تحميل رواية «لعنة الحب» PDF
بقلم Djlovehana
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الشخصيات الأساسية: ماسيمو سان دانتي ... مصاص دماء و معمر قديم ... غير أنه يبدو باواخر العشرينات فقط... و لا يعرف احد كيف أصبح مصاص دماء و ملكا لعالم الشر كما يدعوه البشر .. كلما ارسل له البشر إحدى العذارى يمتص دماءهن إلى أن يجففن و لا يلمسهن ابدا ثم يرمي بهن مرة اخرى إلى البحيرة و هذا يعني رفضه لهن .. لا يحتاج الا اي احد .. هو يكتفي بنفسه و لا يحب غير نفسه ... صورة ماسيمو عن قريب : انجليكا دونلود او ( انجل) : شابةفي ١٨ سنة تنتمي لعائلة محبة و متشابكة .. يتم اختيارها من قبل الحاكم ستيفانيو كعروس...
رواية لعنة الحب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم Djlovehana
نزلت من العربة ما ان توقفت وأسرعت إلى الخارج تريد التحدث الى ماسيمو و لكنها توقفت عندما تطلع بها بازدراء وبعجرفة.. كانت على استعداد تام لكي تشرح له ما حصل و لكن نظرة منه اخرستها..
امسكها من ذراعها مرة أخرى يجرها خلفه للداخل ... كان الظلام قد حل و برز القمر بين السحب , ليلقى الضوء على حلكة المكان.. و السكينة البالغة التي تعمه ...
دفع بها داخل الغرفة ثم نزع عنه قميصه و دخل كي يستحم و للان لم يحدثها او يتطلع بها بحب كعادته ..
وضعت مرفقيها لبرهة علي عتبة الشرفة ,مسندة ذقنها علي راحتيها . ثم مالت إلى الأمام تستنشق هواء الليل المفعم بشذا أزهار العسل الجبلية الممتزج بشذا الورود . أخذت تختزن هذه الروائح التي كانت تمثل لها الوطن .. فهي الان تعتبر هاته المملكة الموحشة وطنها و خصوصا بعد ما واجهته من رعب يثير الغثيان في ذلك المكان حيث كانت سجينة .
و من بعيد , لمع البرق يتبعه صوت الرعد المنخفض .... ارتعشت وأغلقت الشرفة .. لطالما كانت تخاف صوت الرعد و تلجىء إلى حضن والدها الدافىء .. لكنها الان وحيدة و حتى ماسيمو لا يابه لوجودها كونه لم يتطلع بها الى بكل ازدراء و حقد ..
شعرت بالاختناق حقا و كلما علا صوت الرعد كانت ترتجف وتبتلع ريقها بصعوبة...
.
فتحت باب غرفة النوم كي تخرج ... ستعد أولا كوب شاي لعلها تهدأ قليلا ..
وإذا بها تسمع صوته المرعب " الى اين ؟؟؟؟" .
أدركت إن اكثر ما يخيفها لم يكن صوت رعد .. بل ماسيمو نفسه .
استدارت انجليكا كي تواجهه و لاحظت انه كان قد ارتدى ملابسه العسكرية مرة أخرى و شعره كان لا يزال رطبا و قطرات الماء تتساقط على وجهه .. كان يبدو مثيرا إلى أبعد الحدود و لكنها كبحت جماع نفسها و ابتلعت غصة بحلقها و حاولت عدم اصدار اي شيء يدل على أنها تأثرت بوجوده أمامها و قالت بصوت هادىء ناعم " كنت .. اريد ان .. اقصد أردت شرب شيء دافىء كوني أشعر بالبرد" .
اقترب منها و قال و هو يتطلع بها بشك " مصاصة دماء تشعر بالبرد ؟؟؟ لماذا لم تنادي الخادمة كي تجهز لك ما ترغبين به " .
انجليكا " الوقت متأخر و لا أفضل ازعاج احد ؟؟"
ابتسم بسخرية ليقول " منذ متى و انت لبقة هكذا ؟؟؟ ماذا .. هل المكوث مع الأحمق قد غير من طباعك؟؟" .
نيران الغضب الجامح تاججت بداخلها و باندفاع قالت " أنت مخطئ فيما تظنه ... انا لم امكث معه بل كنت سجينه رغما عني .. "
امسك بها بسرعة بين ذراعيه محتجزا اياها و رفع ذقنها بيده كي تتطلع به بترقب منتظرة ما سوف يحصل .. قال و هو يكز أسنانه غيضا " سجينة ؟؟ حقا ؟؟؟ اي سجينة تلك التي تركض خلف سجانها كي تنبهه إلى هجوم منتظر .. اي سجينة تلك التي تدافع بكل ما اوتيت عن سجانها و شقيقته و تطالب بالعفو عنهما .. لا تجعليني اضحك ارجوك " .
حرقتها دموعها الصامتة و التي حاولت التحكم بها و همست " دعني فقط اشرح لك ماسيمو .. انت مخطىء .. انا لم تخن ثقتك بي... فيكتور .."
احكم قبضته على خصرها معتصرا اياه كي تخرس و قال " اخرسي ... لأنني لا قدرة لي و لا صبر على تحمل كلامك المنمق .. و ذكرك لاسم اللعين ذاك أمامي يجعلني افقد صوابي أكثر من ما انا عليه حقا .. لذلك احذرك انجليكا.. لا تحدثيني عنه أن كنت لا تزالين تريدين الاحتفاظ بلسانك اللاذع ذاك " .
دفع بها بعيدا و اخذ يتجهز للخروج .. دوي صوت الرعد مرة أخرى فخرجت شهقة بكاء مختنقة منها و قفزت رغما عنها لتلتصق به .. لم يدفعها عنه بل مرر ذراعه حولها محتضنا اياها بقوة كونه تذكر أنها كانت و لا تزال تخاف صوت الرعد و أنها لطالما لجات لوالدها كحماية ..
ما ان شعر بانها هدات قليلا حتى دفع بها عنه .. همست انجليكا " ماسيمو .. ارجوك امنحني فرصة كي افسر لك "
ماسيمو بصوت ساخر " اعذريني إن لم ابق لعدم رغبتي بمواصلة الحديث معك ... لدي حرب قادمة و علي الاستعداد لها " .
تملكها القلق فقالت :
" لا تذهب .. لا يمكنك أن تخرج في هذا الجو و هذا الوقت "
و أتى وميض البرق ليثبت كلامها , بينما راح المطر يتساقط و يصفع النافذة ... فتحول قلقها إلى تصميم :
" لا تذهب .. انا أمنعك من ذلك " .
ابتسم ماسيمو بخبث و قال :
" حقا ؟ وكيف ستمنعينني ؟ او بالاحرى من تكونين حتى تمنعيني ؟؟؟" .
بتحد قالت " من اكون ؟؟ انت تجيب عن هذا السؤال لنفسك بنفسك .. انت من جعلني من انا عليه اليوم.. و كيف امنعك ؟؟؟؟ بكل بساطة .. هكذا" .
ووقفت حائلة بينه وبين الباب ... لكن الوقت الآن لم يكن للألاعيب ... فلف ذراعه الأخرى حول خصرها ورفعها بكل سهولة ليبعدها عن طريقه ...شعرت بألم حاد بين ضلوعها كونه اعتصر خصرها .. تشبتت به وهو يضعها على الأرض .
" لا تذهب "
سألها بخشونة :
-حقا ؟ و لماذا ؟؟؟ الست سعيدة كونك اخيرا سوف تحققين انتقامك و تتخلصين مني للأبد.. دعيني اذن اذهب " .
انجليكا " قل ما تشاء و لكنني لن ادعك ترحل.. انها حرب .. و تعدادهم اكبر و لا حليف لك .. لذلك دعنا من هذا كله .. لمرة واحدة استمع الي و أعقد هدنة معهم و عش بسلام " .
ماسيمو بصوت حاد و عالي النبرة قال " هدنة ؟؟؟ مع من ؟؟؟ مع الخونة ؟؟ ابدا .. حتى و لو كلفني ذلك حياتي.. لن أعقد هدنة مؤقتة مفادها اذلالي.. انا عشت مرفوع الرأس و سوف اموت كذلك.. ثم من قال انه لا حلفاء لي .. انت الوحيدة فقط من تظن أن الكل يكرهني و يتمنى موتي و لكن الحقيقة مختلفة .. مختلفة كثيرا و قد تصدمين يا عزيزتي لو علمت أنني رجل محبوب و حاكم يحترم و يقدر من قبل شعبه ..اما الان فكما حذرتك .. لا اريد رؤية وجهك و لا سماع صوتك لذلك ابتعدي و دعيني اذهب " .
هزت راسها يمينا و يسارا رافضة الأمر و دفعت بنفسها نحوه محتضنة اياه بقوة و هي تقول " اقدر غضبك و سخطك و اتفهم موقفك و لكنني فعلت ما فعلته عن طيب نية و كي اتفادى أن يتأذى الابرياء او بالاحرى من ظننتهم أبرياء.. لم تكن في نيتي اذيتك ابدا و لا خيانة تقثك ماسيمو.. انا اعتذر أن كنت قد اذيتك بشكل غير مقصود .. لا ترمي بنفسك إلى التهلكة بسببي .. لا تفعل .. " .
ماسيمو " انت حقا تمنحين نفسك مكانة عالية لا تستحقها .. انا لا ارمي نفسي إلى التهلكة بسببك كما تقولين .. انها الحرب يا امرأة.. يا غالب او يا مغلوب .. "
أبعد ذراعيها عنه و تقدم نحو الباب و عرفت انها لن تستطيع ردعه ابدا صاحت تقول " ماسيمو ...
توقف عند عتبة الباب و لم يستدر ... تشجعت و همست " احبك .. أحبك للأبد " .
لاحظت انه احكم قبضته ممسكا بالباب حتى يمنع نفسه من أن يستدير و يأخذها بين ذراعيه .. ابيضت يداه القاسيتان .. سمعت تنهيدته المرتعشة و تساقطت دموعها رغما عنها .. انتظرت رده فعله.. و لمدة كويسة لم يتحدث او يتحرك ... بعد برهة بدت لها دهرا قال " أن عدت حيا .. فانني سوف أكون الرجل الذي تريدينه و لربما ... ربما عندها نحظى بنهاية سعيدة لهاته اللعنة التي تسمى حبا ... و لكن أن لم أعد فاعلمي أنني ما أحببت بحياتي احد كما أحببتك.. و لن احب بعدك أحدا.. " ..
ثم رحل هكذا اختفى بسرعة كما السراب و جلست تبكي بحرقة غير مصدقة انها يمكن أن تخسره إلى الأبد...
برز فجر يوم جديد و لم تتحرك من مكانها حيث كانت تتطلع بالمراة لترى انعكاس شكلها الحزين و دموعها قد جفت.. سمعت صوت صافرات اعلان الحرب ... فتحت باب الشرفة لترى أن أسوار القصر قد اغلقت و بالخارج ملسيمو على رأس جيشه مواجها جيوشا هائلة أتت للهجوم عليه ....
ركضت خارجا لكونها لم تعد تستطيع المكوث جالسة بدون القيام بأي شيء...
ما ان نزلت الدرج حتى وقف بوجهها احد الحرس اللذين تركهم ماسيمو لحمايتها ..
الحارس " سيدتي .. جيد انك استيقظت.. حان موعد الرحيل "
انجليكا بصوت غاضب " الرحيل إلى أين؟؟؟ الا ترى أن الحرب قد أعلنت.. مالذي تفعله انت هنا ؟؟؟ لماذا لست بساحة المعركة ..؟؟" .
الحارس " سمو الملك اوصاني بالحرص على سلامتك .. يوجد مخرج سري .. سوف نرحل حالا إلى حين انتهاء الحرب كما امر سموه " .
حاول الإمساك بها.. لكنها دفعته عنها وسحبت سيفه و رفعته بوجهه " لن أرحل.. سوف احارب إلى جانب زوجي إلى الرمق الاخير ... سلامته اهم شي.. و هو يحتاج إلى يد العون .. "
الحارس " سيدتي .. ارجوك تعقلي "
انجليكا " اخرس.. لقد قالها لي ماسيمو.. لطالما عاش مرفوع الراس و ان مات سوف يموت مرفوع الراس.. و انا بالمثل .. أن كنت تفضل الاختباء كما الفئران فهاته مشكلتك .. انا لن اهرب و سوف احارب " .
رأت التصميم بعيناي الفتى و الذي سارع يقول " و انا كذلك مولاتي .. سوف احارب كل من خولت له نفسه خيانة الملك ماسيمو " .
ابتسمت رغما عنها وهي سعيدة بأنها سوف تستطيع ان تكون إلى جانب ماسيمو .. تهيأت للحرب و خرجت إلى ساحة المملكة و قد تجمعت النساء حولها و صاحت تخاطبهن:
" ايتها النساء العفيفات الشجاعات .. اعلمن أنني قد قررت الانظمام إلى صفوف جيوشنا و مؤازرة زوجي في هاته الحرب الجارية.. لا يهمني أن قتلت ما دمت سوف اقتل دفاعا عن وطني .. لأنه من اللحظة التي وطات بها قدمي عالمكم حتى صرت منكم .. انتن نساء خارقات .. منكن مصاصات الدماء و المستؤذبات و التنانين و حتى البشريات كذلك .. لا مكان للجبناء فيما بيننا .. اليوم يوم تاريخي .. يوم نهضة .. يوم عنفوان .. يوم فوز .. أن انتصر العدو فمصيرنا نحن النساء هو أن نصبح عشيقات اللصوص.. مجرد أجساد يفرغ بهن العدو شهواته الحيوانية ... خادمات ذليلات ..
لن أقبل بهذا ما حييت .. افضل الموت على ذلك .. لذلك سوف ادافع عن نفسي بنفسي.. و سوف ننتصر ما دمنا يدا واحدة .. فهل انتن معي ؟؟؟؟؟".
سمعت صراخ النسوة المهللات و الموافقات.. تجهزت النساء و ثم تأمين الأطفال و الشيوخ بمكان أمن لا تصله يد العدو ابدا ... فتحت أسوار المملكة و خرجن مهاجمات ...
كانت المعركة حامية و انجليكا استخدمت انيابها.. مخالبها .. سيفها و كل ما استطاعت استخدامه للنيل من العدو .. و تراى لها من بعيد ماسيمو و هو يفتك بهذا و يقتلع قلب الاخر و راس الاخر و يدمر كل من يقف بطريقه .. و شعرت بالفخر عندما شاهدت قوة رجلها ... أنه رجلها .. حبيبها ... لعنتها ..
اكملت معركتها غير مهتمة بالجروح التي كانت تتعرض لها كونها تعلم انها سريعة الانضمال ..
سمعت صوت أحدهم يصرخ بالاخر .. " هيا ارمي تلك الحربة السامة .. أنه غير منتبه.. دعما نتخلص منه " .
استدارت انجليكا تتطلع حولها لتجد ماسيمو هو المعني بالأمر... صرخت بأعلى صوتها " ماسيمو " .
لكنه لم يسمعها كونه كان وسط أربعة رجال يقاتلهم ...
لم تفكر و لم تابه .. ركضت باقصى ما استطاعت و ما وصلت اليه حنى ارتمت باحضانه سعيدة بشكل لا يوصف .. التقطها بين ذراعيه غير مصدق انها هنا و تحارب إلى جانبه ...
صاح بها " مالذي جاء بك إلى هنا ؟؟؟ المكان خطر .. مالذي سمح لك بالخروج ؟؟؟" .
كانت انجليكا بين ذراعيه تتطلع به بحب متناهي و رفعت يديها المرتعشة تلامس وجهه الجميل و همست بضعف قــــائلة " سامحني .... لطالما كنت عنيدة و اتعبتك معي .. سامحني " .
صاح بها بغضب " غبية .. هيا الان للداخل حالا "
حاول دفعها بعيدا و لكن ما ان فعل حتى استشعر شيئا صلبا و حادا منغرزا بظهرها .. و سائلا لزجا و ساخن ينسال منها ..
رفع يده ليراها كلها دماء .. دماءها .. اخذ يحملق حوله ليرى رجلان من الأعداء يتطلعان به و يلعنان حضهما كونهما لم يصيبا الهدف و اذا برجاله يفتكان بهما ..
هز راسه يمينا و يسارا رافضا الأمر و قد فطن لما يحدث و همس بصوت مرتعش يكاد لا يسمع و دموعه رغما عنه تساقطت " لا ... لم تفعلي .. قولي انك لم تفعلي "
ابتسمت له و لاحظ انها بدأت تنزف من انفها و فمها كذلك ... رجليه لم تعودا تحملانه ابدا ..
سقط أرضا و هي بين ذراعيه وقبلها بشغف على رأسها و هو يصرخ بأعلى صوته حتى برزت عروق رقبته...
ماسيمو " لماذا؟؟ فقط لماذا ؟؟؟"
استجمعت ما تبقى لها من قوة و قالت " لأنها النهاية المناسبة للعنة الحب الذي نعيشه .. دمرتني و دمرتك أيضا و لكنني لم أستطع منع نفسي يوما من حبك و لا من الكف عن حبك .. افقت متاخرة .. جعلت الماضي سورا بيننا .. يصعب تسلقه .. بينما كان يمكن تحطيمه .. يا ليتني قابلت في ظروف افضل من الآن ماسيمو .. لكنت عشت سعيدة إلى جانبك .. لأنني احبك .. لطالما أحببتك.. و لطالما سوف افعل .. أشعر حقا بالسعادة و انا اعترف لك بحبي .. من دون تأنيب الضمير.. من دون خوف .. و لا تفكير .. عش بسلام حبيبي .. عش و لا تنسني ابدا " .
ماسيمو مسح فمها من دماءه و قال " و هل تظنين حقا أن لحياتي معنى بعد رحيلك ؟؟؟ اخبرتك قبلا أن حتى الموت لن يستطيع انقاذك مني .. أحــس أننـي حي ارزق عندما تتطلعين بي .. حتى و لو تطلعت بكره و حقد .. لذلك لا حياة لي أن لم تكوني موجودة بها .. يا ليتني بالفعل قابلتك في ظروف افضل .. تمنيت حقا أن اجعلك ملكي و حبيبتي و حبي الاناني المتملك جعلني اؤذيك رغما عني .. صدقيني حبيبتي لم أكن السبب بمقتل أسرتك.. بل خدعت .. خدعني الرجل الذي كان ابي و الذي وتقت به .. كل ما اردته هو أن يرسلك الي فقط .. و يحتجز أسرتك لحين وصولك الي .. غدر بي و خان الثقة و الى اليوم لا زلت اعاني من خيانته لي .. حبي لك لعنة حلت عليك و لكنها كانت بركة من الرب لي .. بسبب هذا الحب لم أعد ذلك الوحش الاسطوري الذي يهابه الجميع بل أصبحت حاكما محبوبا.. لن اتركك ترحلين وحدك .. لن افعل .. أحبك انجل " .
سل خنجره من خصره ووضعه فوق قلبه و هو يتطلع بها بحب متناهي و هي تودعه بعينيها الدامعتان..
NOTE : خلصت الحكاية بموت الابطال لان حبهم كان لعنة بحياتهم للاسف ...
😄😆😆😆😆😄😄😄😄😄😄😆😆😆😆 بس بهزر ... امزح .. للحكاية بقية و ان شاء الله أنزل الفصول الجديدة قريبا 🥰🥰🥰🥰
رواية لعنة الحب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم Djlovehana
فتحت عينيها على صوت مألوف يصيح باسمها مناديا اياها و مطالبا اياها بالاستيقاظ ...
ببطء شديد.. فتحت عينيها و تطلعت حولها لتجد نفسها وحدها بغرفة مألوفة الشكل و تعرفت على الفور على المكان من رائحته... أنه منزلها .. و هذا سريرها و هذا صوت والدتها تناديها بأن تستيقظ كي تأتي لمساعدتها لتحضير الإفطار كما العادة...
لكن كيف ؟؟؟؟ كيف ذلك ؟؟؟ ماسيمو ؟؟؟ أين هو ؟؟؟ والدتها قتلت أمام اعينها .. فكيف تناديها ؟؟؟
هل توفيت و هي الآن بالعالم الاخر ؟؟؟ هل ما تعيشه الآن مجرد حلم كونها تهذي من جراء ما تعرضت له من إصابة بليغة ؟؟؟
لا بد أن الأمر كذلك .. و ماسيمو سوف يوقظها من حلمها كما العادة .. انها تهذي .. انها بالتاكيد تهذي ..
فتح الباب ليدخل منه.. من حلمت أياما و ليالي برؤيته... والدها ..
