الفصل 41 | من 66 فصل

رواية لبوة على شفا الثار الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
24
كلمة
9,785
وقت القراءة
49 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

واقفة أباوع له، بهت وجهه، حكى بكسرة: "لا ناي ما تعملها بيَّ." "سوّتها، راحت." صعد أركان قال: "شكو واقفين؟ غيث كمش راسه مغمّض همس: "انهزمت يخوي." "شنهو انهزمت؟ اشوكت؟ همست: "ما أدري." غيث: "اشلون قدرت تنهزم؟ الحرس تارس البيت، والمزرعة بيها أركان." باوع لي أركان، عصر جف إيده، ضغط على أسنونه، اتقدم، رجعت ليورا خفت. "لعبتوها صح، بالقرآن أكبر ساقطات ما يلحقنكن." عصر رقبتي، خنقني. "اشوكت راحت؟ "ما أدري." "لحننننننننن!

"ما صار هواي من راحت وما أدري وين، ما قالت و... بعدني أحكي وغيث نزل يركض، دفعني أركان وراح وراه، صار بوجهه عمي قطع طريقه، قال له: "شكو يبوي؟ أركان: "حرمة غيث انهزمت." "يا وسفه! "يبه، رايحين على المطارات، وأنت دز الأزلام كل واحد بجهة، كلهم لا يردون إذا ما يجيبون راسها، عدلة لو ميتة ما يهم، المهم لا يردون بدونها." "الحق أخيك، بعون الله تلقوها، ما عندها مكان تروح له."

"تروح إبليس، مثل ما قدرت تطلع من بيت متروس أزلام تلقى مكان تختل بي، بس وروح دم أخوي لأسحلها وأجيب راسها حدر رجله." "اتزنح ورا أخيك لا يصير له شيء." طلع أركان وسماهر لطمت على وجهها، وبيبي كمشت راسها قالت: "راح غيث، راح وليدي." أبو أركان: "يمّه ترد، أبو غيث، طلع الولد يگضبون الفاتحة ويه أبو حمزة وخبر عامر خلي يجينا هو ولده ورفجانه." بيبي:

"ما عونه ينسى ويرد طبيعي بعد، شغلة أمّه، عش حظه هالولد ما ينعدل، يطلع من مصيبة يوقع بالأنكس." سماهر: "بالقرآن ينتحر غيث إذا ما حصلها، أخيّي وأعرفه بعد ما يحمل سواد وجه قدام أهله." أبو أركان: "ما نريد أحد يعرف، اتكتموا على الخبر حتى أهلج لا توصليها، وبعون الله نحصلها، حسام جدي، حضّر السيارة بين ما أغيّر ملابسي." صعدت لي سماهر تركض، جرتني من شعري قالت: "وينها؟ اشلون قدرت تنهزم ولج؟ "ما أعرف."

"لحن وكلام الله يذبحج أركان، قولي أحسن لج." "دا أقول لج ما أدري، دخلت للغرفة لقيتها ماكو." "عجل اسمعي، دحقتي الفاتحة وين أخوات أركان؟ ولا وحدة تعرفين، عش ما وصلن لا بعرس ولا فاتحة، لأن أخوهم دفن وحدة منهن قدامهن." "ما سويت شي." "بالقرآن يدفنج أركان، احكي أحسن لج، كل شي سوي بس الشرف لا تكربين صوبو لحن، خلي نلحق نحصلها قبل غيث، إذا گضبها ما يرحمها، يطلع بيها عقدة أمّي، راح يذبحها ويروح بيها." "ما أدري وين راحت."

"روحي واتحملي اللي راح يصير لج، لا أهل يسألون عنكن ولا أحد يفقدكن، يذبحوكن مثل ما الله واحد." نزلت الرجفة كامشتني وأنا أشوف الكل مخبوص، لبالي مثل أهلي اللي تنهزم عادي، ما دريت بيها ذبح، جان ما خليتها تسوي هيج. ربي دخيلك، أنا اشلون سكتت؟ لو قايلة لغيث قبل لا تروح جان كمشها، حتى لو عاقبها بس أقلها تظل عايشة. رحت لغرفة ريحانة لقيتها بدلتها قاعدة وأم حمزة يمها منتجية تنعه وتبكي. اجت من الله، گعدت بجيت من قلبي.

كمشت إيدي ريحانة قالت: "لا تبجين شاهين جاي هسة وياخذنا." "كل مرة أنتِ تحميني منهم، هسة وين أروح، منو يحميني؟ أم حمزة: "انهزمت أختج ييمه." "خالة مالي دخل." "الكل يروح ضحية بذنب غيره." "راح يقتلوني مو؟ "راح يذبحوها مثل مهرة، لا عندهم دين ولا خوف من الله، عالم باطلة، آخ يا يمه يا رويحة شبابكم اللي رگدت حدر التربان." حضنت رجليها. "يمّه لحن، إذا تعرفين مكانها قولي قبل لا تطش سالفتها بالسلف، تالي ما تنسد غير بدفنها."

"ما أندلّها، ناي ما تقول شي أبد." "أختج جاهلة ومراهقة ما تعرف تتصرف، طايشة وحملت وجع أكبر من عمرها خلاها تتهور وتجازف وتعطي روحها للموت بدون وعي." "شسوي هسة؟ "إذا تعرفين مكانها خبري غيث، يحبها، ما يأذيها." "ما أندلّها." "عش انهزمت؟ "لأن يريد يتزوج." "لا أختج موش غشيمة، نبهة وذكية، تدري غيث ما ينجبر، بس سمعت شي خلاها تعمل هيج." انفتحت الباب، دخلت أسماء عيونها حمر، شافتني تفلت عليها قالت: "الله ياخذكن."

قعدت يم أمها شاورتها ضايجة والأم هزت إيدها. "موش عرفناها ونصحناج بس ركبتي راسج." "قولي لجدتي هي تحاجي، خو موش أظل هيج معلقة." "ولا أكرّب أبد." "أصلاً ما حكى بالسالفة، وجدتي حاجته انطاها ظهره ونام ما عبر أكبر واحد." "عجل انكتمي، حرمته انهزمت بسبب هالسالفة، وروحو ما گاضبها لا يطلع حرته بيج ويفصم راسج." "كون يلقاها ويقتلها ويخلصني منها، نذر لوجه الله أصوم أسبوع." "يقتلها يروح بيها عجل منهو يسكت له؟

"جان سجنوا أركان قبلو، وحتى لو انسجن كم سنة ويطلع، قضية شرف، أنا ناطره أصبر بس كون تموت." "ما تموت، هسة يسدون السالفة، عمج حذّر الكل محد يجيب طاريها لمن يلقوها ويردونها." "وأكيد غيث يريد بس رضاها، ما يحاجيها وتعدي السالفة، بس خبلته وخلته يخاف يعمل شغلة ما رايدتها لخاطر لا تتركه." "عفيه، كل من يعرف مقداره، اركدي يمه وارضي بنصيبج." باوعت لي بغل، صفنت شوية عضت شفتها وقامت طلعت.

غمضت خليت راسي بحضني، الكل يحكي بالموت بسهولة، من هيج انهزمت ناي، أثاري تعرفهم صدق يأخذون ابنها وما تكدر تحكي، يا ربي كون محد يكدر يكمشها. ... نقلوا الفاتحة لبيت عمي أبو غيث حتى محد يعرف الصاير شنو. للعصر وأسمع هوْسة بالبيت، اندفرت الباب دخل أركان، دخل. رجعت ليورا، دنق جرني من شعري طالعني، سحل دفعني قدام غيث. قاعد نص گعدة، خال راسه بين إيديه، باوع لي تعبان، گوه يجر النفس مسح وجهه. "وينها؟ بروح عاشق." شهقت.

