احتاج بأن انسى كل هذة الحياة بحضنك!!.
___________________________________________
صدمته في هذا الوقت لا تضاهي الغضب الذي استعر داخله من تلك الصور الذي انتشرت على مواقع التواصل مقرونه بكلمات بذيئه مقلله منه ومن زوجته...
رفع عينيه بحده ناظراً الى مساعده ليهتف بتأني: ايه اللي انا شايفه دا؟.
رد "رامز" بحذر: الأخبار دي نزلت امبارح!.
_ نزلت امبارح وجاي تقولي دلوقتي؟!.
_ انا اصلاً عرفت متأخر، والوقت كان نص الليل مكنتش اقدر اتصل عليك واقولك...
هدر بغضب افزع الأثنان: اه يعني استنيت اما المصيبه تنتشر وتيجي تقولي مش كده؟!.
رد بتبرير: مش كده، انا كنت بتصل بأي حد ممكن يقدر يساعدني امسح الصور دي من كل المواقع، بس للأسف مقدرتش اوصل لحاجه!.
شهقت "سمر" بهلع حين انقض "أسيف" على زوجها ممسكاً اياه من تلابيبه مزمجراً بحده: انت هتستعبط ياروح امك، يعني ايه موصلتش لحاجه، وبعدين هم جابو الصور دي منين ها، انا كسرت الموبايل بأيدي ومعدش ليهم أثر، فهمني قدرو يوصلو للصور دي ازاي؟!.
حاول "رامز" ابعاد الآخر عنه وقد نجح في هذا ليقول بعدها بصبر: انا سألت عن المصدر اللي جابلهم الصور، بس هم قالولي ان المصدر مجهول وان الصور وصلتهم عن طريق بنت غريبه رفضت انها تقول اسمها او اي حاجه تانيه، هي سلمتهم الصور وبعد كده مشيت...
صاح بغضب: يعني ايه، انت هتلاقي البت دي باسرع وقت فاهم!.
هدر الآخر بنرفزه: هجيبهالك منين يعني، بقولك محدش عارفها او عارف اسمها، عايزني اعرفها انا...
زئر بحنق: "رامز" متجننيش، قولتلك هتلاقيها يعني هتلاقيها، فاهم؟!.
زفر "رامز" بحنق ليعاود الرد بصبر اكبر: تمام ياباشا، هدور عليها، بس انا هعرفها ازاي، فهمني وقولي هعرفها ازاي يله!.
صمت للحظات محدقاً به بتمعن وبعض الأفكار تدور في خلده ليهتف بعدها بغموض: انا هعرف مين البت دي بطريقتي، وفي خلال ساعه مش اكتر...
نظر له "رامز" و"سمر" بعدم فهم ليهتف الأول بتساءل: هتعرفها ازاي؟.
_ هقولك ازاي بس الأول قولي الأخبار والصور دي نزلت على موقع واحد خاص بجريده واحده ولا في مصادر تانيه؟.
رد بعدم فهم: لا على موقع واحد ومصدر واحد لنفس الجريده، بس ليه بتسأل؟.
رد عليه بصوت صارم لا تتحمل اي نقاش: الجريده دي تتقفل النهردا، وتترفع قضيه على صاحب الجريده وكل الموظفين، عايز الكل يتعاقب يا "رامز" سامعني؟!.
بحلق به بعدم استيعاب ليردف: انت بتقول ايه؟.
_ زي ما سمعت، الكل هيتعاقب على اللي عملوه دا، خليهم يعرفو مين "أسيف الجارحي" وممكن يعمل ايه لو حد داسله على طرف، النهردا الكل هيتعاقب يا "رامز" والا انا هعاقبهم بنفسي، وانت عارف عقابي ازاي!.
ياللهي ماذا يقول هذا المجنون، هل سيعاقب كل هؤلاء الموظفين بنفسه ان لم يرفع قضيه عليهم، هل يود صنع مجزره من الجثث ام ماذا؟.
تنهد بقله حيله ليردف باستسلام: حاضر، هعمل زي ما قولتلي بالضبط!.