اقترب منها مبتسما ابتسامة عريضة مشرقة و احتضنها بين ذراعيه وقبلها على رأسها..
" اخيرا استيقظت اميرتي الحلوه.. هيا والدتك تصرخ منذ الصباح الباكر و تتذمر كونها تعمل على تجهيز طاولة الطعام وحدها و لا يساعدها احد "
بصدمة فتحت عينيها و فمها و تمتمت " ابي ..."
باستغراب تطلع بها و قال " اجل حلوتي .. ما الأمر لماذا تبدين مندهشة و شاحبة اللون أيضا .. هل انت مريضة؟؟؟" .
وضع يدها على جبينها يتحسس حرارتها.. و قال " لا تعانين من الحمى و هذا امر جيد .. لكن شكلك الشاحب هذا لا يعجبني " .
نهض مسرعا من مكانه غير انها أمسكت بيده ليستدير و القلق بعينيه و يقول " سوف احضر الطبيب كي يتفحصك .. تبدين بحال مزرية .. عيناك حمروتان ووجهك شاحب اللون ... دعيني احضر الطبيب .. لن اتاخر صغيرتي " .
هزت راسها يمينا و يسارا رافضة الأمر و عينيها بهما دموع تهدد بالانهمار رغما عنها و قالت " لا تذهب ابي .. فقط احضني .. احضني بقوة "
استغرب حقا الأمر و لكنه حضنها بين ذراعيه و اخذ يمرر يده على ظهرها كي تشعر بالأمان إلى أن هدات قليلا ...
" هل أنت بخير الان؟؟؟؟ "
انجليكا " اجل ابي بأفضل حال... اذهب و اخبر والدتي أنني سوف انزل بعد قليل كي اساعدها "
اجابها و القلق بادي على محياه " من الأفضل لك أن ترتاحي قليلا .. لا تقلقي بخصوص والدتك .. سوف اساعدها انا بكل ما تحتاجه "
تمكنت من الابتسام بوجه والدها و قالت " لا ابي .. أنني بالحق بخير و قادمة بعد قليل " .
لم يجادلها بل اكتفى بهز راسه و خرج .. ما ان اغلق الباب حتى اطلقت العنان لدموعها ... بكت إلى أن شعرت بانفاسها تسحب منها ... ركضت نحو الحمام و رشت وجهها بالماء البارد .. ثم تطلعت بالمراة .. شكلها بالفعل مزري و مخيف .. تبدو حزينة و مرهقة وعيناها منتفختان...
فتحت فمها و هنا المفاجأة... لا اثر لانيابها ... لم يعد لها انياب كما كانت ... حاولت التركيز كي تستطيع أن تخرج مخالب يدها و لكن لا مخالب لديها ...
جرحت يدها عمدا باظافرها و هاته المرة ادمت يدها و لم يتوقف الدم .. و لم يندمل الجرح و لم تشفى جروحها بسرعة.. بل كانت بارزة حتى بعدما غسلت يدها من النزيف ..
كيف ذلك ؟ لا بمكت أن يكون ما عاشته مجرد حلم ؟؟؟ ليس حلما .. لا يمكن أن يكون كذلك ... لقد شعرت به .. احبته .. لمسته .. عاشرته .. لا يمكن .. مستحيل .. لا بد ان أمرا جللا قد حل .. لا بد من تفسير لما يحدث.
انتعشت قليلا يأن أخذت حملما باردا ثم نزلت الدرج و هي تحبس أنفاسها واحتاجت إلى كل ذرة من إرادتها لتقاوم دافعا مجنونا يدفعها الى الهرب ... تريد الهرب من منزلها و عالمها و حياتها كي تبحث عن حبيبها .. ماسيمو ..
بصدمة رأت والدتها و شقيقيها على مائدة الطعام و على رأسها والدها يتناولون الطعام بصمت .. ما ان لاحظ والدها وجودها حتى ابتسم و قال " اميرتي الحلوه.. كيف تشعرين الآن؟؟؟" .
اجابته والدتها نيابة عنها " الاترى انها بخير .. لا بد أن الشقية مثلت المرض كي لا تساعدني .. كما العادة "
و اخذت تتذمر والدتها و الكل يحاول مراضاتها .. ركضت نحوها انجليكا لتحتضنها بقوى و تقول " امي.... امي .. اشتقت اليك .. لا اصدق انك هنا.. لكم اشتقت لك " .
امها امرأة كثيرة الشكوى و لكنها حنونة .. تنهدت باستسلام ثم مررت يدها الحنونة على شعر ابنتها و قالت " مع أنني رأيتك بالامس فقط و لكنني اشتقت لك أيضا.. هيا أيتها المشاغبة .. تناولي افطارك " .
احد اخويها قهقه ضاحكا ليقول " لقد انطالت عليك حيلتها امي .. انها تحاول استمالة عطفك فقط "
الام " اخرس ألكسندر و اكمل طعامك "
و مر اليوم بسلاسة و اهلكتهم انجليكا بالأسئلة الكثيرة .. و قد استغرب الجميع تصرفاتها و كلامها .. لكن لا بد لها من معرفة الحقيقة كاملة.
اكتشفت ان والدها هو وزير للحاكم .. و ان اسمه ليس ستيفانيو بل موريس.. و انه حاكم عادل و الكل يحبه .. و أن لا وجود للعالم الاخر و لا المخلوقات الاسطورية تلك و انها بلغت الثامنة عشر بالفعل و مرت اكثر من سنة على ذاك ..
سألت صديقاتها أن كان بالقرية رجلا يدعى ماسيمو و اخبرنها انه لا وجود لهذا الاسم بقريتهم..
تعرفت على الحاكم موريس و الذي كان رجلا طيبا مباركا على خلاف الملعون ذاك ستيفانيو ..
كانت تمضي لياليها و أيامها تبحث عن الحقيقة .. و تعيش حياتها متعلقة بالماضي .. حكت لوالديها ما حدث معها و اخبراها انها لا بد كانت تحلم و ان ما عاشته من نسج خيالها فقط ..
كانت ترسم شكله و تحتضن صورته كل ليلة و دموعها لا تفارق عينيها حتى خاف والداها أن تصاب بالجنون او العمى أن فضلت على هاته الحال ..
طلب يدها اكثر من شخص و لكنها كانت ترفض الامر بالتاكيد لأنها ملك لرجل آخر.. حتى و لم يصدقها احد .. انها تعلم جيدا انه موجود بمكان ما .. لا يمكن أن يكون مجرد حلم ..
و هكذا مرت ٣ سنوات و هي تنتظر قدوم حبيبها .. و قد يأس والداها منها و استسلما إلى الأمر الواقع و انها لن تتزوج من اي احد كان الا من صاحب الصورة ذاك وحده..
تزوج اخويها و رزق كل منهما بطفل جميل و كانت تشعر بالحياة تعود إليها مجددا عندما تكون رفقة الصغار .. خصوصا انها أصرت و اسمت أحدهم ماسيمو و كانت تعشق ذلك الصغير ...
في احد الايام .. ذهبت تتنزه هي و الصغير ماسيمو و الذي بدا للتو بالمشي قليلا.. و اذا بها تنظف المكان حيث سوف يجلسا حتى استدارت تتطلع حولها لتجد أن الصغير قد اختفى تماما...
اخذت تركض كالمجنونة تبحث عنه بكل مكان و تصرخ باسمه بأعلى صوتها .. تركض هنا و هناك بحثا عنه و قلبها يكاد ينفجر من كثرة الخوف على حبيب قلبها الصغير .. كونهما بغابة و ربما يتعرض له احد الوحوش الكاسرة او تلسعه افعى سامة ...
سمعت صوته قادم من مكان قريب و تتبعته الى أن وصلت إلى منبع الصوت .. رأت الصغير مادا يديه الصغيرتين و متقدما نحو المجهول.. تطلعت لترى أمام الصغير ذئبا ضخما .. مكشرا عن انيابه البارزة و هو يتقدم نحو الصغير او بالاحرى الفريسة ..
صاحت " ماسيمو ابتعد " .
ركضت نحوه عندما لاحظت ان الذئب قفز ليهجم عليه و احتضنته انجليكا كي تحميه من انياب الحيوان المفترس و استسلمت للموت .. المهم هو سلامة الصغير ...
ساد الصمت المكان و شلت حركتها .. و ما افاقها من دهشتها بعدم هجوم الذئب عليها هو صوت الصغير الباكي ..
احتضنته انجليكا و اخذت تهزه كي تهدأ من روعه قليلا .. شعرت بانفاس حارة تداعب رقبتها .. تطلعت خلفها لترى الذئب لا يزال على مقربة منها .. لكنه مختلف.. انيابه غير بارزة و لا يبدو أنه سوف ينقض عليها .. ظل ما كان يحجب الرؤية أمامها.. رفعت راسها تتطلع فإذا برجل طويل القامة يقف خلف ذلك الذئب و كان لا يظهر من معالم وجهه الكثير بل و لا حتى القليل.. كان بلباس اسود حالك و لا ينظر إليها... بل يشيح بنظره بعيدا عنها ..
كان يمسك بالذيب من عنقه ... و ما ان تحرك حتى لحقه الذئب.. فهمت انه صاحب ذاك الحيوان المفترس و أنه انقذها من الموت المحتمل .
صاحت " شكرا ... شكرا لك سيدي "
لم يستدر لكنه هز راسه متفهما و اكمل طريقه .. الصغير مرة أخرى أفلت منها و اخذ يركض ماشيا في خطى الرجل ذاك فنادته " ماسيمو توقف "
لكن لصدمتها من توقف كان الرجل ذاك .. لبرهة توقف .. لبرهة رأت أحكام قبضته على يده .. فقط لبرهة ثم اكمل سيره ..
أمسكت بالصغير و قبل أن تتمكن من اللحاق بذلك الرجل .. حال دون ذلك ظهور أخيها القلق..
ألكسندر " اين كنتي انجل .. خفت كثيرا .. هاته الغاية غير أمنه و بالخصوص بهذا وقت .. هيا الان "
دفعها امامه رافضا الانصات لها .. هل كان ذلك الرجل ماسيمو ام ماذا ؟؟؟
صباح اليوم التالي خرجت إلى نفس الغابة تكتشف المكان لعلها تجده مرة ثانية ..
لكن لا اثر له و لا لذلك الذئب.. مرت الايام بسلاسة و سرعة و لم تفقد الامل بالعثور على ذلك الرجل .
ثم دعوتها هي و اسرتها إلى حفل ضخم يقيمه الحاكم بمناسبة حلول عيد اعتلاءه العرش .. و قد كان حفلا بهيجا.. الكل ارتدى افضل ما عنده و لكنها لم تعد تشعر بالانتماء لهكذا مكان و لا لهاته النوعية من الناس .. كانت مضطرة إلى الابتسام و قبول دعوات الرقص من قبل الرجال المدعويين للحفل .. كي ترضي والديها..
شعرت بالاختناق و خرجت تتمشى قليلا بحديقة القصر لعلها تستنشق هواء الليل المفعم بشذا الورود...
سمعت خطوات تقترب منها و تطلعت حولها لتجد احد الرجال الذي راقصتهم ..كان يدعى ألبرت و هو رجل ممل و لا يحتمل .
ألبرت " مالذي تفعله جميلة مثلك هنا وحدها؟؟؟" .
انجليكا " ربما اريد الاختلاء بنفسي قليلا.. و لا اريد الازعاج " .
لقد أخبرته بطريقة غير مباشرة انها لا تحبذ صحبته لكن الغبي ذاك جلس الى جوارها يتطلع بها بامعان و قال " جيد انك وحدك .. أردت التحدث اليك " .
تنهدت بحسرة و قالت : " افضل تأجيل الحديث ليوم ما .. ارجوك دعني وحدي " .
ألبرت مرر أصابعه على رقبتها بكل جرأة و اخذ يقترب منها اكثر و قال " لا بأس بذلك.. نستطيع تأجيل الحديث .. لا جدوى منه ما دمت قريبة مني هكذا "
نهضت بسرعة و قالت بصوت جاف " ارجو أن تحترم نفسك سيد ألبرت.. لا يجوز لك لمسي دون موافقتي .."
ابتسم بخبث و قال " أخبروني انك باردة كما الجليد و لكنهم اخطاؤوا حقا بوصفك .. انك كالبركان الخامد ينتظر فرصة كي يفور .. و هاته فرصتك انجليكا .. لا داعي للتمثيل أمامي و دعيني اذوب ذلك الجليد "
بدون مقدمات انقض عليها محاولا تقبيلها .. صرخت به و هي تتخبط تحاول التخلص منه " ابتعد عني ايها اللعين المقرف " .
ألبرت " هيا اعطني قبلة واحدة .. قبلة واحدة كي اخبر الجميع انك لست باردة كما تدعين.."
و قبل أن تجيبه و بسرعة البرق مر أمامها ظل رجل .. كالشبح .. امسك بالرجل من رقبته ليلكمه بقوة حتى طار في الهواء .. و ما سمح لها بالهروب .. لكن البرت لم يحظى بفرصة الدفاع عن نفسه كون الرجل قطع رقبته بالسيف الذي كان يحمله ...
صرخت " ماسيمو ... هذا انت "
لم يستدر و لكنه اختفى بسرعة كما السراب و اخذت تركض تبحث عنه بكل مكان.. و انهارت قواها بعدما لم تجده.. لماذا ؟؟؟ لماذا يتلاعب بها هكذا ؟؟ هل هذا عقاب آخر... هل لا يزال غاضبا منها ؟؟؟ .
لكنها تأكدت بما حصل انها لم تكن تحلم و لماسيمو وجودا حقا .. و سوف تجده .. سوف تجده .
فكرت جيدا كيف تجبره على الظهور أمامها .. و الحل الوحيد لديها هو أن تخاطر بحياتها لعله يهلع لمساعدتها ..
توجهت نحو أعلى تلة متواجدة بالغابة المجاورة لقريتها .. خلعت حذاءها و معطفها ثم اغمضت عينيها مستسلمة لمصيرها.. لا حياة لها من بعده .. اغمضت عينيها و نادته قبل أن تقفز من التل المرتفع ..
شعرت بالريح القوية تلفح وجهها و تطايرت خصلات شعرها الطويل المتموج على وجهها .. لا تزال مغمضة العينين .. تعلم انها مجازفة و انه أن لم يأتي ماسيمو لاتقاذها فسوف تموت لا محالة و سوف يظن الجميع انها انتحرت .
و فقط عندما يأست حقا من قدومه و تساقطت دموعها الصامتة و التي تحكي عنها .. فقط عندها ظهر من العدم و امسك بها باحكام محتضنا اياها بقوة مكسرا عظامها وكأنه يريدها أن تتألم هكذا .. تشبتت به وهو يضعها على الأرض و رفعت عينيها تحدق به بحزن و اشتياق ووله.. كان هو .. ماسيمو .. نفسه أمامها.. بوجهه الجميل الوسيم و جسده المثير .. كان حبيبها اخيرا أمامها ينظر إليها بامعان بعينين غائمتين..
اطلقت تنهيدة مكتومة و همست " ماسيمو ... حبي ".
اخيرا تحدث و قال : اسف انستي .. لا بد انه اختلط عليك الأمر.. و ربما اشبه احد ما تعزينه .. لكنني لست المدعو ماسيمو ذاك " .
هزت راسها يمينا و يسارا رافضة تصديق ما قاله : "توقف ماسيمو .. لا تفعل بي هذا ارجوك .. "
أبعد يديها من فوق اكتافه " قلت لك لست من تظنين.."
NOTE " باقي تقريبا فصل واحد اخير و تخلص الرواية .. كيف يا ترى نجت انجليكا من الموت ؟؟؟ و هل هذا الرجل هو ماسيمو ؟؟؟ و لماذا يرفض الاعتراف بذلك ؟؟؟ أسئلة لها إجابات بالفصل الاخير .. 💗💗🥰🥰
رواية لعنة الحب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم Djlovehana
ابتعد قليلا.. لتلحق به انجليكا و تمسكه من ياقة قميصه ...
انجليكا " لماذا تتصرف بهاته الطريقة؟؟؟؟ ما الذي جرى لك بحق الجحيم ؟ لماذا تنكر وجودي؟؟؟ "
أظهرت نبرتها حزناً عميقاً وهي تحاول جعله يعترف انه ماسيمو نفسه ..
فصاح فيها :
" اخبرتك انني لا اعلم حقا من تكونين و لا من ماسيمو هذا .. ابتعدي عن طريقي .. هذا أفضل لك " .
هزت راسها يمينا و يسارا رافضة تصديق إنه ليس ماسيمو.. أنه هو .. شكله .. صوته .. عينيه .. ملمس يديه القاسيتين على بشرتها الناعمة .. أنه ماسيمو .. لا يمكن لها أن تخطى بالأمر ..
انجليكا " أن كنت لست ماسيمو.. لماذا اذن انقذتني؟؟؟ او بالاحرى كيف فعلت ذلك ؟؟
لقد رميت بنفسي من أعلى التل و هذا يعني موتي لا محالة .. كيف فجأة ظهرت أمامي.. و أمسكت بي و وضعتني أرضا من دون أن اخدش حتى .. كيف ذلك ؟؟؟
لا أعرف اي بشري يستطيع القيام بذلك .. لا احد غيرك انت .. لأنك لست بشريا و لم تكن يوما .. انت ماسيمو سان دانتي.. دموي متعجرف.. مصاص دماء من ام مستؤذبة.. انت من كنت تحكم عالم مخلوقات غريبة متعطشة للدماء.. انت هو و لا يمكنك إنكار ذلك " .
ابتسم بسخرية ليقول بحدة " مصاص دماء؟؟؟ مستؤذب ؟؟ حقا ؟؟ اي عالم خرافات و أساطير تعيشين فيه انستي ؟؟ هل ما حكته لك يوما جدتك اثر بمخيلتك ام ماذا؟؟؟
اسمعيني جيدا .. انا رأيتك ترمين بنفسك من ذلك التل و كنت بالصدفة امر من هذا المكان .. مددت ذراعاي و التقطتك قبل أن يرتطم راسك بالارض .. لحسن الحظ انك نحيفة و الا فإن ذراعاي كانا ليكسرا.. المهم انقذتك و لا احتاج لشكرك .. كل ما احتاجه هو أن تدعيني بسلام .. حاولي إيجاد ضحية أخرى لمخيلتك الخصباء تلك ... " .
كان رده قاسيا جدا و نبرة صوته كالجليد و عينيه كانتا تشعان بظلام الغضب الجامح..
انهمرت دموعها بسرعة و لامت نفسها على ضعفها أمامه و مسحتها كذلك بغضب...
" حسنا .. حسنا .. فليكن ذلك .. ترفض الاعتراف .. جيد و لا بأس.. و انا ارفض التخلي عنك .. سوف الاحقك أينما حللت ماسيمو " .
تطلع بها بازدراء وبعجرفة و قال " أنت حقا مجنونة يا فتاة.. هيا ابتعدي " .
دفعها عنه و اكمل طريقه لتلحق به كذلك بخطوات واثقة و مصممة .. كانت تركض ركضت حتى تستطيع اللحاق به .. توقف أمام منزل بوسط الغابة المخضرة و لم تابه إنه لم يدعوها للدخول بل لحقته و دخلت الى الداخل ..
صاح بها ما ان راها تخطي عتبة الباب" توقفي ايتها الغبية الصغيرة.. من الذي سمح لك بالدخول ؟؟؟؟" .
انجليكا هزت كتفيها بلا مبالاة وقالت:
" أنت انقذتني اليس كذلك ؟؟؟ إذن أنت ملزم بي من الآن فصاعدا .. كوني لا اعلم أين نحن و لا كيف ارجع إلى منزلي .. فاذن إلى حين إيجاد طريقة لعودتي إلى منزلي ..فسوف اكون ضيفتك.. يا هذا يا اما تردني انت بنفسك إلى منزلي.. و لا احد يعلم أين اقطن غير ماسيمو كونه كان و لا يزال يلاحقني إلى الآن " .
اقترب منها ممسكا بها من كتفيها و دفع بها نحو الخارج ...
" هيا .. اغربي عن وجهي " .
لم تجد طريقة افضل من الصياح باكية متوسلة عطفه .. هذا سلاحها الوحيد آلان و ان كان ماسيمو حقا فسوف يراف لحالها و يتراجع بقراره ...
وضع يديه فوق أذنيه و صاح " اخرسي .. توقفي .. اصبتني بصداع رهيب.. هيا اخرسي " .
لم تكتفي بالبكاء بل أخذت تنتحب باكية و هي تصرخ ... إلى أن استسلم لها ..
