تحميل رواية «لا ينسي» PDF
بقلم ألين روز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ز _ عاوزاه؟ مترجعيش تعيطي لما تجي مطلقه! قالها بابا في وشي بعدما أتخنقت معاه علشان مش راضي علي يوسف!، يوسف حبيبي وحبيب أيامي متربين سوي وكبرنا سوي، كان بيبقي معايا أكتر من بابا يمكن وجوده غلط بس ماما متوفيه وبابا بيسافر كتير فمفيش غيره وخاصة إنه وحيد أهله وأهل ماما مقطعينها بعد زواجها من بابا لنفس السبب…. _ مطلقة ليه يا بابا؟ ده كله علشان بقولك إني شايفه راحتي معاه! _ لأ مش علشان كده، أفهمي بقي يوسف عنده أحلام كبيره! _ وايه المشكلة؟ _ إن أول ما يحقق أحلامه مش هيشوفك تاني يا ليل، هيشوفك حاجة ممكن...
رواية لا ينسي الفصل الأول 1 - بقلم ألين روز
ز
_ عاوزاه؟ مترجعيش تعيطي لما تجي مطلقه!
قالها بابا في وشي بعدما أتخنقت معاه علشان مش راضي علي يوسف!، يوسف حبيبي وحبيب أيامي متربين سوي وكبرنا سوي، كان بيبقي معايا أكتر من بابا يمكن وجوده غلط بس ماما متوفيه وبابا بيسافر كتير فمفيش غيره وخاصة إنه وحيد أهله وأهل ماما مقطعينها بعد زواجها من بابا لنفس السبب….
_ مطلقة ليه يا بابا؟ ده كله علشان بقولك إني شايفه راحتي معاه!
_ لأ مش علشان كده، أفهمي بقي يوسف عنده أحلام كبيره!
_ وايه المشكلة؟
_ إن أول ما يحقق أحلامه مش هيشوفك تاني يا ليل، هيشوفك حاجة ممكن يتخلي عنها!
يمكن كلامه فعلآ قصر عليا وخفت للحظه إنه يتخلي عني بعد ما يكبر أو يحقق اللي هو عاوزه؟، هزيت راسي بنفي من كلامه أزاي يوسف ممكن يسيبني ده بيحبني!
سابني بابا وقام بعدما قال أفكر تاني وموافقته هتترتب عليا أنا، صليت استخاره وكل مره كنت برتاح!، فقت من شرودي علي صوت رنة تليفون وكان يوسف!
أبتسمت تلقائي ورديت في وقتها وقلت
_ يوسف!
_ عيون يوسف… أفتحي البلكونه.
قمت بسرعه وبفتح البلكونه بصيت ليه بحب وأنا شايفاه راجع من الشغل وكالعادة جاب حاجة حلوه ليا، نزلت السبت ووقتها حط الحاجة وحط فلوس!
أستغربت ليه حط فلوس لكن سحبت السبت وأنا بفتح كان فيه ورقه وكان مكتوب
_ علشان لو أحتجتِ تجيبي حاجه هتيها.
يمكن كنت أفرح لكن حسيت بتوتر شويه وخصوصا إن بابا مش مقصر معايا لكن تغاضيت الفكرة ودخلت فتحت الفيلم المفضل ليا وبدأت أتفرج وأنا بتناول التسالي اللي جايبها…
_ قررتِ إيه يا ليل؟
_ اللي تشوفه يا بابا…
_ بس قرارك حابب أعرفه.
_ موافقه.
وطيت راسي بكسوف وأنا بقولها وخايفه يرفض لكنه قرب مني وحضني وقال
_ بقيتِ كبيرة وخلاص هتتجوزي يا نور عيني.
رفعت راسي ليه بدموع يمكن أكتر حاجة بكرها الغربه لأنها مبعده القريب عني يمكن هو بيسافر كل شويه لكن حنيته دي تكفي عندي وتنسيني بعده.
بالفعل بابا أدالهم الموافقه وكنت مبسوطة وخصوصا إن يوسف كان بيعمل كل حاجة علشاني وتحت ضغط بابا لكن كان بيستحمل بس علشاني!
رواية لا ينسي الفصل الثاني 2 - بقلم ألين روز
_ الله يخربيتك يا بعيدة!
قالها يوسف بضيق فبصيت ليه بغضب وأنا مضايقة ورجعت بصيت لسهي وأنا شايفه حالة الأستغراب اللي هيا فيها فأبتسمت بهدوء وأنا بقول
_ متخديش بالك هو كده بيتعصب علي طول، أومال أسم البنت إيه؟
_ هيام ما شاء الله بنت جميلة جدا!
_ باين من أسمها فعلآ
قلتها بهدوء وأنا بهز راسي وببص بطرف عيني علي يوسف بغضب وهو بيتهرب من عيني.
_ أومال أنتِ تقربي ليوسف ايه؟
_ مراتي يا سهي!
قالها يوسف بغضب وبان عليها التوتر أما أنا هزيت راسي بنفي من جملته وقلت
_ لا، هو يقصد طليقته، بعد أذنك.
مشيت من قدامهم وأنا مش مصدقة إن يوم كتب كتابي أعرف إن جوزي كان بيحب واحدة، والأغرب إنه كان طول الوقت جنبي يعني كان بيخوني!، سمعت صوت يوسف وهو بيجري ورايا علي أساس إني أقف لكن موقفتش إلا لكا مسك أيدي فبعدت أيده وانا بقول بزعيق
_ أبعد يا خاين!
_ خاين إيه بس… أهدي يا حبيبتي.
_ بس مش عاوزة أسمع صوتك وعامل فيها العاشق الولهان وأنت خاين يا معفن!
_ ليل أنا هسكت علشان أنتِ متعصبه بس كفاية خليني أشرحلك.
_ مش عاوزة من وشك حاجة أنت فاكر نفسك إيه؟ لو قربت مني والله هصرخ وهقول بتتحرش بيا!
سيبته ومشيت وأنا بدأت أدمع مش مصدقه إن جوزي اللي لسه متجوزين من كام ساعه بيخوني!، حسيت بأيد بتمسكني ولما بصيت كان يوسف، بصيت ليه بشر وهمست بغل ليه
_ بقي كده؟
مسكت أيده ولأني متعلمة الدفاع علي النفس قلبته ووقع علي ضهره أما هو صرخ بوجع فبدأت الناس بتتلم علينا وتوجه سؤال من شاب بيقول
_ فيه حاجة يا آنسه؟
_ الأستاذ بيتحرش بيا!
أبتسمت بمكر وأنا شايفه كام راجل أتلمو عليه وبدأوا يضربوه وكان من سوء حظه إنه كان جنب جيم يعني اللي مسكوه أكيد عجنوه!
_ بقي يوم كتب كتابكم الاقيكم في القسم!
قالها بابا بزعيق لينا فبدأت أدمع وأنا بقول
_ مش هتعرف ايه اللي حصل الأول؟
_ هيكون إيه يعني اللي يخلي جوزك معجون كده!
_ طلع بيخوني يا بابا، كان عندك حق لما قلت بلاش هو بس طلعت غلطانه!
قلتها وأنا بعيط وأنا بقرب من بابا وحضنته، يمكن اللي حصل ليوسف كان كتير لكن جزء من نار اللي جوايا!
_ يا عمي والله أبدا أنا مقدرش أخون ليل، هيا اللي فهمت غلط.
_ ويا تري أنا اللي اللي قلت ولا هيا.
قلتها بزعل فبص بابا ليا بهدوء وقال لطنط سحر و أستاذ سعيد
_ معلش يا جماعة روّحوا ليل لحد ما أتكلم مع يوسف شويه.
بصيت ليوسف بزعل قبل ما أمشي معاهم لكن اللي ضايقني أكتر إن مبنش عليه علامة تأثر واحدة!
فضلت قاعدة مستنيه رجوع بابا واعرف اللي حصل ما بينهم لكن الوقت أتأخر ولسه مفيش خبر، فضلت قاعده ساعتين لحد ما سمعت صوت المفتاح وكان بابا اللي جريت عليه بسرعه وقلت
_ عملت إيه؟
_ خليني أدخل طيب.
دخل وقعد في أوضة الأنتريه فقعدت الناحية التانية وقلت
_ ها بقي؟
_ بصي أنا مش عارف أقول إيه لكن هو بيقول إنه مكنش بيحبها لكن كان بيحميها من واحد بيطاردها وعلشان سمعتها قال إنه خطبها وبيحبها لحد ما الشخص ده تهجم علي البنت في الشارع كان عاوز يخلص عليها فأتسجن وبعد كده البنت قررت تسافر تهرب من الشخص ده.
بصيت ليه من غير أقتناع لأن كلامه فعلا ميدخلش العقل، بصيت لبابا وقلت
_ هو أنت بجد مصدق اللي قولته؟
_ والله يا بنتي مش مصدق بس هو ده اللي قاله.
هزيت راسي بهدوء وبدأت أفكر هل فعلا اللي بابا قاله ده كان حقيقة ولا يوسف بيكدب عليا؟، فقت من سرحاني علي صوت بابا وهو بيقول
_ ناوية على ايه؟
_ مش عارفه يا بابا أنا مش هكدب عليك بس أنا مش مصدقة اللي هو بيقوله يعني كان علي الأقل جه قالي أو حتي كان ممكن يحميها من غير ما يقول إنه بيحبها او يخطبها!
_ صلي أستخارة يا بنتي وشوفي ناوية علي إيه، أنا مش هقرر بدالك علشان مطلعش وحش في الآخر.
بابا بعدما نهي كلامه وهو بيطبطب علي دراعي فبصيت على أثره بتوهان وفضلت قاعدة مكاني لحد ما سمعت صوت التليفون بيرن ومان يوسف، مسكت التليفون وقفلت المكالمة مردتش لكن عاد الرن تاني فقفلت وفضل كده لحد ما رديت بزهق وزعيق في نفس الوقت وقلت
_ أفصل بقي زهقتني!
_ أستني بس يا ليل أنا يوسف حبيبك…
_ لا كنت حبيبي، فعل ماضي أما دلوقتِ فلأ!
_ طيب ممكن نتكلم شوية علشان نتفاهم؟
سكت بعدما سمعت صوته وهو بيترجي وكنت هرفض لولا صوته وهو بيقول
_ عشر دقايق بس واللي تحكمي بيه هعمله…
_ أستأذن بابا الأول ولو وافق هوافق أنا كمان…
قفلت في وشه وجريت علي أوضة بابا فضلت أخبط لحد ما فتح وهو مضايق من الخبط وقال
_ إيه كل ده!
وقبل ما أرد كان تليفونه كان بيرن وكان يوسف بصيت لبابا اللي بص ليا وقال
_ طبعآ جاية علشان الأستاذ صح؟
_ بص هو هيطلب منك نتكلم أنا وهو بس انا قلتله يستأذنك الأول…
_ وأنتِ موافقه؟
هزيت راسي بإيجابة وقبل ما هو يرد مسكت أيده وقلت
_ بس عاوزاك تطلع عينه، يعني أرفض وأتخانق معاه وبعد كده وافق وقال عشر دقايق بس.
ضحك من كلامي وحضني بحب وهو بيرد علي يوسف وفضل فعلآ يتخانق معاه وطلع عينه لحد ما وافق، دخلت لبست كوت تقيل لونه أسود وبصيت للمرايا وأنا بتأكد إن شكلي حلو.
خرجت لما سمعت صوت خبط علي الباب وكان بابا فتح الباب، بصيت ليه ببرود أما هو فكان فيه لزق مكان الخبط علي وشه.
طلعنا السطح ودخلت قعدت علي الكرسي وقلت وأنا باصه للساعه
_ عشر دقايق بس تقدر تتكلم فيهم.
_ أنا عارف إنك مش مصدقاني بس وحياتك عندي ده اللي حصل!
_ وليه مقلتليش؟
_ يعني لو كنت قلتلك كنتي هتوافقي؟
بصيت ليه وأنا ساكته لحد ما مسك أيدي وقال بعد ماباسها
_ والله هو ده اللي حصل، أنا بس خطبتها علشان سمعتها لكن لا أنا ولا حتي هيا قلنا إننا بنحب بعض ده كلام الناس اللي في الشركة.
