تحميل رواية «لا ينسي» PDF
بقلم ألين روز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ز _ عاوزاه؟ مترجعيش تعيطي لما تجي مطلقه! قالها بابا في وشي بعدما أتخنقت معاه علشان مش راضي علي يوسف!، يوسف حبيبي وحبيب أيامي متربين سوي وكبرنا سوي، كان بيبقي معايا أكتر من بابا يمكن وجوده غلط بس ماما متوفيه وبابا بيسافر كتير فمفيش غيره وخاصة إنه وحيد أهله وأهل ماما مقطعينها بعد زواجها من بابا لنفس السبب…. _ مطلقة ليه يا بابا؟ ده كله علشان بقولك إني شايفه راحتي معاه! _ لأ مش علشان كده، أفهمي بقي يوسف عنده أحلام كبيره! _ وايه المشكلة؟ _ إن أول ما يحقق أحلامه مش هيشوفك تاني يا ليل، هيشوفك حاجة ممكن...
رواية لا ينسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ألين روز
_ البقاء لله يا بنتي والدك توفي!
فضلت باصه قدامي وأنا دموعي بتنزل وأنا مش مصدقة إنه مات!، فقدت بابا و أولادي في يوم واحد!.
بصيت لتميم بدموع وأنا سامعة صوت عمو رياض بيحاول يتطمن عليا لكن فضلت ساكته لحد ما تلاقت عيوني معاه، يوسف!
وقتها مقدرتش أقف ووقعت مكاني وأنا بتمني يكون كل ده حلم!، أصوات كتير بتترد جوايا من حكم القاضي وكلام بابا إني مقبلش يوسف وإن ولادي أصلا مش عاوزين وجودي في حياتهم…
فقت وأنا حاسة بصداع شديد وبصيت حواليا بتعب وعرفت إني في المستشفى، غمضت عيني بتعب وأنا بفتكر إيه اللي حصل من شوية لحد… لحد ما أفتكرت خبر وفاته!
قمت بهستيرية وأنا بخرج من الأوضه لكن قبلني وقتها تميم فبصيت ليه بدموع وأنا بقول
_ بابا… بابا يا تميم!
حاولت أبعد عنه وأنا عاوزة أروح لبابا حتي أشوفه للمرة الأخيرة، حاولت أبعد لكن كان مكتفني لحد ما الدكتورة جت ومعاها حقنة فصرخت وأنا ببص ليه وبقول
_ لأ أرجوك، بابا عاوزني أبوس أيدك سيبني، عاوزة أشوفه!
لكن كانت آخر حاجة أسمعها كانت من تميم اللي قال بحزن
_ للأسف يا ليل والدك أتدفن!
وقعت بين أيده بسبب أثر الحقنة ومش حاسة غير بوجع اللي في قلبي اللي عمال يزيد كل ما أفوق!
علي الناحية الأخري '
_ مالك يا آلين مش عاوزة تسلمي عليا ليه؟
_ ملكش دعوة بيا أنا عاوزه ماما
تنهد يوسف بحزن من إنه السبب لكن كان عاوزها ترجعله، يمكن الطريقة كانت غلط لكن هو بيحبها فاق علي دخول ود وأبتسم بهدوء لما روز جريت عليه وبتناديها بماما لكن أخد باله من نظرة آلين اللي كلها سخرية!
بصت ورد وهيا مبتسمة و بتضحك مع روز وبصت لآلين وهيا بتفتح ليها أيدها وبتقول
_ مش هتسلمي عليا؟
فضلت روز باصه ليها بغضب ومردتش فمسك يوسف أيدها بحنيه وقال
_ ردي علي طنط يا آلين.
_ أو لو حابه قوليلي ماما…
_ ماما لسه عايشة وختي ولو هيا أمي الوحيدة يعني مش هتتغير
_ ليه بتقولي كده يا آلين ورد مش قصدها حاجة
_ أنا عاوزة أروح… هروح أمتي؟
فضل باصص ليها وهو ساكت مش عارف يقول ايه لكن بيبدل نظراته ليها ولورد بقلة حيلة…
فقت من تاني لكن المرة دي شفت طنط سحر وعمو رياض وتميم معايا في الأوضة حاولت أتعدل لكن حسيت بصداع شديد مش قادرة أسيطر عليه، قربت مني طنط سحر وهيا بتعدلني لكن بعدت أيدها وعدلت نفسي وبصيت ليهم بسكات.
_ حمدالله على السلامه يا بنتي.
_ الله يسلمك يا عمو.
قلتها بهدوء ورجعت لسكوتي من تاني فقرب مني وهو بيطبطب علي ضهري وقال
_ عارف إنه مش وقته أقول لكن مستنينك علشان العزاء بتاع والدك.
_ شوف حضرتك الوقت المناسب وأنا هخرج النهاردة.
_ بس يا ليل يا بنتي كده غلط علي صحتك.
بصيت ليها بحزن من إنها خايفة عايا وإنها وقفت معاه قصادي، بعدت عيونها بحزن وكسوف وهيا عارفة إنها غلطانه لكن ما باليد حيلة…
خرجت من المستشفى وقرر عمو ضياء إن العزاء هيكون بعد العشاء وأكون أنا كمان أرتحت.
اول لما دخلت الشقة أتصدمت من سكونها وأنا مش سامعة صوت الأطفال ولا الراديو اللي بابا بيشغله…
حطيت أيدي علي بقي وأنا بعيط من فقدانهم واللي جه في وقت واحد..
دخلت الأوضه وأنا ماسكة دموعي من إنها تنزل فبصيت للسرير وأنا بفتكر الليلة اللي قضيتها مع آلين وقد إيه محتاجة وجودها وإنها تطبطب عليا دلوقتِ!
حسيت بدوخة خفيفة وأنا حاسة إن الدنيا أبتدت تلف حواليا لكن وسط كل ده سمعت صوت من المطبخ بيقول
_ يلا يا ماما علشان نفرغ الأكل.
جريت بسرعة وأنا بفتح النور وبهتف بإسم وجيد لكن مكنش فيه حد، مكنتش فاهمة أزاي محدش موجود وأنا متأكدة إني سمعت صوته فقررت أدخل أرتاح بعدما أخدت دوا الاكتئاب و المنوم منه حبتين لعل أقدر أنام أكتر وقت مقومش.
فضلت نايمة لكن حاسة بأصوات خفيفة في الأوضه وأكثرها كانت لروز والأطفال لحد ما فقت بخضه علي صوت الباب فقمت قربت بعدما غسلت وشي بسرعة وكان تميم.
_ مساء الخير متأسف لو كنت صحيتك.
_ أتفضل.
قلتها بهدوء وسيبت الباب موارب ودخلت سرحت شعري سريعا وفردته وخرجت تانى وقعدت وأنا بقول
_ متأسفه مفيش حاجة موجودة أضيْفك فيها..
_ متخفيش أنا جبت والبواب هيطلعه.
هزيت راسي بهدوء وأنا مش قادرة أجادل لكن أتصدمت لما تميم قال
_ أنا عارف إنه مش وقته رغم إني شايف إن ده أكتر وقت كويس أقول.
_ تقول إيه؟
_ أنا عاوز أتجوزك يا ليل!
بصيت ليه بصدمة واللي زادت لما مسك أيدي وقال بحنية شفتها في عنيه
_ أنا عاوز أشاركك في الحزن اللي أنتِ فيه، أنا مش هبقي كريس وأنا شايفك زعلانه وحزينه كده!
_ مش حابه أتكلم في الموضوع ده.
قلتها وأنا بسحب أيدي وببلع ريقي بتوتر وأنا مش مستوعبة إن حد ممكن يوافق أزاي أصلا أوافق أزاي ولادي هيشوفوني وأنا سيبتهم و أتجوزت؟
سمعت صوت الباب بيخبط فقمت بهدوء وفتحت وكانت طنط سحر اللي قالت بتوتر وهيا بتمد أيدها بطبق
_ أتفضلي يا بنتي كلي وأتغذي علشان تعبك.
_ مش عاوزة حاجة منك أنتِ!
قفلت الباب علي طول ووقفت لحد ما سمعتها وهي نازلة ففتحت الباب ودخلت وأنا بقول لتميم
_ متأسفه يا تميم بس أنا عاوزة أرتاح شوية.
قام بالفعل ومشي علي طول بعدما فهمته إني فعلآ تعبانه ومش قادره أتكلم.
مر يوم العزاء تحت مواساة اللي حاضرين وأنا شايفه في عينهم الشفقة.
مر تلات شهور وبقيت بشوف الأطفال يوم الخميس بليل و بيباتو معايا نقضي يوم الجمعة سوي ولكن يوسف بيجي يخدهم يومها بليل.
والحقيقة مكنش فيه حاجة أتغيرت غير إني مواظبة علي مرواحي لدكتور نفسي وخاصة بعد ما بقيت بشوف أشخاص قدامي مش موجودين!
تميم أتقدم رسمي ليا وطلب أيدي من عمو رياض اللي وافق بشرط إننا نقعد مدة على الأقل أعرف الأطفال الموضوع الجواز وبرغم يوسف اللي حاول يبوظ الموضوع وكان بيدخل موضوع الأطفال إني مش هشوفهم لو أتجوزت لكن عمو كان واقف معايا وأتخانق معاهم.
