أخذه غلب، دخل عالمحادثة، صفن، شال راسه باوع لي، قال: "منو هذا؟ "ما أعرفه، رقم غريب ما رديت عليه." "منين حصل رقمج تايتصل؟ "ما أدري المن، اتركه غيث والله ما أعرفه." "ناااي! "دا أقول لك ما أعرفه! قلتها ورجعت لي وراء خايفة، لأن عرفت هذا سامر. اتصل بيه وفتح سبيكر، دقايق ورد سامر، قال: "ناي يا عمري وينج متگوليلي؟ متت وراج، لبالي هذا الأثول لگفج. وينج ليش حضرتيني؟ مو دا أحچي وياچ، بس لا زعلتي؟
شال راسه باوع لي متفاجئ، غلق الفون بسرعة. "والله جذاب، والنبي رقمي أخذه من لحن، خابرها وتأكد." ما رد، لأن الرقم مستمر يتصل، فصله ودخل عالبرنامج، نسخ رقمه لقاه صدق محظور، فتح الحظر وكام راح يم الشباك يراسل. أباوع لإيده ترجف، أخذ شوية فرك راسه ووخر البردة، فتح الشباك، خلى إيده عالحديد ودنك عليها، جَه راسه. رجع رن الفون ووقف، رد يراسل وكل شوية فرك راسه.
أخذ أكثر من ربع ساعة على هالحالة، بس كانت حالته ما أعرف أوصفها، رجفة على غضب، يمسح وجهه ويكتب. لميت روحي، كمشتني الرجفة، أريد أسيطر على روحي ما قدرت، وأنا أشوفه وصل آخره، ما أعرف شديحچي وياه. بعد حتى الفرك ما يفيد، ضرب راسه بإيده حيل واندار لي يباوع لي، بس النار طالعة من عيونه. إجه يمي، رجعت لي وراء وشهقت، قلت له برجفة: "وروح عاشق يجذب." "يا عاشق هذا الراح وبلاني بوحدة ساقطة مثلچ؟
"والله يجذب، ما حچيت وياه ولا شفته من يوم اللي سافرت." "لا تحلفين! هجم شمر الفون وهو راشدي، إجاني من قوته، انضرب راسي بالجرباية، أحسه اتفلش وحرارة الدم بدت تنزل من خشمي. رجع شالني من شعري، كمشت إيده. دنك قال: "من أش وقت علاقتكم؟ "ما عندي علاقة بيه، واحد جذاب لا تصدقه." رجع ضربني ضربة ثانية، فقدت توازني بيها. خلى إيده على رقبتي، خنقني، حسيت النفس انقطع، حچى من بين أسنانه: "تريدين تنهزمين وتفضحيني؟
رن الفون، دفعني وراح شاله، فصله وكتب شي، دقايق وصله مسج قراه وركض، لبس قميصه، أخذ مفتاح سيارته ونزل بسرعة. راسي مسطور من ضربته وخشمي يخر دم، ردت أقوم ما قدرت، أحس بدوخة قوية. عرفت لعبة من سامر وأخته صايرة، يريدون يطلقوني حتى أرجع لخالي، بس شيقنع غيث، بالأخص إذا عرف القديم. انتجيت عالجرباية، قمت كوة سحلت روحي للباب وسديته. رجعت للحمام، دخلت فتحت المغسلة، خليت راسي جواها أريد أصحى، أحس المي دوخني أكثر.
رفعت راسي ليفوق أريد الدم يوقف. افترت الدنيا، قعدت بالقع. لميت روحي، ماكو يمي بس قميصه بسلة الملابس الوسخة، سحبته خليته على خشمي. غمضت، خليت إيدي على قلبي، حسيته راح يوقف من الخوف. وين راح هذا؟ معقولة لسامر؟ بس وين يندله؟ يا ربي دخيلك وين أولّي بعد؟ أشلون أخلص من هالعائلة؟ وخرت القميص، لأن انترس دم، قمت غسلت وجهي، ريحة الزفر لعبت روحي. شلت الصابونة غسلت عالسريع، لأن سمعت الباب يندگ. شطفت وجهي الحمد لله، قل شوية الدم،
طلعت وصوت سماهر تصيح: "ناي قاعدة؟ ما ردت، ما أريدها تشوفني هيچ، ملابسي بيهن دم، أدري هم راح تطلعني غلطانة. فتحت الكنتور على كيفي. ردت دگت الباب حيل. طلعت تراك، بدلت أبلوزي، بعدني ألبس البجامة، فتحت الباب، قالت: "عجل ليش ما تردين؟ "مو چنت دا ألبس، قلت هسه أخلص وأقول لك دخلي." "شبي وجهچ خشمچ جاي ينزف؟ "ضربني." "عرفتُ من دحگته يتزنح عالدرج، قلت مسوي له مصيبة، اوف يا ربي متقلي أش وقت يبطل السم الياخذه! شهقت قلت لها:
"راح يموتني! "ليش شسوين يا مصخمة؟ "والله ما سويت شي، إجاني مسج من رقم غريب وبالي صديقي." "اصخام الصخم وجهچ ناي، هو عندو عقدة من زمان، بس لا شك بيچ؟ "ما سويت شي وروح أخوي." "يمه ولچ وين جهازچ؟ "أخذه وياه، لأن ظل يتراسل ويه صاحب المسج." "يبو راح أخيي راح غيث، هسه يذبح الزلمة، هذا ما يحس إذا وصلت للشرف، ولچ ناي يذبحچ ويذبحه." "لعد أنا شذنبي؟ "منين حصل رقمچ ناي احچي، منين تعرفيه؟
لا تقولين رقم غلط وهيچ أتخبل تره غيث مو غشيم، هو صاحب هيچ مكسرات، يعرفچ إذا صاحبتي علاقة لو جايچ بالغلط." "والله ما أنطيت رقمي، هاي لحن منطيته لبنت خالي وأخوها ماخذه، ذوله يريدون يسووا لي مشكلة حتى أطلق." "ما يقدر، مو أي أحد يذبل له چلمة يصدق بيه، لا تخافين يعرف خالچ وبزرته، لو ولچ چان عندچ علاقة بيه إذا هيچ تختلف الشغلة، احچي!
"والله علاقة طفولة وانتهت، ماكو شي أصلاً نسيته ولا على بالي، والله حتى كرهته بعد السواه بيه." "شنهو دزلچ اللي خلى غيث يتخبل ويضربچ هيچ بدون رحمة؟ "ننهزم مثل ما تردين." "شوفي قبل لا تحچين صح ما أنكر الفكرة مني وأريد أنهزم، بس مو هسه، هاي قبل." "يا قبل ناي؟ منين إجيتينه أنتِ من يا مصيبة الله زتچ علينا متقولي لي شنهو صنفچ؟ ولچ ليش تنهزمين؟ شقصر وياچ؟ أشوف دايس على قلبه وحتى مخابرة ما يخبر سارة قدامچ تالات تكدرين."
"وروح عاشق مو هسه الحچي، حتى قبل لا أسافر، والله تركت كل شي من سافرت، عرض عرضته عليه وطلع ما بيه خير، انهزمت وحدي." "وهسه من رجعتي وآمنتي على أختچ وأمچ قلتي بعد ما عندي شي أرجع له؟ "شأرجع؟ أنا لو أريد أرجع له وعندي شي، أخلي فوني بيد غيث؟ تدرين من اتصل چنت نايمة بحضنه؟ صدق دا تحچين؟ والله ما خنته وروح بابا، خالة دخيلچ والنبي يذبحني غيث، أعرفه مخبل وما يحس، هسه يرد يموتني."
ما ردت، وقفت صافنة وأنا أبچي منهارة وأتوسل، لأن أعرف غيث ما يحس وعنده عقدة من هالكلمة، راح يطلعها بيه، أكيد راح يشوف الماضي ينعاد قدامه. شفت ما منها وقفة، لميت روحي، حضنت رجليّ وقمت أشهق، أحس روحي انتهيت. قمت أحسب عدد الدقايق لرجعته وأتخيل أشلون راح يكتلني. محد راح يخلصني من إيده، أعرف كلها متحمسة لهذا اليوم. أهلي ما يستقبلوني وأهله همه يريدون تتزود عقدته ويبطل يتزوج بعد.
