هذه أنا عشت وحيدة بقدر ما قيل لي: "إنني صديقة عظيمة، حبيبة لا تتكرر، أخت لا تعوض، وابنة لا مثيل لها! بعدني أحكي وياها وهي صرخت بوجهي: "شوووو! "معتازة فلوس كلش، فدوة لا تعارضين بس ترجمي." "شو عم تحكي أنتي؟ لكي لساتك صغيرة ليش هيك بتبيعي حالك؟ "وليش لسه لبالج ما بايعتها؟ فدوة گليله وشوفي شنو يگول. أنا أحجيلج ظروفي بس گليله أريد فلوس مقدمة." صفنت شوية وبعدين ترجمت، ردت كالت: "نفس اليوم بيعطيكي."
"تمام گليله إذا عنده مشتري أبيعها حتى لو اليوم." حاجته وكف طلع فونه وخابر، ظلوا يحجون هي وياه وبالفون نفس الوقت. خلص مخابرة كالت: "متأكدة بدك تبيعيها؟ "أي متأكدة، وگليله كون شغله قانوني وما أريد بمستشفى مشبوه، كون دكتور وفحوصات وأكو عقد تسليم بين الطرفين." "ليش كل هاد بدك؟ "أحسن حتى ما ينوكَل حقي. شعرفني ما ياخذني ويبيع أعضائي كلها لو ما ياخذ الكلية وما ينطيني فلوس." "تمام." كالتها وردت تحجي ويا گالت: "أديش عمرك؟
"هاا، اه، عبرت الـ ١٨." "تمام، عم بيقول ولا يهمك متل ما بدك كلشي قانوني. إذا عندك كملك أو جواز سفر فيني آخدك للمريض وهنيك بنتفق على المبلغ والعملية." "شوكت؟ ترى كلش مستعجلة." "هلا أنتي مريضة ما فيكي بتروحي، وكمان بيؤل لازم بكون عندك هوية مشان المشفى. أمته ما بدك بياخذك." "كليله باجر أجيب الجواز والهوية ونروح." اتفقت ويا، رجع خابر وأشرلها كله تمام. طلع وإحنا رحنا يم الصوبة. كعدت أدفى كالت: "بس شوي استني هلا برجع."
"وين رايحة فدوة؟ ترى أخاف وحدي." "لا هون في جارة عندي كمان من بلدك بدي أندها تجي معانا مشان نتسلى." "لا تتأخرين لأن شكل منطقتكم تخوف." أشرت أي وطلعت. الجهال ناموا خطية، أباوع لوجوههم كل البراءة بيها بس مبين عليهم التعب يكسرون القلب. دقايق ودخلت المرة وياها وحدة صغيرة يعني تطلع بالعشرينات. كالت سلام وضحكت. "هلاو وعليكم السلام." "عراقية! أووف وأخيرًا غير بديت أنسى اللهجة. وين جنتي؟ " كالتها وكعدت. اندارت للبنيه كالتها:
"وين لكيتيها؟ "بحارة النواب تحت السئيفة تحتمي من المطر." "شنو بزونة وجوه السقفية؟ وين أهلج يا حلوة؟ "ما عندي أهل بالعراق واجيت ويه زوجي اتعاركته طردني." "الله ياخذهم من زلم ما بيهم حظ. من عنده هيج وحدة مملونة ويطردها؟ لعد إشكد زمال! "أنتي گلتيها زمال، مجتمع ذكوري حقير لبالهم من دونهم نضيع، ما يدرون ندير كوكب كامل بمزاجنا." "أووي فدوة للسان اللي ينگط عسل! أنتي جماعتي، أي حبيبة. شنو مشكلتِج؟ اجت زهرية تشكي منج."
"ما عندي مشكلة بس معترضة لأن گلتلها أبيع الكلية." "إصخام الصخمج! لعد إندير وهله هله! شنو أول شي فكرتي تبيعين روحج؟ "ما عندي حل ثاني، متوازية على فلوس. ماما عدها الكانسر وتعتاز جرع وعلاج، وأنا هالتشوفيني صفيت بالشارع. ما عندي لا فلوس ولا أحد، شسوي كليلي؟ "اشتغلي، شنو ناقصة إيد رجل؟ "محد يشغلني بلا هوية، وحتى الراتب ما يكفي لأن علاجها غالي." "ولمن راح اتبيعيها؟ لا تكولين لسامو." "ما أعرف هو هذا الولد. أنا گلتلها
والمرة هزت راسها كالت: أيوا الو واتفقت معو كمان." "ليش توافقيها هاا؟ ما كفاج الراحوا؟ ما خفتي ربج؟ مو عندج أطفال إشلون هيج؟ "والله ما نصحت بس هيه مصرة ما بدها تسمع من حدا." "وأنتي يا حلوة ما تدرين هذا إذا لكفج يبيعج تفصيخ يخليج بس كشر؟ "لا گلتله قانوني بالمستشفى." "هههه ضحكتيني! وهو بسرعة نفذ وراح ينطيج الفلوس؟ وهم عليهن بوسة؟
شوفي غير البوسة والحضنة ما تحصلين منه. هذا حده ينطيج شغلة قذرة قبل العملية وانتهت بعد ما تصحين وراها." "عزه! لعد اتفقت وياه ورضى يعني شنو جذب؟ "تلقيه خيل عليج. لو گايلتله هسه أريد مبلغ جان أنطاج. بس حتى يجيبج للدرب. ما لج شغل، باجر أكله جانت سكرانة وما تعرف شنو تحجي، أصلاً بيها إيدز وأهلها شمر وها لحد يقرب عليها." زهرة: "لكي إذا سمعوا إيدز راح يقلعوها من هون." "محد يگدر. تجي وياي لحد ما ترجع لرجلها الأغبر لو لأهلها."
"ما أكدر أرجع لأهلي، إشلون راح أعالج ماما إذا رجعت؟ ما أكدر أشتغل هناك ما متوفر شغل عندنا تعرفين." "لعد خلي أگلج ترحين للموت برجليج؟ يبيعج تفصيخ بالأخص أنتي عرف ما عندج أحد وجاية وحدج. حسبيني أختج واسمعي مني وروح نرجس يأذوج، وأنتي بداية عمرج حرامات هالجمال يصفه جوه التراب." "لعد گليلي شسوي؟ نصحيني. شنو أرجع أتوسل بزوجي وأذل نفسي وأعرف راح يطردني؟ لو أرجع لخالي اللي إذا فكر يرحمني راح يذبحني بعد السويته؟
"أبد لا تنزلين نفسج لبشر، اعتمدي على نفسج. اكو ألف طريقة تطلعين روحج وأهلج من هالشي. ورجلج الزمال لا ترديله، من شمرج بالشارع وعرف ما عندج أحد هذا واحد ناقص غيره." "من ناحية ناقص ناقص، أنا وياج. وأرجعله ما أرجعله بعد السوا وياي. لو أعرف مو بس أبيع كليتي، لأ لو أعرف أبيع نص أعضائي ولا أدوس على كرامتي وأرجع لواحد مثل هذا." "فديت العراقية وأهلها!
أي هيج أريدج سباعية وتوكفين بوجه الوكت. لا طخين راسج، خليج أنتي فوق الكل وماكو واحد يموت جوع ولا ربج يخليج محتارة." "والله من ناحية الحيرة لا تسولفين بيها لأن واقعة بنصها ولازم أتصرف قبل لا يخلص الوقت وأندم." "ما تندمين ما طول وصلتي إليّ بنت بلدي. أنا موجود وما أخليج هيج محتارة."
"حملي ثگيل، أنتي هيج تحجين لأن الكلام سهل. تعرفين لازم أحول فلوس لأهلي باجر لأن ماما متخربطة وإذا اتعطلت تروح مني، ولازم أحصل سكن أظل بي ووو كومة. شكلج منين أبلش ما أدري وإشلون أدبرها هم ما أدري." "تعالي وياي وتفرج قبلج. أول ما اجيت هنا جنت مأيسة من الحياة ومتمنية الموت، وهاي أنا هسه إشحلاتني عايشة ولامتلي كم دينار يفيدني."
"أنتي تختلفين يمكن بروحج. أنا لا عندي أهل وراي. إذا تردين تساعديني دوريلي على شغل وكون سريع ومقدمة ينطوني." "يا شغل؟ ترى بس تعب وربع النحصلة. هنا ينطوج تعالي ويانا اشتغلي، أنتي ربج يحبج من خلى زهرة تشوفج بطريقها." "ششتغل؟ ألم من الحاويات قصدج؟ "نلم من الحاويات ونمسح بيوت نحصل أضعاف الشغل، كل بغشيش. بيت واحد طاگ بأجرة يوم كامل بمعمل." "ما أكدر أگولج لازم أستعجل مو أظل أنتظر بغشيشات." "لعد إشلون ناي؟ لا تحيريني وياج."
