الفصل 6 | من 11 فصل

الفصل 6

المشاهدات
6
كلمة
4,012
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

عصران: "أماه، أماه، يونس بيه عاوز ست صدفه." خرجت أم سامية وهي تتثاءب. أم سامية: "فيه إيه يا بني، عاوزينها ليه؟ عصران: "يونس بيه عاوزها." أم سامية: "حاضر، هخش أصحيها." دخلت أم سامية غرفة صدفه، نادت عليها، لكن لم يأتِ أي رد. اقتربت من السرير فلم تجدها، فخرجت بسرعة. أم سامية: "الست صدفه مش هنا." عصران: "يمكن في الحمام، خشي خَبّطي عليها." دخلت أم سامية، نادت عليها، لكن لم يأتِ أي رد، ففتحت باب الحمام، وكان فارغًا. يونس

(بقلق) : "تكون راحت فين؟ عصران: "يمكن في الجنينة." يونس: "الجو برد، هتعمل إيه في الجنينة؟ نروح ندور عليها." أم سامية: "دقيقة، لقيت ورقة على السرير اللي كانت نايمة عليه." يونس: "هاتِيها." أخذ يونس الورقة وبدأ يقرأها :

"السلام عليكم، أنا صدفه، سبت البلد ومشيت، وسِبت كل حاجة، حتى عيالي. حرمتوني منهم، لكن ربنا حافظهم وحارسهم. وأنا حجّي عند الله، وحسبي الله ونعم الوكيل فيكم كلكم. ربنا يوريني فيكم يوم. والحمد لله على كل حال." كور يونس الورقة في يده، والغضب بدأ يظهر في عينيه. يونس (بصوت منخفض لكنه غاضب) : "ليه بس كده يا صدفه؟ روحتي فين؟ والله يعلم أني كنت هقف في ضهرك وأرجّعلك حقك من كل اللي ظلموكي. يا ترى روحتي فين بس؟

التفت ناحية أم سامية. يونس: " مشوفتهاش وهي ماشية؟ أم سامية: "هي جالتلي إنها هتنام، وأنا كمان نعست، ومحسيتش بحاجه واصل." يونس: "راحت فين بس؟ لا معاها بطاقتها، ولا فلوس، ولا أي حاجة. أنا لازم أطلع أدور عليها. يا رب تكون لساها في البلد." عصران: "أنا جاي معاك يا بيه، ربنا يطمنا عليها." وخرجوا بسرعة في محاولة للبحث عن صدفه قبل فوات الأوان.

وبالفعل، ركب يونس سيارته ومعه عصران، وانطلقا من المنزل ليبدآ البحث عن صدفه في كل مكان قد تخطر على بالهما. جابا الشوارع، المحطة، والمواقف، لكن دون جدوى، كانت وكأنها اختفت تمامًا. _وفي المنزل، نزل عيسى ممسكًا بذراع زوجته إنعام، التي كانت مستندة عليه، تعبها النفسي والجسدي واضح في ملامحها. خرجا ليجدا بوابة المنزل مفتوحة، وسيارة يونس غير موجودة. عيسى (بتعجب) : "الباب مفتوح كده ليه؟ حتى عربية يونس مش هنا... يا ترى راح فين؟

إنعام (بغلّ وحقد) : "مش قال هيغور؟ اللي متتسماش... يا رب ياكلها ديب، ولا ألاجيها ميتة موتة من عند ربنا زي ما قتلت ضناي! ثم بدأت في التمثيل، وكأنها تبكي بحرقة، بينما في داخلها كانت تتمنى زوال صدفه بأي شكل. إنعام: "غورني من البيت ده يا عيسى، يلا! لم يكن لعيسى رأي أمام غضب زوجته، فأسرع ليفتح سيارته، وساعدها على الجلوس في الخلف. عيسى: "ريّحي ظهرك، لحد ما نوصل عند ناسِك." إنعام: "حاضر، ريّح قلبك دنيا وآخرة، يا رب."

_وفي هذه اللحظة، كان يونس وعصران لا يزالان يجوبان الطرقات بحثًا عن صدفه، دون أي أثر لها. الليل كان يمر ثقيلًا، والخوف بدأ يتسلل إلى قلب يونس، لكنه لم يكن مستعدًا للاستسلام. أما عيسى وإنعام، فقد وصلا أخيرًا إلى منزل أهل إنعام. طرق عيسى الباب، وبعد لحظات، خرجت عديلة، أخت إنعام، بنصف وعيها من النوم. عديلة (بتعجب وضيق) : "خير؟ إيه اللي جايبكم في نصاص الليالي كده الصباح رباح

لتدقق الأم النظر في ابنتها وهي تراها في حال يرثى لها، فتقول بقلق: الأم: "يا مري! يا بتي مالك؟ حالك مبهدل كده ليه؟ بتي مالها يا عيسى؟ فيها إيه؟ فيروي لها عيسى كل ما حدث، بينما تمثل إنعام الصدمة والحزن، وتشاركها أمها التمثيل، فترد بغضب: الأم: "كده برضك يا عيسى؟ تعملوا في بتي كده؟! هي دي الأمانة اللي أمناك عليها؟ اسم الله يا قلب أمك! أما إنعام، فتنهار وسط بكائها المصطنع، وهي تصرخ بألم مزيف: إنعام: "سُجّطوني يا أما!