"ما أذيها وعد، احكي بالعراق لو سافرت." "ما قالت لي." أركان: "ما عندها فلوس، ما تكدر تسافر بهالسرعة." باوع لي غيث، رجعت ليورا، ضم وجهه كأنما عرف أني مطيتها، خلى إيديه ورا راسه. أم أركان: "هم حظ عندك، نريد نسد سالفة أمك، طلعت حرمتك نفس الشي." أركان: "يمّاااا! "وأنا شكو تصارخ بوجهي؟ روح اسمع بالفاتحة بيت أهله ما عندهم غير سيرة حرمة غيث انهزمت مثل أمّه." "شلوووون؟ منهو وصّل الخبر؟ لا تسودنييييي! "وأنا شعرفني؟

طش الخبر ما يظل هيج، زلمة بدل ما تحكي روح دورها واگضبها ادفنها وسد السالفة، لو ناوين هم تخلوها معلقة مثل أم غيث." هي تحكي دخل أبو أركان صاح بصوت رجّ البيت واجى بسرعة سطر أم أركان راجدي جابها بالكاع. كمشه حسام قال له: "جدي مو هي بالقرآن." "اش وصّل الخبرررررررر؟ اش حجيت؟ "جدي مو هي، جدتي أم عامر طشت الخبر." ضغط على أسنونه ورفسها ببطنها بكل قوته. "جدّدي! جدي!

"أنعل أبو جدك، انفضحنا، روسنا صارت بالطين، وين ننهزم يا ديرة بعد ونسد السالفة؟ ولكم وين أروح؟ لمن أنشد؟ بيبي: "يمّه تحصلوها بسك." "وين يمّه ويننن؟ ما خلينا لا أهل ولا عمام لا شارع لا مطار، ماكو اختفت، سودت وجوهنا، وين أروح؟ لمن أنشد؟ "قول يا الله راح توقع." "يا ريت هيج وربي يرحمني وياخذ عمري، يمّااا دخيلج دبريني، شسوي؟

بيت كله زلام ما نكدر نگضب حريمنا، نزين شواربنا ونلبس شيل أحسن لنا من المضايف، اشلون أرفع راسي قدام الزلم فهميني؟ أم أركان: "قولوا طلقها." "يا طلاق؟ الكل عرف البت حامل وجاينا حفيد منها، أم أركان منا للعصر ما ظهرت البت، تردين لأخوتج، ما أريد أدحگ وجهج هينا." "وأنا شكوووو؟ اختفت أم غيث انطگيت، اختفت حرمته انطرد." بيبي: انجعلن بالسقم والمرض الخبيث، منهو يطش الخبر غيرجن سالفة؟

كالوا تكتموا عليه، لتحتي ورحتي زتيتيها بحضن أختج عش. -عمه دخيلج ما حجيت شي، يجوز أبو أركان كاللها. قام غيث، اختل توازنه، كمش بالحايط بسرعة ودنق منحني. كمشه أركان، وخر إيده وطلع. اندارلي أركان، كمشت إيد بيبي. -الج كلمة وحدة تحدد مصيرج لحن، ما أسأل مرة ثانية، ناي وينها؟ -ما أدري. -اعتبري روحج طالق، بس تولدين تحرمتي عليّ مثل حرمة أختي. أم أركان: -ردها لأهلها. -لا ما تطلع من هينه، منا لمن تولد، أخذ ابني وزتها على أهلها.

طلع ورا غيث. أبو أركان: -وأنتِ الج لليل، ما ردتِ تردين لأهلج؟ -عش أركبوني مصايب غيري؟ -نفس ما أسمع لج لليل، البت ما ترد، وادحكت جهرتج هينه، أنتِ طالق. -عمه دخيلج، كليله وين أحصلها؟ -نفس ثاني، هسه أخلي يرمي اليمين، بعدي عن وجهي، اتفوه، ما بيجن شريفة. وأنتَ يمه، أخذني بطريجك، زتني يم الجماعة، لشوف بلكي أقدر أعمل شي.

أشرت إي بيدها، عباتها خلتها على راسها وطلعت ويا. وأم أركان اتخبلت، قامت تلطم، قامت وتملخ بروحها. اندارتلي. -منين الله ذبجن علينا؟ منين طلعتن؟ وين أختج ولج؟ سكتت. -لا تحجين، أني أعرفن شلون أخليج تطلعين كل الضامته. كومي لج. -شنو عمه؟ -ومرض بفادج وافاد أخيتج العايبة، راح ينخرب بيتي بسببجن. كومي من أنعل أبوج أبكبره.

جرتني من شالي، دفعتني عالمزرعة، طلعتني. ما عرفت وين تمشي وتدفع لمن وصلنا لغرفة الحيوانات، فتحت الباب، كمشت إيدها. -دخيلج والله أموت. -عجل تحجي لحن، لا أهل ولا زلمتج يسألون عنج، تعفنين وتموتين محد يدري. -منين أعرف؟ متكلي أي شي لأن تعرف راح تكتلوني وتندلوها. -عجل موتي مجانها لخاطر ترد تاخذ عزاج. دفعتني داخل الغرفة وسدت الباب وراحت. أباوع كل وحدة سودة إشكبرها وراسها إشكبره، اللي كاعدة واللي مربوطة واقفة.

حشكت روحي بالباب، دكيته حيل، قمت أبكي وأصرخ: افتحوا. ماكو أحد، المكان بعيد ومحد موجود، كلها بالفاتحة. وحدة اتحركت منهن، باوعتلي وصاحت، أحس قلبي وقف. رجعت ليورا، حشكت روحي بالزاوية يم الحشيش الأصفر، خليت إيدي على قلبي. بكيت بصوت، رجعت صاحت، سديت حلقي. هواي هنه والمكان ضيق، الدنيا غربت.

حصرت نفسي حيل بالزاوية حتى لا يوصلني، عيني تتنقل من وحدة لوحدة، وإيدي على حلقي لا يطلع صوتي بس رجفة جسمي وقلبي أحسه يريد يوقف من كثر الخوف. لليل وأني على وقفتي حتى رجليه خدرن، شفتهن كعدن وبدن ينامن، حيلي خلص، بطني وجعتني من جوه. كعدت على كيفي، لميت رجليه لحضني، خليت راسي بحضني. قامت وحدة منهن طفرت، رجعت وقفت.

دموعي تنزل، ما ينشاف شي بس عيونهن وكبر حجمهن. غمضت حيل، أريد أدعي، شفاهي ترجف، خفت تسمعني وتنتبه لوجودي، خليت إيدي على حلقي، ردت كعدت. حسيت شي نزل عليّ وبطني لوتني. كمشتها، عصرتها وكعدت أفرك بيها لأن زاد الوجع، برد والمكان رطب والخوف وحده كان كافي. اتعدى الوقت حتى دموعي نشفن، خليت راسي عالحايط حتى لو أموت هسه محد يدري ولا واحد راح يكلهم ليش. حضنت رجليه، غمضت شوية وأسمع صوت غيث يكح، طلع للمزرعة مبين صوته مو طبيعي.

ليش هيج سويتي؟ مو جنة مرتاحين؟ وأسوتنا ضحكنا وكلنا صار لنا سند، بشغلة وحدة خربتي كل شي. كلما يمر وقت بطني توجعني أكثر، قمت آخذ نفس وأنفخ أريده يهدأ بس يزود. عصرت نفسي، اجتني وجعة قوية، ما أعرف شلون مديت رجلي انطكت بالسطل مال المي مالتهن وهنه صاحت واللي قامت. جريت رجلي بسرعة، وحدة انتبهتلي صاحت واجت جهتي، شلت السطل شمرته عليها أريدها تروح، حنت راسها واجتني. ضميت وجهي وقمت أصرخ: بااااااابا الحكنييي.

على صوتي انفتح الباب واشتغل الضوء، دخل أركان شافني اتفاجأ، دخل بسرعة جرني وصاح. -شتعملين هينه؟ -طلعني فدوة راح ياكلني، هاي وراك أركااان وخرهاااا. دفعني لجهة الباب واندار يوخرها، رجلي صارت بالسطل، وكعت، ما حسيت غير وحدة منهن رفستني اجت بضهري أحسه صار نصين، غمضت وقطعت النفس. ركض دفعها، وغيث دخل يركض، دنق قلبني، رفعني، انطويت على بطني أحسها تتملخ. -شصابج يخوي؟ أركان: -بعد تشيلها؟ -طاق ظهرها شلون تشيلها ولك؟ ماتت البنت.