ماسيمو " حسنا .. حسنا .. سوف تبقين هنا إلى حين إيجاد طريقة لعودتك إلى منزلك .. توقفي الآن " .
توقفت عندما سمعت ما قاله و مسحت دموعها بسرعة لتدخل المنزل و هي جد سعيدة بشكل لا يوصف..
حاولت إغلاق باب المنزل و لكنه توقفها بأن قال :
" لا.. لا تقفلي الباب .... دعيه مفتوحا قليلا .. و لا تحاولي الاقتراب مني " .
رفعت بصرها تحدق إليه دون أن يطرف لها جفن لكنه لم يتحرك قالت بهدوء :
" حسناً .. مع أن الاغتصاب ليس من مخططاتي و لكن لا بأس.. سادع الباب مفتوحا .. بماذا اناديك؟؟؟"
نظراته الغاضبة تكاد تحرقها... لم يجبها بل تنهد بحنق ثم صعد إلى أعلى .. لتلحق به انجليكا بدون اي شعور بالخجل .
راته يدخل احد الغرف و اختلست النظر لتراه يتجرد من ملابسه كي يستحم ...
فجأة أطلق صرخة غضب عندما لاحظ وجودها ...
تسمرت بمكانها وقالت بلهفة من وراء الباب :
" آسفة لم اقصد اخافتك .. أنني فقط اريد ان أسألك اي غرفة يمكنني أن استخدمها "
امسك معصمها يعتصره بقوة وكأنه يريد كسره و كز على أسنانه غيضا ليقول بحدة " توقفي عن الاعيبك الغبية ايتها البلهاء.. احذرك أنني لست بالرجل الواسع الصبر .. لذلك احذري مني .. لا تحاولي أن تتقربي مني و لا أن تحدثيني مادمت بهذا المنزل.. أهذا مفهوم ؟؟؟" .
كان معصمها رقيقا ناعما... وشعر بعظامها الرقيقة الهشة تحت أصابعه و كأنها قد تهشم من الضغط عليها .. مما أثار في نفسه نوعا من التعاطف .
رأت ذلك بعينيه عندما لاحظ انها بالفعل تتألم هاته المرة و ليس الأمر مجرد تمثيل... كان مجرد التفكير فيها جنونا بذاته...
أما هي فمجرد لمسته تلك أعادت ذكريات مخفية مؤلمة و سعيدة بنفس الوقت ... لقد مضى وقت طويل منذ أن اقترب منها إلى هذا الحد ....
لكم حلمت بهاته اللحظة... لكم أرادت أن يضع شفتيه على شفتيها كي يقبلها بشغف كما كان يفعل دوما ..
عضت شفتها.. و لاحظت انه ابتلع غصة بحلقه و عيناه عليها لم تفارقها ... لتنتقل عينيه الى شفتيها الورديتين ... شعرت بنبضات قلبها تتسارع و أنفاسها تسحب منها و بشكل تلقائي اقتربت منه و اغمضت عينيها منتظرة أن يقبلها... استمر الصمت لمدة قصيرة .. ليبعدها بعد ذلك و يجرها خلفه إلى إحدى الغرف و يدفع بها الى الداخل .
ماسيمو " هاته غرفتك من الآن إلى حين عودتك لمنزلك.. لا تتجرأي مرة أخرى و تقتربي من غرفتي بدون إذن مني " .
لم يسمح لها بأن تجيبه كونه اغلق الباب حتى اطلقت تنهيدة مكتومة بعد ذلك و التقطت أنفاسها..
كيف ؟؟؟ كيف تجعله يعترف انه هو ماسيمو ؟؟؟ كيف؟؟ و مالذي حصل له ؟؟؟ يومها بالمعركة .. كيف استطاع أن ينجو ؟؟؟
لم تخرج من الغرفة .. بل جلست تنتظر قدومه .. و بعد ساعات طوال .. سمعته يطرق باب غرفتها .. ابتسمت داخليا و لكنها ارتدت قناع البرودة عندما فتحت له الباب لتقول " اجل .. هل تريد شيئا ما سيدي ؟؟؟ بالمناسبة ادعى انجليكا و انت ؟؟؟؟" .
قال بتهجم " الطعام جاهز .. هيا الان.. إلى طاولة الطعام " .
اكتفت بالابتسام له و لحقت به ... جلست على كرسي مقابل له و أخذت تفرك معصمها المتالم جراء ضغطه عليها ... لاحظت نظراته إليها و ما ان شعر بانها تتطلع به أيضا حتى أشاح بوجهه عن عينيها كأنه اشمئز من نفسه وافكاره ...
ليقول " تناولي طعامك... سأهتم أنا بتجهيز نار المدفءة كي تشعري ببعض الدفىء .. المكان بارد و انا معتاد عليه على خلافك أنت "
ثم نهض و راح يحرك الرماد بالقضيب الحديدي ماجعل الجمر يتوهج احمراراً قالت :
" هل استطيع مساعدتك بشيء ما ؟؟؟"
ليجيبها و ظهره لها " أشكر عرضك هذا ,لكن لا شكرا.. فقط تناولي طعامك و عودي إلى النوم " .
ساد صمت قصير كانا فيه يراقبان الحطب وهو يبدأ بالاشتعال ثم يقرقع ملتهبا..
تناولت طعامها و ما ان انتهت حتى اقتربت لتجلس على السجاد بجانبه كي تشعر بالدفىء لانها بالفعل تشعر بالبرد ...
مرر يده ليرمي الحطب داخل التدفئة... شعرت بالرجفة التي تملكتها كلما تطلع بها... كانت تحاول تهدئة مشاعرها.
قالت :
" الا تشعر بالبرد ؟؟؟؟" .
كان صوتها يرتجف قليلاً التفت إليها طويلاً قبل أن يحول نظرته إلى ساقيها العاريتان كون فستانها تمزق قليلا عند سقوطها من اعلى التل...
" اخبرتك سابقا أنني معتاد على هذا الجو و اجل لا أشعر بالبرد "
رردت مع نفسها " هذا لأنك لست بشريا " .
انجليكا " هذا جيد لأنني بالواقع لست جيدة في الاعتناء باحدهم و ليس من اختصاصي تمريض رجل أحمق يجلس بثياب خفيفة في هذا الطقس البارد "
رفع حاجبيه وتفحصها من رأسها إلى أخمص قدميها ثم قال بعبوس " سليطة اللسان حقا " .
ابتسمت لانها في تلك اللحظة شعرت و كان ماسيمو هو من يخاطبها لطالما كان بشتكي من لسانها اللاذع ... نهضت برشاقة من أمام التدفئة لكنه أمسك بيدها قائلاً:
" إلى أين تذهبين ؟" .
اجابته " كي أبحث عن شي ارتديه.. ملابسي ليست مناسبة لهكذا جو " .
جذب معصمها و قال و هو يشدّد قبضته عليها
" ارى انك تتصرفين بأريحية هنا و كأن المكان
يخصك .. ثم اي ملابس لديك حتى تغيريها ... " .
اخذت ترمش بعينيها و هي تزم فمها لعله يشعر بالاسى عليها و يحن اخيرا ... لتقول بصوت ناعم
" لكنني أشعر بالبرد .. ثم أن ملابسي متسخة كما ترى و ممزقة .. الا تشعر بالسوء نحوي و لو قليلا ؟؟؟" .
تنهد بحنق ليقلب عينيه في راسه و هو يتطلع بالسقف محاولا التحكم بغضبه... ليقول :
" من قال لك أن تحاولي الانتحار ؟؟؟؟ ثم الموت بردا اهون من الموت سقوطا من التل المرتفع .. "
صمت لبرهة عندما لاحظ انها بالفعل تشعر بالحزن و تكاد تبكي ..
ماسيمو " سآتي معك .. سوف تلبسين ملابس رجالية تخصني إلى حين إيجاد شيء يليق بك .. هيا " .
أخذها إلى غرفته و قدم لها ملابسه كي ترتديها و تحتمي من الجو البارد.. شكرته على حسن تعامله و كرمه و عادت إلى غرفتها و هي تحتضن تلك الملابس و التي تحمل رائحته...
بدلت ملابسها بعدما اغتسلت و مشطت شعرها و جلست في عتمة المكان تفكر بوسيلة تجعل بها ماسيمو يعترف انه هو .
كانت بالفعل تشعر بالاستياء ... كم تمنت و حلمت باللحظة التي تراه فيها و ها هي الآن معه بمنزله و لا يقربها حتى بل يجتنبها كما لو كان يقرف منها ...
استسلمت اخيرا للنوم بعدما ظنت أنها لن تستطيع حتى إغماض عينيها من كثرة التفكير... و لكنها استيقظت مفزوعة عندما سمعت عواء ذئب قريب من المنزل.. مسحت عرق جبينها المتساقط .. و تسحبت للخارج تستطلع الأمر .. اخذت تمشي على اطراف اصابعها كي لا تحدث اي ضجة ...
تفحصت المكان من الخارج و لم تجد اي اثر لأي حيوان كما سمعت .. ابتسمت ساخرة من نفسها ظانة انها كانت تحلم .. استدارت لكي تدخل المنزل و لكنها تسمرت بمكانها عندما رأت نفس الذئب الذي كاد يهجم عليها مع الصغير ابن أخيها عندما خرجا بنزهة ..
كان مكشرا عن انيابه و يتقدم نحوها ببطء شديد مهددا اياها .. اخذت تتراجع للخلف مرتعبة منه ممسكة بطرف السروال الذي ترتديه .. محكمة قبضة يديها.. قلبها يكاد يقفز من مكانه خوفا ..
قالت بصوت مرتعش يكاد لا يسمع " توقف مكانك.. لا تقترب .. " .
ما ان قالت ما قالته حتى كشر بوجهها بغضب و اخذ يقترب منها اكثر فأكثر...
رأت تحت قدمها حجارة صغيرة و لشدة خوفها توقف عقلها عن التفكير... انحنت تلتقط الحجارة لترميها على الحيوان المفترس و هاته كانت غلطة فادحة إذ سرعان ما هجم عليها لتصرخ بأعلى صوتها....
لكنها صعقت لما حدث بعد ذلك .. سمعت صوت ماسيمو خلفها بصيح " انجل توقفي " .
لم يكن يخاطبها هي ... بل الذئب او الاحرى الذئبة التي هاجمتها ... توقف الحيوان المفترس مكانه و تراجع للخلف كما امره سيده ..
سارع نحوها ليحملها بين ذراعيه حيث كانت قد سقطت أرضا عندما هوجمت من قبل الحيوان المفترس.. التقطها بين ذراعيه و ادخلها المنزل.. ليرمي بها فوق الكنبة و يصيح " ايتها الغبية الصغيرة.. هل لهاته الدرجة تريدين الموت ؟؟؟ اليس لديك عقل كي تفكري ؟؟؟ هل بعينيك شيء ما ؟؟ الاترين أمامك حيوانا مفترسا ؟؟؟ الا تدركين انك بغابة مهجورة وسط الوحوش ؟؟؟
لست سوى حمقاء غبية .. و انا بالمثل كوني انقذتك و الان انا ملزم بك " .
اخذ يجوب الغرفة ذهابا و ايابا محاولا التحكم بغضبه الذي بدا بالتزايد .. تطلع بها بغضب قاتل و صاح " تحدثي .. قولي شيئا " .
انهمرت دموعها الصامتة تحكي عنها و قالت بصوت مرتعش و مصدوم " ناديتها باسمي .. ذلك او تلك الذئبة ناديتها انجل .. اسميتها على اسمي ... "
اغمض عينيه لبرهة يتنفس بصعوبة و قال " لست الوحيدة التي تملك هذا الاسم "
نهضت بسرعة و قالت بصوت غاضب " توقف .. توقف عن محاولة إنكار من تكون .. توقف ماسيمو .. انت ... انت تقتلني " .
اقترب منها " لا اعلم عما تتحدثين و لا دليل لك على أن ما تقولينه حقيقة .. "
انجليكا بتحد قالت " بل لدي "
مزقت عنها مقدمة قميصه الذي ترتديه و كشفت كتفها العاري أمامه و قالت " اتذكر هذا ... وسامك الذي اوسمتني به كعقاب لي يوم ظننت أنني ساعدت لوكاس و فينيسيا.. كدت اصدق حقا أنني كنت احلم و ان لا مكان لك بحياتي لولا هذا .. لأنه لم ينمحي ابدا و ظل معي كدليل أن ما عشته معك حقيقة "
ماسيمو " و ما دخل لي انا بذلك ؟؟؟" .
ابتسمت لتقول بعدها " لك دخل لأنك نفس الرجل الذي أخبرك الآن عنه .. و هذا دليلي .. "
ارته ياقة قميصه الذي ترتديه و التي كان قد تم تطريز الحروف الأولى لاسم ماسيمو سان دانتي( م.س.د) تماما كما الوسم الذي كانت تحمله .. و تماما كما كل ملابسه التي كان يرتديها عندما كانت تعيش برفقته ... لقد كان يتم تطريز الأحرف الأولى لاسم ماسيمو سان دانتي( م.س.د) على كل ما يملكه .
NOTE : كان المفروض يكون آخر فصل لكن بناء عن الطلب قررت اغير و أطول شوي بالرواية 🥰🥰🥰🥰
رواية لعنة الحب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم Djlovehana
ماسيمو " و ما دخل لي انا بذلك ؟؟؟" .
ابتسمت لتقول بعدها " لك دخل لأنك نفس الرجل الذي أخبرك الآن عنه .. و هذا دليلي .. "
ارته ياقة قميصه الذي ترتديه و التي كان قد تم تطريز الحروف الأولى لاسم ماسيمو سان دانتي( م.س.د) تماما كما الوسم الذي كانت تحمله .. و تماما كما كل ملابسه التي كان يرتديها عندما كانت تعيش برفقته ... لقد كان يتم تطريز الأحرف الأولى لاسم ماسيمو سان دانتي( م.س.د) على كل ما يملكه .
رأته يعض شفته غيضا .. لم يكن يستطيع الإنكار الآن و خصوصا بعدما واجهته بادلتها القاطعة ..
قبض يديه بشدّة كيلا يتقدم نحوها ويأخذها بين ذراعيه, ويعانقها ويحبها كما يجب أن يفعل .. انها حبيبته.. كادت تكون زوجته لولا الظروف .. انها من ضحت بحياتها لأجله.. انها من تعني الحياة له .
تقابلت نظراتهما لحظة فشعرت انجليكا بقلبها يخفق وهما يتذكران تلك اللحظات الجميلة و الحزينة التي جمعتهما معا في الماضي .. حين لم يكن هناك احد سواهما فقط .. حين لم يفكر أي منهما بعواقب ما يحدث..
أما بالنسبة إليه.... اغمض عينيه لبرهة يتنفس الهواء الذي هي تتنفسه و كان يبدو عليه و كانه يعيش حالة من الارتباك والتوتّر محاولاً أن يختار بين أن يكون انانيا و يحبها أو أن يضحي بحبه حتى تعيش هي بعيدا عنه بسعادة .
عنف نظراته المتفحصة لها جعلت أنفاسها تتدافع وساقيها لا تقويان على حملها...
كان صوتها يرتجف قليلاً .... مرة أخرى, التقت عيناهما للحظات قصيرة عندما قالت " لماذا تتصرف بهاته الطريقة؟؟؟ لماذا ماسيمو ؟؟؟" .
بقي جامدا لبرهة... ثم اندفع من جانبها لكنها أمسكت بيده ليستدير و القلق بعينيه المخيفتين تراقبانها و كانت تعشق تلك النظرة .. تقدمت نحوه و أعادت مجددا سؤالها:
" اجبني ... كن رجلا وواجهني... لماذا ؟؟؟".
بحدة قال " لأنها النهاية المناسبة للعنة الحب الذي نعيشه... لطالما اسميت ما أشعر به نحوك باللعنة .. و معك حق . انا اللعنة التي دخلت حياتك كي تدمرها .. حرمتك من كل ما تحبينه .. اهلك .. حياتك ... سعادتك و حتى أنني جعلتك مصاصة للدماء مثلي .. حبي الاناني المتملك جعلني اؤذيك مرارا و تكرارا.. كل ما همني هو أن تكوني موجودة إلى جانبي .. حتى يومها .. يوم ضحيت بنفسك كي تنقذيني ... يومها فقط أدركت معنى الحب الحقيقي المتفاني.. الحب الذي لا يعرف أنانية.. الحب الذي يحي المرء لا يميته ..
لا تعلمين كم كان الأمر قاس بالنسبة لي كي اتخلى عنك.. كي ابتعد عنك و اراقبك من بعيد دون أن يعلم احد .. أن اكبح جماع نفسي التي تشتاق لك .. أن امنعها من الظهور أمامك .. و اخذك معي مرة اخرى بعيدا إلى حيث تنتمين ..
لا انجل .. لا اريد ان تعاد الأحداث مرة أخرى.. افضل خسارتك الآن و التخلي عنك حتى تعيشي بسعادة على أن اخسرك للأبد ضحية لانانيتي " .
ردة فعلها صدمته .. كونها اخذت تقهقه ضاحكة بسخرية و عيناها تتقدان بنار الغضب ...
انجليكا " حقا ماسيمو .. هل هذا هو مفهومك عن الحب ؟؟؟ ان تتخلى عني ؟؟ بعدما عشناه معا .. تتخلى عني بكل بساطة .. لا توهمني أنه لم يحصل شيء و ان ما حدث معي كان مجرد حلم .. سراب تبخر مع الهواء..
هل تعلم ما عانيته لمدة ٣ سنوات ؟؟؟ هل تعلم كمية الألم التي تحملتها ؟؟ هل تدري أنني شككت للحظة أنني مجرد مجنونة تتخيل امورا يصعب على العقل البشري تصديقها .. هل تدري أن الكل كان يعتبرني مجرد حمقاء تعيش بالاوهام؟؟؟
لكن ما جعلني متأكدة ان ما حدث معي كان حقيقة هو هذا الوسم الذي كان على كتفي .. محيت كل شيء يخصك عدا هذا .. هذا الشيء المؤلم الذي اوصمتني به هو الذي جعلني استطيع المضي قدما و العيش على امل عودتك .
تقول ان حبك تملكي و اناني .. هههه دعني اذن أخبرك انك تأخرت كثيرا في استنثاجك هذا .. حبك قاتل ماسيمو.. يتغلغل بالدم .. صرت مولعة بك و انت تدري هذا .. لكنني مختلفة عنك كثيرا .. عندما احب لا اتخلى و لو كان ذلك يعني موتي .. فات الاوان الان .. لذلك توقف عن لعب دور لا يليق بك " .
امسك بها باحكام من كتفيها وهزها بعنف متعمد حتى كزت أسنانها الما و قال " افهمي كلامي... لا استطيع التحمل.. لا استطيع إلحاق الأذى بك .. لا استطيع " .
أمسكت بيده لتضعها على عنقها و قالت " اذن اقتلني ... تخلص من هذا الوجع الذي يؤرقك .. تخلص مني هيا " .
سمعته و هو يطلق الشتائم و إذ به يتحرك بسرعة.. لكي ينحني معانقا اياها بقوة كونه كان قد اشتاق لها حقا و لم يعد باستطاعته التحكم بمشاعره اكثر ..
طوقته هي الأخرى بذراعيها و انهمرت دموعها بسرعة و هي تحتضنه بقوة .. سمعت تنهيدته المرتعشة ليرفع رأسها اليه مقبلا اياها بحب متناهي و يغوص لسانه بحلقها و اخذ يأن مستمتعا بينما هي الأخرى سبحت في عالم ثاني.. حيث لا احد و لا شيء يهم اكثر من حبهما .
ثم كما حصل الأمر بسرعة و فجاة .. توقف عن تقبيلها ليختفي بعدها بسرعة البرق...
تنهدت بحسرة مستسلمة لمصيرها و عادت إلى غرفتها حيث جفاها النوم ليلتها ....
اما هو فقد ركض نحو الغابة و تحول إلى صفته الحقيقية ( مصاص دماء ) و اخذ يركض محاولا التحكم برغبته بالعودة إليها و مضاجعتها ..
اخذ يضرب بقبضتيه أشجار الغابة المخضرة لعله يهدا و لو قليلا ..
ما ان شعر بالتعب حتى ارتمى أرضا مغمض العينين ... و لكن عادت إليه الأفكار المرة التي تتملكه مرة أخرى .. تذكر ملمس بشرتها الناعمة و طعم شفتيها الورديتين .. لقد أخطأ عندما قبلها .. أخطأ عندما استسلم لمشاعره .. لأن هذا يعني انه إلى الآن لا يزال تحت تأثير عشقه لها و ضعيفا أمامها.
