الفصل 1 | من 3 فصل

رواية لأ بطعم الموافقة الفصل الأول 1 - بقلم غادة عادل

المشاهدات
20
كلمة
690
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

_أساعدك؟!
=لأ شكرًا
_ على فكرة عادي
=و أنا بقولك شكرًا
_اصل شايفك بتعصلجي بقالك شوية
= دي مشكلتي أنا
_خلاص براحتك
=أكيد براحتي
سبتها و وقفت بعيد اتفرج عليها و هي بتعافر مع عربيتها
كان باين عليها التعب و قلة الحيلة
لكنها بتعافر لسة و بتكابر زي عادتها في إنها تطلب المساعدة
و كأنها لو سمحت لحد يساعدها هيمسك عليها ذلة
قلبي ماطوعنيش اسيبها و فضلت واقف بعيد اتابعها، أصل الطريق و الدنيا برده مش أمان، لحد ما خلاص استسلمت و قعدت في الأرض زي المحارب اللي اتخلى عن المعركة…
قربت منها تاني فبصت لي بسكوت و حيرة فابتسمت و قُلت:
_ المحارب زهق !
= رجعت ليه ؟
_ الجدعنة مرض مش عارف اتخلص منه
= و العمل ؟
_ قومي دوري العربية خليني اشوف العيب فين…
*****************
_ صباح الخير
=صباح النور
_ المحارب ممكن يساعدني في الملف اللي مطلوب مني!
=بترد المساعدة
_ يوم ليك و يوم عليك
ابتسمت بيأس منه و وافقت
كنت عارفة إنه بيتحجج بأي حاجة عشان يفتح سكة
كعادته من فترة و أنا بقفل كل الأبواب في وشه زي أي حد
بس مش عارفة بالظبط ليه المرة دي!
يمكن عشان برد له موقفه معايا بتاع العربية!
ولا عشان عمال يعافر معايا !
ولا ايه!
مش عارفة بالظبط….
اكتر مرة مكنتش عارفة أنا عايزة ايه فيها هي المرة دي
ولا بهدف إيه!
رغم اني على طول فاهمة نفسي و أنا عايزة ايه و إيه مش عايزاه
ماهو طول عمري كدا
من وانا صغير اتربيت إني أشيل مسؤولية نفسي
احدد أهدافي
و امشي طريقي لوحدي
من غير مايكون حد معايا
طول عمري لوحدي…
************
كنا في يوم ترفيهي عملاه الشركة و بملعب ألعاب كدا مع بعض
و جيه دور لعبة إن نحط اسماء الموظفين زي قرعة كدا و الاسم اللي هايطلع زمايله هيكتبوا ليه ورق من غير اسماء، مجهول صاحبها، نصيحة بقا،. اعتراف أي حاجة…
و جيه إسمها
و ابتدى الناس يكتبوا ورق
“بطلي تكبر”
” أنا احسن منك على فكرة”
” حبينا شوية”
” عادي لو بقيتي مننا ”
” لبسك جميل، و شكلك جميل، بس شخصيتك غريبة”
” مجتهدة”
” مرتبطة بمين”
“تتجوزيني ؟”
الكل وقف عند الورقة دي و مكملوش باقي الورق
كانت ورقتي
كانت عيوني عليها و هي بتسمع اللي مكتوب عنها بابتسامة ثابتة
و كأنها متوقعة الكلام!
كنت غضبان عشانها
لكني كنت ساكت
هي عشان احسن منهم
مهو الشخص اللي مابيسبش وقت الصلاة
واللي على طول تلاقيها ماسكة مصحف
و اللي ملتزم في شغله كأنه آلة
و اللي بيحب يساعد غيره من غير مايعرف
و اللي بيمشي بأكل لحيوانات الشارع
و اللي في حالها
كل دا لازم يكون احسن منهم كلهم
كلهم بيحقدوا عليها من وراها
حتى اللي بيظهروا الود…
************
_لسة فيه تاني؟
سألت اللي كان بيقرأ الورق فرد بحيرة من أمري:
=فيه تاني
_طب إيه هنكمل قراية؟
=أنا بقول كفاية كدا
و بعدها ابتسم بسماجة:
=دوري على الولهان بقا اللي عايز يتجوزك
ابتسمت ببرود و قومت ابص في عين واحد واحد فيهم و قُلت:
_متشكرة جداً جداً على غبائكوا، أنا كدا اتأكدت من نوايكوا
و سبتهم و مشيت
كنت عارفة أنهم بيقلقوا مني
بيحقدوا
و أنا كنت متفهمة دا
من زمان أوي و أنا متفهمة مع كل الناس دا
مهو دي ضريبة الذكاء و الشكل الكويس
محدش بيحب الذكي ولا الأجمل
ينبهروا بيه بس في نفس الوقت نفوسهم مش قابلة
و قليل اوي لما بلاقي حد حقيقي و نفسه سوية
حد يشوف الكويس بجد و يكون كويس في المقابل…
قعدت في العربية بيأس من كل حاجة
طول عمري بتعافر مع الدنيا و ناسها
بس بطبيعة الإنسان المحارب، فيه أوقات يحتاج الملم كل حاجة
ببص لقيته واقف جنب الشباك و بيقول:
_ المحارب الخارق حزين؟
=ماحدش يقدر يحزني
_ابتسم : ايوة كدا
=عايز إيه ؟
_اجابة السؤال
=سؤال إيه ؟
_تتجوزيني!
= لأ….
*********
غبية
مخنوق منها من ساعتها
فكراني هكون زيهم!
ازاي ترفض من غير ما تفكر !
من غير ما تعرفني بجد!
ليه بتقفل الباب من غير ماتعرف مين مستني!
_ أنتِ غبية كدا ليه!
=افندم!
_ مش تدي لنفسك فرصة تعرفيها و تعرفيني!
=أنا حرة!
_مش حرة!
=انت مجنون!
_طبعا اللي يفكر في غبية زيك يبقى مجنون!
*********
سابني و مشي بعد ما كنت حاسة أنه لحظة كمان و هيهد المكتب على اللي فيه فوقي!
مجنون!
خلصت شغلي و عقلي مشغول بيه
و بنفسي
فاكرني انسان آلي مبحسش
غبية مابفهمش نظراته و مشاعره
لكن أنا مش عايزة…
ركبت عربيتي عشان اروح لقيته واقف قصادي!
=اوعى من وشي!
_ عايز اتكلم معاكي
=هدوسك!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...