ضمت منيره بقوه وهي توصيها على ساره وتبكي .. ومنيره تشاركها
الدموع فكتها وهي تقول – لاتخافين يابنتي بكلم هالحين نايف وبسأله
عنها
ألتفتت وضحى وهي تسمع الشهيق وراها .. وتشوف هند ونوره ضامات
بعض ويبكون
شافت الجده اللي مسكت بيد نوره .. وهي تتكلم معها بهمس لايسمع
وتوصيها .. وبعد كذا كأن نوره هدت ولبست عبايتها .. وشالت شنطتها
الصغيره اللي بالكأد يكون فيها ملابس .. طلعت مع الجده وهي ماسكتها
ناظرت في اللي حولها .. منيره حزينه ومكسوره .. وهند ركضت لغرفة
خواتها وسكرت الباب عليها
وهي هي من بيأخذ بيدها ويوديها للسياره ولزوجها اللي يحتريها
ابتسمت لها منيره وكأنها عرفت اللي بخاطرها .. شالت شنطتها ومسكت
يدها وهي توصيها بتوصيات هي حافظتها
طلعن ولقن في وجيهن ابو محمد .. اللي ابتسم لوضحى وهو يحب راسها
ويقول لها – والله مابغيت طلعتس من هالبيت يالوضحي .. والله اني
مابغيتس غير لحدى عيالي .. بس ياهنا فهيد فيتس وياليته يعرف قيمتس
حست بقرصه قويه من كلام عمها ( ياليته يعرف قيمتس )
كانت تحاول تمشي ومايبين عرج رجلها .. أول مره تشوفه ولما شافته
انصدمت بنظراته
مشت السياره وهو يحاول مايناظر لها .. وهي منزله راسها بقوه ولا
حتى قادره تزفر خوف زفرتها تفضحها .. وبالكاد تنسم
بعد فتره وقفت السياره .. وحست انه نزل منها .. وسكر الباب بقوه
اجبرتها غصب ترفع راسها .. وتشوف شي روعها
حس بشي قوي لصق في صدره ويدين قويه
مسكت في ثوبه؟؟
حس انه انبلم ومعاد يقدر يقول حرف .. نزل راسه وشاف شيعمره
في حياته ماتوقعه
مط عيونه وهو يشوفها تشمه بأقوى طاقتها .. ودموعها تنزل .. يبي
يبعدها توقع انها تترجاه مايقول حرف .. بس هي قاعده تشمه بشكل
مخيف .. وقف بثبات ورجع يدينه لورى .. وهو مستمتع باللي قاعده
تسويه
بعد فتره وعقب ماهدت موجة الوحام اللي صكتها .. تذكرت هي شقاعده
تسوي .. دزته بألم وعطته ظهرها وهي تبكي بوجع – عذبتني وذليتني
وولدك معك !!
ابتسم وهو يعرف وش تقصد .. أكيد انه الوحام اللي صاب أمه بفارس
والليمون اللي ترسله للبقاله يجيبه .. بهاللي صار عرفه
حب راسها وهو مبتسم وهي معطيته ظهرها .. وضمها ومسك بطنها
وقال بأسف – عز الطلب بتلقيني في كل وقت وش وراي انا
حس برفسه جته من كوعها .. وضحك بقوه .. وطلع قبل يحرجها
اكثر ويقول كلام اقوى
وقفته وهي تقول – صقر
كشر وهو متأكد هاذي مستحيل تستحي مثل البنات والحريم .. وقف
وناظر فيها بمعنى نعم
شيخه بخوف – ابي اطمن على ساره ؟؟
هز راسه وطلع من الشقه .. وهو مو مصدق اللي صار .. ربي ارحمه
بذ الوحم اللي ضرب فيه .. ضحك بخبث وهو يقول ( هين ياشويخ انا
وراتس وراتس حتى في وحامتس .... وضحك بقوه
ناظرت فيه وهي مصدومه من نظراته اللي بتأكلها أكل .. حتى وعمها
معها .. إلا يناظر بدقه في كل مكان
حست فيه يوم وقفت نظراته عند رجلها اللي تعرج فيها .. كشر وركب
السياره .. كان نفسها .. تبكي .. تصرخ .. تتألم لكن ألم داخلي وهي
