الفصل 27 | من 40 فصل

رواية لعنة أسيف الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
15
كلمة
4,962
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

-
أن يكون لك شخص يراك وكأنك الخير في هذه الأرض ، شعور لايُمكنك أن تضعه في كلمات مُناسبة ."
___________________________________________

تململت بانزعاج بسبب ذلك الشيئ الذي يسير على طول وجهها بدايه من جبينها الى نهايه ذقنها....

تأففت بتذمر وهي تحرك يديها في الهواء كمحاوله منها لابعاد هذا الشيئ عنها لكنها فشلت، استطاعت تميز ما يسير على وجهها، وهي انامل خشنه فظنت انها تحلم...

تمتمت بغيض ونعاس: اوووف، ابعد بقى ابعد دا انت رخم!.

_ شكراً يابنت الأصول، بتغلطي بجوزك؟!.

ادركت ما تفوهت به لتوها بسبب نبرته الخشنه لتفتح عينيها بسرعه فاصتدمت عيناها بخاصته التي تطالعانها بخبث كبير...

نظرت الى حالتها لتجد نفسها حبيسه ذراعيه اللتان يستند بهما بجانب رأسها وهي في وسطهم...

نظرت له بغيض هاتفه: هو انت اللي كنت بتصحيني كده؟.

رد بمشاكسه: ليه هو في غيري يتجرئ يلمسك، دا انا كنت انفيه من الوجود!.

تحركت بجسدها بعشوائيه قائله بتمتمه ناعسه: طب ابعد بقى عايز اكمل نوم!.

ضغط على جسدها بجسده مانعاً تحركها ليقول بخبث: تنامي ايه يا "لوله"، هو مش المفروض تدفعي ضريبه امبارح، ولا انتي نسيتي؟.

ابتسمت باصفرار قائله: اديك قولتها، امبارح، وامبارح خلاص راح عشان انت جيت متأخر، يبقى مفيش ضريبه ولا اي حاجه تانيه ياروحي!.

ابتسم باستخفاف مردداً: لا ياروح روحك، الكلام دا مش ليا انا، انا قولت هتدفعي الضريبه يعني هتدفعي ومن غير مناقشه كمان!.

ردت له الأبتسامه باخرى متحديه لتقول: ولو مدفعتش هتعمل ايه، هتخليني ادفع بالقوه مثلاً؟.

ادعى التفكير قائلاً: اممممم، لا مش بالقوه، في حاجه تانيه اسهل؟.

تساءلت باندفاع: وايه هي بقى؟.

_ دي!!.

قالها وهو يبدأ في دغتغتها في انحاء جسدها لتطلق هي ضحكات عاليه رجت الغرفه باكملها وهي تتلوى اسفله متوسله بان يتركها وهو أيضاً يشاركها الضحك!.

هتف بانتصار: هتدفعي ولا اكمل؟.

ردت بسرعه من بين قهقهتها وما زالت تتلوى من بين يديه: هدفع هدفع خلاص والله، خلاااااااااااص!..

توقف عن دغدغتها ليعتليها بجسده وانفاس الأثنان متهدجه بسرعه...

تمتم بابتسامة لعوب: ماكان من الأول، لازم اوريكي العين الحمرا عشان تدفعي؟!.

ردت بنفس نبرته لكنها اضافت بعض الدلال اليه لتفقده صوابه: مكنتش اعرف ان عقابك صعب اوي كده، خلاص من النهردا هسمع الكلام ومش هقولك لا أبداً!.

اتسعت ابتسامته ليتمتم بمكر هامس وانامله تتلاعب بازرار قميصها: طب حلو اوي كده، انا بحب اللي يسمعو الكلام، ودلوقتي انا عايز قميصي!.

_ تؤ، دا مبقاش قميصك، دا بقى قميصي انا، انت اديتهولي!.

_ اه صح، بس انا دلوقتي عايزه!.

_ وانا مش هديهولك، الدولاب عندك مليان، البس اللي انت عايزه!.

