الذي يفرض عليّ غض بصري.. عن كل مخلوق سواك... أحببتك كما لم يحب بشر.. ويعشق بشر.. ويتنفس بشر.. أحببتك وكأنك المخلوق الوحيد على وجه الأرض. ... شذى أغمضت عينها: أول كنت أحبه وأموت عليه، روحي من الدنيا، وبعد هاي السنين كلها ما أدري عن شيء. توقعت نفسي هذا هو نسيته، بس هسة من شفته ما أدري ايش صار بيّ. دعاء: يعني؟

شذى: ما أدري والله ما أدري، مشاعري مضطربة ما أعرف بالضبط حب أو لا. دعاء: أنتي لازم ما تنسين اللي سواه بيج، وبنفس الوقت صيري قوية. شذى: دعاء ايش بيج؟ وهسة أني وين راح ألكاه، هي شغلة صارت بالمؤتمر وخلصت. دعاء: يعني ما راح يصير شيء؟ شذى: ايش بيج دعاء؟ بعد كل اللي صار مستحيل أرجع، وهذا خلاص ماضي وصار بحياتي، حتى لو أحبه وروحي من الدنيا، فأني هسة إنسانة ثانية، عقلي هو اللي يحكمني مو قلبي. دعاء: إن شاء الله خير.

دعاء: تتذكرين مرة طلبت منج تكتبين كل اللي بقلبك بدفتر مذكرات؟ شذى: أي أتذكر ولهسة أكتب. دعاء: أريد منج تروحين تقرين هذولي المذكرات كلهم، حتى تتذكرين شكد تأذيتي من ضرغام، وحتى بعد أبد ما تحنين إله وأبد ما تفكرين بي. تذكري شلون بقيتي أيام وليالي تبجين بسببه. تذكري كل عذابك وياه. شذى دمعت عيونها وبصوت مخنوق: دعاء كافي الله يخليج. ليش تذكريني بهذيج الأيام؟

دعاء: حتى خاف حنيتي لشي اسمه ضرغام، هسة تنسيه وتشيليه من تفكيرك نهائيًا. وج أنتي هسة بعدك صغيرة، عمرك 29 سنة، وألف من يتمناج. بنية حلوة ومحامية شاطرة وناشطة مدنية. ليش موقفة حياتك؟ ليش ما تقبلين باللي يتقدملج؟ ليش؟ شذى: ما أريد أظلم اللي أتزوجه وأني... دعاء: أنتي شنو؟ لا تخبليني. كافي تفكرين بي كاااافي.

شذى: لا لا والله مو مثل ما أنتي مفكرة، والله أني نسيته صار لي سنتين ما أفكر بي أبد والله، بس اليوم من شفته ما أدري رجعت لي كل الذكريات، وما أدري مشاعري ما بين أحبه وما بين لا. دعاء: أستغفر الله شذى، أفضل حل تتزوجين، حتى بعد ما تفكرين بي. شذى: لا حاليًا زواج ما أريد. دعاء: ليش؟ شذى: تزوجت إنسان يحبني وأني أحبه، وابن خالتي، وبعد هذا الحب كله شوفي ايش سوى بيّ، لعد إذا تزوجت زواج تقليدي لمجرد واحد تقدملي ايش يسوي بيّ.

دعاء: مو كل الزلم سوى، اكو سفلة وحقراء، واكو طيبين وأبناء عوائل، مو من تجربة وحدة فاشلة تحكمين على صنف الزلم كلهم. شذى: دعاء حبابة سدي الموضوع، والله كريم. اللي الله كاتبه راح يصير. ... ثاني يوم مر بصورة اعتيادية. صباحًا شذى في المحكمة عندها مرافعات، والعصر بمكتبها، وسكرتيرتها دعاء وأخوها حسن يشتغل وياها كإداري بعد ما ترك شغله بالجيش. أما ضرغام وخلود علاقتهم طبيعية وماكو شيء تغير.

رجعت شذى من المكتب ودخلت على غرفتها وقفلت الباب، وصعدت على كرسي وسحبت صندوق خشبي كبير. فتحت الصندوق كان بداخله مجموعة دفاتر كاتبتهن شذى كمذكرات عن عذابها بعد فراقها لضرغام، فتحت الدفتر وبدت تقرأ بيهن... ...

صار شهرين بعد طلاقي من ضرغام، بالرغم كل اللي صار بعدني أحبه، حالتي النفسية تعبانة كلش. ما أعرف شلون أتصرف. صحيح قبل كان هاجرني وكل شخص ببيت، لكن مجرد أني أشوفه حتى لو من بعيد يكفيني. يكفيني أشوفه بخير. هسة انقطعت أخباري عنه وما أعرف عنه شيء. أحبه وأشتاقه، لكن رجوعنا لبعض حلم مستحيل تحقيقه. بالرغم اللي جاي يصير، أني لازم أكون قوية لخاطر أطفال حسن لأن ما عدهم غيري. والدي مريض وحسن حالته النفسية سيئة جدًا بعد انتحار استبرق.

بدأت شذى تقلب صفحات الدفتر وتقرأ فيه. ... كان عليّ أن أعلم إن طريق الحب.. كغيره من الدروب.. ليس مفروشًا بالورد.. وعناقيد التوت.. كي أتحمل خيبة أوجاعك. ... معقولة هيج قلبك حجر؟ معقولة نسيتي بهذي السرعة؟ نسيت حبي لك؟ نسيت أيامنا اللي عشناها سوى؟ نسيت الليالي اللي كنا نسولف بيها بالتلفون؟ ياه ولا توقعتك تغدر بيّ ليش؟ يا ضرغام ليش؟ مو شعّلت لك العشر أصابع وصرت لكم خدامة؟

سويت كل اللي تريده مني وأبد ما قلت لك لا بحياتي كلها. إذا أنت مو كد العشق ومو كد كلمتك ومو كد الوعد، ليش توعدني نبقى سوى لآخر العمر؟ ليش؟ ... مسحت دمعة نزلت من خدها وقلبت صفحات الدفتر. ... أيها الغائب عني كيف أمسيت؟ هل فكرت بي هذا المساء؟ هل تنهدت قليلًا ورقرقت عينيك بالدمع وأجهشت بالبكاء؟ أي طعم لحياة لست فيها.. أي معنى لطعام؟ لكلام؟ لهواء؟ وأنا في ركني القاصي من الدنيا ضياع وهباء. ...

حالتنا المادية صارت سيئة جدًا. راتب التقاعد لوالدي مكيفينه، وحسن ما يقبل يشتغل وقافل غرفته وكاعد، والأطفال متطلباتهم ومتطلبات البيت هواية. خابرت أخويا محسن حتى يجينا للعراق أو يدزلنا فلوس من يمه. اتصل محسن بصديقه علي محامي ويشتغل بمكتب محاماة جبير، وبديت أشتغل هناك كطابعية، وبوقت الدوام تجي ثناء بنت عمي تبقى يم الأطفال تعتني بيهم. الشغل بدأ ينسيني ضرغام بالنهار، لكن مجرد ما أرجع للبيت أرجع لنفس العذاب والآلام.

تركت شذى الدفتر وفتحت دفتر ثاني.

اليوم مرت سنة كاملة على وفاة ابني بسام. اللي ما شبعت منه. كان ودي يبقى عايش وياي العمر كله. تمنيت أشوف يوم عرسك، صورتك أبد ما تفارقني. ذكراك عايشة بقلبي. رحت وما شبعت منك. أنت جنت سلوتي بهاي الدنيا. قصرت هواي بحقك لأن بدل ما أحملك وألعب وياك، جنت أقضي الوقت أبجي على أبوك اللي ضاع مني. تمنيت لك حياة مختلفة عن الحياة اللي أجيت بيها. تمنيتك تجي وأني وأبوك وواحد يحب الثاني. تمنيتك تكون بعائلة متحابة وعايشة بسعادة، وهذا أكثر شيء جان يقهرني، لأن كنت أتوقعك راح تكبر وراح تعاني من إهمال والدك إلك؛ مثل ما أهملني، لكن الحمد لله على كل حال.

قلبت شذى في صفحات الدفتر. اليوم نطق والدي وفرحنا كلنا، وأخيرًا بدأ يتكلم ولله الحمد، ويارب يرجع مثل قبل يارب. صحيح نطقه صعب ومو مفهوم، لكن الحمد لله أحسن من ماكو. اليوم بالمكتب اقترحوا عليّ المحاميين إنه أكمل دراستي خصوصًا معدلي يسمح لي أدخل قانون، ولهذا السبب قررت أداوم الصبح بالكلية وأشتغل العصر وأدرس بالليل حتى أشغل نفسي عن شيء اسمه ضرغام. ... صفحات أخرى....