سُجّطوني! كتلوا ولدي ف بطني يا أما! الام: " مجُلتلك تعالي اجعدي حدانا، جُلتِلي مجدرش أبعد عن عيسى دقيقة واحدة! اهو يا بتي، خلي عيسى ينفعك ناسك يا عيسى! كتلوا حفيدي! كان قصدهم يخلصوا على بتي! عيسى : "بعد الشر عليها يا حماتي، متجوليش كده، ده أنا كت أموت وراها! عديلة : "بعد الشر عليكم انتو الاتنين، خشوا ريحوا جوه! لكن عيسى كان له رأي آخر، فاعتذر لحماته قائلاً: عيسى: "معلش يا حماتي، أنا هروح، وابجى أجي أشجر على إنعام."

عديلة: "ليه يا ولدي؟ ما البيت هنا واسع ويساعي من الحبايب ألف! عيسى: "معلش، هبجى أجي في الليل، خلي بالك من إنعام انتي بس." إنعام : "متنساش تشيع البت عنايات! عيسى: "حاضر، هشيعها لكِ الصبح، تكون عندكِ، عاوزه حاجة تانية؟ إنعام: "خلي بالك من نفسك زين." عيسى: "ربك هو الحارس." ثم غادر عيسى، وما إن أغلق الباب خلفه، حتى انفجرت إنعام في ضحك خبيث، وهي تلتفت إلى أمها: إنعام: "خلاص كده، أنا خلصت من موضوع الحبل، ومن صدفه كمان!

ثم اقتربت من أمها هامسة: إنعام: "عارفة يا أما، لولا جاتني الفكرة دي، كان زماني روحت في داهية! أول ما عيسى لجي الحجاب، جُلت على نفسي: يا رحمن يا رحيم، بس إيه؟ جاتني الفكرة الجهنمية! وزين إنكِ أديتيني رقم الشيخ، وهو جرد وواد حرام، سبك الموضوع معايا! عديلة (بفخر) : "كل دي زين! بس بردك لازماً تحملي، وخصوصي بعد ما صدفه غارت! إنعام (بلا مبالاة) : "يلا في داهية!

عديلة: "أنا هرتب لكِ حكاية مليحة مع الشيخ، حتى لو نسرقو عيل يكون لسه مولود، ودول كتير في المستشفيات! إنعام (بتعجب) : "كيف يا أما؟! عديلة: "إنتِ ملكيش صالح، اعملي اللي أجولك عليه بس! وهشرط على عيسى لما نعمل موضوع الحمل ديتي، إنكِ تجعدي هنا معايا، وجعادك هنا هيسهل كل حاجة! إنعام : "تمام كده! بس مخي وجعني النهاردة من كتر الصراخ! الأم: "خشي نامي، وابجي اصحي براحتك! إنعام: "وعلى إيه يا أما كل ديتي؟

أنا وافجتك على موضوع الحبل اللي كده وكده عشان يعرفوا إن أجدر أجيب عيال، لكن دلوك جاتني فكرة زينة! أنا هخلي عيسى يوافج نعمل عيال أنابيب، ناس كتير عملتها ونجحت! عديلة (بفرحة) : "عافية عليكي! أيوه كده، شغلي مخك! جدعة بتي! لما ياجيكي في الليل ابجي جولي له، ونخلي الدكتورة جريبة الشيخ هي اللي تعملها! روحي نامي بجي وريحي، ولا أجيبلك حاجة تاكليها؟ إنعام: "له، أنا هنعس."

في وقت لاحق، بعد أن استغرقت إنعام في النوم لبعض الوقت، أفاقت على صوت أمها، التي كانت تفكر بعمق، وسألتها بصوت يشوبه الاستغراب: عديلة: "صُحِّ، جُولي لي يا إنعام، ليه معملتيش عيال الأنابيب ديتي من الأول؟ وكنا ارتحنا بدل اللفة الطويلة الماسخة دي! إنعام: "عشان حاجتين يا أما! الأول، كانوا هيعايروني ويعايروا عيالي، ويجولوهم: يا عيال الأنابيب!