_ بس نونوت في دماغي اني اخد القميص دا!.

_ طب ايه رأيك يا عم "بوحه" انا كمان نونوت وصوصت بدماغي اني مش هديهولك، ها!!.

اقترب بوجهه اكثر ليصبح امام شفتيها قائلاً بمكر: امممم، على كده هاخده بالقوه فعلاً!.

همست امام شفتيه باغواء شديد: هتاخده ازاي بقى؟.

بدأ بفك ازرار قميصها ليهمس بنفس نبرتها: هقلعك القميص بنفسي!.

_ دا انت ايدك خدت على القميص اوي!.

رد بوقاحه: غلطانه، انا ايدي خدت على حاجات كتير غير القميص!.

فهمت مقصد كلماته لتطلق ضحكه مغريه جعلته يتنهد بحراره الهبت بشرتها...

همس بتلاعب: طب ايه بقى، هنقضيها كده ولا هاخد القميص؟!.

عضت على شفتيها السفلى لتهمس: خده، بس هترجعهولي في الآخر صح؟.

نجح في فك جميع الازرار لتصبح امامه كما تمنى وهو يجيبها بجرأه: اخلص شغلي الأول وبعد كده هرجعهولك!.

همت بالتحدث ليصمتها هو بطريقته الخاصه التي تجعلها تسافر الى مكان اخر مليئ بالمشاعر والحب لا غير ويجعلها ترفع رايه استسلامها امام عشقه الجارف!!.
___________________________________________

نظرت الى وجهها في المرآه بغيض كبير وهي تطالع وجنتها التي ما زالت توضح انامل ابن عمها التي طبعت عليها حين صفعها...

زمت شفتيها بحنق وهي تكز على اسنانها لتتمتم من بينهم بتذمر طفولي: ماشي يا "أسيف" ماشي، والله مش هتكلم معاك تاني!.

انتشلت من على التسريحه علبه كريم خافي للعيوب وقامت بوضعه على وجنتها، لكن الكريم لم يجدي نفعاً وضل الأثر واضحاً بعض الشيئ مما اغضبها اكثر لتقوم برمي العلبه على الأرض بقوه...

هتفت بغضب: حتى الزفت دا مينفعش معاه، اعمل ايه يعني اعمل ايه، منك لله يا "أسيف"!.

ركلت العلبه بقدمها بقوه لتبعدها عن طريقها قبل ان تسير بخطى حانقه نحو الخارج قاصده الأسفل وصوت كعب حذائها يطرق الأرضية بغضب...

وصلت الى الصالون لتجد الأجواء هادئه جداً، فعقدت حاجبيها باستغراب متمتمه لنفسها: هو البيت هادي كده ليه، معقول لسه نايمين ولا خرجو؟.

رفعت منكبيها بعدم اكتراث لتسير ناحيه المطبخ لتجد شيئ تأكله، فهي لم تذق طعم الأكل منذ يومين!!.

دخلت المطبخ لتتفاجئ بوجود الخادمه التي تدعى "ماري" واقفه تعد طعام الفطور...

اقتربت منها متساءله باستفسار: "ماري"، انتي جيتي امتى؟.

استقبلتها" ماري" بابتسامة بشوشه وهي تجيب: صباح الخير يافندم، انا جيت من نص ساعه بس!.

اومأت بتفهم قبل ان تهتف: كويس انك جيتي، انا جعانه اوي، ممكن تعمليلي حاجه اكلها؟!.

_ تحت امرك يافندم، خمس دقايق بس والفطار يتحط على السفره!.

ابتسمت بامتنان قائله: مرسي جداً ليكي، انا هستناكي برا، اه صح قبل ما انسى، هو مفيش حد في البيت غيرنا انا وانتي ولا ايه؟.

ردت بعفويه: لا ياهانم، الباشا لسه نايم فوق مع الهانم مراته!.

