=هدوسك!
_يلا
=هو رمي بلا!
_حاجة زي كدا
روحنا كافيه قريب من الشركة…
_عايزة إيه ؟
=انت اللي عايز و جايبنا هنا!
_قصدي تطلبي إيه ؟
=مش عايزة
_وفرتي شوية
بصيت له بغيظ فابتسم و طلب اتنين اسبرسوا و مش عارفة عرف ازاي إني بحبه!
_انا كمان بحبه، أول حاجة مشتركة اهو
نفخت بضيق ف اتنهد و قال:
_ المحارب المغوار قافل بابه بالضبة و المفتاح ليه؟
غادة_عادل
كنت عارفة إنه لو قولت ايه إجابة
أو اترفزت
مش هايعتمد الكلام
كان عايز يعرف بجد
و أنا قررت اتكلم:
_حماية
=من إيه!
_ من كل حاجة، مش سهل ايه حد يدخل حياتي، أنا متعودة اكون لوحدي اتكيفت على دا، متعودتش حتى اطلب مساعدة
سكت لحظة و بعدين قُلت:
_ المحارب زي ما بتقول متعود يحارب لوحده، معندوش استعداد يشارك حد المعارك من غير مايكون ضامنه، مطمن له، المحارب بيخاف من الناس و محدش بيشوفه و يفهمه فزي مااتعود، اتعود يبقى لوحده و اي حاجة غير كدا يبقى خلل…
سكت فقال:
_ ياعم المحارب أنا مستعد احارب معاك و اعارف لآخر نفس في عمري…
برده مقدرتش ادي له فرصة
معرفتش
غادة_عادل
مهو مش سهل
مش سهل اطمن و أنا اصلا على طول خايفة
مش سهل افتح الباب و انا اصلا واقفة وراه خايفة ليكون اللي بيخبط مش هو
مش المناسب
مش الشريك اللي هايعافر معايا
مش شايفني أنا بجد
منبهر….
مرت ايام و هو بطل يحاول
لكن كنت حاسة عيونه عليا
كأنه حارس!
و اتأكدت من دا لما في مرة حصلت مشكلة في الشغل و حد كان عايز يلبسها ليا لأن كان ممكن يكون فيها رفدي
لقيته هو أتدخل
ظهر الحقيقة
و تاني يوم لقينا الشخص دا وشه في كادمة و عرفت انه هو اللي ضربه!
مقدرتش امنع نفسي و اروح له …
_ عايزة ايه!
=شكرا
_ماشي
_عملت كدا ليه!
سكت شوية ماردش على طول و بعدين قال:
_ قُلت لك الجدعنة دي مرض مش عارف اتخلص منه
=يعني بتعمل كدا مع كل الناس؟
_اه
=بتضرب عشانهم ناس؟
_لأ
=اومال إيه ؟
_اومال فيه غباء!
قالها بنرفزة ف اتغاظت أنا كمان:
=اتكلم كويس !
_ هو يا قاعدين يكفكيو شر الجايين!
=تقصد إيه ؟!
_اقصد روحي اتعالجي!
=لتاني مرة بقولك اتكلم كويس و ماتقلش ادبك!
بص لي المرة دي بعيون ضيقة ف اتوترت منه و قال:
_صدقي بالله
=لا إله إلا الله
_ اكتشفت فعلاً في اللحظة دي إني متنيل على عيني عشان حضرتك، لأن حد تاني لو كلمني بطريقة معجبتنيش زي كدا كان زمانه راقد على الأرض أو في المستشفى
بلعت ريقي و بصيت في الأرض و جوايا كركبة
مش عارفة اقول ايه
مش عارفة اتحرك امشي حتى
لحد ما قال هو:
_ اتكلي على الله بقا و ماطفحنياش ذنوب
و كأني كنت مستنية
مشيت بسرعة لكنه وقفني
_استني
=ايه!
قال بصوت واطي لكن عينيه كأنها بطلع شرار:
_ امسحي الروچ دا
حطيت ايدي تلقائيا على شفايفي فكمل بتحذير:
_ماتحطيش خالص حاجة
ارتبكت اكتر لكن بغيظ قُلت رغم إن كان فيه سؤال لثانية كنت هسأله من غير تفكير و أقوله هو وحش! :
_ و انت مالك!
= صح
نظرته كان فيها حريقة قبل ما يسيبني و يمشي
و للعجب روحت مسحته!
قعدت على مكتبي و أنا مش فاهمة حاجة
أنا جوايا كركبة رهيبة
أنا عمر دا ما حصل لي
و كمان حاسة أنه ماينفعش
حاسة بالذنب إن كل دا غلط
أنا تايهة…
بعد اليوم ده مر بعديه ٣ ايام و مجاش الشركة
غايب
و من غير ما اخد بالي من نفسي، عيوني بتدور عليه
كل دقيقة و التانية ابص على مكتبه
بدور عليه في وسط الناس
في وشوشهم
و صوته دايما كأنه في وداني
فيه حاجة ناقصة
و الكركبة اللي جوايا بتزيد
و الذنب إن دا ماينفعش
ولا يحصل بيزيد
لحد ما قلبي اتقبض و أنا بسمع زميلنا و هو بيقول:
_عمل حادثة و في المستشفى
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!