بدأت تتحسن نفسية حسن، وهذا كله يرجع لوجود ثناء بالبيت. امممم أتوقع ابتدأ يحبها وبدأت ترجع ثقته بالنساء. بعد ما كره كل النسوان، حتى أني كرهني، ويارب تكون ثناء من نصيبه لأنها حبابة والأطفال هم يحبوها. ...

بديت أشتغل بالقضايا ويا المحاميين بالمكتب وشالوا عني مهمة الطابعية، والكل يمدح بيّ وبشغلي، والحمد لله أني كسبت ثقة الكل، وطلب مني الأستاذ علي أني أنضم لمنظمة الدفاع عن حقوق المرأة. خصوصًا هو يعرف معاناتي الكاملة بهذا الموضوع. ... صفحات أخرى.... اليوم شاركت بمؤتمر للدفاع عن حقوق المرأة، وفعلاً اللي يشوف مصايب غيره تهون عليه مصيبته. الحمد لله على كل حال. صفحة أخرى..

صار 3 سنوات من طلاقي ولهذه اللحظة أحبه. ياربي انزعه من قلبي تعبت والله تعبت من هذا الحب. أحاول قدر الإمكان أن ألهي نفسي أشتغل أدرس وما أبقى وحيدة حتى ما أنطي مجال لنفسي أتذكره، لكن مجرد ما أدخل الغرفة ترجع كل ذكرياتي وأرجع أبجي ويتكرر السيناريو اليومي. إن شاء الله يجي يوم ما أذكرك بيه. ... لقد وصفوا الليل بأنه لهفة العشاق، لكن ماذا عن الذي أرهقه السهر يشكي وجعًا في يسار صدره؟ أغلقت شذى الدفتر وتوجهت إلى السرير ونامت.

... في مكان آخر.. ضرغام: إي ايش بيك ضايج؟ مثنى: الخانم رفعت قضية بالمحكمة طالبة الطلاق. ضرغام: لا بربك تحجي صدك؟ ولا توقعتها تسويها. مثنى: ما أطلق وأريد أشوف ايش تسوي. ضرغام: وليش ما تطلق؟ اخلص منها، شو أنت أصلاً ما تحبها. مثنى: أدري ما أحبها بس ما أقدر أتخيل نفسي بدون مرة. ضرغام: هههههه تزوج. مثنى: ههههههه تدري يا ضرغام كنت أتمنى أعيش قصة حب مثلك أنت وأم أمير. ضرغام: لعد ايش ناقصك؟

مثنى: تزوجت سمر وكل عقلي تحبني وطلعت تحب الفلوس والمظاهر. أهم شيء عدها إنه تتكشخ بأرقى الموديلات بحجة إنها زوجة دكتووووور. صحيح كانت تتكشخ وتلبس، وأني وياك بهاي الناحية أبد ما قصرت وياي، بس مشكلتها كمشاعر باردة وياي. أبد ما حسيت بحنانها تجاهي ولا باهتمامها، إذا أتأخر ما تتصل ولا تسأل عني أبد مو مثل أم أمير كل شوية تخابرك. ضرغام: لا تحط عينك علينا لا أفكسهن لعيونك ههههه.

مثنى: لا عمي أني ما أحسد، بس أتمنى من زوجتي تهتم بيّ ربع اهتمامها بنفسها. ضرغام: وأنت ليش ما قعدت وحجيت وياها بهذا الموضوع؟ مثنى: ههههههه تقول كل فعل رد فعل. أنت أبد ما مهتم بيّ وأهم شيء عندك شغلك وأبد ما تسأل عني، وكل مرة أسأل عنك أو أخابرك تقول لي مشغول. ضرغام: حقها يا أخي اسأل عنها. مثنى: أي غير عندي شغل. ضرغام: المرة حقها وأنت الغلطان. مثنى: أنت ويا منو؟ هااااا. ضرغام: ويا الحق هههه.

مثنى: كوم منا يا أبو الحق. أني باجر أخلي أستاذ عصام يتكفل بالقضية والأطحين. ضرغام: ههههههههههههه الله يهديك. ... ثاني يوم اتصل بالمحامي عصام المشهور جدًا وعنده مكتب كبير يضم مجموعة محاميين تحت تصرفه، وأخذ موعد من الأستاذ عصام وراجعهم مثنى. وحجى له القصة كاملة. عصام: أعتذر منك دكتور مثنى، لكن ما نقدر نستلم قضيتك. مثنى: ليش؟ عصام: لأن إحنا مكتب متخصص بقضايا الجنايات ما ناخذ قضايا الطلاق.

مثنى: أني أجيت لكم بناءً على سمعتكم الطيبة. عصام: شوف دكتور، اكو محامية اشتغلت ويانا أربع سنوات وقبل كم شهر فتحت مكتبها الخاص. روح اسأل أستاذ علي يمكن يندل عنوانها، هي محامية شاطرة وذكية وأتوقع تقدر تلزم قضيتك. مثنى: أها خير إن شاء الله، راح آخذ العنوان ونشوف. ...

رهبة وخوف من كل رجال، فطلب عصام أن يتصلوا بشذى حتى تجي وتمسك القضية، لأن بإمكان شذى تدخل لغرفة الطفلة وتسألها. قبلت شذى بالقضية بالرغم من ترددها في الموضوع لأنه تعتبر أول قضية تخص جنايات تمسكها شذى، فأغلب القضايا اللي مارستها هي العقاري وقضايا الطلاق.

دخلت شذى للمستشفى وما كانت تعرف إنه هذي المستشفى يكون مالكها الأصلي ضرغام، وما كانت تعرف إنه مدير المستشفى دكتور مثنى، وهي كانت تمشي بالممر وهي مبهورة بضخامة البناء ونظافة ونظام المستشفى، وبنفس الوقت كان هناك شخص يمشي وماسك الموبايل بيده ويتصفح بيه ويمشي بسرعة، فانصدموا صدمة قوية فسقط الموبايل وانكسرت شاشته صاح: أنتي عمية ما تشوفين؟ ورفع راسه وتفاجأ بالوجه اللي قدامه.

شذى صاحت: أنت اللي تمشي سريع وما منتبه لطريقك، رفعت راسها وتفاجأت. بنفس الوقت شذى: ضرغام ايش تسوي هنا؟ ضرغام: شذى ايش تسوين هنا؟ (صارت فيلم هندي 😒) شذى: عندي شغل، ممكن تبعد شوية لا تأخرني عن شغلي ومشت. ضرغام مسك إيدها: وين رايحة؟ ومنو سمح لج تدخلين لهذي المستشفى؟ وموبايلي الآيفون 6 كسرتي شاشته. شذى نظرت له بنظرة تحدي: أني اللي سمحت لنفسي أدخل لهنا، وبعدين أنت ايش بيك ضايج؟ قابل داخلة بمستشفى. الخلفوك؟

ضرغام: ليش حضرتج متعرفين هاي المستشفى ملك الدكتور ضرغام؟ الخبر صدم شذى وارتبكت من الموضوع، فجأة يدخل عصام ومثنى. عصام: أهلًا ست شذى، وأخيرًا إجيتي، صار أكثر من ساعة منتظرج. شذى: آسفة، كانت عندي مرافعة بالمحكمة خلصتها وإجيتكم، شلونك دكتور مثنى؟ مثنى ارتبك: أهلًا ست شذى، الحمد لله، أنتي شلونج؟ شذى: على خير ما يرام، إن شاء الله الأسبوع الجاي الجلسة الأولى للقضية. مثنى: إن شاء الله خير.

عصام: نسيت أعرفج دكتور ضرغام صاحب المستشفى. شذى ابتسمت ابتسامة سخرية: أهلًا وسهلًا تشرفنا. ضرغام بدأت دقات قلبه تدق بسرعة وميعرف السبب، مجرد وجودها جنبه أربكه وبنفس الوقت انزعج لأنه مثنى يعرفها. عصام: يله بنتي تعالي أعرفج على هذي الطفلة، ومشت هي وعصام. ضرغام ومثنى... ضرغام: أتذكر إنك أوكلت محامي، شو طلعت محامية؟

مثنى: والله أني بالبداية ردت أستاذ عصام يمسك القضية بس هو حولها على شذى، وأني من دخلت مكتبها تفاجأت والله، وبعدين انحرجت أخبرك بالموضوع. ضرغام: خاف اكو شي ببالك، فأخبرك هذي تصير بنت خالتي وزوجتي. مثنى: السابقة أو طليقتك صح لو أني غلطان؟ ضرغام: وإن يكن تبقى. وسكت. مثنى: تبقى شنو؟ المرة كانت زوجتك وهسة طليقتك، ومثل ما أنت شفت حياتك، هي هم من حقها تشوف حياتها وتتزوج. اتسعت عيون ضرغام: شذى مستحيل تتزوج. مثنى: ليش؟

بعدها صغيرة وحلوة وشاطرة. ضرغام بعصبية وأطراف أصابع يده بدأت ترجف ووجهه صار أحمر: مثنى كاااافي تتغزل بيها كدامي. مثنى: ليش؟ صرت أعصاب ليكون لهسة تحبها؟ المفروض هي ما تهمك، وأتوقع إنك تحب زوجتك أم أمير، أما شذى فكانت ماضي وما تهتم له. ضرغام: أكيد ما أهتم بيها كزوجة سابقة لكن لا تنسى هي تبقى بنت خالتي. مثنى: إذا ما تهمك من ناحية كزوجة فأحب أخبرك أني معجب بيها. ضرغام انتفض جسمه كله،

زادت دقات قلبه وزاد تنفسه: مو زودتها، بعدك ما تطلقت وحطيت عينك على غير وحدة. مثنى: لا ما زودتها، بالعكس أني أحسها أكثر إنسانة مناسبة إليه، والموضوع بعده بالبداية أريد أتعرف عليها أكثر، بس حاليًا هي عاجبتني كلش ولحد هذي اللحظة ما شفت بيها بس عيب واحد وهو إنها مطلقة.

