حجت وياها وأنا أضع المشروبات يم الأكل. شلت راسي لقيت رويدة صافنة، قالت: "ناي أمك وين؟ "شنو وين؟ مو تدرين بالعراق؟ "لعد هاي تقول وحدة بالباب تقول أنا أم ناي." "شنو أمي؟ مستحيل! هاي شنو قاعدة تحكي؟ "ما أعرف، قاعدة تقول طلعي تأكدي." "شنو تخبلت؟ أطلع؟ ماكو غير هاي سارة دازة وحدة تشوهني! "أنا أطلع مكانك أتأكد، بس أمك إشلون شكلها؟ حتى إذا مو هي أقول لها تركت الشغل، لو تخبرين واحد من الولد يجي." "إشلون شغلة هاي؟
"ناي ما تتجرأ هنا، أمن وكاميرات، راح تتحاسب. بس أحكي لأشوف، أخاف صدق أمك ومسويتلك مفاجأة." "حنطاوية كبيرة بالعمر، جوه عينها اكو طبرة مال سكينة." راحت وأنا وراها، رحت وقفت ورا الباب منتظرة تدخل وتقول منو. أسمعها سلمت وحكت، بس الصوت اللي سمعته صدق خلاني أتفاجأ. طلعت بسرعة بره وأشوف قدامي زهرة تبكي. رحت أركض حضنتها، شهقت بحضني. "شبيك؟ الجهال صار لهم شي؟ "لا، وكتير آسفة لإني قلت أمك، بس ما بيسمحوا إني أدخل أو أطلبك."
"إي ممنوع نقطع الشغل، بس هسه عندي استراحة. إشلون عرفتي مكاني؟ "من صاحبك اسمه كرم، رحت له للمطعم ما أعطاني العنوان لما قلت له إنها أمانة يمي." "شنو الصاير؟ ليش تبكين؟ "أبوس إيدك." قالتها ودنقت، سحبت يدي بسرعة. "احكي زهرة، شصاير؟ "مو بتؤلي إنتي متل أمي." "والله نفس المعزة." "أجيتك بطلب، دخيلك أبوس رجلك، سرحان زوجي مسكوه بالمركز، راح يروح فيها." "وأنا شنو أقدر أسويله؟ ليش كمشوه؟ هذا شمسوي؟
"أعطيته الذهب مشان يبيعه، أم خبروا عليه وأخذوه البوليس." "زهرة، أنطيتيه لو أخذه؟ هاي وجهك كله كدمات! ضاربك وأخذه مو؟ "هاااا، لا هيد كان على اختلاف." "لا مو اختلاف، وكافي تدافعين له. زهرة، أنا أنطيت الذهب للأطفال، ليش خليتي يأخذه؟ صدق تحكين؟ وأنوب ضاربك؟ "ما بيهم زوجي، بنحلها مع بعض. المهم إنتي بتجي تخلصيني من المصيبة اللي صارت لي بسببك." "هسه صارت مصيبة؟
ولج، أنطيتهم لأطفالك حتى تطلعينهم من القعر، وحذرتك لا يأخذوهن زوجك، وإنتي كلش زين تعرفينه سوابق ومراقب، أي غلطة لو شي غلط ينلزم، وبعدين يطبه مرض، هاي حوبة أطفالك." "لك كان مطلوب كتير، ما فيني ما أوقف معه، مهما يكون هيدا سندي." "يا سند من يطرد أطفالك بليل بعز البرد لخاطر غريزته الحيوانية؟ لو من يطلعهم يشتغلون حتى يأخذ تعبهم؟ زهرة، إنتي واعية اللي تقوليه؟ "ناي، أنا خليتيني بمصيبة، وهلأ لازم تطلعيني منها."
"شتريديني أسوي هسه؟ "تروحي معي للمركز وتقولي إنو الدهبات إلك." "بس هن مو إلي، مالات بيارق الله يرحمها." "لا البنت ماتت، محد بيصدق، قولي إلك وإنتي اللي بعتيه مشان يبيعهن إلك." "أنا عندي قضية لحد هسه ما طالعة منها، إذا رحت راح يلزموني بغير تهمة، منين جبت ذني وأنا جنت عايشة هناك؟ "لكان إذا بتعرفي هيك ليش ورطتيني؟
"ولج، قلت لك أخذيهن بيعيهن قطع، مو تنطيهن بيد واحد وأنوب مطلوب للدولة وعليه تهم وحتى أوراقه مو قانونية. زهرة، أنا ردت تطلعين نفسج من العبودية اللي عايشة بيها." "إي عبودية! ولك جوزي هايده مالي غيره، ناي لا تنسي اللي عملته مشانك وتتخلي عني." "شنو أسوي هسه؟ أروح وياك حتى أطلع حيوان من السجن وأشمر روحي بقضية ما أعرف إشلون أطلع منها؟ ليش؟ وبعدين زوجي ما يرضى أدخل مراكز." "هلأ زوجك من زتك بالشارع وأنه أخذتك، أنه وين كان؟
"أتركج من زوجي، أنا مو ملك نفسي حتى أضيعها بلاش، كلش زين تعرفين وراي أهلي منتظرين." "يا أهلك هدول ناي اللي خلوك تشتغلي ليل نهار مشان يعيشوا براحة؟ والله بروح وبشتكي عليك." "روحي هسه يشوفون الآثار على جسمك حتى يأخذون كم قاط صوندات معدلة، بلكي يصير آدمي. إنتي إشلون تسمحين له هيج يسوي بيج؟ "باسمح له، هيدا أبو بيتي وهيدا زوجي أشرف من زوجك اللي زتك بالشارع، كان فيني آخذك أبيعك بس حسبتك متل بنتي."
"وأنا ما أنكرت هالشي، وأي شي تطلبيه راح أنفذه قبل لا تكملين الطلب، بس مال أشمر روحي بتهلكة لخاطر هالغجري، لا عذريني. حمدي ربك الله خلصكن منه، أقلها فلوس تعبكم يضل الكم، ليش يخلصهم على القذارة مالته؟ "هيدا آخر كلام." "ولج، إنتي ثولة لو لامة فلوس تعب أطفالك جان هسه أحسن مكان عايشة. ربي نقذك منه، روحي أخذيهم واجري شقة دخليهم مدارس، ذوله أمانة برقبتك." "مالك دخل إنتي، أولادي وأنه حرة. تعالي معي واعترفي." "هم قالت تعالي!
زهرة، ربي سوى هيج حتى ينبهج، خطية أطفالك مضيعتهم بالتعب لخاطر تصرفين على هذا الساقط. أخذيهم وروحي أي مكان نظيف، أشتغلي أي شغلة راح يكفيكم تعيشون مثل باقي البشر." "الله ينتقم منك، حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ. مثل ما ضيعتي زوجي راح أندمك، بروح أشتكي عليك وأقول هيه اللي قتلت البنت مشان تسرق دهباتها." "روحي زهرة، ما أريد أسمعج حكي مهما يكون صاحبة فضل علي إنتي." "الله يأخذك، تفو عليك، بنت شوارع، تربية عواهر."
مسحت وجهي ما أريد أفقد وأضربها وهيه بكد أمي. سحبتني رويدة قالت: "أمشي خليها تلغي براحتها." دخلت جوه قعدنا، قالت: "هاي منين تعرفيها؟ "تعاركت ويه زوجي، طردني، لقيتها بالشارع، أخذتني لغرفتها، ظليت كم ساعة يمها." "وهيج منت عليكِ على كم ساعة؟ وشنو سالفة الذهب؟ "ذهب بيارق اللي قلت لك عليه، هي هاي اللي أنطيته لجهالها." "ما تستاهل، حرمات لو ما أخذتيهن."