"ما أعرف، دا أگلج راسي راح يطگ من التفكير. احتمال أرجع حتى بلكي ألحگ أدخل ماما مستشفى حكومي." "بكيفج بعد بس لا تجازفين وتبيعين شي من جسمج، وقتها تصفين جوه الگاع." ظلينا نسولف وينصحن بيه أظل وياهن لوجه الصبح، لا إيجار ولا فواتير وشغل هم موجود وبي فلوس. تعرفت عالعراقية اسمها بيارق وزهرة عربية، اثنينهن حبابات بس التعب ماكل منهن والدهر مكمل الباقي. صح أحجي وياهن بس گلبي كله يم لحن وماما، ما أعرف آخذ القرار الصح.
وأنوب فوني طفى ما أكدر أخبر لحن حتى تنصحني، بس شنو تنصح وهيه أسوء من حالي. طلع الضوه وهنه بعدهن يسولفن عالأماكن اللي بيها رزق ويا وقت يطلعن حتى يلحگن لا تجي البلدية تشيل الحاويات. أحس راسي مصدع من البرد، شافتني بيارق أفرك براسي كالت: "تجين وياي لو تنامين هنا بين ما تشوفين وين تستقرين؟ "ما أعرف بكيفجن." زهرة: "أنا أنام ساعة وبطلع أسترزق. فيكي تاخذيها معك." "لعد قومي وياي يلا، أنا شغلي تالي وقت."
كمت وياها أخذت ملابسي، طلعنا من غرفة. الممر طويل وضيگ، الغرف كلها بيبانها مكسرة، اللي مسدود واللي مفتوح بداخلهن عالم مبين عليهم الفقر بس تحسهم عايشين بداخل دفو عائلي. ريحة الجاي تطلع من الغرف، كل مكان نمر عليه يباوعولنه مستغربين وجودي بينهم لمن وصلنا. وأنا كامشتها من بلوزها. وكفنا يم غرفة فتحتها وضحكت كالت: "خايفة مو؟ يله تتعودين يا بنت بلدي." "أووف يا هالبلد اللي ما شفنه بي بس التعب."
"لو ضالين على تعبه تهون. أقلها نعيش بين أهلنا ونموت بحضنهم. دخلي داده." دخلت شفت مرة مربوطة جبيرة شعرها منثور لامة روحها، رجعت للخلف گلتلها: "منو هاي بس لا أمج؟ "اتخسى هاي أمي، هاي أقذر بشر على وجه الأرض." كالتها وتفلت عليها. "تعالي خيه دخلي لا تخافين، رابطتها هالحيوانة ما تأذيج." دخلت الغرفة تعبانة كلش بس مفروشة ودافية بيها كنتور زغير وتدفئة. مفروش دوشگ وعليه بطانية. كعدت وهيه راحت شغلت الهيتر سوت جاي.
أباوع للمرة تاكل بشفتها وتتباوع لبيارق بغضب وبخوف بنفس اللحظة. خفت من شكلها. درت وجهي عنها، گلت لبيارق: "ما عندج شاحن فون؟ "شنو موبايلج؟ "هذا." "لا ما عندي. هذا جهازي عادي بس إذا معتازته خابري منه عادي." "بس عمو أخبَره والله قلقة على ماما." "براحتج عيني هاج." فتحت جهازها وأنطتنيا. خليت رقم عمو وخابرت، استوى صاير الصبح هواي رن ماكو. "شربي جاي، هذا نايم." "يمكن ما أريد شكراً، بس أريد أنام فدوة دا أحس راسي منتهي."
"آخذي راحتج وأنا أكعدج قبل لا أطلع." كالتها واندارت عالعجوز: "وأنتي هيييي! إذا سمعت نفس منج تعرفين شسوي. هيج أريدج گاعدة مثل الجلب اتحرسينه سمعتي؟ "أي أي ما أنام." "أي أحد يمر من الغرفة گعديني كونج تنامين إله أشلع لحمج وأوكلج." "لا لا ماما أنام لاااااا." باوعتلها كسرت گلبي، گلتلها بيارق: "خطية." "منو خطية هاي؟ نامي داده، كون جاية قبل فترة وطايحة بيدها وهيه تلعمج الخطية إشلون." "ليش شنو مسوية؟
"ناي ما طولج ضالة وياي لا تسألين عنها حتى لا أفقد وأزعلج. يله نامي ورانا گعدة، عندي شغل وأنتي أنشوف وين تصفه وياج." "إذا ما حصلت شغل احتمال أرجع لأن شكو ضالة هنا. أقلها هناك يم ماما بلكي أكدر أعالجها بالمجاني." "والله إذا عندج أحد فنصيحة ردي أحسلج. هنا ماكو غير الضياع والموت." خليت راسي عالمخدة غمضت، ما أدري إش وقت رحت بالنوم بس نمت بتعب من أثر الصخونة ما حسيت على روحي لمن كعدت على صوت بيارق كالت:
"قومي شنو حلتلج النومة؟ فتحت عيوني اشتميت ريحة جاي. كمت ابتسمت بوجهها. "اشتعل أبو أبو إشلون تركج من هيج ضحكتج حلوة أنوب الرصعة يا ربي." "هههههه وينه هسه يگلج منين الها جمال كل عين شكل وتك غمازة." "مم هو هيج يگلج؟ لا هذا مغسول حظه. د قومي أكلي يله." "خلي أغسل وجهي اكو حمام؟ "أي برا تعالي أوگفلج حتى لا تأكلج الزعاطيط." "حتى هنا نفس الشي؟ لبالي بس بالعراق." "ليش ربهم وحد هنا؟
هم منطقة شعبية وتعبانة نفس الخلقة والأخلاق بس اللغة تختلف." "جنت أتصور تركيا كلها عماير ما بيها هيج مساكن مغلقة." "لا بيها هاي حارات شعبية بس للفقرة. حتى أمن قليل هنا لأن أكثرها عالم بدون كملك وتعبانة يا دوب مدبرة لگمتها." "بس تخوف." "بعدج ما شايفة شي، هنا ما تحسين روحج بتركيا. مكان مقطوع نهائياً عنها وناسها ما تنحزر مثل عدنا منطقة بغداد الـ -." "عزه يعني تخوف خطرة؟
"أي خطرة ومحد يدخلها غير أهلها. عود إذا صارت مشكلة لو حالة قتل تجي الشرطة وهم توگع بيها النسبة الأكثر همه العرب يكرفوهم، قسم يضيعون بالسجون وقسم ينشمرون عالحدود." "هاي كلها غرف تتأجر؟ ماكو بيوت؟ "اكو بس إيجارها هواي محد يگدر عليه. أنتي منين من بغداد؟ "كرادة مريم." "مبينة فايخة ولج. مسيحية أنتي؟ "أهلي مسيح إحنا مسلمين. والأبهة اللي تگولين عنها ضال منها بس الكشر. لو تدرين وين جنت عايشة بعد بغداد ما حجيتي. يله دنقوم."
كامت رحت وياها طلعنا برا، حمام واحد ومحطم. دخلت بي فتحت المي دافي الحمد لله. استغليتها سبحت بسرعة حيل حيل لأن جنت معتازة حمام حار، أحس الوسخ بيه من المطر وهم نحاسية الصخونة تروح. لبست بدون تنشيف وطلعت صار بوجهي سامو. خفت رجعت ليورا. عض شفته وتقدم، أريد أحجي ما أكدر كمشتني الرجفة. وصل يمي حاوطني من الجهتين عالحايط، حجه شي بس ما افتهمته. گلتله: "فدوة وخر ما دا أفتهم." رد اف اف ودنه يشتم رگبتي. صحت: "بيارررق لحگينيييي!
" ودفعته. طلعت بيارق أريد ألحگ على لسانها بعد ما أكدر. نزلت ترطن باللغة عليه. ما أعرف شنو بس مبينة رزالة وهو يضحك. أجه يمها گرص خدها كالها: "يواش يواش." وباسها بالهوا. رد انداري راد يگرصني من خصري طفرت. ضحك بصوت عالي وراح للحمام. ركضت للغرفة دخلت كالت: "يا معزاية گلتِلي بس أستعمله مو أسبح." "شعرفني يمه متت خوف." "كولي والله! لو متأخرة دقيقة جان هسه حاصرچ بالحمام ومحبلچ." "أي تكمل وبعدني باسم غيث حتى گلتلي حلال."
"اسم الشفيه غيث؟ "تركج من غيث، هاي كسرت گلبي ليش هيج تباوع للأكل انطيها." "ناي كلمة ثانية أربطج يمها، گعدي أكلي لا تخليني أشوفج الوجه الثاني." خفت منها ولا تگول صغيرة بالعمر. تصرفاتها رجولية وجادة حتى صوتها خشن. وأنا هم ما عندي مكان وين أولي ما عونت ربي يدزلي أحد. كعدت صبتلي جاي وأنطتني نص صمونة. أكل وأباوع للعجوز لأن جانت عينها ويه كل لكمة أكلها. شوية وبطلت. "ناي كمليها ترى أشمرها للجِلاب وما أنطيها لا تتأملين."