هتف ببرود قاتل: يكون احسن، وياريت الصور تتمسح برضو النهردا بدل ما انا امسح الكل من على وش الأرض!.
زاغت عيني "رامز" بتوتر نحو زوجته المتطلعه الى مديرهم باستغراب مستنكر للهجته الغريبه التي تسمعها للمره الاولى!.
عاد بنظره اليه قائلاً بانصياع: تحت امرك ياباشا، كل اللي تؤمر بيه هيحصل!.
أومأ بهدوء قبل ان يردف: مش عايز "ليلى" تعرف عن الموضوع دا، مفهوم!.
كان تحذيره موجه الى "سمر" وزوجها ليومأو بانصياع خاضع لاوامره التي لا يمكنهم كسرها...
تمتم بهدوء غريب: ودلوقتي تعال معايا يا "رامز" عندنا شغل مهم!.
حدجه بريبه من هذا الهدوء، حتماً هدوئه سيكون اسوء من العاصفه نفسها...
نظر "أسيف" الى "سمر" الصامته ليحدثها بنفس الهدوء: انتي افضلي هنا يا "سمر"، اقعدي مع" ليلى" لحد اما نرجع، وهكون ممنون ليكي لو قدرتي تخرجي "سابين" من اوضتها وتخليها تقعد معاكم...
اومأت بخفه مردده: تحت امرك يافندم!.
أشار الى مساعده برأسه ليخرج الأثنان من المنزل برمته متجهين الى الوجهه التي حددها "أسيف" وعينيه تنطق بكل معاني الغضب الذي يكبته داخله، اخرج هاتفه وبدأ يتحدث الى احدهم وهو يأمره بان يجلب له شخص اعطاه اسمع الكامل وعنوانه أيضاً، وللعجب العنوان كان هو المنطقه التي كانت تسكن بها زوجته من قبل، انتهى من مكالمته الغامضه ليركز انظاره بعدها على الطريق بصمت واجم، و"رامز" جالساً بجانبه لا يعي شيئاً مما يحدث او بما يفكر مديره!!.
___________________________________________
نزلت "ليلى" السلالم لتتفاجئ بجلوس "سمر" في الاسفل بمفردها...
اقتربت منها قائله بتعجب: صباح الخير يا "سمر"، انتي بتعملي ايه هنا وقاعده لوحدك كده ليه؟.
نهضت الأخرى لمواجهتها مردده بود: صباح النور ياهانم، انا جيت مع" رامز" من شويه!.
تطلعت حولها باستغراب لتتساءل: اومال مش شايفاه معاكي ليه؟.
ردت ببساطه: هو خرج مع الباشا، عندهم شغل!.
_ شغل ايه دا يا "سمر"، دا" رامز" لسه عريس هو لحق يرجع للشغل؟.
زمت شفتيها بقله حيله لتجيب: دي اوامر الباشا ومحدش يقدر يكسرها!.
زفرت بيأس قبل ان تدعوها للجلوس بتهذيب لتقول بعدها: بجد "أسيف" مزودها اوي بموضوع الشغل، حرام عليه دا لسه عريس مبقالوش يومين!.
ابتسمت "سمر" بخفه لتجيبها: عادي يا هانم احنا متعودين على دا، عشان عارفين ان الشغل هو نمبر وان للباشا، ومبيحبش يأجل اي حاجه في شغله ليوم تاني، احنا عاذرينه!!.
اهدتها ابتسامه رقيقه لتقول بعدها بحماس: سيبك من كل دا دلوقتي وقوليلي، انتي هتفضلي هنا لحد اما يرجعو صح؟.
أومأت بابتسامة صغيره قائله: ايوه ياهانم، هفضل هنا لحد اما يرجع "رامز"!.
صفقت بفرحه كطفله صغيره وهي تهتف: هيييي، واخيراً هقعد مع بنت واتكلم معاها، بقالي كتير متكلمتش مع حد غير "أسيف"، اكيد هنبقى اصحاب مش كده؟.