والحاجة التانية، إن كان لازم صدفه تهمل البيت، عشان كل حاجة تبجى ليا وحدي، عشان حتى يونس، لو فرضنا واتجوز، هيعيش في مصر! عرفتي يا أما؟ عديلة : "يا بت الكلب! "كلب إيه؟ ده إنتي كده بت إبليس نفسه! إنعام : تربيتك يا اما "كفاية رغي بجى يا أما، هخش انعس! ولو عيسى جاه في أي وجت، جوليله إني بعد الشر عليا، تعبت وبطني وجعتني، وفين فين لما نومت بعد ما شربت حلبة وحجن مسكنة، فاهمة يا أما؟ عديلة : "بعد الشر عليكي يا حبيبتي."

لتدخل إنعام غرفتها، تستلقي على السرير، لكنها لم تكن تنام، بل كان عقلها يعمل بكل خبث، تفكر وتخطط لما هو قادم. _أما يونس، فقد أنهكه التعب من كثرة البحث عن صدفه، ليعود إلى المنزل محبطًا، فيجد والده ووالدته جالسين في الأسفل. دهبية (بقلق) : "كنت فين على الصبح كده؟ يونس (بحزن) : "كنت بدور على صدفه، قلبت الدنيا عليها ملجيتهاش! يعقوب : "يعني مشت؟ يونس (بغصة)

: "آه مشت، وسابت جواب، وبتجول إنها مش راجعة تاني، وبتحسبن علينا كلنا، بتجول إننا ظلمناها وذنبها في رقبتنا كلنا." في تلك اللحظة، نزلت فريدة غاضبة، غير قادرة على تحمل ما يحدث. فريدة (بانفعال) : "أنا كمان مش مسامحاكم على اللي عملتوه فيها! كلكم عارفين إن إنعام مفتريه وظالمة، وعارفين كد إيه صدفه كانت فرحانة بحبل إنعام، كيف يعني تسجّطها؟! لكن قبل أن تكمل حديثها، نزل ممدوح بغضب وقاطعها. ممدوح (بصوت حاد) : "أخرسي يا بت!

إنتي صمّي خالص، مسمعش نفسك! فريدة (بتحدي) : "لا، هتكلم! كلكم ظَلَمة! وصدّجوني، حق صدفه هيخلص مننا كلنا! افتكروا كلامي زين… كما تدين تُدان! ثم نظرت إلى والدتهاوقالت: "عندِك بَت يا أما! دهبية (بغضب) : "آخرسي يا بت وغوري على أوضتك! يعني كلنا عايبين عليها؟ يا تجعدي تفطري بأدبك يا تغوري على أوضتك! فريدة : "هغور على أوضتي أحسن." وبالفعل، تطلع فريدة إلى غرفتها، لكن قبل أن تغلق الباب، تسمع بكاء دهبية الصعيره . لتدخل الشقه

فريده: بتبكي ليه يا دودو دهبيه : ماما ثم يستيقظ يعقوب الصغير ومازن ويبكون ماما ماما فريدة : "ماما جايه يا حبايبي تعالوا أغيرلكم وأوكلكم." وبالفعل، تأخذ الأطفال إلى الحمام ثم تنزل بهم إلى الأسفل. الأطفال (بصوت واحد) : "ماما ماما! ممدوح (بصوت غاضب) : "أمكم ماتت! يعقوب الصغير : "ماما؟ لا! ممدوح : "أنا غاير من وشكم، جاكم الهم أنتو وأمكم! يخرج ممدوح من الغرفة، بينما يونس يدخل. يونس : "تعالوا يا حبايبي نلعب مع الحصان."

الحجة دهبية : "أم سامية! إنتي يا مرا، حضري الفطور وبعد كده تعالي سكتي العويلات، راسنا وجعانا." أم سامية : "حاضر يا ست الحجة." _وفي غرفة غنوة، كانت تستفيق لتقول: غنوة : "صباح الخير عليكي يا غنوة." لتجد أمها بجانبها تحاول أن توقظها. أم غنوة : "إجنيتي ياك يا بت، بتصبحي على نفسك؟ غنوة : "صباح الخير عليكي يا ست الحبايب." أم غنوة : "جومي حضري الفطور وتعالي عشان عندنا غسيل." غنوة : "هو كل يوم شجى؟

أم غنوة : "ده بت كسيلة، كسل وعوزة عشرة يخدموكي! غنوة : "خليهم اتنين بس." أم غنوة : "طيب جومي، بطلي جلع." فغنوة تقوم لتحضير الفطور. دياب : "ها يا أبوي، هتعوز حاجه مني؟ الحج عياد : "أنت وراك حاجه؟ دياب : "كت بس هودي تلفون رجيه يتصلح." عياد : "أديه لمحمد يصلحه، وانت تعال معايا عشان نزجّو الأرض النهاردة، وانت عارف خيك مالوش في زجيه الأرض."