"لا شبعت." "شبي صوتج تعبان؟ "من البرد جنت مريضة استوني صحيت بس صوتي بعده مطبگ." "هذا جهازج شحنته الج يم السكط." "شنو گلج عالبَارحة؟ هم حجه؟ "أي نكرت گلتله ماكو هيج هجي أصلاً هاي جنوبية وزهرة ما عرفت شنو تحجي جانت تسألك عني وتريد تبيع جهازها. كال أنا أشتري منها." "ليش هيج گلتي؟ يجوز ما أحصل شغل ولازم أبيع انطي صبر." "صدگ اكو واحد اسمه الغثيث ألف مرة اتصل بيج لمن مليت وغلَقته. منو هذا؟ "ههههه زوجي."
"أنعل أبو أبو شرايد هذا؟ وإشگد يلح ولا يمل على فد رنة." "شعرفني يمكن يريد يطلگ. همزين ذكرتيني خلي آخذ جوازي منه وهم أطلگ فرد مرة حتى أخلص أصير أقلها حرة حتى أتحرك براحة." شلت الفون فتحته لگيت المكالمات ما تنعد. اتصلت بي أول رنة كال: "وينج يا غضب الله؟ "هسه جاي تسأل بعد وكت؟ ليش مو البارحة شمرتني بالشارع؟ أخذت نفس وگلتله: "غيث جوازي أريده." "يا طرگاعة! نااااي وين أنتييييي؟ بعدني ما مجاوبة بيارق أخذت
الفون وخبرته بسرعة گالتله: "لا تنطيها الجواز ترى راح تبيع كليتها." سحبته وأسمع صوته طرم طبله أذني يصيح: "نااااي! " بسرعة غلقته وباوعتلها. بيارق: "إشلونِ؟ "ليش هيج حجيتي؟ "عصفورين بحجر. أولاً حتى تبطلين عن غبائج وتبيعين روحج، والثانية مبين عليه خايف عليج، خلي يقلق بالأكثر." "لا حبيبتي غلطانة، هذا ما خايف عليّ خايف على روحه لا ينفضح لأن بعدني باسمه. ترى يحب وحدة صار سنين." "وليش قبلتي بي؟ لا تگولين حبيتي."
"لا جان اتفاق أجيبله طفل يسجلي شقة. تالي أسبوع وشوية وشمرني بالشارع بطل." "يا خسيس! شبع غريزته بيج وشمرج! تفو على هيج زلم. هسه إش راح تسوين؟ "ما أعرف ما عندي غير أرجع للعراق لأن شكو باقية هنا؟ بس خلي أخبر عمو أشوف شنو حال ماما حتى أبيع مداليتي وأحجز." "يلا لعد إشلون تفتحين جهازج وهذا هسه يرد يتصل؟ "ما أرد تركي يولي." گلتها وفتحت جهازي وصدگ اتصل، رفضته وحظرت رقمه. اتصلت بعمو بسرعة إشكد رن يالله رد كال:
"ها عمو حولتيلي الفلوس؟ "عمو ما دبرتهن." "لعد خلي أمج هيج، وأصلاً راح أدزها لخالج لأن أنا ما معوزني مرضها. گوه مدبر أمي وعائلتي." "عمو والله تموت يم خالو، أنا راح أجي وأشتغل." "وييين وين تجين؟ بيتي ما يستقبلج خلي أگلج." "لعد وين أروح؟ إش بيك عمو ما عندي غيرك، تعرف زوجي طردني." "طبعاً يطردج. إش كامش من وحدة شردت من أهلها واتزوجت غصباً عنهم؟
گلك هم تبوگني مثل ما سوت بيهم وتنهزم مني وتفضحني. ناي لو أشوفج بالشارع نايمة ما أدخلج بيتي." "هو أنا بالشارع عمو ترضاها؟ "أي أرضاها. وأمج راح أوديها لخالج." "أنا جاية وآخذها للمستشفى أعالجها ولا منيتكم." "يا مستشفى؟ بس لا الحكومي؟ ضحكتيني! إذا طولت يومين هناك تعالي عتبيني. أنتي واعية أگلج تعبانة گوه تجر النفس. وبعدين الحكومي حتى جرع ماكو إله تشترين من برا. يلا إذا تجين روحيله لهناك، أنا راح أوديها لخالج."
"لا لا خليها يمك وأنا أحولك فلوس اليوم. وكل كم يوم راح أحولك مبلغ. راح أرجع لزوجي بس لا ترجع ماما لخالي." "يلا خلي أشوف روحي عندي شغل. وهاي أختج اتصلي بيها عقليها ترى شالعة گلب مرتي، ما تشتغل بس تبجي. بزعتنه شنو بس أمكم مريضة؟ وهااا أخاف تگلج جوتني لا تصدكيها." "شنووو عمو ليش جاويها؟ "محد جواها بالغلط الخاشوگة حارة اجت بيها البارحة. ويلا ولي." كالها وغلق الفون. باوعت لبيارق. بيارق: "ذوله أهلج؟ لميت رجليه ودموعي نزلت.
"وأنتي منعتيني من أبيع الكلية، جان عالجت ماما وجبتهن." "ما تلحكين راح تموتين ويضيعن وراج من هنه عد هيج ناس قذرة. لا تبذرين بروحج حافظي عليها مو لخاطرج لا لخاطرهن. أختج إش كبرها؟ "أكبر مني بسنة بس تشوفيها عقلها زغير ما تكدر تدبر روحها." "يعني ما تكدر ترد عمج لو تطلع تساعدج بالشغل؟ "إذا طلعت من الباب تضيع. أنطيها تبجي بالختلات حتى تخاف تبجي گدام أحد. تشوفين الطفل أبو أربع سنوات أفهم وأشجع منها، طالعة على ماما."
"ما يخالف فقيرة. أنتي تگدرين تعدليها، إيدج وإيدها تگدرن تساعدن روحجن." "مريضة بالقلب إذا تحركت إشوية تتعب. حالتها ميئوس منها. أكثر الأطباء ما أنطونه أمل. إذا الله رحم بحالها وكتبلها عمر جديد يعبرها للـ ١٨، بس بعدها إذا ما سويته العملية يتوقف گلبه ما يتحمل أكثر." "خطية شنو حالها من تسمع هالحجي؟ "ما تحجي بس دوم أشوفها صافنة ودموعها تنزل برجفة. أدري بيها خايفة من الموت بس ما تريد تضوجنه."
"ربي يرحم بحالها وينطيها العمر. وأنتي عليمن طالعة على والدج؟ "ما أدري بس أكدر أدبر روحي مو مثلها. عاشق الله يرحمه جان هم أحسن من لحن. هيه فرد مرة بالأخص من شافت الحادث، الرعب انزرع بداخلها. صارت تخاف من أتفه الأسباب ضعيفة شخصية كلش." "مثل نرجس." "منو نرجس أختج؟ ما ردت، صفنت عليّ وباوعتلي بهضم.
مسحت دموعي وأنا أشوفها إشلون عاصرة نفسها وكامت تبجي برجفة. كسرت گلبي ذكرتني بحالتي من أذكر عاشق وأوصل لمرحلة الاشتياق واليأس من شوفته. كمت رحت يمها كعدت، أشرت لاااا ودموعها تنزل ع السريع. سحبت راسها لحضني شهقت بصوت عالي، حضنتها حيل. "كولي يالله ليش البجي؟ لعد تعلميني القوة وأنتي أكثر وحدة معتازتها." "راحت يا نااااي تركتني." "وين راحت؟ "آآآخ مشتاقتلها ولج مشتاقة لعطرها وضحكتها." "أختج هيه؟ وينها عايشة لو ميتة؟
وخرت راسها وگامت، راحت يم العجوز، دفرتها حيل وگالت: "كليلها وينهاااا كليلها شسويتي بيهااااا! ردت دفرتها بصدرها، انطوت العجوز على بطنها. لبالي راح تتركها بس تفاجأت من شفتها اتهسترت مثل اللي انجنت، اتولتها دفرات بدون رحمة، كل دفرة أقوى من اللي قبلها، والعجوز بس اتون بدون صوت. هاي فاقدة تضرب بدون شعور، وهاي مطوية حتى ما تدافع عن نفسها، خفت تموت وتبلينا. قمت ركضت كمشتها. "فدوة حتموت اهدي."
"متموت، هيه ماتت، ماتت ناي ابين ايدين. ماتت تعرفين من بت روحج تربيها وتروح بديج متألمة وانتي عاجزة. هاي نرجس ماتت بدمعتها." "الله يرحمها طير هاي بدون ذنب بس اهدي." "أهدي؟ من اشوف هاي تاكل بلحمها بس حتى تموت مثل موتتها." "ليش شلون ماتت هيه؟ دفعتني وراحت كعدت خلت راسها بحضنها بس ساكتة. أباوع للعجوز تعصر بنفسها من الضرب، ما طلع نفس منها ولا صرخت أبد.