-مييل يخوي، رفعني لو أحس روحي طلعت. -أركااان البنت تنزف، التح يخوي بسرعة. طلع يركض بيّ وداني لغرفة بيبي، دخل، كالتلها شكو؟ -جدة نطحتها الهايشة. -يما دخيل الله، شوداها غادي؟ -ما أدري ما أدري وين أخليها. -جيبها هينا خليها لشوف، ولك تنزززف، التح لأم حاتم خليها تجي بساع. -لا لا للمستشفى أخذها جدة، تعالي وياي. -ولك ما ألحق، البنت تنزف، أخاف تسقط، خليها وتلح لا تثول. خلاني وطلع يركض، عصرت نفسي، سدت الباب واجت يمي.

-اتمددي عدل. -ما أقدر بيبي حموت. -ولج خليني أفحصج أخاف تسقطين. -ظهري بيبي ظهري. -يبوو يبوو، البنت راح تموت، يا يوم الأكشر هذا. -ما أقدر أتنفس. -ولج شهكيي لا تكتمين النفسسس. -بطني دتقطع. -عملتها النجسة وريحت الجاهل، وروح ابني إذا ما خليتها تبوس رجلين ما أطلع جدة السباع. هيه تحجي وأني ألولج، بطني تتملخ، علما اجت أم حاتم روحي طلعت، دخلت هيه وأم حمزة، سدن الباب واجن يمي، نيمني عدل، شافتني أم حاتم

وخلت إيدها على بطني كالت: البنت مسقطة. بيبي: -الله ويا فدواها، تحتاج مستشفى؟ -لا هسه أنظفها بس انطوها شي تكضبه بين أسنانها حتى صوتها لا يطلع. مجرد حجيها وقف قلبي من الخوف. كمشت إيد بيبي، شهقت أتوسل يعوفوني. -يا مصخمة تموتين، كضبي يا جدة هذا وعضي. إيد أم حاتم خفيفة ما توجعج. -لا لا دخيلج تركني. -لحننن بالقرآن أصيح أركان يدوس بطنج يلا عضي وكتمي صوتج. -فدوة تركنيي، كل شي لا تسوون، أطيب وحدي.

-أركااان جدة ما تجي طرها بالنص وتخلصنا. اجا صوته من ورا الباب: ناخذها مستشفى. -ما تعتاز بس طقة تعدل وجهها حتى تخلينا نشتغلها. -جدة سون طريق حضرت السيارة. -لك أركان ولي من هينه، لا بالقرآن أخليهم يربطوك ويه الحلال. أم حمزة: -يا خالة لا تخافين، يمك أحنا إذا توجعتي أني آخذج بيدي بس دمج كضه يا بعد أمج. هيه جابت طاري أمي والعبرة كمشتني، أخذت الخاولي خليتها بحلقي ودموعي نزلت. بلشت تنظف، لو طلع بروحي كل صوت أصرخه.

يطلع من حنجرتي. حتى الخاولي تركته من كثر الألم، قمت أعض بأيدي وأتوسل تتركني، وصوت أركان خبص الجو يروح يجي يرقع بالباب يصيح: جدة افتحي الباااب ولكم راح تمووت. ربع ساعة مرن من عمري المر، تتماطل ويّاي حتى حيلي خلص وصوتي راح. حسيت قلبي تعب، بيبي وأم حمزة كامشاتني وأني بهتانة بس دموع تنزل. بيبي: -استعجلي يا جدة، البنت بهتت لا نفقدها. -خلصت ما ضل شي بس أضربها إبرة ولفنها. -ولج استعجلي، ومحمد إذا صار لها شي زلمتها يحرقنا.

-يلا يلا فضت بس بعدوا شوية تلفوها. -أم حمزة قومي جيبي هديمات، غيريلها بساع. خلصت، قامت جابت ملابس، جنت مثل الدمية أتحرك بيديهن، ما أحس بشي من كثر ما تعبت. دنقت بيبي باستني وكالت: -تنذكر وما تنعاد يا جدة، العوض تاخذيه من ربج جبير. وأنتِ عمه كومي سكتي هالجلب البر صدّع راسي، وأخذي البنت وديها لغرفة ريحانة، هينه الولد يخشون ما ترهّم. -يا عمه موجر ما يهدأ، دخيلج قوميله أنتِ لا يكتله واحد موش بوعيه.

-كون يسطرهم كلهم بفد شاجور تا يرتاح قلبي، وهينه يا أم أركان وداعة حرقة قلب وليدي لأطلعها أضعاف من بين عيونج، قومي عمه أخذي البنت غادي خليها ترتاح. -يا عمه ما تقدر تتحرك خطية، خليها للصبح هينا. -لا تقدر، سنديها يلا واستعجلي، اندهي الولد خلهم يسحلون أم أركان ويجيبوها لجاي. استغفرت وباوعتلي بكسرة، قومتني، كمشت بطني، الدنيا تفتر. كوه مشيت كم خطوة، وصلت للباب فتحته بعد ما أحس بروحي. ***ناي***

وصلت لقيت كرم، ضحكت بقهر، اجا خربط شعري وكمش راسي باسه، كال: شلونج يا الحاتة؟ باوعتلي ودمعت عيوني. -وجع قلبك الغثيث. -ظلمني. -ما ظلم غير نفسه، أنتِ رجعتي الألف سنة ليورا، رجعتي لكسرة أمه. -هو جبرني أسوي هيج. -غلطة غلطة، زواجكم غلطة من البداية. -لقاءنا جان الغلط، لو كامشني خالي بذاك الوقت جان ما شفت ولا مريت بكل هالوَجَع، جان ضليت أدور وأفكر شلون آخذ ثاري. -ليش شنو التغير واتراجعتي؟

-ابني وقلبي ما أقدر كرم، أجذب إذا أقول لك أقدر أسويها، حبيته بقد صاحب هالمدالية. -شنو الصاير؟ -ما صار. شي اليوم عقده على بت عمه وابني بس يصير يتسجل باسمها. -لهيج اجيتي لتركيا؟ -حتى أكد أوقف، وبدل ما آخذ حقي بيدي آخذه بالقانون. -عرفتي القاتل لو بعدك شاكة بخالك؟

-لو جنت شاكة واحد بالمية بخالي ما خليته لسه يشتم هوا، جان قبل لا أنهزم غرست سكينة بقلبه وطلعت، بس خالي أجبن من إنه يكتل. يبوق ويضرب نسوان أي، بس ما توصل للقتل، أكثر وحدة أعرفه آني. -الله عوضك بعاشق ثاني وهذا يسوى كل الوجع، انسى كل الصار ما طولك اختاريتي البعد كملي. الله يوفقك بحياته، صح خسرت أعز ناس بس ربي عوضني بأحلى أخت تسد مكانهم. راح تكونين أحسن أم وأحن أخت، خلي نبدي من جديد. -راح نبدي حياة جديدة.

-بعيد عن كل شي، ما بيها لا ثأر ولا مشاكل، بس هدوء. مد إيده، قال كرم. ضحكت ومديت إيدي، ناي. -شنو هاي عيونك كل لون شكل؟ -اللي عنده مثل أذاناتك المفروض ما يحكي. -تنمررررر. خليت إيدي على قلبي، حسيته نبض حيل. -غيث متوجع؟ هزيت راسي ونزلت دموعي. خلى إيده ورا ظهري، رحنا، كان ماجر سيارة. صعدنا، رحنا لفندق. نزلني، قال: هذا الفندق حاجز لك أربع ليالي لحد ما نحصل شقة. -تمام، شكد الفلوس صارت؟ -اكو واحد يأخذ من أخته؟

-وروح أخوي، انسى الخوة كلها كرم، شكد دفعت ويه التكت؟ -من تشتغلين رجعيهن. -لا، ما طول عندي فلوس خليني أنطيك. كرم وروح عاشق إذا ما تقول شكد، بعد ما أطلب منك أبد. -تمام، أنطيني جزء والباقي من تشتغلين. ولا تحجين أبد كافي. هزيت راس أي وأنطيته مثل ما طلب، أخذهن سلم وراح. وطلعت فوني خبرت غسق وأنطيتها اسم الفندق، بعد اللي عشته، بعد ما آمن بأحد. أدري كرم اتصاله متواصل ويه غيث وأعرف راح يقول له.