بعدها تمشى مثنى تاركًا ضرغام أعصابه نار، نزل للأرض حمل موبايله اللي انكسرت شاشته. ابتسم وبينه وبين نفسه بسيطة يا شذى، وتمشى للجناح اللي فيه طفلة، وفجأة سمع صوت إطلاق نار بالمستشفى، ركض ضرغام وأغلب الكادر المتواجد باتجاه مصدر الصوت. في مكان آخر... عم الطفلة علا: لازم نقتلها ونغسل عارنا. والد الطفلة علا: تقتل طفلة مالها ذنب وعن يا عار تحجي؟ قابل هي راحت بنفسها، روح منا روووح.

عم الطفلة علا: أنت واحد خبل بدل ما تستر بنتك فضحتنا فضيحة وخليتنا علج بحلك الناس، شكول شكول بدت تحجي عن فضيحة بنتك. والد الطفلة: إحسان روح منا لا تشوف شي ما يعجبك. إحسان: جاي تهددني، وضرب والد علا ودخل للغرفة اللي كانت بيها شذى وعلا ووالدتها وممرضة، ركض وبيده مسدس يريد يقتل علا. صاحت شذى: أنت شلون دخلت سلاح للمستشفى؟ اطلع بررررة.

إحسان: بعدي عن طريقي، دفع شذى وتوجه باتجاه الطفلة اللي كانت تبكي وتصرخ. دخل والد الطفلة وابتدأ الشجار وفجأة انطلقت الرصاصة استقرت بكتف شذى. اقترحوا عليّ المحاميين إنه أكمل دراستي خصوصًا معدلي يسمح لي أدخل قانون، ولهذا السبب قررت أداوم الصبح بالكلية وأشتغل العصر وأدرس بالليل حتى أشغل نفسي عن شي اسمه ضرغام. صفحات أخرى...

بدت تتحسن نفسية حسان وهذا كله يرجع لوجود ثناء بالبيت، أمممم أتوقع ابتدأ يحبها وبدأت ترجع ثقته بالنساء، بعدما كره كل النسوان، حتى أني كرهني، ويارب تكون ثناء من نصيبه لأنها حبابة والأطفال هم يحبوها.

بديت أشتغل بالقضايا ويا المحاميين بالمكتب وشالوا عني مهمة الطابعية، والكل يمدح بيّ وبشغلي والحمد لله أني كسبت ثقة الكل، وطلب مني الأستاذ علي أني أنضم لمنظمة الدفاع عن حقوق المرأة، خصوصًا هو يعرف معاناتي الكاملة بهذا الموضوع. صفحات أخرى... اليوم شاركت بمؤتمر للدفاع عن حقوق المرأة وفعلاً اللي يشوف مصايب غيره تهون عليه مصيبته، الحمد لله على كل حال. صفحة أخرى...

صار 3 سنوات من طلاقي ولهذه اللحظة أحبه، ياربي انزعه من قلبي تعبت والله تعبت من هذا الحب، أحاول قدر الإمكان أن ألهي نفسي أشتغل أدرس وما أبقى وحيدة حتى ما أنطي مجال لنفسي أتذكره، لكن مجرد ما أدخل الغرفة ترجع كل ذكرياتي وأرجع أبجي ويتكرر السيناريو اليومي، إن شاء الله يجي يوم ما أذكرك بيه. لقد وصفوا الليل بأنه لهفة العشاق، لكن ماذا عن الذي أرهقه السهر يشكي وجعًا في يسار صدره؟ أغلقت شذى الدفتر وتوجهت إلى السرير ونامت.

في مكان آخر... ضرغام: إي شبيك ضايج؟ مثنى: الخانم رفعت قضية بالمحكمة طالبة الطلاق. ضرغام: لا بربك تحجي صدك ولا توقعتها تسويها. مثنى: ما أطلق وأريد أشوف شتسوي. ضرغام: وليش ما تطلق؟ إخلص منها شو أنت أصلاً ما تحبها. مثنى: أدري ما أحبها بس ما أكدر أتخيل نفسي بدون مرة. ضرغام: هههههه تزوج. مثنى: ههههههه تدري يا ضرغام كنت أتمنى أعيش قصة حب مثلك أنت وأم أمير. ضرغام: لعد شناقصك؟

مثنى: تزوجت سمر وكل عقلي تحبني وطلعت تحب الفلوس والمظاهر، أهم شي عدها إنه تتكشخ بأرقى الموديلات بحجة إنها زوجة دكتوووووور، صحيح كانت تتكشخ وتلبس وأني وياك بهاي الناحية أبد ما قصرت وياي، بس مشكلتها كمشاعر باردة وياي، أبد ما حسيت بحنانها تجاهي ولا باهتمامها، إذا أتأخر ما تتصل ولا تسأل عني أبد مو مثل أم أمير كل شوية تخابرك. ضرغام: لا تحط عينك علينا لا أفكسهن لعيونك هههه.

مثنى: لا عمي أني ما أحسد، بس أتمنى من زوجتي تهتم بيّ ربع اهتمامها بنفسها. ضرغام: وأنت ليش ما قعدت وحجيت وياها بهذا الموضوع؟ مثنى: ههههههه تكول كل فعل رد فعل، أنت أبد ما مهتم بيه وأهم شي عندك شغلك وأبد ما تسأل عني، وكل مرة أسأل عنك أو أخابرك تكولي مشغول. ضرغام: حقها يا أخي اسأل عنها. مثنى: أي غير عندي شغل. ضرغام: المرة حقها وأنت الغلطان. مثنى: أنت ويا منو؟ هااااا. ضرغام: ويا الحق هههه.

مثنى: كوم منا يا أبو الحق، أني باجر أخلي أستاذ عصام يتكفل بالقضية والأطحين. ضرغام: هههههههههههه الله يهديك. ثاني يوم اتصل بالمحامي عصام المشهور جدًا وعنده مكتب كبير يضم مجموعة محاميين تحت تصرفه، وأخذ موعد من الأستاذ عصام وراجعهم مثنى، وحجاله القصة كاملة. عصام: أعتذر منك دكتور مثنى، لكن ما نكدر نستلم قضيتك. مثنى: ليش؟؟؟؟ عصام: لأن أحنا مكتب متخصص بقضايا الجنايات ما ناخذ قضايا الطلاق.

مثنى: أني إجيت الكم بناءًا على سمعتكم الطيبة. عصام: شوف دكتور اكو محامية اشتغلت ويانا أربع سنوات وقبل كم شهر فتحت مكتبها الخاص، روح اسأل أستاذ علي يمكن يندل عنوانها هي محامية شاطرة وذكية وأتوقع تكدر تلزم قضيتك. مثنى: أها خير إن شاء الله، راح آخذ العنوان ونشوف. أخذ دكتور مثنى عنوان المحامية ودخل على المكتب، طلب من السكرتيرة مقابلة المحامية، دخل مثنى لغرفة المحامية: السلام عليكم. رفعت شذى رأسها: وعليكم السلام.