طلعت سماهر ما أعرف وين، وأنا أحس قلبي يريد يوقف من الخوف، حتى أدموع بعد ماكو من الهبطة. دخلت بيدها الفون، قالت: "وين جهازه؟ اتصل ما يرد." "اتركه عالميز هياته وراج." "وين أوديج؟ قولي لي وين أصخم على أهلچ وأخلص من مصيبتچ؟ أخوي راح يروح بسببچ." "والله ما لي ذنب، كل ذنبي ردت أحمي أختي وماما، ليش هيچ ديصير بيه؟
"لو بيچ حظ ومحافظة على روحچ ما صار الصار، بس ع بَنچ هينة ومتاحة لكل واحد، المفروض أعرفچ من إجيتي وطلبتي مني هيچ طلب، أعرفچ قوية وعرمة، بس آخ لقلبي، لبالي صدق فقيرة وتريدين الستر." ما ردت، خليت راسي على رجليّ بس دموعي تنزل بلا صوت. "شيخلصچ هسه؟ أعرفه راح يضيع روحه وراج، هسه يذبح الزلمة ويرد يذبح، يمه سودة بوجهي راح تعبي ورباتي، أنا اللي جبت له الموت بيدي." غمضت، الدنيا تفتر بيه، حتى جسمي بعد ما أحس بيه.
قعدت يمي سماهر، باوعت لي وبچت، قالت: "ليش يمه هيچ تعملين؟ شافتني بس دموعي تنزل وخايفة، أخذت راسي لحضنها وقامت تبچي بصوت عالي، قلت لها برجفة: "خايفة خالة ما أريد أموت! "ما أخلي يكتلچ، لا تخافين يمه." "ما راح يرحمني إذا رجع، طلعيني منا." "وين أوديج ولچ؟ ما عندي مجال، ولو أضمچ حدر القاع راح يطلعچ غيث، يدز أزلامه يجيبوچ من نص أهلچ." "أشرد، آخذ جوازي وأرجع بس انطيني فلوس." "والله يمه يلحگچ ووقتها محد يخلصچ من إيده."
"نزلي قولي لعمي بلكي يهدي." "لااا، كل شي ولا أبوي، قبل حتى لا يسألچ يخلي چيله ويسد السالفة. سكتي لا يسمعون بالأخص أم عامر، راح تشهرنا. لا تخافين، ما أخلي يكتلچ، ما يريدچ، يردچ لأهلچ، موش من حقه يعمل شي." "يا أهل منو ذوله اللي تحچين عنهم؟ خالي وهاي أمنيته حتى يبيعني بيعة ثانية. لو عمي اللي اتبرى مني؟ خليني بطلت حتى لو يكتلني أقلها أرتاح وأخلص."
ما ردت، سكتت، حسيتها هم خايفة وما تعرف شتسوي، محتارة أكثر مني، هم حقها، أخوها لا ابنها اللي ربته وأشوف الدنيا بعيونه، أعز حتى من بذرها. خايفة يضيع روحه لخاطر وحدة ما تسوى فلس، جابوها من الشارع وسووها آدمية. مرت أكثر من ٤ ساعات وإحنا أي خبر ما نعرف. ساعة تقوم تفتر وتدعي، ساعة تخابر على فوني وتحچي عليه لأن ما يرد. آخر شي ملت وقعدت، ظلت تسألني على علاقتي بيه أشلون حتى تعرف تتصرف.
من الخوف والتفكير، بعد حتى ما بيه أشيل راسي، خليته بحضنها وغمضت، وهي خلت إيدها جوه راسه صافنة محتارة وين تروح لو المن تنخي. اندفعت الباب، قفزنا اثنينه. دخل عامر، إجه كمشني من شعري. سماهر: "وييين عامر؟ اترك البنت." "غيث يريدها." "ويين يريدها؟ اتركها ولچ." "سماهر لا تخليني أتجاوز وأمد إيدي عليچ بعدي! "ولك يكتلها ويضيع روحه، دخيلكم اتركها، لا تعيدون غلطة أركان."
"ما يكتلها، قبضنا رفيقها، يريدها حتى نفهم وين واصلة العلاقة بينهم." "يمه سودة بوجهي، ولچ يذبحهم سوة، هذا ما يحس على روحه." "إذا طلع السمعته منه صح، يطبهااااا مرض، امشي لج." دفعته، ردت أصرخ، طلع سلاحه خلاه براسي. "وبالقرآن نفس واحد أرميچ." "خليه يطلقني، مو من حقكم تكتلوني، ما سويت شي، وسامر جذاب، هو يريد بس ينتقم مني." سحب أقسام، جمدت بمكاني، صارت سماهر قدامه، قالت له: "دخيلك يا خوي." "بعدي لا أرميچ وياها."
"لااا، آخذها لزلمتها هو يحاسبها، مالك شغل أنت لا تتسوّدن." دفعها وسحبني، خفت أعترض لأن شكله صدق ناوي يموتني. سماهر تبچي تجر بيده، وأنا أحس روحي مبنجة أمشي بدون شعور. وصلنا للباب، حچى من بين أسنانه، قال: "صوتچن ما أريد أحد يعرف، ناي أي حركة ما تكلفيني چيلة. وأنتِ سماهر بعدي." "أجي وياك ما أتركها." "بعددددي! دفعها وجرني، نزلت وياه كمشت إيده لأن جار شعري حيل، حسيت فروة راسي انشلعت.
صح مو مثل غيث، هو أقصر وأضعف، بس هم ما قاصر، قوي مهما يكون رجال وإيده قوية. نزلنا عالهادي غصبًا عني، طلعت الشهقة، خزرني وهمس: "أشش." طلعنا بره، لقيت أركان واقف، شافني عصر كف إيده، عوزه يأكلني، فتح باب السيارة وشمرني بداخلها. سماهر: "عامر آخذني وياك." "سمااااهر ردي، وحق كتاب الله يغيث بس يدحگ جهره، يدفنچ وياها." "ولك ارحموا البنت طفلة ما تفتهم." "يطبها مرض، بنت شوارع وناوية تنزل روسنا وتفضحنا، أخاف معوزين فضايح إحنا."
"عامر لم روحك واحترم نفسك، لا تشمر بالحچي." "والله يا بنت أبو غيث، انشهرنا بالحريم العاهر، يومية وحدة منهزمة ويه صاحبه ومخزيتنا." "خليه يسمعك غيث بلكي لنو دايس حلگك بالقندرة وكاتلك." "خليه بالأول يلم حريمه، ونوب يسد حلگي، خوش! والله لا ستر ولا حظ من أمه لمرته وجاية تريد يفرك حلوگنا، وووولي يلاااا! قالها ودفعها عن السيارة، صعدوا شحطوا السيارة.
الدنيا ظلمة والشوارع بعيدة وتقريبًا مقطوعة. بيت عن بيت مسافة كبيرة، لأن بيوتهم كبار كلّش. همه منطلقين بسرعتهم، وأنا قلبي يريد يوقف، بمن أستنجد؟ منو يخلصني؟ أشوف روحي بين وحوش يريدون موتي، كل همهم يسدّون سالفة قديمة بيه. أباوع من الجام، ردت بس أحد بالشارع حتى أصرخ ينقذني منهم. بس كانوا يدخلون بشوارع خالية تقريبًا، جولة ما بيها بس الكلاب، حتى سيارة ما مرت بطريقنا. رن الفون مال عامر، رد: "جاين خويه، ما ظل شي ونوصل."
إي إي لامحد درى بس سماهر. لا لا حذرتها يلا راح أقل من ساعة ونصل. قالها وسد الفون. اندرالي باوعلي وتفل عليه. لميت روحي والشهقة تطلع من قلبي. أحسب الدقائق لموتي، ما أعرف وين موديني، مو من حقهم يذبحوني بس منو راح يقلهم لا لو يوقف بوجههم. كل شوية ويندار علي عامر يذب له غلطة تسوى عمري ويتهدد يريد يضربني لمن أركان قاله: "بسك يول مالك حق تصل لزلمتها وهو يحاسبها." "بي حظ جان قبض القبلها وحاسبها هذا بس يهوبز."
"انكتم عامر، وروح أخوي أخلك حدر التاير وأدوس راسك. ذاك الموضوع ما تجيب طاريه إذا تريد تضل تشتم هوا." "خلي يدفن هاي وبعدين نسد القديم." قالها واندار لي: "من يا ملهى جابج وين تردين تنهزمين وتخزينه بت القندرة." حشكت روحي يم الباب خايفة، شال إيده راد يضربني ضميت روحي، كمشه أركان: "بالقرآن يغيث يجسرها الك ويلبسها برقبتك. عامر لا تتمادة كثير، استجن ورقد مكانك." سكت ورد اندار يباوع لقدام.
مر الوقت بالطريق حتى حيلي خلص من الخوف، التفكير بالموت عقلي توقف حتى عن التفكير، شريد أسوي إذا هم محاوطيني من كل مكان ويدرون ما عندي سند. دخلوا داخل أفرع وطلعوا على الشارع ما أشوف شي من الطريق بسبب الظلام. وصلنا يم بيت مبين قديم ومحطم حتى منطقة مهجورة ماكو بشر. خبر عامر، ثواني وانفتحت الباب، طلع غيث من البيت أجه للسيارة فتحها، سحلني منها ودفعني على جهة البيت. عامر: "انتظر أجي وياك."