"صح معتازة، بس أنا تره بنت خير وما تعلمت أعيش بتعب غيري، وهم الذهب ما أعرف لبيارق لو للعجوز، صح راح ينقذني بس شعرفني مو فلوس دعارة؟ هو بالحلال وكوة جايبتها للدرب." "هم صح، عاشت إيدك همزين ما أخذتيهن، بس ولج أخاف تشتكي عليك صدق. اتصلي بزوجك خلي يجي عليك حتى تعرفين شتسوين." "ما هو بالعراق زوجي." "إذا أشتكت راح يأخذوكِ." "عايزة هي حتى تكمل، هسه أتصل بجود وأشوف." أخذت الفون طلعت رقمه، اتصلت رن شوية ورد، قال:
"ها ناي شصاير؟ "ماكو شي، قعدتك من النوم مو؟ "ولا يهمك، أحكي شنو اللي صار؟ "أجت زهرة اللي جنت يمهم وهددتني تشتكي علي." "ليش شسويتي لها؟ تعاركتي ناي؟ "لا والله، بس جان ذهب عد بيارق من ماتت، أنطيتهن لأطفالها، زوجها ما أخذهن وبايعهن، طلع صاحب سوابق مخبر الصايغ عليه لأن شاك بي، وهسه تريدني أروح أعترف هذا اللي وأطلعه." "لاااا ناي، ديري بالك تروحين، شعرفك مالذهب مسروق لو صاحبه مقتول وتلبسين قضية ثانية؟
"ما رحت، أنا هم حسبت هيج حساب، بس هي راح تشتكي." "هسه أشوف لك غيث شنو يقول. روحي وإذا أجت الشرطة لا تطلعين وياهم لو تأخذين زمنية وتجين." "تمام." سلمت وغلقت. باوعت لرويدة، قالت: "شنو؟ "راح يخابر زوجي." "ها يعرفه هو؟ "إي صديقه. قومي خلصت الاستراحة." رجعت لشغلي، أقل من عشر دقايق رن فوني. طلعته لقيت غيث يتصل. استلم، أنوب هذا شيخلصني هسه. أخذت نفس فتحت خط، أسمعه أخذ نفس ورد بصوت تعبان مبين استوى قاعد من النوم، قال:
"إي ناي، شنهو مصيبتك الجديدة؟ "ماكو مصيبة، هاي زهرة راح تشتكي علي." "آها، تشتكي عجل؟ البراند والنصائح وين راحن هباءً منثورًا؟ تالي أنطتوه الذهب؟ "غبية ذكورية قاتلة نفسها عالرجال."
"لا والله ماكو ذكر غيرج، حرمة عدها إحساس ومشاعر، ببالج كلهن مثلج. المهم لا تخافين، ما تقدر تعمل شي، ماكو دليل ولا شاهد. هاي مشتكية بس ما طالع بيدها شي. جايتك، حتى لو طلبوكِ المحامي مالتنا تعرفيه، راح أدز لك رقمه وأخبر ربعي يشوفون السالفة شنهو." "تمام، وإذا اكو شهود شنو حيكون مصيري؟ "ماكو شاهد غيري، وها ماكو شي بلاش، هاي ظلت يمك. حابة تقضيها بحضن السجن لو بحضني؟ عندكِ كامل حرية الاختيار."
ما رديت غلقت الفون، ما ينصلح يظل قذر. رجعت فوني وصلني مسج، فتحت لقيت رقم المحامي وكاتب: "راجع وأعلمج إشلون تغلقين بوجهي." رديت: "من تكون محترم نفسك راح تخلي المقابل يحترمك غصبًا عنه." "حقك والله، بس شسوي لقلبي الرهيف؟ كسرتيني، قلت أحسسك بأنوثتك اللي ما شفت منها شي بس بالهوية." "محد طالب منك تحسسني، وفر طاقتك للزبالة مالتك أحسن ما قاعدة تفرفر تدور على حاوية تلمها."
"هينة أم الحاوية، ما ظل شي كلها يوم وجاي، بس هم العتب مو عليكِ. وين اكو حمار يتغزل بوحدة جنها أبو كاظم الحدقجي، لا خلقة ولا أخلاق؟ المفروض تتصلين ركعتين شكر لأن واحد مثلي شمر لكِ كلمة." "عالأساس ماكو هيج توم كروز عصرك، ابني اصحى لزمانك، منو تباوع لك؟ هيه سارة والنهار كله فاقدة من اللي تاخذه حتى البزون تشوفه نمر." "هاي أنا متأكدة ناي، بربك آخر مرة شفتي وجهك إشوكَت؟
ولج إنتي مو بس فاقدة الأنوثة والشكل، حتى إحساس ماكو، يكرم الله خالقك بحضني حسيت روحي أتماطل ويه أخوي، كرهتيني بصنف الحريم. روحي بنتي شيلي شواربك وتعالي سولفي وياي بلكي تبين ملامحك شوية حتى أفهم إنتي لمن تنتمين." "ليش سارة ما مشبعتك أنوثتها وجاي تدور بغيرها؟ "دخيل ربها موش مرة، ملاك نعومة وأنفاس هادئة تحس روحك نايم ويه حورية موش ويه وحدة ما معروفة جنسها شنهو، تكرهك بنفسك، تحس روحك شاذ، وين اكو وحدة خدها مزروف؟
قريتها وعضيت يدي من الحركة، قفلت الفون وشمرته. قالت رويدة: "شكو ناي؟ "بأمانة أبوكِ قولي لا تجذبين، والله ما أضوج، صدق أنا مو حلوة؟ "يا إنتي مو حلوة؟ ولج والله أول ما شفتكِ غرت منكِ، جمالكِ مختلف بس لمعة عيونكِ كافي ما معروفات شنو." "لعد ليش يقول لي أحس روحي شاذ من أتقرب لكِ، جنكِ أخوي؟ "ههههه، منو هذا زوجك؟ هاي يريد يخليكِ تحجين، مبين يحب لسانكِ من تردين."
"لا ما عرفتي، واحد مقلب بنات الدنيا كلها على إيده ويعرف الحلوة من المو حلوة، صدق وين اكو وحدة عدها غمازة وحدة؟ "ههههههه، لا هذا عارف إشلون يستفزكِ، بس صدق ليش غمازة وحدة؟ "حظي." "والنبي حلوة أحلى من اثنين، عاد هو إشلون شكله وهيك مصنفكِ؟ "جنه حصان شرطي تركي، خلي يولي إشوكَت نطلع تره مليت والجو احتر شنو هاي ليش فجأة هيج انقلب الجو؟
"موجة دبق وحر تجي لأن قريبين عالنهر والمكان مغلق هنا. بره باردة حلوة. لا تضوجين، كلها شهرين ثلاثة ونرجع للبرد ما عدنا صيف." "وإحنا شنو شايفين من الصيف والشتا؟ إشو شغل وسحل." "ليش ما تطلعين ويه الولد؟ اللي أعرفه كرم يحب يطلع." "ما عدنا وقت، ويوم الاستراحة نطلع ملابسنا للغسل ونطبخ مال أيام وأنظف الشقة، هيك خالصة." "ناي أبوكِ جان مسيحي مو؟ "إي." "إشلون خلته أمكِ يغير دينه؟ "ما أعرف بس جانوا.
واحد يحبه حتى أهل ماما ما رضوا ينطوها لأن غير ديانة، رادوا يزوجوها، انهزمت. اضطر يغير دينه حتى يتزوجها. -وظل على ديانته لو صار مسلم من صدق؟ -ما أعرف، ما كنا متعّمقين بأمور الدين كلش، يعني بس ماما تصلي بالبيت وبابا بين هيج وهيج، يعني إذا نهبط بسرعة لا إرادي يصلي صلاته. يعني من جهتين، فإحنا تعلمنا منا ومنا، ليش تسألين؟ -لا هيج، بس البارحة من شفتج، خبرتي أختج، كَمشتي مداليتج وبستيها.
-آني مسلمة وأصلي هم، بس هيج، شلون تقولين ترجي بدين عيسى، أو عادة من الصغر خذناها لا أكثر. -يلا خلص الشغل، قومي. شمرت البيدي، قمت. طلعنا، صعدنا بسيارة الخط، خليت راسي عالجام، ميتة ما مصدقة أوصل وأنام. وصلنا للعماره، سلمت عليها ونزلت. دخلت للعماره، أستوني أصعد وأشوف سارة قاعدة باب شقة غيث. لبالي شو شبيها، ركضتلها قلتلها شكو سارة. -غيث وين؟ قالتها وغمضت. -عزة بعينج، قومي، هاي شقد شاربة وهيج متيهة.