تشوف نظراته .. البائسه .. والمستحقره .. والمغروره .. والخبيثه لها
شافت جدتها اللي راكبه ورى وتاركه لها المكان قدام
حست بدمعتها تنزل .. حطتها في موقف محرج .. والموقف الأقوى يوم
عمها فتح لها الباب اللي جنبه .. ناظرت في منيره وهي اللي فهمتها
منيره بطيب – هالحين بروح لجوالي وادق لتس عليه وبكلم فهيد على
جواله يعلمتس
ناظرت لها بنظرات شكر .. ولفت لعمها اللي حب راسها ,, وركبت
بخوف ورجفه جنبه .. ورصت نفسها في الباب .. واللي جنبها يبتسم
بسخريه وتطنز
مشت السياره والجميع ملتزم السكوت .. سوى تسبيح الجده وتهليلها
بجرأه قال – ارفعي ذا البرقع نخاف وجهتس مثل رجلتس يمكن فيتس
إعاقه غيرها
لا كثير اللي قاله لفت راسها له وهي حمقانه عليه .. مو صاحي ابد
حست بغصتها في حلقها .. وألتزمت السكوت المرير
غمزلها بخبث وضحك بقوه .. وهي انقهرت ولفت راسها للجنب الثاني
وتحس بحرارة دمعتها .. انزلت من تحت برقعها .. عضت شفايفها قهر
تمنع صرخة القهر اللي تحس فيها
سكر الباب بقوه اجبرتها غصب ترفع راسها .. وتشوف شي روعها
شال عمامته من راسه بقوه .. وحطها جنبه .. وجلس جنب الكفره
اللي عند بابه يبكي مثل طفل صغير
حست بخوف .. صدمه .. ماتعرف وش تسوي .. كل اللي شافته
شال عمامته وجلس ولا عاد تقدر تشوفه بس تسمع شهيقه القوي
اللي مثل بكأ الإطفال يروعها
موقف قوي ويهز أي وحده .. فما بالها هي الحساسه والرقيقه
ماتدري بمن تستنجد او وش تسوي .. خذوا فتره طويله .. وهي
تسمع صوته اللي بين فتره وفتره يزيد
بلعت المر اللي حست بطعمه في حلقها .. ومسحت على وجهها كذا
مره عن العرق اللي اربكها .. لو وحده في مكانها بتعرف تتصرف بس
هي لاحول لها ولا قوه
ألتزمت السياره وهي ترتجف من الخوف .. وعرقها يزيد أكثر
وأكثر .. والإرتباك ذبحها
بعد مرور ساعه تقريبا .. حست فيه ركب سيارته وهو متثلم
بشماغه .. وشغل السياره ومشى فيها بهدوء .. وهي بس تسمع طنين
السياره المزعج وترص نفسها في الباب اكثر .. وراسها بس شوي
ويلصق في الشباك من كثر ماهي مبتعده .. ولافته
حست فيه وقف وهي ماتقدر ترفع عينها تناظر وتلف .. سمعت باب
السياره يفتح وصوته بهدوء ورزانه يقول – انزلي
وصكر الباب ومشى داخل البيت اللي كانت سيارته داخله في الحوش
بسرعه من نزل لفت راسها وشافته يدخل بيت كبير مره وموحش من
كبره .. بلعت غصتها وهي تشوف التصاميم اللي حست بهيبتها من هيبة
الرجل اللي بيشاركها الحياه .. خذت فتره طويله وتشجعت ونزلت وهي
مستحقرته وغصتها في حلقها ( اظاهر اخذني عبده عنده ) .. حست
بالهيبه والخوف ورجلينها تصرب في بعضها وهي تمشي للباب
الذهبي اللي طويل فوق اخذ نص مساحة الجدار حق البيت .. وفوقه
زجاج مكمل للجدار الباقي للبيت .. وفي الجوانب عمدان مصنوعه
من الرخام الثقيل واللي باين انه اصلي من شدة لمعته ومنقش
بإختصار هالبيت ماشافته عند عمانها الثنين .. اول مادخلت هبت عليها
موجه بارده جدا .. لدرجة انها ضمت نفسها .. شافته جالس وجنبه
رجل يوحيلها انه كبير في السن .. وباين الوقار فيه .. لانه من شافها