دياب : "حاضر، خد يا محمد التلفون، صلحه وابجى فوت على رجيه أديهولها، وخد الخمسين جنيه دي، وابجى هات لها أي حاجه وانت رايح." غنوه :يخلص التلفون ويكلمني اروح معاه فايزة : "يابت، انتي عاوزه تحوسي في البيوت على طول؟ اجعدي في بيتنا، هبابه! غنوة : "كده يا أما أنا بحوس في البيوت؟ فايزة : "مش كتي في بيت الحج يعقوب امبارح؟ أنا محبش فطفيط البنت في البيوت! غنوة : "بس يا أما فايزه :كلمه وجولتها خلاص يبجي تسمعي الكلام من اول مره

_ممدوح خرج من المنزل وهو يفكر في نفسه: "أروح فين أنا دلوقتي؟ عيشة بجت زهج، أحسن حاجة أروح أشتري حاجات وأروح عند البت رجيه في البيت. وحشتني المضروبة. أخد لهم إيه؟ أه، اجيب فاكهة وحلويات ولحم وأروح أفطر وأتغدى عندهم. بس أمها هتجول عليا إيه؟ لأ، هقولها إني جاي أبارك على الخطوبة. ولو كترت، هقولها الحجيجة، وهي مرا طماعة. ماهتصدق."

وبالفعل يذهب ممدوح ليشتري الحلويات والفاكهة وأشياء أخرى كثيرة. وبعد ساعة، يسمع طرقًا على الباب. رقيه : "مين؟ مين؟ لا رد. ( لتفتح الباب لتجد ممدوح أمامها ) رقيه: "بفرحه سي مندوح"! ممدوح: "أيوه يا رقيه، الدنيا ضاقت بيا، ملجيتش مطرح أروح، قلت أجيكي. هتدخليني ولا أمشي من على الباب؟ رقيه: "وه وه يا سي ممدوح! بيتك ومطرحك، ولو أن بيتنا مش كده، المجام عندنا." ممدوح: "البيت بناسه، يا جمر إنتي

أم رقيه :، مين يارجيه اللي من الصباح الفتاح ديتي؟ رقيه: "ده سي ممدوح الهلالي، يا أما! أم رقيه: "قوليله ياجِي، يخش! أهلا وسهلا بالكبير، واد الناس الأكابر، خش يا باشا، نورتنا وكترتنا وعليت مجامنا بين أهل البلد كلهم! ممدوح: "متقوليش كده يا خالة، مجامك عالي. "خدي يا رقيه الحاجة دي، واعملي لنا فطار مع بعض." رقيه: "يا فرحة جلبي! معجول سي ممدوح سيد البلد كلها هيفطر معايا، أنا هاين على... أرجص وأزغرت! ممدوح: "ليه ده كله؟

يعني شيفاش نفسك؟ إنتي جمر، كيف ده أجمل واحدة في البلد! رقيه: "شكرًا، تعيش وتخليك لي." أم رقيه: "همي يا رجيه، حضري الفطور! وبالفعل، تدخل رقيه لتحضر الفطور، وأم رقيه تقول: "شجّه عزيزة وغالية، يا باشتنا ممدوح: الله يكرم أصلك يا خالة." أم رقية جمبر يا باشتنا، واقف ليه؟ تعالي جمبر جاري ليجلس ممدوح بجانبها. أما رقية فتعد الفطور ثم تدخل لترتدي جلابية نظيفة وتمشط شعرها وتقرص خديها ليحمرا ثم تضع الطعام.

"اتفضل الفطور بآلف هنا وشفا." أم رقية بلؤم: "مسرع غيرتي خلجاتك يا بت، كل ما تجضي مصلحة تجري تغيري، ده لو مش إنت جاعِد يا ممدوح بيه كانت اتسبحت، أصل بتِّي نِظيفة جوي، وتلجأها على طول تشف وترف." مد يدك وافطر يا سيد الناس. تمد رقية يدها على رغيف العيش لتقطعه وتغمس الفول ثم تعطي اللقمة إلى ممدوح. "اتفضل مطرح ميسري يمري." ممدوح: "هتوكليني بيدك ياك رقية بتمثيل الكسوف: والله لو عليا أكلك واشربك بيدي."

أم رقية بتمثيل أيضًا: "بت اتحشمي البيه يجول عليكي ايه ممدوح: "الجمر تعمل اللي عايزاه." ليمِد يده. رقية: "مقولنا، أنا اللي هوكلك." أم رقية: "وبعدين فيكي يعني؟ ممدوح: "سيبيها يا خالة، مهي بكراه هتبجي مراتي." أم رقية: "مرتك؟ مرتك كيف؟ " وتمثل أيضًا: "لمؤاخذة يا سي مندوح، بتِّي مخطوبة، وحتى لو مش مخطوبة إحنا منخطفوش راجل من مراته." ممدوح: "بس أنا معنديش مرا." رقية: "كيف يعني؟ ممدوح: "خلاص طلجتها بالتلاتة."