ارتبك مثنى من شاف شذى خصوصًا وهو يعرف إنه هي طليقة صديقه: أأأ أعرفج بنفسي دكتور مثنى زياد. شذى: أهلًا وسهلًا تفضل أخي. بدأ مثنى يحجي لشذى قضيته ويا زوجته. شذى: بس أني أشوف إنه مشاكلكم بسيطة تكدرون تحلوها بالتفاهم بدل المحاكم ولا تنسون أبغض الحلال عند الله الطلاق. مثنى (بنفسه يكول ياربي شنو هالورطة هسة حظي ما جابني إلا عليها لازم أتصرف وأشرد منا)

: والله أني ما أريد أطلق، بس المشكلة المدام عنيدة وأني ما أكدر ألبي طلباتها. شذى: أوكي أني أحاول أتوسط بيناتكم وإن شاء الله تقبل تتنازل عن القضية. مثنى (ياربي شوف الفرق بينها وبين هذيج بالرغم هذي محامية وعدها شهادة لكنها متواضعة بتصرفاتها وبلبسها ما تجي سمر تتعلم منها) : ست شكد الأتعاب؟ (شكد ما تطلب راح أكول غالي وأترك المكتب وأطلع) شذى: إن شاء الله ما نختلف بهيج أمور وإذا صار صلح بيناتكم فما راح أطلب فلوس. مثنى

(خررررب رحت بيها يا مثنى شيخلصك من ضرغام) : تمام هسة أترخص. شذى: أوك ماكو إشكال بس أترك رقمك وعنوانك يم السكرتيرة. بعد ما طلع مثنى من المكتب دخلت دعاء لغرفة شذى: وج شنو هذا الصاك. شذى: هههه عليه لون عيون يخبلن أصلاً استحيت أباوع بوجهه ههههههه ضليت بس منزلة راسي. دعاء: كبر مو شكولات نعمة لو أني منج أبقى أباوع بس بوجهه. شذى: هههه وجع عود هاي أنتي المتزوجة.

دعاء: وج أمس قريت على الفيس يكولون النظر إلى وجه الوسيم لعدة ساعات يطيل العمر ويؤخر الشيخوخة وتدرين اللي عندي وجهه مزنجر. شذى: ههههههه وج كافي خلّينا نشتغل. ليلًا... ثناء وشذى ودعاء دعاء: وج سكتي اليوم إجانا مراجع للمكتب شلون شكل إذا تشوفيه تعوفين حسان. ثناء: ولي أني حساني ما أبدله بمليون رجال. شذى: هههه الله يخليكم لبعض هذي دعاء من العصر لهسة متخبلة على مثنى وين ما تروح تحجي عنه.

دعاء: أي غير حقي من زمان ما شايفة حلوين. ثناء: شنو قصته؟ شذى: مرته رافعة عليه قضية طلاق. دعاء: هذي مرته وحدة خبلة شلون ترفع قضية طلاق على هيج جمال. ثناء: يعني هو الشكل أهم شي عندج ثول شبيج ما شايفة. دعاء: ثول الثولج أنتي وياها وج أكيد ما شايفة هيج جمال عفية شذى كوليله خل يطلق وأني موجودة. شذى: انجبي أدبسز والله لو يعرف زوجج. دعاء: لا والله صدك ياريت يطلقها ويوكع بحب شذى وتتزوج شذى ونخلص منها.

شذى: كاعدة على كلوبجن وبدت تركض وراهن حتى تضربهم. ضرغام: ها بشر شصار؟ مثنى: هااا والله وكلت محامي بالموضوع. ضرغام: أي. مثنى: ما صار شي احتمال تحل بالصلح أو أطلق. ضرغام: خير إن شاء الله. دخل عليهم ممرض وهو في حالة ارتباك. مثنى: شلون تدخل بدون استئذان. الممرض: دكتور حالة طارئة طفلة مغتصبة وعدها نزف حاد. ضرغام ومثنى: هاااااااا. مثنى: اتصل بالشرطة بسرعة.

ركض مثنى لغرفة الطفلة والطبيبة كانت تفحصها، أما الطفلة مجرد أن شافت مثنى كدامها بدت تصرخ بصوت عالي. صاحت الدكتورة: دكتور مثنى من فضلك اطلع برة، الطفلة بحالة صدمة وتخاف من رؤية الرجال. طلع مثنى من الغرفة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ضرغام: شكد عمرها؟ مثنى: ما أدرها أقدرها ستة سنوات أو أقل. ضرغام: أستغفر الله هذا شنو من كائن اللي سوى هيج بطفلة.

مثنى: هسة تجي الشرطة ونشوف. بعدها سمعوا صوت رجل يصرخ بصوت عالي إلا أكتله إلا أموته هذا الكلب الحيوان دنت نفسه على طفلة. بعد شوية إجتي الشرطة وبدأت التحقيقات مع الأهل. الشرطة: شنو اسم الطفلة وشكد عمرها وشلون صارت الجريمة؟ والدة الطفلة: اسمها علا عمرها خمس سنوات أني صارت عندي طلعة للسوق والرجال رجع من الشغل تعبان، ما قبل أبقي الأطفال يمه فحطيتهم يم الجيران هي وبنتي الثانية أكبر منها، وابني صغير وما أعرف شلون صارت.

والد الطفلة: جنت نايم إجتني الطفلة صحتني من النوم وتبجي وملابسها كلها دم وبعدين من سألتها وشفت الدم منين ينزل فهمت شصاير. الضابط: أنت تتهم منو؟ والد الطفلة: ماكو بالبيت غير بس سعد ابن الجيران فأكيد هو اللي سواها. طبعًا سعد هرب محد يندل وين راح. بعد أسبوع...

شذى حاولت أن تصلح بين مثنى وزوجته سمر لكن محاولاتها باءت بالفشل، لأن سمر كانت شرطها الأساسي أن زوجها تريده يترك فكرة الدراسات العليا ويقلل من أوقات عمله ويتفرغ لها، وكان مثنى متعصب برأيه وما يقبل بطلبات زوجته، لهذا السبب باشرت شذى بإجراءات الطلاق، وخلال هذي الأيام مثنى ابتدأ ينعجب بشذى وبشخصيتها وبشكلها وأسلوبها ويوم عن يوم يزيد تفكيره بشذى، لكنه كان يأنب روحه إنه ما يكدر يتزوجها لأنها كانت طليقة صديقه، فكانت مشاعره مضطربة وحاول يشغل نفسه بالشغل لكن بين فترة وفترة يتذكر شذى.

ويبتسم.

والد الطفلة علا رفع قضية ضد سعد، ومسك القضية المحامي المشهور عصام. حاول عصام وعلي يسألون الطفلة بعض الأسئلة، لكن الطفلة علا مجرد أن شافتهم حتى بدأت بالصراخ. كانت عندها رهبة وخوف من كل الرجال، فطلب عصام أن يتصلوا بشذى حتى تجيء وتمسك القضية، لأن بإمكان شذى تدخل لغرفة الطفلة وتسألها. قبلت شذى بالقضية بالرغم من ترددها في الموضوع، لأنه تعتبر أول قضية تخص جنايات تمسكها شذى، فأغلب القضايا اللي مارستها هي العقاري وقضايا الطلاق.

دخلت شذى للمستشفى وما كانت تعرف أنه هذه المستشفى يكون مالكها الأصلي ضرغام، وما كانت تعرف أنه مدير المستشفى دكتور مثنى. وهي كانت تمشي بالممر وهي مبهورة بضخامة البناء ونظافة ونظام المستشفى، وبنفس الوقت كان هناك شخص يمشي وماسك الموبايل بيده ويتصفح به ويمشي بسرعة، فانصدموا صدمة قوية فسقط الموبايل وانكسرت شاشته. صاح: "أنت عمية متشوفين؟ ورفع رأسه وتفاجأ بالوجه اللي قدامه. شذى صاحت: "أنت اللي تمشي سريع وممنتبه لطريقك."

رفعت رأسها وتفاجأت. بنفس الوقت شذى: "ضرغام شتسوي هنا؟ ضرغام: "شذى شتسوين هنا؟ شذى: "عندي شغل ممكن تبعد شوية لتأخرني عن شغلي." ومشت. ضرغام مسك يدها: "وين رايحة ومنو سمح لك تدخلين لهذه المستشفى وموبايلي الأيفون 6 كسرتِ شاشته؟ شذى نظرت له بنظرة تحدي: "أنا اللي سمحت لنفسي أدخل لهنا، وبعدين أنت شكو ضايج قابل داخلة بمستشفى الخلفوك؟ ضرغام: "ليش حضرتج متعرفين هاي المستشفى ملك الدكتور ضرغام؟

الخبر صدم شذى وارتبكت من الموضوع، فجأة تدخل عصام ومثنى. عصام: "أهلاً ست شذى وأخيرًا أجيتِ. صار أكثر من ساعة منتظرك." شذى: "آسفة، كانت عندي مرافعة بالمحكمة خلصتها وأجيتكم. شلونك دكتور مثنى؟ مثنى ارتبك: "أهلاً ست شذى الحمد لله، أنتِ شلونج؟ شذى: "على خير ما يرام. إن شاء الله الأسبوع الجاي الجلسة الأولى للقضية." مثنى: "إن شاء الله خير." عصام: "نسيت أعرفك دكتور ضرغام صاحب المستشفى." شذى ابتسمت ابتسامة سخرية:

"أهلاً وسهلاً تشرفنا." ضرغام بدأت دقات قلبه تدق بسرعة وما يعرف السبب، مجرد وجودها جنبه أربكه وبنفس الوقت انزعج لأنه مثنى يعرفها. عصام: "يلا بنتي تعالي أعرفك على هذه الطفلة." ومشت هي وعصام. ضرغام ومثنى: ضرغام: "أتذكر أنك أوكلت محامي، شو طلعت محامية؟ مثنى: "والله أنا بالبداية ردت أستاذ عصام يمسك القضية بس هو حولها على شذى وأنا من دخلت مكتبها تفاجأت والله، وبعدين انحرجت أخبرك بالموضوع." ضرغام:

"خاف اكو شي ببالك فأخبرك، هذه تصير بنت خالتي وزوجتي." مثنى: "السابقة أو طليقتك صح لو أنا غلطان؟ ضرغام: "وإن يكن تبقي." وسكت. مثنى: "تبقي شنو؟ المرة كانت زوجتك وهسة طليقتك ومثل ما أنت شفت حياتك. هي هم من حقها تشوف حياتها وتتزوج." اتسعت عيون ضرغام: "شذى مستحيل تتزوج." مثنى: "ليش؟ بعدها صغيرة وحلوة وشاطرة." ضرغام بعصبية وأطراف أصابع يده بدأت ترجف ووجهه صار أحمر: "مثنى كافي تتغزل بيها قدامي." مثنى: "ليش؟

صرت أعصاب ليكون لهسة تحبها؟ المفروض هي ما تهمك وأتوقع أنك تحب زوجتك أم أمير أما شذى فكانت ماضي ولا تهتم له." ضرغام: "أكيد ما أهتم بها كزوجة سابقة لكن لا تنسى هي تبقي بنت خالتي." مثنى: "إذا ما تهمك من ناحية كزوجة فأحب أخبرك أنا معجب بها." ضرغام انتفض جسمه كله زادت دقات قلبه وزاد تنفسه: "مو زودتها بعدك ما تطلقت وحطيت عينك على غير وحدة." مثنى:

"لا ما زودتها بالعكس أنا أحسها أكثر إنسانه مناسبة لي والموضوع بعده بالبداية أريد أتعرف عليها أكثر، بس حاليًا هي عاجبتني كلش ولحد هذه اللحظة ما شفت بها بس عيب واحد وهو أنها مطلقة." بعدها تمشى مثنى تاركًا ضرغام أعصابه نار، نزل للأرض حمل موبايله اللي انكسرت شاشته. ابتسم وبينه وبين نفسه "بسيطة يا شذى" وتمشى للجناح اللي فيه طفلة، وفجأة سمع صوت إطلاق نار بالمستشفى. ركض ضرغام وأغلب الكادر المتواجد باتجاه مصدر الصوت.

في مكان آخر: عم الطفلة علا: "لازم نقتلها ونغسل عارنا." والد الطفلة علا: "تقتل طفلة مالها ذنب وعن يا عار تحجي؟ قابل هي راحت بنفسها. روح منا رووح." عم الطفلة علا: "أنت واحد أهبل بدل ما تستر بنتك فضحتنا فضيحة وخليتنا علج بحلق الناس. شكول شكول بدت تحجي عن فضيحة بنتك." والد الطفلة: "إحسان روح منا لا تشوف شي ما يعجبك." إحسان: "جاي تهددني؟

وضرب والد علا ودخل للغرفة اللي كانت بها شذى وعلا ووالدتها وممرضة، ركض وبيده مسدس يريد يقتل علا. صاحت شذى: "أنت شلون دخلت سلاح للمستشفى؟ اطلع برا." إحسان: "ابعدي عن طريقي." دفع شذى وتوجه باتجاه الطفلة اللي كانت تبكي وتصرخ. دخل والد الطفلة وابتدأ الشجار، وفجأة انطلقت الرصاصة استقرت بكتف شذى. ليتنا نستطيع إيقاف الزمن على لحظات كنا بها سعداء. دخل ضرغام للغرفة. شاف شذى متمددة على الأرض غرقانة بدمها. ركض

باتجاهها وصاح بصوت عالي: "شذى! حملها وركض في المستشفى ويصيح: "تعالوا أنقذوها بسرعة." ركض الكادر الطبي خذوها لصالة العمليات، وقف ضرغام خارج الصالة مرعوب وأفكاره كلها يم شذى ويدعي ربه ينجيها. مثنى: من سمع صوت الإطلاق ركض من مكانه. شاف قدامه ضرغام بحالة هيستيرية ويصرخ بصوت عالي: "أنقذوها أنقذوها لا تخلوها تموت." صرخ مثنى بالكادر: "بسرعة لصالة العمليات بسرعة." عصام: كان في الكافتيريا ويناقش ويا المحامي علي بالموبايل

سمع إطلاق الرصاصة: "سمعت إطلاق نار بالمستشفى." علي: "خير ماكو شي، مستشفى ما يدخلون سلاح بها." انتبه عصام إلى جلبة الكادر، سأل أحدهم فأخبره أنه أحد أقارب الطفلة المغتصبة أطلق نار وأصابت المحامية المتواجدة بالغرفة، وكل هذا كان علي يستمع لكلامها، بدأ يصرخ: "أستاذ الله عليك بسرعة روح شوف شذى شبيها؟ وأنا هسة بسرعة جاييكم."

بعد فترة طويلة طمأن الطبيب أهل شذى وأنه ماكو شي يخوف. في المستشفى كان حسن متواجد ووالدها وعصام وعلي. أما ضرغام دخل حضر العملية يراقب اللي يصير وبقى مرافق لشذى حتى بعد خروجها من صالة العمليات. كانت شذى في غرفة لوحدها منع أهلها من زيارتها. كان ضرغام جالس على كرسي بالقرب من سريرها وعيونه على شذى، تذكر أيام حبه لها، تذكر كيف كانت تعامله، سأل نفسه ليش ابتعد عنها؟

كان جواب عقله أنها ضعيفة الشخصية وأنها مهملة لنفسها، لكن أجابه قلبه أنه أنت اللي ما أعطيتها فرصة تعدل من نفسها، أنت اللي جعلت منها مهملة، لأنه كنت تطلب منها خدمة اللي بالبيت كلهم. أنت اللي تزوجتها وجعلت منها خادمة بالبيت بدال ما تخليها ملكة، سأل نفسه "أنت تحبها يا ضرغام؟ " اختنق وما عرف شنو يجاوب "أحبها لو أحب خلود؟

" أنا أحب خلود زوجتي لأنه وجدت فيها الأنسانه اللي تلبي كل احتياجاتي من الناحية الجنسية إلى المنظر اللائق بالمجتمع، وهي تحبني يمكن حبيت حب واهتمام خلود إلي، لكن لو كنت أنت تحبها ليش تغار من تشوف شذى تتكلم ويا شخص ثاني؟ ليش ضجت من عبّر مثنى عن إعجابه بشذى؟ ليش من شفتها مصابة تخبلت وحسيت قلبك تمزق وهي بهذه الحالة؟ خفت لأنك ممكن تفقدها بلحظة؟ دخل عليه مثنى للغرفة، تقرب من ضرغام وحط يده على كتف ضرغام:

"كافي ضرغام أريد أدخل أهلها، حتى يشوفوها وأخاف يشوفوك هنا وتصير مشكلة." ضرغام كان نظره موجه لشذى: "بس شوية." مثنى: "طولت هواية، وهذه تصرفاتك بعدين نتكلم أنا وياك بها، بس هسة راح يدخل الكادر الطبي حتى ينقلوها لغير غرفة، وصدق موبايلك خبلني كل شوية تتصل عليك أم أمير تفضل أخذه خابرها."