-تركني غيث، بعد ما يحبني. -كل عقلك أنتي من زينة وهيج كاتلة روحك عليه، قومي. -أموت إذا تركني ناي أحبه، غيث كل حياتي، تركت كلشي لخاطره. -شتركتي؟ إشو شرب وإدمان؟ -لااا لا لا ما أشرب، تركت الشرب، تركت أصدقائي، تركت بابا حتى ما أسهر، شنو أسوي بعد حتى يرضى يتزوجني. -قومي وياي، دخلي لا تظلين هنا. -ناي روحي، خليه يرجع لي، والله أموت ما عندي غيره إذا تركني أنتحر، وداعت بابا أنتحر، أي أنتحر ليش حتى أظل عايشة.
فتحت باب الشقة، دنقت سندتها، قامت وهي تردد "أنتحر، غيث الي، بس غيث يحبني". دخلتلها غسلت وجهها ماكو، فاقدة. دخلتها للغرفة، نيمتها ع الجرباية، غمضت تهمس ما أسمعها شنو. ذبيت ملابسي وتمددت يمها، أباوعلها شقد لعد تحبين غيث وهيج مسوية بروحك. يستاهلك هسه هذا، والي تسوين لخاطره لو لا؟ أنقلبت للجهة الثانية نمت. قعدت على صوت دقة الباب، كرم يقعدني للشغل. باوعت ما صار ساعتين من نمت، بعدني تعبانة.
أنداريت لقيت سارة على نومتها، مدري أحسدك مدري أحمد ربي على وضعي. على شنو أحسدك، أكبر طموحاتك غيث يتزوجك، وهاي وحدها دمار. تركتها وقمت متكسرة، دقيت صدري. أخذت ملابسي طلعت مغمضة، صار جود بوجهي، ضحك قال "صح النوم بزونة". فتحت عيوني كوه، أشرت "أي". -هههههه ناي بعدك نايمة بابا. -هئ. -روحي أخذي دوش حتى تصحصحين، عدنا روحة للمحكمة، لا تفلتيلك شغلة ولأنهم رادوك للفلقة.
-كلش معوزة، هسه حتى أعدل ع الشماعية، بعد عقلي ما يستوعب رعب وتعب. إجه جر شعري من قدام قال "أم الشماعية استعجلي، لازم نطلع للمطعم، كرم ما يدبرها وحده". -وينه شو ماكو صوت؟ -ذاب انبطاحية جوه الجرباية يدور جاروبته. يلا بنوتي الحلوة، عدلي عالحمام، وآني أحضرلك الريوق. صدق عمك اتصل، راد فلوس العلاج، يقول خلص راح أحوله راتبك مال هذا الأسبوع. -أي خطية، من البارحة اتصل بس جنت مشغولة بالشغل ما رديت.
-ماكو خطية غيرك ناي، لا تحملين نفسك أكثر من طاقتك. صح أهلك وعزاز عندك وحقك بس هم نفسك الها حق يمك. -ما ظل شي، خلصت الجزء الأكبر إن شاء الله. بعد بس أطلق وأأجر شقة وأجيبهن. -ناي، قرارك هذا نهائي لو مثل كل مرة بس كلام؟ -طبعًا نهائي، حتى هو يريد ننفصل. -الله كريم، يلا روحي وآني راح أحضر الريوق. -صدق جود، أقولك شي بس لا تعيط، والله كسرت قلبي. -سارة نايمة جوه مو؟ -والله خطية. -لا حول ولا قوة إلا بالله. ناي، غيث شنو قال؟
-لعد لقيتها بالباب شلون؟ -لبالك ما أدري بيها بالباب؟ بابا هاي تسوي لنا مشكلة، لا توصلين يمها بروح أخوك ناي، مرة لخ أزعل وياك. -يلا هسه أقعدها تطلع قبل لا نروح. رحت للحمام أخذت دوش ع السريع، غيرت ملابسي. صارت المراية قدامي، فتحت عيوني، قدمت وجهي للمراية "الله يشعل أصلك غيث، وينهن شواربي؟ كوه يتحارش الغثيث". كملت لبسي، رجعت للغرفة، مشطت ع السريع. قعدت سارة، قعدت تفرك بوجهها، قالت "شكو من الصبح؟ -نريد نطلع. -أي وشنو؟
-سارة روحي كملي نوم بيت أبوك، نريد نطلع. دارت وجهها ونامت. تركتها، دواها كرم يسحلها ويطلعها. شلت فوني لأخليه بجيبي، اتصلت لحن فيديو، فتحت كاميرا قالت "صباحو نانو". -صباح الخير يعمري، مشتاقتلك. -مبين من وجهك الأصفر، وين صار يومين ماكو؟ -والله تعب وركض، ساعتين أنام بس باليوم. ماما شلونها؟ -الحمد لله، بس العلاج ترى خلص. -أي اليوم راح يحول الفلوس جود. -أقولك، غيث ليش ما ود فلوس بعد؟
البارحة عمو قام يصيح قال "إذا ظليتوا هيج آني ما أتحملكم بعد، ما عندي". -حقه، وغيث ما ابتلى، هم دينطي شهرية، خو مو يصرف حتى على عمي وهله، وآني ما أقدر أذل نفسي أكثر وأطلب منه، هسه يقول "آني ش مستفاد وأدز؟ اتفاق وخلص". -ناي ليش ما تردين له؟ ترى خوش ولد. -شنو لحن شصاير جديد؟ -هاا لا هيج بس دا أشوفه خوش ولد. -خوش ولد على نفسه. -ناي، استقري فدوة أروحلك، والي بعقلك شيليه، كافي تدمرين بنفسك. -شلته من زمان.
-لو تجذبين ع العالم كلها عليه ما تقدرين ناي، كافي رحمة لربك، ما تقدرين والله يقتلوك قبل حتى لا تفكرين. -قلتلك بطلت، ما عندي هم غيرجن، أريد أجيبجن تعيشون يمي. -تريدين أصدق؟ أنزعي الميدالية وتعالي زوري قبر عاشق. -الي تركني مكسورة وراه ما أزوره ولا أوصل قبره. -لااا كذابة، لا راح تنزعين الميدالية ولا راح تزوريه، قبل لا تاخذين حقه أعرفك. -لحن ماما وين؟ أريد أشوفها مشتاقتلها.
-ماما نايمة بعدها، البارحة سألت عنك قالت "ما اتصلت، ما حن قلبها؟ -لعد ما اتصلتوا؟ أريد أشوفها ترى والله آني بنتكم، ليش هيج نابذيني؟ -بالليل قلت بالشغل، وإحنا رحنا لأخو باجي، عزمنا على عشا، رجعنا تعبانين قبل نمنا. -يلا الحمد لله، المهم مرتاحين. كافي بلكي ألم أجرة الأسبوع حتى أجي أشوفكم. -لا ناي فدوة، خليّنا ع الاتصال، كافي لا تجين، منا لمن نجيّك إحنا.
-والله ما أقدر، مشتاقة لحضن ماما، كل ليلة أحلم أخلي راسي بحضنها، بلكي أقدر أذب شوية من الحمل الشايلته. -تردين تردين لحضن ماما؟ عقلي والحلم مال كل ليلة، أُمحيه من ذاكرتك. -وش دراك بعدني أحلم؟ -أسمعك كل وقت تحكين بي، بس جنت أقول بس حكي، تكبر وتنسى. بس من بعتي ابنك لغيث، عرفت مقّررة هالشي، ماكو وحدة تبيع ضناها إلا وهي متأكدة راح تموت.