_ لو كان حصل حاجة شبها ليا تفتكر كنت هتعديها؟
_ مش هكدب بس لأ وأنا معاكِ في كل اللي هتعمليه بس أنا مش عاوز تنامي وأنتِ زعلانة.
_ لسه معاك رقمها؟
_ لأ والله أول ما سافرت حذفته وهيا أصلا كانت بتقول هتغير رقمها.
بصست بهدوء قدامي وأنا حاسه إني أتصالحت فعلآ يمكن مش مصدقة أوي بس كلامه كان مقنع يمكن لو كان جه قالي كنت قتلته علي الأقل!
_ خلاص بقي، حقك عليا!
_ خلاص مسامحاك!
قلتها وأنا ببتسم فقام من جنبي وغاب دقتين ولقيته جاي وماسك حاجات حلوة وورد، بصيت ليه بفرحه لكن تلاشيت وأنا بقوله
_ هو أنت كنت مخبيه علشان لو رفضت أصالحك متديهوش ليا؟!
_ بس بس أنتِ هتقلبي عليا ولا إيه انا بس قلت إنها هتكون رومانسية أكتر.
سكت وأنا بصاله بترقب وشك لكن أخدتها منه وأنا فرحانه لكن أتصدمت لما مسك أيدي فجأه وقال
_ نهارك أسود بقي أنتِ منكده عليا وفالآخر مش لابسه الدبله!
رواية لا ينسي الفصل الثالث 3 - بقلم ألين روز
_ نهارك أسود بقي أنتِ منكده عليا وفالآخر مش لابسه الدبله!
_ أستهدي بالله بس يا يوسف نسيت ألبسها والله.
_ ولما أكسر نفوخك؟
_ طيب ممكن تهدي ده أنا ليل حبيبتك!
_ واللي عملتيه في وشي ده إيه؟ أحنا بقى شكلنا هنزور القسم بس المرة دي جناية فيكِ يا هانم!
مسك أيدى وضغط عليها لدرجة إني أتوجعت فزقيته لدرجة إنه وقع واللي مكنتش عامله حسابه إنه أتبخط في سن ازاز مرمي علي الأرض فقد الوعي!
_ حمدالله على السلامه يا حبيبي!
قالتها مامته بعدما فاق وكانت بتعيط خوف علي أبنها أما أنا كنت خايفه منه ومن ردة فعله اللي مش عارفه هتبقى عاملة أزاي!
_ الله يسلمك يا أمي.
دارت عيونه علي الأوضه لحد ما شافني وأنا واقفه ورا بابا فأبتسمت بخوف وأنا بقول
_ حمدالله على السلامه يا حبيبي، ربنا يسامح اللي كان السبب!
قلتها وأنا بنهي كلامي وأنا شايفه عينه اللي كانت بتطلع شرار وقبل ما يتكلم أتكلمت طنط وقالت
_إيه اللي حصلك يا حبة عيني؟
_ مفيش طنط أنا كنت بكلمه وهو زعلان إنه كان مضايقني وفضل يعتذر يعتذر ولما رفضت لقيته وقع.
بلعت ريقي وأنا بدعي ربنا يسامحني علي الكدب ده، بصيت علي يوسف بترجي إنه ميقولش إني أنا السبب فهز راسه بهدوء وقال
_ ليل عندها حق يا أمي، بس هنعمل إيه بقي حسبي الله في الظالم والمفتري.
ولأن الحظ دايما واقف ضدي قرروا يسيبونا لوحدينا لأن خلاص أحنا أتجوزنا لكن وهما بيخرجوا قلت بقلق
_ يا جماعة هتخرجوا ليه بس تعالي يا طنط بس تعالي يا بابا.
هزيت راسي بيأس لما مرضيوش ووقتها لفيت وأنا بقول بتمثيل
_ حمدالله على السلامه يا حبيبي ألف بعد الشر عليك.
_ تعالي، قربي!
_ أنا؟
شاورت علي نفسي فبص بغصب ليا فقربت منه بخوف ووقتها لقيته مسك أيدي وقال بعصبيه
_ بقي أنا يتعمل معايا كده يا عقلة الأصبع!، مره تبوظي وشي ومرة خطي راسي إيه المره الجايه هتقتليني؟
_ أهي هيا عصبيتك دي هيا السبب، علي فكره بقي أنت السبب أنت اللي مسكت أيدي أوي علشان كده زقيتك!
_ أيوه وهو أنت بتعترفي بغلطك؟ أبدآ!
بصيت ليه بحزن حقيقي إن كل ده بسببي فربت عليه بحزن وقلت
_ حقك عليا…
ساب أيدي وبص الناحية التانية فقعدت علي الكرسي وقلت محاوله إني أقنعه
_ كنت عاوزني أعمل إيه يعني لما الاقي واحدة بتقول إنك خاطب؟
_ تسمعيني يا ليل دي تاني حاجة المفروض تبقي مابينا بعد الثقة وأنتِ ماشاءالله لا بتثقي ولا بتسمعي.
_ حاضر هسمعك بعد كده، مسامح بقي؟
_ مسامح.
عدت الأيام وكان يوسف خرج في نفس الليلة من المستشفى وتصالحنا أنا وهو ويمكن ده أكتر يوم كتب كتاب يبقي مميز فعلآ..
يمكن مان بيحصل مشاكل كتير لكن في الآخر هو اللي كان بيبدأ الصلح وعلشان كده بقيت بحبه أكتر من الأول…
لو قالوا إن الأيام بتبقي بطيئة في العادي مش هصدق مش مصدقة أن النهاردة الفرح وحاسه كإن إمبارح كتب الكتاب فعلآ الأيام مرت بسرعه!
مكنش فيه كتير حاضر يدوب أصحابي رأصحاب يوسف والعيله وده لأن مش بحب الزحمة أو المكان الممتلئ..
_ مش مصدق إنك خلاص بقيتي مراتي والنهاردة هتبقي أىل خطواتك لبيتك الجديد…
_ خايفه تتغير في يوم يا يوسف.
_ لو أتغيرت في يوم مستحيل أتغير عليكِ أنتِ يا ليل.
_ وعد؟
_ وعد.
مر شهرين علي الجواز وكالبدايه كانت حلوة لكن الدنيا أبتدت تقف في وش يوسف والفلوس قلت وده بسبب التكاليف و الديون.
خرجت من الأوضه ولقيته ماسك ورقة وقلم وكان باين عليه بيحسب حاجة، قربت منه بهدوء ولما شافني فتح دراعه بحب فقلت
_ مصحتنيش ليه؟
_ حبيت أسيبك تنامي عادي.
_ أومال مالك قاعد كده وباين عليك مهموم؟
_ مفيش حاجة مهمة ربنا يسهلها من عنده.
بصيت ليه وأنا ساكته ومضايقه من بروذه فقلت بعتاب
_ من أمتي وأنت بتخبي عليا يا يوسف؟
_ مش مخبي حاجة يا ليل فيه إيه؟
_ يعني عايز تقنعني إن همومك دي عاديه؟
_ الفلوس مش مكفيه الفترة دي بس ربنا هيسهلها من عنده.
فركت في أيدي بتوتر وبعد كده مسكت أيده وقلت
_ طيب ممكن تسمعني لحد الآخر؟
_ أتفضلي.
_ أنا بفكر أنزل أشتغل وقبل ما ترفض أنت عارف إني كان نفسي أشتغل والفلوس اللي تجي هتبقي بتاعتي ولو حطيت قرش أبقي أديهولي بعدين.
_ لأ طبعآ أنا مراتي متشتغلش!
_ أنت بتسيبني وتنزل طول النهار وأنا ببقي قاعدة لوحدي لحد ما حسيت إن خلاص هيكون عندي اكتئاب الفترة دي سيبني أنزل أشتغل، قلت إيه؟
_ مش هتحطي فلوس نهائي في البيت ماشي؟
_ أعتبره حصل.
قمت من جنبه ودخلت الأوضه غبت عن عينه دقتين وخرجت وأنا ماسكه في أيدي علبه وبحطها قدامه فقال بأستغراب
_ إيه ده؟
_الدهب، بص أنا الصراحة سمعتك وأنت بتتكلم مع واحد صاحبك وكنت هتدخل مشروع وحطيت فيه كل فلوسك، خد الدهب بيعه وشوف هتحتاج ايه وخدهم.
_ أنا واجل يا ليل وعارف أنا هعمل إيه وهتصرف ولتاني مره متقوليش كده تاني الدهب ده حقك!
_ وأنا مقلتش إنه مش حقي بس يا سيدي علشان نبقي علي أتفاق أنت لما تنجح في المشروع أبقي هات دهب تاني وأزيد وهاتلي كمان شقه، يعني هتعوض وبزياده كمان!
_ وأيه خلاكِ واثقه أوي كده إنه هينجح؟
_ علشان بدعيلك وواثقه إن ربنا عمره ما يخذلنا يا يوسف.
قرب مني وحضني علي غفله فطبطيت عليه فسمعت صوته وهو بيهمس
_ وأنا أوعدك إن أنا هنجح يا ليل وهرجعه ليكِ أضعاف!
قام من قدامي وكلم صاحبه وخرج ووقتها حسسيت علي بطني بحب وقلت
_ كان نفسي أقولك إني حامل يا يوسف بس لازم الأمور كلها تتظبط الأول!
كملت كلامي وأنا ببتسم وسط دموعي
_ مش مصدقة إن أنا حامل، بس أوعدك يا نور عيني هحافظ عليك زي عيني بالظبط!
وبالفعل نزلت أشتغل ممرضه وكالعادة الموضوع كان مرهق وخاصه إني حامل فالأول فكان لازم راحة علشان الجنين يثبت لكن تغاضيت وبقيت بشرب حاجة دافيه علي طول وعد شهر وبالفعل يوسف أبتدي مشروعه جنب الشركه فبقي بيجي متأخر حتى إنه بقي بياكل في الشغل علشان مش بيلحق.
أما أنا فبقيت بحط بالفلوس بالبيت علشان أمشي الدنيا وواثقه إن بعد التعب ده هيكون فيه خير، وأثناء ما كنت بشتغل قررت إنس هعدي علي يوسف لما أخدت بالي إني نسيت المفتاح جوه الشقه.
خرجت بدري بعد ما أستأذنت من الدكتور ووافق، وركبت عربيه والدنيا كانت زحمة لكن كنت بحاول أتحامل علي تعبي لحد ما وصلت أخيرًا الشركة.
وأول لما وصلت سألت علي مكتبه واتجهت ليه ولما فتحت الباب لقيته بياكل وقدامه راجل زميله وواحده بياكله فأبتسمت بكسوف وقلت
_ معلش قطعتكم.
_ لأ عادي أتفضلي جيتي في وقتك، يظهر إن حماتك بتحبك تعالي ذوقي الأكل.
قالها زميله أما هو ففضل يكح قربت منه وأنا بناوله أزازة الماية وقلت بقلق
_ أنت كويس؟
_ آه الحمدلله.
مكنتش فاهمة ماله لكن أبتسمت ليه بهدوء وبصيت لزميله بهدوء وقلت
_ كمل أنت آكل بالهنا والشفا.
_ لا والله مينفع، علي العموم أنا ياسر.
_ أهلا بحضرتك.
بصيت للبنت اللي قامت ومدت أيديها وقالت بإبتسامه
_ أزيك أنا هيام.
مديت أيدي ليها لكن أتصدمت لما لقيتها هيا نفس البنت لأن عمري ما أنسي أسمها مخصوص، لقيتها بتمد أيدها بالطبق وبتقول
_ لازم تدوقي،لأن باين عليكِ تعبانه، جربي وقولي رأيك أنا اللي عاملاه!
رواية لا ينسي الفصل الرابع 4 - بقلم ألين روز
_ لازم تدوقي،لأن باين عليكِ تعبانه، جربي وقولي رأيك أنا اللي عاملاه!
بصيت ليها بقرف وضيق وقلت
_ لأ مش عاوزة كفاية خطيبك.