"لا تنزل رد للبيت ونفس إذا طلع منك أمحيك." "محد يدري بس خليني وياك." "عامرررر رد منين ما أجيت." قالها ودفر باب السيارة عليه يمكن طق الباب من قوتها الضربة. اندار سحلني من شعري ودخلني للبيت ركع الباب. جرني وياه لجوه. البيت أظلم وضيّق. دخلنه داخل ممر مدري صالة بس ضيقة حيل شبه ضوء اكو. ما يبين شي بس حيطان مفطرة وسودة مال حرك. خفت كمشت قميصه حشكت روحي بي، ضل كامش شعري لمن دخلنا غرفة دفعني ووقعت بالقاع.
جان ضوء مفتوح بالغرفة بس هافتة إنارته كلش. انداريت وأشوف سامر مربوط ومنتهي من الضرب نايم بالقاع، حلقه وخشمه يخرن دم ويمه واير كله دم. انداريت باوعت لغيث واقف كامش راسه وصافن عليه، خفت رجعت ليورا. ترك راسه وسحب طبلة يم الباب خلاها بنص الغرفة كعد عليها. دنق على رجليه انتجه مبين تعبان كلش ودايخ. جنت أترقب حركاته خايفة من الناوي يسوي بيه. شال راسه فرك وجهه باوعلي قال: "بعد شضامة ناي؟ قلت له برجفة: "كلشي ماكو والله."
"كلش ماكو؟ قالها ودنق همس: "علاقتكم شنو جانت؟ "ماكو علاقة أصلاً." ما رد أكل شفته وصفن بالقاع. "تردين تنهزمين؟ "لا والله شفتني رادة عليه موبيدك الفون." "هو هذا الي جنتي تتخيلي بأول ليلة النا سوى؟ "لا والله أصلاً ما جنت أفكر بي أبد وحتى عمري ما فكرت بي غيث ورح عاشق ما خنتك ولا أني بحضنك ولا أني بعيدة عنك." أني قلتها وهو قام دفرني إجت ببطني قطعت النفس. راح لسامر شاله من القاع، بچى سامر بصوت مبحوح ويرجف، قاله:
"والله ما أدري هي مرتك." "لا تبچي يول، ما أقتل حريم مثلك، أحچي شنو قلتلي من شوي؟ "هااا؟ "عيد السمعته منننننك." "هي حبيبتي ومتواعدين بالزواج." "إييي." "بس الظرف فرقتنا، أهلي ما رضوا قالت لي خلي نن ننهزم أني خف فت والله." قالها وبچى. "عفية بالنشمي كمل." "بس هي جانت تشجعني حتى بليل من أرجع من الشغل جانت تجي بالختلة تكعدني نصعد على السطح نسولف." "غير السوالف شنو جان لبينكم؟ "هااا؟ ركع راسه بالقاع حيل حسيته اتفلش قاله:
"أحچي." "والله والله ما ماكو شي بس بس مرة وحدة حضنتها وبستها." صحت: "جذاب والله غيث والنبي ما خليته يلمسني." باوعلي بس ما حچى رد اندار له قاله: "كمل وبعدها من راحت أشوكت رجعت علاقتكم؟ "ما صار هواي رجعنا." "جذاب والله جذاب غيث والله ما حاجيتة شوف فوني يمك وتأكد." ما رد كمل عاصر رقبة سامر الي انقطع النفس وبدأ يشهق شافه راح يموت فتح إيده: "كمل يول." شهق أخذ نفس حچى كوه: "ما أحچي وياها بعد حتى لو رجعت لي بعد ما آخذها."
قام دفره بصدره: "عجل ويامن تنهزم؟ "هي هي قالت ننهزم مالي شغ... بعده ما مكمل الكلمة ودفره بنص وجهه زوع دم. اندار لي رجعت ليورا حتى ما أقدر أحچي من ورا الشهقة والخوف. "لا منو ناي تخاف معقولة لا هاي جديدة." "جذاب والله لا راسلته ولا حچيت وياه غيث لا تصدق." دنق كعد نص كعدة باوعلي: "تنهزمين وتفضحيني عش يولي، جان قلتي أطلقج." "وروح عاشق وروح بابا أنت مو حچيت وياه بالفون شفتني أني ما راسلته قبل لو لا شلون أنهزم وأشوكت؟
"لج نايمة بحضني وتفكرين بي وتخططين تنهزمين وياه بس حقج إذا ما أخذت لج قديش مثلي نايم على أذانه وتارك لج الساحة مفتوحة." "غيث والله أني مو هيج والله هو راسلني أول مرة فتحت المسج ما عرفته حضرته مرة لخ دز مسج ثاني من غير صفحة استوني دا أحضره دخلت ما لحقت وبعدين نسيته." "ما نسيتي لا عجبج كلامه حنيتي للقديم والزمال مالتج باچر يسافر إجت عدلة وياج تاخذين مالاتج وتطفرين وياه."
"والله غيث ما فكرت هيج شلون أسوي بيك هيج بعد ما ساعدتني." ما رد اندار سحب الواير. لبالي راح يضربني بي لأن شفت بي دم من سامر. حچيت بتوسل: "غيث ارحمني وروح بابا ما خنتك." رجعت ليورا ميتة رعب. جرني سحبني إله كمش أيديه ودارني وربطهن حيل أحس الدم انقطع. دفعني قال: "اخذوا راحتكم الكم الوقت كله أحچوا شنو بنفسكم." "غيث والله ديچذب." اندار طلع وسد الباب وراه خفت المكان أظلم صرخت: "غييييث غيث والله ما سويت شي ولك غييث."
ما سمعت له جواب بس الباب الرئيسي انطبگ. أباوع الغرفة حيطان قديمة مفطرة والسقف واقع طالع الحديد منه انداريت. لسامر يشهق أنفاسه الأخيرة. قمت كوه رحت للباب أضرب بي وأبچي أتوسل يفتحه خايفة. ماكو أي صوت منه. رجعت للشباك أباوع الجام عالي ويدته هم عالية شلون أفتحه. سحبت أيديه ضابهن حيل كعدت يم سامر قلته: "قوم الله ياخذك افتح أيديه ولك." ماكو صوت منه.
"ولك سامر هذا تركنا والمنطقة مقطوعة نموت ومحد يدري فدوة أروح لك اكعد افتح أيديه خلي أشوف طريقة نخلص روحنا." ماكو هم ما منه صوت صرخت: "الله ياخذك يا كلب ولك كوووم راح نموت." قمت دفرته أريده يصحى ون وسكت. رحت للجام حاولت أفتح ما قدرت عالية اليدة. جان ورا الجام حايط مرتفع قمت صرخت بصوت عالي جنت متأملة أحد سمعنا ويطلعنه، انبح صوتي وانجرحت حنجرتي ما سمعت بشر أجه.
بطني وجعتني حيل من الضربة انحنيت ردت آخذ نفس بلكي يقل الألم. وأسمع صوت طقطقة بالبيت جمدت مكاني وقفت متصنمة راح الصوت، ردت أرجع أصرخ بس خفت أحد بالبيت ويسمعني. رحت على الكيف يم الباب أتسنط رجع الصوت وأقوى رحت بسرعة بالزاوية كعدت همست: "سامر قوم." بس ون ماكو. "ولك سامر صوت بالبيت بس لا واحد يموتنه." "ممم." "عزا بعيني هسه ليش ما قتلنه ليش هيج تركنا." رجع الصوت بس مثل صوت طفرة غمضت ضميت راسي بين رجليه.
الرجفة بعد ما أسيطر عليها، سامر بلا نفس كدامي والدم يطلع منه ما أعرف منين. صوت خرخشة صارت. برا صوت چِلاب تعوي. اتمنيت الموت صدق ردت أرتاح أحسن من هالخوف. انطفأ الكلوب بچيت وحشكت روحي بالزاوية. بعد ما أشوف. الصوت توقف بالبيت بس صوت دقات قلبي والشهقة تطلع مني. ونت سامر جانت واضحة بس ما أشوفه بسبب الظلام. همست: "سامر لا تون فدوة أخاف يسمعونه." رد صوت بالبيت مثل الشخطه. صميت حلقي برجليه وغمضت حيل أخاف يطلع صوتي.