مرت ثلاثة أيام وصحة شذى تحسنت. كانت دعاء مرافقة لها وما تتركها، ولهذا السبب ضرغام ما قدر يدخل يشوفها، وبعد ما قدر يتحمل طلب من مثنى يطلع دعاء من الغرفة، حتى يدخل يشوفها وفعلاً مثنى نفذ الخطة وطلب من دعاء تجي لغرفته، حتى يتكلم وياها بخصوص صحة شذى. دخل ضرغام إلى غرفة شذى بخطوات بطيئة، قلبه يدق بسرعة كلما يتقدم خطوة تزداد دقات قلبه أكثر. انتبهت شذى أنه ضرغام واقف قدامها. ارتبكت وبقت تنظر له بصمت. ضرغام:

"الحمد لله على السلامة." شذى: "الله يسلمك أشكرك أخي." ضرغام: "هههههههه أخي هههه عود هاي شنو؟ شذى: "حالياً أنت إنسان غريب عني وأعتبرك مثل أخوية لا أكثر." ضرغام تقرب باتجاه شذى، تقرب أكثر وصاروا وجهاً لوجه: "إحنا عمرنا ما كنا أخوة، حتى وإحنا صغار ما كنت بيوم من الأيام اعتبرتج أختي. تريدين بعد هذا العمر كله أعتبرج أختي؟ بأحلامج." شذى: "هسة راجع شتريد مني؟ انتبه ضرغام لقربه من شذى رجع ابتعد، أسند ظهره على الحائط:

"ما أريد شي بس حبيت أشوفج لا أكثر." فجأة شذى ابتسمت وبدت عيونها تلمع وكأنها كانت نظرات حب. تفاجأ ضرغام وبينه وبين نفسه "معقولة لهسة تحبني؟ " أي ضرغام هاي النظرات نفسها كانت تنظر بها إليه. قاطع أفكاره شاب وسيم مبتسم وينظر باتجاه شذى نظرات عاشق ولهان: "راح أبقى بالباب لو أدخل؟ ابتسمت شذى بخجل: "تفضل أستاذ علي أنت من الأهل تدخل بدون استئذان." دخل وتقرب منها: "شلون صرتي؟

خوفتيني عليك، قلبي راد يوقف من قالوا انصبتي بطلقة." شذى: "الحمد لله أحسن وسلامة قلبك." ضرغام: "أحم أحم." انتبه علي إلى ضرغام: "العفو ما كنت أعرف اكو أحد يمك." شذى نظرت نظرة سخرية إلى ضرغام: "لا هذا مالك المستشفى أجه يتطمن على صحتي. تعرف بعد مستشفى وصار بها إطلاق نار فأكيد خايف على سمعة المستشفى." شبت نار الغيرة والغضب من ضرغام: "أنا حبيت أتطمن لا أكثر على العموم أنا طالع لأن تأخرت." خلود وابتسام في اتصال هاتفي: خلود:

"صار كم يوم كلش متغير، بارد ومتغير هواي." ابتسام: "يجوز ضغط بالشغل." خلود: "لا أنا أشك ضرغام يخوني." ابتسام: "لا مستحيل ضرغام يحبك ومستحيل يخونك." خلود: "ابتسام والله إحساسي ما يخيب. أحسه ما يحبني مثل قبل. نظراته إلي مو نظرة حب. أحس نظراته باردة. قبل من كنت أحضنه أسمع دقات قلبه يبادلني الحضن. هسة غير والله هواية تغير. خايفة شايف له وحدة غيري حتى من أتصل ما يرد علي ولا يسمعني كلام حلو مثل قبل." ابتسام:

"والله ما أدري اصبري عليه كم يوم. يجوز تعبان." خلود: "راح أصبر وأشوف ولو إحساسي يقول اكو شي." ابتسام: "إن شاء الله ماكو إلا كل خير." خلود: "أفكر أروح لأم سيف أسوي عمل أربطه وبعد ما يشوف غيري." ابتسام: "خلود كافي فلوسك كلها على هيج سوالف ما تعبتي؟ خلود: "أي شي يخص ضرغام ما أتعب ولا أمل ولازم أخليه بس إلي." ابتسام:

"أستغفر الله أنا بعد ما علي بيك، لأن تعبت والله تعبت كل يومية أشوف أحلام مرعبة لا أقدر أنام ومرات أشوف شغلات اللي بالبيت ما يشوفها أحد غيري، كافي خلود." خلود: "ما أقدر ابتسام أنا أحب ضرغام أموت عليه مو بيدي أتخبل إذا راح من عندي." ابتسام: "كافي مو قبل سنتين سويتي عمل حتى يحبك ويتعلق بيك أكثر بعد شتريدين؟ خلود: "أريده محبس بإصبعي." ابتسام:

"شوفي اللي يريحك سويه أنا بعد ما علي، وحتى إذا خابرتك لا تحجي لي عن سوالفك. نفسيتي تدمرت بسببك وبسبب أم سيف، ما أعرف أنت شنو من قلب عندك حتى الطفل البرئ اللي ذنبه الوحيد ابن شذى قتلته مو كافي؟ خلود: "لا مو كافي، أي أحد يشاركني بالإنسان اللي أحبه أقتله حتى لو كان أطفالي." رجعت دعاء لغرفة شذى وصلت لباب الغرفة شافت شذى وعلي يسولفون وكانت ملامحهم تدل على أنهم عشاق فرحت دعاء لهذا الشي ودعت ربها أنه يكونون لبعض، وبعد ما

طلع علي دخلت دعاء للغرفة: "هلاو عيني هلاو ضامة علينا الموضوع يا ظالمة." شذى: "يا موضوع؟ دعاء: "أنتِ وعلي." شذى: "ولج والله ماكو شي أحسبه مثل أخوية." دعاء: "إذا أنتِ تحسبيه مثل أخوكِ. ما أعتقد هو حاسبك أخته لأن لو شفتي نظرات عيونه تقولين عاشق ولهان." شذى: "لا غلطانة هو يحبني لحبه لمحسن أخوية لا أكثر." دعاء: "يا خبر اليوم بفلوس بكرة يبين." ببلاش. شذى: تدرين شغلة؟ هو قبل سنتين راد يتقدملي وأني رفضت. دعاء: ليش؟

شذى: اممممم، أول شغلة مشاعر ما عندي تجاهه، وثاني شغلة ما أريد أظلمه وياي، هو بعده ما متزوج وأني مطلقة. دعاء: هذا مو ذنبج. شذى: ما أدري، بس بوقتها حسيت إنه من حقه يتزوج بنية مو ياخذ مطلقة. دعاء: وهسة؟ شذى: أول شغلة ما انطيت لنفسي أفكر بيه، وثاني شي ظهور ضرغام مرة ثانية خربط أفكاري كلها. دعاء: استغفر الله، شلون يعني؟ ويه ضرغام الجلب عوفيه وفكري بمستقبلج. شذى: الله كريم، احجيلي الشغل شخباره؟ دعاء: تريدين تغيرين الموضوع؟

أهل علا تنازلوا عن القضية. شذى: نعم؟ شلون يتنازلون وشرف بنتهم؟ دعاء: الولد تزوجها. شذى: هي عمرها على ما أذكر ست سنوات أو أقل وهو عمره 25 سنة، كيف تزوجوا؟ دعاء: مجرد عقد محكمة وبنفس الوقت طلقها. شذى: هذولة صدق تخبلوا. دعاء: حبيبتي همه رادوا الستر لبنتهم، ومدام حصلت على ورقة طلاق فصار عادي. شذى: استغفر الله هذا الخبر ضوجني.

بعد عدة أيام اتفقت خلود ويه أم سيف حتى يسوون سحر لضرغام، وأم سيف خبرتها حتى يكون السحر قوي وثابت لازم يندفن بالقبر ويه جثة جديدة. قررت خلود تحط منوم لزوجها وأطفالها وتطلع بالليل ويه أم سيف للمقابر حتى يدفنون السحر. ليلًا... خمسة شباب (يوسف، عبد الله، خضر، منذر، جاسم) راكبين سيارة وسكارى وماخذين حبوب هلوسة، فجأة سيارتهم وكفت قريب المقابر. يوسف ترك السيجارة على الأرض وبعصبية: خررررب يومج، هسة وكتج تعطلين.

عبد الله: أكولك هاي عطلت لو خلص البنزين؟ يوسف: ما أدري قابل أني بنچرجي. خضر: أكولكم ما نبقى هنا أني أخاف من المقابر. منذر: دلوع الماما يخاف، تعال ماماتي أسويلك ممة. البقية، وبدوا يضحكون عليه. يوسف: كافي ضحك، امشونه للمقبرة بلكت نشوف دفان حتى يساعدنه. خضر: أني ما أتحرك من مكاني. تحرك جاسم باتجاه خضر ورفعه على أكتافه ودخلوا المقبرة يضحكون ويقلدون على خضر. أما خضر كان خايف ومرتعب من دخول المقبرة ودموعه بعينه يريد يبچي.

فجأة توقف يوسف: أششششش. البقية: شكووو؟ يوسف: شفت جني. خضر: يممماااااه شلون بيه 😭😭😭😭. الكل ما عدا خضر: 😂😂😂😂😂. عبد الله: يوسف كافي لا تصير صدق وهسة يطلع جني. يوسف: أني ما أؤمن بالجن. هذا الحديث همه ويمشون يتكلمون بيه. بدأ الكل يسمع صوت حفر ودگ، انرعبوا. خضر: تسمعون اللي أسمعه؟ جاسم: أي أني سمعت. منذر: خاف جاي يدفنون أحد؟ تقدم يوسف ومشى بسرعة: ما أدري نروح ونشوف. عبد الله: وإذا طلع جني؟ يوسف: كتلك ما أؤمن بهيج شغلات.