نهيتها بإستهزاء وخرجت وسامعه يوسف بينادي عليا، مكنتش مصدقة إنها قاعدة بتاكل معاه وهو عادي كده!، يمكن كنت واخدة الموضوع ببساطه في الأول علي أساس إنهم زمايل لكن هيا لأ!
زعقت لما لقيت يوسف بيحاول يوقفني وقلت
_ أبعد يا يوسف!
_ أستني بس أنتِ مش فاهمه حاجة.
_ مش عاوزة أفهم، أنت فاكر نفسك إيه؟ كله إلا الكدب والخيانه يا يوسف وأنت عملت الأثنين!
كملت مشي بصعوبة من كتر ما هو بيحاول يوفقني، حاول يهديني لكن مكنتش ههدي بالسهوله دي!
أزاي كان يسيبني آكل لوحدي وهو بيقول إنه بياكل من الشغل، بياكل من أيد حبيبته القديمة؟!، دمعت وأنا مش مصدقه إن أنا بقيت مغفله بسببه…
_ أنا عارف إنك مش مصدقاني بس والله هفهمك!
قالها بعدما وقف قدامي فبصيت ليه بدموع و خذلان إن دي تاني مرة يخسر ثقتي فيه!
_ هتفهمني إيه؟، هتقول إنها بقت زميلة شغل؟ هتقول إنها جبرتك تاكل معاها وسايب مراتك بتاكل لوحدك؟، أنا بس مستغربة أنت بقيت كده أزاي ولا أنا اللي عمري ما شفتك صح؟
_ أنا يوسف يا ليل اللي طول عمره بيحبك وبيتمني بس تكون مرضيه عليه، أنا بس محبتش أكسفها فباكل، لكن والله أنا لا بحبها ولا حاجة، أنا… انأنا بس محبتش أقول إنها رجعت من السفر..
_ هيا دي المشكلة… دايمآ تخبي عليا مش بتجي تحكي، وبالمناسبة هيا فعلآ سافرت ولا ده كلام من الكدب بتوعك؟
_ ليل!
_ ورقتي توصل يا يوسف أنا مش عاوزة أكمل في الكدب ده!
_ أستهدي بالله يا بنت الناس طيب بصي أنا كده كده هسيب الشغل لأن خلاص المشروع هينجح يا دوب بس الشركة توافق.
_ وماله وأنا بقي هفضل أفكر أنت بتعمل إيه صح؟، أنا شفتها في عينها يا يوسف… شفت شفت الحب اللي جواها ليك أنت اللي مش واخذ بالك أو بتعمل نفسك مش واخد بالك!
سيبته ومشيت وأنا بعيط مكنتش مصدقة إن المفاجأة تنتهي كده!
مسكت التليفون لما رن وكانت صاحبتي فرديت وقالتلي إنهم متجمعين وعاوزين أبقي موجوده ورغم رفضي لكن هنا أصرو.
_ وحشتوني يا بنات!
سلمت عليهم وبعد تحيات قعدنا وفضلنا نفتكر أيام الثانوي ولكن قطع تليفوني رنة يوسف فتجاهلت الرنة لكن هو عاد الرنة تاني فبصيت ليهم وقلت
_ معلش يا بنات هقوم أعمل مكالمة وهجيلكم.
قمت وبصيت للتليفون اللي الرنة كانت قفلت وقبل ما أرجع كان رن تاني فرديت بهدوء
_ أنتِ فين يا ليل؟ وليه مش في البيت؟
_ ملكش دعوة حاجة متخصكش!
_ تخصني أنتِ مراتي..
_ طليقتك يا يوسف… لولو فاكر إن كلامي ده هزار أو هرجع فلأ أنا عاوزة أنفصل وياريت يكون بهدوء ومن غير شوشرة!
قفلت التليفون في وشه وهو بيتكلم لكن مهتمتش ورجعت للبنات وقعدت وكان ما بينا واحدة إسمها أميرة اللي كانت بتتكلم وبتقول
_ وبس يا ستي دي أسهل طريقة تعرفي بيها بيخونك ولا لأ!
_ طريقة إيه دي؟
قبتهل بتساؤل فبصولي بإستغراب إني عاوزة أعرف الطريقة وده لأني كنت بقول ليهم علي طول إن مفيش حاجة هتقصر علي علاقتي أنا ويوسف، تغاضيت عن نظرتهم وبصيت لأميرة وقلت
_ طريقة إيه دي؟
_ بصي هيا فيه طرق كتير بس أسهلهم إنك تفتشي في التليفون بتاعه.
_ أكيد أي راجل بيخون مش بيسيب وراه حاجة!
_ أنتِ عاوزة تعرفي يوسف بيعرف بنات غيرك ولا لأ؟
فضلت باصه ليها بتردد لكن هزيت راسي ليها بموافقة فلقيتها مسكت تليفونها وقالت
_ هاتي رقمه.
_ نعم؟
_ يا بنتي بصي هنرن عليه وكإن أنا معجبة أو هشوف ردة فعله عمومآ لما بنت تحاول تكلمه وبعدها أمسكي التليفون أمسحي الرقم بنفسك.
فضلت مترددة وأنا باصة للتليفون بشرود وبصيت ليها وقلت بتوتر
_ بلاش علشان ما يحصلش مشاكل، وكده كده هو مش بيحب غيري.
_ لأ أهدي علي نفسك وبلاش تثقي في الرجالة، دول بيحبوا ألف في الثانية أسأليني أنا ، أنا خبرة!
مسكت التليفون وأديت ليها الرقم وبدأت تكتب الرقم وبدأت ترن عليه لحد ما رد فأتكلمت بصوت رقيق
_ أستاذ يوسف معايا؟
_ أيوه مين؟
_ أنا مريم وكنت عاوزة أشوف حضرتك.
_ ليه؟
_ لما نتقابل.
_ موافق.
بصيت ليهم بصدمة إنه وافق عادي كده، حسيت ببرودة ماشية في جسمي وأول لما قفلت معاه لقيت تليفوني بيرن وقالت أميرة
_ ردي شوفيه هيقول إيه؟
مسكت التليفون وفتحته وجالي صوته المتعصب وهو بيقول
_ مخليه صاحبتك ترن علي يا ليل!، للدرجة دي مش واثقة فيا؟
_ صاحبتي مين؟
قلتها وأنا بحاول أمثل إني مش عارفة يقصد إيه لكن هو قال بغضب
_ لا والله الهانم مش بترد عليا ومش راضيه تقول هيا فين وشوية رقم بيرن عليا بس للأسف الهانم مغلفة وغبية لدرجة إنها نسيت إنها مسجلة رقمها لما رنيتي عليها قبل كده، أبقي سلميلي علي أميرة… ولا أقول مريم!
بصيت ليهم بصدمة وبلعت ريقي بخوف وأنا مش عارفه أرد أقول إيه كل واحدة فيهم بصت للتانيه وبقينا في حيرة.
_أبعتي اللوكيشن يا أستاذة علشان أجي أخدك من غير جدال.
قفل التليفون بعدما نهي كلامه فبعت اللوكيشن زي ما قال قبصيت ليهم وقلت
_ هعمل إيه في المصيبه دي!
_ ربنا يعينك الحقيقة…
بصيت ليها بقلق وفضلت قاعدة مستنياه وكلنا ساكتين لحد ما التليفون رن وكان يوسف فتحت المكالمة فجالي صوته بيقول
_ أخرجي أنا واقف بره.
خرجت وركبت العربية بهدوء فشغل العربية وأبتدي يتحرك وهو مازال ساكت ففضلت ساكته زيه لحد ما وقف في مكان فاضي وقال بهدوء
_ وبعدين؟
_ وبعدين إيه؟
_ هتفضلي كده لحد امتي؟
_ أنا اللي أفضل كده؟ لا يا يوسف الغلط مش عندي الغلط عندك انت، أنت السبب في اللي إحنا فيه ده! أنت اللي كدبت عليا وقلت إنها سافرت وأجي الشركة مرة بالصدفة يا أخي ألاقيك أنت قاعد معاها وكإن الموضوع عادي؟ بتسيبني
آكل لوحدي وأقول معلش بياكل في الشعب تعبان وانت بتروح تأكل من أيديها!، أنا زهقت يا يوسف ودلوقتي قدامك خيارين يا أنا يا هيا والشركة!
_ متكبريش الموضوع يا ليل!
_ الموضوع مش محتاج يكبر يا يوسف الموضوع كبير لوحده.
_ ولو قلت إني مش هسيب الشركة؟
_ يبقي تطلقني وكل واحد يروح لحاله.
رواية لا ينسي الفصل الخامس 5 - بقلم ألين روز
_ ولو قلت إني مش هسيب الشركة؟
_ يبقي تطلقني وكل واحد يروح لحاله.
رجعت بصيت قدامي أما هو فضل باصص دقايق وشغل العربية وأبتدي يتحرك بالعربية لحد ما وقف، بصيت ليه بإستغراب إنه جابني الشركة لكن هو قال
_ أطلعي أقعدي في شقتك معززة مكرمة وأنا لما أرجع هنتكلم.
_ يوسف!
_ يلا يا ليل.
نزلت من السياره بهدوء وطلعت الشقة تاني ودخلت وأنا حاسة كإن فيه عبء عليا، دخلت بدأت أجهز الأكل وأنا متأكدة إنه مش هيجي كالعادة لحد ما خلصت الأكل وشغلت مسلسل المفضل اللي بقيت بتابعه بعد غياب يوسف وبدأت آكل، بعدما خلصت فضلت مستنياه لكن مجاش.
قررت إني هدخل أرتاح شوية لحد ما هو ما يوصل وبالفعل نمت لكن صحيت علي صوت رنة تليفون وكان يوسف بصيت للساعة قبل ما أرد وكانت الساعه تسعه رديت عليه
وقلت
_ نعم؟
_ أنتِ كنتي نايمة؟
_ وده يخصك؟
قلتها بزهق من إنه صحاني فسمعت صوته اللي كان مدايق لكن كمل بهدوء
_ البسي عقبال ما هجي علشان هنخرج.
_ فين؟
_ هتعرفي بس قومي.
قفلت في وشه من غير ما أدي ردة فعل وقمت علشان أجهز ولبست فستان أسود وعملت شعري ودخلت المطبخ وبصيت علي الأكل اللي كان عندي أمل إنه ياكل لكن مأكلش، حسيت بالضيق وكنت هرمية لكن قلت إنه حرام، ولأني عارفة إن فيه قطط وكلاب قدام البيت حطيتهم في علب ونزلت أتمشي لحد ما شفت الكلاب وحطيت لهم الأكل وبعدت علشان يقربوا يأكلون وكذالك للقطط ورجعت تاني وقبل ما أطلع سمعت صوت وكان يوسف
_ ليل.
بصيت ليه بهدوء فسأل بإستغراب
_ بتعملي إيه؟
_ ملكش دعوة.
كان باين عليه الغضب فقرب مني ومسك دراعي بغضب وقال
_ طول ما أنتِ علي ذمتي تحترميني يا هانم!
_ ولما أنت فاكر إني علي ذمتك بتخوني!
بص ليها ونزل أيده ومسك أيدي ومشي لحد العربية وركبني العربية وأبتدي يتحرك لحد ما وقف قدام مطعم غالي فبصيت ليه بإحتقار واستغراب في نفس الوقت
_ ويا تري واخد عني فكرة إن كل ما تخوني تجيبني مطعم غالي؟
_ نفسي مرة متحكميش عليا علي طول كده وتسمعيني!
نزل من العربيه وجه ناحيتي وفتح فبصيت ليه ونزلت من غير ما أعيره أي أهتمام.
دخلنا المطعم وكان بابن عليه غالي، قرب مننا شخص وشاور للطاولة وهو بيقول
_ أتفضلوا يا فندم.
قربنا منها وقعدنا بهدوء و فضل باصص عليا بهدوء لدرجة إني أستغربته وقبل ما أسأله كان قرب علينا النادل وهو بيقول
_ حضرتكم هتطلبوا ايه؟
_ معلش مش دلوقتِ هنخلص كلام وهنطلب.