كتمت أنفاسي. صار هدوء وصوت سامر صاح: "آآآه." واختفى. مات يمكن همست: "سامر سامر رد فدوة لا تموت." أحس قلبي انخمش من الخوف تخيلت روحي بداخل قبر ويه جثة. النفس أريد أجره ما أقدر ردت أقطعه بلكي أموت وأخلص. بس ما قدرت غصب عني من أختنق أشهقه لا إرادي. صوت الچِلاب قربت يم الحايط قامت تعوي. المنطقة هدوء. أباوع لرجليه أريد أشوفهن ماكو من كثر ما عتمة.
غمضت وبديت أقرا آيات أريد شويه أهدأ حسيت البيت مسكون لأن ياخذ كل شويه وحركة شخطه أسمع. حتى الآية ما أعرف شلون أقراها بعد. غمضت خليت راسي بحضني. قمت أتخيل روحي ألعب ويه عاشق وأجي أركض لحضن بابا أختل أريد حضنك معتازته. بابا معتازة أمانك أخذني يمك فدوة والله بعد ما عندي طاقة أتحمل. بابا دخيلك خايفة بابا قلتها ورجفت شفايفي لأن سمعت همسة يمي. خفت أشيل راسي. عصرت نفسي حيل وحتى النفس كتمته قلبي حسيت دقاته بدت تقل.
صوت شخطه خفيفة مال رجلين قربت ويدة الباب بدت تنفتح. فتحت عيوني بحضن عاشق يغسل وجهي الضوء استوه طالع. همست: "عاشق لا تتركني خايفة." أخذني لحضنه ضغط عليه قال: "لا تخافين يمج أني." ما حسيت بعد بشي. أحد يمي وبرودة على راسي وأيديه. أريد أحچي ما أقدر. فتحت عيوني كوه أشوف خيال مو واضح غمضت أحس بنعاس قوي. صوت غيث يمي وهو يقول: "خلي أنطيها الإبرة الثانية بلكي تنزل الحرارة."
"لا لا نزلت شويه أتركها بلكي شويه وتصحى ما طول قدرت تفتح عيونها." "عجل بعدي خلي أسبحها." قالها وأحس روحي انرفعت. شويه وأحس مي بارد فززني لميت روحي مثل الصحيت فتحت عيوني جوه الدوش بحضن غيث. مسح وجهي عن المي ورجع راسي على صدره قام لفني بالمنشفة وطلعني. رجعت لفراشي سماهر يمي حسيتها وهي تغير ملابسي أريد أحچي بس روحي مهدودة. لفتني بالغطاء حيل لأن بس الرجفة محتلتني ودوخة قوية ما أقدر حتى أفتح عيوني.
ما أعرف شقد مر وأني على هاي حالتي شبه فاقدة صح أسمع الي يمي وأحس بالإبر الي ينطونياهن بس نوم والصخونة مسيطرات عليه. فتحت عيوني ليل صاير، المكان فارغ ماكو أحد. راسي يفتر قمت انتجيت على الچرپايه وأحس حماوة تطلع من وجهي. عدلت كعدتي فركت راسي صفنت تذكرت الصار لي. أشوكت جابني لهنا وينه هسه. باوعت جسمي ما مسوي لي شي ماكو آثار يعني ما ضاربني شنو معقولة افتهم الشغلة چذب لو تاركني بعد حسابي بعد ما جاي.
باوعت للغرفة ما هن الجنط عرفته سافر وتركني كمشتني العبرة. نزلت دموعي سحبت رجليه لحضني بچيت من خاطري وين أروح أكيد طلقني وسافر. هم أرجع لخالي شنو راح يسوي بيه بعد السويته بي أكيد أضعاف العذاب الجنت أشوفه. انداريت لقيت. فوني يمي على الچرپايه مديت إيدي أخذته فتحت لقيت كلشي محذوف. صار شقد فاقدة لحن وماما أكيد قلقن علي. وأني شايلة هم أخاف قلقن وهن كل مشكلة يشمرني بيها أسوء من الثانية.
ضمت وجهي بالمخدة بچيت ب حرقة وين أروح. انفتحت الباب مسحت دموعي أشوف غيث كدامي لميت الغطاء لحضني. باوعلي ما حچى شمر مفتاحه كعد على الكرسي نزع حذاءه قام راح للحمام شكله هادئ دقائق وطلع غاسل راسه. أخذ چگارة ورثها راح يم الشباك يراسل بالفون. خفت أحچي ضليت ساكتة لمن هو قال: "باچر قبل طر الفجر انسافر وأول ما نصل أطلقج غادي." "غيث و... "ما أريد أسمع صوتج لا تلغين أي شي صار ما يصل للولد." هزيت راسي بأي.
"توصلين أدوري لج مكان بعيد عنهم حتى شغلج اتركيه ما أريد المحج يمهم أريدج تختفين سمعتيييي." "وإذا طلعت حامل؟ "حامل؟ قالها وضحك باستهزاء راح للچرارة طلع الشريط مال المانع شمره علي. "أخذته غصباً عني... قاطعني ما خلاني أكمل قال: "عاشق." "إشبي؟ "لا تحلفين بي چذب وجود وكرم تحضريهم لا تقربين صوبهم نهائياً." "ما أحلف بي چذب ليش أحضرهم ترى ذوله إخوتي." "ومتستاهلين خوّه مثلهم."
"والله كل السمعته چذب أنت ما تعرف سامر ترى چذاب وما عنده غيرة." "عرفتج أنتي كلش كافي أحييج عاشت إيدج على الدرس صحيتيني لزماني بي." قالها وفرك راسه دنق أخذ مفتاحه وطلع. قمت بعد ما يفيد لا ترجي ولا توسل عرفتها انتهت بس خلي يوصلني لتركيا وأني أدبر روحي مكتوب لي شلعان القلب. أحس روحي مدبكة وجسمي مكسر. قمت أخذت ملابس رحت للحمام سبحت طلعت لقيت سماهر قالت: "ها صحيتي؟ "أم." "لا والله بعدج شو تعالي كعدي خلي أنشف لج شعرج."
"شقد صار لي نايمة؟ "يومين ونص أول ما جابج لبالي ميتة جنتي فاقدة بعدين بديتي تصحصحين." "شنو السويته بحياتي وهيج دا أشوف شنو الذنب الي ارتكبته ولازم أتحمل كل هذا العقاب؟ "بعدكم ما مسافرين تردين نردج لأهلج؟ "لاا ما أضل إذا ضليت أحكم على روحي بالإعدام هناك بلكي أدبر روحي وأقدر ألم كم دينار أجي آخذ أهلي." "معقولة أهلج بكبرهم ما بيهم واحد بي خير يلمكم ترى بعدج صغيرة أنتي وتضيعين وحدج."
"ليش هسه ما ضايعة ما عدنا أحد قاطعونه من وقت بابا." "إي ومن مات ما ردوا ما حنوا على بزرتهم." "لا تركونه نواجه قدرنه وحدنا ماما عقلها تعبان وأختي مريضة محد حاس بيه بس حملي ثقيل تعبت قمت أتمنى الموت هواي حاولت وهواي أنطيت روحي بس كلشي ما قدرت أسوي." "يا أمي هو أنتي راد لج واحد يحميج بعدج طفلة شتشيلين عائلة." "تعبت وما جاي أقدر ألمهن بيت وأحافظ عليهن." "وين سامر مات؟
"لا ما بي شي زتوه بالمستشفى وخبروا أهله أخذوه والله يستاهل الموت هو بس هم ما قصر بي غيث ما خلاه عظم صاحي." "بيج بخت طلع ضيمه بي جان موتج." "ما قصر شمرني بيت مسكون أظلم طلع وخلاني أتمنى الموت." "ما تركج ضل بالطارمة كاعد شلون لقيتي غيث يترك حرمته وحدها بيت ويه أحد؟ "لا طلع أني سمعته طلع وسد الباب." "موش ضليتي تصارخين لحكوني لو لا؟ "إي." "وسامر صوتك اكو حرامي راح يذبحنه."
"لعد إذا موجود ليش طفى الضوء وهيج عيشني برعب سوى لي تعذيب نفسي؟ "ما طفى الضوء موش طفل ويلعب وياج هيج لعبة بس راد يتأكد خلاكم بالغرفة تا يسمع شنو مصخمين من وراه." "متت لبالي اكو جني." "هو هم قال يمكن شخطت قامت تحچي أشكال يلا كومي نامي باچر سفركم الصبح أجلو مرة ما راح يأجلو مرة ثانية لو يعرف يتركج ويروح." "راح يطلقني." "خلي يرتاح أني لو أدري عندج هيج ماضي وتحبين أحد فلا أورطه وأخليه ياخذج." "وروح بابا ما أحبه."
