_أساعدك؟!
=لأ شكرًا
_ على فكرة عادي
=و أنا بقولك شكرًا
_اصل شايفك بتعصلجي بقالك شوية
= دي مشكلتي أنا
_خلاص براحتك
=أكيد براحتي
سبتها و وقفت بعيد اتفرج عليها و هي بتعافر مع عربيتها
كان باين عليها التعب و قلة الحيلة
لكنها بتعافر لسة و بتكابر زي عادتها في إنها تطلب المساعدة
و كأنها لو سمحت لحد يساعدها هيمسك عليها ذلة
قلبي ماطوعنيش اسيبها و فضلت واقف بعيد اتابعها، أصل الطريق و الدنيا برده مش أمان، لحد ما خلاص استسلمت و قعدت في الأرض زي المحارب اللي اتخلى عن المعركة…
قربت منها تاني فبصت لي بسكوت و حيرة فابتسمت و قُلت:
_ المحارب زهق !
= رجعت ليه ؟
_ الجدعنة مرض مش عارف اتخلص منه
= و العمل ؟
_ قومي دوري العربية خليني اشوف العيب فين…
*****************
_ صباح الخير
=صباح النور
_ المحارب ممكن يساعدني في الملف اللي مطلوب مني!
=بترد المساعدة
_ يوم ليك و يوم عليك
ابتسمت بيأس منه و وافقت
كنت عارفة إنه بيتحجج بأي حاجة عشان يفتح سكة
كعادته من فترة و أنا بقفل كل الأبواب في وشه زي أي حد
بس مش عارفة بالظبط ليه المرة دي!
يمكن عشان برد له موقفه معايا بتاع العربية!
ولا عشان عمال يعافر معايا !
ولا ايه!
مش عارفة بالظبط….
اكتر مرة مكنتش عارفة أنا عايزة ايه فيها هي المرة دي
ولا بهدف إيه!
رغم اني على طول فاهمة نفسي و أنا عايزة ايه و إيه مش عايزاه
ماهو طول عمري كدا
من وانا صغير اتربيت إني أشيل مسؤولية نفسي
احدد أهدافي
و امشي طريقي لوحدي
من غير مايكون حد معايا
طول عمري لوحدي…
************
كنا في يوم ترفيهي عملاه الشركة و بملعب ألعاب كدا مع بعض
و جيه دور لعبة إن نحط اسماء الموظفين زي قرعة كدا و الاسم اللي هايطلع زمايله هيكتبوا ليه ورق من غير اسماء، مجهول صاحبها، نصيحة بقا،. اعتراف أي حاجة…
و جيه إسمها
و ابتدى الناس يكتبوا ورق
“بطلي تكبر”
” أنا احسن منك على فكرة”
” حبينا شوية”
” عادي لو بقيتي مننا ”
” لبسك جميل، و شكلك جميل، بس شخصيتك غريبة”
” مجتهدة”
” مرتبطة بمين”
“تتجوزيني ؟”
الكل وقف عند الورقة دي و مكملوش باقي الورق
كانت ورقتي
كانت عيوني عليها و هي بتسمع اللي مكتوب عنها بابتسامة ثابتة
و كأنها متوقعة الكلام!
كنت غضبان عشانها
لكني كنت ساكت
هي عشان احسن منهم
مهو الشخص اللي مابيسبش وقت الصلاة
واللي على طول تلاقيها ماسكة مصحف
و اللي ملتزم في شغله كأنه آلة
و اللي بيحب يساعد غيره من غير مايعرف
و اللي بيمشي بأكل لحيوانات الشارع
و اللي في حالها
كل دا لازم يكون احسن منهم كلهم
كلهم بيحقدوا عليها من وراها
حتى اللي بيظهروا الود…
************
_لسة فيه تاني؟
سألت اللي كان بيقرأ الورق فرد بحيرة من أمري:
=فيه تاني
_طب إيه هنكمل قراية؟
=أنا بقول كفاية كدا
و بعدها ابتسم بسماجة:
=دوري على الولهان بقا اللي عايز يتجوزك
ابتسمت ببرود و قومت ابص في عين واحد واحد فيهم و قُلت:
_متشكرة جداً جداً على غبائكوا، أنا كدا اتأكدت من نوايكوا
و سبتهم و مشيت
كنت عارفة أنهم بيقلقوا مني
بيحقدوا
و أنا كنت متفهمة دا
من زمان أوي و أنا متفهمة مع كل الناس دا
مهو دي ضريبة الذكاء و الشكل الكويس
محدش بيحب الذكي ولا الأجمل
ينبهروا بيه بس في نفس الوقت نفوسهم مش قابلة
و قليل اوي لما بلاقي حد حقيقي و نفسه سوية
حد يشوف الكويس بجد و يكون كويس في المقابل…
قعدت في العربية بيأس من كل حاجة
طول عمري بتعافر مع الدنيا و ناسها
بس بطبيعة الإنسان المحارب، فيه أوقات يحتاج الملم كل حاجة
ببص لقيته واقف جنب الشباك و بيقول:
_ المحارب الخارق حزين؟
=ماحدش يقدر يحزني
_ابتسم : ايوة كدا
=عايز إيه ؟
_اجابة السؤال
=سؤال إيه ؟
_تتجوزيني!
= لأ….
*********
غبية
مخنوق منها من ساعتها
فكراني هكون زيهم!
ازاي ترفض من غير ما تفكر !
من غير ما تعرفني بجد!
ليه بتقفل الباب من غير ماتعرف مين مستني!
_ أنتِ غبية كدا ليه!
=افندم!
_ مش تدي لنفسك فرصة تعرفيها و تعرفيني!
=أنا حرة!
_مش حرة!
=انت مجنون!
_طبعا اللي يفكر في غبية زيك يبقى مجنون!
*********
سابني و مشي بعد ما كنت حاسة أنه لحظة كمان و هيهد المكتب على اللي فيه فوقي!
مجنون!
خلصت شغلي و عقلي مشغول بيه
و بنفسي
فاكرني انسان آلي مبحسش
غبية مابفهمش نظراته و مشاعره
لكن أنا مش عايزة…
ركبت عربيتي عشان اروح لقيته واقف قصادي!
=اوعى من وشي!
_ عايز اتكلم معاكي
=هدوسك!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!