ردت أكعد، گامت بيارق مسحت دموعها، كأنما ماكو شي. استغربت من تصرفها، حسيها مو عاقلة. "يلا هسه شنو قررتي؟ أريد اطلع." "ما أعرف." "اشكد عمرج ناي؟ "راح أدخل السن القانوني." "يعني طفلة ومراهقة ما تقودج غير مشاعرج، تشتغلين بدون عقل. أمرج محير، اني أكبر منج بدهر، وعايشة بين عالم وسخين أكثر من اللي عشتيه أربع مرات وكوة جايبتها للطريق." "لعد شسوي؟
يله نصحيني. هاي گدامج تشوفيني عاجزة عن كلشي، لا أكدر أرجع أهلي ما يستقبلوني وزوجي طردني. أختي إذا تأخر العلاج تروح مني، من غير ماما أحسها ربطتني وشمرتني بحر بهذا مرضها." "كومي جربي الشغل وياي يجوز يفيدج." "أول أبيع هالمدالية وأحول أفلوسها لعمو، وهم سالفتج أجرب لأن ماكو حل ثاني حتى أصدقائي گالوا لا توصلين يمهم." "عندج أصدقاء؟
"أي بس هم كل واحد عنده عائلة ومبتلي حامل الغربة لخاطرهم ما أريد أزيدها عليهم وهم يخربون ويه صاحبهم." "يلا لعد غيري ملابسج بسرعة وشغلت الطفل شيليها من راسج. فكري بالموت ولا تفكرين تنطين جزء من روحج بيج بخت طردج قبل لا يصير." رحت غيرت لبست ملابسي، وهي هم لبست بنطلون وقمصلة، لفت المشمر عدل، طلعت گدامي اكو صمونة زغيرة بسرعة شلتها وشمرتها للعجوز وطلعت ركض.
سدينا الباب طلعنا بره، أشوف الشارع حارة صغيرة بس بيوتها تعبانة ومتروسة زعاطيط ولا تگول برد. براميل شاعلين نار بيها واكفين قسم يدفون. الجهة الثانية، شباب هواي قاعدين بمكان مثل القهوة، يلعبون دومنة وأصواتهم طالعة يضحكون. نسوان يسولفن من البالكونات واللي تنشر فراش لو ملابس. مكان رغم تعبان ومبينين فقرة بس بيه روح يذكرني بدرابينّا وحياتنا القديمة.
ما عرفت أني وين ولا شايفه هيج مكان قبل، هنا إشكد افترينا أني وكرم بس ما وصلنا لهيج مناطق. سحبتني قالت: "يلا فضيني." "أوك." "الأوك تنسيها والنعوصة ماكو، صيري قوية حتى تكدرين تعيشين." "أقوى من هيج ما أتصور اكو بعد." "لا اكو، راح توگفين على رجليج وتساعدين أهلج، تعالجين أمج، وتلمين فلوس عملية أختج وتاخذين ثارها من عيون أكبر واحد، وهذا رجلج ترديله الصاع صاعين، كون كل يوم مرة وأنتي بحضنه مستمتع بيج، طلعيها من روحه."
"كون صدق وهيج أصير." "بس خليج وياي والله لأطلع حقج مثل ما طلعت حق أختي، بس كونج تتحملين، لا تصيرن مثلي مترددة وخايفة، ترى عمرج كله تعيشين بندم وما يشفه غليلج بأي شي تسويه." "لا أخاف ولا أتعب ولا أحن، ذني مو بقاموسي." باوعتلي وضحكت، مدّت يدها، كمشتها وعصرتها، قالت: "خليج مكان نرجس وأني أخليج تدوسين على روسهم." "ههههههه، وين لحن عنج جان قالتلج جانت معتازة اجيتي تكمليها."
"ونكملها شورانا ما طول قررتي تبيعين روحج، معناتها واصلة للنهاية وماكو شي يخليج تخافين بعد لو تتراجعين." هزيت راسي بإيماء. رحنا للصايغ، نزعت الميدالية، قلتلها: "هاي اللي طلعت بيها من الزواجة." "انعل شرف أمه، بيعيها مثل ما راح تبيعي." "والحلقة؟ "لا، تركيها لمن تعتازين، هي ومحبسج إلهن يومهن."
بعنا المدالية، حولناهن للدولار، رحنا لمصرف، ما أعرف أحجي، هي تولت الشغلة، انطت الحساب مال عمو وحولوا الفلوس على اسمها لأن ما عندي هوية. دزينا مسج لعمو: "وصلنا الفلوس على هذا الاسم." رد: "15 دولار ما يتحولن." قالت: "ضميهن." "لا تعالي ناكل فد شي ترى جوعانة." "ههههه، وين نروح؟ "نروح للمطعم اللي جنت أشتغل بيه، هم أشوف أصدقائي مشتاقتله."
"أكبر غلط من تردين تبلشين بحياة جديدة، تنسين شكو قديم حتى تكدرين تتخطين شكو شي يمر، وهم زوجج راح يندل مكانج وأنتي ما تردين يعرف شنو راح تشتغلين." "هم صح، يلا وين نروح هسه؟ "ناكل ونروح للعمارات، نشوف منو تريد تنظيف." "ترى اكو منظفات خاصة، لأن العمارة اللي جنت بيها تجينه وحدة مسؤولة عن هيج شي." "إي وأني المسؤولة عن تنظيف ذني العمارات وهم أدخل للشقق أنظفهن، امشي وياي خوش بخشيش نحصل منهن لأن ناس فايخة ذوله."
رحنا صرفنا الدولارات وأكلنا لفات وشربنا قهوة. قالت: "هسه صحصحنا، يلا للعمل." قمنا، صار بينا طريق بالدلمش على مطعمهم، لگيته معزل، أول مرة، هاي ليش شنو الصاير؟ فززتني بيارق، قالت: "شكو صافنة؟ "مطعمهم معزل، أخاف صاير شي." "ما يصير، كود تلقيهم للصبح بالملاهي وهسه نايمين." "مو مالتهم همه عمال، يجوز المدير عنده شغلة لو صيانة اكو." "لا تشيلين هم غير نفسج، لأن محد يفكر بيج أصلاً."
"حتى لو كانت صيانة، جود ما يترك المكان مغلق، يا ربي كون ما صايرلهم شي، بس لا كرم مريض دوم يطفر بالمطر." "أم القلب الرهايف، وصلنا للموقف خلي ننزل ونكمل مشي." أشرت إي، نزلت قبلي وأني وراها. رحنا مسافة مو كلش بعيدة بس تعبنا بسبب البرد، وصلنا عمارة كلش عالية. البواب يعرفها، أول ما شافنا دخلنا. صعدنا، بدت تدق البيبان على الناس، كل شقة تدقها وتحجي وياهم، يردون اليوم ما معتازين. لمن وصلنا طابق خامس، طلعت عجوز قالت: "إي."
دخلنا، أني استلمت المطبخ وهي الأرضية والملابس. ساعتين خلينا الشقة تلمع، انطتنا أجرتنا، اتشكرنا وطلعنا. رحنا لغير شقة، هم سمحولنا ندخل، وهيج من مكان لمكان ومن عمارة لعمارة. لليل أحس حيلي بهت، صح أشتغل كل يوم بس مو هيج تعب، لأن العالم مزاجات وكل واحد يريد على كيفه تنظيفنا. أحس رجلي وقعت من الوقفة والفر، دنكت أفرك بيهن. "ها تعبتي؟ "كافي فدوة." "بس هالعماره حرمات ولج، ذوله طاقين خوش فلوس ينطون." "متت."
"امشي ما متت أنتي وعيونج ولج، شو أظن صدق كل لون شكل." "يبووو، غيث ثاني، امشي لا توصلين للغمّازة." "ههههههه، والله أنتي فاهية، كون عندي شكلج جان خليته يسحل روحه وراي." "حبيبته حلوة." "لعد ليش ما تزوجها واختارج؟ "مدمنة وأخته رافضتها." "لا اكو شي ثاني، اشبيها المدمنة؟ لا يضحك عليج بهالحجي، وحتى أخته شنو، اكو واحد بهالأيام يسمع بعد من أخته؟ "إيي اكو، هو وعائلته مخربطة أكثر من حياتي، يلا تركي ودقي الباب خلي نخلص."