نهض بسرعة و توجه نحو النهر .. وغسل وجهه المتوهج بالماء البارد ... تمسك بالارضية عندما شعر ان ذئبه هو الاخر يحن اليها و يطالبه بالعودة لها . ( للتذكير هو نصف مستؤذب و نصف مصاص دماء) .
لكنه اخذ يحرك راسه بلا ... رفضا بذلك الإذعان لرغبة نفسه و أحكام قلبه ....
و هكذا احضر ليلته بالعراء يجوب الغابة غير راغب بالعودة إلى المنزل حيث تتواجد هي به .
استيقظت انجليكا وهي تشعر بتصلب وإنزعاج... كان رأسها في وضع متعب وأحسّت بالتخدر في ذراعها اليسرى. لم تستطع لحظة تحديد مكانها... ثم طرفت بعينيها وهي ترى تلك الذئبة جاثية أمام باب غرفتها تتطلع بها باهتمام ..
انجليكا " لا تنظري الي هكذا.. لست المتطفلة هنا بل انت .. "
حرك الحيوان راسها يمينا و هي لا تزال تتطلع بها بنفس النظرة .. تنهدت بحنق و نهضت و هي لا تشعر هاته المرة بالخوف منها و بعدما اغتسلت نزلت الدرج تبحث عنه و لكنها لم تجده .. صعدت تبحث عنه بغرفته و لكن لا اثر له .. هذا يعني انه لم يعد ليلتها .. أنه رجل عنيد حقا و لكنه ليس اعند منها ..
تطلعت خلفها لترى الذئبة تتبع اثرها ..
انجليكا " ماذا ؟؟ هل طلب منك سيدك مراقبتي ؟؟" .
جهزت الاكل و اطعمتها أيضا و اصبحت تتجاوب معها بلطف اكثر ..
اخيرا ماسيمو قرر العودة للمنزل ... سمع ضحكا فيما كان في منتصف الطريق إلى الباب الخلفي و قفز كن مكانه عندما تذكر انه ترك انجليكا وحدها بالمنزل مع حيوان مفترس .. لكنه توقف دهشا عندما لاحظ ان انجليكا كانت راكعة أرضا تسكب الماء على الذئبة بيديها كي تنظفها.. وعندما سمعت خطواته التفتت إليه مبتسمة :
" مرحبا "
كانت ترتدي قميصا أزرق فضفاضا و بنطلونا اسود اللون و طبعا كانت تلك ملابسه و هذا يعني انها فتحت باب غرفتك و بحثت بين أغراضه.
وكان شعرها مربوطا إلى الخلف بعصابة... بدت غير متكلفة لكن مذهلة.
" نحن نتسلى قليلا ... أتريد أن تلعب؟" .
ابتلع ريقه وقد تسمّر في مكانه . يلعب؟هل لديها أيّ فكرة عما تقوله؟
كانت خصله من شعره الأسود قد سقطت على جبهته العاليه مصبغه عليها نوعا من الرقة.. و كان أنفه الطويل المستقيم وفمه الحازم وذقنه العنيدة خير دليل على رجولته التي لانهاية لقوتها واحتمالها . كان رائع الجمال الى درجة مذهلة.
لم يكن يبدو خطرا على الاطلاق بل رجلا عاديا قد يكون أخا او حبيبا أو زوجا لأي إنسان.. و ليس مصاص للدماء ابدا .. لكن المظاهر قد تكون خداعة .. وهناك أكثر من نوع واحد من الخطر .
قال متصلباً:
" و هل أبدو لك شخصا يحب اللعب و التسلية ؟؟؟" .
اجابته " لا و لكن المظاهر قد تخدع احيانا. من يرى تصميمك بالماضي ما كان ليظن انك شخص يتخلى عن ما يحبه بسهولة "
تقدم تحوها و الغضب الجامح بدا بالتهام ملامح وجهه ليمسك بها من رقبتها مقربا فمها إلى فمه و همس بصوت محذر " احذرك انجليكا.. لست ذلك الأحمق الذي كان يتحمل لسانك السليط ذاك .. توقفي عن الاعيبك الغبية و محاولة اثارة غضبي لأنني أن انفعلت فلا اضمن لك ردة فعل سليمة .. "
ثم دفع بها بعيدا عنه حتى كادت تسقط أرضا.. ليدخل و تلحق به ..
انجليكا " لقد جهزت الاكل .. و لم اكل إلى الآن "
هز كتفيه بلا مبالاة و قال ببرود " و ما دخلي انا ؟؟؟" .
بصوت ناعم قالت " تعلم أنني لا احب ان اكل وحدي .."
تنهد بحنق ثم جلس على طاولة الطعام و ابتسمت سعيدة بانتصارها الصغير عليه و وضعت الاكل على الطاولة و ساد الصمت المكان..
انجليكا " الن تاكل؟؟؟" .
ماسيمو " لا رغبة لي بالاكل .. كلي انت "
انجليكا " لا تقلق هاته المرة لم أضع سما بالاكل "
تطلع بها بجمود و غضب و هو يعلم مالذي تعنيه بكلامها .. يوم قررت الانتقام منه و سممت طعامه و كادت تموت هي الأخرى..
ابتسمت له ابتسامة عريضة مشرقة و سرعان ما تحولت تلك الابتسامة الصغيرة إلى قهقة و هي تمسك بطنها و تضحك بأعلى صوتها و لم يتمالك نفسه هو الآخر و اخذ يضحك و هو يتذكر كم كانت غبية و هي تحاول قتله بالماضي.
توقفا عن الضحك و تناول الشوكة ليبدا بالاكل و ما ان انتهى حتى استأذن للانصراف .. لكن سؤالها استوقفه عندما قالت " لماذا لم تحكي لي ما حصل ؟؟؟ "
ماسيمو " مالذي تقصدينه بكلامك هذا؟؟"
انجليكا " انت علم جيدا ما اقصده .. أظن أنه لي الخق بمعرفة ما حدث .. كيف نجوت من الموت ..؟؟ مالذي حصل يومها ؟؟ من ربح الحرب ؟؟ كيف عاد بي الزمن ؟؟ كيف أصبحت انت ما عليه اليوم ؟؟ اسرتي .. كيف انهم على قيد الحياة و سعداء .. و ستيفانيو أيضا.. أن كان الزمن غير الزمن .. فاين هو ستيفانيو ؟؟؟" .
لاحظت تررده و عدم رغبته بالبوح لها بما حصل.. فسارعت تقول " أرجوك.. راسي يكاد ينفجر من كثرة التفكير في الأمر.. ارجوك " .
هز راسه متفهما و جلس مرة أخرى و تطلع بها بامعان بعينين عاصفتين بمشاعر جياشه و قال " حسنا .. حسنا .. سوف أخبرك بكل ما حدث و لا تقاطعيني ارجوك إلى ان انتهي .. مفهوم ؟؟"
هزت راسها دليلا للموافقة و جلست تستمع إليه بامعان .
رواية لعنة الحب الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم Djlovehana
FLASH BACK:
سل خنجره من خصره ووضعه فوق قلبه و هو يتطلع بها بحب متناهي و هي تودعه بعينيها الدامعتان..
غابت عن الوعي بين ذراعيه وقبلها على رأسها قبل أن يضع الخنجر على قلبه كي يقتلعه من مكانه .. و هو يفعل ذلك سمع صوتا يناديه وسط المعركة الحامية ...
الصوت " ماسيمو توقف .. لا تفعل .. ماسيمو " .
لا احد يناديه بالعادة باسمه دون لقب .. استدار يتطلع بمن يكون صاحب الصوت ... و بعينين غائمتين بدموع الحزن على خسارته حبيبته .. تراى له من بعيد دون فيديريو يتراس جيشه و يحيط العدو من كل صوب ...
قبيل مقتل فيكتور و شقيقته .. ارسل ماسيمو فرقة لإنقاذ دون فيديريو و التحالف معه و بالفعل هذا ما حصل و تمكن دون فيديريو من جمع الحلفاء الاخرين و ثم الاتفاق على جعل العدو يظن أن دون فيديريو قتل و هو بالسجن و بالتالي اخلي لهم الطريق كي يقتحنوا أسوار قصر ماسيمو و يتكاثروا عليه لاسقاطه من العرش .
لكن ماسيمو كان قد خطط مسبقا لهاته الحرب الجارية و الاتفاق هو أن يهجم هو اولا و ما ان تشتد المعركة حتى يناصره حلفاؤه بمن فيهم دون فيديريو و يحاوطوا العدو من الخلف و بهذا لا يستطيعون الفرار و تقفل عليهم مخارج الهروب .. و يتمكن ماسيمو من القضاء عليهم .
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.. موت حبيبته أمامه جعله غير ابه لما تؤول اليه الأمور.. كل ما يريده آلان هو اللحاق بها .
تراى له الحاكم فيديريو يركض نحوه .. أغلق عينيه و احتضنها جسدها بذراعه و باليد الأخرى جهز خنجره لاقتلاع قلبه ..
و قبل أن يتمكن من ذلك .. امسك به دون فيديريو...
الحاكم " مالذي تفعله ؟؟؟ هل جننت ماسيمو ؟؟؟" .
سحب ذراعه من يده و قال " لا تتدخل فيما لا يعنيك "
لكن دون فيديريو امسك به من كتفيه يهزه بعنف متعمد حتى يستيقظ من ما هو فيه و قال له " توقف ماسيمو.. هذا لن يجديك نفعا .. قتلك لنفسك لن يعيدها اليك ابدا و انت تعرف ذلك " .
رغما عنه تساقطت دموعه و بيد صارمة نزع دون فيديريو منه الخنجر و قال له " انها لا تزال على قيد الحياة.. لكنها تعاني من جروح بليغة و خطيرة و نزفت الكثير من الدماء .. ساعدني كي استطيع مساعدتك أيضا..." .
انتبه اخيرا ماسيمو إلى أن مايقوله فيديريو هو حقيقة.. انها لا تزال تتنفس بصعوبة اجل و لكنها حية ...
ماسيمو بصوت متلهف " مالعمل اذن ؟؟؟؟ اخبرني " .
دون فيديريو: " نحن نكتسح المكان و العدو تقريبا استسلم لنا ..
قبل أن يكمل كلامه قاطعه ماسيمو بأن صرخ به " قلما يهمني من يربح بالاخير.. اريدها أن تعيش .. هذا كل ما أريده "
دون فيديريو " دعني فقط اشرح لك ما أريد قوله .. لا تكن راسك يابسة كجسدك .. بإمكاننا الآن الرحيل بما اننا قد انتصرنا تقريبا .. سوف اخذك إلى مكان لا يعرفه غيري به سحرة عجيبين .. اجل هم تقريبا متوحشين و لكنهم متمكنين تماما .. أن لم يستطيعوا مساعدتك بشيء فلن يضروك " .
ماسيمو " بدل ان تأتيني بطبيب حالا .. تقترح علي اخذي لسحرة.. لم اظن ان عقلك محدود إلى هذا "
دون فيديريو " أنت تعلم جيدا أن الطبيب لن يجديك نفعا .. لقد اخترق الرمح جسدها و لامس قلبها و هي تحتضر آلان و انت تعلم انك على وشك خسارتها ... تشعر بذلك ماسيمو ... جسدها بدا يزرق و بردت أطرافها المتشنجة و هذا يدل على ان ما أقوله لك صحيح .. الخيار لك الان .. "
هز راسه متفهما ثم قال " اجل .. اجل موافق .. " .
و هذا ما حصل .. ترك ارض المعركة تاركا وراءه شعبه و جيشه و كل شيء و حملها بين ذراعيه و وضعها بالعربة المتجهة للمجهول ... كل الطريق كان يدعي و يناجي الرب كي يساعده و يده على ظهرها يحاول جاهدا بذلك ايقاف النزيف..
وصلوا اخيرا إلى وجهتهم و ترجل من العربة ليحملها بين ذراعيه و يصعد بها الى أعلى الجبل وراء خطوات دون فيديريو و يدخلا إلى كهف مظلم و مخيف ..
ما ان خطيا عتبة ذلك المكان الموحش حتى سمعا صوتا يسأل:
" من انتم و لماذا دخلتم هنا ؟؟؟"
اخذ يبحث عن صاحب الصوت و لكنه لم يجده .. دون فيديريو أجاب نيابة عنه " نحن هنا لطلب المساعدة بانقاذ هاته الصغيرة من الموت .. انها لا تزال تتنفس و قد نخسرها باي وقت .. ارجو منكم المساعدة " .
الصوت " لكن المساعدة ليست مجانية و الثمن قد يكون غاليا جدا "
بسرعة أجاب ماسيمو " موافق .. لا يهم الثمن .. المهم انقذها" .
الصوت " حتى و لو كان ذلك الثمن حياتك ؟؟؟"
بدون تفكير أجاب " اجل .. حتى و لو كان حياتي "
دون فيديريو احتج على ذلك بقوله " ماسيمو .. اعقل ارجوك "
ماسيمو " لايهم .. لايهم .. حياتي فداء لها " .
الصوت " اذن لك ذلك ... ضعها فوق تلك الصخرة الرطبة و ابتعد قليلا "
فعل ما امر به .. تراجع للخلف يراقب ما يحدث بعين ثاقبة.. هنا فقط ظهر صاحب الصوت و شكله كان مخيفا قليلا .. رجل متوسط العمر .. عينيه لونهما ابيض و لديه ندبة على خده الأيمن. .
ليلحقه بعد ذلك رجلان و أمرأة طاعنة بالسن... و لا يبدو من معالم وجهها الكثير كونها ترتدي لباسا على رأسها يخفي تقاسيم وجهها.
المرأة بعدما تفحصت جسدها قالت " انها ليست آدمية."
ثم رفعت عينيها تحدق بماسيمو و قالت :
" و لا انت كذلك .. و لا الرجل الذي معك "
ماسيمو " نفس الشيء ينطبق عليكم .. انتم سحرة و تعيشون بكهف موحش .. و هذا شيء لا يفعله البشر عادة " .
دون فيديريو كز أسنانه غيضا ليقول بحدة :
" ماسيمو ... تمالك نفسك " .
العجوز " يبدو أن صديقك اعقل منك يا هذا .. لا علاج لك عندي.. هيا ارحلا " .
غروره قد يجعله يخسر الفرصة الأخيرة له بانقاذها ...
ابتلع غصة بحلقه و عيناه شعلتان من النار تستعر غضبا لرفضها مساعدته و لنبرة صوتها المتعالية والباردة..
قال " اسف على تطاولي عليك .. ارجوك لا ترفضي مساعدتي " .
العجوز " قلت لك ارحلا و خذا الفتاة أيضا "
تقدم ماسيمو نحوها ببطء شديد و تجمهر حولها رجالها كي يمنعوه من الوصول إليها .. لكن ما فعله صدم الكل بمن فيهم دون فيديريو..
جثى أرضا على ركبتيه قبالتها و بسط يديه أمامه و قال و رأسه أرضا " أرجوك.. لا بل اتوسل اليك .. أن كان بمقدورك مساعدتها.. ارجوك لا تبخلي عليها بذلك .. عاقبيني انا وحدي على زلة لسان لم اقصدها.. ارجوك .. انها .. انها تحتضر و انا احتضر معها أيضا .. ارجوك " .
ساد الصمت المكان عندما توقف ماسيمو عن الترجي و ما هي إلا دقائق معدودة حتى نطقت المرأة تقول :
" حسنا .. سوف احاول ما بجهدي لمساعدتها و لكن كما سمعت قبلا .. الثمن غالي و ربما تكون حياتك على المحك " .
هز راسه و نهض ليقول " أعلم هذا و لا اهتم .. المهم هي " .
هزت راسها دليلا للموافقة و جلست أمام جسد انجليكا و بدات تتمايل حوله و تقرأ تعويذتها الغريبة و تقدم أحدهم ليقدم لها سائلا لزجا أخضر اللون نفخت به و أمسكت بانجليكا من عنقها لتساعدها على شرب ذلك الشيء ...
بعد هنيهة تطلعت به و قالت " من جعلها مصاصة للدماء؟؟؟" .
ماسيمو " انا ... " .
العجوز " و هل شربت من دمك ؟؟"
ماسيمو هز راسه باجل .. لتشير له العجوز بالاقتراب منها .. و هذا ما فعله .. ما ان اقترب حتى امسك به احد رجالها من يده و بدون مقدمات جرحه على مستور معصمه لينزف بقوة و وضعت العجوز اناء صغير الحجم و اخذت تجمع كل قطرة دم تتساقط منه .. لتخلطها بشيء ما و تضعها فوق جرج انجليكا ثم تسقيها ما تبقى منه ..
مرت ليلة و هم بذلك المكان الموحش و السحرة يتباوبون على معالجتها ..
تطلعت به العجوز بامعان و قالت " يمكن للصغيرة أن تنجو و لكن ..."
سارع يقول " من دون لكن .. يجب أن تنجو " .
همهم دون فيديريو " لا جدوى منك... عنيد و مغرور "
ماسيمو سارع يصحح نفسه " اقصد ارجوك .. لا يهم المقابل .. ما يهم نجاتها " .
ابتسمت له و قالت " نجاتها تتوقف عليك وحدك .. أن وافقت بالتاكيد " .
ماسيمو تطلع بها باستغراب ثم سألها " مالذي تعنينه بكلامك ؟؟؟" .
العجوز " انعكاس الزمن .. و هذه ظاهرة الانعكاس الزمني التلقائي.. و هي العودة إلى ما قبل أن تقابلك او تتعرف عليك .. العودة إلى الخلف و تصحيح ما يمكن تصحيحه..
الانتقال من حالة فوضوية إلى حالة أكثر انتظاما و هذا لا يحصل بشكل تلقائي، وإن وضعنا جهداً لإحداثه.. فسوف يستلزم ذلك كمية من الطاقة وعدم الانتظام في أشياء أخرى تفوق ما قد حققناه من انتظام في الشيء المنشود.
لانه حتى و لو عكسنا الزمن لا يمكننا عكس المشاعر السلبية او الايجابية .. لكن لا مفرّ... الكون يسير إجمالا نحو حالة متزايدة من عدم انتظام مكوّناته.
حالة غير قابلة للانعكاس، تعطي تفسيرا قويّا عن عدم إمكانيّة عكس مسار الزمن باتجاه الماضي الذي كان أكثر انتظاماً او ربما اكثر فوضوية ..
أن عكسنا الزمن.. سوف تعود هي إلى بيئتها و عالمها و الذي ليس لك به مكان .. سوف تعود الى كنف اسرتها و سوف تحصل على الحياة التي لطالما تمنتها و حلمت بها .. لكن كما قلت انت ليس لك مكان بتلك الحياة ابدا ..
سوف تعود بشرية كما كانت و ربما تتذكر من تكون و ربما تنساك نهائيا.. أن تذكرتك فهذا لحبها لك و ان لم تفعل فهذا يعني انك لم تعني لها شيئا ابدا .
لكن الثمن ليس هذا .. الثمن هو مملكته .. جاهك و سلطتك.. فعل تقبل؟؟؟؟" .
دون فيديريو امسك به من ذراعه و همس له " لا تفعل ذلك ماسيمو .. سوف ينهار الكل من بعدك .. انجليكا ما كانت لتوافقك " .
لم يتردد و لو للحظة عندما قال " موافق " .
تطلع بدون فيديريو و قال له " انها تستحق أن تعيش حياتها بسعادة و حرية .. لطالما شعرت انها سجينة بذلك القصر البارد .. انا الان احررها من كل شيء .. فقط لتكن سعيدة ".
دون فيديريو " لكن .. لكن .."
هز راسه يمينا و يسارا رافضا الانصات له و ربت على كتفه ليقول " أهتم انت بالمملكة من بعدي ارجوك "
قبل أن يجيبه قالت العجوز " المملكة سوف تؤول إلى أحد اخر فور تخليك عنها .. انعكاس الزمن لن يؤثر عليها فقط بل على الجميع .. ما ان تنعكس الأمور حتى تصبح مملكتك ملكا لعدوك الذي سوف يعود .. "
عرفه ماسيمو بدون الحاجة لاستخدام ذكاءه ...
" ستيفانيو " ردد ماسيمو ..
ابتسمت له و هي تهز رأسها باجل و قالت " أنت تريد أن تراها سعيدة و حرة و ان عاد ستيفانيو حاكما على تلك المقاطعة فسوف تعاد حياكة الأحداث.. لذلك عليك التخلي له عن مملكة بالعالم الاخر حتى يعيش الكل بسلام و لا يقربك ابدا .. " .
ماسيمو " كيف ذلك و هو يكون والدي ؟؟؟" .