أومأت ثانياً لتهم بالخروج لكن ما لبثت ان عادت بنظرها الى الأخر لتتساءل باستغراب: ثانيه واحده بس، انتي عرفتي ازاي ان "أسيف" اتجوز، دا محدش عارف بدا أبداً، وانتي بقالك كتير مجيتيش، عرفتي ازاي بقى؟.

ابتسمت "ماري" بوداعه وهي ترد: محدش عارف ايه ياهانم، دي مصر كلها عرفت بموضوع جوازه امبارح، انتي مبتشوفيش الاخبار ولا ايه؟.

اندهشت حقاً من كلماتها التي ما زالت غامضه بالنسبه لها لتعاود التساءل: مش فاهمه قصدك ايه، وكمان اخبار ايه دي اللي بتتكلمي عليها انا مش فاهمه حاجه، فهميني بالراحه!.

تركت "ماري" ما في يدها لتتقدم من "سابين" وتبدأ في سردها بشرح مفصل: بصي يا هانم، اول امبارح نزلت صور على مواقع التواصل للباشا ومراته، وكان مكتوب انها عشيقته، وكمان في فيديو نزل للباشا وهو بيضرب راجل قالو عنه ضابط وكمان حاطط سكينه على رقبته، بس دا مهمش حد، المهم هي الصور خصوصاً الصور الأخيره اللي كانت للباشا ومراته في اوضاع استغفر الله يعني انتي فاهمه اكيد، وكان مكتوب على الصور دي ان "أسيف" باشا على علاقه محرمه مع البنت دي، والصور انتشرت بسرعه على كل مواقع جريده الحياة، والباشا عرف بالموضوع وراح قلب الدنيا على الجريده وصاحب الجريده وكل الموظفين، اول حاجه قفل الجريده وبعدين سجن صاحبها ورفع قضايا على كل الموظفين بتهمه نشر اخبار كاذبه تطعن بشرفه، وقالهم ان "ليلى" هانم تبقى مراته، هم اتجوزو من كام يوم بس محدش عارف دا، وقدم دليل على كلامه، ووراهم قسيمه الجواز وبكده اكد التهمه على صاحب الجريده والبقيه، وخلاهم يمسحو كل الصور من على النت ومعدش ليهم أثر، وخلاهم يتأكدو ان مفيش مواقع تانيه ناشره نفس الأخبار، وبكده كل حاجه انتهت، فهمتي يا هانم ولا عايزاني اعيد تاني؟..

كانت "سابين" تستمع لها بانشداه وبلاهه وصدمه، حقاً لا تصدق ما حدث خلال يوم واحد...

تمتمت بدهشه: معقول كل دا حصل امبارح؟.

أومأت "ماري" بأيجاب لتعاود "سابين" التحدث باهتمام: طب وموضوع الضابط ايه اللي حصل فيه، مجبتيش سيرته يعني؟!.

رفعت الأخرى منكبيها دلاله على عدم معرفتها وهي تجيب: مش عارفه ياهانم، محدش جاب سيره عن الموضوع دا، الكل كان مركز على الصور وبس، ومفيش خبر عن موضوع الضابط، بس اكيد الباشا عرف يحل كل حاجه!.

أومأت بشرود بتقول بعدها: طب يا "ماري"، شوفي شغلك وانا هستناكي!.

_ تحت امرك ياهانم!.

خرجت من المطبخ واتجهت الى غرفه الطعام لتجلس هناك وعقلها يفكر في كل كلمه قالتها"ماري"، لم يسنح لها ان ترى الأخبار على هاتفها لانها وببساطه تركته في الاعلى، لذا أجلت هذا الأمر بعد انهاء فطورها!!.
___________________________________________

جلس على السرير عاري الصدر بعد انتهى من عاصفته مع زوجته التي دلفت الى الحمام الملحق...

امسك بهاتفه واجرى اتصال بمساعده الذي اجاب بعد رنين طويل ليتمتم بنعاس: خير على الصبح!.

اجاب بسخط: وهو اللي يسمع صوتك يشوف خير؟.