دخلنا للعماره، أول شقة دقينا بابها، همزين طلعت أم البيت راجعة. جانت مسافرة وحامل، كيفَت بينا عاد، جلفنا بيتها، اتفقنا نجيها مرتين بالاسبوع، خوش انطتنا فلوس. رحنا لغير شقة هم دخلونا، طلعت مالت المختار. شاف شغلنا، حجه ويه بيارق، ردت عليه. من طلعنا قالت: "ترى حجيتله عنج واتفقت ويا تجين مرتين بالاسبوع تنظفين العمارة، درج ومصعد هيج كلها." "ليش أني مو أنتي؟
"مو أني الشقق من زمان كلي، وأني أرفض لأن ما ألحگ، هسه عاد اجت عدلة، يلا نزلي خلي ناكل نرتاح ونطلع للحاويات." "شنو بعد شغل؟ لا فدوة ما أكدر." "لعد شعبالج؟ يلا لا تفاهين، لا تنسين علاج أمج وأختج، دوم خليهن كدام عينج، حتى نرجع نحسب الوارد ونقسمه بالنص." سكتت، صدق تحجي، مو محل فهاوة، لازم أقوي روحي لأن صدق ماما آخر أمل بالحياة، تضل إذا راحت يروح كلشي حلو وياها.
رحنا لمحل فلافل، قعدنا أكلنا فلافل وشربنا كولا، ارتحنا اشوية. قالت: "يلا." "لا تقولين هنا، لأن هنا أصدقائي أخاف أحد يشوفني." "لا هنا شنو أفكور، تعالي وياي أوديج مكان كله قواطي وأشياء أبهه، وبعدين نتلثم محد يعرفنا، يلا لج." "تدرين الماخذته اشلونه واشكد عنده فلوس؟ "وشنو الفايدة إذا ناقص وماخذج باتفاق، أول ما ملّ اتراجع وشمرج." "الصوج مو منه، من حظي، عرفته من طلعنا من عز أبونا وبيتنا لمخزن خالي والقحط اللي عشنا بيه."
"قومي داده، هذا الحجي ما يجيب غير المغثة وحرقان الدم، إذا ظليتي تذكرين العز اللي جنتي عايشة بيه عمرج ما راح تشتغلين ولا توقفين على رجليج." "هم صدق، وين نروح هسه؟ "على الحارة نرد نغير ملابسنا." قمت وياها، رجعنا للحارة. أمشي وأباوع للسما، أدعي ربي يشافي أمي ويطول بعمر لحن لحد ما أجمع فلوس عمليتها. وصلنا، دخلنا لغرفتها. بعدنا بالباب أول ما انفتحت، اجتنا الريحة تكتل. طلعت العجوز مسويتها جواها.
شلهت يدي، بيارق دفعتني بره، على بالي راح تنظف بس اندارت لقامجي وره الباب، جرته وركضت، كمشتها. "بيارق خطية، كبيرة بالعمر." "نااااي، وخريي! " قالتها ودفعتني بغضب، راحت لجدتها وشالت يدها، ضربتها ضربة من يمي طفرت مرعوبة. اجه على بالي الواير مال غيث من ضرب سامر وشكله بالنهاية من وقع بلا نفس. رجعت ليورا، خفت منها لأن جان وضعها مو طبيعي، نفس الحركة حسيتها.
العجوز بس تتلوى بلا صوت، تحمي بروحها، وهاي تصلخ بيها بدون ضمير، لمن اكتفت من وحدها بس لحد ما سنحت. شمرت القامجي، مسحت وجهها، أخذت نفس، تفلت عليها وفتحت يديها، قالتلها: "إلج ربع ساعة أريد المكان يلمع." قامت تسحل بروحها وتبكي مصلوخة للحمام. أني على وقفتي بالزاوية خايفة بدون صوت. راحت للكنتور، فتحته، طلعت ملابس شمرتهن عليّ، قالت: "لا تصفنين، فضيني." "تمام، دقايق." قلتلها وشلتهن.
جانن بيجامة صوف وبلوزات اثنين، أكلاو ومشمر بس كلش تعبانات. "قمصلتي هم ألبسها، لأن باردة." "بالمقلوب لبسيها تتوسخ." هزيت راسي بدون اعتراض، وينج ماما تقولين عليّ عرمة وخبله، تعالي شوفي شنو كدامك حتى تعرفين شلون جنتي ظالمتني وتحمدين ربك على اللي كان بيدج. أبدل وعيني بالعجوز اللي دخلت سابحة وتمسح بالقاع وتبكي بكتمة. شما أشوف اكو مصيبة، لأن بيارق حسيتها طيبة بس من تشوف هالعجوز تتحول.
كملت لبس، قعدت ألبس جواربي، تذكرت جوارب كرم. ضحكت، هم تذكرني أبو التنمر لو شي عابر مر من كدامكم وانتهى؟ أكيد هسه كاره شوفتي بعد ما اختلفوا غيث وجود، صدق واجه اليوم اللي جنت خايفة بسببي يتعاركون، الله أعلم هسه سوّه لو كلمن صار بطريق. "نااااي، شكو تبتسمين؟ "ماكو شي، كملت، يلا." قمت سدت الشباك، شفت العجوز مكملة كلشي مطلعته بره وماسحة المكان، ردت لمكانها.
رجعت بيارق ربطتها، انطتها ماي وصمونة، طلعنا قفلت الباب، أخذنا كواني واتلثمنا وطلعنا. ساعة نمشي لمن روحي خلصت، يلا وصلنا. ما نقدر ناخذ دلمش لأن ملابسنا تتخزي. وصلنا مكان بيه حاويات كومة، جان جبيرة وبي عالم مثل حالتنا هم تفتش بالحاويات، اللي شايل جيس مثلنا واللي عنده عربانة هم ملبسها جيس جبير. وقفت تعلمني شنو أشيل وشنو أترك. أشيل وكوة كامشة روحي عن لا أتقيأ، أصعب شعور مريت بيه.
أتذكر العز اللي جنت عايشة بيه ويه أهلي، وهسه. بابا بعد دلالك قمت ألم بقايا الناس حتى أعيش أهلي. غمضت وعصرت روحي، صعبانة عليّ نفسي، تذكرت شهقة لحن ودمعة ماما. فتحت عيوني ودنكت أبحث بالنفايات حتى أطلع شي مفيد. أشكال أشوف قذارة وأغراض تعبانة، أكل قديم ريحته طالعة. اتنقبت عدل لأن ريحته خنقتني، ورجعت أدور أباوع لبيارق وأسوي مثلها.
ظلينا لوجه الصبح وإحنا بعدنا، لأن طلعنا متأخرين، صح لمينا خوش وجبة، بس أريد أحرك روحي ما أكدر. قلتلها بتعب: "ترى بعد ما أكدر، والله مو نعوصة بس تعبت." "ههههه، بس لا تبجين، ليش دمعتي؟ "أخاف تحجين عليّ وتقولين ما بيج خير اشتغلي بعد." "لا هاي هي، كافي، خلي نرجع، صح أني ما أرجع هيج وقت بس لخاطرج بين ما تتعلمين." "وذني القواني وين نخليهن؟ لا تقولين نرجع الطريق كله شايليهن."
"طبعاً، لعد وين نخليهن حتى يجي أحد يأخذهن ويضيع تعبنا؟ شيليها على ظهرج، ما تحسين بالثقل." "ناخذ تكسي." "منو يصعدج وبيج طن عفن ووسخ؟ يلا لج صيري سباعية." شلتها مثل ما قالت بس أحسها كسرت ظهري من الثقل. رجعنا كوة نمشي وعيوني كوة فاتحتهن، الطريق كله أدعي على خالي وعمي وحتى غيث ما سلم من دعائي هم جان اله حصة بيه. نص الطريق أحس النفس انقطع، نزلت الكونية وخرت المشمر، قعدت قلتلها: "انتهيت بعد." "ناي، ما ضل شي."
"بس آخذ نفس راح أموت." "أحسن ما تموت أمج وتضلين ضايعة بعدها مثلي، قومي يلا ما ضل للفجر هواي، ترى نبين يشوفونه." قمت، هم صدق فوق التعب فضيحة، وخاصة إذا لقفني غيث، يمه غير أحرق روحي. شلت الكونية، رحنا للمنطقة، شلون منطقة هي، أسوأ منطقة بالعراق أحسن من هاي. دخلنا للمنطقة، رحنا يم محل جان واحد قاعد، واكو واحد يتحاسب يمه، انتظرنا خلص، أخذ منه القواني فرغهن.
بده يعزل هو والعامل على السريع، باوعهن وزن قسم وقسم عزلهن حسب فلوس، انطانا، رجعنا للغرفة، دخلنا، شمرت ملابسي لبست غيرهن وشمرت روحي على الفراش، آخر نفس، أسمعها تحجي بس ما بيه أرد، غمضت بس أشر إي بدون لا أحجي لمن رحت بالنوم. لثاني يوم الضحوية، قعدتني قالت: "يلا قومي، بده شغلنا." "بعدني حتى ما لحقت أغفه، صدق دتحجبن؟ "إي ناي، لعد شعبالج؟
دقيقة تتأخرين يروح رزقج لغيرج، قومي عيني لا تأخريني، أني بنية أخاف على مكاناتي تروح مني." "بس ربع ساعة والله جسمي متكسر، ما يصير اليوم استراحة." "لا ماكو، وذني فلوسج، دشوفيهن اشكد حتى يصيرلج واهس، أخذيهن وقومي أخذي حمام حتى نطلع ناكل أكلة طيبة تسندنا وتنسيج التعب." أخذتهن، حسبتهن، صدق هواي. باوعتلها وضحكت. "مو قلتلج." "لعد إذا هيج الشغل زين ليش قاعدة هنا؟ "حتى أشفي غليلي بهاي." قالتها وقامت دفرتها.