العجوز " لكنه لم يكن ابدا ابا لك .. أنه بالتاكيد السبب في ولادتك و لكنه لم يكن يوما والدا لك .. ما ان يحصل على مراده حتى يستنكر وجودك و ربما يحاول التخلص منك كعادته.. تذكر لا نصير لك كونك سوف تصبح نكرة من دون جاه و لا مملكة و لا اي مجد و قد يتمكن بالفعل من التخلص منك للأبد أن عثر عليك .. كونه يعلم أن موته سوف يكون على يدي ابنه .. فلا تستهن به " .
ماسيمو " هذا يعني أنني افتح باب الجحيم على نفسي ؟؟؟" .
العجوز " هذا أن رغبت بأن تعيش هي بالنعيم بعيدا عنك " .
اغمض عينيه لبرهة يتنفس بصعوبة و قال بصوت حازم " لك ذلك .. فليحصل ما يحصل .. المهم أن تعود " .
و هكذا حصل الأمر و لا يدري إلى يومنا هذا كيف حصل ذلك و لا متى كل ما يتذكره هو انه استيقظ ليجد نفسه بعالم ثاني موحش و مقفر .. حارب بها كل يوم للبقاء على قيد الحياة و استطاع أن ينجو بنفسه و تعرف خلالها على ذئبه روضها و اسماها انجل و ووجد طريقة للعودة إلى عالمها و تقفى اثرها إلى أن عثر عليها و اخذ يراقبها من بعيد دون أن يعلم احد..
و كان يحميها من دون أن تشعر به و يراقب تحركاتها و يقضي على كل من يقترب منها و لكنه يبقى مختفيا و لا يظهر أمامها.. لم يفعل الا عندما رمت بنفسها للتهلكة و اضطر عندها للظهور أمامها.
الآن يخاف ان يعود إليها و تحل اللعنة عليها .. كونه لا يزال مطاردا من قبل ستيفانيو حاكم العالم الاخر و أن عثر عليه فشوف يسخر كل المخلوقات المتوحشة للفتك به و ربما تتاذى مرة أخرى و هذا ما يخشاه ..
عاشت انجليكا بعالم مثالي حيث لا ظالم و لا مظلوم .. حيث لا وجود لستيفانيو به و لا عداوة لوالدها معه ..
عالم لطالما تمنته و حلمت به ... ليعيش هو بالظلام يعاني غيابها و شوقه لها ..
END OF FLASH BACK:
لم تتوقف عن البكاء ابدا و هو يحكي لها بالتفصيل ما حصل و كيف نجت من الموت و الثمن الذي دفعه لذلك ..
أمسكت بيده الممتدة إليها و اخذت تنتحب باكية متالمة كونها السبب بما يحدث معه الان .. لقد كان ملكا و الكل يهابه و الان هو مجرد رجل عادي يعيش بالظلام و يراقبها كما الملاك الحارس .
مسح دموعها و قال " لا تبكي انجل .. لا تبكي ارجوك " .
انجليكا " ماسيمو .. انا "
لم تكمل ما أرادت قوله كون أحدهم طرق الباب.. تطلعت بماسيمو باستغراب و لكنه بدى هادىء .. فتح الباب ليدخل والدها و اخوها خلفه ..
تمتمت " ابي .."
والدها أخذها بين ذراعيه يحتضنها بقوة و قال " يا الهي .. لقد قلقنا عليك كثيرا .. حمدا لله علي سلامتك ابنتي " .
انجليكا بذهول قالت " لكن كيف ؟؟ من أخبرك بمكاني ؟؟؟"
ماسيمو " انا .. ارسلت لوالدك برقية أنني عترث عليك بإحدى الغابة المجاورة و جلبتك إلى منزلي كي ترتاحي و طلبت حضوره لاخذك "
تطلع به الجميع و كادت تموت غيضا من ما فعله و تصرخ به لولا اخيها الذي قال " أنت.. هذا انت.. صاحب الرسمة ابي .. اليس كذلك ؟؟؟" .
ابتسمت رغما عنها وهي سعيدة و تطلعت به و هي ترفع حاجبها بتحد و كأنها تقول له " هيا اشرح لهم و أخبرهم من تكون ؟؟؟" .
رواية لعنة الحب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم Djlovehana
ماسيمو " عن أي رسمة تتحدث؟؟؟؟" .
نيكولاس " اجل .. الرسمة .. أنه بالتاكيد انت .. اليس كذلك ابي ؟؟؟"
هز والدها راسه باجل و اكتفى بالتحديق بماسيمو بامعان يتحقق من أن صاحب تلك الرسمة هو نفسه الرجل الذي أمامه..
تنهد ماسيمو بحده و قال " لا اعلم مالذي تتحدث عنه و لكن كما اخبرتك في تلك البرقية التي أرسلتها اليك .. لقد عترث على ابنتك بالغابة و ساعدتها و اخيرا تمكنت من التحدث و أخبرتني بعنوانها .. لذلك ارسلت في طلبك " .
تطلع بها والدها بقلق و قال " هل انت بخير اميرتي ؟؟؟ هل لا زلتي تشعرين بتوعك ؟؟؟" .
زمت شفتيها بحزن عميق مصطنع و هزت راسها يمينا و يسارا و لم تتحدث بل اكتفت بالتحديق بوالدها إلى أن انهمرت دموعها الصامتة .. احنت راسها بعد ذلك تخفي دموعها و انصدم الجميع بما يحدث .. فقط ماسيمو فطن إلى انها تمثل دور الضحية الحزينة و كم كان يود كسر راسها عقابا لها.
امسك بها والدها من دقنها ليرفع رأسها اليه و قال بصوت قلق " مالامر انجل؟؟؟ لماذا تبكين ؟؟ هل تشعرين بالم ما ؟؟؟ اخبريني ؟؟؟"
اندفع شقيقها المتهور يدفع ماسيمو و يصرخ بوجهه :
" أنت يا هذا .. مالذي فعلته بها؟؟ لماذا ترفض التحدث و تكتفي بالبكاء فقط ؟؟ هيا تحدث "
ماسيمو ثار غضبه و امسك به من ذراعه و كاد يتهور لولا انها صرخت تقول :
" توقف نيكولاس . أنه لم يفعل بي أي شيء .. لا تؤذه ارجوك "
و كانت جملتها الأخيرة " لا تؤذه ارجوك " موجهة لماسيمو كي لا يتهور و يؤذي اخاها المسكين و فهم ما أرادت أن تقوله له و ترك ذراع الفتى ..
الاب " اذن اخبرينا هيا .. تكلمي انجليكا " .
انجليكا مسحت دموعها و قالت " ابي .. هذا الرجل يكون ماسيمو سان دانتي و هو الرجل الذي أخبرتك عنه قبل.. الرجل الذي احبه و يحبني أيضا.. غير أنني زيفت الحقيقة قليلا و لم أخبرك لماذا لا يمكننا أن نكون مع بعضنا البعض ..
كما ترى ماسيمو ليس بالرجل الثري و لا بالرجل ذو الاسم و اللقب المرموق بالمجتمع .. أنه مجرد .. رجل عادي ( تطلعت به لتراه يلوي زاوية فمه غيضا عندما وصفته بالرجل العادي )
ابتسمت رغما عنها وهي تكمل " اجل رجل عادي و لكنني احبه... تعرفت عليه بالصدفة و لكنني لم اخن تقثك ابي و حافظت على شرفي .. غير أنني لا استطيع العيش من دونه و هربت من المنزل لكي ألجأ اليه و ربما نتزوج و لكنه رفض ذلك كونه لا يريد أن يجلب العار لآل دونلود و فضل التضحية بحبنا على ذلك و طلب مني العودة و عندما رفضت ... قرر مراسلتك و اختلق تلك القصة .. " .
ساد الصمت المكان عندما توقفت عن الحديث و لم تجرؤ أن تتطلع حولها..
الاب " هل ما تقوله ابنتي صحيح ؟؟؟؟" موجها سؤاله إلى ماسيمو ..
قلب ماسيمو عينيه بتثاقل في راسه مبرزا بذلك غضبه من كذبها و تنهد بحده ليقول:
" لا .. ابنتك تكذب.. لا صلة لي بها و لا اعرفها حتى " .
سارعت تقول بصوت مرتبك " حقا ؟؟؟ إذن اسأله ابي ما اسم حيوانه ؟؟؟ أنه يربي ذئبه و سماها على اسمي كذلك .. لا تقل لي أن الأمر أيضا مجرد كذبة اختلقتها " .
رأته يزم شفتيه غيضا و قال بصوت حاد و عالي النبرة " لا تلعبي معي.. تعلمين أنني افقد صوابي بسرعة انجل "
ابتسمت رغما عنها وهي سعيدة بأنه نطق باسمها هكذا أمام أهلها.. لقد ربحته هاته المرة
اشارت اليه باصبعها بينما اختبات خلف ظهر والدها كونها بالفعل تخاف ردة فعل ماسيمو و قالت " هل سمعت ؟؟؟ أسمعت ما قاله ابي .. لقد ناداني باسمي .. و اعترف للتو أمامكم أنه يفقد صوابه بسرعة و أنني اعلم بذلك .. كيف لي أن أعرف عن طباعه أن لم اعاشره؟؟؟ هيا اخبراني" .
نيكولاس " معها حق ابي .. الرجل يعرف اسمها و يتحدث معها و كأنه يعرفها منذ مدة طويلة .. يتحدث بلا تكلف و لا حتى القاب .. لم يناديها بالانسة و لم يستخدم اي لقب كان .. ناداها بكل بساطة باسم الدلال الذي نستخدمه نحن فقط .. اليس الأمر بغريب ابي؟؟" .
تطلع به والدها بغضب و قال " أظن أن ابنتي تقول الحقيقة .. و أنه لمن العار أن تتنكر لامرأة كنت على علاقة بها .. انجل صغيرة و سادجة ووثقت بك لذلك هي هربت من المنزل لكي تلجأ اليك و لكنك نذل و جبان .. الرجل الحقيقي لا يتخلى عن من يحب ابدا .. هل تفهم ؟؟؟؟"
ماسيمو بصوت هادئ هاته المرة قال " الآن فقط فهمت لماذا هي عنيدة و مصممة على تنفيذ ما ترغب به.. تشبهك تماما " .
قفزت من مكانها تصيح " اعتراف اخر ابي .. هاهو يعترف و يشبهني بك .. ابي " .
هز راسه متفهما ثم قال بعبوس " اجل معك حق .. و لكن لا افهم لماذا ترفض الاعتراف بأنك على معرفة بها و تحبها؟؟؟" .
ماسيمو ابتلع غصة بحلقه و عيناه شعلتان من المشاعر الملتهبة المكبوتة عندما قال " لانه لن يجدي الأمر نفعا".
اقترب منه والدها و أمسكت هي أنفاسها تنتظر ما سوف يقوله له .. ربت على كتفه ليقول " كل هذا لأنك لست سوى رجل بسيط ؟؟؟ هل تتخلى عن حبك فقط لكونها ابنة وزير و انت رجل عادي لا يملك قوت يومه؟؟؟؟" .
قبل أن يجيبه ماسيمو و الذي كان يتطلع به بعجرفة يحاول التحكم بها كونه شعر بالإهانة عندما قال له انه مجرد رجل بسيط و فقير ..
" اه ابي لو فقط تعلم من يكون " انجليكا هامسة لنفسها .
قال والدها مكملا" انها تضحية كبيرة و تحترم .. لكن لو حاولت التقدم إليها و التقرب مني لعرفت حقا أن اخر همي هو ما تملكه .. أن ما يهم اكثر هو انكما متحابين.. ابنتي تحبك حقا و ترفض كل من يتقدم لطلب يدها و انا ارى من ما أخبرتني به انجليكا الآن و مما قلته انت للتو .. أرى انك رجل جدير بالاحترام و التقدير.. و سوف أكون ابا جاحدا لو رفضتك " .
ماسيمو فتح عينيه على مصرعيهما يتطلع به بذهول .. سارعت انجليكا تحتضن والدها و تقبل راسه و قالت " هذا يعني انك موافق ابي .. هل انت موافق ؟؟" .
احتضنها والدها و هو يبتسم وقال " بالتاكيد صغيرتي .. انا لن أقف ابدا في طريق سعادتك حبيبتي" .
تطلع بماسيمو و قال " اهلا بك بالعائلة بني " .
اخوها ربت على كتف ماسيمو و هو يضحك و قال " اهلا بك يا زوج شقيقتي " .
ماسيمو حاول الاحتجاج و قال " اسمعاني... ارجوكما " .
نيكولاس امسك به من ذراعه يجره للخارج و هو يقول " هيا يارجل العربة بالخارج.. سوف تفرح والدتي بالخبر حقا " .
و بالفعل ثم دفعه دفعا للخارج و ركب العربة غصبا عنه إلى جانبها وطوال الطريق كان يتطلع بها بنظرة قاتلة و تجابهه هي بنظرة متحدية.
مرت الأحداث بسرعة فإذا به بمنزلها ووسط اسرتها و قد سعد الجميع بعودتها و فرحت والدتها أن الرجل حقيقي و ليس مجرد تخيلات من انجليكا كونها كانت بالفعل خائفة أن تكون ابنتها قد جنت تماما و متشبثة بالخيال و لكنه حقيقي يرزق .
اذيع الخبر بأن ابنة ال دونلود الوحيدة سوف تتزوج قريبا و ان خطيبها رجل من مكان بعيد لا يعرفه احد و لا أهل له ..
كان ماسيمو ينتظر الفرصة المناسبة كي يحدثها محاولا بذلك أن يجعلها تقتنع و ترفض هاته الزيجة كونه يخاف ان يحصل ما لا يحمد عقباه ..
و لكنها كانت تتفادى لقاؤه وحدها و قد حدد والدها عقد القران بعد ٣ ايام فقط و هي جد حريصة على عدم الالتفات اليه و لا الاستماع لاعذاره الفارغة ..
لم يكن يستطيع حتى الخلوة بها كون اخويها كانا دايما برفقته و يلتصقون به كما الظل .. والدها قد أعجب بشخصية ماسيمو مع انه كان قليل الكلام و دايم العبوس و لكنه بطريقة ما أعجب به ..
ماسيمو كان ينزل للميدان التدريب مع اخويها و قد فوجىء الجميع بقوته و احترافيته و صار الجميع يطالب به كمدرب لهم و لكن بالطبع رفض الأمر تماما .
ليلة قبل عقد القران .. تجمع الاهل و الاحبة على طاولة العشاء و كانوا ينتظرون قدوم للعروس المستقبلية و رأى ماسيمو أن هاته فرصته فاستاذن للدخول إلى الحمام و تسحب إلى غرفتها و كانت قد جهزت ..عندما دخل الغرفة .. شهقت بصدمة و فتحت عينيها و كادت تصرخ كون دخوله المفاجىء اخافها و لكنه وضع يده فوق فمها لكي يخرسها ..
" اخرسي .. اريد فقط التحدث اليك بأمر هام .. لا تحدثي ضجة .. مفهوم ؟؟؟" .
هزت راسها باجل و ارتدت يده عنها و كأنه لمس جمرا .. ثم تراجع إلى الخلف مبتعداً عنها ما دام يملك القوة لذلك.
كانت تبدو جميلة و تستطيع أن تسلب قلوب الرجال بنظرة واحدة منها ليصبحوا أسراها، ثم يشكرونها على ذلك.
أنه كان ليكون بالفعل أسعد الرجال لولا أنه لعنة مشؤومة تحل على كل من يحبه .
" تعقل .. تعقل " اخذ يردد لنفسه .. انك لا تجلب سوى الدمار حولك و هي نوع خطير من المتاعب انت بالفعل بغنى عنها ..
" لكنها نوع من المتاعب اتمنى فعلا الوقوع بها " مخاطبا نفسه .
شتم ماسيمو حضه و قلبه الضعيف وتلك المشاعر الملتهبة التي أضعفت جسمه حتى أعجزته عن الهرب ، والحب الذي لا نهاية له و الذي بدوره أضعف عزيمته إلى حد جعله لا يريد تركها.
كانت ترتجف أمامه و هي تتطلع به بترقب منتظرة ما سوف يقوله .. كان من المفترض أن يشعر بالسعادة لرؤية يديها ترتجفان كيديه... لكنّه لم يشعر بذلك .. كل ما شعر به هو انه يريد أخذها بين ذراعيه و الهرب بها بعيدا ..
"ماسيمو "... همست ..
كان يكره أن يسمعها تلفظ اسمه بهذا الشكل المتردد.. البالغ الرقة. يكرهه ويتلهف إليه. واللهفة كانت الأسوأ.
" لا... لا تقولي شيئاً، ارجوك "
انجليكا " لا بل أرجوك انت ماسيمو ..لا تعاند القدر "
ماسيمو: " عليّ أن أخبرك بشيء.. شيء لم اذكره لك "
لم تشأ أن تسمعه مهما يكن ما سيقوله... انها تعلم أنه سوف يختلق ربما عذرا ما كي ينهي ما بينهما .
" لا... لا اريد سماعك " .
وأشاحت بوجهها عنه.... عندما مرت امامه، أمسك بمعصمها بقوة ليقول " أن الأمر مهم حقا انجليكا.. اسمعيني .. لا اريد ان تحل الفاجعة و تكرهينني بعد ذلك " .
همست بصوت أجش:
" لك ما تشاء... هيا تحدث بسرعة ارجوك " .
ماسيمو بدا كلامه بأن قال " انجليكا .. أريدك أن تعلمي قبلا أنني إلى الآن احبك كما السابق و لكن ربما حبي لك صار مختلفا .. صار أسمى و أعمق.. ليس حبا انانيا و لكنه لا يزال حبا متملكا .. اقربه للهوس . هذا يعني انه حتى و لم تكوني لي فانني بالغالب لن أقبل أن تكوني لغيري ابدا ..
لم تجبه و لم تتطلع به بل اكتفت بهز راسها و الاستماع لما يقوله ..
" اما الأمر الهام الذي جيت كي أحدثك به هو ... "
لم يكمل كلامه كون صوت والدتها تناديها بأن تسرع اخرسه .. شتم لاعنا حضه و انتظر أن تذهب و لكنها صممت على خروج انجليكا حالا و الا دخلت الغرفة و جرتها خلفها ..
ماسيمو " لم ننتهي بعد .. يجب أن نتحدث لاحقا " .
هزت راسها دليلا للموافقة .. اما هو فلم يترك يدها بل بقي لحظة طويلة يرتوي من جمالها الرقيق...
كان يعلم أن عليه أن لا يلمسها. . . وأنه لو لمس وجهها ولو بطرف إصبعه سيؤدي به ذلك إلى ارتكاب حماقة... لكنه لم يستطع أن يمنع نفسه.
كان يعلم أن والدتها بالخارج و ربما تدخل بأية لحظة و لكنه لم يهتم ..
كان يرتجف شوقاً إليها، ولهفة إلى وضع ذراعيه حولها وإلقاء رأسه على كتفها، ونسيان نفسه في حلاوة دفئها. لكنه إن هو أمسك بها الآن ستحلٌّ عليهما اللعنة إلى الأبد.
لاحظت المعركة المحتدمة في داخله... رأت عينيه تغيمان بالحرارة التي تفيض منهما فأدركت أنها كلها انعكاس لمشاعرها هي.
و في اللحظة التي اقتربت منه اكثر سمعته يشتم مجفلاً، شعرت بذلك الخفقان غير العادي في قلبها... لقد سمعت ذلك الصوت الداخلي يقول: "هذا هو. . .إنه هو. . .هذا هو الرجل الذي احبه .. هذا هو قدري .. هذا نصيبي .. هذا حبي الابدي " .
رفعت يديها تحيط بهما وجهه... كان وجهه شاحبا. ولم تكن واثقة من منهما كان يرتجف أكثر... كل ما كانت تعرفه هو أنها ستحرك السموات والأرض لكي تسوّي أموره و تعيد الأمور إلى نصابها .
انحنى برأسه قليلا ملامسا بذلك شفتيها لتفتحهما بشكل تلقائي.. ما كادت تقبله حتى فتح الباب لتصرخ بهما والدتها و تختبىء هي خلف ظهره بينما اخذت والدتها تلومهما معا و تصيح ..
امسكتها من معصمها تجرها خلفها و هي لا تزال ممسكة بيد ماسيمو إلى أن فارقت يده يدها .
لحقها ماسيمو و جلسا على طاولة العشاء التي يتراسها والدها و بدا الاحتفال و هو ينتظر بشوق كي يحدثها و يخبرها بما تجهله..
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.. و هم يستمتعون بتلك الامسية الجميلة .. حتى سمع صوت حركة من الخارج و تليها أصوات صراخ النسوة..