_ اومال اتصلت ليه، اقفل عشان انت تشوف خير وانا اكمل نوم، سلام!.

_ استنى يلا!!.

زمجر بها بحده لم تهز "رامز" الذي تافف قائلاً: ياعم عايز ايه، انا مطبق من امبارح ومنمتش الى وش الفجر، يعني مش كفايه مخليتنيش اتهنى بجوازي، كمان مش هتخليني اتهنى بنومي، مش ناقصك والله، قول وخلصني!.

رد "أسيف" بتحذير: بطل رغي وطوله لسان، وقوم فز جهز نفسك انت ومراتك وتعالو على البيت هنا!.

تساءل "رامز" باهتمام: خير في حاجه تانيه حصلت؟.

رد بهدوء: لا مفيش، بس انا قولت اعزمك على الغدا انت ومراتك عشان عايز اقول حاجه مهمه وانتم لازم تسمعو هقول ايه!.

_ حاجه ايه؟.

_ تعال وانت تعرف!.

تنهد باستسلام مردفاً: حاضر ياباشا زي ما تؤمر!.

_ سلام!!.

_ سلام!!.

انهى الأتصال مع مديره ليرمي الهاتف بجانبه على السرير ثم يعتدل جالساً، فرك وجهه بكفيه بقوه قبل ان ينهض مستقيماً بجسده ويتجه الى الخارج...

بحث عن زوجته فوجدها تجلس امام التلفاز الذي يعرض احد الأفلام الاجنبيه لكنها لم تكن تتابعه، بل كانت شارده الذهن...

اقترب منها بهدوء ليحاوط جسدها من الخلف مما جعلها تجفل وتخرج من شرودها...

مرغ وجهه بجانب عنقها بحنو متمتماً: قمري سرحان في ايه؟.

ابتسمت بخفه قائله وهي تلتف بوجهها لمقابلته: صباح الخير ياحبيبي..

اودع شفتيها قبله عاشقه قبل ان يرد: صباح العسل!.

التف ليجلس بجانبها مسترسلاً: صاحيه من امتى؟..

ردت بهدوء: من زمان، قولت اقعد واتفرج على اي حاجه لحد اما انت تصحى!.

_ طب فطرتي ولا لسه؟.

_ لسه!.

استغرب كثيراً للهجتها الهادئه وكلماتها المقتضبه، فتساءل: مالك يا "سمر"؟.

نفت برأسها قائله باقتضاب: مفيش!.

_ هو انا مش عارفك، انتي فيكي حاجه، يله قولي!.

زفرت بعمق لتجيبه: بص انا هقولك بس متزعلش من كلامي ومتقولش اني بضغط عليك ولا حاجه، تمام!.

أومأ بتأكيد قائلاً: تمام قولي!.

مطت شفتيها بحزن لتردف: انا نفسي اروح شهر عسل معاك يا "رامز"، يعني احنا متهنيناش بجوازنا، دا احنا بقالنا تلات ايام متجوزين ومقعدناش مع بعض زي الناس، من الصباحيه روحت للباشا عشان طلبك ورجعتلي بالليل، وامبارح شوفت اللي حصل وبرضو رجعت بالليل، ومش عارفه ايه اللي هيحصل النهردا، نفسي نقعد انا وانت الصبح ونفطر مع بعض، نفسي نتكلم كتير، نفسي نخرج مع بعض ونروح اماكن كتير، نفسي احس اني متجوزه يا"رامز"!.

كان يتابعها بانصات شديد وهو يعلم ان كل حرف تنطق به صحيح، هو حياته عباره عن "أسيف" وعمل "أسيف" وجرائم "أسيف"، لكن ما ذنبها هي لتتحمل هذا معه...

تنهد بأسى قبل ان يخلل أصابعه بخاصتها متمتماً بلطف: والله عارف كل دا، وحاسس فيكي، بس انا بأيدي ايه اعمله، انتي عارفه "أسيف" وعارفه أوامره، وعارفه هو ايه بالنسبالي!.