"تركيها، ما تشوفينها شلونها؟ تعالي قوليلي ذني اشكد بالدولار يصيرن؟ "مو هسه للجرعة الثانية، لا تصيرن غبية، هذا عمج ما مرتاحتله." "والله تريدين الصدق حتى أني، بس شسوي إذا لحن تقول مثل ما يقول، يعني ما بيها جذب." "شكلج، يلا المهم لميهن وعينج بيهن، شوفي الحساب ودزي على كده، مو تضيعين فلوس تعبج لكروشهم." "لا على قد العلاج، بلكي أقدر أجمع أكثر حتى أجر غرفة لو شقة صغيرة حتى أجيبهن وأكمل علاجها هنا."
"لعد قومي يلا، شفتي تعب يدج وماكو منية أحد، شلون طعمهن؟ "إي والله، لو شايفه من دز فلوس غيث لأهلي، رغم ما جنت دافعة ثمنهن إله، حسيت بالرخص وكرهت نفسي من صدق بس ما جان بيدي حل ثاني." "وهذا الحل اجاج وصرتي بطريقي." "الله جابج إلي، بس كون مو مثل ذاك اللي طلع بوجهي وقلتله الله جابك لطريقي وكملت وياه بغمضة عين ردني لبدايته."
"هذا حسابه يجي، إذا ما كرهته بشكو بوسها أخذها منج لو ليلة ونيمج بحضنه واستمتع بيج، ما أطلع بيارق بت الحارة." "ما أعرف شلون أشكرج، رجعتيلي إحساس فاقدته من زمن الراحوا." "ديلا شكريني بعدين، قومي لا وحدة تخمط شغلنا، راد لج تعديل ساعة من الصخام اللي بوجهج." قمت أخذت ملابسي للحمام، ذبيت ذنيج بالغسالة وسبحت، جلفت حيل لأن أهم شي النظافة عدهم حتى يدخلونا للشقق.
لبست ملابسي وطلعت، ملابس الليل شريتهن، رجعت للغرفة، شلت شعري، شمرتلي قلم ملمع وكحل. "شنو ذني؟ "لازم نطلع برنسيسات إحنا، صح نشتغل بس مو أقل من غيره، خليج أنثى متكاملة، لا تخلين نقص يمر بيج، بكل وقت كوني أحسن من الكل." "كملي جميلج وانطيني مسكارة." وقفت مكياج خفيف، شلت شعري كباية، لبست إسكارف منها، ضحكت، قلتلها: "اللي يشوفنا اليوم ولا يقول نفسنا بالزبل للصبح." "هواية هواية ترى مو معتازين."
"إي صدق هواية، بالأخص من شلت العلاقة وطلع بيها يع، لا تذكريني." "هههههههه، هاي بعدج بالبداية، اليوم أوديج مكان خاص بالملاهي." "لا دخيلج، لا تذكريني بيهن، ما أروح." "ليش شنو جنتي تشتغلين هناك؟ "لا أول ما وصلت خطفوني وردت أنتحر، ما أعرف شلون ربي طلعني مناك." "اغتصبوج؟ "لا ما لحقوا، شمروني بمطبخ بين ما يسألون عن هويتي، كم يوم وهربني الطباخ."
"ما طول ما اغتصبوج من أول ليلة، ذوله ما جانوا يسألون عن هويتج، لا جانوا ناوين يبيعون أعضائج بس يحصلون بيج سعر زين، شلون شرد الطباخ؟ "أوووو، سالفة طويلة، أيام بس أبجي وما أكل، شبعت ضرب من الحرس حتى لا أعاند وياهم، تالي الطباخ انكسر قلبه لأن طلعت عنده بنته بكدي، وتلقين صدق جان يعرف بيهم راح يبيعون أعضائي، ربي يسره بطريقي هلقد ما ماما تندعيلي."
"لا ترى صح بلد الغرب هنا بس اكو عالم هواي حبابين وصاحبين نخوة وعدهم خوف من رب العالمين، راح تشوفين بعد أشكال هنا، بعدج بالبداية لو أسولفلج قصتي يوقف شعر حواجبج من الصدمات." "من نرجع وسولفيلي لأن صدق صار عندي فضول أعرف، هسه وين نروح؟ ليش مو لمكان البارحة؟ "غير البارحة طلعنا روح أبو ما خلينا شي، اليوم المكان متروس أبطال وقناني نلقي حتى سعف أسوارات، أنتي وحظج." "هسه يطلع شبشب حظي وأعرفه، يلا نتريك هنا لو هناك؟
"لا هناك، يلا." "بيارق لخاطري انطيها شي تاكله بس لا تعصبين بس حتى الله يفتحها علينا." ما ردت، باوعتلي بضوجة، سكتت، طلعت وعافتني. رحت للجيس بيه بقايا صمون، أخذته وديته الها بسرعة وترست الكلاص ماي وطلعت ركض. قفلت الباب، رحت لقيتها تسولف ويه ولد حلو شكله، رحت يمها، حجه، أشرتله ما أعرف، رد يحجي ويه بيارق، ضربته بصدره، ضحك، كمشت يدي وباسها، دفعته ومشينا، ضايجة قلتله: "اشبيج؟ "ناي بديتي تاخذين معجبيني ترى أطردج."
"صدق لعد شذنبي همه عيونهم وسخة." "ههههه، اشبيج اتشاقه؟ شنو هذا ما يسوه حذائج، امشي ما عونت وحدة تشاركني مكاني، نفس وياي، التهي وياه أحس روحي عايشة إلي قيمة." "شكلج وضوجج." "أتغزل بيج، قلتله متزوجة تركها." "عفية الزواج اشلونه، دخلت وطلعت كلشي ما مفتهمه منه." "عبنج عوبة وطرية، راد لج هواي حتى تتعلمين." "من ناحية طرية طرية وملقوفة، أتصرف بتسرع بدون تفكير، دائماً مشاعري هي اللي تمشيني."
"ما طولج وياي راح تنسين شي اسمه مشاعر، راح تمشين على مبدأ أسحگ تعيش." رحنا اتريقنا ومثل البارحة شغل وتعب، بس مثل ما قالتلي خليت فلوس العلاج كدام عيني، بعد من صدق ما أحس بالتعب وأتغالب على الشغل حتى أحصل بخشيش أكثر. دخلنا شقة بيها عائلة، بيارق قالت: "أنتي كمليها لأن ذوله ما ينطون هواي، أني أنزل أكمل الدرج أحسن." دخلت بلشت بالشغل، الأم تأمر وأني وراها أكرف، بس انتبهت عين أبوهم زايغة جانت تتجول على جسمي.
اضطررت ألبس قمصلتي وأتحمل الحر في سبيل يبطل، بس مبين حيوان، كوة كامشة روحي كل دقيقة أريد أفشخه وأنعل الشيطان، ما عونت أخلص. كملت المطبخ شلون ما جان، بس ردت أطلع. اجت أمهم أشرتلي عالغرفة، كتبت الها: "أريد أطلع." ردت كتبت: "ما أنطيج الأجرة إذا ما كملتي الغرفة." سكتت ودخلت وياها من لاجارة، شفت بنتها بعدها نايمة. اشتغلت على كيفي حتى ما تقعد السنيورة وإحنا داخلين الظهر، اللي عمري كله أتمنيت أوصل لهالوقت ولو مرة وحدة.
ما أعرف شلون وقعت من يدي تحفية، وهي قفزت وظلت تصرخ، دخلوا أهلها، الأم نزلت والأبو عود حنون صارت نيته يحضني. أني روحي طالعة جنت كوة لازمة نفسي وهاي كملتها، ما شفت نفسي إلا وأني أشمر الأم بالمزهرية وأتفلت على الأبو. طلعت بسرعة ركض، لقيت بيارق بوجهي، بدون لا أوقف، قلتلها: "اشردي بسرعة." وظليت على سرعتي. ما تدري شكو، اجت وراي طايرة، صاحت: "شكووو ولج؟ "قتلتهم."
"عزا العزاج، سرعي ولج لا يكمشونك." قالتها وطلعت طايرة تركض كدامي. خلصنا الشارع، وقفنا وحدة وباوعت للثانية، ضحكنا، هزت يدها، قالت: "صدق تحجين؟ "ولج حركوا قلبي، انهدوا بيه وأني بالغلط وقعت مني حتى ما طلعت صوت." "لعد شعبالج ذني يشتمّن الهوا بطرف خشمهن؟ أوف بس برّدتي قلبي، من زمان أريد أكتلهم وأخاف ألزم وأترحل." "يلا هسه انكتلوا، تعالي نرتاح، أحس قلبي انقطع." قعدنا عالدرج، قالت: "ولج أخاف يخبرون، قومي نروح غير مكان."