هز راسه بإيجاب ومشي فعيني دارت علي يوسف وقلت
_ يا تري جايبني هنا ليه؟
_ علشان نتكلم يا ليل.
_ أنت شايف إن اللي حصل فيه حاجة علشان نتكلم؟
_ يا بنت الناس أنا معملتش حاجه غلط كل الفكرة إني أنكسفت أقول لأ، ثم إنك بتتخيلي كلام وأفعال وبتعقبيني عليها!
_ قصدك إيه إني متخلفة؟ ولا يكون قصدك إني مجنونه؟ بص يا سيف أنا لا بتخيل ولا بسرد كلام من خيالي عاوزني أعمل إيه لما أكتشف إنك كنت خاطب وبرغم كده عديتها لكن الاقيك بقيت بتاكل من أيدها وانت أصلا معرفني إنها مسافره!
_ وأنتِ عملتي ايه لما عرفتي؟
_ لأ صح كان المفروض أحييك علي كده صح ؟
_ لأ يا ستي أنتِ خيرتيني وأنا جبتك هنا علشان أقولك رأيي وننهيها.
بصيت ليه بتوتر من كلمة ننهيها لكن حاولت أبقي قوية ورجعت لورا ببطء وقلت
_ وأنت بقي قررت إيه؟
_ أنا قدمت استقالتي النهاردة وغير كده أشتريت خط جديد علشان حضرتك تضمني إن مفيش أي حاجة تربطني بهيام نهائي.
ظهرت أبتسامه خفيفه وأنا مش مصدقه إنه تخلي عادي عن الشركة علشاني!، قربت منه بهدوء وبقول من غير تصديق
_ أنت مين؟
_ أنا اللي بيتمني بس تكوني معاه ومطمنه، أنا عمري ما هخونك يا ليل أنتِ حلم وأتمنيت إني أوصله ووصلت فأكيد مش هسيب كل ده!
_ ليه بتحسسني إنك بتحبني ومنين بتخليني أحس إنك…
معرفتش أكمل، معرفتش أوصف كلامي، دمعت عيوني بحزن وأنا حتي كلامه مش مصدقاه طريقته مخلياني خايفه!
بصيت لأيده اللي أتحطت علي أيدي فرفعت عيني بتوهان وقال بصوته الرخيم الهادي
_ وأنا مش عاوزك تحسي غير إني بحبك وعمري ما هتغير عليكِ يا ليل.
_ أوقات الحب مش بيدوم يا يوسف، أنت ممكن تنسي يعني إيه حب لو كبرت في مشروعك بس برغم كده بدعيلكم!
_ وأنا مش هخذلك وكل مره هتشوفي فيها نظرة الحب اللي في عيني ليكي ثقي فيا المره دي موافقه؟
أخدت نفس وأنا حاسة إني متشتته يمكن فرحانه إنه تخلي عنها وعن الشركة لكن هو ممكن يخوني حتي لو مش معاها مع غيرها!، سحبت أيدي منه غمضت عيني محاولة إني أسيطر علي تفكيري، رفعت راسي ليه وقلت
_ بلاش يا يوسف تخليني أثق فيك وفالآخر تخوني!
_ مستحيل.
_ توعدني؟
_ أوعدك.
أبتسمت تلقائي وفرحت وقررت أسيب الأيام هيا تثبت كلامه فبص ليا وبادلني الأبتسامه وقال
_ نطلب؟
_ نطلب.
قلتها بفرحة وطلب هو الأكل اللي بحبه وأستنينا الأكل لحد ما ينزل فقلت ليه
_ ممكن طلب؟
_ أؤمريني.
_ مهما حصل ترجع تتغدي معايا حتي لو يومك مليان، ماشي؟
_ حاضر.
نزل الأكل وبدأت آكل وسط فرحتي وبعد ما خلصنا لقيته مطلع علبة فمديت أيدي وفتحتها وكانت خاتم، بصيت ليه بفرحة فمسك هو الخاتم ولبسهولي وقال
_ أعتبريه هدية فرحنا.
_ بس أنا عندي هدية أحسن.
_ ايه هيا؟
_ أنا حامل!
_ أنتِ بتتكلمي جد؟؟
هزيت راسي بفرحة فقام وقومني وأخدني في حضنه وأنا مكسوفة من الناس بعد عني وقال
_ أخيرًا هكون أب، أخيرًا!
هزيت راسي بفرحة وأبتدي الناس تهنيه بفرحة والرجالة قاموا وجبوا معاه فقرب مننا مدير المطعم بإستغراب من الفوضى اللي حصلت فقال يوسف بفرحة
_ أي أكل هينزل هيبقي مدفوع وأنا اللي هدفعه!
_ متأكد؟
قالها صاحب المطعم بإستغراب فبص يوسف بعيونه عليا وبان عليه الفرحة ولمعة عينه من الصدمة
_ دي أكتر حاجة متأكد منها!
مشينا وقررنا نروح عند بابا وكلم يوسف عيلته وقتها وعرفهم يكونوا عند بابا ضروري وأول لما دخلنا مستناش يوسف نخد نفسنا وقال
_ ليل حامل!
رواية لا ينسي الفصل السادس 6 - بقلم ألين روز
_ ليل حامل!
بصيت ليهم بتوتر وفرحة في نفس الوقت سمعت صرخة من مامت يوسف واللي قربت مننا وقالت من غير تصديق
_ أنتِ بجد حامل؟
هزيت راسي بإيجاب وفرحة لحد ما لقيتني حضنتني وهي بتعيط وبتربط علي ضهري، قابلت حنانها بحضن وأنا بغمض عيني يمكن دي أكتر ربنا عوضها ليا بعد وفاة ماما، بعدت عني وأحاطت وشي بإيدها وقالت بدموع
_ مبروك يا بنتي، مبروك يا حبيبي، أنا مش عاوزاكِ تتحركي نهائي أنتم تنقلو هنا وأنا هشيلك علي كفوف الراحة بس أهم تفضلي مرتاحة وخاصة أول حمل بيكون صعب شويه.
_ ربنا يخليكي ليا يارب.
قولتها بفرحة بعدت عنها وبصيت لبابا اللي قرب مني وأخدني في حضنه وقال
_ مُبارك يا حبيبي.
قررنا نبات الليلة دي عندهم وخاصة إن الوقت كان أتأخر، دخلت الأوضه بعدما أخدت شاور وبصيت ليوسف بتوتر وهو أخد باله فساب اللاب توب من أيده وقال
_ عاوزة تقولي إيه؟
أبتسمت بتوتر من إنه كشفني فقربت منه وقعدت علي السرير جنبه وقلت
_ هو حملي هيأثر علي حياتي؟
_ مش فاهم؟
_ قصدي على الشغل يا يوسف أنا عاوزه أنزل الشغل عادي.
_ لأ طبعآ أنتِ ترتاحي معززة مكرمة وأي حاجة هتعوزيها هتوصلك.
بصيت ليه بغضب وقمت من جنبه بضيق فقال
_ فيه إيه تاني قفلتي وشك تاني ليه؟
_ علشان خلاص أتعودت علي الشغل ومش عاوزة أقعد منه.
_ طب ياستي لما تخلفي هبقي أخليكي تنزلي بس في الحمل لأ أنا مش مستعد أضحي بيكي.
_ يا سلام وهو أنا أول واحدة تحمل؟
_ لأ بس طول ما فيه كل حاجة متنزليش أنا مقلتش لأ طول عمرك وياستي علشان أريحك نروح للدكتورة بكره ونشوف هتقول إيه.
هزيت راسي وأنا عارفة لو فضلت أتكلم مش هيرضي، مددت جنبه وأنا بتخيل لما أخلف وأجيب بنت ولا ولد حياتي هتبقي عامله أزاي؟، مش مصدقة إن هيجي يوم وأصحي أودي أبني درس مش مصدقة إني أبقي أم!
صحيت تاني يوم وبصيت علي الساعه وأنتفضت لما لقيتها واحدة بعد الظهر!، أنا نايمة متأخر بس صحيت علي صوت الفجر وصليته ونمت وقلت بالكتير ساعتين هصحي بس أصحي بعد الظهر!
خرجت برا وكانت طنط في المطبخ من صوتها أتجهت ليها وقلت بتوتر و كسوف
_ صباح الخير يا ماما.
_ صباح النور يا حبيبي هتفطري؟
_ هدخل أصلي الأول وبعد كده ٱفطر.
سيبتها ودخلت أتوضي وخرجت بدأت أصلي، خلصت صلاة وقمت أكلت وبدأت أساعد طنط تحت أصرارها معملش حاجة.
خلصنا الأكل ودخلت لقيت يوسف رن عليا أكتر من مرة لكن مردتش بسبب التليفون الصامت، رنيت عليه لحد ما رد عليا وقال.
_ صباح الخير والسعادة أتمني مبقاش صحيتك من النوم!
_ لا أنا كنت عامله التليفون صامت ومش سامعاه بس، كنت رنيت فيه حاجه؟
_ أيوه خلصي وأبدأي ألبسي علشان هنروح لدكتورة الكل بيشكر فيها.
قفلت معاه بعدما قلت ليه إني هجهز وبعد ما لبست خبط علي الباب الخاص بأوضه ماما سحر وأول ما فتحت قلت
_ أنا هروح أزور بابا عقبال ما يوسف يجي علشان هنروح للدكتورة ماشي؟
_ ماشي يا حبيبي.
سيبتها ودخلت العمارة اللي قدامنا وطلعت أول دور وخبط فضلت مستنيه لحد ما فتح ووقتها قلت بابتسامة
_ وحشتني..
ضحك من كلمتي ودخل وساب الباب فدخلت وراه وأنا بقول
_ بقي هيا دي وأنتِ كمان؟
_ وأنتِ كمان ياستي!
فضلت قاعدة معاه لحد ما يوسف رن ووقتها طلبت تحاليل علشان تشوف مناعتي قوية ولا ضعيفة وفضل يوسف علي أصراره علي عدم نزول شغلي.
يمكن أتغيرت شوية بسبب الحمل و بقيت بنام كتير ومبقتش أعمل أكل ويإما مامت يوسف بتجيب يإما يوسف بيجيب جاهز ولا عمره حسسني بإني عبء عليه…
وكأي ست حامل فيوسف تعب جدآ طول فترة حملي والهرمونات اللي كنت بطلعها عليه!
كنت نايمه ومش قادرة أقوم بسبب إني خلاص بقيت لي التاسع وعدي وقت وكل اللي حاساه وجع ضهري وزيادة وزني اللي بقي أضعاف وبرغم إن يوسف كان عاوز يعرف نوع البيبي لكن رفضت قولت تبقي مفأجاه أحسن.
فتحت عيني بتعب علي صوت يوسف اللي كان بيحاول يفوقني لكن مكنتش قادرة ذول الليل الحمل بيكون صعب والنهار يإما نايمة يإما يوسف يأخدني غصب نتمشي بعد ما قلت فس لحظه قرار سريعة إني عاوزة أولد طبيعي والدكتور كانت قالت كده.
_ سيبني أنام يا يوسف مش قادرة..
_ قومي بس علشان خارجين..
بصيت ليه بدموع إني همشي وأنا مش قادرة حتي أقف علي رجلي ولما لاحظ دموعي خد نفس بهدوء وقال
_ متخفيش مش هنتمشي هخدك بالعربية نتغدي برة وعاملك مفاجأة.
_ مفاجأة إيه؟
_ قومس بس يلا علشان تعرفي..
قمت بتعب وهو ساعدني إني أغير، بصيت لنفسي في المرآه وأنا شايفه وشي شاحب والهالات اللي تحت عيني واضحة أكتر من الشمس!
نقلت عيني علي بطني فأبتسمت وأنا بحسس عليها بفرح وأنا ناوية بعدما أخلف هرجع وهخس وهبقي أحسن من الأول كمان!
نزلت السلم ويوسف ماسك أيدي لحد ما ركبنا العربية وقبل ما يتحرك قال
_ تحبي نروح نآكل ولا علي المفاجأة علي طول؟
_ لا نآكل…أحم أنا جعانه.