صعدت للغرفة اللي حجزت، ذبيت قمصلي واتمددت. إجاني اتصال، فتحت فوني لقيت غيث يتصل، رفضته. كتبت: ما لحقت ولو اتأخرت بس هم ما يخالف مبروك غيث. وعدك وجعني أكثر من غدرك. حبيتك أكثر من روحي، أحلامي بسيطة كانت وياك، ما ردت غير بيت دافي يلمنا، بس الظاهر كان اكو شي بالمقابل بدون لا أحس. دست إرسال، ثواني وإجاني مسج. -ابنك ما راح آخذه. -بس راح يكون بغير اسم، باسم بت عمك أكيد اتزوجتها مو؟ -وين أنتي؟

-اتندمت حبيتك. اتندمت وثقت بيك، ما ألومك لأن كان ضعف مني. اتندمت بيوم غرت عليك لأن ما تستاهل كل ذرة مشاعر حملتها لك. كل السويته وكل الوجع اللي سببته لي، بس هم ما قدرت أكرهك، تعرف ليش؟ لأن حبيتك من نص روحي، حبيتك أكثر من كل شي. -شعرفتي ناي؟ -اللي جنت خايفة منه، عوفني بداعة ابني. إذا على اللي ضامه، أني مو كدها، بعدني مشواري طويل. ما أريد شي منك هسه بس خليك بعيد عني حتى لا أكره نفسي أكثر. -ما ضميت شي بس حتى أحميك.

-روح غيث، أكبر عقوبة لك ترجع للماضي، بين ما أني أطلع منه وأقدر أوقف على رجليه. -ما آذيتك ولج، وقفت بوجه أهلي لخاطرك. دفعت نص ورثي حتى أشوف الضحكة بوجهك. جنت مستعد أتنازل عن عمري بس حتى ما أكسرك. ردي ناي بداعة كل نبضة نبضها لك قلبي. -اللي ببالك مرتاحة ترى أني مو بخير، مخنوقة غيث، مخنوقة أكثر منك. كتمتها بقلبي، استحملت الوجع وبعدت، تعرف ليششش؟ لأن ما قدرت أوقف بوجهك وأعاتبك، ما قدرت أقول لك ليش هيج ظلمتني.

-وكتاب الله ما أستحق منك هالشي، كلمتي اللي ما كسرتها قدام زلم، وراسي اللي ما طخيته يم أكبر مضيف وياك سويتهن، عش جازيتيني هيج؟ -لأن أكرهك وراح أظل طول عمري حاقدة على نفسي شلون وثقت بيك وسمحت لك تستغفلني. -لأن حبيتك أكثر من روحي، وخفت عليك، خفت تأذين نفسك بدون لا تحسين. -ليش قتلتهم؟ -كل عقلك ولج؟ شو وصلني صوبهم؟ وحق كتاب الله موش أني ولا لي صلة بيهم. -لعد منو؟ ولا تقول ما أعرف غيث، تريدني أرجع؟ قول منو؟

وهسه أقول لك أني وين، ما تحكي عمرك ما راح تشوفني، ولا تحاول تنكر، عرفت ثاري متوقف يمك. -سافرتي لو بعدك؟ -منو قتلهم غيث؟ وهاي آخر مرة أسألك، بعدها أغلق الفون. -وينك ناي؟ -عرفت جوابك وجنت متوقعته، روح غيث وابنك لو أعرف أموته بس ما أسجله باسم بت عمك. -وداعة قهر قلبي أندمك، وروح أخوي أخليك تتمنين الموت وما طايلته. ناي ردي ونتفاهم.

-ما راح نتفاهم، أعرف شلون أحصلهم وآخذ حقي بيدي، ومن أولد أخبرك حتى تطلقني، حتى لا ينحسب رد الثأر عليك. -ناي ورب العباد أخليك تتمنين الله ما خالق. حظرت رقمه وغلقت الفون، بعد يهدد أندمك. ما يدري أكبر ندم حبيته. ثأرك أخذته بيدك حتى الأربعين ما خليته يطلع، وثاري نايم عليه ليش؟ لأن هيج ما يسوى بنظرك.

حضنت المخدة، خليت راسي، محد يحس بالألم غير صاحبه. دخلتني عالمك وحملتني ضيم ماضيك، وجنت ناوي تخفي اسم أهلي من الوجود، وحتى ابني تأخذه تسجله بغير اسم لخاطر الورث. بس حتى تعيش مرتاح، ما هامك أكبر واحد. غلطت من حسبتك سند. راح أسند نفسي بنفسي وأوقف وقفة صح، وألعن أبو قلبي إذا حن عليك. للعصر اجتني غسق، طلعنا اشتريت رقم ثاني ووقفت طلعت فوني، خليت الشريحة الجديدة وكسرت القديمة. غسق: شتسوين ولج؟

-أول خطوة بالحياة الجديدة، لازم تتخلصين من أي شي يربطك بالماضي. -لمن دتراسلين؟ -دأدز أحرفنا لحن، كون عاد تصير ذكية وما تخلي أحد يشوفه. -يله خلي نروح للشقة اللي أجرتها حتى تشوفين إذا تعجبك. -بعيدة منا؟ -لا قريبة على شقتنا، غرفة وصالة، عوزها بس فراش. -انتظري هاج ذني فلوس الإيجار، خلي أحسب شكد بقى، بلكي بيهن دوشك وبطانية. -بيهن ناخذ مستعمل. يله أمشي تأخر الوقت وهاج المفتاح لا أنسى.

رجعت الفلوس بجيبي، رحنا لأبو الموبيليا، صدك كفن، أخذنا المعتازيهن. رحنا للشقة، وصلتني وردت. فتحت الباب، دخلت، شمرت الغراض، وقفت أباوع، أباوع حلوة مرتبة، بس كلش صغيرة. أخذت نفس، راح أكمل حياتي بيك ونكون صحبة. اللي أريده منك تتعودين على وجهي وتتحملين مني اللي تسمعيه، لأن هواي راح تسمعين مني. بداعة طابوكاتك عتبتك خليها زينة على وجهي حتى أجيب ابني وأختي ونكمل باقي عمرنا بيك.

الحمد لله هسه أقدر أقول مبروك ناي تم الخبال بنجاح. فرشت عالسريع، عدلت كم شغلة بيها، لبست قمصلي وحذائي كلاوي. طلعت رحت لغسق لقيتها قاعدة باب العمارة تقرا، قالت: ها شو رديتي؟ مو استوني وصلتك. -وين أروح؟ بطرك روحي ضجت. -حسدتك والله، جنت أشوفك بين ٣ صاكين عايشة وكلهم يشاقوك وخايفين عليك، تمنيت مكانك، طفرتهم تالي. -لا طفرتي اثنين، الثالث إذا لقاني يربطني بحبل ويأخذني سحل من اسطنبول لل -عدل.

-والله وكحة وصلفة، أني ماخذة واحد مسودن وصاك مثل غيث، أتركه؟ إشبيه غير أجلب بتجه لباسه. -ههههههه، اجت التجلب ولطشت بيه بالعافية عليها. -صدك ناي نويتي تعيشين وحدك؟ -أريد أرتاح، أريد أنام ليلة وحدة بدون تفكير. غلطت ودخلت عالم غير عالمي، ما حصلت منه غير وجع القلب، ما بيه غير الدم والقتل والمكايد ونهوها يريدون ابني. -من البداية ما أدخل.

