الفصل 5 | من 6 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
9
كلمة
998
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

رواية قيود من حرير الجزء الخامس 5 بقلم سيليا البحيري قيود من حريررواية قيود من حرير الحلقة الخامسة في غرفة العمليات في مستشفى في دمشق. الجو متوتر جدًا، صوت أجهزة التنفس وأجهزة مراقبة القلب مليان المكان. غزل نايمة على السرير، وقلبها وقف. الفريق الطبي بيشتغل بكل طاقتهم عشان ينقذوها، والدكتور سامر ماسك المسؤولية. دكتور سامر (بصوت حازم وهو بيبص لفريقه) “قلبها وقف! الكل يركز معايا. جهزوا جهاز الصدمات بسرعة! الممرضة

(بسرعة) “الجهاز جاهز، دكتور! دكتور سامر (بياخد الجهاز ويحطه على صدر غزل) “اشحن 200… صدمة دلوقتي! جسم غزل يهتز شوية مع الصدمة، لكن الجهاز ما بيظهرش أي استجابة. التوتر بيعلى أكتر دكتور سامر (بصوت أكتر حدة) “مفيش استجابة! اشحن 300… تاني! يحاول مرة كمان، لكن مفيش فايدة. ياخد نفس عميق ويتكلم بحزم: “مش هسيبها كده! حد يجيبلي إبرة الأدرينالين حالًا! الممرضة بتديه الإبرة، يحقنها بسرعة ويبدأ يعمل مساج يدوي بقوة وعزم دكتور سامر

(وهو بيضغط على صدرها) “فوقي يا غزل… ارجعي لنا. إنتِ قوية، ما تستسلميش دلوقتي. عايز أشوف نبض! الفريق الطبي واقف في قلق، والوقت بيعدي ببطء شديد. فجأة، صوت ضعيف لجهاز القلب يظهر، أول نبضة بعد التوقف الممرضة (باندهش) “دكتور! في نبض! ضعيف، لكنه موجود! دكتور سامر (وهو بيتنفس بصعوبة لكن عينه مليانة أمل) “الحمد لله! كملوا المراقبة… لازم نثبت حالتها حالًا.”

الفريق الطبي يبدأ يتحرك بسرعة لتأمين الأجهزة ومتابعة حالتها. دكتور سامر يقف للحظة جنب السرير ويبص لوش غزل، وبعدين يهمس: “إنتِ معجزة حقيقية يا بنتي. حاربتِ لآخر لحظة، وأنا واثق إنك هترجعي أقوى.” *********************

في فيلا عائلة الشرقاوي في مصر، الجميع متجمع في الصالة الرئيسية. الجو متوتر، وعيون الجميع مليانة قلق وحيرة. ميار، والدة غزل، قاعدة جنب زوجها سليم وبتحاول تمسك أعصابها، لكنها باينة عليها الانهيار. زين، عم غزل، قاعد قريب من التليفون، منتظر المكالمة من الدكتور سامر. فجأة، التليفون يرن. الكل بيبص لزين. زين (بصوت متوتر وهو بيرد) “ألو؟ دكتور سامر؟ دكتور سامر (من الناحية التانية) “أيوة، أستاذ زين. أنا سامر. عندي خبر يهمكم.”

زين (وهو واقف بسرعة، صوته مليان قلق) “خير يا دكتور؟ بنتنا عاملة إيه؟ دكتور سامر (بهدوء رغم الموقف) “كانت حالة غزل حرجة جدًا. قلبها وقف، واضطرينا نتدخل بسرعة. الحمد لله، قدرنا نرجع النبض وهي دلوقتي مستقرة، بس محتاجة تفضل تحت الملاحظة.” زين (بصوت فيه مزيج من الصدمة والفرحة) “إيه؟! يعني قلبها وقف؟ هي كويسة دلوقتي؟ نجت؟! دكتور سامر: “أيوة، قدرنا ننقذها. كانت معجزة بصراحة. هي قوية جدًا.” زين (بابتسامة وهو بيلتفت للعائلة)

“الحمد لله… الحمد لله! غزل بخير! الدكتور سامر بيقول إنها نجت! ميار، والدة غزل، بتقوم فجأة وهي بتبكي بصوت عالي: “بنتي بخير؟ يعني لسة عايشة؟! زين (بيهز رأسه) “أيوة، دكتور سامر بيقول قلبها وقف، لكنهم قدروا يرجعوها. الحمد لله، يا ميار.” ميار بتنهار من البكاء، وسليم بيحاول يواسيها. الأطفال الصغيرين، أدهم ومازن وحور، بيتجمعوا حوالين جدتهم صفاء اللي بتبكي هي كمان. العائلة كلها بتبدأ تعبر عن فرحتها سليم (بصوت متماسك بصعوبة)