رقية: "طلجتها ميته، وكيف؟ ممدوح: "هقولك بس، اعمليلي كوبايه شاي، تجيله حبر." رقية بدلع : "له شاي تجيل إيه، إنت تكمل وكلك وأنا هعملك شوية أعشاب جايباهم يروجو بالك." ممدوح: "خلاص شبعت." رقية: "كيف ديه؟ جومي يا أما علجي على البكرج بتاع الشاي." أم رقية: "حاضر يا بتّي." تتركهم أم رقية وحدهم. ممدوح: "يا أبوي حمار خدودك ديتي رباني ولا حاطه الأحمر بتاع البنت؟ لتمسح رقية خديها له: "رباني، مش بيجولو حمار وحلاوة."

ممدوح: "وأي حلاوة؟ ده حلاوة حلوة جوي." رقية: "كل اللقمة دي من يدي؟ ليفَتح ممدوح فمه لتضع رقية اللقمة في فمه. ممدوح: "شهد الوكل من يدك، شهد مكرر يا جمر إنتِ." رقية: "احكيلي بجى إيه اللي حصل." يبدأ ممدوح في الحكي لرقية.

_أما عند صدفه فهي قد وصلت إلى القاهرة وفي طريقها إلى العنوان الذي أعطته لها أم سامية. وبعد ساعة وصلت إلى الفيلا حيث تعمل سامية وزوجها وهي أيضًا فيلا خالها. لتبلغ إحدى الحراس أنها تريد سامية زوجة الجنايني، وبالفعل يتصل الحارس بالإنتركم لتأتي سامية لتسلم عليها وترحب بها. سامية: "أمي فهمتني على كل حاجة، تعالي يا ست صدفه، خشي جوه الست هالة مرت خالك جاعدة جوه." صدفه: "إنتِ جولتليها حاجة؟

سامية: "له، بس لما تدخلي هي هتعرفك وحديها." صدفه: "كيف ديه يعني؟ سامية: "تعالي خشي، وإنتِ تعرفي." تدخل صدفه الفيلا لتجدها فيلا جميلة مرتبة مفروشة فرش على أحدث طراز. لتبلغ سامية مدام هالة بقدوم ضيفة تريد أن تراها. هالة: "متعرفيش مين؟ سامية: "سامحيني يا ست الناس، حضرتك لما تشوفيها هتعرفيها." هالة فزورة دي. سامية: "تعالي حضرتك بس." تخرج هالة من غرفة المكتب وتكون صدفه واقفة ووجهها موجه عكس اتجاه المكتب.

هالة: "أهلا وسهلا بحضرتك. خير، كنتي عاوزاني في حاجة، ومين حضرتك؟ لتلتفت صدفه إليها. هالة باندهاش: "مش معقول، فاطمة، فاطمة إزاي؟ إزاي؟ فاطمة اتوفت، بس الشبه ده مش معقول، إنتِ نسخة منها! إنتِ مين؟ صدفه: "أنا صدفه، بت فاطنة اللي عمتي وجوزها جالولكم إني متت في الحادثة معاهم." هالة: "يارب إزاي، أنا في حلم مش معقول." صدفة والله، أنا اللي مش عارفة، أنا في حلم ولا علم؟ هالة: "تعالي كده معايا على فوق." صدفة: "فوج ليه؟

هالة: "هوريكي حاجة، تعالي، متخافيش." تصعد صدفة معها إلى الدور الأعلى، لتفتح هالة غرفة مقفولة وتضيء الكهرباء، ثم تزيح الستار عن برواز كبير، وتمسح التراب من عليه. صدفة: "مش معقول ديه! أنا؟ هالة: "أنا برضه هتجنن، إنتِ فعلاً بنت فاطمة اللي قالولنا إنها ماتت ولا إنتِ بنت نصابة بتستغلي الشبه اللي بينك وبين المرحومة فاطمة؟ "بس لا، قلبي بيقول لي إنك فعلاً بنت فاطمة.

صدفة: "بصي، أنا ممعيش أي ورق ولا أي حاجة تقول أنا مين، كل اللي أقدر أقولهولك كلمي الخالة أم سامية وهي هتقولك كل حاجة. بس حني عليكي، نفسي أريح هبابه في مكان إن شاء الله حتى خشم الباب برا مجدراش أجف على حالي ومفهماش حاجة." هالة: "لا يا بنتي، إنتِ هتنامي في أوضتي عشان قلبي عمره ما كذب عليا." ،سامية لو سمحتي، اتصلي بوالدتك، وإنتِ يا صدفة خشي الأوضة اللي جنب ديه، ريحي ويحلها ربنا."