-إنجبرت ودخلت باتفاق، جنت مقررة بس أحبل وأنفصل. ما عرفت راح أحب وأغار وأحارب وأجر رجل أختي وأضيعها، وأهم شي لازم أتنازل عن دم أخوي. -أحبك من تفلتين الحكي. -تركته لأن سمعت أخته تقول ثأر ناي يمه، بساعتها كرهت نفسي والدنيا صارت سودة، ببالي هو القاتل. -لعد شنو كانت تقصد؟

-غيث يعرف القاتلين وهو سبب روحة ماما، شلون ما أعرف ولا يقبل يقول، لأن متخيلني ضعيفة وملكه ويريد يتحكم بيه، لازم أتحمل عيشته القذرة بس حق أهلي كون أنساه ما أداعي بيه. -ليش؟ -لأن ببساطة أني امرأة وبنظرهم كون أكون ضعيفة وأطيع وأسكت، ما لي حق أي كلمة، حتى ابني مو من حقي، لازم يصير باسم مرته الثانية وكون أتقبل غصباً عني. -هو مو أخذ ثأر أخوه؟

-نبش الكاع ما غمضت له عين لحد ما لقاه وقتله، وجان يعرف بروحه يكتلو وراها بس ما همه، تعرفين ليش؟ لأن هو رجل وأني امرأة، لازم أنكتم وأتنازل. -من شوكت يعرف وساكت؟ -ما أعرف، بس اللي أعرفه جنت مثل الحماره أنام بحضنه، أحلم وأبكي، أسولفه شلون أتمنى أحصل اللي قتلو أهلي، يشوفني شلون أتعب وأبيع بروحي بس لخاطر أحصل خيط يوصلني بيهم. -يمكن لأن حبك وعرف بيك مو عاقلة خاف يخسرك ضم هالشي.

-لا، لأن استعبدني، ملكني، رادني أكون إله كل شي، أم وحبيبة وزوجة وأم لأطفاله وصديقة، وفعلاً صرت مثل ما جان رايد وسمحت له يتمكن مني ويسيطر على مشاعري قبل حياتي. بديت أنسى أني منو وشنو هدفي، بديت أنسى اللي نحروا أخوي وفصلوا راسه بدون ذنب، لحد ما كلمة سماهر صحتني ورجعتني للواقع. -ما راح تتندمين؟ -أتندم إذا صرت عبدة بين إيديه وسكتت عاللي ضيعوا عائلتي وظلمونا سنين وراهم. -ما راح يقول لك منو اللي قتل، هاي إذا ما خفى كل شي.

-خلي يسوي اللي يقدر عليه، أني أعرف شلون أطلعهم واحد واحد وآخذ حقنا كامل، وأرجع بيت أبوي من فلوس تعبي وروح عاشق، راح أفتحه وآخذ أختي نعيش بيه بكرامتنا، ونرجع اسم بابا بالمنطقة مثل ما جان. -شلون تأخذين حقك ما دأفهم. -بالقانون راح أكمل دراسة وأدخل قانون، راح أتعب على نفسي ما أرجع إذا ما أكون كدها وأوقف شكو واحد ظلمنا ورا الحديد وخلي يأخذ جزاته بأقسى عقوبة. -تغير تفكيرك عن أول ما عرفتك.

-ما جان بداخلها عاشق، جنت أفكر بالموت، من نبض بداخلي زادني قوة، خلاني أحس بالحياة وأعرف إنه من حقي أعيش ويكون لي مستقبل وأطلع من ذاك المكان اللي خطيت بيه أول خطوة للمدرسة، أفتح الباب وأطلع رافعة راسي وشايلة اسم أبوي مفتخرة بيه. -هسه أنتي تفتهمين، مال أقوم أبوسك، وين اكو أحلى من المستقبل الحرية ولج؟

-لا والله ماكو، ألعن اللي تفكر بالعرس والحب، ما وراه بس الهم والبكي. يلا صار شكد ما قاريه بسبب رجعتي الكشره، لو أعرف هيج يصير وياي ما فكرت. -بس أرد كتابي ونروح. -لا لا خذي حتى نروح عالبحر نقرا سوة، بين ما أشتري كتب حتى أستعد للسنة اللي تجي، كون أطلع من أول دور وبمعدل عالي. -نطلع إن شاء الله ونصير نفس الجامعة وبابا راح يكون أستاذنا اللي يعلمنا شلون نكون نسخته، بس قومي بسرعة الدلمش وصل خلي نلحق.

قامت رحنا نركض ورا الدلمش، صعدنا، كمت بطني. -ولج نسيت أني حامل. -لا تخافين، ابن غيث تلقيه من هسه معضل. -عيع، ابني ما أخليه يلعب حديد أبد، أسويه كيوت مثل جود والله مشتاقة له. -وينه؟ -ههههههههه، خاتل لا يبسطه غيث. -شنو هذا مسبب لكم رعب؟ -لا خطية، واقع بيها كرم ما لحق حتى يزعل يوم واحد ورد غصباً عنه للمطعم يشتغل. -يحبوه حتى لو يضغط عليهم ما يتركوه. -تخاربوا وافترقوا.

-يرجعون، ما دام تركتيهم، أتركك منهم. أختك شلون حالها هسه خطية؟ شناوية تسوين؟ أخاف يأذوها. -ما يأذوها، يخافون من أركان خوفك منه، أخاف يطلع قهر أخوه بيها، بس أستقر شوية أشوف لي طريقة أشردها منهم وأجيبها يمي، هم أخليها تكمل دراسة، الشهادة سلاحنا وسندنا، جربنا حظنا ويه الزلم ما رهمنا. -وأني ثالثة وياجن، ناخذ شقة نعيش سوة. -رويدة شخبارها؟

-راح ترد بداية السنة خطيبها سمح لها قال لها حرامات ما ضل هواي، خذي شهادتك. يلا وصلنا امشي. نزلنا رحنا لمكتبة قديمة عراقية، جان يطبع مو بس يبيع. لقينا متوفر عنده بس مستعمل تاركيهن طلاب متخرجين، يما لليعتاز الباقيات مال أطبعهن لكم تعالوا غير يوم. أخذنا شنو نحتاج من دفاتر وقرطاسية، طلعنا للبحر رغم البرد بس حلو المكان يسوي واهس. قعدنا هي تقرا وأني أقلب بالمواد حتى أعرف شلون أقسم وقتي.

سويت لي جدول وقسمت الوقت بورقة وقلم، فتحت الرياضيات بكد ما جنت خايفة بكد ما فرحت طلع سهل. خلصت الموضوع الأول بضحك نحسب بناطيل وقمصان وأحذية. غسق: فهمتي هسه؟ -امم اشترى غيث ثلاث بناطيل وأربع أحذية وجاروبتين. -هوووب، الحذاء الرابعة شيسوي بيها؟ -يكتلنه بيها إذا لكفنا. -صدك ما خايفة ناي لو تمثلين؟ -لا والله أبد ما خايفة، شفت أشياء بحياتي موتت شكو خوف بداخلي. يلا دنرجع، اتأخر الوقت. -هذا المكان ميذكرج بشي؟

-لا، ما چنه كاعدين هناك كلنا ملمومين نضحك، ولا غيث لبسني تيشيرته. جود انطاني لفته، وكرم سحب شعري يتنمر على غمازتي. رويده وهيّ خجلانة اتكلي حاكي كرم بمكاني. -الحمد لله لبالي بي ذكريات. -أبد ما بي، خاصتاً من اتعارك ويه غيث ويعصب عليه، بدل ما يضربني يجيبني لهنا يكلي صرخي طلعي الغضب من داخلج حتى أعرف أتفاهم وياج. -أي والله، ولا جود اللي أتمنى يبادلني الحب يكتفي بابتسامة، لعد كل يوم نجي. -هههههه، والله مشاعرنة معوقة.

-بنتيي حرية حرية، وين اكو هيج وقت طالعة وكاعدة براحة. قامت افترت وصرخت بصوت عالي. ضحكت. سمعنه صوت كرم صاح: مخابيييل. -ههههههههه، هلو كرم. -هلا بالبذات، طلعتي من الفندق وغيرتي رقمج بدون لا تكولين. -شعرفك أني هنا؟ -وين تولين قابل؟ كلت هسه الكاج هنا، مع العلم اشكد حلفت جذب. الحمد لله مو مسلم جان بالنار على وجهي. -غيث اتصل بيك؟ -دخيل الحمزة، إذا لكفج يعلگج من أرموشج على الحركة الشايلها.