وفي يوم قررت إني هروح لتميم و أتأخر علي رجوعي البيت علشان عارفة إن يوسف حاي لمامته النهاردة اللي بقت العلاقة ما بيني وبينها بقت مش ألطف حاجة.
دخلت المكتب على طول لما ملقيتش السكرتيرة بره لكن أتصدمت لما شفته معاها!
بصيت ليه بصدمة وأنا شايفه ورد قاعدة قدامه وكانوا بيتكلموا لكن… لكن هما يعرفوا بعض منين؟
_ أنت بتعمل معاها إيه؟
_ ليل أنا هفهمك…
_ أنطق قول بتعمل معاها إيه وبتتكلم معاها ليه أصلا؟
_ للأسف يظهر إن تميم نسي يعرفك.
قالتها ورد بعدما وقفت أبتسمت بشماته فبصيت ليها وأنا بكدب خيالاتي ربصيت ليه وأنا بهتف بصعوبة
_ تعرفني إيه؟
_ إنه المحامي بتاعي و أنا كنت هنا علشان أديله حقة إنه ساعدني في قضية يوسف!
فضلت باصه ليه ودموعي نازله بقهر صدمة وأنا مش مصدقة فقربت منه وأنا بخبطه وأنا بقول
_ قول الكلآم اللي قالته غلط، قول إنها كدابة!
فضل ساكت وهو مش عارف يقول إيه أما أنا فضلت أهز راسي بهستيريه وأنا بنفي كلامها فقربت من المكتب وأنا بمسك أي حاجة في أيدي بكسرها و بصرخ وبقول
_ أنطق متفضلش ساكت!
_ أنا… انأنا عملت كذه علشانا علشان نتجوز، أنا فكرت فيها وإنه مش هيرضي يخلي الأطفال معاكي علشان كد…
قاطعته وأنا بمسكه من قدومه وأنا بعيط وبزعق في نفس الوقت وبقول
_ خسرتني ولادي علشان جواز؟!، أزاي أصلا أخدت قرار بدلاً عني… أزاي!
سيبته وأنا بجري وبطلع بره العمارة بالكامل بعدما حسيت بضيق نفس شديد..
فضلت أعيط وأنا شايفة الناس بتبص عليا لكن كل اللي في بالي أزاي خسرت ولادي بسببهم هما الأثنين!
أزاي بسبب أنانيتهم بخسر أقرب الناس ليا!، وصلت البيت وطلعت على السطح الدور الرابع والأخير وأول ما وصلت بدأت أعيط بحرقة قلب وأزاي هما عايشين حياتهم بعد ما بوظوا حياتي أنا!
حسيت بصداع شديد فمسكت راسي بقلم وأنا سامعة أصوات كتير بتتكلم فرفعت عيني وأنا بتيط وبقول
_كفاية أرجوكم!
فضلت أبص حواليا وأنا مش عارفه إذا كان اللي شايفاه حقيقي ولا لأ، كنت شايفة روز و آلين بيلعبوا وبابا قاعد قصادهم بيتفرج عليهم فضلت أبص حواليا لحد ما وقع نظري عليها… ماما!
قربت منها بدموع وأنا بنطق أسمها وأنا بتمني لو كان خيال فأفضل فيه ومعاها لكن منتبهتش الحديدة اللي أتكعبلت ولأن صور السطح صغير وقعت وأنا آخر حاجة شفتها مانت ماما وآخر حاجة أسمعها صويت وأصوات كتير من بينهم واحدة صوتها مألوف وقالت
_ الحقوني… البنت أنتحرت !
رواية لا ينسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ألين روز
_ الحقوني… البنت أنتحرت !
قالتها طنط سعاد جارتنا لكن محستش بحاجة أول ما لمس جسمي الأرض…
كان قاعد بيفكر هيعمل إيه مع بناتوا وخاصة آلين اللي مش بتحب وجوده وكأنها شخص كبير مش طفلة، كان سامع التليفون بيرن لكن من تعبه مردش غير لما الرن زاد عن حده فرد وقبل ما يتخانق مع مامته جاله صريخها وهيا بتقول
_ الحق ليل يا يوسف…. أنتحرت!
قام مكانه بسرعة وأخد الجاكيت معاه لكن قابل ورد وهو خارج فوقفت قدامه وهيا بتقول
_ فيه إيه مالك؟
_ أبعدي يا ورد أنا مش فايق!
سابها وخرج لكن قبل ما تتكلم كان ركب العربية ومشي فركبت هيا كمان تلحقه.
_ يا تري ماما عاملة إيه؟
قالتها آلين بحزن وقلق فرفعت عينها بحزن وغضب من أخواتها اللي قاعدين ومسألوش عنها خالص، بصت ليهم بخيبة أمل وقامت قربت منهم وسحبت التليفون فقال وجيد بعصبيه
_ هاتي التليفون!
_ أنتم إيه معندكمش دم!، خلاص نسيتوا ماما علشان جينا هنا! ، وأنتِ يا أستاذة روز مش وعدتِ ماما إنك مش هتقولي لحد ماما؟
_ محبتش أزعل طنط ورد مني.
_ فتزعلي ماما عادي، صح؟
فضلت باصه ليهم بغضب وسابت التليفون وقررت تقعد في الجنينه و تحاول ترن عليها تطمن…
وصل المستشفي ودخل علي الاستقبال بسرعة يسأل عليها وقالوا إنها في العمليات، طلع الدور الثالث وكان باباه هو ومامته اللي موجودين.
فضل قاعد مستني حد يطمن قلبه لكن أتصدم بدخول ورد عليه وكان باين عليها الغضب فقربت منه وهي بتزعق
_ بقي هيا دي اللي سايبني علشان تطمن عليها!
_ أنا مش عاوز أسمع صوتك خالص زي ما جيتي روحي.
_ لأ أنا مش هيا تقول حاضر ونعم، فوق!
_ أمشي من قدامي!
قالها بزعيق بعدما زقها ولحسن حظها موقعتش فبصت ليه بغضب وسابته ومشيت وهيا بتتمني إن ليل تفقد حياتها …
أما يوسف ففضل قاعد علي أهصابه وكل شوية يبص في الساعه لعل حد يخرج ويطمنه وفضل علي حاله ما يُقارب أربع ساعات لحد ما أخيرًا حد خرج فجري عليه وقال
_ ليل كويسة… طمني عليها!
_ الحمدالله قدرنا نلحقها لكن فيه كسر وعلشان نطمن أكتر هتفضل تحت العناية المركزة علشان هتعمل إشاعة.
سابه وخرج فقعد علي الكرسي بعدما تنهد براحة إنها بقت نسبيا كويسة، غمض عينه وهو بيحط أيده علي عينه بيفتكر ايام ما كانت كويسة وإنه السبب في كل ده.
فضل قاعد وقام قرب من الباب وفضل باصص عليها بحزن وخاصة وشها اللي فيه كدمات ولكن كل اللي في باله إيه اللي حصل وهل فعلآ أنتحرت ولا كان حد قاصد يرميها؟
_ حمدالله على السلامه.
قالها يوسف بعدما مرر أيده عليها بحب وهيا بتفتح عينها بتعب والرؤية مكنتش واضحة لحد ما وضحت أخيرًا وكان يوسف.
_ أنت بتعمل إيه هنا؟
قالتها بضعف وهيا بتتكلم بصعوبة وحاولت ترفع أيدها لكن صرخت بوجع فقال بحزن
_ أهدي أنتِ كويسة، أوعدك كل حاجة هتكون كويسة، ايه اللي حصل يا ليل؟
فضلت باصه ليه ودموعي متحجرة مش مصدقه إنه بيسأل على سبب وهو أصلا السبب، بصيت ليه بدموع وأنا بقول
_ كنت متوقعة منك أي حاجة إلا دي يا يوسف.
_ حاجة ايه؟
_ أنا بكرهك وبكره قلبي إنه حبك، بكره اليوم اللى بابا سافر وخلاني أعيش هنا!
_ أنا هجيب حقك بس أعرفي مين السبب..
_ حتي لو كنت أنت السبب؟
فضل باصص ليها بحيرة وخاصة إنه فعلآ معملش حاجة وبالذات من يوم وفاة باباها مقربش منها وكان بيطمن عليها من باباه.
_ وضحي يا ليل!
_ هوضح إيه أكتر من كده، أقول إنك أستغليت مشاعري علشان تخد العيال مني وحتي بعد ما إخدتهم فضلت برضه بتستغلني؟
_أنا عمري ما أستغل مشاعرك أنا آه عملت حاجات غلط كتير لكن عمري ما أستغل مشاعر حد!
_ وتميم؟
_ تميم مين؟
_ تميم المحامي بتاعي.
_ ماله؟
_ مش أنت اللي خليته يستغل مشاعري علشان يخد الأطفال مني؟
_ صدقيني مش فاهم حاجة!
_ عايز تفهم إيه، أنا بتعالج من الاكتئاب بسببك وده كان كفيل يخليك تخد الأطفال مني!