-ما أموت ولا راح أبطل أحلم، بس أأمن عليكم، أجيبكم هنا، أرجع أصفي شكو واحد ظلمنا، راح أذبحهم نفس المكان، وروح عاشق راح أخليهم يتوسلون بس حتى أرحمهم وأقتلهم. -ناي ما راح تقدرين، راح تضيعين روحك. -قلت أنهزم وانهزمت، قلت أنقذكم وقدرت وصلت لعاشق، تريديني أتوقف؟ شلون وآني كل لحظة يمر خياله قدامي وهو يترجاهم بخوف يرحموا. -كل هذا حاملته وحدك؟ آني ما لي أي فايدة بس أزيد حملك. -ليش تحكين هيج؟
-لأن لو مو آني، جان من زمان أخذتي ثارك وارتاح قلبك، جان رحتي وما باوعتي وراك، جان استقريتي ويه واحد يقدرك، ما يحسسك مشتريك بفلوسه. -وسفة، وآني أخت عاشق، واحد يقدر يكسرني لو يحسسني بذل. لا تخافين عليه، تريدين صدق أرتاح؟ بس صيري زينة مالك شغل بالباقي. -لحد من ناي تظلين هيج شامرة روحك وتذبين فلوس تعبك بالمي؟ آني ما وراي غير الخسارة، ناي لا تضحكين على نفسك، آني وأنتي اثنينه نعرف ما تطول ولا راح تتعالج.
-لااا لحن راح تصيرين زينة، وراح تكملين دراسة وتتزوجين، وأشوفك بالبدلة. لحن وعديني راح تخليني أشوف هذا اليوم وما يضيع تعبي. -ههههه حلمك ألبس بدلة، راح ألبسها وأريحك ولا يهمك. -عفية هيج أريد طاقة إيجابية تخليني أطلع أشتغل بنشاط. -نانو أريد شي منك، وهذا آخر طلب وداعتك، ما راح أكلفك غيره. -أنجبي قولي ولج شنو تريدين، أمداج مني تستحين؟ صدق تحكين؟
-مم تمام، أحرجتيني. المهم أريد فستان عرس قمر بنت عمه، ولا تقولين "أخذي من الفلوس الي جابهن غيث"، أريد من تعبك حتى أتباهى، هذا من أختي، محد منّ علينا، بعدنا عايشين بخير. -ولا يهمك، باجر أحولك فلوس من عيوني. -لا إذا حولتي ما راح ينطيني عمو، حجزي لي من بيج وادفعي فلوسه، خلي غيث يوصله الي ما طوله هنا. -ما أعرف، راح أشوف لي بيج أحجز منه وأقول لغيث، إذا قريب عليه يخلي أحد يوصله الك. -ديري بالك على نفسك.
-ولي يله، لأن جود ديصيح وآني أدبرها ولا يهمك. سلمت ودا أسده، دنّيت الكام، انتبهت بصدرها مثل الحصرة، أغلقت الفون. شنو هذا؟ معقولة هذا الأثول متحارش بيها؟ بس لحن ما تخلي، جان قالت لي. لعد شنو هاي؟ مبينة سوالف مال رجال، مو حصرة هيج. قطع تفكيري كرم يصيح "ناااااي". فتحت الباب "شكو كرم؟ لا تقول جاروبتي". -لا تعالي أغسلي المواعين قبل لا تطلعين. -منو وسّخ؟ مو البارحة غسلتهن كرم. -جعت بالليل، شنو الواحد ما يجوع؟
صدق ماكو إحساس. -الإحساس ما له علاقة بالجوع كرم، يلا دا أشوف ش مخربط بالمطبخ. -آني ما فارغ روحي وحدك، أريد أمشط. قالها ودخل، عرفته لاطم بالمطبخ. الي انسحب هيج، رحت للمطبخ لقيت القيامة قايمة بي. جود واقف ع الطباخ يسوي مخلمة، شافني ضحك، أشر "يلا بلشي". هزيت أيدي وطبقت رداناتي ورحت للمواعين. -خلصي بساع حتى ناكل.
-جود فدوة، هذا بالليل ربطه لا تخلي هيج يكمز. صدق أريد آخذ وحدة من بيبان الكنتور مال غيث، ملابسي مطشرة بالجنطة. -سهلة، فرغي واحد من البوب وديهن لكنتوره ذاك وارتبّي أغراضك. -هم يظل يعيط لو عادي؟ -لا هو قليل يستعمل هذا الكنتور. صدق ناي، أريد أسألك بس لا تفهمين غلط. -شكو قول. -ترى بالصدفة سمعت والله ما متعمد، شنو الثار الي تريدين ترجعين علموده؟ -ماكو ثار، كنا نحكي على ناس جيراننا ابنهم مقتول. -وعرفوا قتاله؟
-الي يدور يلقى، ماكو شي يضيع. -تعرفين شنو عقوبة القتل؟ -من يكون الشخص أعز من روحك، وبسبب ضعفك وقفت عاجز وأنت تشوف شلون ينحروك قدامك وهو يتوسل الرحمة، هذا مو بس تنذر روحك إله، لا تدوس على نفسك وتقويها غصبًا عنك حتى تاخذ حقه. -ليش مفهوم الحياة عندك بس تعب وثارات؟ وليش تتخيلين إنه رب العالمين ينسى المظلوم وما ياخذ حقه من الظالم، منتظر العبد ياخذه بيده؟
-لأن عشت بدنيا القوي يأكل الضعيف، والي يرتخي ينداس عليه، والجبان ما يستحق يعيش. -غلطانة، الحياة حلوة للي يفهمها، بيها حب وعشرة، بيها عوض، بيها الي يسند وينطي روحه. ما أقولك ما بيها ظلم، بس اكو من ينسيك ويحميك منه. -ذني كلهن ما مرن عليّ ولا حسيت بيهن. -لأن بعدك بأول عمرك، ما شفتي بس الدم والتعب. انطي فرصة لنفسك، قللي من الغضب والحقد الي شايلتهن، راح تشوف الدنيا بلون ثاني.
-راح أشوفها من أنزع هاي الميدالية وأعلقها بقبر صاحبها، وأدنق عليه وأضرب أيدي ع الحجر أتخيلها أيده، مثل قبل أقوله "كم مرة قلتلك لا تتحداني؟ -الموت ما بي تحدي. -من وجهة نظرك. -خليك ذاكرة كلامي، راح يجي الشخص الي يمحي شكو فكرة سودا من راسك، راح يخليك تتمنين يطول العمر بس حتى تشبعين عينك منه، راح تراقبين الساعة وتحسبين وياها بالدقائق حتى تسجلين كل لحظة من عمرك وياه، مجرد نظرة وجهه راح ترسم الضحكة بنص روحك.
-شقده مطول هالشخص؟ ماني ما أحب أنتظر. سكت، ما رد، دنق يكمل الريوق. خلصت ع السريع، شلون ما كان، تركت حتى السنك مخربط. سوالي لفة، أكلتها آني واقفة. طلعنا تركنا كرم يتكافش ويه سارة حتى تطلع. وصلنا للمحكمة، لقينا المحامي منتظر، اتلقانا سلم وراجع وياي الأقوال من جديد، أخاف ناسية شي. صار وقت استدعائنا، دخلنا، عادوا نفس الأسئلة وآني أجاوب، بس كانوا كلش صارمين حتى المحامي ارتبك، ما عرفت همه هيج لو لأن إحنا عرب هيج يعاملونا.
خلصنا، لبالي أوقع، اتفاجأت من قال "عليّك دعوة من قبل زهرة بسبب ذهب مسروق". الحمد لله المحامي مستعد جان، يمكن وأوصله الخبر غيث، عاد هو اتولى الشغلة، آني بس نكرت وحتى زهرة قلتله "ما عندي أي صلة بيها ولا أعرفها معرفة شخصية". خلصنا وقعت وطلعت، لقيت جود على وقفته، أشرلي رحت يمه قال "بشري". -خلصت. -الحمد لله، غيث يريدك، قال "من تخلص خلي تتصل". -تمام، انطيني فونك ما عندي رصيد.