وفعلاً، صدفة بتدخل الأوضة وبمجرد ما تقعد على السرير كأنها مغمى عليها من التعب، لكنها راحت في نوم عميق. سامية: "أمي على التلفون مع حضرتك." هالة: "إزايك يا أم سامية؟ أم سامية: "الحمد لله، خليكي حضرتك معايا." دجيجة:

"لتخرج الي الملحق الخاص بالخدم لتقول اسمعي ياست الكل الست صدفه صح تبجى بت الست فاطمه والله العظيم بتها لكن عجوب منه لله هو ودهبيه جالولكم أنها ماتت ف الحادثه واني لوجت جريب جوي مكنتش فاهمه حاجه كل اللي دهبيه كانت بتجوله أن الست صدفه بت اخوها لكن اخوها مين معرفش عشان لما جولتها أن بتي ساميه شغاله حداكم جالتلي آنها بتجول علي الست صدفه كده لكن هي بت واحده صحبتها وماتت وهي خدتها تربيها وسمتها علي اسم بت اخوها اللي اتوفت

لكن من سبوع سمعتهم بيتكلمو هي وعجوب وبتجوله خلي ولدك مندوح يتعامل مع صدفه زين متنساش أنها بت اخوي صح وانا وافجتك علي اللعبه عشان ناخدو كل حاجه وان خال الست صدفه كره البلد بعد موت خيته وبتها وهمل كل حاجه لينا لكن يا ست هانم انا خوفت اتكلم لحسن يعملو حاجه ف ولدي لكن لما حصل اللي حصل مع الست صدفه جولتلها علي اللي سمعته واديتها العلوان وجولتلها تندلا مصر ليكم خلي بالك منيها ديه طيبه جوي وياما عملو فيها وكفايه أنهم

حرموها من عيالها هالة: "فهميني براحة." أم سامية: "حاضر، لتقص أم سامية كل ما حدث." هالة: "معقول في كده؟ على العموم، إنتِ تصرفتي كويس ومتقلقيش. صدفة خلاص بقت في أمان، ولما ترتاح هنشوف هنعمل إيه. بس إنتِ خلي بالك من ولادها، أم سامية: دول في عيني." هالة: "ياااااه ، معقول كل ده يحصل؟ أنا حاسة إننا في فيلم عربي قديم. أنا هتصل بفاطمة بنتي عشان تيجي وتفهم معايا إيه اللي حصل ده." وبالفعل، تتصل هالة بفاطمة. فاطمه: "لولو حبيبتي

هالة :خلصتي شغلك ولا لسه؟ فاطمة: "أخوكي ساحلني معاه، تقوليلي جاريه جايبها من سوق عكاظ." هالة: "وهو خالك فين؟ فاطمة: "في مكتبه، قولي له يخف عليا شويه. ده أنا بنت ناس يا ناس." هالة: "طب، ادخلي له وقولي له يجي معاكي حالاً على البيت." فاطمة: "بجد؟ أخيرًا هتعتق! هالة: "يابنتي، انتي بتجيبي الألفاظ السوقية دي منين؟ ده انتي خريجة مدارس إنترناشيونال ومديرة لأكبر شركة عقارات وتداولات مالية في الشرق الأوسط كله."

فاطمة: "يووه، هو إحنا منعرفش نهزر معاكِ أبداً يا شابة؟ هالة: "بطلي هبل وادخلي لخالك، خليه يجيي. أنا عاوزاه." فاطمة: "انتي بجد عاوزاني أدخل على وجيه بيه الأيوبي وأقول له 'أختك عاوزاك'؟ ده ممكن يعمل مني شاورما فراخ على لحمة على بني آدمين! اتصلي بيه أنتي يا اختي وقوليله." هالة: "روحي، طول عمرك فاشلة. أنا هكلمه، قفلي. بس انتي عيلة غلسة." فاطمة: "انتي ناسيه إني أم أحفادك؟ هالة: "فاطمة، اقفلي بقا خليني أكلم خالك."

فاطمة: "حاضر." وتغلق فاطمة التليفون مع هالة لتتصل هالة بأخيها. هالة: "أيوه يا وجيه." وجيه: "عاملة إيه يا هالة؟ هالة: "تمام الحمد لله." وجيه: "ثواني بس يا هالة، أمضي الورق ده." هالة: "أنا عايزاك ضروري." وجيه: "روح أنت دلوقتي، وسيب الورق، همضيه بعدين."،خير يا هالة، قلقتيني في إيه؟ هالة: "لما تيجي هتعرف، بس تيجي حالاً وتجيب فاطمة معاك. أنا كده كده هبعت أجيب ولادها وهتصل بجوزها كمان في شغله عشان عايزاكم كلكم."