"كافي ناي أخوي هم روحه طالعة حلو شكله كدام أخوه وابن عمه من عرفوا حرمته عاشقة غيره وتريد تنهزم." "ليش ما تصدقون صح جنت مخططة بس هاي قبل." "ولسا الحب الأول ما ينسى بس أنتي ردتي كلشي الج ما همج شي ترى سولفي لي على زواجج من هذا قبله وهم چذبته عليه ومن سألتج قلتي لي سوء تفاهم وتركني شلون هيج چذبتي؟ "أعرف بروحي غلطت بس جان كل غلطة مجبورة أچذب بيها ما تعرفين بشنو مريت."
"ناي إذا حامل ضالين على اتفاقنا تجيبين الطفل وتنطيني اياه بس التغيير هالمرة أني ما أريدج تعيشين ويانا." "مو حامل يمكن لأن شفت ملابسي بيهن شي." "همزين بيها صالح يلا حبيبة أني أسلم عليج من هسه لأن طلعتكم بالثلاثة أخاف ما أكعد." سلمت عليها حضنتني وطلعت. رجعت لفراشي بعدني استوني أغفى ودخل غيث وكف نزع قميصه وشمّره أجه تمدد أنطاني ظهره ونام. اليوم آخر يوم يجمعنا فراش واحد.
أباوع له صح مو هواي بقيت وياه وأعرفه ما يحبني بس حسيت شي نبض بداخلي ما أعرف شنو بس شعور حلو جان وأني قربه حسيته سند. كم يوم بقيت وياه جانن كافيات أحس بأمان. ما زعلني بيوم حتى من ضربني رجع تأسف بنفس الساعة. حسيت بقيمتي حسيت روحي إنسانة صدق بس مبين المثلّي مو من حقه يعيش. كعدت على صوته فتحت عيوني أشر: "كومي يلا."
قمت حسيت بدوخة كمشت الچرپايه بين ما استقريت ورحت للحمام غسلت وجهي أباوع خدي أزرق من ضربته وبطني بعدها توجعني أعرف روحي استاهل المفروض أقول له قبل ما نتزوج. بس شنو عرفني راح يصير هيج صح أعرف حقارة بيت خالي بس ما توقعت توصل وياهم لهنا. غيرت ملابسي رفعت شعري لفوق قبّاية طلعت لقيته يعدل بقميصه. رحت للچرپايه كعدت لبست حذائي. "أخذي قميص له من نصل الجو بارد غادي." "هسه أطلع وحدة من الجنط." "وهاي شريحتج التركية."
قالها وشمّرها علي. أخذتها خليتها بجيب بنطلوني. -أي أحد يسألك، ما اتفقنا ما تحكين غيرها. -تمام. -سارة ما تعرف بالصار. نصل غادي ارمي اليمين. ما أريد شي ينذكر، كأنما ما مار من الأصل. -ليش مو هسه طلّقني؟ -وعيش مستعجلة يولي؟ هذا الشيء أنا أقرره، أي نفسكِ مني أطردكِ بالنص. -ما أحكي، هسة وين أروح يعني للفندق من نوصل؟ -لا لشقتي بين ما أحصل لكِ مكان. -ليش حتى أرد وياك للشقة؟ خو أروح للفندق بين ما تحصل لي مكان.
دنَّگ، كمش راسه. -قصدي مو أني على ذمتكِ، يعني طلّقني ومن نوصل أروح لفندق، أخاف هم تصير مشكلة ويه سارة. -أنعل أبو سارة لأبو أبوي لأبو ذيج الساعة الصعدت بيها سيارة. -بطلت ما أحكي، سوي اللي تريده بس انطيني جوازي. -يظل يمي، تفض الشغلة وأذته بجهرتكِ. قالها وسحب الجنطة الكبيرة مالتي وطلع. قمت طلعت قميصًا وأخذت جنطته الصغيرة، طلعت وراه. نزلنا طلعنا من البيت، لقينا سيارة متانيتنا وهم أركان واگف بس هالمرة مسلح.
صعدنا، العجيبة بغيث من طلع ما سلم على واحد من أهله حتى أركان هم، بس شمر الجنطة عليه وصعد بدون لا يحكي. صعدت بالخلف سديت الباب، تحركت السيارة. على طول الطريق چان ساكت، قريب ما نوصل قال له الولد: البضاعة إشوكت تصل؟ -يومين بالكثير، تكون يمكم بس خليك نبه وفتح عيونك على رفقانك. -السلاح أسلمه؟ -لا، لمن أرد، خلي أشوف لي كم واحد بعد فرد مرة أنسلمهن سوه. -إشوكت ترد؟
-كم يوم ما أتأخر، ما أريد أحد يدري، عدل لبيت بدعة وأرد مناك أطلع. -شاهين راح أحوله عالمخازن. -أنت بس أگضب لي الناقص والباقي هين. -موش يمنا عينو بيك، أني أقول لو تظل غادي وإحنا نستلم مكانك. -أزلامنا كثيرة، أمنوا المكان گبل لا أصل وخبر جدتي تسلم الأمانة بيد أبو حديد ولا تاخذ منه أي دينار لحد ما أرد. -تمام، توصلون سالمين. وصلنا، نزل أخذ الجنط اثنينهن ودخل قدامي للمطار.
رحت وراه أباوع لطوله وشكله، المفروض من البداية تعرفين هذا فوق مستواكِ، ما تقربين عليه، إيش استفدتِ هسة؟ إيشو رجعتِ لا شقة ولا أهل بس انحسبت عليكِ زواجة. رجعة لتركيا طيران، صح چنت كاعدة يمه بس ما حكينا ولا اعتبرني موجودة من الأساس. أصلاً عقله چان بغير مكان، أدري كل تفكيره بسارة، متشوق إشوكت يوصل ويشوفها. بالطريق خلصتها نوم، بكل دقيقة أفز على صوت ونتي وأرجع أكمل نومتي. حسيت إيده يتلمس راسي، ما فتحت
عيوني لمن هو گعدني قال: قومي غسلي وجهكِ بالحمامات خلي تنزل الحرارة. -ما بيه شيء، هسة أصير زينة. رجع عدل گعدته اتچتف وباوع لقدام، همس: -بعدكِ تحبيه؟ -ما أحكي لأن ما راح تصدق. -ما تحملتِ تدحگين متعذب قدامكِ. سكتت. -من سمعتِ ونتو نعلتيني؟ -نعلتكِ لأن ما كتلتُه وأخذت حقي. -كم مرة لمسكِ؟ -ولا مرة، صح بعت روحي إلك بس چنت مضطرة، غيث أني مو رخيصة حتى أسلم نفسي هيچ. -شنو چنتِ تحسين وأنتِ بحضني؟ -ما أحس لأن ما عندي مشاعر إلك.
-فريت الدنيا طول وعرض، عاشرت بنات أكثر سنين عمري، جربت أنواع المشاعر، چنت أتراهن على بنات الروس الكبار شرط أجيبهن حدر رحمتي، تاليتي؟ قالها، باوع لي وضحك. ما كمل، أخذ نفس ورد يباوع لقدام. رجعت أغمض عيوني، خليت راسي عالجام لمن وصلنا. نزلنا بالمطار ما چان أحد موجود، يمكن ما مبلّغهم بوصولنا. رحت گعدت بين ما يستلم الجنط لأن ما أقدر أوقف، الدنيا تفتر وجسمي هلگد ما حار ملابسي صارت مي. أجه جايب الجنط وبيده بطل مي شمره عليه.
-غسلي وجهكِ وگومي، طلبت لكِ تكسي تاخذكِ. رديت بهاوة لأن حتى عيوني ما أقدر بعد أفتحهن: وأنت؟ -السيارة ما ناطرتكِ، عندي شغل. -ترى الصبح بعده والولد مو بالشقة، أخاف سارة بشقتكِ، وقتها وين أروح حتى مفتاح شقتهم مو عندي. أخذ نفس واستغفر، قال: قومي جاي وياكِ. رحنا حتى الجنطة الثانية هو سحبها لأن شافني گوة أسحل بروحي، لقيت التكسي واگف صعدنا، تحركت السيارة.