ابتسمت"سمر" على طفوله تلك المرأة الناضجه، وأيضاً اشفقت عليها بشده حين تعلم بما حدث!.
تمتمت بلطف: اكيد طبعاً ياهانم، دا شرف ليا اننا نبقى اصحاب!.
عقدت "ليلى" حاجبيها بغيض لتردف: هو ايه هانم اللي كل شويه تقوليهالي، انا اسمي "ليلى" على فكره، تقدري تناديني كده!.
_ مش هينفع، انتي مرات الباشا و...
قاطعتها بتبرم: لا هينفع، وسيبي الباشا على جنب ملناش دعوه بيه، احنا خلاص بقينا اصحاب، ومفيش رسميات ما بين الصحاب صح؟.
أومأت قائله بابتسامة: صح!!.
_ يبقى خلاص من دلوقتي هتقوليلي "ليلى" وبس، تمام؟!
_ تمام يا.. "ليلى"!!.
هتفت بابتسامة مرحه: ايوه بقى هو دا الكلام!.
نهضت لتسحبها من يدها قائله بسرعه: يله قومي بقى خلينا نعمل حاجه ناكلها انا جعانه اوي!.
استسلمت "سمر" لسحب الأخرى لها بكل هدوء وتفكيرها مشغول بزوجها المتواجد مع مديره الآن، وهي لا تعلم ان ذهبو او ماذا سيفعلون!!.
___________________________________________
داخل مصنع كبير مهجور يقبع في منطقه مقطوعه، توقفت سياره سوداء امام هذا المصنع لينزل منها ثلاث رجال بجثث ضخمه وهم يسحبون معهم شاب في ريعان شبابه معصب العينين ومكتف الأيدي الى الخلف، اتجهو به الى داخل المصنع وصوت صراخه كسر هذا الصمت المريب في المكان...
رموه على الأرض بقوه ليتأوه بألم بسبب ارتطام رأسه على الأرض الصلبه...
وقف الرجال الثلاث بوضع الأستعاداد ناظرين باحترام الى رب عملهم الجالس على كرسي في المنتصف واضعاً ساقاً فوق اختها بغرور معهود ونظراته متركزه على المجثى على الأرض ببرود، ومساعده يقف خلفه يوزع نظراته المستفهمه بين الشاب المجهول وبين مديره...
أشار الى احد الرجال بعينيه ففهم الرجل ببساطه معنى الأشاره ليتجه الى الشاب ويقوم بفك ربطه عينيه...
نظر الشاب بخوف الى الرجال الثلاثه الذين يقفون فوق رأسه ليهتف بعد ان اعتدل جالساً على ركبتيه: انتم مين، وعايزين مني ايه؟.
لم يجيبوه، بل لم ينظروا اليه من الأساس فنظراتهم كانت مركزه على مديرهم الذي اشار لهم بسبابته يأمرهم بالخروج، فانصاعوا لأمره بكل خضوع ودون النطق بحرف...
ازداد خوف الشباب حين خرج الرجال من المكان ظناً منه انه بقى بمفرده الى ان اتاه صوته الذي جعل قلبه يهوى بين قدميه...
_ عامل ايه يا "سعد"؟!.
ازدادت ضربات قلبه كسرعه تنفسه وهو يستدير برأسه ببطئ ليقابله وجه اخر شخص يفكر بان يلمحه حتى...
اخرج صوته الخائف بصعوبه مردداً باهتزاز: أ.. أ.. أسيف باشا!!.
ابتسم بجانبيه غامضه ليردف: ايوه "أسيف" باشا، كويس انك لسه فاكرني!.
ابتلع ريقه بصعوبه بالغه ليردد: انت.. انت جبتني كده ليه ياباشا.. انا.. انا عملت حاجه؟.
تجاهل "أسيف" سؤاله ليرفع رأسه نحو مساعده الذي يقف خلفه قائلاً بتسليه: عارف مين دا يا "رامز"؟.
نظر له الأخير بعدم فهم ليهز رأسه بـ "لا" لتتسع ابتسامه "أسيف" ثم ينهض عن كرسيه ويتجه الى "سعد" بخطوات متأنيه ليسترسل...