ضحك علي طريقتي وأبتدي يتحرك بالعربية لحد ما نزلنا وطلبت الأكل وبدأت أكل لحد ما حسيت إني خلاص هنفجر من كتر الأكل.
قمنا بعدما خلصنا وركبنا لحد ما وقف يوسف في شارع فبصيت ليه بإستغراب وانا بقول
_ إيه المكان ده يا يوسف؟
_ المفاجأة!
_ إيه الحلو في الشارع مش فاهمة؟
_ كده أنا أتأكدت إن الأولاد هيبقو أذكية زيك.
قالها بتريقة وهو نازل من العربية فتبعت عيوني عليه لحد ما قرب من الباب وفتحه ومد أيده فمسكتها ونزلت ودخلني عمارة وركبنا الأسانسير وضغط على رقم سبعة.
خرجنا من الأسانسير ودخلت علي الشقة وأنبهرت من جمالها ولونها الفاتح والمبهج!
قرب مني يوسف بعدما غاب عن عيني دقايق ودخل الأوضه وخرج بعلبه فقولت
_ فيه إيه يا يوسف؟
فتح العلبة فبصيت بصدمة إنها دهب ! وقتها أتكلم يوسف
_ بمناسبة نجاح المشروع قلت أول حاجة هعملها هرجع الذهب ليكي ومش بس كده كتبت الشقة بأسمك.
رفعت عيني بدموع ليه ومش مصدقة إن أول حاجة فكر فيها أنا!، قربت منه وعيط وأنا بحضنه فقال بهدوء
_ بتعيطي ليه؟
_ مش مصدقة إنك أول حاجة تعملها تفرحني…
قلتها ما بين دموعي فبعدت عنه وبدأ يمسح دموعي بحنيه وهو مبتسم
_ وأنا عمري ما هنسي وقفتك معايا!
أبتسمت بفرحة علي نظرة عيونه اللي كلها حب لكن كل حاجة أتقلبت لما بصيت ليه بوجع فقال
_ مالك أنتِ كويسه؟
_ أنا… أنا بولد يا يوسف!
مسكت بطني بوجع وأنا بصرخ فبص ليا وهو عمال يتلفت حوالين نفسه وهو بيقول
_ أعمل إيه؟
_ ترن علي الأسعاف!
صرختها بوحع والوجع أبتدي يزيد فبصيت ليه وخرجنا وأنا ماسكة أيده ونزلنا الأسانسير وركبت العربية وأنا بنفخ ومش قادره، بصيت ليه بكره بعدما ركب وقلت قبل ما أعضه في دراعه
_ حسبي الله ونعم الوكيل فيك أنت السبب دي كانت جوازة هباب!
رواية لا ينسي الفصل السابع 7 - بقلم ألين روز
_ حسبي الله ونعم الوكيل فيك أنت السبب!
_ بتحسبني عليا أنا!
مكنش فيه طاقة أرد من الوجع حسيت بحاجة بتضرب بطني فصرخت فيه بضعف
_ سرع شوية مش قادرة!
_ خلاص خلاص قربنا…
وصلنا المستشفى وفضلت ماسكة أيد يوسف وأخدوني علي الترولي وأنا بصرخ والدكتورة اللي كنت بتابع معاها هيا اللي هتولدني فأمرت إني أدخل أوضة العمليات…
يمكن أكتر حاجة هينة إلا الولادة وكإن روحك بتروح وملزوم تعافر علشانها، بدأت أولد طبيعي لحد ما سمعت صوت البيبي وكانت بنت!
لكن وعلي عكس المتوقع الوجع مقلش بالعكس زاد صوت صراخي عالي مالي الأوضه وكل اللي سمعاه صوت الدكتورة وهيا بتقول
_ معلش أستحملي، خدي نفس وأضغطي علي نفسك!
عملت زي ما هيا بتقول فسمعت صوت بنت تانيه، دمعت من إني عندي بنتين وهيكونوا سند لبعض، مسكت طقم المريض اللي كان حنب الدكتورة والحقيقة هو أكتر شخص تعب معايا من عضي في أيده وضربي ليعه لحد ما أخيرًا أخدت نفسي مع نزول البيبي التالت وكان ولد…
بقيت بخد نفسي بسرعة وأنا حاسة بإن فيه هم كبير وأنزاح ولكن فرحتي كانت أكثر من كده…
_ حمدالله على السلامه.
قالها يوسف وأنا كنت بدأت أفوق ومش فاكرة إيه اللي حصل تاني وأنا في العمليات، بصيت ليه بتوهان وأنا بقول
_ عيالي…
_ في الحضانة، متقلقيش هما كويسين..
حسيت براحة نفسية وأبتسمت ليه وأنا بقول
_ بقي عندنا تلاتة مرة واحدة يا يوسف.
_ ربنا يدينا الصحة ونعرف نربيهم أحسن تربية.
بعد كده الأقارب جهم وسلموا علينا ومطولوش وكلهم مشيو ما عدا بابا و يوسف اللي حاول يخلي بابا يمشي لكن رفض.
خرج يوسف يستفسر عن وقت خروجي وخروج أطفالنا فقالوا إننا هنبات ليلة، وبكره هنخرج أما أنا فنمت علي طول مطولتش بسبب تعبي و بابا ويوسف ناموا علي الكنبة.
وأخيرا خطيت أول خطوة للشقة وماما وبابا شايلين البيبي ووالد يوسف شايل التالت أما أنا فكنت ماسكة أيد يوسف وأنا بمشي براحة.
_ وأخيرا هعرف أنام.
قلتها براحة لكن أستغربت نظرات بابا وماما ووالد يوسف ويوسف نفسه اللي قال بتهكم
_ ليه فاكرة نفسك كنتِ في رحلة وخلصت؟، حبيبتي أحنا لسه بنبدأ.
_ مش عاوزة أقلقك بس يوسف ده تعبني من أول ما أتولد وهو وحيد، يعني الله يكون في عونكم في التلاته دول…
بصيت ليهم بقلق وخصوصا مع كلام طنط، بلعت ريقي بخوف من فعلآ اللي جاي وخصوصا إن ماما الحقيقة متوفية ويعتبر مامت يوسف هيا أمي اللي علي طول بقولها يا
" ماما"
ويمكن هيا أخدت بالها فقربت مني وهيا بتقول
_ متقلقيش هكون معاكِ خطوة بخطوة علشان هتحتجوني وخصوصا إنكم لسه متعرفيش كلام البيبي أو بالأصح طريقته.
وزي ما هما قالوا الموضوع مكنش زي اللي في بالي لأني مدوقتش طعم الراحة بل بالعكس كنت دايمآ بعيط وخصوصا لو كان البيبي بيعيط….
فقت من تفكيري وأنا مش مصدقة إن عدي ست سنين!، البنات كنا سميناهم واحدة روز والتانيه آلين أما الولد فكنت مسمياه وجيد.
حاجات كتير كانت أتغيرت منهم يوسف وحياتنا وحتي المكان بقي فيلا كبيرة بسبب يوسف اللي نجح في مشروعه، أما أنا فرجعت المستشفى بعد ما الأطفال أتفطمت وده قرار حاول يوسف يمنعه لكن أستسلم لما شاف إني همون أحسن، خسيت أزيد من تلاتين كيلو بعد الخلفه علءان شكلي يكون كلو ولكن كنت بتابع وقتها مع دكتورة تغذيه علشان الرضاعه.
أما الأطفال فالبنات شبه بعض لكن فرق معامله كبير زي مثلا روز اللي متعلقة بيوسف وبتغير مني وآلين اللي بتحبني وأقرب ليا فيهم أما وجيد فكان الأقرب ليوسف بحكم إنه الطفل الوحيد فكان معاه علي طول.
و أخيرا وليس آخرا يوسف اللي جاله سفر مفاجئ من تلات شهور وللأسف بقي بيسافر كل شهر أسبوع شهر عمل.
يمكن الغيرة عند يوسف زادت بعد كان موقف جصل في المستشفى لكن تعاملت معاه بهدوء علشان ميمنعش نزولي وبالفعل رغم أعتراضه لكن سايبني أعمل حاجة بحبها.
وفي يوم يوسف كان مسافر قررنا أنا والبنات نخد أجازة ونخرج يوم وحاولت نع يوسف لحد ما أتقبل وأثناء ما كنا بنتكلم قالت سمر
_ بقولكم إيه ما تجوا نروح أسكندرية صد رد؟
_ لأ طبعآ أنا قايله ليوسف نخرج هنا عادي لكن لو قلت هيرفض رفض تام.
_ مش مهم تقوليله كده كده هنروح ونرجع علي طول.
بصيت ليها بقلق لأني نفسي فعلآ أغير جو قربوا متي البنات وفضلوا يزنو لحد ما قلت بتنهيده
_ ماشي موافقه.
بالفعل قلت ليوسف إني هخرج مع البنات عادي ووديت الأطفال عند ماما تخد بالها منهم وسافرنا بعد الفجر.
وصلنا الساعة عشرة تقريبا وقررنا نحجز في فندق ليلة وقررنا نريح شوية ولما نفوق نبقي نتقابل وده لأن كنا تمت بنات كل بنتين في أوضة.
طلعت الأوضه أنا وسمر وغيرت واخدت دش ونمت أنا وهيا بعد مشوار وتعب…
صحيت بعد العصر وفوقت سمر ورنيت هلي البنات اللي صدموني إنهم خرجوا يتمشوا شويه فقلت لسمر
_ خلاص خلينا ننزل أحنا نتمشي شوية.
نزلنا أنا وهيا نتمشي لحد ما البنات يخلصوا ونتقابل نقعد ونجيب تسالي زي ما أتفقت معاهم وأثناء ما كنت بمشي علي البحر أنا وسمر وبنتكلم بمحت طيف يوسف!
مشيت علي حسب ما شفته وكنت مش متأكدة إذا كان هو أو لأ لأن أنا عارفة إنه مسافر برا مش هيكون في أسكندرية.
جريت سمر ورايا لكن كنت بقدم لحد ما لمحته داخل عمارة، قرذت منها وبصيت للبواب وقلت
_ معلش هو مش ده الأستاذ يوسف؟
_ أيوه يا بنتي أنتِ تبقي مين؟
_ هو هنا بيعمل إيه؟
_ قاعد مع المدام عادي، أنتِ تبقي مين؟
_ مدام؟
قلتها بصدمة فبلعت ريقي وأنا ببص لسمر اللي كانت مصدومة زيي طلعت سمر فلوس وقالت وهيا بتديه للبواب
_ إلا هو ساكن في الدور الكام؟
_ الدور الرابع شقة خمسه يا هانم.
قالها وهو بيخد الفلوس فطلعت بالأسانسير ومعايا سمر بصيت للشقة بتوتر قبل ما أضغط الجرز وفتحتلي بنت جميلة حسيت إني ظلمته كنت هتأسف إنيخخبط بالطريقة دي وإنه ممكن يكون تشابه أسماء لكن اللي وقفني صوت مميز واللي كان بيقول
_ مين يا ورد؟
دمعت أول ما ميزت صوته وكان يوسف!، خرج يوسف علي عدم رد البنت وكان وقف مصدوم مني!، لكن كل اللي جه وقتها علي لساني
_ أنت أتجوزت؟، أتجوزت عليا؟؟
رواية لا ينسي الفصل الثامن 8 - بقلم ألين روز
_ أنت أتجوزت؟، أتجوزت عليا؟؟
_ ليل!
قالها بصدمة أما أنا فضلت باصه ليه ودموعي نازله بقهر وصدمة كان لابس نفس اللبس اللي شفته بيه، قربت منه بخطوات تكاد تكون أثقل من النفس وأنا بقول بقهر
_ أنت بتعمل إيه هنا؟ ومين دي؟
_ أستني أفهمك…
_ رد عليا مين دي!
بصيت ليها بدموع وكانت لابسه هدوم نوم فبصيت ليها من فوق وتحت بقرف وقلت وأنا بشاور عليها
_ أنت بتخوني مع دي!، هيا دي السفرية اللي كنت مسافرها؟
_ أحترمي نفسك أنا محترمة غصب عنك!
قالتها البنت بغضب فبصت ليوسف بغضب وهيا بتقول
_ يا تري هتفضل ساكت ولا أقول أنا!