_ إيه؟
باص ليها بصدمة ولأنه كان أول مره يعرف حكاية الاكتئاب، محبش يضغط عليها فسابها تنام وخرج هو كلم شخص وقاله يعرف كل حاجة عن تميم.
فضلت قاعدة بفكر هعمل إيه في اللي جاي وازاي أنا مش هقدر أقول لحد إني بهلوس بأشخاص وهما مش موجودين!
يمكن حسيت بضعف مشاعر ليوسف من معاملته معايا لكن مهما حصل عمري ما هرجع ليه وكفايا اللي مريت بسببه..
فضلت أفكر مين هتساعدني بعدما أخرج هنا وخاصة الكسر بياخد وقت عقبال ما أتعافي منه.
فضلت قاعدة يومين لحد ما عملت إشاعة زي كا طلبوا مني وللحق يوسف كان معايا وتميم كان جه مرتين لكن رفضت أشوفه والتانية كان يوسف هو اللي طرده من المستشفى.
وأثناء ما كنت قاعدة ومستنية عمو رياض اللي فعلآ كان بمثابة أب ليا ووقف جنبي ومسبنيش نهائي كان بيدفع الفاتورة هو ويوسف لكن أتفجأت باللي داخل الأوضه وكان الأطفال!
_ وحشتيني اوي يا ماما.
_ وأنتِ أكتر يا حبيبي، عامل ايه مع أخواتك؟
_ كويسين.
فضلت قاعدة معاهم لحد ما دخل يوسف وقال بهدوء
_ حبيت أطمنك عليهم.
هزيت راسي بهدوء وأستنيت الممرضه تجي تخدني لكن أتصدمت لما يوسف اللي شالني وحطني علي الكرسي المتحرك!
بصيت ليه بغضب وهو عمل نفسه مش واخد بالي، غمضت عيني وأنا بحاول اقلل تفكير وأتحكم في مشاعري اللي مطلغبطه بسببه.
عرفت في اليومين دول إن يوسف مكنش يعرف بوجود الاكتئاب ولا موضوع تميم وإن ورد هيا السبب في كل ده وعرفت من الأطفال إنهم متخانقين الفترة دي.
نقلت للشقة اللي كان يوسف شاريها ليا قبل طلاقنا وده بسبب حالة الخوف اللي جاتلي أول لما شفت السلم وأفتكرت اللي حصل، أما يوسف فجاب ليا ممرضة وقال إنه هيخلي الأطفال ترجع تعيش معايا بعدما أقوم من التعب ولكن مرضتش أقول ليه إني بشوف هلوسه من الفترة والتانية وإنها السبب الرئيسي مش أنتحاري زي ما الكل فاكر.
_ طبعآ جاي تعبان مانت خلاص مبقتش فاضي علشان الهانم!
_ أبعدي من وشي دلوقتِ أنا جاي تعبان!
_ مش هتنام غير لما نتكلم.
_عاوزة ايه أخلصي!
ثالها بزعيق وهو باصص ليها بقلة صبر وغضب فربعت أيدها وهيا بتقول
_مش كفاية معاملتك دي؟ مش ناوي تغيرها؟ حتي يا أخي ده أنا مستحمله قرفك وساكته!
_ قرفي وساكته؟ ليه متسكتيش قولي اللي عندك!
فضلت ورد باصه ليه بغضب ولما شافها كده أخد الجاكيت وكان هيمشي لكن وقفه صوتها وهيا بتقول
_ مستحمله إنك مش بتخلف!
_ أنتِ بتقولي ايه؟!
_ بقول اللي سمعته يا يوسف، أنت مش بتخلف شوف بقي الهانم غلطت مع مين ودبستك في الأطفال!
فضل باصص ليها بصدمة من كلامها هو فعلا عمل تحاليل معاها بعد أصرارها علي إنه يعمل معاها، بص ليها بهدوء وهو بيقرب منها وقال
_ أنتِ فاكرة بجد إني هصدقك؟ لو الكل حلف إنها بتخوني وهيا بس اللي قالت لأ هصدقها وهكدب الكل!
مسك شعرها فصرخت وهيا بتحاول تبعده لكن شدد علي شعرها وقال
_ علي الله أسمع بس أسمها علي بقك أنتِ فاهمة!
_ لأ مش فاهمة، يا حرام الصدمة قوية لدرجة إنك مش مصدقها؟، أنا مش هقول حاضر ونعم وأنا شايفة إنها بقت بتخدك مني!
_ وأنا مش هسيبها تخدني منك.
_ قصدك إيه؟
_ أنتِ طالق!
رواية لا ينسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ألين روز
_ وأنا مش هسيبها تخدني منك.
_ قصدك إيه؟
_ أنتِ طالق!
سابها وخرج بعدما باصص ليها بغضب من إنها فكرت تمس شرفها!، غمض عينيه بعدما ركب العربية وسند راسه وهو بيخد نفس وبيفكر فيها… ليل!
بيفتكر حياتهم قبل ظهور ورد وأزاي كانت بتتمنى بس يكونوا شوية أما هو كان بيفكر أزاي يكبر ونسي أهم حاجة… حياته!
بدأ يسوق و بيفكر في كلام ورد إنه مش بيخلف و إنه فعلآ محتاج ليها لإما كل حاجة هتتهد ويكون خسر ليل والشركة!
وقف قصاد عمارة وركن العربية وطلع ووقف قدام الشقة وبرغم إنه بقي بيجي مؤخراً لكن كل مرة بيحس بوجع من إنه بقي غريب وهو السبب في كده!
خبط بهدوء وأنتظر الرد لكن مجاش الرد فخبط تاني كل تفكيره أزاي يرجعها تاني وهو عارف إنها مستحيل ترجعله حتي لو رجعت تحبه من تاني.
رفع عينه والباب بيتفتح وكان فيه أغنيه للمغنية ورد وكانت بتقول
" لا عتاب هيشفي جراح، ولا هيجيب اللي راح"
تأمل كلامها وباص لليل اللي بان عليها التعب التي ملت وشها سواء كانت الهالات، شعرها اللي بقي خفيف مبقاش زي الأول ولا حتي هدومها اللي أتبدلت تمامآ وبقت مش مهتمة زي الأول!
بلع ريقه بصعوبة لكن وقتها خرجت روز وهيا بتحضن باباها وبتقول
_ يلا علشان نآكل سوي أنت جيت في وقتك.
أبتسم ليها وهو بيحضنها ورجع وقف وهو باصص لليل اللي بعدت عن الباب وبتشاور ليه يدخل فدخل.
قعدوا كلهم علي السفرة وبدأوا ياكلوا تكت صمت كل واحد فيهم ويوسف اللي مش مصدق إنهم رجعوا ياكلوا في مكان واحد بعد غياب طويل.
أما ليل كانت بتاكل لحد ما حست بصداع وغمضت عينها وهو بتسمع صوت باباها لحد ما وقفت ودخلت المطبخ من تانى واخدت المهدئ وهي أيدها بتترعش مؤخراً ومش عارفه من إيه، أخدت نفس وخرجت وهيا مبتسمة وقعدت من تاني وهيا بتسمع روز اللي عمالة تتكلم و بتحكِ إيه اللي بيحصل معاها في المدرسة.
خلصنا أكل ووقتها يوسف قالي إنه عاوزني فدخلت والأولاد الأوضة ورجعت قعدت وأنا باصه ليه ومستنياه يتكلم وبالفعل قال
_ أنا طلقت ليل.
_ إيه؟
قلتها بصدمة وأنا بصاله طلق البنت اللي فضلها عليا؟! تكلمت بقلق
_ فيه حاجة حصلت ولا إيه؟ أقصد يعني إيه اللي وصلكم للطلاق؟
_ أنتِ مش فرحانة؟
_ لأ خالص، عمرى ما هفرح في أبو ولادي.
وقف وكان باين عليه الضيق فأستغربت من نظراته ومشي لحد ما الباب وأنا بنادي عليه فوقف ووقتها قلت
_ فيه إيه؟
_ مفيش يا ليل مفيش، أنا هعدي بليل أخد الأطفال يقعدوا معايا شوية.
هزيت راسي ليه فقفل الباب بصوت عالي فدمعت وأنا فاهمه قصده كنت عارفه إنه عارز يشوف فرحتي لكن لأ أنا مش عاوزاه، كفاية… كفاية قلبي وتعبي اللي بقي بيحصل بسببه.
دخلت المطبخ وخلصت ترويق المطبخ والشقة وكنت داخله علي البنات لكن أستوقفني كلام آلين
_ عندك حق فعلآ أنا بحب ماما بس حاسة إني عاوزة أعيش أعيش مع بابا، بابا مش بيفضل يقف علينا علشان الواجب و بيعمل بس كل اللي عاوزينه.
تنهدت بحزن وأنا عارفة إنهم مش عارفين كل حاجة ومش هقدر ولا حتي ينفع أخد بكلامهم فسيبتهم ورجعت الأوضه و قررت أرتاح شوية.
مش عارفه فضلت نايمة قد إيه لكن فقت علي خبط الباب وكان وجيد اللي قال
_ ماما، بابا جه.