_ دا "سعد" الميكانيكي، هو عايش بنفس الحاره اللي كانت عايشه فيها "ليلى"، وهو نفس الراجل اللي طلبت منه انه يصورنا انا وهي في بيتها، وطلبت منه كمان انه يوري الصور لكل اهل الحاره الصبح، وطلبت كمان انه يقول قدام الكل اني لازم اتجوزها وطبعاً كله كان بتمنه، والصور كانت في موبايله وانا اخدته وكسرته، وبكده الصور هتكون بح مش موجده، صح يا" سعد"؟.
قال كلمته الأخيره وهو يقف امام هذا الذي هربت الدماء من وجهه وبدأ العرق يتصبب من جبينه ليرد: صح.. صح.. ياباشا!.
_ حلو اوي لحد كده، بس الصبح حصلت حاجه ضايقتني اوي يا "سعد"!.
_ ايه.. ايه هي.. ياباشا؟.
مط شفتيه بأسى مصطنع ليرد: الصبح لقيت الصور اللي انت صورتها لينا نازله كلها على النت، وكمان كاتبين عني وعن مراتي كلام مش حلو، يرضيك كده؟!.
ابتلع ريقه للمره الثانيه على التوالي ليهز رأسه قائلاً: لا.. لا ياباشا ميرضينيش طبعاً.. بس.. بس.. انا مش فاهم برضو.. انا ايه.. ايه دخلي بالموضوع؟.
احنى جسده عليه ليهمس له بفحيح مخيف: انا عايز اعرف، الصور دي رجعت ازاي، وكمان ازاي وصلت لأيد الصحافه، يله قول انا سامعك!.
يقسم انه بات يستمع لنبضات قلبه المتسارعه بخوف كبير حين اطرق على مسامعه تلك الكلمات...
جاهد كثيراً ليجعل لسانه يردد بكلمات متقطعه: انا.. انا مش.. مش عارف انت.. انت بتتكلم عن.. ايه.. انا مش.. مش عارف الصور.. رجعت ازاي...
زفر باحباط مزيف ليقول بعدها: بص يا "سعد" انا مبحبش اعيد كلامي مرتين، بس انا هعيده عشان انت غالي عندي، ودلوقتي قولي، الصور رجعت ازاي؟.
_ انا مش عارف يا...
بتر باقي جملته بسبب تلك القبضه التي التفت حول عنقه بقوه لدرجه انها رفعته عن الأرض لتلصق جسده على الحائط...
نظر بفزع الى "أسيف" الذي تحول بين ثانيه واختها الى وحش مخيف تتقد عيناه بحمره غاضبه تدب الرعب في قلب اي احد...
هدر "أسيف" بحده مفزعه: كدب مش عايز، لف ودوران مش هيمشي معايا، انا سألت سؤال يبقى تجاوب فوراً وببساطه، لكن تكدب لا، عشان انا مش هرحمك، يله جاوب، الصور رجعت ازاي؟.
ضل "سعد" متمسكاً باجابته النافيه على امل ان يصدقه هذا المجنون لكن "أسيف" لم يدع له مجال للكذب اكثر حين اخرج سكينته الصغيره وقام بالضغط بها على عنق الآخر قائلاً بهسيس كالافاعي...
_ قولتلك متكدبش احسنلك، قول الحقيقه عشان تخلص مني، انا اسعد ما على قلبي منظر الدم، وانا بقالي كام يوم مشوفتش دم وهو وحشني اوي، فمتخليش الدم دا يكون دمك انت، ها هتقول ولا اكمل...
صرخ "سعد" بألم حين شعر بالسكين تغرس في عنقه ليتطافر منه بعض الدماء مما اثار رعب "رامز" الذي ما زال يقف في الخلف يطالعهم ببلاهه، لكنه لم يستطع الصمت اكثر امام تألم هذا الشاب، لذا هم بالتحرك الى مديره وهو يهتف بأسمه، لكن اتاه صوته الراعد دون ان يلتفت له حتى وكأنه علم بما يفكر...