أشر "أي"، طلع الرقم داس اتصال ونطانيا، أخذته خليته على أذني، رد بس مو صوته، واحد ثاني قال "نعم". -مو رقم غيث؟ -أي وصلتي، تفضلي يبه، أمر خدمة؟ -آني زوجته. -هلا وكثير الهلا، نطريني خويه ثواني وأنده له. قالها وأسمعه صاح "شاهييين، يول أنده السبع، حرمته طالبته". ظليت منتظرة أقل الخمس دقائق وأجاني صوته "ها يولي خيرك؟ -ما عندي شي بس جود قال "رايدك"، شنو جهازك أي واحد يرد عليه عادي؟
-جان عندي شغل بمكان ما يصير الجهاز يتواجد بي. -شنو هذا المكان الي ممنوع يدخل الفون بي؟ -شنو هذا الفضول القاتل بنتي؟ لا تحشرين خشمك بشغل غيرك، أي شعملتي أحكي؟ -ماكو شي، خلصت، انسدت القضية من جانبي، بس اتعلمت لازم أنسى سبيل المعروف. -حيييل، شقد بطيئة، المفروض من زمان وأولهم أهلك. -شنو قصدك؟ -ماكو شي يا الذيبة، خليك دوم نبهة يا أخت عاشق مثل ما عرفتك. -غيث، أريد أطلب منك خدمة، أدري ثقلت عليك بس ماكو طريقة أوصلها غيرك.
-أبشري. -راح أدزلك صورة لفستان تطلبه من بيج ودزه على عنوان لحن، ومن تجي أنطيك فلوسه. -هينة بس عش، شنو المناسبة ما قالتلك؟ -عرس بنت عمه. -آهاا عرس بنت عمه قلتي؟ أي عش، لا الله يسعدها، ما تريد بعد قاط للمحروس بطريقي ما طول راح أوصي؟ -لمن يا محروس قصدك؟ -ناي روحي بنيتي، زتي نفسك بالشغل، لا تقصرين ديري بالك. -غيث شصاير غير تفهمني؟
-سلامتك، ولي يله، وانتظري لج بما إنه موجة حر يمكم، قالوا جاية شخبار الستر بس لا انفتحن البيبان. -وأنت ش دخلك؟ -وعمة السادة يا ناي إذا صدق فاتحة شباك مو باب، أشوه خلقتك وهذا لسانك راد، وآني أعلمك شلون تراددين، إذا ما شلعته وربطتك بي ما أسمى ابن أبوي. -أول شي لا تتجاوز حتى لا تسمع رد ما يعجبك، ومو آني أفتح الشبابيج، وبطل هالسوالف ما لايقّتلك، جابك عليهن؟ ابني أنت حدك تاخذ جرعات وتشرب.
-حلو حلو والله وطلعتلك لسان وصرتي تحكين، ولا ببالك بحالك لو شغلة غيره لابنتي لو ما الشباب جاسرين خاطري، ش ذنبهم يدحقون هيج خلقة قدامهم؟ ما معروفة تابعة لأي فئة، أكرههم بالحريم. ما رديت، غمضت أريد أمتص الغضب حتى لا يطلع صوتي بنص المحكمة. صاح "وين وليتي لج؟ وحق الي خلق الكون إذا عاضة شفتك أفلش حلقك شرط أخليه نصين". ما رديت، أغلقته وشمرته على جود لأن بعد ما أتحمل تصرفاته، قال "شكو؟ -مريض نفسي متقبل غلط. -غيث مريض؟؟
-ومتعجرف وما عنده شخصية، متقلب بالثواني وجبان بس صوت. -آني هم أقول، يلا أمشي. رجعنا للمطعم، دزيت رسالة لحن تدز شكل الفستان والبيج لغيث. وصلنا لقينا كرم منور المطعم، كامش الماسحة مسويها عود يعزف عليّ ويغني ويفتر بالمطعم منسجم. دخل جود ضربه على راسه، اندار ابتسم قال "شنو هاي ما عدموها؟ -لا قالوا شايفه من حياتها إذا كرم صاحبها.
-همزين شلت هم من يمسح الجام. نانو ذاك الزبون صار ساعة صافن ع الميز يمكن مات، إشو ما له صوت روحي شوفي. -كرم حبيبي بس أغير ملابسي. -الله، أول مرة وحدة تقول حبيبي، عيدّيها. -شهالجفاف لخاطر ربك، دوخر. دفعته ورحت غيرت ملابسي، تركته يعزف ويغني باللغة اللاتينية الي محد يفهمه غيره. مر الوقت وإحنا مثل الساعة بس نفتر.
صار العصر، بدت العالم تخف، وقفت يم جود عالحساب نحسب قال "ناي فدوة ع المطبخ، شوفيلنا شنو النقص حتى أروح أطلبهن". -سجل ورقة عثمان من الصبح، كمل الحساب حتى لا يتخربط مثل البارحة عليك. -عندنا نقص بالمنظفات لو بس المطبخ؟ -أي كم شغلة كتبتهن يم كرم. -شوفي منو إجه وراك. اندّاريت وأشوف رويدة دخلت تبتسم، وصلت يمنا سلمت عليه وردت قالت لجود "شلونك؟ -هلا خويه، نورتي، وين تغطين وفجأة تظهرين. -الدراسة ماخذة كل وقتي.
-الله يوفقك، يا مرحلة وصلتي؟ -ثانية كملتها رحت للثالثة. شلونكم أستاذ غيث شلون؟ -بخير، شلونهم الأهل، أنت وضعك يابه مكانك فارغ اشتاقينا لك. -لعد مو تندل وين أشتغل جان اجيتوا شفتوني؟ -والله حالنا من حالك نفس الركضة، بس دزيت يمك ناي. -ههههه فدوة لقلبها، وردة والله نفس طبعكم. -لا بروح أهلك يا طبع، قولي طبع الغثيث أقولك أي. قلتله "كملت جود". -عيونه. -ارجع لشغلك وأنتي تعالي وياي. أخذتها ورحت قعدنا ع الميز.
-أحسن شي سويتي من اجيتي، والله ضايجة بس شعجب؟ -ما عندي شي، قلت أجي أشوفكم وهم نطلع سوه للشغل بالليل. -أي يعني مطولة؟ لعد خلي أطلبلك شي تشربي. قلتها وصحت "كررررم". إجاني صوته مناك "سسسسم". -قهوة حبيبي. -قولي بعد وحدة وأجيبلك لفة. قالها وإجه يبتسم، شاف رويدة، راحت ابتسامته، وقف صافن. قامت قالتله "شلونك كرم؟ هز راسه وقال "الحمد لله". اندارلي "كمل أي ناي، أمري شنو طلبي؟ -قهوة.
-تمام لحظة وتكون يمك، أخذي راحتك ست رويدة، ليش واقفة؟ ما ردت قعدت لأن تركها وراح ما عبرها. أشوفها عيونها تتلألأ. -رويدااا. -ها. -شنو الصاير؟ -ماكو شي، بس ما راح ينسى أعرفه. -كرم قلبه جبير. -لو يمتلك وسع العالم هم راح يظل حاقد عليّ وكارهني. -بس هاي نظرته تثبت العكس. -ما تثبت غير ديقول "أنتي طلعتي من حياتي، لا تظلين تتأملين". يلا دا أروح. -مو تقولين أظل يمك؟ -لا عندي صداع.
رادت تقوم كَمشت أيدها قلتلها "بس فهموني شبيكم أنتم؟ يجوز تنحل". -ماكو شي صار حتى ينحل. -لعد ليش افترقتوا؟ -عمرنا ما صرنا لبعض حتى نفترق. -تمام، تتركك من هالحكي، ليش ما ترجعين تشتغلين ويانا؟ مو خلص الدوام. -هاا وجود يرضى؟ -وشنو المانع؟ ليش هيج تقولين وأنتي دا تقولين حالة أهلي تعبانة ما يقدرون، وهسه عطلة. -عود قلت أرجع بالعطلة. -ليش بنتي؟
خليك هنا واشتغلي، شفتين أقلها سوي لي واهس آني وياك، جمعي للسنة تجي، إذا أهلك يرضون طبعًا. -ما له شغل بابا، أصلاً ناسيني، ملتهي بزوجته وأطفاله، تاركني هنا عود يم خالتي وهم يكيف، أدز له كم دينار، وماما الله يرحمها. -لعد خليك، وحتى السكن إذا عدكم مكان فارغ أجي وياك، لأن راح أتطلق وبعد ما ترهم أظل وياهم نفس الشقة. -أي اكو اثنين اتخرجن، أقدر أحاجيلك أم السكن، يا ريت تجين وياي والله ما عندي صديقة. -هالسنين كلها وما عندك؟
-مو غير لغة وغير بلد، وخالتي متعصبة كلش، صح هي ربّتني بس تحسيها مسيطرة على كلشي، وآني ما أحب أختلط بأحد ما أعرفه. -سبحان الله مثلي أنتي، آني هيج ما أحب أتعرف ولا أصادق، ليش أقولك من اجيت لسه وحدي تقول بي توحد. -لعد وجود شلون تعرفتي عليه؟ -هاا لا بس هذا بالطريق هيج ع الماشي. -وزهرة وبيارق وسارة ووو الله أعلم بعد منو، لا صدق بيك توحد كسرتي قلبي.