"ما يكدرون، لأن الأبو اتحرش بيه والأم جانت منتبهة بس مبينة ناقصة مثله اللي موافقته." "الغسل، أني من شفت بنتهم نايمة بحضن صاحبها بالبيت غسلت يدي." "يلا خلي نروح ناكل متت جوع وهم اشتري رقم جديد." "بدون جواز محد يبيعلج، أني أنطيج رقمي وأشتري مكانه." "لعد أخذي فلوسه." "ما بيه رصيد أو شالة ضالة." "لعد ما أريد." "انطيني نص الفلوس ولا تظلين تعاندين، ترى روحي بخشمي، ناي ما أتحمل، أني على ساعة تلقيني فاشختج."
ضحكت، ما رديت عليها. لليل كملنا شغلنا، رجعنا للغرفة، غيرت ملابس وتمددت أرتاح حتى نطلع، خليت الرقم الجديد وخابرت لحن، ردت: "منو؟ "أني ناي حبيبتي، شوفي راح أطلب صداقتج من صفحتي الثانية، قبليها ما عندي رصيد." "شسمها؟ "اشكد غبية لو اسمها ممسحة المفروض تعرفيها لأن دا أدزلج هسه، المهم اسمها لحن عاشق ولي يلا." "ههههههه، والله عرفتها بس ردتج أنتي تقولين أريد أسمع أسمائنا منج، يلا قبل لا تجي الشحرورة مرت عمج."
سديت الفون، طلبت صداقتها، وافقت، خبرت، قالتلها: "اشبيها وياج؟ "والله دتضربني وبالأخص من ماما تتصل، تموتني، تقول كفار أنتم ما أريدكم بيتي." "يلا بالله، شهالعنصرية اللي إحنا بيها، خالي يقول كفار، عمي يقول كفار، تركج مهم مجموعة حيوانات ما يعرفون ربهم منو، مو انوب الدين يحجون بيه، قوليلي ماما شلونها؟ "هياتها زينة، اليوم صارت تكدر تحجي." "وداها عمو للطبيب؟ "إي اليوم الصبح وانطانا أمل قال تلحقون بس عينكم بيها واستعجلوا."
"لحن المرض صدق لو عمي اخترعه حتى يسحب فلوس؟ "أني هم شكيت بس اليوم تأكدت أكثر من راواني الدكتور الغدة ظاهرة بصدرها." "الله كريم إن شاء الله ربي يباوعلنا ويشافيها على عينه." "لا ناي، ربي ما معقولة هيج يظلمنا ويأخذ حتى ماما، يدري بينا نضيع وراها، صح ساعات مو بعقلها بس من أقلها من أخاف لو أنقهر أتذكر اكو حضن أنضم يحميني وأشكي همي بيه." "أحسدج لأن قريبة منها، لحن فدوة أروحلج عينج بيها لا تغفلين عنها."
"لا والله أبداً، صدق ناي رجلج اتصل بعمي كله، هم اتصلت ناي؟ "إي وعمي شرد؟ "ولج نكر وقاله أني قلتلك تاخذها، بعد لا تتصل بينا وتسأل عنها، بايقتك انهزمت، ما لنا شغل، ما نريد نعرف أخبارها ولا واحد عنده تواصل وياها حتى فون لحن أخذته أجفونه شركم." "لا يا كلب، يعني ما قاله دا أز فلوس ولا ماما مريضة؟
"لا أصلاً قال إذا اتصل بيكم غيث نكروا، قولوا ما نعرف شي، هاي بايقة منه فلوس وددز النه وهذا مجرم يسويلنه مصيبة، أخذ فوني حضرج وحضر غيث هم." "جبان بدل ما يقول بنت أخوي وين، يتبرى مني هيج نذل، لعد ما قال شلون نتواصل لخاطر أز فلوس بعد؟ "يدري بيج تزين ويعرف بيه راح أتواصل وياج بالبسكوت، بس هيج حتى كدام غيث يبرأ نفسه، ناي وينج؟ "بخير لا تخافين عليّ ودا أشتغل شغل مريح وبي فلوس هواي، لا يضل بالج، بس تتحسن حالتي أجي أخذكم."
"هاج هاي ماما قعدت، ما طولها بذاكرتها أخذي حاجيها." غمضت، اشكد مشتاقة أسمع صوتها. قالت بتعب: "ها ناي ماما." وحسها أخذ روحي، شهقت، قلتلها: "اشلوني بدونكم، ميتة عليكم ماما." "يا روحي والله بالي يمج يا ماما، شلون زوجج وياج؟ "زين لا يضل بالج، المهم صحتج، رحتي للدكتور شسوالج؟ "بخير والله يا ماما، ما بيه شي، زينة وهم مرتاحين بس عوزنا شوفتج." "أعرفج دتتألمين بس ما تريدين تقلقيني."
"لا يا عمري أصلاً كلشي ما بيه، دا أقوم وأشتغل بس قلبي يوجعني عليج." "وليش حتى يوجعج قلبج عليّ، عايشة أحسن عيشة وسعيدة ماما، صيري قوية لخاطري بس تعافي لحد ما أحضر شقة دا أشتغل وإن شاء الله ما ضل شي وأخذكم." "ناي سامحيني، أني اللي سويت بيج كل هذا، أني تركتج يا ماما." "لا تخلين ببالج، نسيتها أصلاً، يلا جان مقسوم بسبب هالسالفة أتزوج، ماما عينج باللحن منا لمن أقدر أجي أخذكم."
"مرت عمج صعبة ولحن صايرة تتذمر، هم متوكحة لأن دتلاحظ الفرق بينها وبين بنت عمج لأن نفس العمر، تعصب وتصيح تالي يكتلوها وخايفة عليها يرجعوها لخالج." "لا تخليهم ماما، تريديني أسامحج، احميها، لا تعيدين الغلط نفسه، بيت جدها هذا، وين بيبي عنهم؟ "والله ما أخليهم، أخذها بحضني وأتعارك وياهم بس ما أقدرلهم، أني مريضة حتى بيبيتج هم تعبانة، لمن يسمعوها تشحرج يلا يتركوها."
"هسه لحن ما لقت وقاحتها إلا هسه يا عيني، بس صبروا هالأيام، ماما أريدج تصيرن قوية وتتجاوزين المرض فدوة حتى يسهل عليّ أجيبكم لهنا." "أمانة يا أخت عاشق مرتاحة، ما تجذبين مثل عادتج؟ "ماما مو تزوجت وكبرت بعد ما أجذب، ليش هيج تحجين وهياتني ما عندي شي، زوجي حباب وكلشي متوفرلي بس دا أجمع حتى أخذلكم شقة وأجيبكم يمي محد يمن عليكم."
"إن شاء الله، ديري بالج على روحج، صدق رحنا لقبر أبوج وعاشق سولفتلهم عليج، قلتله أمنوا ناي عقلت واتزوجت مرتاحة بعد بس لحن حتى أجيكم." "لا ماما لا تقولين هيج فدوة، ما عدنا غيرج لا تكسرينه بيج، كافي الشفناه وشنو داج وأنتي مريضة." "من رجعنا من الدكتور قلبي وجعني على شوفت عاشق، رحتله إذا ما أمن عليجن ما أتركجن لا تخافين." "لعد راح تخليني أدعي نضل تعيسات حتى ما تتركنا؟
"لا ماما لا تقولين هيج، ربي يحميجن وينور طريقجن، يلا حبيبتي العشا صبوا خلي أقوم فشلة من بيبيتج قاعدة وحدها." "روحي ألف عافية على قلبجن." سلمت وأغلقته، قمت لبست الحذاء، لقيت بيارق مخلصة، باوعت العجوز مخلصة مايها وتنتظر بترجي، تخاف تحجي، عرفتها عطشانة. قلتلها: "بيارق طلعي أخذي القواني بين ما أشمر ملابسنا بالغسالة حتى نجي نلقاهن مغسولات بس ننشرهن."
"تمام، لا تتعطلين، استعجلي لأن المنطقة اللي رايحينلها بعيدة." قالتها وطلعت. بسرعة ركضت، ترست الكلاص ماي خليته يمها، همست: "أريد أكل جوعانة." "ما عندي شنو أنطيج." "ذيج صمونة يم القدر." "يابسة صارلها يومين." "ما يخالف أنقعها بس جيبيها." رحت جبت الصمونة وطاسة ماي خليته يمها، همست: "ربي يحميج." تركتها وطلعت بسرعة، قفلت الباب. رحت لقيت بيارق تحجي ويه سامو، شافني غمزلي وضحك، درت وجهي، قالت بيارق: "يلا ناي."