_ مكانك، متحاولش حتى يا "رامز"، خليك مكانك احسنلك ومتدخلش!.
اضطر للعوده لمكانه بانصياع صامت، فهو يعلم ان مديره ليس بوعيه التام الآن ومن الممكن ان يؤذيه ان حاول التدخل...
هدر "أسيف" بقوه اكبر وهو يضغط على عنق الآخر بالسكين: هتنطق ولا اشيل راسك من مكانه؟.
ارتعدت اوصال "سعد" بخوف لم يشعر به طوال حديثه ليصيح بسرعه: هقول.. والله هقول ياباشا.. هقول!.
حدجه بشراسه لينطق بصرامه: انطق!!.
تسارعت انفاسه وهو يجيب بقلب وجل: من يومين جالي واحد على المحل بتاعي وطلب يتكلم معايا وانا وافقت، ولما قعدنا مع بعض على طول قالي انه عارف بكل حاجه انت عملتها بـ "ليلى" وعارف ان انا صورتكم بأمر منك، وكمان عارف بكل الفضيحه اللي حصلت في اليوم دا، انا انكرت ساعتها وطردته بس هو فضل مصر على رأيه وقعد يقنعني لوقت طويل اني اديله الصور دي مقابل فلوس وانا قولتله ان الصور كانت في الموبايل وهو اتكسر، وحاول كتير معايا وفي الآخر انا.. انا وافقت بس زودت السعر وقولتله انا هديك الصور عشان كنت عامل منهم نسخه تانيه قبل ما انت تكسره، هو اخد الصور وانا اخدت الفلوس، هو دا كل حاجه ياباشا والله، ومعرفش ايه اللي حصل بعدها...
كانت صدمه "رامز" و"أسيف" كبيره جداً لدرجه ان "أسيف" ارخى يده عن عنق الشاب ونظراته قد زاغت بتفكير كـ "رامز"، وهم يفكرون من هذا الرجل،وأيضاً الأخبار التي تلقوها هي بأن من احضر الصور هي فتاه، اذاً لما الآخر يقول رجل؟!.
عاد بنظره الى"سعد" ليتساءل ببطئ: ومين الراجل دا؟.
رد بسرعه: مش عارف، والله العظيم معرفوش واول مره اشوفه اصلاً...
اقترب "رامز" منهم بسرعه ليتساءل هو الآخر بحذر: طب تقدر توصف شكله؟.
_ ايوه.. ايوه اقدر.. هو كان شاب في التلاتينات كده، مش طويل ولا قصير، بشرته بيضا وكمان عنيه زرقه وشعره اشقر فاتح، وعنده دقن وشنب، هو دا شكله...
وببساطه استطاعو التعرف على ذلك الرجل، ومن غيره هو عدوهم اللدود...
_ هشام!!.
تمتم بها "رامز" بجمود ليشتعل الغضب داخل حدقتي "أسيف" قبل ان يعاود النظر للشاب قائلاً: وانت بقى، عملت نسخه تانيه ليه؟.
صمت "سعد" ولم يعرف بما يجيب ليبتسم "أسيف" بحنق متمتماً: شايلهم لوقت عوزه مش كده، قولت تهددني بيهم لو جيه يوم واحتجت فلوس، هو دا اللي صورهولك دماغك الغبي صح كلامي؟.
طالعه بتوجس من معرفته لما كان يفكر به ببساطه قبل ان يهتف بتوسل: انا اسف ياباشا، انا غلطت بحقك وحق مراتك والفلوس عمتني، خلاص انا قولتلك كل اللي انت عايز تعرفه، وصدقني انا معدش معايا الصور دي، الراجل خدهم ومشي ومفيش نسخه تانيه منهم، خليني امشي ياباشا وواعدك انك مش هتلمح خيالي حتى، ارجوك خليني امشي!.
ابتسم "أسيف" بشكل غريب قبل ان يتمتم بخبث وهو يميل رأسه للجانب: ليه وهو انت فاكر ان خروجك من هنا بالبساطه دي؟.