_ أسكتِ خالص!
_ لأ مش هسكت مش كفاية هو أسبوع اللي بتجي في الشهر!، أنا زيي زيك أنا مراته!
كنت حاسه بإن روحي بتتسحب من جملتها بصيت لسمر بصدمة وهيا قابلتني بحزن، دارت عيوني عليه وأنا مش مصدقة إن دي تكون جزاتي!
مسكت أيد سمر وأنا بحاول أتماسك لحد ما لقيت أيد بتمسكني وكان يوسف وهو بيقول
_ ليل، أستني.
_ طلقني، طلقني!
شديت أيدي منه وطلعت أجري وكانت سمر ورايا بصيت ليها بخنق وأنا بقول
_ أنا همشي، هطلع علي القاهرة دلوقتِ.
سيبتها وأنا رحت الفندق ويلم هدومي ومستنتش أصحابي أما أنا فقفلت التليفون من كتر رن يوسف وأخذت عربية خاصه، وصلت القاهرة وأنا مش شايفة قدامي، كل حاجة كانت باهتة كأن الدنيا فقدت لونها فجأة، دخلت الشقة ورميت الشنطة على الأرض وقعدت مكاني وأنا حاسة إني مش قادرة أستوعب اللي حصل، إزاي؟ إزاي يعمل فيا كده! فضلت باصة قدامي بفراغ لحد ما التليفون رن بعدما فتحته، بصيت لقيته يوسف، فضلت ثواني ببص للاسم وقلبي بيوجعني وبعدين رديت بصوت مخنوق
_ كفاية بقي!
_ أستني يا ليل والله أنتِ فاهمة غلط…
_ فاهمة غلط؟ هيا كلمة واحدة يا يوسف يآه يلأ، أنت أتجوزت عليا؟
_ آه
قالها بعد فتزة سكوت، غمضت عيني بقهر وأبتديت أعيط وصوت بكائي كان واصل ليه سيبت التليفون وأنا بحاول أتنفس ويحط أيدي علي قلبي بوجع…
كان لسه علي التليفون وكانت آخر حاجة أسمعها قبل ما أسيب التليفون
_ ليل، أهدي والله هفهمك، ليل ردي عليا.
رجعت أكمل الحاجة وأنا بحطها بعدما مسكت التليفون وقفلته خالص، وأثناء ما كنت بحط كل حاجة مسكت برواز فيه صورة جوازنا!
حطيت أيدي علي وشي وأنا شايفه إني كنت مبسوطة بس… بس فين؟ فين الابتسامة اللي كنت فيها؟
صرخت وأنا برمية وصوت الإزاز بيدل علي إنه أتكسر، بدأت أمسك أي حاجة تخصنا وبكسرها، الصور…. الهدايا..، قعدت علي السرير وأنا بنهج بتعب بصيت علي أيدي وخاصة علي الخاتم اللي أول حاجة جابهالي أول جوازنا، مكنتش دهب علشان كده مديتهالهوش وقت الدهب، حسست عليه بحزن وأنا بخلعه و بحطه علي الكومدينو.
مسكت الشنطة وخرجت من غير ما أغير علشان يوسف ميوصلش يلاقيني لكن للأسف كان وصل.
قرب مني وهو بينهج ومسك أيدي وهو بيقول
_ أستني، أنتِ فاهمة غلط، أنا والله مش بحبها!.
بعدت أيدي بعنف عنه وأنا ماشيه من غير ما أتكلم لكن وقف قدامي وهو بيقول
_ خلينا نتكلم حتي!
_ عايز تتكلم، تمام، نبدأ بإيه بقي؟
_ ليل…
_ لأ كفاية، كفاية بقي أنت إيه مش بتزهق؟ كل مرة أطلع غلطانه وأنت الملاك البريء صح؟، أنطق!
نهيت كلامي بزعيق قربت منه وأنا بمسكه من طقمه أوي وأنا بقول بغل وكره
_ كل ده كان بسببي لولايا أنا مكنتش وصلت للي وصلته ده!
_ الموضوع مش زي ما أنتِ فاكرة….
_ ماشي قول بقي أزاي، مش كل اللي في بقك مش زي ما أنا فاكرة أنا مستعدة تطلعني غلطانه!
_ أنا فعلآ أتجوزت ليل، بس والله مش بحبها كل الفكرة إن كل حاجة كانت هتتهد، كل الأسهم وقعت والشركاء سحبوا الأسهم وهي قالت هتساعدني بس بشرط إني أتجوزها.
_ إيه؟
قلتها بصدمة وهو كل شوية بيصدمني بكلامه مش عارفه أقول إيه ولا أعلق علي إنه أتجوز ولا إنه فضل واحدة عليا علشان بس مصلحته!، مش مصدقة إنها تطلب أيده مش العكس!
_ مكنش ينفع كل حاجة ترحع زي ما كانت أنا حربت علشان الشركة واللي أحنا فيه مش هخاطر بده كله فوافقت.
_ أنت بجد فاكر إنك كسبت؟، طيب مُبارك عليك الصفقة المبهجة اللي وصلتله بس أنا لأ مش هكمل عارف ليه؟
مسكت أيده وأنا بحط الدبلة بتاعتي وأنا خلاص بعلن أنفصالي عنه
_ علشان كل ده مكنش يهمني، بالعكس كنت مستعده أعمل أي حاجة علشانك كنت مستعدة أديك عيني لو طلبت بس للأسف أنت اللي أستسهلت!
سيبته ومشيت لكن وقبل ما أخرج بصيت ليه بدموع وأنا بقول
_ زمان سيبت الشركة علشاني وقلت إنك مستعد تبدأ ألف مرة طول ما أنا جنبك يعني الموضوع مش علي شركة هتقع ولا إنك ترجع للصفر، الموضوع إنه عجبك تتجوز تاني!
سيبته ومشيت وأنا بحاول أتمسك علشان شكلي في الشارع فضلت واقفه نصف ساعة تقريبا وأنا مستنية أوبر يجي يخدني لكن وقتها لمحت اللي أسمها " ورد" بصيت ليها بكره من إنها خربت بيتي وحياتي لكن تبادلت كل ده بإبتسامه باردة وقربت مني وربعت وهيا بتقول
_ لأ لأ أنتِ هتمشي؟، تصدقي أنا زعلانه علشانك بس هنقول إيه بقي الغلط غلط يعني كان يوسف هيعمل إيه يعني لما يلاقي مراته مش ماليه عينه غير إنه يتجوز؟
_ أحترمي نفسك أنا عارفة كويس إيه سبب الجواز، ثم إنك جاية وبكل بجاحة تتكلمي ولا كأنك خاربه بيت حد بس هنقول ايه الغلط مش غلطك الغلط غلط يوسف إنه يوم ما يفكر يتجوز جاب واحده زباله فاكرة نفسها حلوة!
كان وقتها الأوبر جه فبصيت ليها بقرف وأنا بقول
_ كان نفسي أقول بعد أذنك بس مش بقولها للأقل مني.
سيبتها وركبت السياره بهدوء وقلت ليه يطلع، بدأت أفتكر ذكرياتي أنا ويوسف بحزن ومش عارفه أقول إيه للولاد غلي طلاقنا ولا هوصلها ليهم أزاي وأثناء ما كنت في شرودي فقت علي صوت السائق وهو بيقول
_ وصلنا يا فندم.
نزلت بهدوء بعدما دفعت الفلوس وبصيت للبيت بحزن من مقابلة بابا خصوصا إنه حذرني أكتر من مرة لكن مسمعتش كلامه والنتيجة راجعه ليه مُطلقة يُعتبر!
قررت إني هروح لطنط سحر الأول منه علشان أعرفها اللي مصل ومنه علشان أخد الأطفال.
خبط بهدوء ووقتها فتحت طنط بإستغراب
_ ليل.
_ أزاي حضرتك يا طنط الأطفال موجودة؟
_ نايمين.
دخلت بهدوء وقعدت في أوضة الأنتريه وقعدت طنط سحر قدامي وهيا بتقول
_ مالك يا حبيبتي وفين يوسف؟
_ يوسف طلع متجوز عليا.
_ إيه؟
حكيت ليها اللي حصل فقربت مني بحزن وحضنتني وأنا بعيط مش عارفه أقول ايه ولا هعمل ايه بعدت عنها بحزن وأنا بقول
_ فاكر لما يقول كده هرجع وهسكت، عزر أقبح من ذنب!
رجعت حضنتني بحزن لكن بعدت عنها بوقت وأنا بقول
_ أنا هخد الأطفال وهقعدهم معايا.
_ أنتِ ناوية على ايه؟
_ الطلاق أنا ياما تنازلت لكن توصل علي الخيانة والجواز!
_ طيب بصي أجلي الموضوع شوية تكوني ريحتي أعصابك وتكوني فكرتي هتعملي إيه.
قمت صحيت الأطفال بعدما نهيت كلامي معاها وطلعت الدور لبابا ففتح ووقتها الأطفال دخلوا علي طول أما أنا فبصيت لبابا بحزن وعيوني مدمعه فقال
_ مالك يا ليل، ومال شكلك وكإنك معيطه؟
_ يوسف يا بابا طلع متجوز عليا!
رواية لا ينسي الفصل التاسع 9 - بقلم ألين روز
_ مالك يا ليل، ومال شكلك وكإنك معيطه؟
_ يوسف يا بابا طلع متجوز عليا!
فضلت باصة ليه بدموع وحزن وهو ياما حذرني من الجوازة لكن بإصراري وافقت!، شاور للدخول فدخلت بحزن وكسوف منه وقعدت فقعد قدامي وقال بجمود
_ قوليلي كل حاجة!
بدأت أحكيله كل حاجة وكل شوية أوقف بسبب بكائي وأرجع أكمل لحد ما خلصت كلامي وأنا بنهي وبقول
_ وسيبته ومشيت وقابلت مراته التانيه وحاولت تدايقني بكلامها لكن رديت عليها.
بصيت ليه لما لقيته ساكت وكان باين عليه الضيق المتوقع، بلعت ريقي وقلت
_ هعمل إيه يا بابا؟
_ أنا اللي هعمل سيبتك مرة ومش هسيبك تاني.
كانت نبرة بابا حاسمة، نبرة عمري ما سمعتها منه قبل كدة، وكأنه كان مستني اللحظة دي علشان يثبت لنفسه وليّ إن حدسه كان صح من الأول. بص لي بهدوء مخيف وقال:
_ "هتطلقي يا ليل، وبكل حقوقك، والولاد هيفضلوا معاكي، وأنا اللي هقف ليوسف المرة دي."
مر أسبوع وأنا في بيت بابا، يوسف مبيبطّلش رن، وجه كذا مرة والباب مبيفتحش في وشه غير بكلمة واحدة من بابا:
_ ورقتها توصلها يا يوسف، غير كدة مفيش كلام.
كان يوسف بيحاول يستغل طنط سحر علشان تضغط عليا، وفعلاً جاتلي وحاولت تتكلم معايا بدموعها:
_ يا بنتي يوسف غلط، بس هو عمل كدة علشان يحافظ على البيت اللي بناه، علشان ميرجعش للصفر ويخليكي تحتاجي لحد.
رديت عليها وأنا قلبي واجعني:
_ يا ماما، اللي بيخاف على بيته بيحافظ على كرامة مراته، مش بيروح يتجوز واحدة تانية بفلوسها ويقول 'مصلحة'.
يوسف باعني في أول محطة صعبة، وأنا مش سلعة تتباع وتتشري في صفقات الشركات."
يوسف في الآخر استسلم لضغط بابا، وبعت ورقة الطلاق. يوم ما استلمتها، حسيت بجبل انزاح من على صدري، وفي نفس الوقت بفراغ مرعب. ست سنين وتلات أطفال، وانتهى كل ده بظرف ورق!
قررت مأقعدش وأندب حظي. رجعت شغلي في المستشفى بتركيز كامل، وبقيت بوزع وقتي بين بناتي روز وآلين ووجيد وبين شغلي. يوسف كان بييجي يشوف الولاد في أيام محددة، كنت بتجنب أشوفه فيها تماماً، بخلي بابا أو طنط سحر هما اللي يسلموه الولاد.