وجيه: "طب، أفهم طيب." هالة: "مش وقت فهم دلوقت، بقولك تعالي." وجيه: "حاضر، حاضر، جاي." هالة: "سلام." ثم تنادي هالة على سامية. هالة: "سامية." سامية: "نعم ياست هانم." هالة: "خلي عادل السواق يروح يجيب يارا وتيم من فيلا فاطمة هانم ويجيهم على هنا." سامية: "حاضر ياست هانم، أي خدمة تانية؟ هالة: "أه، ادخلي المطبخ وأدي خبر لعثمان الطباخ، إحنا عندنا ضيوف على الغدا، خليه يعمل كميات تكفي." سامية: "أقول له كام نفر؟

هالة: "قوليله 10 أفراد ويعمل حسابكم أنتو كمان." سامية: "حاضر." هالة: "وأنا هتصل بهاني ابني يجيب ولاده ومراته." ثم تتصل هالة بابنها. هاني: ست الحبايب بنفسها بتتصل بيا." "إيه يا ماما؟ فيه حاجة؟ هالة: "ماتسألش كتير، هات مشيرة وأسر وسما وتعالوا، مش عايزة أي سؤال. لما تيجوا هتعرفوا." هاني: "حاضر، هعدي عليهم وأجيبهم من النادي وأجيلك." هالة: "متتاخروش." هاني: "حاضر." ثم تغلق هالة التليفون

مع ابنها وتقول لنفسها: "لما ييجوا، كل حاجة هتتعرف." ( في الصعيد منزل رقيه ) ممدوح: "يا خالة أم رقية، أنا عايز أكتب على رقية السبوع اللي جاي، وهجيب لها اللي محدش جابه. تندلي معايا لجصر، تنجي الشبكة اللي على عجب عينها، شوارها كله هجيبه، الشجة بتاعتي هفرشها وأوضبها عشان تليق بست العرايس." رقيه: "طب، ودياب هنعمل فيه إيه؟ ممدوح: "لو مجاش بالذوق ياجي بالعافية، هو يعني كان كتب عليكِ؟ ده حياله حتت دبلة معفنة."

أم رقية: الناس هيقولوا علينا إيه؟ ممدوح: "حد يجدر يفتح خشمه؟ دي هتبقى مرت ممدوح الهلالي، عارفه يعني إيه؟ رقيه: "آه، طبعًا عارفين سيدي وتاج راسي وسيد البلد كلها. بس يا أما ناس إيه؟ ممدوح: "تمام، همشي أنا بشوف اللي ورايا." رقيه: "مش جولت هتتغدى معانا ده أنا هعملك الوكل بيدي." ممدوح : "تسلم يدك، هبقى أفوت عليكم في الليل، نسهر ونتهرجو شويه." رقيه: "طب، خلي بالك على نفسك يا نور عيني."

ممدوح: "يا غلبك يا مندوح، الجمر خايفة عليك." "حاضر يا بت، يا جمر انتي." رقيه: "مع السلامة يا سيد الناس." يغادر ممدوح منزل رقية، فتغلق الباب خلفه، ثم تجد أمها تضحك بشدة وتقول لها: أم رقيه: "عافية عليكِ يا يا روجة، ده هتروجينا يا بتي والله، وباضت لكِ في الجفص، يا بت عبدالسلام! رقيه: "أنا خايفه من دياب يا أما، يعمل معانا عركة؟ أمها: "دياب مين، ديتي؟ أبو مركوب قديم وجلابية مجرحة! ده مندوح بيه الهلالي، يا واكلاني!

رقيه: "على رأيك يا أما." (في منزل الحج عياد) غنوه: "أما أنا خلصت كل حاجة وزهقت بجى! أمها: "وأعملك إيه أنا طيب؟ غنوه: "أجولك تيجي نروح نجعد مع رقية وأمها فايزة؟ أمها: "أجولك نفوت على أبوكِ وخييكِ في الأرض، كده كده هما مش هيجوا غير على نص الليل، على ما ييجي دورهم في الزجية." غنوه: "طب، ليه من صباح ربنا؟ أمها: "ما أنتي عارفة، أبوكِ بيحب يساعد الناس." غنوه: "صح والله، أبوي طيب جوي، ربنا يكرمه ويعينه زي ما بيساعد الناس."

أمها: "أجولك ناخدلهم إيه وإحنا رايحين؟ غنوه: "هما مين؟ فايزه: "مخك تخين جوي! هناخدوا وكل لأبوكِ وخييكِ، ورجيه بجى ناخدلها إيه؟ غنوه: "طب، ما تجولي كده من الأول، خديلهم أي حاجة." فايزه: "أجولك، أدبحلهم فروجة ونشتري كيلين بطاطس على كيلين طماطم وجذاذة زيت. مساكين يا بتي، غلابة والله. يا رب، انت عالم، لو معاي أكتر من كده كُت وديت الدنيا بحالها. أم رجيه عشرة عمري، ورجيه عروسة الغالي."

غنوه: ربنا يكرمنا ونجيبولها الخير كله يارب _في منزل خال صدفه، كان الجميع قد حضر وجيه: "إيه يا هاله؟ مجمعانا كلنا ليه؟ وجايبانا على ملّى وشنا كده؟ في إيه؟ نظرت هاله للجميع بجدية، ثم تنهدت وقالت بصوت واضح: "اسمعوا كلامي كويس... صدفه بنت فاطمه طلعت عايشة! وجيه : "إنتي بتقولي إيه يا هاله؟ إزاي؟ ما إحنا كلنا عارفين إنها ماتت في الحادثه!

