الفصل 6 | من 6 فصل

الفصل السادس

المشاهدات
8
كلمة
1,015
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية قيود من حرير الجزء السادس 6 بقلم سيليا البحيري قيود من حريررواية قيود من حرير الحلقة السادسة بعد عدة أيام ، في غرفة واسعة في جناح خاص داخل مستشفى فاخر بالقاهرة. النور خافت في الغرفة، أجهزة طبية تحيط بسرير غزل، حيث ترقد بلا حراك. سليم (الأب) يقف بجانب السرير، يداه متشابكتان وملامحه متوترة. ميار (الأم) تجلس على كرسي قرب السرير، عيناها مبللتان بالدموع، تتشبث بيد غزل غزل (بصوت ضعيف) “ماما… بابا…”

صوتها بالكاد يُسمع، لكنه كافٍ ليُشعل الفرح في الغرفة ميار (تشهق بفزع وفرح) “غزل! حبيبتي! سمعتني؟ سليم (يتقدم بسرعة) “غزل؟ بنتي؟! الحمد لله يا رب! يقتربان منها بسرعة. ميار تمسك يدها وتقبلها، بينما سليم يمسك بكتفها بحنان ممزوج بالقلق غزل (بصوت مبحوح) “إيه اللي حصل؟ أنا فين؟ سليم (بعينين دامعتين) “أنتِ في أمان يا حبيبتي… إحنا رجعناك مصر. الحمد لله عالسلامة.” ميار (تحاول كبح دموعها)

“حبيبتي، خوفتينا عليكِ. ما تعرفيش إحنا كنا عاملين إزاي وإحنا مستنيينك تصحي.” غزل (تحاول رفع يدها بصعوبة) “كان… في قصف… أنا…” سليم (مقاطعًا، بنبرة تجمع بين الغضب والحب) “إيه اللي ودّاك هناك يا غزل؟! قلت لكِ ميت مرة شغلك دا مش لازم! سوريا؟ وسط القصف؟ إزاي؟ إنتِ ما فكرتيش فينا؟! ميار (تتدخل بحنان وهي تمسح دموعها) “سليم، استنى شوية. غزل لسه بتستعيد وعيها.” غزل (بتعب) “أنا… آسفة، كنت بعمل شغلي… ما كنتش متوقعة يحصل كده.”

سليم (يحاول السيطرة على غضبه، يضع يده على جبينها) “غزل، إحنا بنحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا. إنتِ بنتي الوحيدة اللي ما أقدرش أشوفها في خطر. لو كان حصل لك حاجة… ما كنتش هسامح نفسي.” ميار (بحنان) “الحمد لله إنك معانا دلوقتي. المهم إنك بخير، حبيبتي. ولازم تفكري في نفسك وفي اللي بيحبوك قبل أي حاجة تانية.” غزل تبتسم بتعب، بينما دموع الفرح تملأ عيني ميار وسليم

صوت خطوات مسرعة يُسمع في الممر خارج الغرفة. يظهر زين، يرتدي معطفه الأبيض الخاص بالأطباء، ملامحه متوترة ولكنه يحاول السيطرة على قلقه. يدخل الغرفة بسرعة، يتوقف للحظة عندما يرى غزل وقد استعادت وعيها. زين (بتأثر وفرح) “غزل! الحمد لله… أخيرًا فوقتي! يقترب منها بخطوات سريعة، عيناه تمتلئان بالدموع، لكنه يحاول التظاهر بالقوة. غزل (تبتسم بصعوبة) “عمو زين… إنت كنت هنا؟ زين (يجلس بجانبها، يمسك يدها بلطف)

“طبعًا كنت هنا. فاكرة إني هسيبك كده؟ كنت طول الوقت مستني اللحظة دي.” ميار (بابتسامة مليئة بالامتنان) “زين كان معانا من أول لحظة، ما سابناش ولا ثانية. هو اللي طمّنا على حالتك كل شوية.” سليم (يضع يده على كتف زين) “زين ما اكتفى إنه دكتور، كان عم حقيقي… وقف جنبنا لحد ما عدينا المحنة دي.” زين (بابتسامة خفيفة) “أنا عملت اللي أي واحد في مكاني لازم يعمله. دي غزل… بنتنا كلنا.” زين ينظر إلى غزل بنبرة جادة ممزوجة بالحنان. زين:

“بس إنتِ بتتهوري كتير يا غزل. سوريا؟ وسط القصف؟ كنتِ فاكرة إنك بطلة فيلم ولا إيه؟ غزل (تبتسم بخجل) “كنت بعمل شغلي يا عمو…” زين (يهز رأسه) “شغلك مهم، ما حدش ينكر. بس حياتك أهم. إنتِ لازم تتعلمي توازني بين شغفك ومسؤوليتك تجاه نفسك وتجاه اللي بيحبوك.” سليم (مقاطِعًا، بنبرة حادة) “أنا قلت الكلام ده ميت مرة، لكن واضح إن كلامي بيطلع من ودن ويدخل التانية.” زين (يضع يده على كتف سليم، بابتسامة)