في يوم، كنت خارجة من المستشفى متأخر، ولقيته واقف بعربيته قدام الباب. مشيت بسرعة تجاه عربيتي، لكنه نزل ووقف قدامي:
_ "ليل، وحشتيني."
بصيت له ببرود وقلت:
_ "أستاذ يوسف، مفيش كلام يتقال بيننا بره حدود الولاد. اتفضل ابعد عن طريقي."
بص ليا يوسف بنظرة انكسار وعينه كانت مدمعة، حاول يقرب مني وهو بيمسك إيدي وقال بصوت واطي ومبحوح
_ والله يا ليل ما حبيت ولا هحب غيرك، ورد كانت مجرد وسيلة علشان الشركة متقعش، لكن إنتِ الحياة اللي بتنفسها.. مش قادر أتخيل بيتي من غيرك.
بصيت ليه، وفي اللحظة دي حسيت بوجع في قلبي، بس مش عليه، لا ده على "ليل" الهبلة اللي كانت بتصدقه!، كان قلبي بيتقطع بس خلاص الغدر لما بيجي من أقرب حد بيموت أي مشاعر، قلتله وأنا بحاول أثبت قدامه
_ يوسف، الحب اللي محتاج صفقات ومصالح ميبقاش حب، ده بيبقى بيع وشرا.. وإنت بعتني بأرخص ثمن!
سيبته ومشيت، مكنتش عاوزة أبص ورايا ولا أشوف دموعه اللي يمكن أثرت فيا ، ركبت عربيتي ومشيت وأنا حاسة بكسرة نفس مكنتش أتمنى أوصل ليها أبدآ.
مرت الأيام وبدأت أتعود على حياتي الجديدة، نزلت شغلي في المستشفى وبقيت بحاول أشغل نفسي بضحك ولادي روز وآلين ووجيد، يوسف بدأ يغير طريقته وبقي يطلب يشوف الولاد كتير، في الأول كنت برفض بس بابا اتكلم معايا وقال
_ يا بنتي مهما كان هو أبوهم، والولاد ملهمش ذنب، والبعد ده هيأثر عليهم.
وافقت علشان خاطر بابا، وبدأ يوسف يخرجهم كتير، كل إجازة وأحياناً وسط الأسبوع، كنت بشوف فرحتهم وهم بيلبسوا علشان يقابلوه وكنت بقول "يمكن فعلاً ندم"، لكن مستحيل كنت هرجع حتي لو عمل إيه…
وفي يوم جمعة، صحيت بدري وجهزت الفطار، رحت أوضة بابا علشان أصحي نشرب القهوة سوي زي كل يوم، خبطت بالراحة وقلت
_ بابا.. الفطار جاهز يا حبيبي.
مردش، خبطت تاني وصوتي علي شوية
_ بابا.. إنت نمت كتير النهاردة!
فتحت الباب ودخلت، كان نايم على ضهره وشكله هادي جداً، قربت منه وحطيت إيدي علي كتفه وقلت "بابا؟"، لمسته لقيت جسمه ساقع زي التلج!، صرخت صرخة هزت البيت كله، وقعت جنبه وأنا بهزه وبقول
_ "قوم يا بابا متمشيش وتكسرني!"
، لكنه كان خلاص.. سندي وظهري سابني في أكتر وقت كنت محتاجة ليه.
نقلناه المستشفى، والدكاترة قالوا إنها جلطة في القلب، نبضه كان ضعيف جداً ودخل العناية المركزة، كنت واقفة ورا الإزاز ممرضة مكسورة بتبص على أغلى حاجة في حياتها وهي بتضيع، يوسف كان موجود ومعايا في كل خطوة، بيخلص الورق وبيتحرك وأنا كنت في حالة ذهول وتعب مخلتنيش أمنعه.
بعد تلات أيام، رجعت بيت بابا أجيب لبس وحاجات، كنت ماشية في الشقة و فجأة سمعت خبط قوي على الباب.
فتحت، لقيت راجل لابس بدلة ومعاه شنطة جلد.
_ الأستاذة ليل؟
_ أيوه.. أنا.
_ اتفضلي أمضي هنا بالاستلام.
مضيت من غير ما أشوف ولا أقرأ، عقلي كله كان مع بابا اللي بين الحياة والموت، سألته بتعب
_ إيه ده؟
_ ده إعلان بقضية "ضم حضانة" والولاد مقدم من الأستاذ يوسف.. وعندك جلسة الأسبوع الجاي.
الورقة وقعت من إيدي وأنا مش مصدقة!، يوسف؟ يوسف اللي كان بيعيط تحت رجلي؟، فتحت الورقة وأنا بقرأ الكلام المكتوب، كاتب إني ممرضة وبشتغل وقت طويل ومش فاضية للولاد، وإن حالتي النفسية مش كويسة ومينفعش أربي ولاد!
في اللحظة دي، وسط بيتي الفاضي وبابا اللي بيموت، عرفت إن يوسف عمره ما هيتغير، وإنه كان بيخرج الولاد علشان يثبت إنهم متعلقين بيه، مسكت الورقة ب غل ودموعي نازلة ب قهر وقلت بصوت عالي
_ والله ما هتاخدهم يا يوسف.. لو كان ده آخر يوم في عمري!
رواية لا ينسي الفصل العاشر 10 - بقلم ألين روز
_ والله ما هتاخدهم يا يوسف.. لو كان ده آخر يوم في عمري!
سمعت صوت بابا وهو بيسأل مين، مسحت دموعي ىدخلت عليه وأنا مبتسمة ويقول إنه اللي بجي بيخد الزبالة، مكنتش عاوزة أشيله همي وخاصة إنه تعبان و إن كل ده كان بسبب موافقتي من الأول
رجعت دخلت الأوضه وأنا ماسكة راسي من الصداع والتعب ومش عارفه هلاحق على المصايب أمتي!
فتحت الورقة من تاني وأنا بقرأ اللي فيه وبحاول أصدق المكتوب، مش مصدقة إنه هو اللي يعمل كده، مكنش في بالي إنه يوصلنا للمحاكم!
قررت اني هلبس وهنزل لطنط سحر وهقولها علي اللي هو بيعمله.
نزلت بهدوء وأنا ماسكة الورقة في أيدي وخبط لحد ما هي فتحتلي وهيا مخضوضة من طريقة الخبط فمسكت أيدها وأنا باصة ليها بدموع وبقول
_ أقرأي أبنك عمل إيه!
بصت بتوتر ليا ومسكت الورقه وفتحتها لكن الغريب ليا إنها مستغربتش!، فتحت الباب علي آخره وهيا بتقول
_ طب أدخلي بس ونشوف حل للموضوع ده.
دخلت الصالة وأنصدمت لما شفته!، كان يوسف قاعد و ماسك التليفون مش واخد باله مني.
بعد راسه من التليفون وكان باين عليه أنصدامه بوجودِي، قام وقف علي طول وهو بيقرب مني وبيقول
_ ليل، أنا أنا آسف بس معنديش حل غير كده!
_ معندكش حل علشان كده بتلوي دراعي بالعيال!
_ لأ والله أبدا كل الفكرة إن روز و وجيد عاوزين يقعدوا معايا وأنا معرفتش اعمل إيه وعرضت عليكي نرجع أكتر من مرة وأنتِ رافضه.
_ ويا تري بقي الفكرة دي منك أنت ولا منها هيا!
قربت منه بدموع وغضب وأنا بقول
_ لو كان فيه أحتمال ولو واحد في المية إني أرجع فمستحيل… مستحيل أرجعلك يا يوسف.
دارت عيوني عليها بقهر هيا التانيه وأنا كنت واثقه فيها فاكرة إنها هتقف جنبي لكن نسيت إنها أمه هيا مش أنا، كان باين عليها الحزن والتوتر فأبتسمت بقهر وأنا بقول
_ أول مرة أخد بالي إني مغفلة أوي كده تصدقي، أبنك خاني مرتين وسامحته ويوم ما أحتاج ليكِ و أشتكي ليكِ على قساوته تكوني عارفه!
_ ليل أنا…
قاطعتها وأنا باصه ليها بجمود وبقول
_ كنتي عارفة كن قبل ما يرفع عليا القضية ولا لأ؟
وطت رأسها بحزن وهي بتأكد إنها كانت عارفه بصيت ليهم الأتنين وخاصة لطنط سحر اللي أعتبرتها أمي وأنا بقول
_ كنت فاكرة إنكم عوض ربنا ليا بعد فقدانها مكنتش أتوقع إنكم تعملوا فيا كده، أنا بكرهِك!
نهيت كلامي وأنا باصه ليها وخبطها وأنا خارجه وبعيط وبعد ما طلعت كام سلمه سمعت صوت الأطفال وهما بيخبطوا الباب فمسحت دموعي وأنا بطلع و باصه لروز بجمود وكإنها مش بنتي!
فتحت الباب ودخلوا وروز كان باين عليها واخدة بالها من نظرتي ليها لكن سكتت.
عملت الغداء وعلي عكس كل يوم كنت ساكتة مسألتش عن يومهم اللي بيطلعوا عيني فيه علشان يقولوا عملوا إيه نا عدا آلين هيا اللي بتحكي وهيا أحن واحدة عليا…
فرغت الأكل ودخلت أصحي بابا اللي قام بتعب وهو ساند عليا وقعدنا علي السُفرة وبدأنا الأكل تحت سكوتنا.
مرفعتش عيني من الأكل ومستنية يخلصوا أكل علشان أقوم وده لأني معوداهم علي إن الأكل يتكط يبقي كل اللي موجود ياكل أو حتي يقعد لحد ما الباقي يخلصوا أكل.
_ مش بتاكلي ليه يابنتي؟
_ مليش نفس يا حبيبي بالهناء والشفاء.
جاوبت بابا بهدوء وأنا مازلت باصة للطبق لكن رفعته بعدما ليل أتكلمت وقالت بحماس
_ أنا متحمسه أوي علشان هقابل بابا وماما..
_ ماما؟
قلتها بأستغراب ليها فهزت راسها بإيجاب وكملت وقالت
_ أيوه ماما ورد!
غمضت عيني بقهر من إنها مستكفتش بإنها تخرب بيتي لأ وعاوزة ولادي مني!، خبطت علي السفرة بغضب وأنا بقف وبقول ليهم بزعيق
_ إياكم أسمع حد فيكم بيقول ماما لواحدة غيري أنتم فاهمين!
_ ماما أنا..
زعقت في روز بغضب وأنا باصه ليها وأنا بقول
_ أسكتِ خالص أنتِ فاهمة!، مفيش مقابلات معاه تاني أنتم فاهمين، أنسوا إن ليكم أب!
_ أهدي يا ليل!
قالها بابا بهدوء وهو بيمسك أيدي لكن بعدت عنه بعنف وأنا بقول
_ محدش يقولي أهدي أنا بربي ولادي متدخلش!
سيبتهم بعدما بصيت ليهم بصدمة ودموعي بتنزل بقهر علي كل اللي بيحصل وسيبتهم ودخلت الأوضه ورزعت الباب تحت عياط الأطفال وحزن بابا اللي بان عليه.
حاولت أهدي لكن خلاص أعصابي خلاص باظت وخرجت عن شعورها كل اللي في بالي ليه بيحصل كل ده!، ليه هو يخوني وليه ولادي مش بيحبوني!، ليه دايمآ أنا الغلط في الموضوع إيه اللي عملته وحش علشان يتعاملوا معايا كده!
فقت علي صوت خبط الباب وسمعت صوت يوسف وطنط سحر واللي أكيد كانوا سمعوا صوتي، خرجت بغل وغضب وخاصة وأنا سامعه وجيد وهو بيقول
_ بابا مشينا من هنا!
قربت منهم وشديت أيد وجيد منه وزقيته بعيد عن يوسف!، بصيت ليهم ولبابا وأنا بقول
_ مين اللي فتح الباب؟
_ أنا…
قالتها روز وهيا بتعيط فقربت منها وأنا بمسكها وغصب عني ضربتها وأنا بزعق لكن حسيت باللي سحبني وكان يوسف وهو بيقول
_ أبعدي عنها، أهدي!