عين بي وعين بالطريق، أريده يطول لأن چان يتصل وماكو، سارة ما ترد ومبين التوتر عنده فول، وأني بعد إذا نفخ عليّ يمكن أودع. من أشوفه يمسح وجهه لو يفرك راسه، الخوف يزيد، ما أعرف شنو رد فعله من يعرف اللي صار وچنا ضامّين عنه. رن فونه فرحت ببالي سارة، بس من قال: ها يول ليش ما ترد؟ .. لا وصلنا هسة .. تمام خليك أزت ناي وأرد لك، سارة هم مرت عليك؟ .. جود تسمعني؟ .. يول موش أحكي وياك وين رحت؟ .. ألووو؟
نزل الفون باوع بي، متفاجئ، رد اتصل هم فصله جود. هنا عرفتهم راح يتعاركون بسببي، تذكرت كرم من قال: راح تخليني أخسرهم. نعلت روحي ألف مرة، أعرف الولد بعازته ويعزوه أكثر من أخوهم. أجيّت خلال أشهر خربت كل شيء. وصلنا، نزل بسرعة دفع الكروة وفتح باب العمارة، قبل لا يصعد كمشت إيده، اندار عاقد حاجبه أشر شكو. -شوف غيث، سارة ما بيها شيء بس... -بس شنو ناي؟ شنو اللي صاير؟ سارة وين؟
-والله ما بيها شيء بس اهدأ، خلي أقول لك وأمانة لا تتعارك ويه جود لأن ضم عليك. -نااااي، ناي وين سارة؟ -قبل لا نجي بنفس اليوم حاولت تقتلني. -أي. -ومن شردت منها قطعت شرايينها بس والله زينة ما بيها شيء. أباوع له اتحول من غيث إلى حيوان مفترس، ضغط على أسنونه قال: نااااي، ناي. وشال إيده راد يضربني، ضميت وجهي بسرعة، عصرُه حيل وضرب باب المصعد بكل قوته. -وينهاااا؟ -بالمستشفى، أبوها وداها. قلتها وبعدني ضامة وجهي.
-ناي أروح أرجع ما أشوفكِ، اختفي، روحي من هين، إذا لقيتكِ أعدمكِ. وخرت إيديه باوعت له ودموعي بعيوني. -والله ما لي ذنب ووين أروح؟ ما رد، جرني من قميصي، فتح باب العمارة شمرني، أجيت أوقع على وجهي، گوة سيطرت ووقفت، حتى ما لحقت أحكي، راح يركض مستعجل. انداريت للباب لقيته مسدود، والجنط جوه داخل العمارة، إيشگد حسيت بذل. كمشت مداليتي رحت أتمشى ودموعي تنزل بدون صوت، محتارة وين أروح.
مستحيل بعد هالإهانات أرجع له، من گد ما سحگ كرامتي أحس روحي حيوانة بدون مشاعر صرت. وحتى الولد كلمن محتار بعيشة أهله، أدري راح يتعاركون بسببي ويطلعهم حتى من العمارة. ظليت أمشي بدون شعور، حاملة قهر وحيرة تهد جبال. وصلت للميدان گعدت، الجو مثلّج، لميت روحي أباوع للعالم، هم اكو بشر شايل هم مثلي. قدامي رجال كبير كاعد بيده كتاب يقرا، إيش راح أشوف يا الله أوصل لعمركِ. انداريت، مرة تلعب ابنها وتضحك.
الطفل يكمز فرحان بلعبته، ضحكت على ضحكته مسحت دموعي. أتحسرت على عمري إيش طوله، إيش يخلصُه وأرتاح؟ إيش ضامت لي الدنيا بعد؟ وين تريد بيّ؟ شلت راسي للسما: يا ربي إشوكت ترحمني، ما أريد كل شيء بس أرتاح. قمت خليت إيديه داخل جيوب قميصي ورحت كملت مشي، ما أعرف وين أريد ولا ببالي مكان. رايحة بطريق مثل طريق حياتي مجهول. شفت مكتب دخلت سلمت، چان ولد تركي ردت أحكي ما عرفت، انطيته فوني خلى الرمز كتب: تفضلي.
-أريد شقة بها غرفة وصالون فارغة كون مو داخل مجمع. -حاليًا ماكو بس الأسبوع الجاي يمكن تتوفر بأوفجلار. -بعيدة، ماكو بـ باسين يورت لأن ما أدل غيرها وشغلي هم هنا. -قريبة ترى وقريبة عالمواصلات هم. -تمام، إشوكت أقدر أشوفها؟ -أخبر صاحب الملك وأرد لكِ خبر، خلي رقمكِ وأني أتصل بكِ. خليت رقمي واتفقت وياهم، طلعت. أخذتني رجلي بدون إحساس، أمشي من مكتب لمكتب، ما حصلت غير داخل مجمع وكلها غالية، تعبت والدنيا بدت تظلم.
گعدت لميت روحي، السخونة بعدها بجسمي، وبطني من الجوع قامت توجعني. محتارة وين أبات، ما حصلت مكان وفلوس ما عندي أبات بالفندق حتى جوازي والإقامة يمه بقن. أحس روحي مخنوگة ضايعة. ردت شيء يأمني يشجعني ينطيني أمل بالحياة. طلعت جهازي باوعت بي شحن قليل ضال. خلى الخط الحمد لله بيه نت ما خالص الرصيد بعده. اتصلت بلحن، أول رنة ردت بصوت مبحوح: ناي دخيلكِ ما تقولين وين أنتِ؟ -يا عمري موجودة، مشتاقة لكم.
-أي بس مشتاقة لنا، رحتي وتركتينا وراكِ بعد ما سألتي ليش هيچ يا خية، تدرين ما عندنا غيركِ. -شنو هال حكي لحن؟ -وينكِ هاا وينكِ قولي؟ صار يومين نايمة مستشفى وبس أريد أوصل لكِ، ولكِ حتى رجلكِ اتصل ما يرد، احتارت إيش أسوي وحدي. -چان عندي شغلة وغالقة جهازي وزوجي مو قلت لكِ لا تتصلين عليه، المهم شكو بالمستشفى؟ إيش صاير لكِ؟ إحكيي. -لا ما صاير لي، وينكِ ناي؟ تعالي أبوس إيدكِ. -وين أجي ولكِ؟
اليوم وصلت تركيا وهسة فرغت واتصلت بكِ. -أي عيشي اتونسي وتاركتني بالضيم محتارة بماما. -لحن من وياكِ؟ إيش بيكِ تعيطين؟ -ما حد بس مليييت، مليت ناي، راح أختنق، تعالي أخذينا والله البارحة ردت أنتحر، ضاقت الدنيا بعيني، ردت أروح لبابا، ناي بعد ما أتحمل. -وين آخذكِ هو أني لاقية مكان أظل بيه حتى آخذكِ، أني اللي أريد أحد يرحمني ويخليني يمه.
-ناي فدوة لا تخليني، أخذيني وياكِ، أني ما أريد لا دراسة ولا أطلب شيء، وحتى شغل أشتغل وياكِ أساعدكِ حتى لو مريضة أدوس على روحي وأقوم، والله ما أقول لكِ لا على علاج ولا أتعبكِ. -والله يا عمري بس أدبر مكان آخذكم، شوفي أجّرت شقة والأسبوع الجاي أستلمها، وأدور شغل وأول ما أكمل أموري أجي للعراق آخذكِ أنتِ وماما. ... بجت، حسيتها خمشت قلبي، عرفتها ضامة شيء ومترضة تقول، همست: لحن إيش صاير؟
-ماكو شيء هاي يا روحي، لا تفكرين بينا، خليكِ ويه زوجكِ، أقلها وحدة منا عايشة براحة. -هههه يا راحة لحن، بروح بابا إحكي شكو؟ -ماكو شيء يا روحي بس اشتاقت لكِ، وتعرفيني ما أقدر بدونكِ، هيچ ردت أطلع الطاقة السلبية وأضوجكِ، هيچ حكيت. -ماما وين لحن؟ -ما بيها شيء، هيّاتها قاعدة ناي ما طولكِ رحتي لتركيا، لا تردّين للعراق بعد، خليكِ هناك، إحنا ما علينا مرتاحين هنا. -ماااما شنو صاير لها لحن؟ صوتكِ إيش بيه لا تعلين قلبي. شهقت،
گوة طلع صوتها: ماما تعبانة. -ليش هم رجعت لمرضها؟ ليش ما تنطوها علاجها؟ -يا ريت عالعلاج، ولكِ ناي ماما مريضة مرض مو زين. هي قالتها وأني أحس رجليا ماتت، ما أقدر أحركهن بعد، العبرة جرحت بلعومي، أريد أحكي ما قدرت، ردتها تجذب تقول: لا أتشاقى، بس سمعت صوت بچيتها، نزلت دموعي وحدي قلت لها: لحن وين ماما؟ -نايمة بالغرفة بس تعبانة ناي، ماما حتموت اليوم طلعناها من المشفى والدكتور أيّسنا.