-أي والله حتى آني انكسر قلبي على نفسي، يلا بعدني أستوني وصلت، هسه أشوف ناس أتعرف عليهم. -هههههه ناي أنتي كل الي تتعرفين عليه تضربين ميانة. -أوف ذكرتيني بواحد غثيث قال هالكلمة أول ما تعرفت عليه. إحنا نحكي وإجه الولد نزل القهوة. شربنا وظلينا نسولف، كرم ما طلع، ظل بالمطبخ. للمغرب طلع برا إديه بجيوبه مدنق، بدون لا يباوع لنا. خلص الشغل، بدأ جود يسد الضويات قال "شنو ناويات تباتن هنا؟
-لا رويدة راح تجي تبات وياي إذا ما عندك مانع. قلتها وباوعت لكرم الي دخل وتفاجأ بالحكي، شمر الخاولي وطلع راح حتى ما انتظرنا. جود: هلا بيها إش وقت ما اجت. رويدا: شكرًا خويه، لا نروح للشغل، هاي ناي تسولف بكيفها. : رويدا، خويه، سالفة وراحت وقتها، وكل من اختار طريقه، ونظل ولد بلد وحدة وأخوة، أي شيء تعتازيه ما يردك غير لسانك. : تسلم، أعرف والله ما تقصر. : تمام، يلا هسه شنو، تطلعن لو تظلن؟ : هههه، لا، دنروح للشركة.
هي قالتها وأنا مسحت وجهي، باوع لي جود ضحك قال: تعبانة مو؟ : متحطمة والله مو بس تعبانة، وجوعانة هم. رويدا. -كومي دناكل هناك، تره تأخرنه، وإذا تعبانة لا تجين، آخذ لج إجازة. -لا يا إجازة! أصلاً اليوم أشتغل ساعات إضافية للصبح، أريد فلوس حتى أسدد فستان لحن. جود: -ناي ما ترحين تشمرين روحج بالبحر وتخلصين؟ -أسويها بس مو هسه، من أصفي حساباتي. -شقصدج؟ -ما أقصد، يلا روشه.
غيرت ملابسي وطلعنه. رحنه للمصنع، حتى أكل ما لحكنه، جايتنا وجبة جديدة ورادوا نخلصها. ظلينه للربعة، هي طلعت وأني أخذت ساعتين إضافية حتى أحصل أجرة أكثر. ما خلصت إلا وأني آخر نفس، حتى الدنيا تفتر. بعد ما أحس لا بإيديه ولا بجسمي. استلمت الأجرة والحمد لله على كد سعر الفستان. رجعت أسحل بروحي، بس أتخيل لحن لابساه وفرحانة بي بين البنات يروح التعب.
وصلت للشقة، فتحتها، لكيت غيث كاعد على التخم، خال إيديه ورا راسه ورجليه على الميز. شافني نزل رجليه، باوع ساعته، كال: بعد وكت، جان ظليتي للصبح فرد مرة. فتحت عيوني أريد أركز لأن طفيت. -موش الغي وياج، وين لحد الآن؟ -بالشغل وين يعني؟ -شغل للصبح؟ شنهو نوعه هذا؟ -شقصدك؟ وين يعني؟ شوف حالي، شتكول أنت وين جنت؟ -أنتي شنهو فهميني؟ حيوانة لو بشر؟ بأي طريقة أحجي وياج تاتفهمين؟ -غيث ما أسمحلك!
-أنتي وقندرتي سمحتي أو لا، وحلكج أدوسه بس تراددين. منو سمحلج تشتغلين؟ خبرتيني كلتي لو بكيفج خاله المكَرن وراج؟ -وين مولّيه؟ لا تخبلني، تعرف أشتغل مسائي. -من اشوكت بت القندررره؟ ولج ما دحكت وحدة تحب الفكر والأهاين مثلج؟ ما رديت. طلعت الفلوس خليتهن على الميز يمه. -غلطان، مو أني اللي أنهان. لحد هسه ما انخلق اللي يهيني. شالهن كال: على ذني ضاله بالشارع للصبح لخاطرهن؟
-ذني الما عاجباتك طلعتهن بتعب بس حتى ما يجي واحد مثل أمثالك يذلني. شمرهن بوجهي. كمشني من شعري جرني كال: أمثالي الما عاجبج دافع بكد وزنج فلوس. أني لو أريد أذلج أحسبها وياج بالورقة والقلم، أخليج عمرج كلو تخدمين حدر رجليه. -لو تموت ما أخدمك، ولا راح يجي هذا اليوم. وشكو فلوس دفعتهن راح أردهن إلك، ولا تطلع رجولتك عليّ وأنت حبيبتك بالملاهي. لو حقك واحد جبان شاطر تطلع عضلاتك عليّ!
بعدني ما مكملة الجملة ما حسيت غير راجدي لطشني بالحايط، طك خشمي دم. طلعت جود ورا كرم على صوتنه يركضون كال: شكو؟ -أنت آخر بشر تحجي. يول هم حاسب روحك زلمه؟ والله فشلة هواي عليك هالاسم. -شكو غير أفهم؟ -سلامتك يخوي، شكو قابل؟ مأمن حرمتي يمك واجيت لكيتها مسيبها بالشارع. قبل لا يرد جود كلتله: حقك تشوف الناس مثلك منحطة وناقصة شرف.
دفع جود وجاني، ضاغط على سنونه، لم إيده ورفعها، ضميت وجهي بسرعة ونحشكت يم الحايط. ما أسمع غير البوكس إجه بالحايط، عصرت نفسي خفت يوكع بيه لأن مستمر يضرب بالحايط بحرقة، كل ضربة أكول إيده انشلت. لمن كمشه جود وكرم، بعدوه عني يهدون بي. انداره لكرم دفعه وضرب جود بوكس بنص وجهه، لطمه بالكاع. وكف ينفت وإيده يفتح بيها ويسدها. كرم: -أتخبلت أكيد! -نص جلمه أترس حلكك بارود. كام جود يمسح بوجهه باوعله وكَله: -وعلي ما أدري ما كايلتلك.
-يول زين شاربك أفضل. أنعل أبو الشوارب اللي ما تكَضب حرمة. -غيث شبيك؟ وروح أبوي ما أدري. -أنت زلمه ولك؟ أزغر جاهل بالسلف عنده غيرة أكثر منك. بت بكد كطف الجكارة ما كادر تكَضبها وتاركها لوجه الصبح بالشارع. -لبالي سامحلها، كلت أني شكو أعترض. اندارلي: كل ما أكول طفلة ما تفتهم أكتشف أني غلطان، وأني الما أفهم. واله أني تالي عمري وحدة بكدج وارتني، وما كادر أكضبها وأفلش فجها. -ما سويت شي. -انكتمي!
نفس ما أسمعلج. وروح أبوي يا ناي إذا الكفج مرة ثانية طالعة، لو عاملتلج شغلة بدون إذني، أدفنج مجانج وأحسب الله ما خلقج. -شنو ما أطلع غيث؟ أني عندي عائلة وأنت تدري، لا ببالك الدينارين اللي أدزهن يكفنهم، تره بس علاجهن بذاك الحساب. -وعش ما تحجين؟ -شحجيييي غيث؟ تنطي دينار منا تعيرني مناااا وتذل أبوي، وأنت كلت راح أطلكَج. بعد شلون أطلب؟ وبعدين هو اتفاق وخلص، ما يعتاز كل هالإنفعال.