زقيته وأنا بمسكه من هدومه وبقول بكل غل
_ أنت ملكش دعوة بيهم أنت فاهم، ولادي مش هتخدهم غير علي جثتي!، إياك تفكر إنك هتشوف بس وشهم تاني!
_ طيب ممكن تهدي!
نطقت بها طنط سحر رهيا بتحاول تهديني فصرخت بعصبية زايدة وأنا بقول
_ محدش يقول أهدي أنا مش بشد في شعري أنتم فاهمين!، عاوزين إيه تاني مني؟ عايز تخدهم خدهم، اللي عاوز يروح معاك يتفضل مع السلامة!
بدأت أنهج وأنا بنهي كلامي خصوصا ووجع قلبي أبتدي يزيد أكتر من الأول بصيت للأطفال اللي كانوا واقفين خايفين فبصيت ليوسف و طنط سحر وأنا بقول بهدوء
_ أطلعوا برا!
بان عليهم الصدمة وباصوا لبعض وكان يوسف اللي لسه كان هيتكلم لكن صرخت فيه وأنا بقوله يطلع ويخد مامته معاه وأول ما خرج رزعت الباب في وشهم و رميت نظرة علي بابا والأطفال ودخلت الأوضه وأنا بعيط بخوف وتعب!
تعبت من اللي بيحصلي بسببه وأنا بندم أشد الندم إني رجعت ليه من قبل الجواز رغم إن كان فيه ألف إشارة إنه لأ لكن تغاضيت عنهم، ودلوقتِ بتحاسب عليهم!
قربت من السرير بتعب و رقدت بتعب وأنا بحط راسي علي المخدة وباصة في السقف ودموعي بتنزل بهدوء كل اللي بيدور في بالي ذكرياتِ معاه محسيتش بنفسي ونمت وأنا بفكر فيه و فالذكريات.
ولأن الحظ دايما واقف ضدي حلمت بيه وخاصة في المواقف اللي بينا ولكن فقت فجأه علي لمسة فتحت عيني وكانت آلين اللي بتمسح دموعي بعدما ما قعدت جنبي.
شيلت راسي وحطيتها علي رجليها وأنا بعيط وكإنها أمي مش طفلة عندها ست سنين! سمعت همستها وهي بتقول
_ أنا جنبك يا ماما متخفيش، عيطي لو هترتاحي… انا أنا بكره بابا لأنه زعلك!
زاد عياطي من جملتها وهي شايفاه بيعمل فيا إيه وإن دي حاجة بسيطه من اللي تعرفها! فضلت أعيط وهس كل ده صابرك و بتطبطب عليا براحة لحد ما نمت تاني وأنا بفكر فين المشكلة ولا ده عيبي إني متحبش؟
'____________'
فتحت عيني بضعف وأنا حاسة بصداع وخاصة على أذان الفجر قمت بتعب وأنا بغطي آلين بحزن من إنها شافتني بالوضع والضعف ده لكن ما باليد حيلة.
دخلت أوضة بابا وغطيته ودخلت أوضة الأطفال وبصيت علي السرير الخاص بروز وإن وجيد نايم حنبها مش علي سريره
قعدت علي السرير وانا بمرر أيدي عليهم بقهر وضعف من المصيبه االي خلاص بقيت فيها وإن لازم أدور علي محامي علشان يتابع القضية…
شهقت بعياط وأنا بحارل أمسك نفسي علي الأقل علشان ميحسوش همست بضعف وأنا باصة لروز خاصة وأنا بقول
_ كان نفسي أبقي الأم اللي بتحبيها، كان عندي أمل إنها تشوفني قصادها أم مش عدو ليها من غير سبب، كان نفسي تحبيني من قلبك يا روز!
قمت من جنبها ودخلت أصلي بعدما أتوضيت وقررت أني هجهز ليهم الأكل اللي بيحبوه علشان أعوضهم علي اللي حصل إمبارح وإنهم يقعدوا من الحضانه النهاردة علشان أدور علي محامي..
سيبتهم ناموا براحتهم وقعدت بعدما عملت قهوة وبدأت أتكلم مع زمايلي وأنا بسأل لو حد يعرف محامي شاطر وبالفعل رشحولي كام شخص فبدأت أبحث عنهم لحد ما أستقريت على شخص كلهم بيشكروا فيه دخلت علي بروفايل الفيسبوك ونزلت أشوف بينزل إيه وكان كلها محاماة والتفاعل عنده كان بالفعل عالي.
سيبت التليفون لما آلين خرجت فقربت مني وأنا فاتحة ليها دراعي فحضنتها بحب وقالت بعدما بعدت عني
_ بقيتي كويسة؟
_ أيوه يا حبيبي، كويسه بس ممكن طلب؟
_ أتفضلي
_ محدش يعرف من أخواتك علي اللي حصل ليا إمبارح أنا كويسة وقوية بس بيجي علي الواحد فترة تعب ماشي؟
_ أوعدك.
دخلت تتوضي وتصلي زي ما عودتها وبعدما خلصت قربت مني وقبل ما تسأل جاوبت وأنا بقول
_ حبيت تقعد النهاردة مع بعض شوية عائلة ايه رايك؟
_ موافقه طبعآ.
دخلت أوضة وهيا بتصحي أخواتها أما أتا فدخلت أصحي بابا وبعدما فاق دخلت أفرغ الأكل ولكن وقفت لما سمعت صوت روز وهيا بتقول
_ ماما!
بلعت ريقي وأنا ببتسم وبلف ليها وقعدت وأنا بقول
_ عيونها؟
_ أنا آسفه إني زعلتك إمبارح مكنتش أعرف إنك هتزعلي…
قالتها بعياط وهيا بتحضني فتماسكت دموعي وقلت ليها بعدما بعدت عني
_ عمر ماما ماهتزعل منك أنتِ بنتي يا روز، بس عاوزاكِ توعديني علي حاجة..
_ ايه هيا؟
_ كل يوم تحضنيني مده أول لما تصحي موافقة؟
_ موافقة طبعا!
حضنتني تاني وبعدت عني وهيا بتجري علشان تصلي، قعدت علي السفرة مستنياهم وكان بابا قاعد فمسكت أيده بحزن وأنا بقول
_ حقك عليا أنا مش عارفه مالي إمبارح…
فضل ساكت فعرفت إنه ما زال زعلان مني فقلت
_ ميهونش عليا زعلك يا بابا وانت عارف حبي ليك.
_ مش زعلان علي اللي حصل إمبارح علي قد ما زعلان وأنا شايفك بتخبي عليا!
_ لأ مش بخبي عنك حاجة مقدرش كل الفكرة بس إن كان يوسف بيقترح يخد العيال يقعدوا معاه كام يوم لكن رفضت وأتعصبت إمبارح علشان كده….
ضمني ليه بحزن فتنهدت براحة إنه مش هيعرف لكن صدمني لما قال
_ مش أول مرة أعرفك ولا حتي سفري الكتير خلاني معرفش بنتي الوحيدة، أنا مستنيكِ تيجي تحكي بنفسك.
بعد عني فأبتسمت ليه وأنا بهز راسي ووقتها جهم الأطفال وبدأنا ناكل تحت ضحكنا وصوتنا العالي..
نزلت بعدما وصيت بابا ميفتحش لحد سواء كانت طنط سحر أو يوسف و توجهت للعنوان واللي أخيراً وصلتله…
بصيت علي اللوحة المكتوبه أسمه وكان مكتوب
_ المحامي تميم الهواري..
دخلت وقعدت وأنا مستنيه دوري لحد ما بالفعل جه علي طول علشان كنت حجزت قبلها، خبط ودخلت وأنا مبتسمة بهدوء ووقتها قربت منه وشاور علي الكرسي بعدما سلمت عليه وقال
_ أتفضلي.
قعدت وبدأت أحكي ليه علي كل حاجة يمكن يستفاد بأي حاجة وقلت ليه سر محدش يعرفه غيري أنا والدكتور وهو إني بخد أدوية أكتئاب ومنوم بعد اللي حصلي..
فضلنا نتكلم و كنت بجاوب على الأسئلة اللي بيقولها لحد ما خلصت كلام فقال
_ والله هيا متعقده وخاصة إن فعلآ شغلك واخد وقتك، وغير كذه الأدوية يعني ممكن هو يخدهم.
_ طب والعمل؟
_ هحاول برضه وخير إن شاء الله.
قدر يخوفني من جوه فقمت بعد ما خلصت كلامي وقبل ما أخرج بصيت ليه بدموع وأنا بقول
_ أنا مستعدة أعمل أي حاجة علشان ولادي، أرجوك..
سيبته وخرجت ريمكن فعلآ زادت مقابلتنا واللي كانت كلها بتبتدي عن القضية لكن بتنتهي بالتعارف ما بينا والحقيقة طريقته وكلامه كان بيطمني.
عد أربع شهور وكان نا بينهم الجلسات اللي كانت بتتأجل ورغم شعوري بعدم الثقة وإن فيه حاجة لكن كل حاجة كانت بتطمن لما تميم بيقول
_ ثقِ فيا وأنا هعمل كل حاجة علشانك.
اللي عرفته إن تميم كمان مطلق معندهوش أطفال وكان السبب عدم توافق بينهم.
وفيوم كنت قاعدة مستنيه رنة يوسف علي نار وأنا عاوزاه يطمني علي القضية وخاصة إن الحكم وآخر مرافعة فاضل عليه يومين وأثناء ما كنت بشرب دخلت علي بابا واللي صدمني إنه واقع علي الأرض!
فضلت أصرخ إن حد يلحقني احد ما عم رياض والد يوسف أخذه هو والجيران ورحت معاهم المستشفى وللأسف الدكتور قال إن صحته ساءت وما علينا غير الدعاء وإنه هيعمل كل حاجة علشانه…
قعدت على الكرسي بتعب وأنا مش مصدقة إن بابا في أي لحظة هيروح مني، قعد جنبي عم رياض اللي مسبنيش ووقف قصاد يوسف بعدما عرف اللي حصل لأنه كان مسافر..
_ إن شاء الله يابنتي هيبقي كويس..
_ يارب يا عمو يارب!
بابا كلن أتحجز في المستشفى وجه اليوم اللي كنت خايفة منه والفترة دي تميم مكنش بيرد بحجة إنه مشغول في القضايا التانيه ومشغول في القضيه بتاعتي…
سيبت بابا في المستشفى ومعاه عمو رياض ورحت المحكمة بعدما أستأذنت من المستشفى، وفضلوا المحاميين يترافعوا وإن يوسف كان جايب أكثر من شخص وبعدما ما خلصوا قعدت فترة عقبال ما يشوفوا هيعملوا ايه…
وأخيرا وقت الحكم قعدت وأنا حاسة بنار جوايا ودموعي متحجره جوا عيوني بدأ القاضي يلقي خطابه علي إن كل حاجة مهمة وإن أي قرار فهو للطفل كمل وقال
_وحيث إنه عن طلب الحضانة، فقد اطمأنت المحكمة إلى ما قدمه المدعي من مستندات رسمية وأدلة قاطعة تثبت أحقيته في ضم الصغير إليه، وقد تبين للمحكمة أن مصلحة الصغير تقتضي إسناد الحضانة للوالد، لما ثبت من قدرته على رعايته وتوفير البيئة المناسبة لتنشئته تنشئة سليمة، فضلًا عن انتفاء ما يمنع قانونًا من انتقال الحضانة إليه، ولما كان ذلك، وكانت المحكمة تستند في قضائها إلى المستندات المقدمة وما ثبت لديها من وقائع، فإنها تقضي بإسناد حضانة الصغير إلى والده.
غمضت عيني بقهر إن أولادي هيبعدوا عني وإن خلاص هو اللي كسب وبعدما قمت وأنا باصة ليه بقهر إنه عرف يخدهم مني وبدلني نظرة الحزن وكإن أنا اللي ظلمته مش أنا سمعت رنة التليفون وكان من عمو ضياء اللي قال أول لما فتح
_البقاء لله يا بنتي والدك توفي!