_ ماشي يا وجيد خارجة أهو.
قمت وخرجت دخلت غسلت وشي وخرجت وكان يوسف فقعدت قدامه وهو قال
_ أنا هخد الأطفال شوية وهيباتوا معايا يومين.
_ تمام.
قلتها وسكت وقمت أدخل أقول للبنات لكن لقيتهم لابسين فأبتسمت بهدوء ليهم وقلت
_ يلا علشان بابا مستني.
وبالفعل خرجوا ليه وأخدهم وكان هيمشي لولا إني وقفته بعدما نديت عليه وقلت
_ خد بالك منهم.
_ حاضر.
مشي ورجعت الوحدة من تاني مملؤه الشقة فدخلت الأوضة وبدأت أتصفح علي اللابتوب وخاصة الفيسبوك لكن وقفت بصدمة لما شفت أقترا صداقة ولما ركزت في الصورة وأنا حاسة إني شفت البنت دي قبل كده… ماما؟
قمت بسرعة وأخدت الألبوم اللي متجمع فيه الصور ومسكت وبدأت أقارن الصورة باللي موجوده على الفيسبوك وكان فيه شبه كبير!
فضلت أشوف الأكونت بتاعها وأدخل من أكونت لأكونت وأنا بحاول ألاقي أي إسم من اللي عارفاهم واللي كان بابا بيتكلم عنهم لحد ما لقيته…. عمرو.
شفت من التفاصيل اللي مكتوبه علي الفيسبوك وعرفت إنهم عايشين في أسوان، بصيت علي برنامج القطر وأنا بشوف أقرب حاجة إيه كانت بعد ساعتين… أحد عشر إلا ربع.
بصيت للمرايا وأنا مش عارفه هعمل إيه لكن فكرت إن يوسف أخد الأطفال ومش هيجيبهم غير بعد يومين، قمت بسرعة وأنا بجهز شنطة السفر وقبلها كنت طلبت أوبر وعقبال ما جهزت الشنطه كان السواق جه و حطيت الشنطة السفر في شنطة العربية.
دخلت القطر بعد زحمة كبيرة برا وشفت محلات الأكل والمحلات الصناعية وجبت منهم تسالي علشان هاخد وقت كبير في الطريق وكده كده حطيت الأكل كله معايا بحيث لو حسيت فعلآ إني جعانه وحجزت التذكرة ودخلت وأنا مبهورة وكإنها أول مرة أشوف المكان، دخلت علي مكان في طرقة وكان فيه راجل وواحدة قاعدين وسألتهم علي مكان الرصيف وبالفعل رحت ودخلت أخيرًا وأنا ناوية إن حتي لو طلعوا دول مش أهلي هستمتع بالرحلة.
مش عارفه أزاي منمتش خالص طول الطريق لكن اللي أنقذ الممل اللي كنت فيه وهو إني محمله أفلام أتفرج عليها وأثناء ما كنت بتفرج جالي إشعار إنه تم قبول طلب الصداقة من عمرو.
بدأت أصوركل حاجة بعملها ونزلت صورة مجمعه لنصف الرحلة اللي خلصت وتبقي التاني وفجأه التليفون رن وكان يوسف فرديت وأنا بقول
_ ألو؟
_ أنتِ أزاب تسافري ومتقوليش؟
_ أعتقد حاجة زي كده تخصني أنا وبالنسبة للعيال فأنت قلت إنك هتخدهم يومين.
_ مسافره فين يا ليل؟
_ الصوت مش واضح…
تحججت بها وقفلت وعملت التليفون وضع الطيران وقررت إني هنام بحيث لما أوصل أكون فايقة.
_ يا آنسه!
فقت علي صوت شاب ففتحت عيني بنوم وخمول فقال
_ صباح الخير، أحنا وصلنا.
قمت بصيت لكن أتصدمت لما لقيت الدنيا ليلية خالص فبصيت للساعه ولقيتها الساعة خمسة!
بلعت ريقي بالعافيه وأنا مش عارفه هعمل إيه خصوصا إني حتي معرفش بيتهم فين!
نزلت وأخذت الطريق لحد ما خرجت برا وأنا مش عارفه هعمل إيه، ومن حسن حظي لقيت عربية بتحمل ومن غير ما أعرف خيا راحه فين ركبتها.
ولما وصلنا نزلنا ببص حواليا ولقيت فيه مسجد مفتوح فأتجهت ليه وكان رجالي ومكنش فيه غير راجل غريب اللي أول لما شافني قال
_ بتعملي إيه هنا يا بنتي وأزاي تخرجي في الوقت ده؟
_ أنا بدور علي أهلي ومليش مكان أروحه….
باص ليا بتردد ولكن قال بعدما شاف شنطة السفر
_ طيب تعالي البيت معايا وقبل ما تفهني غلط هرن علي الحاجة تستقبلنا بره.
_ شكرآ، شكرآ جدآ!
وبالفعل رحت نعاه وأنا مسلمة امري لله و قابلنا واحدة فعلآ فدخلت وقعدت خرجت بنت قعدت قدامي وقالت
_ بابا قالي إنك بتدوري علي عيلتك أنتِ تعرفي عنهم حاجة؟
_ أيوه هو أنتِ تعرفي المنطقة هنا؟
_ آه طبعآ، قولي بس عاوزة تعرفي مين وأنا هقولك علي مكانه.
_ واحد أسمه عمرو… عمرو الهواري.
_ ده يكون أبن العمدة.
تاني يوم أخدت البنت معايا ووصلتني لحد البيت ووقتها شكرتها و أدتني رقمها بحيث لو أحتجت حاجة أرن عليها.
بصيت للبيت بتوتر و قربت للجانيني وقلت
_ هو العمدة موجود؟
_ أيوه يا ست هانم
_ طب أنا عاوزاه ضروري.
_ أقوله مين؟
_ ضيفة محتاجة مساعدة..
دخل بعدما قلتله وغاب خمس دقايق تقريبآ ووقتها دخلت علينا بنت فبصيت ليها بصدمة من كمية التشابه اللي ما بينها وبين ماما، بصت ليا بأستغراب من نظراتي وقالت
_ أنتِ مين؟
وقبل ما أرد كان الراجل خرج وقال
_ أتفضلي.
بصيت ليها فدخلت هيا وبعديها أنا وكان فيه ستات كتير قاعدة، بصيت علي السلم كان باين عليه راجل شديد التعامل من وشه!
بلعت ريقي بتوتر وهو نزل وقرب وقال
_ أتفضلي، هاتي الشاي يا سنيه.
_ أنا أسمي ليل.
_ ليل مين لا مؤاخذه؟
_ ليل بنت بنتك الكبيره سهيلة.
وقتها وقعت الصنية فبصيت للبنت وكانت نفس البنت وكان باين عليها مصدومة فبصيت للراجل بخوف لما وقف بغضب وقال
_ قطعت سيريتها، لو جايه علشان تفكر الهانم ترجع فخلاص أحنا أعتبرناها ماتت.
_ بس هيا متوفية.
قلتها بتوتر وكان باين عليهم الصدمة وحسيت إنه هيوقع فقربت خطوة وأنا بقول
_ حضرتك كويس؟
_ أقفي مكانك؟
قالها وهو بيشاور بإيده فبصيت للبنت وأنا بتأمل منظرها اللي كان نسخه من ماما فقلت بإستغراب من التشابه الكبير ده
_ هو أنتِ مين؟
فضلت باصه ليها لكن هيا مردتش وكانت عيونها مدمعه فبصيت للي المفروض يكون جدو فقال بهدوء
_ دي بنتها من جوزها الأولاني.
_ إيه؟ هيا ماما كانت متجوزه؟
رواية لا ينسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ألين روز
_ دي بنتها من جوزها الأولاني.
_ إيه؟ هيا ماما كانت متجوزه؟
بصيت ليها وكان باين عليها الضيق والكره مكنتش فاهمة نظراتها ليه متضايقة لكن تغاضيت وأنا مش قادرة أصدق إن عندي أخت!
دارت عيوني علي جدو محمد وأنا مش عارفه المفروض أعمل إيه ولا عارفه أفرح إني عندي عيله ولا إنهم ممكن ميتقبلونيش!
_ ماما سابتني ولا مرة فكرت حتي تطمن عليا بسببك وبسبب باباكِ!
_ أنا مكنتش أعرف صدقيني!
في الوقت ده دخلت امرأة كبيرة وخمنت إنها تكون تيته أتكلمت بإستغراب من دموع سنية والكوبايات اللي اتكسرت
_ مين دي يا محمد؟
_ أطلعي فوق يا زهرة!
بصيت ليه وهيا مش فاهمة ماله متعصب كده ليه وقبل ما تخرج قلت بسرعة
_ أنا أبقي بنت بنتك.
وقفت مكانها وبصتلي بصدمة لإنها مكنتش تعرف وبصت لجدو محمد وكإنها بتتأكد من كلامي فتكلمت وقالت
_ هيا بتتكلم بجد؟
هز راسه ليها بهدوء وقعد مكانه أما هيا فقربت مني بدموع وقالت
_ أنا قلبي كان حاسس إنها هترجع… هيا فين؟
_ الله يرحمها.