-لا اسم الله لا تقوليها لحن، منو قال لكِ هال حكي؟ متأكدة؟ إشلون عرفتوا؟ -اتخربطت أخذناها للمستشفى، اكتشفت هالشي عمو چان ضام علينا لأن تعتاز علاج وجرعات وعملية وهو ما عنده قال: خليها إشوكت ما الله ياخذ أمانته ياخذها، أني ما عندي إمكانية. گوة قدرت أحكي، الرجفة بشفايفي قلت لها: وهسة إشلونها؟ -تعبانة ناي، أبوس إيدكِ اتركيني أني بس تعالي أخذيها، ما أحد يعالجها هنا. -وين آخذها ولكِ؟ إشلون أدبرها؟
يمه دخيل ربي أحس قلبي راح يوقف. -ناي ما ظل عندنا غيرها، أبوس رجلكِ زين أخذيني وياكِ، خلينا يمكِ وأني أطلع وياكِ نشتغل ونعالجها، أخاف عمو يرجعها لخالي لأن سمعته قال: أني مو حملها يا دوب عائلتي مكفيها، خلي أهلها يبتلون. -وين عمو؟ -بغرفته. -روحي قولي له ناي تريد تحكي وياكِ بسرعة. -أخاف ما يرضى يظل يعيط عليّ وتالي يشمرنا سوه لخالي. -روحي ما يعيط لحن، قولي له ناي تريد تحاجيكِ عالعلاج.
راحت وأني أمسح بدموعي اللي ترّسن وجهي، والشهقة من نص قلبي تطلع، جسمي وإيديه يرجفن. سمعت صوت لحن تقول له: ناي تريدكِ. توقعت راح يسد الفون بس بسرعة رد قال: ها عمو. -عمو ماما عالجها الله يخليكِ. -ما عندي يا بابا، علاجها غالي وكل جرعة بإيش وعملية هم تعتاز وره الجرعات وأطباء وخبصة. -أني أدز لكِ شنو تعتاز، وإذا ما تقدر أني آخذها يمي هنا أعالجها، اتركها أني جاية.
-لا لا تعبانة ما تقدر تتحرك، أني أعالجها بس دز لي فلوس، خطية يا عمو أمكِ كلش تعبانة أشوفها تاخذ روحي، بس تعرفين حالتي ضعيفة وحتى حركة ما تقدر تتحرك، هو لخالكِ ما بيها مو أنوب أدزها لتركيا. -أعرف عمو، اكتب الطبيب إشگد يكلفكِ والجرعات ودز لي، أني أحول لكِ بس دز لي حسابكِ لو أعرف أشتغل كم شفت ما راح أقصر. -ليش تشتغلين يا عمو مو زوجكِ حالته زينة وهم هو مو بحال الفلوس راح ينطيكِ.
-أي عمو هم صح، هسة دز لي رقم حسابكِ حتى أحول لكِ وباچر تاخذها لدكتور زين وشوف شنو تعتاز قول. -تمام. -أقدر أخابرها أريد أسمع صوتها؟ -لا نايمة تعبانة وماخذة علاج قوي وهاا لا تقولين قدامها ما تدري ترى الكل محذرهم ما عونه تصير زينة من ذاك مرضها لا تنتكس. -تمام دير بالكِ عليهن عمو وإن شاء الله أني راح أدز لكِ كل اللي تعتازه. سلمت وسديت الفون، قفلته حتى لا يخلص شحنه، صفنت على روحي إشلون راح أعالجها. أشتغل كم شفت أي.
حتى الشقة ما أأجر أظل بالشغل أبات حتى أوفر، بس وين أشتغل؟ أحاكي جود بلكي يحاكي أبو المطعم يرجعني لو لا هسة غيث متعارك وياه بسبب اللي صار. أكيد كرم ما راح يخليني أرد للشغل حتى أصدقائه لا يفترقون، وأرجع لشغلي القديم بالحارة وأطلع أدور شغل ثاني صباحي إن شاء الله أحصل. قمت أباوع أني وين، إيش جابني لهنا، هسة إيش يرجعني حتى أشوف.
صعدت الكلاو مال القميص على راسي، خليت إيديه داخل قميصي ومشيت حيل حتى هم أخلص الطريق أسرع وهم أدفى. ساعة ونص وبعده الطريق. كل إشوية أگعد أرتاح وأرجع أقوم. لو چنت ماكلة چان بيه حيل بس نص حيلي رايح من الجوع. علما وصلت آخر نفس، شلت راسي للسما قلت له: ربي حنّن قلبهم عليّ دخيلكِ وقوم يرجعني للشغل. دخلت سلمت عليهم، أول ما شافتني المديرة أشرت: اطلعي. اترجيّتها
قلت لها: والله تركت الشغل غصبًا عني ما قصدي أترككم والفلوس اللي أخذتهن مستعدة أشتغل مجاني لحد ما تستقطعي. وحدة سورية تترجم چان من ضمن العمال قالت: تقول عندنا عدد كامل ما تريدكِ بعد. -قولي لها معتازة فلوس كلش، شنو تريد أشتغل مستعدة للصبح بس توافق حتى لو تنقص من الأجرة. قالت لها وردت تقول: لا خلي تطلع لا أصيح للشرطة عليها مخالفة بالعمل عندي ورقة العقد. -لا بأس خلي ترجعني وأني أشتغلهن اللي فاتني.
قالت لها أشوفها عصبت وظلت تصرخ بكلام ما أفهمه، آخر شيء قامت تريد تخابر الشرطة والسورية تتوسل بها تبطل. تركتها وطلعت وأني مأيّسة، گعدت بالباب لميت رجليا لحضني أباوع، صار الليل والدنيا غيّمت حيل. شنو أنتحر وأخلص؟ لو شنو أني شنو الفائدة من وجودي؟ إذا عائلتي ما أقدر أساعدهم ولا ألمهم لعد على شنو باقية؟ لمن أروح؟ منين أطلب؟
أستاهل كل اللي صار لي وحيل بيّ، هسة تأكدت من قرار ماما صح من زوجتنا چان هسة يم أبو صلاح بدل هاي ضياعتي. وأختي يمي چان قدرت أأثر عليه وخليتهن يمي وقدرت هسة أعالج ماما. شنو استفدت؟ شنو سويت؟ دمرت عائلتي أني. راحن مني. ماما إذا ما دبرت فلوس علاجها تموت، عزا بعيني منو يبقى لنا؟ يا ربي دبرني، قلتها وبجيت أحس روحي عاجزة. مر الوقت وأني على گعدتي، بدت المحلات تعزل والناس تنتقل بالشوارع. إشوية ومطرت أحس دخل بوجهي.
قمت أدور مكان أنضم بيه عن المطر، لقيت سقيفة رحت جواها وقفت بس المطر أعوج وأنوب زاد. تركت المكان لأن سبحت، مشيت عالسريع من شارع لشارع لقيت كافتيريا معزلة بس باقي مكانها، رحت گعدت فيها. لميت روحي، ملابسي تنعصر مي والبرد نزل بعظامي. الرجفة كامشتني، أريد آخذ نفس ماكو، أفرك إيديه وأنفخ بيها ما يفيد، أتذكرت فوني هسة دخل بيه مي وخرب.
طلعته من جيبي شغلته، الحمد لله ما بيه شيء، كومة مكالمات واصلتني تركتهن، دا أقفله واتصلت لحن، قلبي خمشني خفت أسمع خبر. دموعي نزلت ويدي ترجف بخوف، دست على الرد. سمعت بچيتها قالت: ناي وين داده؟ أحس قلبي وگع، گوة قدرت أقول لها: ماما وين؟ -تعبانة كلش ولكِ، گوة تسحب النفس، تقول أريد ناي بس أشوفها وأحضنها، أخاف أموت وهيّ ما مسامحتني. -إحنا ليش ما متنا وياهم؟ ليش بابا خلانا وما قال بناتي وراي يحيرن؟
إشلون أنطاه قلبه يتركنا وحدنا؟ -ناي والله أموت وراها إذا صار لها شيء. ما قدرت أسمع شهقتها، غلقته، خليت الفون على قلبي وبجيت بقهر. خليت راسي بحضني: عاشق تعال شوف أمكِ إيش صاير بيها، ولكِ قل لي إيش أسوي؟ ولكِ تعال لأختكِ شوف حالها إشلون محتارة. رن فوني، شلتها شفت غيث يتصل، رديت قلت له: الله لا يوفقكِ، الله ياخذكِ، كله بسببكِ. -ناي وين أنتِ؟ -الله يلعننننكِ غيث. شهقت،
غلق الفون وشمرته: كله بسببكِ، لو ما مانعهم چان هسة أني مرتاحة، كله من وراكِ، ليش وأنطيتني أمل خليتني أبني أحلام وردّيت هدمتهن بيدكِ. أحس قلبي تعب، فركته أريد آخذ النفس ما أقدر، جسمي أحسه جامد وبنفس الوقت تطلع منه حماوة. ملابسي جمدن من البرد، المي والهوا سوه. نزعت القميص وخليتها على رجليا، دخلت بيها ردت بس أحس بدفو إشوية. خليت راسي بين رجليا وأنفخ جوه القميص. أسمع الفون يرن ما سكت.