نهض الجميع مسرعين للخارج يستطلعون ما يحدث ..
ما هي إلا لحظات حتى تراى لهم بالخارج أن السماء أظلمت بغيوم رمادية .. لتظهر امامهم مخلوقات غريبة تحلق بالمكان و تقتل كل من يقف بطريقها...
ما ان حطت تلك المخلوقات أرضا حتى تحولوا إلى شكلهم البشري ..
تطلعت نحو ماسيمو بقلق ..ليمسك بها و يضعها خلف ظهره ...
كان هنالك مخلوق عجيب يحلق بالسماء .. نزل اخيرا أرضا و نزل من فوقه صاحبه الذي كان يمتطيه لينزع عنه قناع وجهه و يظهر وجهه .. استدار ماسيمو يتطلع بها بامعان بينما هي تتطلع بمن أمامها بصدمة ليقولا بنفس الوقت و لكن بنبرة صوت مختلفة " ستيفانيو " .
رواية لعنة الحب الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم Djlovehana
استدار ماسيمو يتطلع بها بامعان بينما هي تتطلع بمن أمامها بصدمة ليقولا بنفس الوقت و لكن بنبرة صوت مختلفة " ستيفانيو " .
استدار ماسيمو بسرعة ممسكا بها باحكام بينما الآخرون يتطلعون به باستغراب و قال :
" فليسمعني الجميع .. هولاء قد اتوا بحثا عني و انا سوف اخرج لهم وحدي .. لذلك لا تقلقوا لن يصيبكم أي مكروه .. و لكن احتسابا لأمر يمكن حدوثه.. فارجو من الجميع الانصات لتعليماتي " .
لم ينطق اي احد بحرف و كانوا يصغون فقط لما يقوله ماسيمو .. اكمل :
" سوف تخبؤون النساء و الأطفال و كذلك العجزة بمكان أمن إلى حين خلو القرية من اي خطر كان .. لا تتحركوا و لا يتجرا أي أحد منكم على التدخل فيما لا يعنيه حتى و لو رأيتم أمرا لا يسركم.. دعوني اتكفل بكل شيء .. ارجوكم .. هذا رجاءي الأخير " .
تقدم نحو والدها ثم قال بعينين غائمتين بدموع الحزن يصعب اخفاءها : " لقد تشرفت و سعدت حقا بمعرفتك سيدي .. لكن تمنيت لو انك كنت ابا لي .. أشكر الرب كونه منحني فرصة لقاءك و التعرف على الجميع.. شكرا لك لأنك ربيت ابنتك تربية صالحة .. مع انها سليطة اللسان الا انها فتاة شجاعة يفتخر بها " .
ربت والدها على كتف ماسيمو و هو يقول بصوت حزين " لا بل اشكرك انا بني على حبك الكبير لها .. لطالما تمنيت زوج ابنة حنونا و مضحيا مثلك .. اختيارها كان بمحله حقا .. لا اعلم من تكون تلك الوحوش و لا ما صلة القرابة التي تجمعك بهم و لكنني حقا اتمنى لو استطيع مساعدتك بشيء ما "
ماسيمو سارع يقول " لا تفعل.. لا تفعل .. فما قد تكتشف عني قد يخيفك حقا .. و لا اريد ان تتزعزع صورتي بمخيلتك .. لذلك لا تفعل " .
هز راسه متفهما ثم استدار ماسيمو نحوها و هنا رغما عنه تساقطت دموعه و هو يراها تبكي بحرقة محطمة تدري ما ينتظره خارجا .. الموت لا غيره .
وضعت يدها على فمها:
" لا! لا يمكنك أن تخرج من هنا... لقد عدت للتو من بعد طول غياب ... لا ترحل الآن " .
ماسيمو وضع جبهته على جبهتها مغمضا عينيه لبرهة يتنفس الهواء الذي هي تتنفسه ثم قال بصوت هامس :
" كان هذا الثمن .. زيادة على خسارتي لكل ما أملكه.. لعنت .. لعنتني تلك الساحرة التي انقذتك بأن لا أكون يوما سعيدا .. و أن لا اجتمع يوما بك و ان حدث ذلك أن يكون الموت نصيبي .. و أن يجتمع كل اعداءي ضدي و اهاجم و اقتل .. حاولت ان اشرح لك .. أن ابعدك عني .. كي لا تتاذي .. كي لا يتأذى اي احد كان .. نلت عقابي على تطاولي عليهم يومها و على عجرفتي.. و هذا كان الأمر الهام الذي أردت قوله لك .. انا لم اقصد ان اجلب لكم المشاكل ابدا .. حقا انجليكا .. لم اقصد "
انزل راسه أرضا يرفض التطلع بعينيها ليقول :
" آسف حبيبتي... اسف ..." .
أدركت انجليكا أن لا شيء سوف يفيد في تغيير قراره لذلك قالت:
" خذني معك اذن .. الم تقل أن الموت لن يفرق بيننا ... الم تقل أن حبك متملك يرفض أن يراني مع غيرك .. اذن خذني معك.. خذني ماسيمو " .
هز راسه يمينا و يسارا رافضا الأمر و قال " لا يمكنني ذلك .. عليك ان تفهمي اننا مختلفان .. انا خلقت وحشا اما انت فبشر .. لا بل ملاك .. لا يمكنني اخذي للجحيم معي .. " .
اخذت تتخبط مرددة انها لن تتركه يذهب .. تقدم منها اكثر و قبلها بشغف كما كان يفعل دوما و لكن هاته القبلة كانت قبلة وداع .. قبلها حتى ادمت شفتيها ثم فتح الباب و خرج لتصرخ بأعلى صوتها ...
صرخت وهي تقفز تريد اللحاق به قبل أن يتمكن"ريتشارد" ( شقيقها الثاني ) من منعها:
" كلا!" ... توقفي انجليكا و كوني عاقلة ..
صرخت بوجهه " دعني ريتشارد... دعني . "
اخذت تتخبط تحاول التخلص منه و تضربه بكل قوتها على صدره لكي يبتعد عنها و لكنه صفعها بقوة حتى سكنت .
بقيت للحظة لا تدري أين هي، ولا ماذا يحدث... ثم اندفع كل ما حدث إلى ذهنها دفعة واحدة.
" يجب أن ألحق به .. يجب علي ذلك " .
اندفعت نحو الباب تريد فتحه لكن أخيها وقف في طريقها .. غير أن هاته المرة سمعت صوتا يصرخ خلفها :
" دعها ريتشارد " .
رفعت بصرها لترى والدها واقفا على عتبة الباب .. ليتقدم و يفتح الباب على مصرعيه و يقول " دعها .. دعها تذهب .. "
ريتشارد " لكن ابي ... هذا خطر عليها . قد تتعرض للاذى " .
الاب " أن ابنتي اشجع منا نحن جميعا ... نحن عصبة رجال اشداء ... رجال حرب .. قدنا معا حروبا عديدة و ها نحن نجلس خائفين من مخلوقات عجيبة لا ندري عن قدرتها أي شيء .. ربما تكون أقوى منا و ربما أضعف.. هذا لا يهم .. المهم هو انه لمن العار أن تركض فتاة صغيرة بلا سلاح كي تدافع عن من تحب بينما نحن نختبىء خلف أسوار بيوتنا خائفين.."
الوالدة " لكنه طلب منكم عدم التدخل "
الاب استدار نحو زوجته و ابتسم لها و قال " طلب منا عدم التدخل فيما لا يعنينا ... و هو الآن فرد من العائلة و يعنينا امره " .
همست انجليكا بضعف قــــائلة " ابي ..." .
اندفعت تعانقه وهي تبكي وتضحك في وقت واحد:
" آه يا ابي .. شكرا .. شكرا لك "
اقترب منها بلطف وهو يضع ذراعيه حولها..
" لم لا تخبرينني عما يجري خارجا ؟ فلربما نستطيع القيام بشيء في هذا السبيل" .
تنهدت بحسرة لتقول :
" أن الحكاية طويلة جدا و معقدة .. و لا وقت لنا ابي ."
هز راسه متفهما ثم قال :
" الخطة كالآتي...."
بينما بالخارج .. خرج ماسيمو و تقدم نحو عدوه اللذوذ .. ذلك العدو الذي بسببه او بفضله ماسيمو موجود .. ذلك العدو الذي يكون والده .
ما ان راه أمامه حتى ابتسم بخبث و رفع ذراعيه في الهواء مرحبا به و هو يقول " ابني العزيز .. من يصدق هذا .. اخيرا عترث عليك .. سعيد برؤيتك حقا " .
ماسيمو بصوت حاد قال " و لكنني لا اشاطرك نفس الشعور عزيزي .. لست سعيدا ابدا لرؤيتك .. " .
تظاهر ستيقانيو بالحزن على ما قاله للتو ماسيمو و وضع يده فوق قلبه و هو يدعي الألم و قال :
" كسرت قلبي حقا بني .. ابني الوحيد يكسر قلبي و يحطمه .. يا لا الخيبة " .
ماسيمو " مالذي تريده الآن؟؟؟" .
اتسعت ابتسامته الخبيثة و التي تحولت الى قهقهة شريرة و قال :
" أنت تعلم جيدا ما أريده بني " .
زم شفتيه غيضا ليقول بحدة و بعينيه تحدي :
" حسنا .. حسنا سوف اتي معك... لكن بشرط الا تمس اي احد هنا .. دعنا نذهب " .
ستيفانيو اخذ يضحك بسخرية و قال " اووه .. هل أصبح قلبك رقيقا إلى هاته الدرجة .. انت .. مصاص للدماء و بنفس الوقت نصف مستؤذب .. تعيش بين البشر كما لو كنت واحدا منهم .. الهذا أصبح قلبك رقيقا ؟؟ حقا ماسيمو انك خيبة أملي " .
ماسيمو " لم اظن انك تحب التمثيل إلى هاته الدرجة .. ثم منذ متى يهمك ما أفعله بحياتي .. انت لست سوى رجل عاشر والدتي و للاسف انجبت منه .. كنت اتمنى لو كنت ابنا لوحش اخر غيرك .. لأنني لا اظن انه يوجد شخص أسوأ منك ابدا " .
ستيفانيو " في هذا معك حق .. لا يهمني و لم يهمني ابدا احد غير نفسي " .
ماسيمو " انك حقا اصبتني بصداع رهيب من كثرة كلامك التافه و الذي لا يجدي نفعا .. هل نذهب ام ماذا ؟؟؟" .
ابتسم بسخرية ليقول " بالتاكيد .. بالتاكيد " .
و قبل أن يتجهز للرحيل ... سمع صراخها باسمه خلفه و قرر عدم الالتفات كي لا ينتبه ستيفانيو إليها ...
لكن ستيفانيو انتبه لها و رآها و هي تركض نحو ماسيمو و تصرخ باسمه ...
ستيفانيو " انظروا من هنا .. هل لديك حبيبة تخفيها عني ؟؟ حقا ماسيمو انك ابن عاق ..."
ماسيمو " اخرس و لا تدفعني إلى القيام بأمر أحمق نندم عليه معا" .
ستيفانيو قال و هو يدور حول نفسه بافتخار " نندم عليه؟؟؟ أنظر حولك ماسيمو .. لا نصير لك .. انك وحدك .. لا احد كي يساعدك .. لذلك وفر تهديداتك لنفسك .. "
ثم صرخ بأحد رجاله المقنعيين " لوكاس .. فيكتور .. اجلبا تلك الفتاة إلى هنا " .
لم يحتج ماسيمو إلى التكهن أن فيكتور و لوكاس هم الشقيقين اللذان قتلهما بالماضي.. يبدو أن اعداءه كلهم اتحدوا ضده ...
تحول إلى صفته الحقيقية و المخيفة و طار بالهواء ممسكا بها قبل أن يصلها الآخرون ليدفع بها بعيدا و يصرخ بصوت مرعب " ارحلي ..."
لكن بدل ذلك سحبت سيفها من مخدعه و وقفت تتاهب للحرب غير مهتمة بصراخه عليها و لا خوفه الشديد من آن تصاب باي أذى...
ليخرج بعد ذلك اخويها و بعض من الفتيان اللذين كانوا يتدربون معه .. كل يحمل بيده سيفا و درعا لحماية نفسه ..
ليصرخ بهم بأعلى صوته " مالذي تفعلونه ؟؟ هل جننتم ام ماذا ؟؟؟"
احد الرجال قال " لا .. لن نقبل أن نهان هنا و بارضنا .. انت واحد منا و لن نسمح لتلك الوحوش بالنيل منك " .
ماسيمو " ايها الاغبياء .. استيقظوا و انظروا حولكم .. انهم وحوش متعطشة للدماء و سوف تفتك بكم قبل أن تدروا بذلك .. هيا عودوا إلى الداخل " .
نيكولاس:
" أنت وحش اقوى منهم نسبة لما اخبرتنا به انجليكا .. تستطيع بعوننا هزيمتهم.. "
تطلع بها بجمود و صدمة و قال " أخبرتهم.. أخبرتهم من اكون ؟؟؟" .
انجليكا " اجل و لا يهم من تكون .. ما يهم هو من انت عليه حقا .. ما يهم هو ما بالداخل .. لا الظاهر " .
أثرت به حقا كلماتها الجميلة و التي كانت السبب في تشجعه كي يهزم عدوه بدل ان يستسلم له ..
ستيفانيو " ما هاته المسرحية الرخيصة .. آه البشر مملون حقا و بدات أشعر بالغضب و هذا ليس بالأمر الجيد " .
ماسيمو كشر عن انيابه و هو يتخذ وضعية الهجوم و قد برزت اجنحته السوداء اللون و التي لا تبرز الا نادرا عندما يكون حقا حقا غاضبا ...
بدت الصدمة على ملامح الجميع بمن فيهم ستيفانيو و الذي كان يظن أن ماسيمو قد استسلم له و سوف ياخذه معه للعالم الاخر و يتلذذ بتعذيبه قبل قتله أمام الجميع حتى تزداد هيبته و يزداد خوف شعبه منه .. فهو حاكم يعتاش على خوف الاخرين منه ..
سمعت صيحة فإذا بستيفانيو الاخر يتحول إلى صفته الحقيقية و تبدأ المعركة الحامية بين البشر و المخلوقات الشريرة... شقيقا انجليكا يحاوطانها من كل صوب بينما هي تصارع و تحارب بكل ما اوتيت من قوة و ماسيمو يصارع والده و عيناه عليها ..
إلى أن أصبحت ساحة القرية ساحة لحرب عجيبة و غريبة لم يشهدها اي احد قبلا ..
التفت الجيوش برئاسة والدها و الذي جهز رجاله للهجوم على تلك المخلوقات و اعلمهم انه للقضاء عليهم يجب أن يصيبوا القلب مباشرة ... و بالفعل تجهزوا و بعضهم وضع سما قاتلا برمحه ..
و احيطوا بالجيوش البشرية و بدا القتال و تمكن ريتشارد من قتل فيكتور بينما قضى نيكولاس على لوكاس و لكنه تعرض للإصابة و مع ذلك رفض الانسحاب ..
بينما بوسط الساحة كان النزال مشتدا بين ماسيمو و ستيفانيو .. و قد كان يتعرض كذلك للطعنات من قبل رجال ستيفانيو و اللذين كانوا يتسحبون و يطعنوننه ما ان يروا أن الفرصة سانحة و ان ستيفانيو يحتاج للمساعدة .. تعرض لعدة طعنات غدارة و نزف الكثير و لكنه لن يسمح لستيفانيو بهزيمته .. ابدا .. ابدا ...
رأته انجليكا ممددا أرضا يعاني من جروح بليغة و لم تتمالك نفسها و ركضت نحوه و رآها تفعل ذلك و صاح بها أن تتوقف و قد عاد بها الزمن للوراء .. لتلك المعركة حيث خسرها للأبد.. لن يسمح للزمن بأن يعيد نفسه .. ركض نحوها و لكن رجال ستيفانيو امسكوا بها قبله ..
ماسيمو " اتركوها ... دعوها و شانها " .
ستيفانيو و الذي كان بالكاد يستطيع التنفس من جروحه البليغة التي سبيها له ماسيمو .. نهض مستندا على احد رجاله و قال " جيد .. جيد .. احسنتم "
استدار يتطلع بماسيمو و بصق الدم من فمه و قال "
لقد نزفت الكثير و احتاج لجرعة دم نقية كما التي تحملها الصغيرة هاته "
ماسيمو مد يده بتحذير و قال " لا تفعل .. لا تفعل "
ستيفانيو " و مالمقابل ؟؟؟"
ماسيمو " استسلم لك حالا و آلان.. اقتلع قلبي بيدي من مكانه أمامك.. فقط دعها ترحل"
ستيفانيو " يا له من حب هذا ...أكاد ابكي ... جيد .. لكنني اريد ان احضى بتلك المتعة وحدي .. انا وحدي من يحق له اخذ روحك كوني من كان السبب بجلبك لهاته الحياة .. بني " .
ستيفانيو صاح بالجميع " ارموا اسلحتكم أن اردتم للصغيرة أن تعيش "
و هذا ما فعله بالفعل الجميع و تقدم منه ستيفانيو بابتسامة لعوبة و خبيثة ثم قال و هو يقرب يده الى قلب ماسيمو " كنت اخطط لأمر غير هذا و لكنني لا أثق بك .. لا اظن أنني استطيع ان اخاطر باخذك معي إلى العالم الاخر لربما يحبك الشعب و ينقلب الجميع ضدي .."
ماسيمو " أفعلها و لننتهي "
ستيفانيو : " وداعا بني " قالها بسخرية ليعتصر صدر ماسيمو محاولا إخراج قلبه و اما هو فعينيه كانتا عليها و هي تتخبط تحاول التخلص من قبضة رجال ستيفانيو و تصرخ باسمه بأعلى صوتها...
و لكن قبل أن يتمكن من إخراج قلبه فوجىء بهجوم الذئبة التي كان يرعاها ماسيمو .. عضت يده رافضة تركها و اخذ يصرخ متالما و محاولا ان يسحب يده من انيابها الحادة ....
إلى أن اطاح بها أرضا بطعنه من خنجره و استطاعت انجليكا أن تفلت من قبضة رجال ستيفانيو ليمسك بها ماسيمو بين ذراعيه و تحتضنه بقوة وكأنه أثمن ما لديها و لم يستطع غير أن يقبلها بشغف و هو يردد مدى حبه لها ..
شعرا بظل ستيفانيو فوقهما و بنظرة متحدية من كليهما وقفا في وجهه و هنا و قبل أن يقوم اي احد بحركة .. سمع صوت من السماء الغائمة و رفع الجميع راسه يتطلع بصاحب الصوت المخيف ليروا تنينا عملاق الحجم مخيفا يقترب منهم و كان يمتطيه أحدهم.... اخذ يدور ذلك التنين حول الجميع و يصيح بصوته المهيب بينما اهل القرية ( البشر ) منبهرين بما يرونه امامهم و الآخرون( المخلوقات الاسطورية ) يتطلعون بخوف و رهبة..
نزل اخيرا رجل كان يمتطي ذلك التنين و اقترب منهم و الابتسامة تشق وجهه و اذا بماسيمو يضحك بأعلى صوته حتى برزت عروق رقبته ليحتضنه الرجل الذي أمامه و يقول :
" ألم اقل لك أنني سوف أكون دوما بظهرك " .
ماسيمو :
" لم اشك يوما بذلك دون فيديريو ... " .
ليصافحا بعضهما البعض مبتسمين لتبدا المعركة الحقيقية ... معركة البشر فيها مجرد مشاهدين لا اقل و لا أكثر.
رواية لعنة الحب الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم Djlovehana
لتبدا المعركة الحقيقية ... معركة البشر فيها مجرد مشاهدين لا اقل و لا أكثر.
تراجع الآخرون بينما بدات المعركة الحاسمة و كلما حاول رجال ستيفانيو الانسحاب كان الموت نصيبهم..
ذلك التنين الضخم كان ينفث النار من فمه و يحرق بها العدو .. دون فيديريو لم يأتي وحده بل مع عصبة من مناصريه و ماسيمو لم يبدو متالقا كما اليوم و هو يفتك باعداءه ..
ليقع ستيفانيو بين يديه و يجثو أرضا طالبا العفو و الرحمة ..
ستيفانيو " ماسيمو .. بني .. انت.. انت لن تقتل والدك اليس كذلك ؟؟؟ " .