-نفس هالـحركة جنت بيها أني أتوسل نترك كلشي وننهزم، وهو ساحگني لويتزوج لو يكتل وينكتل، وختمها بأابني يسجله باسم مرته. -لعد يستاهل، خلي يطحل. بس ولج أخاف ينجلط، صوته صار بي بحيح هلكد ما صارخ، آخر شي كام يتوسل إذا أعرف شي وأني أحلف، ويرجع يسأل وأني أحلف، آخر شي كال إذا گضبتك تجذب أنحرو راسك. -وأني أحلف مو؟ -أي شدراج؟ -لأن غبي، مع احتراماتي لحضرتك. وهسه لازم أبتعد عنك لأن عرفك تجذب.

-هه، دفّعي الطلب مال الروحة يا حلوة، ترى الفلوس اللي أخذتهن ناقصات منج. -ما عندي ولا فلس. -انطمي، بايگه تجار أسلحة وتكول ما عندي. -والله خلصن، بس عندي الهوية مال بابا، باچر أسحب وأنطيك الدين، وغسق هم تطلبني. غسق: ناي، شلون الهوية فعّالة وأمج متوفية؟ -ليش يعني؟؟ -الراتب مو باسم أمج؟ ترى يتوقف بس تتوفى تلقائي، شهادة الوفاة توقف كلشي.

صفنت، صدك اللي تكوله. راتب الأرامل يتوقف بعد وفاتها. يمكن ما مودين شهادة الوفاة لو شنو؟ ربي عقلي بعده مشوش، ما مال يزيد عليه شي. كرم: ناي ترى باردة، قومي وهم دليني شقتج. -آسفة كرم، للاحتياط والله مو لأن ما واثقة بيك، لا ما أثق بغيث يدز أحد وراك يتابعك، وحتى فونك هم راح يراقبه، هذا شيطان. -لعد شلون فلتي منه؟ -انغلب من صعوبة الموقف، نسى الشيطان ما يعاشره غير إبليس مثله.

-ما شايف شيطان خبل وإبليس كل عين شكل وتك غمازة، شياطين آخر زمن، قومن يلا. -غسق أبات يمج اليوم، عمه ماكو. -هلا بيج، هم تساعديني بالإنجليزي، شويه نضل نقرا. قمنا رجعنا، غسق من نوع الخفيفة، مو خفة أدب لا خفة دم وطفر، وكرم يتلاشى بيها. أعقل وحدة بينهم أني. وين جود جان باوعلي صفح. رجعنا للشقة بعد ما تأكدنا راح من غير طريق.

مرت الأيام وقررت أصلاً ما أشتاق ولا أفكر غير بروحي وبدراستي، كافي اللي ضاع من عمري، محد يستحق حياتي غيري. بس جذب، أول ما أغمض عيني يجي بيها، أقوم اطلع تيشيرته أحضنه وأنام على عطره. الصبح ما أقعد إذا ما أفتح الفون وأشوف صورته لو الفيديوهات اللي مصوريهن بالمزرعة. عرفته مرض ما راح أخلص منه، بس جان المصبرني ابني، من أخلي أيدي عليه أحس غيث يمي. كل يوم نروح عالبحر نقرا ونرجع للشقة نكمل مراجعة.

لحن مغلق فونها، وقلبي بده يلعب، خفت أذوها. تقعد غسق، تقنع بيه إنو زوجها يحبها ما يسويلها شي. واگفة عالبحر، لمحت سارة واگفة بين شباب كومه، عرفتها دتوزع عليهم مخدرات. كلها شباب بعمر الورد، جان واحد من الضحايا غيث، بس ذوله كلهم صغار. خلصت حجي وياهم، راحت وياها بنية من عمري. غمضت، عرفتها راحت هاي انباعت. كرم: ناي شبيج؟ -ما بيه شي. صدك أريد جواز لحن، شلون اطلعه تزوير؟

-أكو سوري هنا يزورلج حتى شهادة وفاة، وندزها لغيث انكله كتلت روحها. -هم خابرك؟ -لا والله، أخباره مقطوعة، وأركان دوم ينطيني رفض. -بس لا صارله شي، يمه دخيل ربي. -ما أعرف والله، حتى أني هم قلق. ترى صعبة عليه أنهان بين ناسه، زامط بيج ودخلج بينهم متباهي رافع راسه، انهزمتي ورجعتيله طعنت أمه مرة ثانية بس أقوى.

-ما كدرت أضل، صعبت عليه نفسي وروح عاشق، بالاخص من قرر يتزوج والكل مأيده وفرحان إله، وأني أباوع بكسرة. وفوق كل هذه قرر ياخذ ابني يسجله باسمها. -يلا مثل ما أنتي هسه تضحكين وتجازيتي الوضع، هو هم كم يوم ويرد طبيعي، بس عالاكثر يجي هنا بعد ما يتزوج وما يرد أبد. -تركيا تلوگ لأسماء. المهم أريد جواز. -أطلعلج، بس ترى هدفه لصيدتج لحن، ديري بالج. -لعد شلون أخليها؟

-ما كالج خليها، بس حاليًا مستحيل تكدرين تجيبيها. انطي صبر كم شهر، وغيري المحافظة. هم ما كالج يبرد، سنين وهي أمه ما برد عنها مو النوب أنتي مرته ومتحديته. -هسه سويلي واحد، راح أدزلك صورتها واتس، وشكد يطلب أنطيه. -تمام، جود يريد يشوفج. -هنا جود؟ -أي، البارحة اجه وسأل عنج. أمنته أمانة ما يكول. -قوم دنروح قبل لا يرد غيث وتالي ما أكدر بعد، بس لا تخبره دأسويله مفاجأة.

قمنا رحنا، جان بغير منطقة قريبة على بلك دوزو. نزلنا، وصلنا عمارة، كال بالطابق الرابع شقة اثنين. -دتصل عليه أول، على الأساس أنت جاي. -ما أحجي وياه أني، مجرد اتصال وهاي هي. -كرم مو بدينا صفحة جديدة لخاطري فدوة. غسق: خليكم، أني أصعدله وأجيبلكم أخباره. -أنتي انجبي وثگلي. -مقتنعة أثقل كدام جود؟ أنتوا ادعوا لا أطفر وأبوسه، والنبي أخزيكم. دكت جرص شقته، انفتح الصوتي كال منو. -أني غسق صديقة ناي.

فتح باب العمارة، صعدت وأني أسحب بكرم وياي. وصلنا للشقة، لقيناه فاتحها واگف مدنگ على جهازه، بعده على ترتيبه وأناقته. شال راسه شافنه، صفن شويه وضحك. اجه حضن كرم، دفعه كرم ودار وجهه. اندرلي كال: شلونج ناي؟ -مشتاقتلك. -تعبانة ومتغيرة، ليش هيج صاير بيج؟ -عودتوني عليكم وتركتوني، لعد شتريد شلون أصير؟ -غيث شلون؟ -انفصلنا. -ليش؟ -اتزوج عليه وانهزمت منه. -لااااا، لا ناي لا لاااا. -بعد صارت لا تكول لا.

-اتصلي بيه ورديله ناي، غيث ينتهي وعلي يموت، ناي لا تسويها لخاطر محمد، ناي بداعة الخوة لا، غيث يروح بيها. -ما أرجع، وإذا عرف أني هنا هالمرة صدك تنتهي خوتنا. -لا لا ناي بروح أخوج، ولج وضل بروحه ناي، لو كاتلته لا منهزمة. -جود داگلك صارت وانتهت السالفة. -نااااااي ناي، غيث يتنحر وإذا ما انتحر ينجنننن، تعرفين شنووووو؟ غيث يموت، أخذتي كلشي من حياته، دمررتي، نهيتيييي. -هو البدا خيرته وانطيته أكثر من چنص.