اختنقت نبرتها وهي ترد: عارفه دا، والله عارفه ومقدره انك متقدرش تقوله لا عشان انت بتعتبره اخوك وصاحبك وهو كمان ببعتبرك كده، بس انا مش طالبه غير اني اقعد مع جوزي واتكلم معاه زي اي واحده متجوزه جديد، مش عايزه غير يوم واحد بس يا "رامز"، مش طالبه كتير والله...

زم شفتيه بحزن قبل ان يحتضن وجهها براحتيه قائلاً: حاضر ياحبيبتي، هعملك كل اللي انتي عايزاه وهعوضك عن كل حاجه، ودا وعد!.

اشرقت ابتسامه حلوه فوق شفتيها قبل ان تلف ذراعيها حول عنقه وتحتضنه بقوه هاتفه: ربنا يخليك ليا يا اجمل جوز في الدنيا، بحبك اوي...

احتضنها بدوره بحنان جارف مهمهماً: وانا كمان بحبك اوي، بس لازم نقوم دلوقتي عشان نجهز نفسنا!.

ابتعدت عنه بسرعه لتهتف بفرحه: ايه دا، احنا هنخرج ونتفسح ونتغدا برا صح؟!.

ابتسم بسخافه قائلاً: هو احنا اه هنخرج ونتغدا، بس مش هنتفسح ومش برا!.

اختفت ابتسامتها بسرعه لتتساءل ببلاهه: اومال هنروح فين؟.

_ بيت "أسيف"!!.

رد بابتسامة مستفزه لتحدق هي به بانشداه وذهول، ماءا يقول هذا الأبله، وماذا كانت تتحدث معه منذ قليل، ايأتي الآن ويخبرها انهم عليهم الذهاب لمنزل مديرهم، ايريد اصابتها بسكته قلبيه ام ماذا؟!.

ضحك بمرح قائلاً: والله عارف ان الصدمه كبيره عليكي، بس معلش سماح المرادي عشان هو عازمنا على الغدا وكمان عايز يقولنا حاجه مهمه، فلازم نروح احنا التنين!.

تهدلت منكبيها باسى لتجعد ملامحها ببكاء قائله: ياااااربي!!.
___________________________________________

نظر الى زوجته التي خرجت لتوها من الحمام وهي تلف المنشفه حول جسدها...

تراقصت ابتسامه لعوب فوق شفتيه قبل ان يمسك بقميصها ثم ينهض متوجهاً لها..

وقف امامها ليمد يده لها بالقميص قائلاً بنفس ابتسامته: القميص، خديه!.

ابتسمت بخجل لتتمتم وهي تأخذ القميص منه: شكراً ياحضرت!.

اتسعت ابتسامته وهو يتفحص جسدها من خلف المنشفه بنظرات خبيثه...

اقترب منها ليتلمس طرف المنشفه ليقول بتلاعب: طب اقلعي دي بقى عشان عايزها!.

اختفت ابتسامتها لتهتف باستنكار: لا انت زودتها بقى، مش حتى دي، في منها اتنين بالحمام تقدر تاخدهم..

_ بس انا عايز دي!.

قالها وهو يحاوط خصرها بحراره لتهتف باستماته: "أسيف" خلاص بقى ياحبيبي، خد اي واحده تانيه!.

ابعد بعض الخصلات الملتصقه على صدرها وعنقها ليقترب من اذنها هامساً باغواء اسار القشعريره بجسدها: قولتلك قبل كده "أسيف" ميتقلوش لا، لما بيعوز حاجه ياخدها بكل بساطه...

اقرن جملته وهو يحملها بين ذراعيه بتملك ثم يتجه بها الى داخل الحمام ليبدأ برحله جديده معها!!.
___________________________________________

حضر "رامز" مع زوجته في موعد الغداء ليجلسو جميعهم حول سفره الطعام التي ضمت ما لذ وطاب من جميع المأكولات التي اعدتها "ماري" باحترافيه حتى ان "ليلى" تعجبت لمهاره تلك الفتاه في الطبخ...