قلتها بهدوء فزاد من بكاء سنية أما هيا تيته زهرة بصت ليا وبعدين بصت لجدو وقالت
_ تعالي يا محمد.
قام معاها وخرج وبقينا أنا وسنية ببص ليها بحزن من بكائها، فضلت ساكته وأنا مش عارفه أقول إيه لكن حاولت أتحجج بأي حاجة علشان نتكلم فقلت
_ أنا كان نفسي يكون عندي أخت مكنتش أعرف إني عندي!
_ أنا مش أختك ومش هحب لا أنتِ تكوني أختي ولا هيا تكون مامتي.
بلعت ريقي بصعوبة وأنا برجع لسكوتي من تاني تحت نظراتها اللي باين عليها الضيق.
فضلت قاعدة ما يُقارب دقيقتين زيادة و بعدها دخلت جدتي وجدو وكان باين علي جدو الضيق لكن متكلمش فقربت مني جدتي وقالت بهدوء
_ أنا قلت للخدم يجهزوا ليكِ أوضة، هترتاحي شوية وبعد الغداء هنقعد نتكلم.
هزيت راسي بهدوء و فضلت ساكته لحد ما واحدة جت أخدت حاجتي وطلعتها الأوضة وطلعت معاها وقبل ما أخرج قلت بسرعة
_ معلش ممكن طلب؟
_ أتفضلي.
_ هيا سنية ده أسمها الحقيقي؟، وهيا يعني شخصية كئيبة؟
فضلت باصه ليا بإستنكار ولكن الحقيقة عندها حق أزاي أسأل الأسئلة دي لكن ردت عليا وقالت
_ لا سنية ده أسم الدلع أسمها الحقيقي لين، ولا هيا مش شخصية كئيبة ده البيت كله بيحبها بسبب إنها مرحة.
هزيت راسي بهدوء وبصيت علي أثرها لحد ما غابت عن نظري فقفلت الباب وقررت أفتح التليفون بعدما وصلت وأتفجأت إن جالي كمية كبيرة من المكالمات من يوسف فقررت إني هرن علشان أطمن إن الأطفال كويسين وأول ما هو رد قال
_ فكرة دلوقتِ إنك تردي؟
_ يوسف لو سمحت أنا لسه واصلة وتعبانه، هات البنات ووجيد عاوزة أكلمهم.
_ ماشي يا ليل علي راحتك.
قالها وسكت لحد ما سمعت صوت روز اللي أتكلمت وقالت
_ ماما، وحشتيني.
_ وأنتِ أكتر يا عيوني خدي بالك من أختك وأخوكِ ماشي؟
_ ماما هو أنتِ فين؟
_ أنا مسافرة يا حبيبي من هنا لحد ما أرجع خدي بالك منهم.
أطمنت عليهم ووصتهم علي نفسهم لأني معرفش هفضل هنا لحد أمتي لكن الأكيد إني مش هقعد كتير علشان مسبش ولادي لوحدهم.
أخدت الدوا ورقدت وأنا بفكر المعاملة هتكون أزاي بيني وبين سنية، يمكن سألت إذا كان هو إسمها الحقيقي لكن طلع مني فجأه.
والحقيقة برضه مش فاهمة ليه ماما قالت لبابا قبل الولادة إنها تسميني ليل لكن خمنت إنه علشان نكون ليل ولين بس السؤال الأهم واللي مش هعرف أحصل على إجابة تريح بالي ليه بابا مقاليش إن عندي أخت؟
يمكن كان غرضي الأساسي في وجودي إني يكون عندي عائلة وأنهم يعرفوا بوجىدي لكن كل حاجة اتغيرت لما وصلت هنا.
مش عارفه نمت إزاي من التفكير لكن صحيت على صوت خبط للباب فرديت بنوم
_ أيوه؟
_ الحج بيبلغ حضرتك إن الغداء أتعمل و الكل متجمع تحت.
بلغت ليها اني هغير وهنزل وبالفعل لبست ونزلت وأنا لابسة طقم أسود، لما نزلت كان فيه كرسين ولما قربت من الأقرب ليا سمعت صوت بنت بتقول
_ ده كوسي سنية.
هزيت راسي بهدوء ورحت قعدت علي الكرسي التاني وبرغم إني شفت إنه شبه ككسور لكن فضلت السكوت وقعدت لكن مش علب راحتي بحيث إنه ميتكسرش.
بدأت آكل تحت حديثهم وأنا مش فاهمه حاجة ولا حتى عارفه مين دول، يمكن اللي لاحظته هما النساء وإن عنيهم علي طريقة آكلي اللي مش فاهمه مالها لكن سكت.
مكنتش عارفه أعمل إيه خصوصا إني يعتبر خلصت أول واحدة لكن كنت ماسكة المعلقة وكإني باكل لحد ما خلصوا وكل واحد فيهم قام فقمت أنا كمان غسلت أيدي وطلعت علي أوضتي.
قعدت في الأوضة شوية ولما التليفون رن وكان المنبه أخدت الأدوية وعينتها علشان محدش يعرف أنا عندي إيه.
قررت إنس هنزل أعمل أي حاجة أشربها وبرغم إن اللي كانوا في المطبخ قالوا إنهم هيعملوها لكن قررت إني هعمله أنا.
طلعت وصورت الشاي بحيث تكون ذكري من ذكريات اللي بحاول أعملها وأثناء ما كنت بتصفح علي الفيسبوك الباب خبط فقمت وفتحت وكانت جدتي زهرة فقلت وأنا بشاور للدخول
_ أتفضلي.
دخلت وقعدت وكان باين عليها الاستغراب إني غيرت حاجات من نظام الأوضه لكن معلقتش وقعدت بهدوء فقعدت جنبها وساكته وكانت هيا اللي أبتدت كلامها وقالت
_ قوليلي يا بنتي إيه كانت حياتك عيشتي أزاي وماما الله يرحمها ماتت أزاي؟
_ ماما ماتت وهيا بتولدني.
_ و باباكِ متجوزش بعديها؟
_ لأ كان بيقول إنه بيحبها ومش هيدخل واحدة بيته بعدها.
_ وأنتِ، قدر يربيكِ؟
_ كان بيسافر كتير لحد ما كبرت يعتبر واللي كانت معايا طنط سحر جارتنا..، هو أنا ممكن أسأل سؤال؟
_ أتفضلي؟
_ هيا ماما هربت فعلآ؟
_ أبوكي كان جه وطلب أمك كتير لكن حدك مكنش بيوافق لحد ما صحينا في يوم ولقيناها سايبه رسالة إنها مش عاوزة تعيش هنا وإنها سايبه سنية أمانه لحد ما ترجع وتخدها معاها.
_ وسنيه؟
_ عاشت عمرها مستنياها لعل إنها ترجع.
هزيت راسي بهدوء وحزن من شعور الإنتظار المؤلم وفي الآخر متلاقيش نتيجة بصيت ليها وقت ما تيته أتكلمت تاني وقالت
_ أنتِ متجوزة؟
_ لأ مطلقة.
رواية لا ينسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ألين روز
_ أنتِ متجوزة؟
_ لأ مطلقة.
بصتلي بصدمة فأبتسمت ليها من منظر وشها اللي كان باين عليها الخضه، اخدت نفس وأنا بتكلم بعد ما بان عليها إنها عاوزة تعرف اللي حصل
_ أتجوزت يوسف عن حب، بابا كان رافض علاقتنا لكن أنا كنت موافقه.
همست بدموع وقلت
_ وياريتني ما وفقت!، بابا وافق بعدما أظهر ليه يوسف إنه مستعد يعمل علشاني كل حاجة، مش هنكر هو فعلآ كان بيعمل علشاني أي حاجة حتي إني لما بعت دهبي علشانه رجعه ليا بالضعف وجاب ليا شقة بإسمي.
_ أومال إيه سبب طلقكم؟ الخلفه؟
_ لأ أنا أصلا عندي تلات أطفال.
فضلت باصه ليا بإستغراب وباين عليها الإستعجاب وقالت
_ طيب ما هو زي الفل أهو إيه سبب الطلاق؟
_ أكتشفت إنه متجوز عليا!
_ متجوز؟
هزيت راسي بهدوء وسكت فهيا سكتت مكنتش عارفه المفروض أعمل إيه لكن بصيت ليها بعدما طبطبت عليا وقالت
_ طب والولاد فين؟
_ معاه.
_ وأنتِ سيبتيهم عادي؟
_ مفيش في أيدي حاجة أعملها خصوصا إنه رفع قضية حضانة وكسبها.
_ أنا هسيبك ترتاحي شوية وبعدين نبقي بنتكلم.
قامت من غير أسئلة ثانيه سكت أنا كمان لحد ما خرجت فقمت بعدما تأكدت إنها مش هترجع وأخدت أدوية الإكتئاب، يمكن خايفة يعرفوا فيطردوني وخصوصا إنهم مش حابين وجودي…
فضلت قاعدة وأنا حاسة بملل رهيب وقررت أروح أسلم علي أماني بنت الراجل اللي أخدني عنده الليلة وأثناء ما كنت خارجة سمعت صوت رجولي بيقول
_ خارجة ورايحة علي فين؟
بصيت لجدو بخوف من إني لسه مش عارفه معاملته هتبقي عامله أزاي لكن اللي متأكده منه إنها مش هتبقي أحسن حاجة
_ رايحة أقابل صحبتي.