"ولج سامو شكله صايع يذكرني بالمسلسلات التركية." "ههههههه، يعجبج مو بس شكل، هذا حامي المكان، دباوعيلي شلون ديتفحصج." "أخاف أحجي وياه ويبيع ميانة وهم يتنمر على شكلي." "محد يتنمر إذا ما تكونين عاجبته وداخلة راسه، يلا داده." اتلثمنا ورحنا بس هالمرة منطقة مقطوعة ما بيها بشر بس كلاب. طمر صحي، ما أعرف شنو بس حتى شرطة ماكو، قريب عالقريب اكو قوارب محطمة وحديد مشمر واكو مكبات نفايات هواي. دنكت شالت حديدة، قالت:
"دبريلج وحدة أنتي هم أخاف يجينا كلب، هنه مأمنات بس يصح واحد فالت." "المكان فارغ يخوف بيارق." "أحسن ولج، هنا محد يجي، هسه أشكال نحصل، يلا قبل لا تجي سيارات التفريغ ويأخذوهن." ظليت عيني بالقاع وعين بيها، لقينا مرة وبنتها تقريباً من عمري، هم يدورون بالنفايات واصلات قبلنا، أمنت اشوية لأن برد وليل حتى لو يكتلونا محد يدري. لبست الكفوف وبلشت وياهن، على السريع اتعلمت الشغلة، خفت تروح الأغراض الزينة.
أشيل وأشمر بالكونية والحاجة اللي ما أعرفها أراويها لبيارق تأشرلي إذا زينة. لنص الليل والدنيا بدت تخوف أكثر، ما نسمع بس صوت الموج مال البحر وهذا وحده يسببلي الرعب لأن أني والبحر مو صحبه عندي فوبيا منا. خلصت على السريع حتى ما مليت الكونية لأن أريد بس أرجع. "بيارق خلصت." "لا انتظري بلكي نحصل بعد، خوش مكان مليان قواطي سم." "ما بيها مجال كونيتي بعد وتعبت والبرد موتني."
"مو قلتلج لبسي هواي، ما تسمعين، روحي قعدي وأني أكمل بعد ما متروسة كونيتي." سحلت الجيس ورحت لزاوية يم سفينة محطمة، دخلت جوه بيها مكانات تحميني من البرد، حدايد لميت روحي واتكومَت وره الكونية أدور دفو. غمضت وقمت أنفخ بيدي، مرت نص ساعة، ردت أقوم أصيحها حتى نروح، تكسرت وجمدت بنفس الوقت، هاي إذا أتركها للصبح ما تشبع. استوني أقوم ما أشوف غير 4 زلم دخلوا للمكان بيدهم أبطال يتضاحكون، راحوا يمهن وهنه بدن بالصراخ.
شلت حديدة بيارق، ردت ألحقهن بس شفت سكاكين بيدهم وصوت بيارق صاحت: "نااااي، اشرديييي! خفت أتحرك أخاف ينتبهون، رجعت لمكاني لميت روحي حيل وأني أشوفهم شلون تولوهن، كلمن أخذ وحدة. ظل واحد وقف منتظرهم. المرية سحلها سحل جانت تتوسل بس ما عرفت لهجتها شنو بس جانت تترجاهم حتى يتركوها. البنية جانت تصرخ وتبكي، شالها أخذها على جهة، أشوفه شلون يملخ بملابسها ويغتصبها بدون رحمة، مبينة بنية بعدها لأن صوت صرختها مال متوجعة مو مثلهن.
بيارق انداروا عليها ثنين، واحد جان يبوسها بقرف من صدرها ووجهها والثاني يغتصبها. رعب منظرهن وصوت بچيهن وتوسلهن، جانن كافيات أكتم حتى النفس، غمضت وسديت حلقي عن لا تطلع صوت شهقتي. عصرت نفسي يم الحديد وره الكونية والرجفة احتلت جسمي، قلبي حسيته يريد يوقف من الخوف. اشوية وسمعت صار هدوء، فتحت عيوني لقيتهم مخلصين، باقي بس واحد ويه بيارق غير اللي جان يغتصبها. راحوا دقايق وقام سد بنطلونه تفل عليها وراح.
لمت روحها جانت تغلط وتشتم بحركة، تأكدت عبروا المكان. قمت رحت يمها قعدت أبجي، قلتلها: "والله ما قدرت أنقذج." "أنتي لو بس مفكرة توصلين يمنا جان حالج أتعس من حالنا، لا تبجين مو أول مرة أتعرض لهيج موقف، وخري منا لا تبجين." "تكدرين تقومين؟ "إي بس وخري عني لا تلمسيني، نااااي وخريي! عرفتها خجلانة ما تريدني أشوفها، انداريت لحد ما تلبس. صارت كبالي، المرة شلون حاضنة بنتها وتبجي وبنتها تحجي ما أعرف شنو بس حسيتها تشكيلها متألمة.
والأم تبجي على بچيتها. قامت بيارق قالت: "يلا." "خلي أساعدج، انطيني يدج." "ما بيه شي، شيلي كونيتج ويلا قبل لا يجون غيرهم، هسه بدوا يطلعون من الحانة ما حاسين." "من تعرفين المكان خطر هيج وما بيه أمن ليش جازفتي وجبتينا؟ "قلت بيه رزق هواي ومحد يوصله." قالتها ونزلت دموعها، ما تحملت تكتم أكثر، شالت كونيتها وراحت تمشي كدامي. أني سحلتها لأن ثقيلة ما أقدر أشيلها، رحت وراها، الطريق كله أسمع بس نشغتها ما حجت.
أني وياها دموعي تنزل، أحس روحي حقيرة ما ساعدتها. كل اشوية نوقف تأخذ نفس، ترتاح بالخمس دقايق ونرجع نكمل لمن وصلنا للحارة مالتنا، قالت: "أخذي حاسبي أنتي ما بيه أني." "روحي ارتاحي أني رايحة مكانج." أخذتهن ورحت للرجال، وقفت ما أعرف لغة بس أشرتله وأمسح بدموعي، شافني استغفر وبدأ يعزل ويوزن. واحد ثاني حسب الفلوس وانطاني، أشرلي وغمز، اشكد لعبت نفسي، مبينة الحارة كلهم اللي بيها ما بيهم خير، مكان مشبوه.
وأني جنت أتصور هذا موجود بس بالعراق، طلع الدول كلها نفس الصخام. تركته ورحت للغرفة، لقيتها بالحمام تسبح، دخلت لقيت العجوز صافنة. باوعتلها، اجاني الفضول أعرف شنو هاي وليش هنا. رحت بسرعة قعدت يمها، قلتلها: "شنو قصتج أنتي؟ ليش هيج حابستج وتأذيج؟ "أني مظلومة." قالتها بهمس وبكت. "احجيلي إذا مظلومة صدق أطلعج بس إذا جذبتي أخليها تصلخج أكثر." "لا لا ما أجذب بس خلصيني." "ليش حابستج؟ قبل لا تجاوب دخلت بيارق، قمت، قالت:
"شتسوين يمها؟ "هيج دا أسألها إذا تعتاز حمام عن لا توسخ المكان." "تركيها وكون توسخ حتى هالمرة أجيها هناك أخليها بعد ما تبول عمرها كله." "ارتاحي وأني أخذها للحمام يا معودة ريحة ونريد نرتاح إحنا ما عوزنا وساخة ثانية، كافي اللي نشتمه كل يوم." ما ردت، اجت دفرتها بحلقها، قالتلها: "قومي، وإذا تعطلتي أغطي راسج بالتواليت."
فتحت يديها، قومتها، راحت للحمام، أسمع صوتها داخل تون يمكن من كثر الحصرة معذبة ما تكدر تدرر، أخذت اشوية وطلعت كامشة بطنها. "لعد ما سبحتي؟ "ما أريد، وخري خلي أروح تج تجويني." "أستغفر الله، روحي ولا تحجين وياها ترى اليوم واصلة كلش يمها." "تنقذيني؟ "بس خلي أعرف شنو قصتج وبعدها أطلعج، روحي قبل لا تسمعنا." "طلعي منا لا تظلين." "اششش، روحي هسه ترى تعطلنا راح تجي."
راحت تسحل بروحها كوة دخلت، أني دخلت للحمام سبحت وطلعت، الملابس أخذتهن وياي شريتهن بالغرفة. لقيت بيارق نايمة، كفي. مشطت شعري شلون ما جان، أباوعلها شنو شفتي بحياتج بحيث ما همج من اغتصبوج؟ حتى بكي ما بچيتي بس كم دمعة نزلن وعرفتهن بسببي لأن ما ردتيني أشوف ضعفج وأنتي بين يديهم، أعرف دمعة الألم عن الكسرة. تمددت من التعب والتفكير، نسيت الباب مفتوحة، رحت بالنوم ما قعدت غير على حركة بالغرفة ويد على شعري.
فتحت عيوني قفزت من مكاني وأني أشوف كدامي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!