انضمت "سابين" لهم لكنها لم تصدر صوتاً، فقط تأكل طعامها بصمت كبير...

ابتلع "رامز" ما في جوفه ليحدث مديره قائلاً: قولي بقى ياباشا، ايه اللي عايز تقوله؟.

جملته لفتت انتباه الجميع لتتركز جميع الأنظار على "أسيف" الذي تنحنح بخفه قبل ان يمد يده في جيب سترته ويخرج منها بطاقتين باللون الأزرق...

وضع البطاقتين امام "رامز" الذي تساءل باستغراب: ايه دول ياباشا؟.

اجاب بهدوء: دول هديه جوازك!.

امسك "رامز" بهم ليجدهم بطاقتين سفر الى باريس محجوزه بأسمه وأسم زوجته لمده أسبوع...

عاود النظر الى مديره يطالعه باستفهام ليجيب الأخير على تساؤلاته: انا تعبتك كتير من يوم جوازك، وفعلاً متهنيتش يوم واحد بسببي عشان كده قولت اسفرك شهر عسل تقضيه فيه كام يوم حلوين مع مراتك!.

نظر الى زوجته التي لمعت عيناها بفرحه عارمه قبل ان يعود لمديره قائلاً بابتسامة متعجبه: ايوه ياباشا، بس كده كتير، مش كفايه انك اتكفلت بكل مصاريف الفرح ودلوقتي شهر عسل على باريس، كده كتير والله!.

ابتسم بود مردداً: مفيش حاجه كتير عليك، انت اخويا ودا واجبي ناحيتك، وبعدين انا وانت متعودين على المرمطه، مراتك ذنبها ايه بقى، لازم تفرح بجوازها!.

اتسعت اعين "سمر" بانشداه لتميل على زوجها هامسه له: هو الباشا حاطط كاميرات في بيتنا ولا ايه، هو بيقول نفس كلامي، يانهار اسود!.

كتم ضحكه عاليه كادت ان تفلت من بين شفتيه ليهمس لها: لا مش حاطط كاميرات ولا حاجه، بس هو عنده الحاسه السادسه ياروحي، دا باختصار!!.

_ انتم بتقولو ايه؟.

اجفلو على صوت "أسيف" المتساءل ليجيبه "رامز" بضحكه سخيفه: ولا حاجه، دي "سمر" كانت بتقولي اشكر الباشا على الهديه الجميله زيه دي!.

حدجهم بنظرات ثاقبه ليردف: مع اني متأكد انك بتكدب، بس هعمل نفسي مصدقك!.

_ حبيبي والله، مشيها وخلاص!.

ضحكو جميعهم بجو يسوده المرح والمزاح قبل ان يلفت انتباه "رامز" شيئ مكتوب على البطاقتين...

نظر الى مديره متساءلاً: هو انا اللي اعرفه ان شهر العسل شهر مش اسبوع، اومال انت حاجز اسبوع ليه؟.

رد "أسيف" بمزاح: جرى ايه يلا، انت هتطمع ولا ايه؟.

_ لا مش قصدي، بس بجد ليه اسبوع يعني؟.

تنهد بعمق ليسير بناظريه على جميع الموجودين ليقول: بصراحه كده، انا حجزتلك لمده اسبوع بس عشان تحضر فرح اخوك!.

الجمت الصدمه جميع الجالسين حتى "سابين" حدقت به بصدمه للحظات قبل ان تعود ملامحها للهدوء بعد ما علمت ما يدور برأس ابن عمها...

تمتم "رامز" بعدم تصديق: انت بتتكلم بجد يا "أسيف" ولا بتهزر؟.

ابتسم بهدوء قائلاً: انا مبهزرش بحاجه زي دي!.

ابتسم "رامز" باتساع ليهتف: الف مبروك بجد، دي احسن خطوه هتاخدها، مبروك!.

رد بوداعه: الله يبارك فيك!.

هتفت "سمر" بسعاده: الف مبروك ياباشا بجد، دا احلى خبر!.