هاله : "لأ، ده الكلام اللي ضحكوا علينا بيه.. لكن اللي حصل غير كده تمامًا. صدفه عاشت، واتحرمت من أهلها، واتظلمت ظلم مالوش آخر، وعرفت الحقيقة بعد سنين! فاطمه: "ماما، انتي متأكدة من اللي بتقوليه؟ وجيه: "انتي اتسرعتي يا هالة، ما جايز تكون واحدة نصابة أو حد من أعداءنا زاققها علينا." هاني: "كلام خالي صح يا ماما." فاطمة: "أكيد كلامك صح يا خالو." هالة: "خلاص، خلصتوا كلام كلكم؟

لأ، هي فعلاً صدفه بنت فاطمة الله يرحمها. أم سامية كلمتني وعرفتني كل حاجة، دي حتى نسخة بالكربون من المرحومة فاطمة، وكمان قلبي بيقوللي كده." وجيه: "على العموم، اديني ساعة زمن وأنا هعرف كل حاجة." هالة: "هتعرف منين؟ وجيه: "بطريقتي، هي مش اسمها صدفه؟ وانتي عارفة تاريخ ميلادها حتى لو بالتقريب؟ هالة: "آه، بس هي معاهاش أي أوراق تثبت هويتها، سابت كل حاجة في البلد. مفيش غير صورة ليها مع والدها وفاطمة."

وجيه: "تمام، هعمل تليفون." ليتصل وجيه بأحد أصدقائه في الداخلية... وجيه: "تيمور باشا، حبيبي! تيمور: "وجيه بيه بنفسه بيتصل بيا؟ مش مصدق نفسي! وجيه: "لأ، صدق. المهم، كنت عاوزك في خدمة ضروري وترد عليا في أقل من ساعة." تيمور: "حاضر، عيوني." يعطيه وجيه اسم صدفه بالكامل وتاريخ ميلادها، ويطلب منه التأكد مما إذا كانت صاحبة الاسم عايشة أو متوفية. تيمور: "حاضر، هعمل تليفون وارجعلك بسرعة."

هالة: "مفيش داعي لكل ده، هي فعلاً بنت فاطمة." وجيه: "معلش، زيادة تأكيد." بعد نصف ساعة من القلق، يتصل تيمور بوجيه... وجيه: "إيه الأخبار يا تيمور؟ تيمور: "صاحبة الاسم عايشة، ومافيش أي شهادة وفاة باسمها. وعايشة في الأقصر، ومتجوزة ابن عمتها من أكبر عائلات الأقصر." وجيه: "شكرًا يا حبيبي، تعبتك معايا." وجيه: قريب ان شاء الله. هالة: "هاه يا وجيه، تيمور قالك إيه؟

وجيه: "تمام، فعلاً طلعت بنت المرحومة فاطمة يعني بنت عمتكم يا ولاد." هالة: "مش قولتلكم قلبي حاسس؟ تعرفوا إن صدفه شبه المرحومة فاطمة أوي؟ فاطمة: "وهي فين دلوقتي يا ماما؟ هالة: "نايمة فوق في أوضتي، البنت حالتها صعبة أوي." هاني: "إزاي بنت عمتي يحصلها كل ده وإحنا منعرفش؟

هالة: "لأ، مش وقت غباءك خالص يا هاني، بقولك قالولنا إنها اتوفت بعد الحادثة في المستشفى، وطبعاً دهبية هانم قالت لباباك الله يرحمه إنهم كلهم اتوفوا في الحادثة، واترجته إنه يسيبها هي وجوزها وأولادها يعيشوا في البيت بتاع عمتك، قال إيه حاجة من ريحة أخوها، ولأننا مش محتاجين حاجة سابلهم الأرض وما أخدش ورثه في عمتك وساب لهم كل حاجة. ومن وقتها لغاية باباك ما اتوفى منعرفش حاجة عنهم خالص.

وبعد خمس سنين من وفاة عمتك وجوزها، باباك اتوفى لأنه تعب فجأة، واكتشفنا إنه كان عنده فيروس في الكبد من وهو صغير أيام ما كان عايش في البلد، وطبعاً زمان كان في إهمال، لكن الفيروس كبر وتمكن منه، وده اللي كان سبب وفاته. وطبعاً قبلها وصاني إنه يندفن في مدافن عائلتي هنا في أكتوبر، قال عشان لو اندفن في البلد هيبقى صعب علينا نزوره، وكمان مبقاش له حد هناك. لكن سبحان الله، بعد السنين دي كلها تطلع صدفه عايشة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...