توجه الكل باتجاه الصوت. فجأة لاحظوا وجود ضوء وصوت بأحد السراديب الموجودة، توجهوا كلهم باتجاه السرداب. فتح يوسف باب السرداب وشاف اثنين نسوان يحفرن بأحد القبور. يوسف بدأ يصفق بايديه: أمهات السحورة ما تكعدن راحة يا. نزل يوسف والبقية للسرداب أما خلود بقت تصرخ وأم سيف ترجف من الخوف. يوسف ضرب خلود كف: شتسوون هنا؟ أم سيف: ابني كلشي ما نسوي. منذر تمشى باتجاه القبر المنبوش شاف قطع قماش ملفوفة بكيس نايلون.

يوسف: عوفهن يوسف خطية هذني كلشي ما يسوون بس يدفنن سحر يا، وضرب أم سيف برجله على بطنها (دفرة) صاح يوسف: شباب رزق وأجانه، نترك نعمة الله؟ صاحوا بصوت واحد: أكيد لا. يوسف: هذي العجوز راح تكون نصيب منو؟ منذر: هاي إكسباير ما تفيد. عبد الله: لا حبيبي ماكو شي أسمه إكسباير، هذي العجوز مقبلات وهذيج الحلوة الوجبة الدسمة. يوسف: أني ما أحب المقبلات، خلوها الكم. منذر: انطوها لخضر هو هم إكسباير مثلها. خضر: أني ما أعرف.

جاسم: خرررب يومك، الساعة السودة اللي جبتك للشلة مالتنه، راقبنا شنسوي وصر مثلنه. اشعل يوسف سيجارة وحطها بحلگه: هاي العجوز وخروها من يمي أخذوها لغير مكان، وأنتي (أشار إلى خلود) يلّا نزعي هدومج ورقصيلي. (خرج الجميع خارج السرداب منتظرين يوسف) خلود بدأت تصرخ: لا لا لا ما أريد. يوسف: اسمعي لچ يا، رضيتي أو ما رضيتي أني راح أسوي اللي أريده، ومو بس أني هذولة الأربعة اللي وياي هم (ابتدأ ينزع القميص)

فأحسن الج تتعاونين ويانه أو إذا يعجبج نضربج ونكسر راسج وهم وراها نسوي اللي نريده. خلود بدأت تصرخ بصوت عالي: لا لا لا الله يخليك شتريد انطيك فلوس ذهب أي شي تريده، بس عوفني. تقرب يوسف من خلود أطفأ السيجارة اللي كانت بيده على جبهتها بدأت تصرخ من الألم. جاسم: الظاهر صاحبنه بدأ، يلّا منذر أكل حمص بطحينة وأني وراك. منذر سحب العجوز، وهكذا اغتصبت خلود وأم سيف من قبل الشباب الخمسة. صباحًا...

صحى ضرغام من النوم ورأسه يوجعه، بدأ يبحث عن خلود، لكن بلا جدوى. حمل التليفون واتصل عليها. في السرداب كانت خلود عارية تمامًا وفاقدة للوعي وكان الشباب نايمين صحوا على صوت الموبايل. حمل يوسف الموبايل: ألوو. ضرغام: منو أنت؟ وين مرتي؟ يوسف: مرتك؟ منو مرتك؟ ضرغام: هذا الموبايل لزوجتي، وينها؟ أنت منو؟ يوسف: هااا. يوسف: هاااا أنت الطرطور زوج هذي أم السحورة. ضرغام: شنو هالكلام الفارغ؟ مرتي وينها؟

يوسف: شوف حبيبي مرتك أمس بالليل اجتي للمقبرة ويه عجوز تسوي سحر، وأني وجماعتي قمنا بالواجب، وهسة راح آخذ بعد فد جيم ووراها أخابر الشرطة يجون ياخذوها. ضرغام: أنت واحد سافل حقير، والله إذا تقربت منها أقتلك. يوسف: ههههههههاي، تقربت وأخذت اللي أريده وأنت نايم وما تدري، حبيب كلبي أنت روح نام ومن أشبع منها أجيبها الك، باي باي حبيبي أمووووواه.

انتظر يوسف أصدقاءه يصحون من النوم وبعدها خابر الشرطة وأنطاهم عنوان، واجتي الشرطة أخذت خلود والعجوز اللي وياه للمستشفى، لأن حالتهن تعبانة كلش ومصابات بنزف حاد وآثار ضرب وتعذيب جسدي وحروق بسجائر. بعد فترة أجه ضرغام للمستشفى وشاف زوجته خلود اللي ملامح وجهها مختفية من الضرب. بعدها توجه ضرغام لناحية الضابط: الكلب اللي خطف زوجتي واعتدى عليها لازم يتعاقب. الضابط: زوجتك ما انخطفت هي طلعت من البيت بكيفها.

ضرغام: زوجتي امرأة مثقفة وسيدة راقية مستحيل تسوي مثل هيج خزعبلات، هذولة خطفوها واعتدوا عليها. الضابط: كيف تكون مخطوفة وهي وياها حقيبتها وكانت وياها امرأة خمسينية العمر، إضافة إلى آثار القبر المنبوش وبعض الخزعبلات اللي نشك بأمرها أنها سحر، كل هذه الدلائل تشير أنها كانت طالعة من البيت بإرادتها والتحقيقات راح تبين كلشي، أما بالنسبة للي اغتصبها حاليًا ما عدنا أي معلومات عنه، ولا كدرنا نوصله، أترخص أني.

تحرك الضابط وترك ضرغام في حيرة من أمره كيف زوجته الإنسانة الراقية بنظره ممكن ينخدع بيها كل هذي السنين؟ تسريع للأحداث / بعد ثلاثة أشهر...

اعترفت خلود أنها كانت ذاهبة للمقبرة، حتى تسوي سحر وضرغام طلقها، وخلال هذي الفترة كان يروح لمكتب شذى ويطلب منها أنها ترجع له بحجة أنه كان مسحور ومو بوعيه. بنفس الوقت علي أكثر من مرة حاول يتقدم لشذى، لكن شذى مشاعرها مضطربة وتخاف أنها تظلم ضرغام بقرارها، لهذا السبب قررت تزور خلود بسجن النساء. خلود: ما توقعت بعد كل هاي السنين أشوفج كدامي.

ابتسمت شذى: كنت دائمًا أتخيل لقائي بيج كيف يكون، بس أبد ما توقعت لقائنا يكون بهيج مكان وبهذي الظروف. خلود: ههه، أكيد شمتانة بيه؟ شذى: فووووووك ما تتخيلين. خلود: حقيرة. شذى: مو أحقر منج، أقلها أني ما سويت سحر لرجال متزوج وأخذته من مرته الحامل.

خلود: لا حبيبتي أني ما سويت سحر لضرغام حتى يحبني، هو أجاني بإرادته وحبني بإرادته، شاف بيج الإنسانة المهملة لنفسها اللي ما تعرف ترتبلها حجايتين عدل وشاف بيه الإنسانة اللي من مستواه الثقافي واللي يفتخر بيها كدام الناس، ههه بس بعدين حسيته لعب بذيله، فسويتله سحر حتى يحبني. شذى: أنتي چذابة. خلود: لا موچذابة ليش حتى أچذب؟

أني ببداية زواجكم سويت سحر حتى ما تخلفين بس طلع شغل أم سيف مو شي وحبلتي، وقبل سنتين سويتله سحر حتى يحبني بس طلع مفعول السحر مو قوي، اضطريت أسوي واحد أقوى بس للأسف ما لحكت أسويه. شذى: بعد كل اللي صار بيج عينج وكحة ولا ما متندمة. خلود: أني تندمت بشغلة وحده، من دفعت فلوس للممرض حتى يقتل ابنج، كان المفروض أدفع فلوس وأموتكم اثنينكم وأخلص منكم. شذى صارت أعصاب وتنرفزت كلش: ما توقعت منج تكونين بهيج حقارة ونذالة.

خلود بابتسامة: هههه شتردين تسوين سوي، لكن يبقى ضرغام يحبني إليه. شذى: راح آخذه منج وراح أرجعلة ووراها أجيج، حتى أتتلذذ بشوفة وجهج المعفن. خلود بدأت تصيح بصوت عالي: أقتلك والله أقتلك إذا أخذتيه. شذى ضحكت بشماتة وطلعت من الغرفة: من يضحك أخيرًا يضحك كثيرًا، باي باي 😘😘. صغيرة كنت وأنت صغيرون حبنا بدأ بنظرات عيون قالوا ترى ذولا يحبون من الصغر لما يكبرون. بعد عدة أيام.... ضرغام ومثنى... مثنى: شبيك ضايج يا أخي؟

عوفها قحط نسوان. ضرغام: ما أعوفها أني أحبها. مثنى: قبل كنت تكول على أم أمير إنك تحبها وهسة شذى هم تحبها، أدري گلب لو تكسي؟ ضرغام: كنت غبي وضيعتها من أيدية، بس هسة غير أريدها إليه وبس. مثنى: بس هي تستاهل واحد أحسن منك يحبها ويصونها. ضرغام: شقصدك؟ تستاهل واحد مثلك؟

مثنى: الله شاهد عليه صح بالبداية انعجبت بيها، بس من عرفت صاحبي يريدها، بعدها عن تفكيري نهائيًا وحسبتها مثل أختي، بس البنية انظلمت هواية بسببكم، أشوف لو تتركها بحالها كافي ملاحگها من مكان لمكان. ضرغام: ما أجوز منها وهسة راح أروح لها مرة ثانية. مثنى: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، الله يهديك ويعقلك.