رد بشكر: الله يبارك فيكي يا "سمر"، تسلمي!

_ هو في ايه، فرح مين دا؟.

كان هذا صوت "ليلى" التي تطالعهم ببلاهه ليأتيها الرد من "سمر" التي هتفت بفرح: دا فرح الباشا!.

اتسعت عيناها بصدمه واستنكار لتصيح بصوت اجفل الجميع: نــــــــــــعــــــــــــــم، فرح مين ياختي؟.

حدقو بها جميعاً بتعجب حين التفتت الى زوجها هادره به بغضب: عايز تتجوز يا "أسيف"، لــــــــيـــــــــه انا عملتلك ايه، عايز تتجوز عليا، دا انا ادبحك وادبحها!.

رمش بجفنيه بعدم تصديق ليردد: تدبحي مين؟.

_ الحربايه اللي عايز تتجوزها، اوعى، اوعى تقولي انك هتتجوز الشقرا دي!.

اشارت الى"سابين" التي قلبت عينيها بملل من تلك الحمقاء الغبيه والساذجه جداً...

هتف "رامز" بتعجب: انتي بتقولي ايه ياهانم، انتي فاهمه غلط، هو..

قاطعته بحده: اه طبعاً لازم تقول كده، عشان تغطي على عمايله!.

التفتت الى زوجها لتسترسل بصراخها: قولي، قولي بقالك اد ايه بتعرفها، قول!.

ابتسم بخبث وفكر ان يستغل برائه تلك الحمقاء قليلاً ويمرح معها، لذا رد بابتسامة ملتويه: بعرفها من زمان، بس مش من زمان اوي، يعني قبل جوازنا انا وانتي!.

جحضت عيناها بصدمه كبير لتتمتم : وكمان بتقولهالي بوشي يا "أسيف"؟.

_ انتي اللي سألتي، وانا جاوبت..

ترقرقت العبرات بعينيها لتهمهم: بتحبها مش كده؟.

_ بحبها اوي!.

_ ياكداب يا خاين، وبتقولي انك بتحبني انا!.

_ القلب وما يريد بقى يا"ليلى"، نعمل ايه؟.

_ طب، طب ليه كده، قولي انا مقصره معاك بحاجه، طب هي احلى مني يعني!.

_ هي حلوه اوي!.

_ اكيد طويله مش كده!.

_ بموت في طولها!.

_ شعرها ناعم مش منكوش زيي صح!.

_ بحب اشم ريحته!.

_ للدراجادي بتحبها؟.

_ بعشق تفاصيلها!.

لم تستطع الصمود اكثر من هذا لتطلق العنان لدموعها وصوتها الذي خرج بشهقات توجع القلب...

نهض من مكانه بسرعه ليجثى على ركبتيه امامها قائلاً: انتي بتعيطي ليه يا "ليلى"؟.

هتفت ببكاء: انت قاعد بتتكلم عن واحده تانيه غيري وبتقولي بحبها وعايز تتجوزها، اومال عايزني اعملك ايه يعني، اتحزم وارقص!.

_ هو انتي لسه معرفتيش العروسه؟!.

نفت برأسها ودموعها منسابه على وجنتيها فرفع هو انامله ليزيحهم عن وجهها بحنان متمتماً: العروسه دي انا بحبها من كل قلبي، هي الوحيده اللي قدرت تهز قلب" أسيف الجارحي" من اول ما شافها، وهي الوحيده اللي بتعانده وبتزعق في وشه من غير ما يحاسبها، هي الوحيده اللي ملكت قلبه، البنت اللي لما شوفتها اتعميت عن ستات العالم كلهم، البنت الوحيده اللي تستحق انها تكون مراتي...

امسك كفها ليقبله برقه قبل ان يرفع عينيه داخل خاصتها ليكمل: البنت دي، هي "ليلاي" وبس!.

توقفت عن البكاء فجأة حين استمعت لأسمها يخرج من بين شفتيه بعشق وشغف...