بس لو لحن لو غيث، واثنينهم ما أسمع منهم غير العتب ووجع القلب، اثنينهم محمليني فوق طاقتي. البرد ما يوصف حتى إيدي ما أقدر أحركها، الفون بعيد عني مشمور. غمضت ردت أهدأ إشوية، أسمع صوت أطفال يركضون، شلت راسي شفت طفلين. وياهم مرة متوسط عمرها لابسين واقية مطرية على جسمهم وشايلين أكياس على ظهرهم، أجوا يمي وقفوا جوه المظلة بس صافنين عليّ. المرة حكت بالتركي، أشرت لها ما أعرف، قالت: عربية لكِ إيش بتعملي هون يا بنتي؟
قلت لها برجفة: ما عندي مكان أروح له. -وين أهلكِ؟ إيش هربانة؟ -لا والله خالة ما عندي أهل هنا بالعراق أهلي وأني اليوم وصلت. -لكِ عم ترجفي أنتِ، إيش صاير لكِ وملابسكِ معباية مي، إيش كنتِ بتعملي تحت المطر؟ -چنت أدور مكان أنضم بيه. قلتها وعصرت روحي لأن أحسها بدت تنهد. -روحوا يا أمي شوفوا هاي إذا فيها شيء وتعالوا بس لا تنتظروني كثير استعجلوا. راحوا الأطفال يركضون لحاوية چانت قدامنا فتشوا
بيها وهي گعدت يمي قالت: كيف أجيّتِ لهون؟ -أني وزوجي بس طردني اليوم ما يريدني بعد. -الله بياخذه إيش ناقص، كيف بيترككِ هيك لحالكِ بهالجو؟ طيب ما خبرتِ أهلكِ يبعثوا مصاري عشان تستأجري فندق؟ -ما عندي جواز يمه ظل. -استغفر الله، بس إشوية نطريني وباخدكِ معي راح تدفي. -شكرًا خالة ما أريد أزحمكِ. -ولو الناس لبعضها، أنتِ لو كنتِ مكاني چان عملتِ أكثر، صح الحال تعبان بس فيه رب يدبرها، تعي معي لبين ما تفرج.
-ليش دزيتيهم بالمطر خطية؟ -لابسين كثير ما عليهم شيء، إيش أعمل يا بنتي بيوم اللي ما بنشتغل ما فينا ناكل، تعودنا إن كان بتشتي أو شوب بكل الأوقات عم نشتغل. هي تحكي وهم أجوا يركضون فرحانين محصلين كم حاجة من الحاوية. قامت أنطتني إيدها، باوعت لها ضحكت قالت: لا تخافي تعي معي اليوم وإن شاء الله بكرة بيوقف المطر وتشوفين لكِ مكان بتختبئ فيه.
ما چان عندي حل لأن بديت أفقد، قمت وياها أخذت فوني غلقته لأن مستمر بالاتصال، خليته بجيبي. طلعنا نمشي جوه المطر، المكان بعيد وأني ملابسي مبلولة وزاد المي بيهن. وصلت بيه بعد ما أحس بشيء، أمشي بدون شعور بالطريق، توقف المطر بس الهوا اللي صار يموت. دخلنا مكان شعبي وبيوت قديمة مفلشة، شوارع ضيقة وبها براميل مسويين لها واقية عن المطر وشاعلين نار وواقفين يمها كم رجال كبار بالعمر.
اكو واحد چان كاعد يشرب شرب بالكاع ويمّه وحدة كبيرة. چان شاب واگف يباوع علينا، مخربط شكله بيده سكينة يحك بوجهه. حاجبه مطبور دنعبره، ما أعرف شنو حكى ويه المرة وردت بعصبية عليه، ضحك وغمز لي، جرتني كملنا مشي. صار مكان مثل الخرابة بيه مجموعة غرف بها عالم. ووقفنا يم وحدة، فتحتها، دخلت قالت: تفضلي. دخلت أرجف گوة أتحرك لأن وصلت حد الانجماد. أباوع للمكان بيه فراش مفروش ويمها صندوق بيه ملابسهم. من جهة ثانية طباخ.
واكو صوبة من حطب مشتغلة. المكان دافي كلش، باوعتلي كالت: امسكي، روحي غيّري، أوعّيكي. -أخاف ما عندج غيرها، هسّه أكعد يم الصوبة ينشفن. -لا شو عم تحكي ليكي، روحي راح تمرضي. اخذتهم، الأولاد صح صغار بس خجلوا من شافوني أريد أغير، داروا وجهم لأن ماكو مكان ثاني أغير بي. غيّرت ملابسي والدوخة تاخذني وتجيبني. رحت يم الصوبة لمّيت روحي، اندكّت الباب. كامت طلعت، أسمعها اتصيّح وتحجي بس بالتركي. اخذت شوية ورجعت سدّته حيل. اجت كالت:
الله يلعنه ألف مرة، بالو مافيني شو من بشر. -خير، أخاف سببتلج إحراج ويه العالم؟ -لا انتي شو دخلك؟ هذا الأزعَر بيشتغل مُستأجر، يعني أي وحدة بدها تخدم بشوفلها عالم بتخدم عندهم والو نص الأجر، أو أي وحدة ما بدها ابنها بيبعوا الها. -عزا! اكو يبيعن أطفالهن؟ -لكان في، مرت حماي باعت واحد من توأمها، أخذت مصاري اشترت شقة وهلأ عايشة ما أحلاها. -شلون انطاها گلبها؟ والطفل منو اشتراه؟
-ناس مابيخلفوا، وهلأ جاييني بدو يشتري واحد من أولادي. -لا خطية لا تبيعيهم، يساعدوج. -شنو جنيت! لا مافيني، أعز من روحي، لو بعرف ببيع الكلية وعيّشهم مثل جارتي ولا بوصل جنت حد منهم. -عزه! شنو من منطقة كاعدة بيها؟ منو باعت كليتها؟ -هاي جارتي باعتها واشترت فيها مكان بأربع مطارح يشرح النفس، هلأ عايشة يا محلاها وزاد شوية مصاري فرشت المكان. هيه تحجي وبالي صوت لحن من تبجي وتترجاني أنقذ ماما.
طلّعت فوني يم الصوبة، نشفته من المي، فتحته، لگيت واصلني مسج من عمو رقم الحساب وكاتب: بابا استعجلي إذا تكدرين حوّليلي باجر لأن أمج كلش حالتها تعبت. رديت كتبت: ما كدرت أدبّر عمو، بلكي تكدر أدبّر من أحد لو تداين لحد ما أدبّر وأدزلك تفصلهم و... بعدني أكتب ما دازته فصل شحن. -كلش مو وقتك. -شو في؟ -فصل شحن وأحجي ويه عمو، ما عندج شاحن؟ -لا والله أصلاً ما عندي جهاز ما بحتاجوا. خليت الفون يمي وصفنت عالنار، شمنتظر ناي؟
تموت أمج؟ تعرفين كلش زين عمج ما راح يدبّر، وخالج يتمنى موتها. لحن أكيد إذا شافت جنازة ماما لا سامح الله راح يوگف گلبها وما تتحمل. غمضت ما تخيّلت حياتي بدونها. رفعت راسي باوعتلها: -خالة، الولد الگلتي عنه بعد موجود فدوة؟ گومي صيحي أريد أحجي وياه. -شو بدك منو؟ -بس صيحي. أني لو أعرف أحجي وياه چان رحتله بس ما أعرف لغة وكلش معتازته. -بنتي هذا واحد أزعَر وما عندو لا غيرة ولا ناموس. -ليش مو تگولين ديفيد العالم؟
-أيوا بس نصّاب وعيونه وسخة، إذا بدك أدبّرلك شغل أني بشغلك معي، وإذا بدك مصاري أكتر فيني آخدك للمختار يشوفلك شي شغل بعمارة أو بيت حدا. -أشوكت يحصلي؟ -استني شوي بكرا بنروح لعندو وبنحكي معو ما بيطول كم يوم. -لا أني ما أكدر أتاني هسّه أريد لأن كلش معتازة فلوس وحتى أريد مقدمة. بس صيحي فدوة خلي أحجي وياه ما أعطلكم بلكي يگدر يساعدني. -هلأ بس استني شوي. كالتها وكامت طلعت.
شوية ودخلت وياها الولد، باوعلي قصّني قصة من فوگ ليجوه. حجه، ترجمت هيه كالت: شو بدك منو؟ -أبيع وحدة من كلياتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!