التاع قلبه بشده ليهتف برجاء اكبر: ياباشا ارجوك، والله دي اخر مره اعمل كده، خليني امشي ابوس ايدك...
_ انت ليه شايف الموضوع سهل اوي كده، انت لعبت مع "أسيف" يعني لعبت بالنار، واللي بيلعب بالنار بتتحرق ايده، بس اللي بيلعب بنار "أسيف" يتحرق كله على بعضه!.
كلماته كانت غامضه بالنسبه الى "سعد" الذي يرتجف من الخوف، لكنه كان مفهوم من ناحيه "رامز" حيث استطاع ببساطه فهم مقصده...
وبلحظه واحده كان "سعد" على الأرض اثر اللكمه التي تلقاها من قبضه "أسيف" لتتدفق الدماء من انفه وفمه...
اتجهه "أسيف" الى علبه بنزين موضوعه على الجانب وقام بحملها ثم عاد بها الى "سعد" الذي طالعه بفزع...
فتح غطاء العلبه وقام بسكبها فوق الآخر الذي خرج صوته متوسلاً بان يرحمه لكنه لم يصغي له وكانه قد فقد حاسه السمع لديه...
اقترب "رامز" منه متمتماً بتوجس: بلاش يا "أسيف"، احنا عرفنا اللي عايزينه، خلاص سيبه!.
نظر له ببرود ليقول: اطلع برا يا" رامز"!.
_ يا "أسيف" ارجوك، عشان خاطري...
_ اطلع برا يا "رامز"، يله بسرعه!.
كانت كلماته حاسمه لا تتحمل نقاش لذا ما كان بيده الا الانصات له مجبراً والخروج من داخل المصنع تحت نظرات "سعد" المتوسله!.
وقف امام الباب الخارجي وتأنيب الضمير يسيطر عليه كالعاده، في كل جريمه يقوم بها السفاح وهو لا يستطيع ردعه حتى، صحيح انه لم يقتل احداً من قبل، لكن في كل جرائم مديره يشعر ان يديه هو من تلطخت بدماء ضحاياه، هو أيضاً مجرم ليس "أسيف" فقط!!.
لحظات واستمع بعدها الى صوت صراخ هستيري يصدر من الداخل ليغمض عينيه بقوه قبل ان يتجه بسرعه نحو السياره ويجلس داخلها مانعاً صوت الصراخ من الوصول اليه، وقد علم ان السفاح انهى عمله...
انتهت الأصوات وهدئ كل شيئ وخيم الصمت على المكان ليخرج "أسيف" من الداخل وعلى وجهه ابتسامه منتشيه، وكيف لا يشعر بالأنتشاء فمنظر النيران هو المنظر المفضل لديه!.
اتجه الى السياره وجلس بجانب مساعده ليتمتم بهدوء: امشي!.
اخذ "رامز" نفساً عميق ليزفره بهدوء نسبي ثم يدير محرك السياره لينطلق بها حيث يأمره مديره!!.
___________________________________________
تم رفع قضيه على الجريده التي قامت بنشر تلك الأخبار والصور، وأيضاً تم القاء القبض على صاحب الجريده وجميع الموظفين بتهمه نشر اخبار كاذبه تمس بشرفه وشرف زوجته، وقد اثبت "أسيف" بالأوراق صحه زواجه من "ليلى"، وهكذا تم حل كل شيئ بالقانون، وتم مسح جميع الصور من جميع مواقع التواصل، وتم اغلاق الجريده وذلك بفضل نفوذه وسلطته التي يملكها، وهكذا حدث كل ما يريده بالحرف وانتهى من هذه المشكله أيضاً بكل بساطه، ولم يتبقى لديه سوى" هشام "!!.
حل الليل وخيم الظلام وعادت "سمر" الى منزلها برفقه احد الحراس بعد ان اخبرت زوجها بهذا وأذن لها...
عاد "أسيف" الى منزله وعلامات الأرق باديه على ملامحه، سار الى الأعلى ليمر من غرفه ابنه عمه التي لم يسمع صوتها حتى...