لم يجبه بل تطلع به بازدراء و كره .. ستيفانيو امسك به من يده يترجاه:
" انا اكون السبب بولادتك.. لن تقتلني هكذا بدم بارد .. ماسيمو .. انت افضل مني بكثير.. لست مثلي .. لذلك لا تفعل ذلك "
تدخل دون فيديريو و قال " يا عزيزي .. أن مفهوم الابوة عندك مختلف قليلا.. ليس كل الآباء يستحقون ذلك اللقب المشرف .. الاب هو من يضحي .. يربي .. يبيت جائعا كي يستطيع إطعام فلدة كبده .. الاب هو من يبتسم لسعادة ابنه .. من يفرح و يشعر بالفخر عندما يرى ابنه رجلا ناحجا و محبوبا ... الاب هو من يشعر بالتعاسة أن أصابت مصيبة طفله .. يتألم لالمه و يحزن لحزنه.. لست ابا ابدا و لن تكون " .
كشر بوجهه و صاح بغضب :
" اخرس انت ايها المخادع و لا تتدخل فيما لا يعنيك .. انا أحدث ماسيمو فقط " .
ماسيمو بصوت حاد قال:
" دعنا من هذا الهراء .. فانت قبل قليل كنت تعتصر صدري رغبة منك باقتلاع قلبي من مكانه.. و الان تتوسل الرحمة ..
ها هي تلك النبوءة المشؤومة تتحقق اخيرا .. الم تخبرك العجوز الشمطاء الساحرة التي كانت تعمل لديك .. الم تخبرك أن موتك سوف يكون على يدي ابنك .. و اخبرتك ان السبب سوف يكون امرأة.. دعني اصحح لك ذلك .. السبب ليس المرأة التي احب .. السبب هو طمعك الذي اعماك .. لو عاملتني و لو ليوم واحد و لو لساعة واحدة كما الابن لما تجرأت و رفعت راسي بحضرتك و لكنك كنت الذ عدو لي .. عدو لا يابه أن اقتلع قلبي امام الجميع بمن فيهم المرأة التي بذلت كل ما في وسعي كي تكون لي ..
أكثر ما يحزنني هو انني جربت شعور الابوة مع الغرباء . مع البشر .. و ليس معك .. وداعا يا... يا .. ابي " .
ليقتلع قلبه من مكانه و يليه باقتلاعه لراسه بأن قطعه بسيفه و فصله عن جسده ... و ينتصر اخيرا على اخر اعداءه .. لتتعالى صيحات الرجال مرددين اسمه .. تحول إلى صفته البشرية كي لا يخافه الآخرون و يستطيعوا التطلع بوجهه .. ثم تقدم نحو دون فيديريو ليشكره و ربت الاخر على كتفه ليقول:
" لا داعي لشكري عزيزي .. فبسبب ما حدث يومها استرددت مملكتي و عادت حياتي إلى سابق عهدها.. بفضل تضحيتك انت " .
ماسيمو " ماذا ؟؟ مالذي تقصده ؟؟" .
دون فيديريو:" يومها ... عندما انعكس الزمن تغيرت الاحداث فيه و بالتالي بعدما لعنتك الساحرة و اخبرتك ان كل اعداءك سوف يتحدون ضدك.. أصبح لكل من فيكتور و مانويلا دور جدي بذلك .. و لكن كوني كنت طرفا محايدا في للقصة .. لم تمسني تلك اللعنة ابدا .. فيكتور و شقيقته مانويلا لم يعودا طرفا بحياتي و لا حياة أولادي ابدا ...صعقت يوم عدت لمملكتي لاكتشف أن كل ما خسرته عاد من جديد و بحلة أبهى و أسعد.. كل من أحب عادوا مرة أخرى و لا اثر لفيكتور و لا شقيقته ابدا .. تقصيت الامر و اكتشفت انهم يعيشون مع لوكاس بمملكتك القديمة تحت امر ستيفانيو و انهم من رجاله الاوفياء ..
و هذا ما يجعلك الوحيد الذي خسر كل شيء .. شكرا لك لأنك الوحيد الذي ضحى و تاذى كي يعيش الجميع بسعادة و هناء " .
صمت قليلا ثم اضاف " و اسف أنني تأخرت في الحضور و لكنني ما كنت لاقدر على المجيء لولا أن الساحرة تلك ابطلت اللعنة عليك.. لقد راقبك احد رجالها و كان يرى تغيرك الملحوظ و يعلمها بكل جديد.. توسلتها أن ترحمك و تسامحك و اخيرا اقتنعت و ابطلت اللعنة و أخبرتني انها كانت لتفعل ذلك يوما و اانها لعنتك فقط كي تلقنك درسا انه هنالك دائما الاقوى منك فلا تتصرف بعجرفة .. اعلم انه درس قاس و لكن ارجو أن تكون قد تعلمت منه شيئا " .
ماسيمو ابتسم ابتسامة عريضة و مشرقة عندما علم أن اللعنة أزالت و هذا معناه انه بإمكانه أن يحب انجليكا و يعيش قربها كما يريد.. عانق صديقه من جديد
و قال :
" هذا اجمل خبر سمعته بحياتي .. شكرا لك حقا .. لا تعلم كم كنت احتاج لهكذا انباء سارة تنير حياتي العتمة .. و اجل يا صديقي تعلمت الدرس جيدا و من الان فصاعدا انا رجل مختلف .. لن اكون شبه ستيفانيو يعتاش على خوف الاخرين منه بل سوف اكون الحاكم الذي يريده الشعب و يحتاجه "
دون فيديريو " بالفعل هذا المغزى .. مملكتك تحتاجك و نحن كذلك .. لا تغب عنا كثيرا " .
صافحا بعضهما البعض ثم استدار ماسيمو نحو انجليكا .. ليركض نحوها و فعلت هي نفس الشيء لترتمي بحضنه وسط دموعها السعيدة و الحزينة بأن واحد ..
ماسيمو " اهدئى حبيبتي ... انا هنا الان .. اهدئي "
ضربته على صدره بقبضتيها و قالت بغضب " تقول اهدئى و كدت اموت خوفا عليك .. إلى متى سوف اتحمل كل هذا الخوف .. إلى متى ؟؟؟" .
ابتسم ابتسامة لعوبة و قال:
" أظن إلى الأبد.. فلا اظن انه من الآن فصاعدا يمكنك التخلص مني بسهولة " .
انجليكا بعبوس مزيف " من قال أنني أريدك الآن؟؟"
ماسيمو ممسكا خدها ليقرصه بلطف :
" حتى ولو رفضتي .. سوف اختطفك و اعيد ترويضك إلى أن تقبلي "
أقبل عليهم والدها و شقيقاها و الذهول لا يزال يبدو على تقاسيم وجه كل منهم ..
الوالد " أظن الآن من حقنا أن تشرح لنا ما يحصل " .
هزا راسيهما معا بأن واحد و جلس الجميع ينصت اليهما و الافواه مفتوحة دهشة غير مصدقين ما يسمعون ..
بعدما انتهيا من الحديث تطلعا بالآخرين ليروا علامات الاستفهام على وجوههم ..
ماسيمو " أن لديكم أسئلة فنحن جاهزون لذلك "
ريتشارد " هل هذا يعني أنني انا و نيكولاس و ابي و امي قتلنا على يداي ذلك الرجل الذي اقتلعت قلبه ؟؟؟" .
ماسيمو " اجل .. هذا صحيح "
الوالدة " هل قتلت حرقا؟؟ حقا ؟؟"
أمسكت انجليكا بيدها و قالت بصوت حنون " هذا صحيح امي .. و لكن ذلك .. ذلك كان قبلا .. انت الان حية و بصحة جيدة " .
الاب " هل بالماضي انا من قتلت والدك ؟ اقصد الرجل الذي رباك ؟ هل كنت انا حقا السبب في جعلك يتيم الاب ؟؟" .
ماسيمو " اجل .. للاسف و هذا سبب العداوة بيننا و هذا ما دفعني للرغبة بقتلك و لكنني لم أستطع كما حكيت لكم .. هذا بالماضي اما مع انعكاس الزمن تغير كل شيء و لا علاقة لك بمقتل ابي الذي رباني " .
الاب " هل لا تزال تكرهني؟؟ اقصد .. اقصد .. هل يزعجك التطلع بوجهي ؟؟" .
ماسيمو اخذ يشيح بيده معترضا و قال " لا .. لا سيدي .. ارجوك .. حتى قبلا .. لم اكرهك يوما .. بلى كرهتك عندما رفضت أن تمنحني ابنتك هذا فقط .. لكنني لن اقصد يوما التسبب لك أو لغيرك بالاذى " .
صمت قصير و رهيب حل بالمكان .. لتقطعه انجليكا بتسرعها و قالت :
" لكنني انتقمت لكم منه .. سممته.. طعنته.. ضربته و بسببي فقد كل ما يملكه و اصابته اللعنة و أصبح رجلا عادي .. اليس انتقاما قاسيا "
بعدما قالته تطلع بها بجمود و صدمة و الآخرون أيضا و كأنهم يقولون " هل أنت مجنونة يا فتاة أم ماذا ؟؟؟" .
لتنفجر والدتها ضاحكة و يليها اخوها نيكولاس و يصاب الجميع بعدوى الضحك تلك و ينتهي الوضع على هذا .
مرت الايام بسلاسة و سرعة و تعود الجميع على ماسيمو و عرفوا طبيعته الحقيقية و من يكون بالواقع و تقبلوه .. لا بل صار مجبوبا وسط الجميع ..و طلب يدها ليوافق والدها على الفور و لكنها تريد تاديبه كونه تطاول عليها و انكر وجودها و عذبها مدة طويلة ببروده .
كان الجميع يتناول وجية عشاءه بصمت .. عندما قالت:
" ابي .. هنالك امر هام جدا اريد التحدث معك بشانه".
الاب " تحدثي صغيرتي مالامر ؟؟؟" .
انجليكا " ابي لقد فكرت جيدا و بالواقع انا .. انا لا اظن أنني مستعدة للزواج "
ما ان اكملت جملتها حتى سمعت صوت ماسيمو يكح بعدما غص حلقه لسماعه ما قالته ..
ماسيمو: " أن كانت مزحة .. فهي سخيفة حقا "
انجليكا تطلعت به ببرود و قالت " لا امزح .. لقد فكرت جيدا .. لا اريد ان اذهب معك لعالمك المتوحش ذاك .."
ماسيمو سارع يقول " تعلمين جيدا انه ليس عالما متوحشا "
ريتشارد " فلتعيشي هنا اذن و ماسيمو كذلك ."
انجليكا " لكنني لا اريد الزواج .. اريد حياة عادية .. انا بشر و هو .. هو .. انتم تعلمون " .
لم ترد أذية مشاعره و لكنها تعلم انها الطريقة الوحيدة لانتفاضته فماسيمو لا يخرج عن طوعه الا عندما يستفز ..
لكن والدتها سارعت تقول " انجل .. تادبي في الحديث عن خطيبك " .
انجليكا تاففت بضجر و قالت " اليس خطيبي ؟؟؟ إذن لي الحق بالحديث عنه كما اشاء " .
صاح بها هاته المرة والدها و قال " انجليكا ..توقفي عن التصرف كالاطفال .. و هيا اعتذري " .
انجليكا " لا أرى انني اخطأت كي اعتذر .. المعذرة .. لقد شبعت .. تصبحون على خير " .
ثم ركضت نحو غرفتها حيث اخذت ترقص فرحا بانتصارها الصغير الغبي ..
سمعت أحدهم يطرق باب غرفتها.. لبست قناع البرودة و قالت " تفضل " .
كان طبعا ماسيمو .. و الذي جلس على حافة السرير واضعا يده على ذقنه يتطلع بها بامعان و اهتمام ..
ماسيمو " مابك الان ؟؟ هل هاته احدى نزواتك الغبية ؟؟" .
قلبت عينيها براسها لتقول " لماذا الكل يضغط علي حقا ؟؟؟
اليس من حقي تغيير قراري .. أنه قرار مصيري و بعد طول تفكير .. قررت التراجع .. هل هذا عيب ؟؟" .
ماسيمو " ليس عيبا و لكن العيب أن تغيريه بعدما عشناه معا .. يا امرأة كدت اقتل أكثر من مرة بسببك .. ضحيتي بحياتك من أجلي و رميت بنفسك أمام الرمح فداء لي و الان تقولين .. لا اريد " .
صاحت بغضب " لأنني لا اريد ان اعيش كل ما عشته معك مرة أخرى.. اريد حياة عادية و بسيطة "
ماسيمو " هذا خطأك .. منحتك حرية الاختيار و لكنك تشبتث بي و الان فات الأوان هل تسمعين ؟؟ فات الأوان " .
استدارت انجليكا بغضب و هي تمنع نفسها من الانفجار بالضحك أمامه و قالت " لن تجبرني و أن فعلت سوف .. سوف اقتل نفسي " .
ماسيمو رفع يده و كأنه يريد صفعها غير انه توقف قبل ذلك و اخذ يصيح و هو يضرب بقبضتيه الحائط الذي خلفها لعله يهدا ...
ثم أمسك بيدها بسهولة شابكا أصابعه الطويلة بأصابعها وقرب جسدها منه أخذا يحملقان فى بعضهما....كان قريبا جدا من وجهها فقال عابسا :
" لا تثيري غضبي انجل .. حتى و ان كنت قد تغيرت فلا زلت ماسيمو ذاك الذي وسمك بالنار فقط لانك تجرات و تطلعت برجل غيره .. لا تنسي " .
ضمها اليه حتى التصق جسداهما ببعض .. اخذت تتخبط و تحتج و هي تقول :
" ابتعد .. انت تخنقني.. ابتعد " .
ماسيمو " ارى عينيك لامعتان ووجهك متوهجا.. ويمكننى بسهولة أن أجعلك تستسلمين لي " .
تمتمت بفم حازم :
" جرب ذلك و أرني قدرتك " .
فأشتد ضغط أصابعه قبل أن يلوى ذراعها برفق خلف ظهرها فالتصق جسده بها وجعلها واعية تماما لصحة كلامه.أترأها متلهفة إلى أن.. أن يأخذها كما كان يفعل قبلا ...
آهـ....نعم... إنها تريده ... كما لم تفعل من قبل.. لقد اشتاقت الى لمسته و حبه ....ما عليها سوى أن تكون بقربه لتعلم ذلك .
مد يده يلامس خدها وذقنها قبل أن يقبلها..كانت قبلته عنيفة ومتملكة ... سلب منها كل قدرة على التنفس
و لا المقاومة ..
اخذت القبلة تطول وتطول وقد توقفت أنفاسها تماماً ولفها ظلام مبهم جعل حواسها تتركز عليه وحده
أطلقت زفرة عميقة ووهنت ساقاها ودار رأسها...
لم تكن تشعر بشيء الا هو و ملمس يده على بشرتها .. لم تشعر ببهجة مماثلة منذ مدة... وأنتشرت الحرارة في جسدها وهى تسترخى بوهن... رفع فستانها ليمرر يدا متملكة على فخدها الناعم ثم دفع بها نحو السرير ليتمدد فوقها مستبيحا بذلك جسدها و نزع عنه قميصه و اخذ يقبل عنقها و هي تتاوه و تشده إليها ممررة اصابعها فوق صدره ...
كادت تنفجر من السعادة ... و لكنها تذكرت انها يجب أن لا تستسلم له و ان تدعي انها لا تريده و كم كان الأمر صعبا حقا ... توقفت عن شده اليها .. و دفعته عنها ..
شتم بصوت خافت وهو يتخلل شعره الأشعث بأصابعه
لماذا توقفت فجأة؟ ماذا ابعدها عنه بهذا الشكل؟ ما الذى تريده اللعينة منه ؟؟؟
بدت متوهجة الوجه ومرتبكة ومشعثة الشعر بفعل القبلات الحارة التى تبادلاها..
تطلعت به فوجدت شعره مشعتا هو الاخر.. فيما ملامحه متجهمة و كأنه يريد خنقها ..
أمسكها من كتفها بحزم وهو يقول :
" ما الأمر الان ؟؟ ما هاته اللعبة السخيفة التي تلعبين معي.. لا رغبة لي بالتشاجر معك.. و لا صبر لدي .. سوف نتزوج شاء من شاء و رفض من رفض .. سوف تكونين زوجتي و تحملين اطفالي و تعيشين معي إلى أن نموت معا .. هل هذا مفهوم ؟؟؟ " .
أجابت بعدم أكتراث :
" لم يعني لي ما حصل الان شيئا.. فقط أردت أن اثبت لك أنني لا استسلم بسرعة و جربت مشاعري و عرفت أنني لا أشعر بشيء نحوك كما السابق ...اظن ان ما كان بيننا هو مجرد انجراف واندفاع وهذا كل شيء "
نهض من مكانه ليجوب الغرفة ذهابا و ايابا محاولا التحكم بغضبه الذي بدا بالتزايد.. تطلع بها بعينين محمرتين ثم قال بعدما اخذ نفسا عميقا.
" للمرة الأخيرة أسألك.. هل انت جادة فيما تقولينه؟؟" .
هزت راسها و قالت :
" اجل .. و قراري لن اتراجع فيه ابدا " .
هز راسه متفهما ثم قال بخشونة قبل أن يصفق الباب بحزم:
" وداعا اذن " .
شهقت بصدمة عندما اقفل الباب بقوة .. هل رحل ؟؟ لا .. لايمكن أن تقلب مزحتها جدا و يرحل عنها جلست تتطلع بالباب وأنتظرت ان يدخل و يخبرها انه اكتشف انها تمزح معه ... شعرت بقلبها فى حلقها... ما الذى ستفعل الان ؟؟؟ مالذي تستطيع فعله ؟؟؟ .
كان نومها قلقا لم تستطع ابدا ان تنام فيه .. انتظرت الى ان حل الصباح ...كانت متعكرة المزاج و هي تنزل الدرج وقد جذبتها رائحة طازجة من المطبخ... يبدو أن أحدهم استيقظ وهو يجول فى أنحاء البيت رغم أن الساعة لم تتجاوز الخامسة صباحا ..
عندما أوت إلى فراشها أمس لم تكن قادرة على التفكير فى شئ سوى ماسيمو وما ألت إليه حياتها منذ أن تعرفت لليه ..
تمنت من كل قلبها أن يستمع إليها و يضحك معها على مقلبها السخيف و لكن تملكها شعور بأن كل ما نجحت فى القيام به هو ان تنفره منها أكثر.
عندما دخلت المطبخ .. كان والدها يشرب قهوته .. رفع أبوها بصره إليها باسما :
" أستيقظت مبكرا حبيبتى..."
قالت انجليكا " تعلم أنه لا يمكننى أن أقاوم رائحة قهوتك" .
وسكبت لنفسها فنجانا قبل أن تجلس قابلته... تلعب بأطراف اصابعها و هي تبحث بعينيها عن ماسيمو ..
رفع أبوها عينيه متسائلا ثم قال برقة:
" هل هذا هو السبب الوحيد الذي جعلك لا تنامين ليلتك ؟؟"
قطبت حاجبيها و هي تحدق به ...
" ما الذى تعنيه بكلامك ابي ؟"
ابتسم لها و قال " هل تطلعت بالمراة اليوم ؟؟؟ تبدين شاحبة جدا و عينيك منتفختان..هل السبب شجارك مع ماسيمو " .
هزت كتفيها :
" ما الذى يمكن أن يكون غير ذلك؟ أنه مزعج حقا "
هز والدها راسه متفهما ثم قال:
" معك حق فيما قلته بالامس .. لقد فكرت جيدا انا ووالدتك و اتخذنا قرارنا .. "
شعرت بالاختناق حقا مما سمعته و سارعت تقول:
" اي قرار ابي ؟؟ "
الوالد : " لن نجبرك على شيء ابدا و ماسيمو ذاك بالفعل غير مناسب لك و لنا انه مصاص للدماء و بأية لحظة قد يشعر بالعطش و يقتل احد منا .. لذلك افضل قرار هو فسخ الخطوبه و عودته إلى دياره "
نهضت مسرعة حتى وقع فنجان القهوة من يدها ليسارع والدها يقول " انتبهي ... " .
أمسكت بيده الممتدة نحوها و قالت
" ابي .. انت مخطا .. هو غير قادر على أذية اي احد منا .. لديه طرق خاصة للحصول على الدماء و لا يحتاج إلى قتل اي احد .. أنه أنبل من أن يفعل ذلك "
الوالد "لقد كان هنا منذ قليل... "
نظرت إليه بحدة وقد ازدادت خوفا :
" كان....؟ مالذي تعنيه بكان "
أومأ أبوها بشئ من العبوس:
"حوالى الرابعة و النصف أى عندما نهضت لأتفقد ما الصوت الاتي من المطبخ .. وجدته .. و ..