خله أيديه على راسه كال: راح غيث، شلون حاله هسه؟ كرم: مختفي ما أعرف، حتى اتصال ماكو مغلق. -يا يتمرض يا سوى شي بروحه. -اتصلت بأركان هم ماكو ميرد. دخل جوه يركض، دخلنا وراه. سحب الجنطة، طلع جوازه، أخذله صورة واتصل بالمكتب يحجز طيران للعراق. كرم. كل عقلك. لا والله، أنتم مو بشر! ولكم من شنو مخلوقين؟ ترشون عالجرح ملح وتسأل ليش؟ أنتِ أنتِ مو كتلتِ روحك حتى تخليه يوقف على رجليه؟ شخبلج وكسرتيهن إله؟

ما كسرت شي، صارت شغلة وخيرته بين رجعتي وبين الشي اللي طلبته، هو اختار. وإذاااا قندر تنهزمين، نااي تنهزمييين! اكو بعقلك شيي؟ ماتعرفين ابن يا عشيرة هو؟ ماتعرفين شنو عاداتهم؟ ولج، غيروا محافظة على كبرها وسنين يعانون ما كدروا يتخطون شغلة أمه، اجيتي أنتِ ببساطة تقولين انهزمت! كرم: حجزت. أيي، أقرب طيران بعد يومين، بس شلون نعرف أخباره هسه؟ سماهرر؟

طلع رقمه، أباوع لإيده ترجف. اتصل، خلاه على أذانه، رن لمن خلص محد رد. رد اتصل بأبو غيث، نفس الشي. شمر تلفونه باعلي، أشر بإيده: شسويتي؟ كعدت، قلبي وجعني، هسه يالله حسيت بروحي غلطت. شلت راسي، قلت له: أرجع. يذبحج والله. لعد شأسوي؟ شتسوين؟ وين جان عقلك ناي؟ نسيتي شلون عاقبج من لكفج تراسلين؟ ولج تنهزمين، شلون اتجرأتي؟

ما أدري، جود لا تلومني، الكل يلعب بعقلي، الكل جان إله نصيب بأذيتي، سمعت شي سود الدنيا حوالي من القهر ما شفت قدامي وخفت على ابني ياخذوه. ما يااخذه! لو يعرف يوقف بوجه الدنيا كلها، بس ما ياخذ شي رد لج ضحكتك، ناي! ماتعرفين غيث شلون يحبك؟ ولج يتعالج بنص المرض ويخبر بأركان وشاهين، يكلهم البيت لو تدفعون أملاكي كلها بس رود إلها. ولج تنامين، يباوع لج ويضحك، يقول: لو أعرف ربي يعوضني بهيج شي ما جنت أدمنت ولا غلطت كل هال غلط.

يباوع لضحكتك، ترك كل شي لخاطرك، اتغير، صار إنسان ثاني، نسى حتى شغله انتقامه بس حتى لا يقهر قلبك بغيابه. باوعت له، نزلت دموعي، خليت راسي بين إيديه وبجيت. إجه يمي، كعد قدامي نص كعدة. أنتِ زغيرة والدنيا ضغطت عليك هواي، حقك ما تميزين بين الغلط والصح، حقك تتسرعين بأخذ قراراتك. حسيته غدرني، استضعفني، شعور كسرني من جوّااي.

حقك ما شفتِ بس الظلم بحياتك، ولبالك الكل يحاول يأذيك، ما تفرقين بين اللي يحبك ويحاول يحميك وبين اللي يريد يستغل ضعفك. والله ما قدرت حتى أوقف أعاتبه لو أقول له ليش هيج سويت.

ميخالف ناي، ازعلي لا تحجين وياه، اطلبي منه تنفصلين عنه، خيريه بينك وبين هالشغلة، ما راح يجبرك على شي ما رايدته، أكيد انجبر، لازم اكو شي اللي خلاه يسوي هيج. غيث عمره ما فكر يضم عليكِ شي لو يتزوج وهو جان صايع ويتسلى، مو هسه عنده أنتِ وأنوب شايلة ابنه اللي أترجاه بالدنيا. راح يذبحني مو؟ ويتسودن وراك، هاي إذا بعده صاحي. شأسوي هسه، قل لي؟

مسحي دموعك، لا تبجين، وكل شي لا تسوين، بلكي متعارض، بلكي ملتهي يدور وغالق فونه. اش بيك ناي، نااااي ناااي! وهذا آخر شي سمعته. فتحت عيوني، كرم متربع يم راسي يسوي ضفاير بشعري، وجود كاعد قدامي، باوع لي ابتسم، قال: لا قوية، سكر ناي سكررر. هههه، شوف مو بس أني مرضته. شلون انجمعتوا متقولوا لي؟ رد عليك؟ لا بس بخير. جذاب، تريد تأمني. يا با بحالك، آمنتك، قومي مشتاق لأكلك. كرم: ناي، دولمة فدوة. اااايي شعري كررررم!

لا تتحركين، راح أخلص بس ذيل المطي ظل وتكملين. قمت جريت شعري، الدنيا تفتر، عين جود بيه يباوع لي ويبتسم بكسرة. ضحكت، قلت له: اش بيك؟ ترى مو شي يخوف. ليش اش قد عمرك أنتِ؟ الله عليك، رد عليك، لا تجذب. كرم: نااااي لا تتحركين، راح يضيع تعبي. وماميت لا تخافين، دخلت عليهم كلهم محد ناشر حداد، هذا حفيدهم الجبير يعني يسووا له فاتحة ويذبحوا له عجول، صدق ولكم خوش يسوون مناسف لحم. جود: الله يطيح حظك، قوم جيب أكل حتى نتغدى.

خلي أخلص الضفيرة، الله يحفظني ويخليني خيمة على رؤوسكم، لو ما أني منو يمشط لها؟ وعلي راح تجيك دفره كرررم، قوم. تف عليك ناي، كتلتِ روحك، خلي نروح لجود، يلا هذا كأنه فسيفس مراهق بس يقاقي. مسح وجهه جود وكرم قام بسرعة عرف راح ينكتل. قلت له: لا تروح، أني وغسق هسه نطبخ. لا ناي أنتِ تعبانة. مرض مزمن، يعني العمر كله، خو مو أظل ملازمة الفراش، لازم أتقبل الوضع وأمشي روحي. يلا تعالوا وياي دنسوي دولمة.

رحنا للمطبخ، كل من كمش شغلة، بس أكثر الأشياء جود ياخذهن من إيدي. أوقف أغسل مواعين، يوخرني ويوكف مكاني. أثرم، ياخذ من إيدي. آخر شي واقفة عالطباخ، كمشني ردني عالكرسي، قال: علميني وأني أسوي الصلصة. كملنا الدولمة، كعدنا بالصالة وكرم خلى كرسي يم الطباخ يم القدر يترقب اش وقت تستوي. أكو موضوع جان صعب على غسق، كعد يمها بالقاع يشرح لها، هو جدي وهي فاكة حلقها تباوع لوجهه، كوة كامشة ضحكتي. وصل لسؤال، قال لها: حلّي. هاا.

حلو برافو، انتباه فول، غسق جنتِ وياي وأني أشرح؟ إي، هذا حاجبك بي طبرة ناعمة يختلف عن هذا. دنج حك قصته وباع لها. عندك أخوة؟ لا بس خوات. تتبناني؟ والله أني خوش بنية. ضحك واستغفر، رجع للكتاب قال: انتبهي بنتي. شتكول؟ أكص شعري مثل هاي المغنية؟ معدل مضمون على هاي دراستك. مو آخذ رأيك. الشعر القصير حلو، ويا الله عينك وياي دا أشرح. كرم: ناااااااااااااااااااااااي، بقبق الغطا! قمت رحت يمه، شلت الغطا ونصيت النار، قلت له: بعد.

كم بقبوقة؟ أربعة، أقعد أحسب؟ همس: سوي لي لبن حبابة. لعد ليش تحكي على كيف؟ جود عايش دور الأم الحنونة وما يرضى أشغلك، هسه يهفني بغسق. ولج صدق هاي راح تدخل بحلقه. كرم بنية مو ذبانة. نانوو. جواريب ما أغسل، ما عندي غسالة. أني عندي. لعد أغسل. والله أحبك يا أحلى أخت، بلوزاتي كلهن وسخات من رجعت من العراق لهسه ما غاسل ملابس. أرجع أقعد ويه جود، أقلها يغسل ملابسك ويا. خليه يولي، يخليني أغسل مواعين. حتى أجيكم كل فترة أطبخ لكم.