نظرت الى "رامز" وزوجته بانشداه لتجدهم يطالعونهم بابتسامة محبه ومتأثره...

عادت بعينيها له لتردد بعدم فهم: مش فاهمه قصدك ايه بالكلام دا؟.

رد بحب: انتي العروسه ياحبيبتي، انا هعمل فرحنا انا وانتي بعد اسبوع!.

رمشت عده مرات علها تستوعب ما تفوه به لتوه، هل يقصد انها الفتاه المقصوده، هي حبيبته ومالكه قلبه وفؤاده، هي من سكنت جوارحه، هي نفسها، ياللهي، يا لها غبيه...

تمتمت بخفوت: انت بتتكلم بجد؟.

أومأ بتأكيد فعاودت التساءل بنبره مختنقه: طب ليه؟.

_ انتي مش نفسك تلبسي فستان الفرح؟.

اومأت بخفه ليسترسل هو بصوت عاشق ولهان: واي حاجه نفسك فيها انا هعملهالك، "ليلاي" تطلب بس وانا عليا التنفيذ!.

لا، هذا يكفي، حقاً لا يمكنها تحمل كل هذا الحب والحنان منه دون مقابل...

فاجأته بعناق قوي كاد يسقطهم على الأرض لولا انه تفادى هذا بسهوله وحافظ على توازنهم...

هتفت بدموع وسعاده: انا بحبك اوي يا "أسيف"، بحبك اوي اوي اوي اوي بجد، شكراً اوي على كل حاجه بتعملهالي، شكراً انك جوزي وحبيبي وكل دنيتي، شكراً انك بقيت كل حاجه بالنسبالي، واسفه جداً اني شكيت فيك، اسفه!.

ضحك بخفه وهو يربت على ضهرها بحب قائلاً: انا اللي بشكرك انك معايا وجنبي، وانا قولتهالك قبل كده، وجودك جنبي بيغنيني عن الدنيا وما فيها، كفايه عليا اني اشوف فرحتك دي!.

ابتعدت عن عناقه ليهم هو بمسح دموعها وقد ساعدته هي في ذلك...

عاد هو لمكانه وهي اعتدلت في جلستها لتطالع الجميع بابتسامة حرجه على ما بدر منها من حماقه...

تمتمت" سمر" بود: الف مبروك يا "ليلى"، ربنا يخليكم لبعض ويسعدكم يارب!.

ردت بخجل: الله يبارك فيكي يا" سمر"!!.

هتف "رامز" بمرحه المعتاد: الف مبروك يا مدام، بعد اللي شوفته دا هقدر اقولك مدام بقى مش كده؟!.

تضجرت وجنتيها بحمره خجله محببه، وقد تزايد خجلها حين هتف زوجها بوقاحه: دلوقتي تقدر تقولها مدام طبعاً، عشان ليله دخلتك كانت ليله دخلتي انا كمان!.

هذه المره انتقل الخجل الى "سمر" أيضاً بسبب وقاحه وجرأه الأثنان...

كانت تتابعهم بمكر كبير قبل ان يلتوي جانب شفتها بابتسامة خبيثه...

خرجت من صمتها أخيراً لتهتف: الف مبروك يا "أسيف" تتهنى ان شاءلله!.

اهداها ابتسامه حنون قائلاً: الله يبارك فيكي ياحبيبتي!!.

نظرت الى زوجته لتردف بمكر دفين: مبروك يا "ليلى"، ربنا يسعدك!.

اجابتها الأخيره بابتسامة صادقه: الله يبارك فيكي، عقبالك يارب!.

اتسعت ابتسامتها لتردف وهي تناظر ابن عمها: كويس انك هتعمل فرح يا "أسيف"، منها تعلن جوازكم للكل، ومنها....

صمتت قليلاً لتلمع عيناها بوميض خبيث لتكمل باقي جملتها التي نزلت كالقنبله...

_ ومنها تداري فضيحه مراتك!!.
___________________________________________

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...