وتابع أبوها برقة:
" تحدتثنا مطولا و اخبرني انه لا يريد سوى ان يراك سعيدة حتى و ان كان يعني هذا ان لا يكون معك .. و قد وافقته الراي ... لقد رحل ماسيمو يا صغيرتي "
فسألت بحدة و قد انقطعت أنفاسها:
" رحل؟إلى أين... لا يمكنه ذلك .. لن يرحل من دوني " .
تطلع بها والدها باستغراب ثم قال بعبوس مزيف:
" و لكنك انت من غيرت رايك ام نسيتي "
سارعت تقول :
" انها مزحة سخيفة ابي .. كنت امزح .. كنت أريده أن يشعر كما شعرت عندما كان يستنكر وجودي .. ابي "
الاب " و هل المرء يمزح بهذا أمور؟؟؟ هل تحبينه حقا ام ماذا ؟؟" .
بصوت مرتعش و باكي صاحت :
" احبه .. نعم احبه .. احبه.. "
صرخت و هو تركض مسرعة نحو الخارج " ماسيمو "
لكنها وقفت أمام عتبة الباب عندما سمعت صوت ماسيمو خلفها يقول بصوت مستمتع :
" لا تصرخي هكذا .. الكل نيام .." .
استدارت تتطلع حولها لتجد ماسيمو واقفا أمامها و والدها يضحكان عليها ..
فهمت انها كانت ضحية مخطط من والدها و ماسيمو .
صاحت بحزن و غيظ :
" ابي ... لماذا ؟؟؟" .
تقدم نحوها و شدها إلى جانبه وهو يقول :
" هذا درس صغير حبيبتي كي تتعلمي عدم التلاعب بمشاعر الاخرين.. ليس بعدما عشتماه معا " .
ثم استأذن للانصراف و تركها وحدها مع ماسيمو :
" اذن انت تحبينني.. تحبينني .. تحبينني "
ثم اخذ يقهقه ضاحكا.. لتهجم عليه و تضربه بكل قوتها على صدره بقبضتيها و هي تشتط غيضا ..
" ايها الأحمق.. اللعين .. الغبي .. المتوحش.. كيف امكنك التفكير بالرحيل .. كيف ؟؟" .
احكم قبضته على خصرها معتصرا اياه كي تتوقف عن المقاومة إلى أن سكنت ثم قال :
" هاته كانت فكرة والدك العزيز لانه يعلم جيدا كيف تفكر ابنته .. اما انا فكما تقولين عني مجرد متوحش .. خطرت بباله فكرة اختطافك و اخذك معي و اجبارك على الزواج مني ثم العودة لاكمال احتفالات الزواج هنا .. تفكير متحجر و لكنه ينفع معك "
كشرت في وجهه و قالت :
" غبي .. "
قبلها حتى استسلمت لضعفها امامه و قال :
" غبي سأكون لو تخليت عن من أحب.. لأنك أنت الملاك الذي انار عتمة حياتي .. قبلك كنت مجرد ملك متوحش يعتاش على سفك الدماء و يستمتع بالحروب .. لم يخفق قلبي و لم أشعر بالحرارة تغزو جسدي إلا عندما رأيتك.. تناسيت الثأر.. تناسيت كل شيء .. حتى من اكون و من تكونين انت .. كل الذي خططت له تلاشى كما الهواء عندما رأيتك يومها .. علمت أنني اصبت بلعنة الحب الحقيقي المتفاني.. و يا لها من لعنة .. اتمنى ان لا تبطل ابدا ابدا .. أحبك.. أحبك انجليكا دونلود سان دانتي " .
مسح دمعة رقيقة انهمرت من عينيها و وققت على اطراف اصابعها كي تقبل راسه و قالت :
" لا بل انا الغبية التي عاندتك و اذتك و اهانتك .. أشكر الرب يوميا انه وضعك بطريقي ماسيمو .. قبلك كنت انسانة سعيدة وسط كنف اسرة سعيدة و محبة و لكنني كنت غير مكتملة .. اما الان بعدما صرت مولعة بك.. أشعر أنني امرأة لها كيانها الخاص و لا تكتمل الا بوجودك .. لربما أحبك الان اكثر من ما تحبني انت .. يا لعنة حياتي ..يا حبيبي .. يا كل حياتي.. أحبك للأبد ماسيمو " .
اخذ يدور بها بالغرفة صارخا باسمها و هي تقهقه ضاحكة إلى أن استيقظ الجميع و هم يتطلعون بذلك المشهد الرومانسي الجميل ..
أقيمت الاحتفالات و زينت القرية .. احتفالا بزواج ماسيمو و انجليكا و تلاحمت الصفوف و لأول مرة اجتمع العالمان فيها .. عالم مخلوقات غريبة و عالم البشر ..
تزوجا تحت بركة الجميع و أقيمت مراسيم الزواج بحديقة الحاكم موريس .. و حضر دون فيديريو و أولاده و تمسكت بذراع والدها الذي قدمها لزوجها ..
و عاشا معا بين العالمين .. تارة هنا و تارة هناك .. و تحت اصرارها .. حولها إلى مصاصة دماء مثله كي يعيشا معا للأبد.. و كان الشعب يحبهما جدا و اخيرا تحقق حلمه و رزق باولاد منها .. ولدين و بنت صغيرة ..
و عاشا بسعادة مستحقة بعد كل ذلك العناء و التضحية في سبيل حبهما .. الذي تحولت لعنته إلى بركة .
The end ...
NOTE : انتهت الرواية بنهاية سعيدة .. لاودع ابطالها و إلى الملتقى 🥰🥰🥰 شكرا على حسن المتابعة .
رواية لعنة الحب الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم Djlovehana
اول رواية الابطال كوريين تلبية لطلب احد القراء :
الملخص: كيم مينا شابة في العشرينات من عمرها تعمل بالفن .. كمنسقة حفلات و مهرجانات.. تتعرف بالصدفة على بارك جيونغ وو و تولع به و تعشقه إلى حد الجنون .. لكنه شاب مستهتر و كثير العلاقات و لا يابه لامرها ابدا .
تصبح للاسف مهووسه به و تتبع اخباره و تصبح مقربة منه إلى أن تحصل على وظيفة مساعدة خاصة له .. لكنها تصدم بخبر خطوبته لإحدى الممثلات الشابات ..
من ياسها تلتجىء إلى إحدى المشعوذات و التي تلقي بتعويذة على بارك جيونغ وو يوم خطوبته ليغمى عليه يومها و يستيقظ بالمستشفى.. و ما ان تقع عيناه على مينا حتى يغرم بها و كأنه مسحور .
و ينقلب السحر على الساحر و يصبح مهووسا بها لدرجة الاختناق.. و تحاول أبطال تلك التعويذة و لا تفلح .. لأن ابطالها يعني موت احد الطرفين..
ما نهاية هذا الحب الغير حقيقي ؟؟؟ و هل سوف تتمكن من جعله يحبها لشخصها؟؟ و كيف سوف تكون ردة فعله لو علم بما قامت به ؟؟ و هل سوف تنجح بابطال ما قامت به ؟؟؟ .
الرواية الثانية :
مارينا و ماريا توامان مختلفتان جدا .. ماريا متسلطه و تحب المال و مارينا شابة بسيطة و تعشق حياتها و تعيشها بسعادة و لكنها بذات الوقت متعلقة باختها التوأم رغم معرفتها انها ليست بالطيبة .
تتزوج ماريا من رجل اكبر سنا و فاحش الثراء .. يموتان في حادثة طائرة غريبة و لكن قبل موتها .. ارسلت ماريا تسجيلا صوتيا تستنجد باختها و تخبرها بأنها أن ماتت فانها سوف تكون مقتولة.. و أن القاتل احد افراد ال طومسون ..
ما لا يعرفه ال طومسون هو أن لماريا شقيقة توأم طبق الأصل و التي تدعي انها نجت من الحادث و تعود للبحث عن قاتل شقيقتها و للانتقام ..
لتقابل افراد ال طومسون المتعجرفيين و على رأسهم اخ زوج اختها .. الأصغر و الذي يمتلك 70 % من الممتلكات كون اخيه لا يمتلك اولادا ..
ألكسندر طومسون رجل في مقتبل العمر أصغر من اخيه ب٢٠ سنة تقريبا و هو الحاكم و الناهي .. شخصية نرجيسية و متغطرس.. أظهر منذ اليوم الاول عداوته لها و كرهه الشديد .
مالذي سوف تكتشفه مارينا ... ؟؟؟ و هل حقا اختها قد قتلت ؟؟ و من القاتل يا ترى ؟؟ .
الرواية الثالثة :
كيف يشعر المرء عندما يتم رفضه من المجتمع و من قبل رفيقه الأوحد؟؟؟
فلاديمير هو مستؤذب و الالفا المقبل.. رفض رفيقته أمام الجميع في حفل تشبينه ألفا.. رفضها كونها مهجنة و ليست مستؤذبة بالكامل .. اي ان نصفها بشري و الاخر مستؤذب ...
شعرت ميلا بالذل و الإهانة و بالخصوص أمام الحضور و هي تسمع قهقهات الفتيات اللواتي كن يتشمتن كونها رفضت .. إعجابها به طوال تلك السنوات يتحول إلى كره و حقد .
تسافر إلى بلد والدتها و تعيش وسط أهلها و تتعلم أصول الاغراء و كيفية التلاعب بمشاعر و عقول الرجال و تتغير قلبا و قالبا و تعود مرة أخرى بحلة جديدة و شخصية أخرى..
فلاديمير او فلاد أعجب بها ما ان راها و حاول التقرب منها .. لكنها أخذت تتلاعب به للحصول على ما تريده .. الا و هو رد الاعتبار ..
كيف سوف تعيد اعتبارها و كرامتها ؟؟ و هل سوف تستطيع مسامحته؟؟ و هل سوف يحبها ام سوف يظل الأمر مجرد إعجاب؟؟
هذا كان ملخص ٣ روايات مختلفة .. المرجو اختيار واحدة حتى ابدا بالكتابة بوقت قريب .. شكرا 🥰🥰🥰❤️
رواية لعنة الحب الفصل الأربعون 40 - بقلم Djlovehana
فتحت عينيها على صراخ أحدهم بها بأن تستيقظ .. كانت لا تزال تشعر بنعاس شديد و لكنها أجبرت نفسها على فتح عينيها لتتطلع حولها و تجد صغيرها أليساندرو يهزها بعنف متعمد حتى تستيقظ ..
اليساندرو " امي .. امي .. استيقظي .. هيا امي "
تنهدت بحنق مستسلمة لمصيرها و نهضت بسرعة ..
انجليكا : " مالامر العاجل الذي يستدعي استيقاظي هكذا مبكرا ... " .
اليساندرو قفز على امه محتضنا اياها بقوة كونه كان ولدا جد متعلق بوالدته اكثر من الاخرين و قال " لقد عاد ابي من المعسكر التدريبي الذي جمعه بالعم فيديريو " .
صاحت بأعلى صوتها .. " عاد ..."
قفزت من مكانها تصيح.. و ركضت نحو الحمام لكي تتطلع بشكلها بالمراة و رتبت شعرها الطويل المتموج و ركضت إلى الخارج و ابنها يلحق بها و هو يضحك و تناست انها لا ترتدي غير ثوب شفاف للنوم ..
إحدى الخادمات راتها تركض نحو الباب و صاحت هي الأخرى:
" سيدتي .. سيدتي .. انتظري .. ارجوك توقفي "
و لكنها كانت الأسرع و استطاعت أن تفتح الباب و تخرج إلى حديقة القصر حيث رأت من بعيد ماسيمو و هو يحمل ماريانا و هيكسوس ابنه الأوسط ..
لم يرها إلى الآن و لكنها أخذت تركض نحوه و لفت هيكسوس انتباه ابيه بأن صرخ :
" أنظر ابي .. أن امي مقبلة علينا " .
ليرفع راسه بسعادة كونه قد اشتاق إلى حبيبته و لكنه ما ان رآها حتى اغمض عينيه لبرهة يتنفس بصعوبة محاولا التحكم بغضبه.. انها شبه عارية و أمام رجاله .. وضع صغيرته أرضا ثم صرخ برجاله ..
" لا يرفع منكم اي احد كان نظره .. و أن لاحظتكم تتطلعون بها لافقع عينيكم.. هل هذا مفهوم ؟؟؟" .
حركوا رأسهم باجل و هم منحنين لا يرفعونه .. ثم قال بصوت حاد :
" هيا اذهبوا .. و تذكروا و انتم تنصرفون الا يرفع احد منكم راسه " .
تسحبوا كلهم و أمسكت المربية بالاولاد تجرهم للداخل و هم يعترضون ..
ماسيمو خلع معطفه متقدما نحوها و ما ان وصلت اليه حتى ارتمت باحضانه سعيدة بشكل لا يوصف لعودة زوجها ..
وضع معطفه فوق كتفيها و ابتعدت عنه قليلا و هي تلهث تعبة من الركض و قالت وهي تقبل خده :
" اخيرا عدت حبيبي .. اشتقت اليك " .
ماسيمو بصوت حاد " مالذي ترتدينه الآن؟؟؟" .
استغربت ما قاله و تطلعت بملابسها و ثوبها الذي لا يكاد يخفي شيئا.. لتصعق و تضع يدها على فمها تمنع نفسها من الصراخ..
انجليكا بصوت متلعثم :
" لم انتبه .. لم انتبه .. اسفه " .
ماسيمو امسك بها من ذراعها بقوة وكأنه يريد كسره و كز على أسنانه غيضا ليقول بحدة:
" اسفه ...؟؟ هل انت غبية يا إمرأة.. انك شبه عارية .. و كاد رجالي أن يروك هكذا .. لولا أنني لمحتك اولا ..هل تريدين مني قتل كل من يراك ام ماذا ؟؟ "
ابتسمت رغما عنها وهي تقول:
" لا تبالغ ماسيمو .. ليست المرة الأولى التي يروا فيها امرأة امامهم "
جرها اليه إلى أن التصق جسداهما ببعض و قال :
" لست اي امرأة انجليكا .. بل انت امراتي انا .. وحدي .. وحدي .. افهمي هذا " .
استغلت فرصة قربها منه و قبلته قبلة سطحية على شفتيه .. و ما عاد باستطاعته البقاء غاضبا .. و سرعان ما تحول عروسه إلى ابتسامة عريضة و مشرقة و حملها بين ذراعيه وقبلها بشغف و هو يردد كم اشتاق لها .. ماسيمو شعر باحدهم يجره من سرواله ليتطلع و يجد أليساندرو الصغير .. ابنه الأكبر ..
أليساندرو " هل امي مريضة ؟؟ لماذا تحملها هكذا ابي ؟؟" .
اخفت راسها بيت كتفيه و هي تقهقه ضاحكة و ربت ماسيمو على رأس ولده و قال :
" نعم والدتك يا عزيزي مريضة و قد أحضرت لها دواء خاصا و علي الآن الاعتناء بها جيدا .. لذلك كون طفلا مطيعا و اذهب للعب مع اشقاءك " .
لكن العكس تماما هو ما حصل .. انفجر الصغير باكيا ما ان سمع أن والدته مريضة .. و اخذ يحاول جاهدا ان يجرها من أحضان والده ..
" امي .. امي .. لا تموتي .. ارجوك .. امي " .
تطلعت بماسيمو و قالت :
" تعرف مدى تعلقه بي .. ماكان يجب عليك أن تقول له ما قلته " .
انزلها لتحتضن ابنها الصغير و تمسح دموعه و ماسيمو الاخر احتضنه و هو يربت على كتفه ..
قال ماسيمو بصوت هامس لانجليكا :
" انا من سوف يمرض و يموت الآن أن لم اتلقى علاجي منك حبيبتي "
كزت أسنانها و همست بغيظ : " ماسيمو تأدب.. الصغير هنا " .
ماسيمو مخاطبا ابنه قال :
" توقف عن البكاء الآن .. لقد أصبحت رجلا و انت اكبر اخوتك .. أن والدتك تحتاج إلى الراحة فقط .. لذلك لا داعي للقلق " .
مسح الصغير دموعه و قال لأمه " هل هذا لأنني ايقظتك مبكرا ؟؟؟"
قبل أن تجيبه .. سارع ماسيمو يقول:
" اجل هذا هو السبب .. لذلك من الآن فصاعدا لا توقظها إلى أن تستيقظ وحدها .. اتفقنا ؟؟" .
هز راسه باجل و أخذته في حضنها تقبله و تطمنه إلى انها بخير و بأحسن مايرام .. انصرف الصغير للعب مع إخوته
قال ماسيمو " أنني اغير حقا من اهتمامك بهذا الصغير و التصاقه بك.. " .
قرصت خده و قالت :
" انه يشبه والده إلى درجة كبيرة ... فانت كذلك اعتبرك طفلا لي " .
ابتسم بسعادة و حملها بين ذراعيه مرة اخرى لكي يأخذها إلى غرفتهما .. لكن الخادمة اوقفتهما و قالت :
" معذرة سموك و لكن شقيق الملكة و أسرته اتوا لزيارة الملكة " .
قفزت انجليكا و هي تقول :
" نسيت ان أليكس سوف يجلب الصغار اليوم للزيارة ".
تنهد بحده ليقول للخادمة:
" اخبريه انه مرحب به و ان الملكة سوف تتجهز لاستقباله و لكن بعد حين .. هي مشغولة الآن " .
ابتسمت الخادمة و هي تعلم ما يقصده ماسيمو و انصرفت .. لتضربه انجليكا على صدره و تلومه ..
" هل تريد لجميع من في القصر معرفة ما ننوي القيام به " .
ماسيمو بابتسامة لعوبة و خبيثة قال:
" هم يدرون ما نفعله .. يسمعون صراخك و آهاتك كل ليلة .. " .
شعرت و كأن وجنتيها تحترقان خجلا .. و قبل أن يصعد بها الدرج سمعا صوت ألكسندر يقول :
" ماسيمو .. جيد انك عدت اخيرا .. ما بك انجليكا.. تبدين محمرة الوجه " .
احست بغيضه و ابتسمت داخليا و هي ترحب باخيها و أسرته..
ماسيمو :
" اهلا بك أليكس.. اختك متعبة قليلا .. ربما حمى .. سوف أخذها للفراش كي ترتاح قليلا .. تصرف و كانك في منزلك " .
لكن ألكسندر تقدم نحو شقيقته ليضع يده على جبهتها يتحسس حرارتها..
ألكسندر:
" ليست محمومة .. حمدا لله . حرارتها جيدة ..هل انادي الطبيب ام ماذا ؟؟" .
ماسيمو لم يعد يحتمل الوضع فقال بكل جرأة:
" ليست محمومة و لا مريضة و ليس بها أي شيء.. انا فقط اشتقت لمضاجعة زوجتي التي لم ارها منذ ١٠ ايام .. فهل تسمح؟؟" .
انجليكا حبست أنفاسها واحتاجت إلى كل ذرة من إرادتها لتقاوم دافعا مجنونا يدفعها الى الهرب و الاختباء...
ألكسندر انفجر ضاحكا و قال :
" لماذا لم تقل ذلك قبلا .. هيا اذهبا و سوف اتولى انا و زوجتي مسؤولية العناية بالأطفال "
ابتسم له ماسيمو و قد تنفس الصعداء اخيرا و قال :
" شكرا لك يا صديقي .. اسف على ردة فعلي قبل قليل "
ألكسندر:
" لا بأس.. لا باس .. هيا اذهبا "
ماسيمو بصوت محذر قبل أن يصعد بها الدرج :
" قل لشيطانك الصغير ماسيمو بأن يبتعد عن ابنتي .. أنني اراقب تحركاته دوما "
ألكسندر رفع يديه في الهواء و قال :
" لا دخل لي بالأمر.. هو مصمم على الزواج بها مستقبلا .. هذا ما اخبرني به " .
ماسيمو :
" شيطان لعين .. أنه بشري و هي مختلفة عنه " .
ألكسندر:
" أنت أيضا مصاص للدماء عشق بشرية .. لا حدود للحب الحقيقي تذكر ذلك ماسيمو .. يبدو أن ابني لم ياخذ من اسمك فقط و لكن من طباعك .. طباعه احد من اي شخص اعرفه .. تماما كما تقول عنه .. شيطان " .
ثم استدار مبتعدا و صعدا اخيرا إلى غرفتهما حيث اغلق الباب باحكام ليختلي بزوجته التي يعشقها اكثر من الهواء الذي يتنفسه ..
NOTE : وبس مجرد مقتطف صغير من حياة ماسيمو و انجليكا مع أولادهم 🥰🥰🥰🥰 بناء عن الطلب .. شكرا