شذى كانت جالسة بمكتبها وفجأة سمعت هوْسة خارج المكتب، جانت دعاء تمنع ضرغام من الدخول بناءً على تعليمات شذى، لكن ضرغام دفع دعاء ودخل للغرفة. صاحت شذى: وبعدين وياك؟ شتريد؟ ضرغام: خلينا نحجي. شذى: ماكو كلام نحجي بيه، يلّا تفضل اطلع برة. ضرغام تقرب أكثر من شذى: أرجوج اسمعيني للأخير. شذى: استغفر الله ربي وأتوب إليك، دعاء اتركينه لوحدنه (وبدون ما ينتبه لها ضرغام أشارت بيدها لدعاء أنه تتصل بحسن حتى يجي للمكتب)

خل أشوف شعندك هالمرة. طلعت دعاء من المكتب وغلقت الباب وراها. شذى: يلّا كول شعندك؟ ضرغام: أعرف أني أذيتج هواي، جرحت مشاعرج، أهملتج، تخليت عنج، وعدتج أني أسعدج بحياتج وكنت سبب تعاستج، وعدتج نقضي أسعد أيام العمر، لكن اللي شفتيه وياي هو الهم والغم والحزن والدموع. وعدتج نربي أطفالنا سوة ونلعب وياهم سوة، لكن تخليت عنكم اثنينكم، أعرف أني قصرت بحقج هواي، كل اللي أطلبه منج فرصة بس فرصة تخليني أحقق وعودي الج. شذى: تريدنا نرجع؟

بعد كل اللي صار تريدني أرجعك؟ ضرغام: أي نرجع وأعوضج عن كل اللي فات. شذى: أريدك تنطيني سبب واحد، بس سبب واحد، بعد هذي السنين كلها تخليت عني ولهسة ما أعرف السبب، ليش تخليت عني؟ ليييش؟ ضرغام: أني ما تخليت عنج أنتي مكانج دائمًا بقلبي، لكن الله يغفر لها خلود هي اللي فرقت بيني وبينج، هي السبب سوت سحر وخلتني أبتعد عنج. شذى: أهاا السبب خلود هم صدق أني نسيت هذي وحده سحارة، وبتنهيدة طوووووويلة أغمضت شذى عينيها

وبعدها تقربت باتجاه ضرغام: راح أنطيك فرصة وحده، وتقربت أكثر ضرغام من الفرحة شد شذى باتجاهه وقبلها بشفتها بقووووة 💏 وحاوط خصرها بأيده وإيده الثانية على رقبتها، تجاوبت شذى مع قبلات ضرغام، بعدها بفترة ابتعد ضرغام وهو يتنفس بصعوبة حط جبهته على جبينها: چنت عارف بعدچ تحبيني. تسريع للأحداث... بتاريخ 31/12/2015. عصرًا. شذى جالسة بالصالة وهي حامل في الشهر الخامس منتظرة رجوع زوجها، فتحت دفتر مذكراتها القديم وقرأت:

اليوم وبعد أربع سنين من طلاقي صار يومين ما فكرت بضرغام ولا أجه على. بالي، أظن إني بديت أنساه، يا ريت أنساه لأني تعبت من حبه. إن شاء الله أقدر أنساه. اليوم أنا كلش فرحانة، أبوية بدأ يحرك رجله والدكتور بشرنا إنه عن قريب يقدر يمشي بسهولة. يا رب يحضر زواج حسن وثناء وهو واقف بدون هالكرسي المتحرك. فتحت الدفتر على آخر صفحة كتبت فيها مذكراتها:

أنا كلش فخورة بنفسي. قدرت بعد معاناتي كلها، أدرس وأشتغل وأتخرج وراح أفتح المكتب الخاص بيه. أما عن حياتي الشخصية فأنا أخاف أكرر نفس التجربة وأمر بنفس الآلام اللي مريت بيها من تزوجت ضرغام، لأني حبيت وعشقت ضرغام ما أتوقع إني أقدر أتزوج وأحب غيره لأنه هو حبي الأول والوحيد. ابتسمت شذى وهي تقرأ هذه الكلمات، مسكت قلمًا بيدها وكتبت: الحب ليس للحبيب الأول... الحب لمن اهتم بك وأوفى... ولمن إذا أردته في كل مرة أتى...

الحب للحبيب الأفضل وليس الأول... اليوم وفي هذه الليلة، لا من عدة ليالي مرت، انتهت قصة عشقي لضرغام. جنت أتوقع أن لا حياة لي بدونه. جنت أتوقع إني مستحيل أحب بعد ضرغام، لأنه هو العشق الأبدي، لكن نسيت أن أساس الحب هو الاهتمام، ونسيت أن الإهمال هو بداية النهاية. تخلى عني الإنسان اللي حبيته حب جنون، صحيح تعذبت وبكيت، لكن بالنهاية نسيت وأكبر دليل هو يوم اللي اختبرت فيه مشاعري تجاهه. أغمضت شذى عينيها وتذكرت:

ضرغام: جنت عارف بعدك تحبيني. شذى: ممكن توصفلي إحساسك؟ ضرغام: حسيت روحي رجعتلي. حسيت إني لقيت الاستقرار والسكينة. حسيت بالحنان اللي فقدته سنين. شذى: شيء حلو، بس ما سألتني شنو جان إحساسي؟ ضرغام: أكيد مثل إحساسي. شذى: لا.. أنا كل شيء ما حسيت. ضرغام: نعم؟ شذى: كل شيء ما حسيت ولا كأنه أنت اللي قبلتني قبل شوية. كل الأحاسيس اللي سابقًا جنت أحسها وياك تلاشت. ضرغام: لعد كل هذي الحركات وإنطيك فرصة شنو معناها؟ ابتعدت شذى قليلًا

عن ضرغام: صحيح أني قلت راح أنطيك فرصة. حبيت أختبر نفسي إذا جنت بعدني أحبك أو لا. صدقني لو جنت أحملك ذرة مشاعر حب جان رجعت لك. ضرغام: أنتي تلاعبتي بمشاعري. شذى: Im so so sorry baby، بس محد ضربك على إيدك وجبرك تجي لمكتبي. يلا عيني تفضل عندي شغل يا حبيبي السابق. ضرغام بدأ يصرخ: حقيرة سافلة. جان يريد يضربها، لكن شذى ركضت خارج الغرفة بأقصى سرعة. ركض وراها ضرغام، تفاجأ ببوكس بوجهه من حسن.

حسن: والله إذا شفت وجهك مرة ثانية أكتلك وأحرق جثتك، يلا بره. الحمد لله تزوجت من الإنسان اللي حبني وأنا حبيته، الإنسان اللي قدرني واحترمني، وأدعي من ربي أكون زوجة صالحة له. دخل علي للبيت: شيسوي الحلو؟ شذى: هلاو حبي، شوكت رجعت؟ علي: قبل شوية. يلا جهزي روحك نروح للدكتورة نريد نعرف راح يجينا بنية لو ولد. شذى: أوكي حبيبي ثواني وأجهز. علي: قصدك ساعات. شذى: 😡😡

علي: هههه أسف، أخذي وقتك وراح أنتظرك، وصدك وراها نروح نتعشى بمطعم احتفالًا ببداية السنة الجديدة. شذى: يا رب تكون سنة خير وبركة علينا. علي: يا رب.

ثناء وحسن عايشين حياتهم مرتاحين. حازم بعد ما عرف باللي صار بخلود طلق ابتسام ورجعت للعراق بعد ما كلت كتلة زينة من حازم وأخذ أطفاله منها. خلود بقت تنتظر زيارة ضرغام لها ولما يئست منه قتلت روحها بنفس الطريقة اللي انقتل فيها ابن شذى، إبرة فارغة حقنت نفسها بالهواء وماتت. ضرغام عايش حياته متندم وما عنده أي هدف بالحياة. يطبه حريشي ولحد يسألني شنو حريشي لأن ما أعرف. تمت بحمد الله. النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...