_ والله ولحقتي تصاحبي يا بنت المدينة.
_ بنت مدينة؟
قلتها بإستغراب وأنا مش فاهمه قصده فأتكلم بصوته الغليظ
_ عاملة زي أمك بتحب تخرج في أي وقت ولا كإنها في لوكندا، أسمعي يا بت طول ما أنتِ هنا يبقي خروجك ودخولك بإذن وأشوف إذا كنت أوافق ولا لأ!
_ أنا مش أسمي بت!، أنا ليا أسم أمي أخترته وهيا ليل، دخول وخروج بإذن ده بيكون بأسلوب أحسن من كده!
قلتها بزعيق وكان أهل البيت أتجمع علي صوتنا لكن مهتمتش لو حسيت مجرد أحساس إني هتهان يبقى عندي أرجع القاهرة أفضل!
_ لو مش عجبك الباب يفوت جمل!، الهانم هربت سنين ومعرفتش تربيكِ أزاي تحترمي غيرك؟
في وقتها جت سنية اللي مسكت أيد جدو وقالت بهدوء
_ أهدي يا جدي علشان الضغط!
رمت نظرة أستحقار وهيا بتبصلي حسسيتني إني وحشة رغم إني معملتش حاجة!.
_ كلمتي هتتنفذ البت دي متخرجش غير بإذني وإن محدش علمها تحترم غيرها فأنا هربيها من أول وجديد!
_ حاضر أهدي بس.
قالتها سنية محاولة إنها تهديه فبصيت ليه وأنا بحاول أتحكم في دموعي وقربت خطوة واحدة وأنا بقول
_ لتاني مرة بقولك أنا أسمي ليل مش بت، أنا متربية غصب عن الكل ويمكن فعلآ غلطانة إني فكرت أجي هنا.
مشيت بغضب وقبل ما أطلع وكنت ناوية ألم هدومي وأمشي سمعت سنية وهيا بتقول بزعيق
_ جاية ورافعة راسك ليه؟، بجد مش مصدقة إنها هربت وعملت عائلة ويكون دي نتيجة تربيتها!
غمضت عيني بغضب وأنا بخد نفس ولفيت وأنا ببص ليها بهدوء فكملت وقالت
_ ولعلمك بقى كلام الحاج هو اللى هيتنفذ يإما كده يإما مع السلامة.
فضلت باصه ليها بهدوء و سيبتها وطلعت وأنا جوايا نار من كلامهم، أزاي قدرت أفكر إنهم هيكونوا سند ليا؟ فضلت ألم هدومي لحد نا لقيت الباب أتفتح فجأة وكانت تيته اللي قالت
_ أهدي بس يابنتي والله جدك قلبه طيب.
_ باين… باين إنه طيب.
قلتها بإستهزاء وأنا بكمل في اللي بعمله فقربت مني وهيا بتطلع الهدوم مكان ما حطتها وقالت
_ عاوزاه يعمل ايه وهو مستني بنته اللي فضل طول عمره مستني بس يسمع صوتها وهربت؟ هو ميعرفش إنها ملحقتش تقعد معاكِ ولا كان يعرف ان مفيش أم في حياتك.
بلعت ريقي بصعوبة من جملتها الأخيره قد إيه قالتها وحسيت بالأذي من كلامها بصيت ليها بدموع وكان باين إنها مش مدركة اللي لسه قايلاه فقلت
_ أنا مكنش عندي أم بس كان فيه أب عمل كل حاجة علشاني.
_ طيب علشان خطري وهو أول طلب أستني وأقعدي ومتخديش كلامه على محمل الجد.
فضلت علي هدوئي وأنا باصة ليها فقلت وأنا بهز راسي
_ حاضر.
خرجت بعدما قالت إنها هتتكلم معاه فطلعت هدومي وعينت شنطة السفر من تاني لكن بصيت بخضه للباب لما أتفتح وكانت سنية اللي ضحكت بإستهزاء وهيا بتقول
_ مش شايفه يعني إنك بتلمي هدومك؟
_ أنتِ عايزة إيه مني؟
_ عايزه أعرف ليه؟
_ ليه إيه؟
_ ليه سابتني وعاشت معاكم ليه مفكرتش ترجع ليا؟ أنتِ أحسن مني في إيه علشان تفضل معاكِ وأنا لأ!
قالتها بزعيق فسبت الجاكيت من أيدي وأنا صوتي بيعلي
_ كفاية أنتم إيه؟ أنا جاية ليكم وأنا نفسي أحس إني في عيلة تحبني!، عايزة تعرفي مرجعتش ليه؟ علشان وهيا بتولد ماتت، أرتاحتي ؟، أحنا لو كان فيه مقارنه فأنا اللي أحسدك لأنك في الأول والآخر كبرتي وأنتِ عندك عيلة حتي لو مكنش عندك أم!، أحسدك علشان شوفتيها وقعدتِ معاه وأنا مشوفتهاش غير في الصور!، أنا قعدت عمري كله بشحت الحب من الجيران ومن أي حد قدامي علشان أم مكنش عندي وعائلة برضه مكنش عندي وأبويا كان بيسبنى ويسافر، كفاية علشان أنا تعبت!
قلتها وأنا بعيط في نهاية كلامي من التعب اللي مش بيخلص، نفسي أحس بالراحة ولو لدقيقة، حتى وجودي هنا علشان نفسي يكون عندي عائلة، قربت منها وأنا بقول بتعب وكره ليها لأنها فكرتني بالمأساه اللي عيشتها
_ أنا متشخصة بالاكتئاب، متجيش أنتِ وتزودي وعلي وجودي اللي باين إنه مش عجبك أنا هسيبهالك وهمشي..
جبت شنطة السفر اللي الهدوم كان فيه بعضها وبدأت أحط كل حاجة فيها وناوية علي الرجوع القاهرة من تاني وأنا بندم إني فكرت أجي هنا.
لميت حاجتي تحت نظراتها ونظرات الكل ولأني مكنتش جايبه حاجات كتير فمأخدش معايا وقت.
نزلت من السلم بصعوبة بسبب شنطة السفر وكنت خارجة لولا إني لقيت جدي بيقول
_ ليل.
بصيت ليه بهدوء وأنا بربع أيدي فقال
_ أطلعي علي أوضتك.
_ بس..
_ قلتلك تطلعي علي الأوضه.
سيبت الشنطة وأنا باصه ليه و مكنتش عارفه أطلع ولا أمشي لحد ما لقيت سنية نازلة مع تيته وقالت
_ أنا آسفه.
_ أحضنيها.
قالها جدي بهدوء فبصيت ليه بإستغراب وهيا كمان وقالت
_ مستحيل.
_ أنتِ كمان مش هتسمعي الكلام يا سنيه؟
بصت ليه علي مضض قربت مني وحضنتني وبرغم إنها بتعمل غصب عنها لكن دمعت وأنا برفع عيني اللي بتترعش وحضنتها وأنا حاسة بشعور الأمان اللي محسيتهوش بقالي فترة طويلة.
مش عارفه فضلت أعيط لحد أمتي لأني وقعت مغمي عليا في حضنها.
_ حمدالله على السلامه.
قالتها سنية بعدما فقت فبصيت ليها وأنا برد بهدوء
_ الله يسلمك.
َ_ أنا آسفه فعلآ علي أسلوبي.
_ وأنا كمان آسفة لو زعلتك في حاجة.
مش عارفه أزاي لكن فضلت عايشة معاهم شهر كامل وعرفت ولادي عليهم وبقيت بطمن عليهم كل يوم في فيديو كول.
قربت انا و سنية من بعض الفترة دي و أكتشفت إن عندنا حاجات متشابهه كتير ولكن للأسف قررت أرجع القاهرة علشان ولادي لازم أبقي معاهم وخصوصا يوسف اللي قال إنه محتاج يسافر شغل ومحتاج وجودي جنبهم فمعرفتش أرفض.
مشيت بعدما حاولت أقنعهم إنهم يجو لكن إصرار على القعود علشان جدو هو العمدة وسنية قالت إنها هتيجي في مرة لأن القاهرة وحشتها وده لأن أنا أكتشفت إنها دكتورة و درست هنا في القاهرة.
وبعد ليل طويل وصلت القاهرة وكان يوسف مستنيني فبصيت ليه بهدوء وأبتسمت وقلت
_ مكنش لازم تتعب نفسك.
_ مش هطمن عليكي وأنتِ هتوصلي متأخر لازم أوصلك.
هزيت راسي ليه وأخد الشنطة و ركبت تحت سكوتنا أحنا الإتنين وبعد ما وصلني علي باب الشارع تحت طلبي فنزلت بهدوء وأنا بقول
_ شكرآ جدآ يا يوسف.
_ العفو.
أبتسمت ليه وأنا بتعدل ومسكت الشنطه وأنا بجرها لكن أتصدمت لما لقيت عربية نزل منها شباب كبيرة ومحسيتش بنفسي من المادة اللي حطوها.