ويجي غيث يمدنا بحبل من الطابق الرابع بالبرد، ولي لا تجين، اطبخي بيتكم وأني أجي أجيب ملابسي تغسليهن وآكل عدكم. جود: غسسق صدق تحجين، بابا مو هيج. أنت قلت هيج. اش وقتتت؟ عينك وين؟ بوجهك والله. بابا خليها بالكتاب، اتركي الاستغفر الله. أمي تسلم عليك تقول كل يوم درسني. أمك؟ إي وراس بابا. كرم: ههه، صديقة ناي، اتركي راس البصل وقومي غسلي المواعين، استوى الأكل. جود: صوتكم، غيث يتصل. طلعت يمه، فتح الفون، أول ما قال "ألو"

رد غيث: يمك مو يخوي، هين. دحك لك، ودم الراح أنحركم اثنينكم، راد اليوم لو تطيرون للسما أقبضكم وما أرد إذا ما سبحكن بدمك -***لحن*** فتحت عيوني، نايمة بغرفة ريحانة وأم حمزة تسوي لي كمادات بإيدي، كانونة. شافتني كعدت، قالت: الحمد لله على سلامتك، الله يعوضك مجانو. أسماء: هههههههه منين؟ تراه حللها من ذمته، تحرمت عليه. وشنهو؟ خلصوا الزلم؟ ماكو غير أركان؟ كأنه فلكة قمر تحصل أحسن منه. المهم ربي رحمها وخلصها من هالعائلة.

خليت إيدي على بطني، نزلت دموعي. والله رحمك وأخذوه من وقت. ابني مات. طير بالجنة أحسن ما يكبر ويحلى بعينك ويروح. قومي أكلي شي، صار لك يومين فاقدة. ناااي لقوها؟ لا ذيبة، خلصت روحها منهم. ربي بقد دموع اليتامى اللي نزلت، أريدك تاخذ حقنا منهم. أركان وينه؟ أوووف أوووف بالمركز. عزة ليش؟

غيث ما عرفوا منهو، ما سمعوا كلمة بالفاتحة، ماخذوه على جهة وطاقوه لمن مشوه وجهه، مطلعين الزلمة جنازة من جوه إيده. أخذوه للحجز وهاي صار يومين يروحون ويجون على أهل الولد حتى يتنازلون، محد يرضى. خطية. عجل وين هالخطية؟ قبل لا تسوون هيج لو كاتلته ولا منهزمة. راح غيث اتسودن، بعد محد يكدر يقبضه. قومي يلا لا تظلين هيج، أكلي لك شي. كعدت كوة، ظهري يموتني، يا دوب للحمام وكوة، لو ما أم حمزة تساعدني هم ما أكدر.

أدهنه لي بالليل كل يوم بس ما يفيد. أركان ما شفته، مخبوص مشيات ومراكز بس يريد يطلع غيث، وغيث يكلهم بس أطلع أرد أكتله، خلوني أحسن لكم. ما عرفنا شنو قايل، بس اللي عرفناه الولد مطفية عينه وكسر بخشمها وأهله متخبلين. ناي ما أكدر أخابرها لأن الفون فوق، لا أكدر أصعد ولا أكدر أقول لأحد يجيب لي الفون، بالاخص هي ما عندهم مانع يروحون يجيبونها مناك ويذبحونها.

كاعدة يم ريحانة أسولف وياها بعد ما جنت تبجي، كوة سكتتها ولهيتها، أمشط بشعرها ودخلت أم حمزة، قالت: ترى صار لك عشر أيام يمه، ما مليتِ من الكعدة. إي صرت زينة، هسه أخلص ريحانة وأقوم للشغل. بعد عمري والله ما يهون بيج بس الحكي كثر وأم أركان ردها أبو حمزة. وبيبي شلون رضت؟ جرت أذنها خوش جرة وراها، طلقها وهاي الثانية بعد وحدة وتتحرم، هسه خانسة جوه رجلين بدعة. يلا يمه قومي، جدتك رايدتك تقول خلها تجي يمي. شنو اليوم عندنا خطار؟

اشو هوسة. إي موش اليوم غيث يطلع من الحجز لأن فصلوا بس والله أخذوا دية تكسر الظهر يالله تنازلوا. من هيج شفت أسماء مكيجة؟ أوووف هاي سماهر ويه طر الفجر بلشت بيها ترتب وتعلم شلون تخليها تكسب غيث، الله يستر لا يسقط بنتي بسبب جشع سماهر، بالاخص إذا سمع اللي صار. ش صار؟ غير أبوه انطى هدر دم ناي وعمامك وخالك اجو أيدوا وقالوا موافقين وتنازلوا عن حقهم. يعني شنو؟

قومي يمه، روحي غرفتك، غيري ملابسك وتسبحي، لا تدخلين بهيج شي، ما صدقنا أركان يهدأ ويتركك بعد ما سودتِ وجهه قدام أخوه وأهله، كلنا وقفنا شهود وياك وقلنا له ما تعرف شي عن أخته، والله يا محمد كوة اقتنع. فدوة خالة، راح أقوم بس عينك بريحانة، اقعدي لهيها وسولفي وياها، من الصبح لهسه على فد بجية، كوة سكتت، أخاف أقوم وترد تتذكر.

اتحسرت وأشرت "إي"، بست ريحانة وقمت، باوعت لي بكسرة، عيونها حمر حتى صايرة ما تحكي، حاضنة الغترة وتبوس بيها وتهمس وياها. طلعت لقيتهم كلها مخبوصة، هم زين انتبهوا، ركضت للغرفة، صعدت دخلت وسديت الباب. رحت للفون طلعته فتحته لقيت مخلص شحن، خليته عالشاحن وأخذت ملابسي دخلت للحمام، سبحت عالسريع وطلعت. شلته لقيت مسج واصلني بأحرفنا. دقيت الرقم ودزيت مسج بالأحرف، ثواني وأجاني اتصال، قالت: وينك يمعودة متقولي لي؟

والنبي لو ما متصلة اليوم جان رجعت. لا لا ناوين يموتوك. أدري، وصلت لي الأخبار، عمامك العارات منطيهم الصلاحية بهدر دمي النواقص. شلونك؟ مات ابني. عزززه، ش موته؟ دا أطلع من الباب وقعت عالحيوانة مالتهم، رفستني وقع الطفل. فدوة لك لا تضوجين، بديت أشتغل بالجواز مالتك، أقل الشهر ويطلع حتى أقدم لك عالفيزا بس تعالِ قولي شلون آخذك وأدري راح يراقبونك ويلقفوني. خلي تبرد الشغلة، انتظري. شلون غيث بعدي انكسر مو؟

اليوم يطلع من السجن لأن ضارب له واحد بس يسولفون عليه صاير مخبل ومجرم، حتى بالسجن يتعارك ما خال واحد بحاله وشامري منفرد حتى يخلصون من شره. من أخذته جان هيج، همه جبروني أرده مثل قبل، خليهم يتحملون. عامر الكلب هم يجيكم؟ إي كل يوم، ليش؟ أريدك تصير نبيه وتراقبه دوم، تتسنط عليه بالاخص من يحكي ويه خواته. شكو ناي؟ والله حاسة هو وره قتل أخوي. وليش عامر؟ لأن غبي يشتغل حتى قاتل مأجور لخاطر الفلوس ما يهمه.

ما أعرف يا لحن ما أعرف، أحس روحي بدوامة، كل شوية يجي براسي أحد، وكل ما أريد أربط صلة بينه وبينهم ماكو. -مرتاحة يا ناي؟ أخذت حسرة وقالت: -أي مرتاحة. روحي خيه لا يكمشوج ويأذوج، عالم ما تعرف ربها منو. مسحي المكالمة لا تنسين. -ناي منتظرتج مو تتركيني. -لحن شوكت تركتج حتى هسه أتركج؟ روحي دادة ربي يحفظج. سكتت ما أقدر حتى أقول لها مع السلامة. سديت الفون، دست حذف، واندفعت الباب. دخل أركان، وقع الفون من إيدي.

وقف باوع لي وهز رأسه: -ليش؟ -أركان بس اسمعني. -أنتي طالق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...