-طلاك ما أطلك، وطلعة من الباب ماكو منا لمن أطلع شكو صلافة منج وأعلمج شلون تكسرين كلامي. -وأترك أهلي يموتون شنو؟ والله حضرتك ما راضي أشتغل؟ لا مو على كيفك، أطلع وأشتغل وأنت مالك كلمة عليّ. مو دفعتلك دينار صارت نيتك تستعبدني؟ لا ما حزرت، مو أني هاي اللي أخضع لواحد وأخاف. -حلو هيج الحجي!
عجل سمعي لج، كونج بت أبوج وأشوفج طالعة بره هذا الباب، ما راح أكلج شعمل. لا خليها لوكتها. تظلين هينه بس للخدمة، منا لمن أتزوج سارة آخذج تخدمين يمنا. إذا ما كرهتج بروحج ما أتسمى عالزلم. -أي مو لاكيني بالشارع وأسكتلك. -أي لاكيج بالشارع، وين الجديد؟ ومشتريج من أهلج، أدوس راسج أكبر واحد بعائلتج ما يحجي. -الله ياخذك! هم حاسب روحك... ما خلاني أكمل، جود صاح: يمعودين كولوا يا الله شبيكم؟
غيث شبيك خويه، شنو الصاير وهيج جاي متخبل؟ -لا عش أتسودن واحد فارغ ما عنده سالفة. شنهو وإذا حرمتي للفجر ضالة بالشارع؟ اكو بيها شي؟ وإذا لكفها واحد من السكارة وطيح حضها قابل راح ينقص منها لو يأثر عليه؟ -ما عليها أمان هنا، محد يلمسها، وناي كَد حالها. -يا أمااااااان؟ أنت زماااال! وعش تطلع أصلاً؟ طلبت شي وكلتلها لااااااا؟ -والله كلتلها بس هي أصرت.
-بت فكر ما تصير مثل البشر. شما تعمل متعودة على الطياح الحظ، إذا ما تذل نفسها وتنهان ما ترتاح. باوعتله كلتله: كملت؟ -أحجي تا أدوس راسج. -هسه صدكَ أتمنيت عاشق موجود ويعلمك منو بت الفكر ومنو التنهان، بس وسفة تركني بدين أمثالك وراح. رحت للغرفة أحس العبرة خانكتني، دخلت سديت الباب شمرت روحي عالفرشة حتى دمعة ماكو بعيني. أني ليش ما أبجي؟ شهالعين القوية؟ معقولة هيج ما عندي إحساس مثل ما يكول؟ لو هلكد ما انكسرت بعد ما أحس؟
غمضت عيني، ليش راضية بكل اللي ديصير؟ شمتانية؟ عاشق يطلع من كبره ويوكفلج؟ لو أمج تكول هاي بنتي ولازم ترد تعيش وياي؟ عاشق تعرف بت روحك شلون ديعيروها بالعوز بعد ما جانت بجاهك مدَللة. اندكت الباب وصوت كرم كال: ناي أكدر أدخل؟ ضحكت لبالهم متأثرة، ما يدرون كَلبي مات والإحساس انعدم عندي من يوم الشفته يترجاهم خايف لا يذبحوه. رجعت اندكت الباب، كعدت كلتله: تعال كرم. دخل وكف يم الكنتور يباوعلي، ابتسمت. -لا يظل بالك، ما بيه شي.
اتحسر، سد الباب واجه يمي كعد كَال: ناي شنو أني شنو أكونلج؟ -صديق عزيز. -صح ما أستحق أكونلج أخو لأن وكفت أتفرج ما صديته. -لا غلطان، لأن أعزك بمعزة عاشق. أسميك صديق تعرف ليش؟ لأن أعرف روحي شؤم، كل اللي يكونلي أخ ويتقرب مني أفقده، وأني ما أريد أفقدك. -أطلبي مني شي، خليني أشاركج بحياتج حتى صدك أحس أني أخوج. -كرم محد يحل مشاكلي غيري. ولا ببالك تأثرت بكلام غيث، غلطان، ما حركت مني شعره. تعرف ليش؟
لإنه ما عندي لا كَلب ولا مشاعر، أفقدتهن بيوم الشفت أهلي ينذبحون كدامي. -شنو يعني؟ -يعني أني حجر، لا يهمني اللي يحجي ولا يهمني شنو ديصيرلي. أني انخلقت لهدف واحد، أجيب أمي وأختي وأأمن عليهن وأرجع أذبح اللي ذبح أهلي. وكتها أكول هاي هي خلصت مهمتي بالحياة، ولازم أروح من مكان ما جان لازم أصير بي من الأساس. -ناي ليش عقلج كله بالانتقام؟ ليش تفكرين بس بإذاية نفس؟
تره اللي بعمرج طايرات يفكرن بلبس ودراسة ومستقبل. تدرين أختي بكدج كل عقلها وأكبر فرحتها تنتظرني اشوكت أوصل؟ تعرفين ليش؟ حتى أجيبلها وياي أشياء بنات بسيطة لو حلويات. عقلها ما يتعدى هالحدود، بس لإنه هي طفلة وما لازم تفكر أكثر من ذني. -ليش تحسسوني أني اللي اختاريت هذا الطريق؟ تره هم جان عندي أخو وهم جنت أنتظره ورا الباب يجي يجيبلي ويا أشياء. تعرف كل همي شنو جان؟ اشوكت يوصل وأخربط شعره حتى يعصب وظل يتجاكر وياي.
كالتها وشهكت. كمش راسي باسه كال: الحمد لله بجيتي. وخرت عنه مسحت دموعي ابتسمت: -صدكت ما عندي إحساس. -لا عندج وكاتمة كلشي بكلبج. خفت يصيرلج شي ناي، من حقج تبجين وتعصبين وتعيطين، ليش مستكثرة على نفسج حتى الدمعة؟ نعرف بيج ما تردين تبينين ضعفج بس هيج تتأذين. -ما أتأذى، جان أتأذيت من شفتهم كدامي لو من جانت أتعاقب عقاب أكبر من عمري بأضعاف. -شنو ناويه بعد هالهوسه؟ -أطلع وأشتغل وأكمل اللي بديته. -حتى يعلكَج غيث بالباب؟
ولج من رد لسه على هاي كعدته ياكل بروحه راح ينجلط. -هذا فاهم غلط، تره سارة حبيبته. -وأنتي عرضه؟ -يا عرضة؟ هذا عايش الدور صدك كرم. لو بمكاني شنو جان سويت؟ -طبعًا أركع العالم عرض الحايط، أهم شي عائلتي. -أني هم حسوي هيج، راح أطلع منا وأطلكَ وأرجعله شكو فلوس صرفها عليّ، لأن ما انخلقت حتى أكون عبدة لواحد سكط مثله. -وين ترحين؟ -ما أعرف بس أكيد أدور سكن.
-لو يصير آخذ شقة ونعيش بيها سوه. والله ما جنت أتراجع بس زحمة روحي يم رويدة خوش بنية. -وهاي رويدة هم يجي يوم وأعرف شنو فلمها. -ماكو فلم، كالها وكام كمل: يلا ترحين للشغل لو ترتاحين؟ -لا أروح بس آخذ دوش أصحصح. -لاااا ليش دوشش؟ غسلي وجهج كافيي، لو اله صرف يالله ترتاحين. -اطلع كرم. -غيييث هاي تغلط عليك وينننك؟
طلع، ضحكت وكمت ورا، اخذت ملابسي طلعت، ماكو هدوء طالعين جود وغيث. رحت للحمام اخذت دوش غيرت ملابسي طلعت لكيت كرم بيده لفة ياكل ومحضرلي وحدة كال: فضيني اتصل جود كال وين صرتوا؟ -بس أمشط لو أروح هيج بكيفك؟ -حتى غيث يتفل بيده ويمسحها بوجهه على هالكَسمة. -من زينه. -هذا غيث، كالها ورفع حاجبه. تركته رحت شلت شعري لبست الكاسكيته، طلعنا للمطعم. دخلنا شافني جود هز راسه بيأس. تركته هذا هم فايخ خايف على مشاعر صديقه.