وقف ونزل راسه ورحب فيها بطريقه هي استانست فيها .. بعد كذا
استأذن من الصنم اللي جالس ويناظرهم وطلع مارها للبوابه
حست بالرهبه وثقل الموقف وهو يقول – اطلعي فوق واي غرفه تعجبتس
خذيها ( كأنه تذكر وقال بعصبيه ) الجناح الرئيسي لاتدخلينه .. وابعدي
عن الجناح المقفول
عقدت حواجبها من كلمة المقفول ,, بس ماأهتمت .. وتبي بس تهرب
من الموقف ومنه .. طلعت بخوف وهي تحسب الدرجات درجه درجه
وهي منزله راسها من شدة خوفها
طلع من الطوارئ .. وباين التعب فيه والإنهاك .. مإن يبي فارس
يفتح فمه يتكلم .. دق جواله وكانت أمه تسأله عن حال ساره وطمنها
انه عطاها إبره مهدئه ..ويعالجون الندبه اللي في ظهرها
اللي راح لونها بنفسجي غامق طويل ممتد في حد الظهر مائل من
اخر الرقبه لين اسفل الظهر .. ومرتفع بشكل مخيف عن الجلد
سمع فارس المكالمه .. وأطمن على حالة ساره
سكر نايف وقال فارس – متى تطلع
نايف بغموض وببرود – من تصحى رجعها للبيت .. خلاص عالجناها
فارس يناظره بنظرات مبهمه .. وهو يشوف نايف مبتعد عنهم بخطوات
مثبته ومشيه رزينه .. واللي يشوف حاله قبل لحظات مايصدق إن هاذا
هو نفسه
وقفت السياره في البيت .. وقبل تفتح الباب .. سمعت الإتصال اللي وصل
فهيد من منيره وهي تطمنهم عن استقرار حالة ساره
احمدت ربها في سرها .. ونزلت ومسكت في جدتها .. خايفه كثير من
صاحب النظرات الخبيثه اللي قدامها
الجده وهي تضحك – يابنيتي لاتستحين هاذا رجلتس
ناظرتها وضحى وهي تحاول تتحلى بالجرأه .. دخلت هي وجدتها عقب
مادخل وهو مكشر .. من دخلت الجده وشافوها معها .. كلهم وقفوا
مذهولين من الموقف
في المستشفى
اندق عليه الباب بضيق وهو يكتب في الإوراق – ادخل
انفتح الباب وهو لابس نظارته – السلآم عليكم
رفع نايف راسه وشاف صديقه حسن .. ضحك بوناسه – حسن
ومشى بسرعه له وضمه – وآخيرا بغيت ماتجي من البعثه
حسن فكه وهو يضحك وجلس وحط رجل على رجل – ايه الحمدالله
بس ( وناظره بنظرات مدروسه ) انا عينوني مدير في مستشفى خاص
استانس له نايف – صدق مبروك مبروك
ناظره بنظرات مبهمه – الله يبارك فيك ,, شصار على اخوك صقر !!
وسفرتك
تذكر نايف كلامهم قبل يسافر .. وتذكر انه علمه
جلس مقابله وهو يتنهد – اسكت ياحسن لقيت معها الطفل ومعها رجال
والله اعلم انها تزوجت
حسن انصدم – تزوجت !!
نايف – ايه ,, والصوره اللي رسلت لي وريتها جدي وعماني
حسن – ووش سووا ؟؟
نايف بحقد وهو يتذكر صقر – وش سووا يعني اطردوه ,, وتبرأو منه
وجدي رافض انه يدخل البيت ,, يستاهل ماجاه
حسن - تدري نايف ,, الشبه واضح بين الطفل وبين صقر
نايف – وهاذا اللي قاهرني ,, بس هو يقول ويصيح ماهب ولدي ومن ذا
الكلام
حسن وهو ينزل رجله ويناظر في نايف – بس اللي شفناه في الصوره
واضح إن فيه شبه وشبه كبير بعد
نايف بقهر وهو يتذكر – والمشكله اني شفت الطفل معها وهالطفل هو
ولدها ( وبحزن ) وولد صقر .......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!