توقف امام الباب ليطرقه بهدوء ثم يهتف: "سابين"، انتي صاحيه!.
لم يتلقى اي اجابه ليتنهد بتعب قائلاً: لو صاحيه افتحي الباب عشان بجد قلقان عليكي، دي اول مره تزعلي مني كده، وقلبي ميطاوعنيش اسيبك زعلانه، افتحي الباب وحياه "أسيف" عندك!.
وأيضاً لا رد سوى الصمت ليعاود التنهد بقوه مسترسلاً: انا اسف، عارف اللي عملته غلط، بس حصل غصب عني، واوعدك انها اخر مره، وخليكي واثقه ان كل اللي عملته لمصلحتك، انتي اغلى من روحي يا "سابين" ومش هسمح لحد يمس شعره منك طول ما انا فيا نفس، تصبحي على خير ياروح "أسيف"!.
كانت تستمع له من الداخل ودموعها على وجنتيها، تعلم مدى حبه لها، وتعلم مدى خوفه لذا هي تصدقه، لكن ما زال قلبها يؤلمها بسبب اهانته لها امام زوجته، لا تستطيع محو ذلك المنظر من رأسها، لذا فضلت معاقبته اكثر بالصمت فقط!.
علم ان حديثه لن يجدي نفعاً مع تلك العنيده الآن لذا توجه الى غرفته ليرتاح قليلاً...
وجد صغيرته نائمه بعمق كالأطفال لتتراقص ابتسامه حنونه فوق ثغره من منظرها خصوصاً انها ترتدي قميصه الأسود...
خلع سترته ورماها باهمال على الكنبه واتجه الى قزمته الصغيره ليتمدد بجانبها ثم يمرر يده اسفل ضهرها ليسحبها اليه ويجعلها تتوسد صدره...
تململت قليلاً حين شعرت بوجوده لترفع اناملها متحسسه وجهه وهي تتمتم بنعاس دون ان تفتح عينيها: انت جيت ياحبيبي؟.
رد بابتسامة صغيره: جيت ياقلبي!.
_ وحشتني!.
_ مش اكتر مني!.
رفعت نفسها قليلاً لتصبح فوقه بنصف جسدها وتحاوط خصره بيديها بقوه ثم تحاول دفن وجهها في عنقه، لاكن ربطه العنق التي يضعها حوله منعتها لترفع رأسها ناظره له بنصف عين لتقول بتذمر...
_ ابعد دي عنك انا مبحبهاش!.
ضحك بخفه ليومأ بانصياع ثم يفك ربطه عنقه عنه ويرميها بعيداً عنهم...
تسللت اناملها لتفتح اول ثلاث ازرار من قميصه قبل ان تقوم بدفن رأسها في تجويف عنقه ثم تمرغه ببراءة كقطه صغيره وكم اعجبه ذلك...
ضلت هكذا لدقائق ليتمتم هو: هتفضلي كده؟.
ردت بصوت ناعس: ايوه، ريحتك حلوه اوي وعايزه افضل كده، واسكت بقى عايزه انام!.
ضحك ثانياً ليردد بهمس: هبله!!.
اتاه صوتها بنفس النبره: سمعتك على فكره، وهعاقبك بكرا لما اصحى، نام بقى واطفي النور!.
هز رأسه بقله حيله ليفعل كما أمرته، وضلت هي على وضعها تستنشق رائحته العطره الممزوجه مع رائحه عرقه مما اعطاه رائحه رجوليه لا يمكن ان تُقاوم...
زاد من ضمها لصدره اكثر وهو يودع جبينها قبله عميقه عاشقه رمى بها جميع أرقه وتعبه ليسقط أخيراً بين ذراعيها براحه كبيره، فمهما حدث معه ومهما عادته الأيام والظروف، سيبقى حضنها هو الملجئ الوحيد لراحته، لذا هو لا يمكنه الأستغناء عنه مهمه حيا!!.
___________________________________________
سؤال بس، هو البارت حلو ولا لا، اصله مش عاجبني مش عارفه ليه؟؟.
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!