كانت قاعده قدامها وهيا بتفتكر أيامه معاها وأزاي هيا السبب في خراب حياتها زي ما هيا فاكرة، رجعت راسها لورا وهيا بتفتكر أزاي أتقبلت معاه أول مره.
Flash back :(
كانت واقفة علي سطح العمارة اللي ساكنه فيها وكان فيه يوسف برضه، كانت مقررة إنها هتنتحر وقبل ما تنط حست بحد مسك أيدها وزهقها عليه فوقعوا هما الاتنين علي أرض السطح، أما هيا قامت بزعيق وهيا بتقول
_ أنت أزاي تمسك أيدي؟
_ لأ طبعآ كنت أسيبك تنتحري صح؟
نظرت لبه بدموع من إنها فعلآ كان زمانها منتحرة لولا إنه مسك أيدها فرفعت عيونها عليه لما بدأ كلامه وقال
_ مفيش حاجة مهمة تخليكِ تنتحري.
_ حتي لو كنت وحيدة؟
_ حتي لو كنتي وحيدة، نصيبك هيجيلك سواء كان صديق أو زوج.
باص ليها بهدوء وقال
_ لازم تراجعي حساباتك يمكن المرة دي لحقتك لكن محدش هيلحقك تاني.
سابها ومشي لكن وقف علي سؤالها اللي أستغربه لما قالت
_ أنت أسمك إيه؟
_ يوسف.
_ وأنا ورد..
سابها ومسي فبصت لأثره بأمل إنه هو العوض اللي هيا عاوزة وفضلت تعرف عنه كل حاجة لحد ما ظهرت قدامه لما عرفت مشكلته ولأنه عارف إنه لو مقبلش هيتسجن وده اللي ليل متعرفهوش وافق…
رجعت من ذكرياتها وهيا باصه علي ليل اللي كان مغمي عليها فقامت وبعدت الكرسي وبصت لواحد من اللي كانوا واقفين وقالت
_ فوقها.
و بالفعل حدف عليها جردل ماية ففاقت بخضه وهيا مش عارفة إيه اللي حصل لكن فهمت لما شافت قدامها ورد..
بصت ليها ورد بحقد وكره قبل ما تقول
_ ياريت تكوني مبسوطة.
_ أنا عاوزة إيه مني؟
_ روحك.. عاوزة حقي اللي اخذتيه مني!
_ صدقيني انا اللي ليا الحق مش أنتِ… أخدت منك إيه جوزك؟
صرخت لما لقيت واحد مسك شعري بعنف لدرجة إني حسيت إن خلاص شعري هيطلع في أيده و سابني بعدما صرخت بوجع.
_ لو عليا نفسي أسمع صراخك ده كل شوية وكإنه موسيقي.
_ لو يوسف عرف باللي بتعمليه ده مش هيسكت!
_ لأ متقلقيش ما هو جاي أصلي قولتله كل تأخيره هتتعذبي فيها.
بلعت ريقي بخوف من شكلها وخاصة لما وقفت بعدما نهت كلامها وكانت مبسوطة معرفش ليه!
_ بس قوليلي الهلوسة عاملة نتيجة؟
بصيت ليها بصدمة لان محدش يعرف بالموضوع ده فضحكت وقربت مني وقالت بكل غل ظاهر
_ أنا السبب أصل دوا الإكتئاب مش دوا زي ما أنتِ فاكرة دي أدوية بتسبب الهلوسة!
هزيت راسي بنفي من كلامها وأنا بقول
_ أنتِ أكيد كدابة!
وقبل ما تتكلم كان صوت يوسف ظهر واللي كان بيوضح وهو بيقرب ىظهر وكان فيه رجالة مسكينه جامد.
_ أنت كويس أزاي يمسكوك كده!
قالتها ورد وهيا بتحسس علي وشه بحب فبصيت ليهم وخاصة لورد وأنا متأكدة إن ورد مريضه نفسيه ومهووسه بيوسف.
_ ليل كويسه؟
قالها يوسف وهو بيبصلي فيصت عليا بدموع وغضب وقالت
_ كل حاجة ليل… ليل ليه مفكرتش فيا!
_ ورد إنتِ عارفه كويس كان إيه سبب جوازنا.
_ وليه مفكرتش إني بحبك يا يوسف ليه؟ حتي بعدما طلقتها برضه بتحبها تخيل تكون نايم وسامعه صوتك وأنت بتنادي أسمها كل يوم!، تخيل طيب إن أنا حاولت أكرهك غبها لكن في الآخر طلقتني أنا!
قربت منه بدموع وهيا بتقول
_ أنا بحسدها لانها لقت اللي يحبها ولأنها بتخلف وأنا لأ.. بس أنا مش هسيبكم تتهنوا.
_ قصدك إيه؟
قلتها بخوف فبصت ليا وقربت من مكتب وعيوني متابعتها فطلعت مسدس وقالت وسط دموعها
_ هقتلك!
بصيت ليها بصدمة ببص ليوسف بخوف فحاول يلفت من اللي ماسكينه وهو بيقول
_ أنا مستعد أعمل أي حاجة لكن متجيش جنبها!
_ هنتجوز؟
_ أيوه هنتجوز ونعمل كل اللي أنتِ عاوزاه بس سيبي المسدس.
فضلت تضحك وهيا بتمسح دموعها وقالت
_ أنا مش هقتلها هيا، أنا هقتلك أنت يا يوسف عارف ليه؟ علشان متحبش أو تتجوز بعدي.
كنت باصه ليه بدموع وأنا متأكده إن الليلة مش هتعدي علي خير، خايفة علي نفسي وفنفس الوقت خايفه عليه…
بصيت ليها لما لقيتها بتبص اللي كانوا معاها وقالت
_ سيبوه وامشوا.
بالفعل سابوه فقرب يوسف عليا وهو مدمع وبيفك الحبل اللي كان ملفوف عليا وبعدما بالفعل فك الحبل وبصينا ليها ومانت حاطة المسدس علي دماغها وقالت
_ هخلص مننا كلنا واحد واحد!
_ أهدي يا ورد كل حاجة هتتصلح!
قربت أكثر من خطوة وهيا موجهه السلاح ناحيتنا لكن يوسف كان مخليني ورا ظهره وهو بيحاول يهديها لكن قالت بدموع
_ كان زماني دلوقتِ ميتة لولا إنك لحقتني، أنا مليش غيرك يا يوسف!، أنا هسيبها بس بشرط نفسي أسمعها منك قول إنك بتحبني.
ضغط علي أيد يوسف إنه يقول علشان متتهورش فقال بتوتر
_ بحبك… بحبك يا ورد.
_ وأنا كمان بحبك يا يوسف.
قالتها وضغطت أكتر من مرة علينا فبصيت بصدمة لما لقيت يوسف واقع والدم حواليه، رفعت عيني بصدمة وأنا ببصلها فأبتسمت وهيا بتوجه المسدس علي رأسها وقالت
_ مستحيل أسيبك تتهني بيه… سامحيني.
ضغطت عليه فوقعت هيا كمان ميته بصيت ليهم هنا الاتنين بصدمة فنزلت وأنا بعيط وبحاول أفوق يوسف وأنا حاطه أيدي علي بطنه وخاصة علي الجرح وأنا بقول
_ لأ متسيبنيش … فوق يا يوسف!
قعدت أعيط وأنا شايفه حبيب عيوني بيموت وأنا مش مصدقة إن نهايته هتكون كده مسكت تليفونه وفتحته وأنا برن علي الأسعاف وانا منهارة وأول لما ردوا قلت بتهتهه
_ الحقوني…بيموت!
فضلت قاعدة وأنا ضامه راسه لحضني وأنا مش عارفه أعمل إيه خصوصا إننا في مكان مقطوع ومفيش أي أدوات أشتغل بيها الحقه.
مش عارفه عدي قد إيه لكن الأسعاف وصلت هيا والشرطة وأخدوا جثة ورد ونقلوا يوسف للمستشفى لانه لسه بيتنفس وفي الطريق رنيت علي سنيه وأنا منهارة وقلت ليها اللي حصل.
فضلت قاعدة قدام أوضة العمليات بعدما عدي خمس ساعات دون أي إستجابه وكان وقتها طنط سحر وعموا جهم وهما منهارين هما كمان وقمت بسرعة وأنا بقرب من الدكتور اللي قال
_ البقاء لله المريض أتوفي.
فضلت واقفه مصدومه وأنا عيني علي الأوضه وهو خارج لكن وقفت وأنا برفع الغطاء من عليه وأنا مش مصدقة إنه مات!
أكتر حاجة ندمانه إنه جه علشاني وإنه لما يموت يموت بسببي نزلت دموعي بقهر وأنا عارفه متأكده إني لسه بحبه يمكن رفضي إني مرجعش فده علشان كرامتي لكن حبه جوايا!
أخدوه من قدامي وأنا عيني متعلقه عليه وعلي ذكرياتنا اللي أنتهت بالقتل.
مش عارفه أزاي قاعدة بخد عزاه وأنا مش مصدقة إنه مات، طلعت الأوضه وأول لما دخلت شفته… يوسف!