دخلت غيرت ملابسي وبلشت بالشغل. أني وكرم أحس راسي صار طبل، نسيت حتى اللفة ما أكلتها من الاستعجال، ظليت عالكهوة كل شوية شاربة حتى أكدر أكمل شغل. واكَفة أمسح الطبلة ودخل غيث جان لاف إيده باندج. شافني ما حجه، سحب الكرسي وكَعد كال: أمشي جيبي كهوة. -كررم تعال شوف هاي الطبلة شنو طلبها؟ ما حجه. طلع جكارة ورثها وظل يكلب بالفون. خلصت الطبلة، اجيت أتعده من يمي. -تهيري، اليوم العصر نروح للشيخ تا أطلكَج. -تمام.
-جوازج والإقامة يم جود. هزيت راسي بأي ورحت أمسح الطبلة الثانية بس الدنيا تفتر من التعب، مثل اللي اختل توازني، انضربت بالعامل كمشني بسرعة دفعته كلتله: ما بيه شي شكرًا. -بس خفت توكعين. -حتى لو ألطم ممنوع تلمسني. شال راسه غيث باوع للعامل بنظرة من يمي انغلست بسرعة. درت وجهي كملت مسح بس راسي تجي موجات. كملت طلعت بره أنظف الممر، جان وكت الظهر. رن فوني طلعته شفت لحن تتصل رديت عليها كالت: فتحي كام ناي. كعدت
عالدرج وفتحت كام كالت: شلونّي بالبدلة؟ -أتجننين! اشوكت وصلت؟ -قبل ساعة. شلونها ويه المكياج؟ -أميرة طالعة بس ليش هالمكياج القوي؟ حتى تسريحتج مو شوية مبالغ بيها. -هاا لا هيج حلوة، شكرًا ناي. -حبيبتي ألف عافية تتهنين. -ما قصرتي وياي ربي يهنيج. -فدوتج يعمري، كلتها وانتبهت يم ركبتها حمار. رادت تسد الفون كلتلها: اوكفي لحن شنو هذا بركبتج؟ -هاا هذا من الميدالية، من أنام تصير عليها تطبع.
-لحن تره أني متزوجة وأعرف ذني شنو، لا تجذبين. هذا سمار يتحارش بيج؟ أحجييي! -لا طبعًا ماكو هيج شي. اشبيج ناي؟ -أني اللي بيه لو أنتي؟ أحجي لحن لا تضمين هذا الناقص أمروة يتحرش بيج. -خو أنتي بس تردين واحد تتعاركين ويا. شبيج خيه استقري. -يتعرضلج مو؟ -لا وما يكدر، ولا تفكرين تتصلين بي تتعاركين، تره حامين عليج وراح يسمعوج كلام يكسرون روحج بي. هي تحجي وفركت راسي أحس الصداع يريد يفطره. أسمع غيث وراي كال: مبروك ست لحن.
شلت راسي عيوني كوه أفتحها. باوعلي باستهزاء وكمل طريقه للسيارة. -يلا ناي راح يرحون خلي ألحك. -روحي تتهنين يعمري، عينج بماما. سديت الفون خليته بحضني وانتجيت عالحايط. غمضت. صح تعبانة وبسبب هالبدلة حصلت ضربة وإهانة تسوه عمري، بس من شفتها فرحانة زال شكو تعب. ما أعرف شلون رحت بالنوم. حسيت إيد توخر شعري عن وجهي. فتحت عيوني لكيت غيث كاعد يمي. مسحت وجهي. -كومي للبيت. -لا مو تعبانة وعندي شغل.
-موش لخاطر ترتاحين لا، روحي تهيري تانروح للشيخ. -مو كلت العصر؟ -غيرت رأي، هسه ما طولني فارغ. يلا روحي ساعة وامر عليج. -خلي آخذ زمنية. -أني أكول لجود كومي طلبتلج تكسي، لا تخليه ينطر جثير. هزيت راسي. كام راح صعد سيارته شحطها تكول خبل ما فد يوم ساق مثل البشر. كمت دخلت جوه لكيت كرم واكَف يغسل وجهه بالتشريب الأبيض. صفنت شبي هذا؟ -كرم حبيبي شبيك؟ -شنو؟ -شتسوي؟ -هاا تعالي مي طعمه حلو جربي. -شجرب كرم؟ بيك شي؟ عزه اشصارلك؟
ما رد عليّ. اندار للكدر غط إيده وشال جف منه غسل وجهه. كمشت إيده صحت: جووود تعال. كرم اصحي يمعود. -مييي حلو. -يا حلو؟ تشريب مالح يمعود! شنو صار بعقلك؟ إجه جود كال: شكو شبيكم؟ -تعال شوف هذا ديسبح بالتشريب. -اشتعل أصلك غيث شنطيته! تعال يا عطية الله. كالها وكمشه أخذه للبوري غسل وجهه. دفعه كرم. -منو أنت؟ -أني مرتك، رحمة لدين محمد اثبت. كم مرة كلتلك لا تاخذ شي من غيث.
اجيت يمه لأن ما يسيطر عليه يريد يكمشه يغسل وجهه وهذا يريد يحضنه بغير عالم. كمشت إيديه وجود دنك راسه جوه البوري يغسل بي. -ليش انطاه؟ -غبي، كال راسي مصدع وغيث ما صدك إسعاف فوري كبل طكه بحباية. -عزه بعينه! فدوة جود عينك بي، هذا مو عاقل بس تغفل عنه ما عنده مانع يشمر شريط بالكدر ويخلي الزبائن كلها تتطوطح. -يسويها لبالج ما يسويها؟
قبل فترة اجانه واحد جبير بالعمر بس لابس شورت شمرله كلمة لوحدة من الموظفات، كال لحد يحجي ويا، كوم طكَلك حباية اشمرها بالكهوة وخله الزلمه يخطب بنص الشارع عالعالم. صورة وصبح ترند بالبرامج. -مو طبيعي هالولد، براسه شي، أتراهن عليه خبل. -واجت الخبلة تكمله. وين تردين آخذلج إجازة؟ -دنروح نتطلكَ. -وأخيرًا قررتوا. -أي كال يلا ما طول عنده فراغ خلي أروح قبل لا يرد بكلمته.
-ما يرد لأن فقد السيطرة، راح ينجلط بعد ما يتحمل لا تصرفاتج ولا لسانج. -يلا لعد خلي أروح وراح أتصل برويدة حتى تحصلي سكن وياها. -براحتج، روحي ومن تردين لا تجين لأن وجهج أصفر، ارتاحي شوية. سلمت وخليته مبتلي بكرم اللي اتربع بنص المطبخ يوزع ابتسامات للعالم. طلعت لكيت أبو التكسي منتظر. صعدت ويا. طلعت فوني خبرت رويدة ردت كال: هاا نانو. -حبيبتي حصلتيلي مكان وياج لأن حأطلكَ هسه.
-والله شكلج ماكو، بس أنتي تعالي اليوم بغرفتنا ظلي بين ما أحصلج. -لا على راحتج لأن يمكن أروح للعراق أشوف أهلي. -يعني شنو راح ترحين؟ -لا ما أتعطل يوم مو أكثر، بس أشوف ماما كَلبي عدها. ولج كل ما أخبر ترد لحن يا تكول نايمة يا طالعة، أريد أسويلهن مفاجأة وأدخل عليهن. -يلا حبيبتي لعد أني راح أحاجي صاحبة الملك. اشكرت وسديته. وصلت نزلت رحت للعماره، استوني أصعد أسمع صوت ضحكة اخذت كَلبي. هاي نفسها الضحكة لو أتوهّم؟
كملت الدرج جمدت وأني أشوفها واكَفة يم سارة باب شقة. انداريت باوعتلي ابتسمت كالت: نااااي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!