“سليم، ما تزودش عليها. لسه خارجة من محنة كبيرة، خلينا نفرح إنها بخير دلوقتي.” ميار (تنظر إلى زين بشكر) “زين، شكرًا إنك كنت دايمًا جنبنا. ما كناش نعرف نعدي ده لوحدنا.” زين (بهدوء) “إحنا عيلة. دايمًا بنقف جنب بعض.” ينظر مرة أخرى إلى غزل، يبتسم لها ويضع يده على جبينها بحنان. زين: “وأنتِ، لازم ترتاحي دلوقتي. كفاية مغامرات لحد ما تستردي صحتك بالكامل. وعد؟ غزل (تومئ برأسها) “وعد يا عمي.”

تسود الغرفة أجواء من الطمأنينة والحب ، ميار تمسك بيد غزل بقوة. سليم يقف بجانب زين، يحاول تخفيف حدة قلقه، بينما زين يبتسم وهو يطمئن الجميع بنبرة طبيب حريص وعم محب غزل تبتسم لعميها زين وهي تحاول رفع رأسها قليلاً، لكن صوت سليم يتدخل فجأة، حازمًا ومليئًا بالعاطفة المكبوتة. سليم (بغضب ممزوج بالخوف) “لا. أنا مش هاسمح لده يحصل تاني، غزل. مفيش حاجة اسمها سفر لوحدك بعد النهارده. الموضوع انتهى.”

الجميع ينظرون إلى سليم بصدمة من حدة كلامه، بينما غزل تخفض عينيها بخجل. ميار تلمح نظرة الخوف في عيني زوجها وتحاول تهدئته، لكنها تعرف أنه لن يتراجع. ميار (بلطف) “سليم، ممكن نتكلم بعدين… غزل لسه بتتعافى.” سليم (ينظر إلى ميار بحزم) “لأ، الكلام ده لازم يتقال دلوقتي. غزل لازم تعرف إن حياتها مش لعبة، وإني مش هكرر الكلام ده تاني.”

يتجه سليم إلى غزل، يقف بجانب السرير ويضع يده على كتفها، نبرة صوته تنخفض لكنها تحمل قوة الأب المصدوم. سليم: “غزل، إنتِ أغلى حاجة عندي. أنا كنت هضيع… كنت هفقد بنتي. عشان كده قراري واضح: مفيش سفر لوحدك بعد كده. نقطة.” غزل ترفع عينيها بصعوبة، ترى الدموع في عيني والدها لأول مرة، فتشعر بثقل كلامه. غزل (بصوت خافت) “حاضر يا بابا… أنا آسفة.” سليم (يكمل بحزم)

“وكمان، إنتِ هتكملي تعليمك هنا في القاهرة. مش هسيبك تشتتي نفسك بين شغل ومخاطرة. لازم تفكري في مستقبلك.” صمت ثقيل يخيم على الغرفة. ميار تنظر إلى غزل بحزن واضح، بينما زين يهز رأسه بخفة وكأنه يتفهم خوف أخيه ولكنه متعاطف مع غزل. غزل (بتنهيدة مستسلمة) “هعمل اللي إنت عايزه، بابا. هسجل في الجامعة هنا.” ميار تمسك بيد غزل بحنان أكبر، تحاول أن تمنحها الدعم، لكنها لا تستطيع إخفاء حزنها من نظراتها. تهمس لها بصوت منخفض. ميار:

“حبيبتي، المهم راحتك. إحنا كلنا معاكِ.” زين (يتدخل، بصوت هادئ) “سليم، أنا فاهم خوفك عليها، وده طبيعي. لكن خلينا كمان نحترم شغفها. غزل مش بنت عادية… هي عندها طموح وشجاعة لازم نقدرهم.” سليم (بحدة، لكن أقل غضبًا) “زين، أنا مش ضد طموحها، بس مش على حساب حياتها. أنا مش مستعد أفقدها.” غزل تنظر إلى عمها زين بابتسامة خافتة، شاكرةً محاولته للدفاع عنها، لكنها تعرف أن قرار والدها نهائي. ترفع يدها ببطء وتمسك بيد والدها. غزل (بحب)

“بابا، أنا فاهمة خوفك. وهسمع كلامك. بس أوعدني إنك تثق فيا أكتر… إني هعرف أحمي نفسي.” سليم (بتنهيدة) “الثقة عمرها ما كانت مشكلة، يا غزل. المشكلة كانت خوفي. وأنا لسه خايف… لكن طالما قررتِ تسمعي كلامي، أنا هفضل جنبك طول الوقت.” زين يضع يده على كتف سليم، يبتسم ابتسامة صغيرة. زين: “إن شاء الله الأيام الجاية تكون أهدى يا أخي. غزل في أمان دلوقتي، خلينا نركز على إنها تتعافى ونبني خطوات جديدة.”

سليم يهز رأسه موافقًا، بينما ميار 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 4 أيام 0 12 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...