قربت منه بدموع وأنا بهمس بضعف
_ يوسف!
كان واقف مبتسم ومكنتش عارفه أحدد هل ده حقيقي ولا بتخيل وجوده لكن اللي مفرحني إني شايفاه حتي لى كان حلم!.
بصيت علي الباب اللي أتفتح وكانت سنيه اللي العائلة كلها جت القاهرة ووقتها قالت بإستغراب
_ بتكلمي مين؟
_ يوسف.. هو عايش حتي قولها يا يوسف.
بصيت ليه وكان واقف ساكت فقالت سنية بحزن وأستغراب
_ محدش موجود غيري أنا وأنتِ!
رفعت عيني عليه بدموه وأنا بهز راسي بنفي أنا يمكن بتحيل حاجات مش موجوده لكن وجوده أنا متأكده من إنه عايش بصيت ليها وأنا بعيط وبطلعها بره
_ أنتِ كدابة هو موجود أنتِ مش شايفه حاجة!
فضلت أصرخ بعدما جدو ورجالة العيله اللي جايين معاه مسكوني وأنا بحاول أفلت بينهم لحد ما أدتني حقنه وفضلت باصه علي يوسف وأنا شايفه أثره بيروح بغمض عيني أثر المخدر اللي اديته سنيه.
فقت ولقيت نفسي في أوضة مغلقه وحاولت أفتح الباب لكن معرفتش ففضلت أخبط لحد ما قربت مني ووقفت قدام الباب فاتكلمت بعياط و بهستيريه
_ أفتحي الباب أنا عاوزة أروح!
فضلت أعيط وأنا بصرخ فيها لحد ما جت سنيه وقالت بحزن
_ لازم تتعالجي الأول… لازم تفهمي إن يوسف مات!
_ أسكتي خالص هو مماتش أنا شفته وكان كويس أنتِ بتكدبي ليه!
سابت أيديا وقالت بدموع من حالتي النفسيه
_ مش هينفع… لازم تتعالجي لو مش علشانك علشان أولادك، أنتِ مش هتخرجي من هنا غير وأنتِ كويسة.
_ أنتِ سايباني ورايحه علي فين؟
قلتها وأنا بقرب منها واللي فاصل بينا باب حديد فمسحت دموعها وقالت
_ هتفضلي في المصحة لحد ما تخفي ومن هنا لحد ما تهفي ولادك أمانه عندي.
سابتني ومشيت فهزيت راسي وأنا بحاول أمسكها وأنا بعيط بإنهيار وبقول
_ أنا مش مجنونة يا سنية… أنا مش مجنونة!
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات
رواية لا ينسى الفصل السادس عشر 16 - بقلم الين روز
_ أنا مش مجنونة يا سنية… أنا مش مجنونة!
فقت على الذكرى الأخيرة بعد مرور ست أشهر!، مش عارفه عدو أزاي لكن اللي كان أصعب هو مرور موت يوسف من بالي.
وبرغم إني تعافيت شبه كامل لكن مازلت بيراود كوابيس بسبب الليلة دي، قرر الدكتور إني أكمل علاجي بره عادي بعدما تأكد إن حالتي النفسيه مبقتش سيئة أو علي الأقل مش تؤدي للإنتحار.
سنية فهمت الكل إني تعبانة لكن موضحتش أي تفاصيل إضافية عني وللأسف محضرتش عزاء الخاص بيوسف…
وأخيرا النهاردة آخر يوم وهخرج أشوف ولادي، واللي كان بيجي زيارة هيا سنيه بس بطلب مني إن محدش يعرف وهيا وافقت.
_ ماما!
جريوا عليا الأطفال فأخدتهم في حضني بدموع وهما واحشني جدآ ولما بعدت عنهم قلت بدموع
_ وحشتوني!
_ وأنتِ أكتر يا ماما متمشيش وأقعدي معانا.
_ عيوني!
أبتسمت تلقائي ووقفت لما شفت والد يوسف اللي أول لما قرب قال
_ حمدالله على السلامه.
بصيت لسنية وهزت رأسها إنها عرفته فبصيت ليه بهدوء وكسوف وقلت
_ الله يسلمك يا عمو.
سألت علي طنط سحر وقالولي إنها في السوق ومحدش عرفها إني راجعه فأخدت الأطفال وطلعت لشقتي واللي عرفته إنهم باعوا الشقة بتاعتهم وجابو في نفس العمارة اللي يوسف كتبها بإسمي علشان لما أرجع أكون جنبهم ويكونو جنبي.
دخلت الشقة ولقيتها نظيفة فعرفت إنهم نضفوها وأخدت الولاد و قررت إني هطبخ ليهم بمناسبة إن بقالهم كتير مأكلوش من أيدي.
والحقيقة قررت إني هعيش سني وحياتي ويمكن كمان أوافق علي الجواز لكن بشرط لما أنسي يوسف أو علي الأقل لما أفتكره محسش بحاجة جوايا غير إنه أبو ولادي.
فضلت مستنية أنساه وأنا مش واخده بالي بالسنين اللي بتعدي وبرغم إن جه عرسان كتير لكن كنت برفض علشانه… يوسف.
كنت قاعدة قدام القبر وأنا بتكلم كالعادة وأنا بقيت مخصصة يوم الجمعة ليه وخاصة بعدما ولادي كبروا وأتجوزوا ومبقاش حد فاضي ليا غير قبره اللي بجي أحكيله حتي لو حكيت الموضوع ألف مره برضه بكرره.
_ كان هيكون ده عيد ميلاد جوازنا الثامن والثلاثون يا يوسف لولا غيابك…
أخدت نفس وأنا بسكت وبعدها كملت
_ جاتلي قطة تونسني وسميتها علي حاجة أنت بتحبها ” قطايف”، بتفكرني بالقطة بتاعتك ولحسن حظي إنها نفس الشكل لكن قطايف كانت إنقاذ مكنش في نيتي حتي.
_ مش متخيلة ردة فعلك لو كنت عايش وقلتلك إن فيه حد أتقدملي كنت عملت إيه!
_ تخيل معرفتش أكره عيالنا فيك كل اللي كنت بقولوا إنك قد إيه إيه حنين عليا وعمرك ما قسيت عليا، عارف لما سألوني عن سبب طلاقنا قلت إني أنا اللي طلبت علشان حسيت إننا مش متفقين وإن ده كان متوافق بينا.
فضلت أتكلم في مواضيع ملهاش علاقة ببعض لكن كنت مستمتعه بالحكاوي اللي بحكيها وكانت أخرها
_ وكلهم كبروا وجيد أتجوز وخلف ولد ومراته حامل بس عارف سمى أبنه إيه؟ يوسف، مش بس كده قال لو جاب بنت هيسميها ليل علشان يكون رحيم عليها زي ما كنت نعايا أو بالأصح زي ما قلت عنك
_ روز العنادية أتجوزت واحد كبير عنها شوية لكن قالت إنها بتحبه وعلشان تضمن حقها كتبلها شقتين ملك.
_ أما آلين فهي الوحيدة اللي كنت رافضه جوازها علشان بيفكرني بينا، حبت جارنا وهو بيحبها وطلب أيدها وإنه برضه لسه بادئ حياته، لكن في النهاية وافقت ولحد دلوقتِ هيا مبسوطة معاه.
_ أما أنا فعشت سته وتلاتين سنه وأنا بتمني أنساك لكن فشلت وبقيت بفكر فيك كل يوم، مين كان يصدق إني خلاص داخله علي سن الستين؟
_ ليل!.
بصيت لمصدر الصوت وكانت سنية وجوزها جنبها وبرغم إن سنية متجوزة متأخر لكن نصيبها عوضها عن أيام فاتت عليها كانت وحشه، قربت منهم وسلمت علي مازن جوزها وبصيت ليها فقالت
_ مش يلا بقى علشان نلحق العزومة؟
_ حاضر دقيقة وهجي.
سبتها ورجعت ليوسف وأنا باصة لقبره بإشتياق وحزن لكن كنت مرتاحة إن حياتي بقت كويسة عن الأول بكتير، رفعت أيدي من جاكت وأنا ماسكة صورتنا وفردت دراعي بحيث تكون الصورة جنب القبر من متظور عيني وقلت
_ يوم في الأيام هكون جنبك في القبر ووقتها زي ما كنا في الصورة جنب بعض هنكون برضه جنب بعض.
أتنهدت للمرة الاخيرة وأنا بدخل أيدي في الجاكيت من تاتي وقلت..
_ استناني يوم الجمعة الجاية زي ما أنا كمان هستني بفارغ الصبر إني أجي وأحكي عن حياتنا اللي أنتهت بدري.
مشيت مع سنية وجوزها للعزومة اللي عامليها وجيد وهو هيحتفل بمناسبة تحديد نوع الجنين وهيقول إذا كانت بنت ولا ولد، كل اللي مفرحني إني خليت ولادي يعيشوا اللي معرفتش أعيشه وأنا صغيرة وإن كل واحد فيهم بقي مالي مركزه وأهدافهم متحققة.
تمت علي خير 💗.
لا يُنسي
اقرأ ايضا روايات ترند –