“قل للدكتور… قل له شكراً. شكراً إنه أنقذ بنتي.” زين (على التليفون) “دكتور سامر، شكراً جدًا ليكم ولكل الفريق الطبي. أنقذتم حياتها… ربنا يجازيكم كل خير.” دكتور سامر: “مافيش داعي للشكر، أستاذ زين. دي مسؤوليتنا. بس حابب أطمنكم إنها محتاجة ترتاح ونتابع حالتها عن قرب. لو فيه أي حاجة جديدة، هبلغكم فوراً.” زين: “طبعاً، هنفضل على تواصل. شكراً مرة تانية يا دكتور.” زين يقفل التليفون وبيبص للعائلة وهو مبتسم لأول مرة من ساعة

ما عرفوا بخبر القصف زين: “الحمد لله، يا جماعة. غزل رجعت لنا. ربنا كتب لها عمر جديد.” صفاء (الجدة، بصوت مليان فرحة ودموع) “الحمد لله، يا رب. بنتنا قوية… كنت حاسة إنها هترجع لنا.” (ميار بتقع في حضن سليم وهي بتبكي) “كنت عارفة إن ربنا مش هيخذلني. بنتي هترجع لنا.” سليم (وهو بيحاول يسيطر على دموعه) “غزل قوية… وهنفضل جنبها لحد ما ترجع أحسن من الأول.”

الأطفال بيبدأوا يهتفوا باسم غزل بفرحة، والجد نادر بيحمد ربنا بصوت مسموع، والعائلة كلها بتتجمع حوالين ميار وسليم عشان يواسوهم ويفرحوا بسلامة غزل يرن هاتف زين من جديد و كان الدكتور سامر ، سامر (من الطرف الآخر) “الحمد لله، غزل حالتها مستقرة دلوقتي، لكن لسه محتاجة رعاية مكثفة. فكرنا في نقلها لمصر، بس ده محتاج تجهيزات كبيرة وطائرة طبية.” زين (بتنفس عميق، وهو يحاول السيطرة على مشاعره) “طائرة طبية؟

ماشي، ده ممكن يتوفر. بس حالة غزل تتحمل النقل؟ سامر: “بالإمكانيات المناسبة والفريق الطبي المجهز، النقل ممكن يتم بأمان. بس لازم نتأكد إن كل حاجة متوفرة.” زين (بنبرة حاسمة) “سيب الموضوع ده عليا. هنتصرف ونوفر الطائرة والمعدات المطلوبة. أهم حاجة إنها تكون في أمان.” سامر: “أنا هبعت لك تفاصيل الحالة ومتطلباتها حالاً، ونتابع أول بأول.” زين: “ماشي، شكراً يا دكتور. خلينا على تواصل.”

زين يغلق الهاتف وينظر إلى الجميع، الذين ينتظرون بفارغ الصبر سماع الأخبار سليم (بلهفة) “إيه يا زين؟ طمني، بنتي كويسة؟ زين (بحزم) “الحمد لله، حالتها مستقرة، لكن لازم ننقلها لمصر بأسرع وقت. سامر قال إن ده ممكن، بس محتاج طائرة طبية مجهزة بالكامل وفريق طبي مختص.” نادر (الجد الأكبر، بصوت هادئ لكن حاسم) “هنوفر كل حاجة. دي غزل، حفيدتي. أنا شخصياً هتكفل بأي حاجة مطلوبة.” صفاء (الجدة، وهي تربت على كتف ميار)

“اهدي يا ميار، غزل هترجع لنا بالسلامة. ربنا كبير.” ميار (تبكي وهي تمسك يد سليم) “لازم ترجعلي يا سليم، مش قادرة أستنى أكتر من كده.” سليم (بحزم) “غزل هترجع، يا ميار. أنا مش هرتاح غير لما أشوفها قدامي.” زين (بصوت جاد) “هكلم الشركات اللي بتوفر الطائرات الطبية دلوقتي، ونجهز كل حاجة. لازم نتحرك بسرعة.” أدهم ومازن، إخوة غزل الصغار، يقتربان من ميار ويحاولان تهدئتها، بينما حور الصغيرة تحتضنها وتقول بصوت طفولي:

“ماما، غزل هترجع، صح؟ ميار (تحتضن حور وتبكي) “هترجع يا حبيبتي، أكيد هترجع.” الجميع يبدأ في التحرك، كل واحد يحاول المساعدة بأي طريقة. زين يجري اتصالاته، وسليم يناقش الترتيبات مع نادر، في حين ميار ، تنظر نحو السماء وتتمتم بالدعاء

الجميع لا يزالون متجمعين في الصالة الكبيرة. زين أنهى مكالمته مع الطبيب سامر، وبدأ في تجهيز ترتيبات نقل غزل إلى مصر. الجو مشحون بالتوتر، وفجأة يقاطع الحديث سليم الابن، ابن زين، وهو يقف فجأة، متوترًا ووجهه يعبر عن خليط من الغيرة والخوف على غزل. سليم الابن (بنبرة حادة وهو يوجه كلامه لوالده زين) “أنا مش فاهم! ليه لازم نستنى ترتيبات الطيران والموافقات وكل الكلام ده؟ غزل محتاجة ترجع دلوقتي، أي تأخير خطر عليها! زين

(يلتفت إليه بهدوء محاولًا تهدئته) “سليم، الموضوع مش بالسهولة دي. نقل حالة زي غزل محتاج تجهيزات

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...